هز عمار رأسه بتردد وكسروا الباب. البنات دخلوا بسرعة وحضنوا حور. بس حور بعدت عنهم وهي بتقول بسرعة: "أنا لازم أمشي من هنا قبل ريان ما يجي." ريان ببرود: "وأنا جيت يا حبيبتي." حور بلعت ريقه وقالت بقوة: "يلا يا سما أنا عايزة أمشي من هنا." سمر بصتلها بحزن. ريان ببرود: "عفوًا تمشي منين؟ سما بغضب: "إيه ده يا جدع هو إحنا علشان ساكتين هتتمادى ولا إيه؟ حور هتمشي من هنا وانت خليك في حالك وعيالك." وهي بتشاور على صافي وعمر.
عمر قرب من ريان بخوف: "بابي هما الناس دول عايزين إيه؟ ريان ابتسم بحب: "ولا حاجة يا حبيبي وهما هيمشوا دلوقتي، مش كده؟ عمار بص لشهاب اللي كان بيبص على ريان بيحاول يفك شفراته بس من غير فايدة. ريان وهو بيضغط على سنانه: "دخولكم البيت وأنا مش موجود وكمان تكسروا الباب ده ليه؟ حساب تاني عندي." حور بتأفف وضجر: "خلصت تهديد ليهم؟ ممكن أمشي بقى لأني زهقت بجد." ريان ابتسم بأصفرار وقرب منها وجه يمسك أيديها بس هي
بعدتها وهربت بعيونها بعيد: "أنت عايزة توصلي لإيه من ده كله؟ حور بصتله ببسمة وقاعدة على الكرسي ورجله على الثانية: "امممم عايزة إيه صح؟ سؤالك ده صح. إيه ده انتوا لسه واقفين؟ اقعدوا سمر سما اقعدوا وانت يا عمار اتفضل." شهاب ببسمة مصطنعة: "هي قالت اقعد يا شهاب ولا أنا مسمعتش؟ عمار ضحك بخفوت وهز رأسه: "بلاها." شهاب بص لها بغيظ: "والله أخوك عنده حق يتجوز عليها وقعد." حور ببسمة مصطنعة: "هقولك أنا عايزة إيه. أولًا كده طلقني."
ريان كان لسه هيتكلم بس حور رفعت أيديها علشان ما يتكلمش: "استنى بس هو أنا قولتلك إنك ممكن تعترض؟ أهدى بس كده واسمعني للآخر. انت عايزنا نقف قصاد بعض في المحاكم؟ لو انت عاوز كده فأنا لااا. عارف ليه؟ لسببين. الأول إنك في يوم من الأيام كنت حبيبي والتاني إني ليا سمعتي. رغم إنها مش هتتأذى زي سمعتك، بس انت باين مستبيع كل حاجة. بس جملة أخيرة ورحمة أبويا لندمك على كل حاجة عملتها. ما هو أنا مش بسيب حقي يا سيادة المقدم، فاااهم؟
ريان كان بيسمعها وهو مش متفاجئ من قوتها. هو عارف حور وعارف إنها قوية أو بترسم القوة. ما هي بنت زيها تدخل عالم رجال الأعمال والكل يعملها ألف حساب. أكيد مش ضعيفة. قلبه وجعه من فكرة إن ميبقاش فيه حاجة اسمها ريان وحور. وعارف إنها بتهدد وخلاص. الكل كان بيبص لحور بإعجاب، بس فيه اللي بيبصلها بشفقة وحزن، ودي كانت سما اللي عارفة إنها موجوعة قوي. ريان أول ما خلصت كلام ضحك قوي. ضحك بسخرية: "إيه ده بجد؟
بس كويس إن لسه فاكرة إني المقدم." وبعد كده اتكلم بصوت قوي: "طلاق مش هطلق، وخروج من هنا مش هتخرجي، فاااهمة؟ حور اتوترت من صوته العالي وشوية القوة اللي هي مصطنعة اتبخرت. حور بغضب: "هتطلقني يا ريان وإن مكنش برضاك هيبقى غصب عنك، فاهم؟ وإلا واللهي العظيم هكلم بابا وهعرفه كل حاجة وهو يتصرف معايا." ريان بسخرية: "وانت فاكرة إن أبوكي هيكلمك من الأساس؟ هو انتي ناسيه إنه اتبرى منك ولا إيه؟
حور بصت له بألم وعتاب: "لااا مش ناسيه يا ريان، بس أنا هنفذ له طلبه وأتجوز عادل. أتوقع ساعتها هيرضى ومش هو بس اللي هيسعى إني أطلق من... ريان قاطعها بصوت قوي وغضب: "حوووور." ريان قرب منها ومسك أيديها بغضب: "إنت باين إنك اتجننتي؟ جواز إيه اللي بتتكلمي عليه؟ انتي على ذمتي." حور باستفزاز: "آه جواز." ما هو انت هتـ... ريان مسك فكها بغضب: "كلمة طلاق مسمعهاش منك تاني، وإلا وربى هعمل حاجة طول عمرك ما هتنسيها، فاااهمة؟
واتفضلي ادخلي أوضتك." حور صوتها طلع مهزوز غصب عنها: "انت مش هتحبسني، فاهم؟ ريان بضيق: "مش هحبسك طول ما انتي بتسمعي الكلام. هعملك زي الأول." حور بصت له بوجع وهزت رأسها بلا: "أنا مش عايزة أقعد هنا." ريان بحده: "مش هتقعدي غير هنا، فاهمة؟ سما بغضب: "يا بجاحتك يا شيخ! يعني لا راضي يطلقها، لااا وكمان مخليه عايشة مع ضرتها علشان يحرق قلبها أكتر. أما انت شخص بجح صحيح." ريان ببسمة باردة: "يا ريت يا آنسة سما تمسكي لسانك شوية."
سما بصت له بغيظ ولسه هتتكلم. عمار اتكلم لما لقى ريان بيشاور له بمعنى ياخدهم ويمشي. وعمار قال بهدوء: "طب إحنا ملناش لازمة هنا، يلا بينا." سمر بدموع: "أنا مش هسيب حور." حور ابتسمت وقربت منها وهمست لها: "روحي يا سمر. أنا لسه ليا حق إن كان عند أخوكي أو عند مراته." سمر بصتلها بحزن وهزت رأسها. عمار ببسمة باهتة: "يلا يا سمورة." سما بحزم: "سمر هتقعد معايا. إيه رأيك يا سمر؟ سمر بفرحة: "أنا موافقة." عمار برفض: "لااا يا سمر."
سما بمقاطعة بضيق: "خلاص يا أستاذ. سمر هتقعد معايا. تقدر تقول لي هتقعدها فين مثلاً؟ معاك انت وصاحبك؟ عمار بضيق من أسلوبها: "خلي بالك من نفسك يا سمر. ولو احتاجتي حاجة متردديش واطلبيها مني." سما ابتسمت بحبس. سما شدت سمر وقالت بضيق: "طول ما هي في ضيافتي مش هتحتاج لا منك ولا من غيرك حاجة." عمار بص لها بغيظ ومتكلمش. شهاب بسرعة: "طب استنى نوصلكم." سما بتأفف: "مش عايزين منكم حاجة." شهاب بتعقل: "كده أفضل من المواصلات."
سما بصت له بشراسة: "لااا طبعاً. أنا عندي أمشي بس متجمعش مع حد فيكم في مكان." شهاب بص لها بغيظ: "إنت طالعة فيها على إيه؟ بصت له بسخرية ومردتش عليه وبصت على حور: "حبيبتي لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا على طول. ورغم إني لسه عند رأيي إنك تسيب البيت ده وإلا فيه وارتاحي منهم." ريان ببسمة صفرا: "شرفتي. ويا ريت ما تكرريش الزيارة تاني."
سما بسخرية: "واللهي أنا ميشرفنيش المكان ده ولا كان على وجودي هنا. فهو لأجل حور وبس. وخلي بالك من مراتك وابنك وخليك في حالك." ريان مسك أعصابه بصعوبة من كلامها: "وانت يا سمر مش عايزة تقولي حاجة؟ عيونك كلها عتاب." سمر بحزن: "بكرة يا ريان هتعرف إنك خسرت كل حاجة مع حور." ريان بص بعيد: "وأنا مش هسيبها علشان أخسر حاجة. حور في قلبي." حور بصت له بسخرية وألم. صافي بوجع وحزن: "ريان أنا ممكن أمشي من هنا وكل حاجة ترجع لطبيعتها."
ريان بنفي: "صافي انتي زي حور عندي بالظبط ومستحيل أسيبك تمشي." صافي ابتسمت بحزن. وحور بصت لهم بجمود ودخلت أوضتها والكل مشي. وشهاب حاول يقنع سما. شهاب بغيظ: "يا بنتي هنوصلكم بدل تعب المواصلات." سما بحده: "ياريّت تخليك في نفسك وبس. متفكرش فينا يا أبو قلب كبير انت." عمار ضحك: "قولت لك ريح نفسك. دي بنت لسانها ما بيقولش غير دبش وبس." سما بصت له بقرف: "لااا هو بيقول كل حاجة بس بيعرف يقيم الناس كويس."
عمار بغيظ: "يا بت اسكتي أحسن ما أزعلك." سما مشت بغيظ وقالت بسخرية: "طب ما تزعلني. أنا عايزة إني تزعلني." عمار بص لها بغيظ وسكت، وهي اتكلمت بسخرية: "ابقى اتكلم على قدك يا شبح." شهاب بص لها باستغراب: "إنتي غريبة قوي. أنا أول مرة قابلتك فكرتك غير كده." بصت له بقرف: "فكرتك غير كده؟ انت قصدك إيه؟ شهاب بسرعة: "قصدي توقعت إنك بنت رقيقة." وسما ابتسمت بس بسرعة قالت بغضب: "وانت تفكر فيا ليه أصلاً؟
يلا يا سمر مش ناقصين بلاوي. وإيه هيغيرهم عنك؟ ما هما تلامذته." شهاب بص لعمار: "شراسة." عمار بنفي: "دي وقحة." شهاب بغيظ: "أخوك يغلط وأنا ألبس. بس أنا فرحان في البت حور." عمار بحزن: "حرام عليك يا شهاب. اللي ريان عمله يكسر أي بنت." شهاب بندم: "مش قصدي كده. بس رغم اللي ريان عمله، بس هي مسكتتش." عمار بضحك: "اللي زي حور مش هتسكت. وأنا وانت أهو هتخلي ريان يلف حوالين نفسه."
شهاب بتأكيد: "عندك حق. ومتنساش إنها مسنودة بمين دي. لو قالت لأبوها... عمار مقاطعاً: "مش هيعرف يعمل حاجة. ريان مش شوية. ريان ليه اسمه ووزنه. انت ناسي هو مين؟ شهاب باستدراك: "آه انت صح. طب البت طارت كده." عمار بغيظ: "قصدك سما دي يا عم. دي جهنم على الأرض. استغفر الله. لسانها متبرى منها. بس أنا هبقى شمتان فيك. دي لو اتخانقتوا بعد الجواز مش بعيد تقتلك." شهاب ببسمة خبيثة: "ما أنا هاخدها للحجة."
عمار بص لها وضحك قوي: "دي مش بعيد أمك تعملها كفتة. أمك بتغير عليك من كل حاجة وأي حاجة." شهاب بحب: "ربنا يبارك لي فيها." ريان وقف مكانه مش عارف يروح ورا حور ولا صافي. اتنهد بضيق وقعد مكانه. عمر طلع يدور عليه: "بابي أنا جعان." ريان اتنهد وافتكر حور وهي بتكتب له الطلبات. حور ابتسمت: "ها بقى يا رينو؟ الطلبات دي تجيلي تمام؟ ريان بص في الورقة لقى مكتوب فراخ وكبدة وحاجات كمان، بس ضحك لما شاف آخر حاجة.
حور باستغراب: "بتضحك على إيه؟ ريان بضحك مش مسيطر عليه: "إنتي عايزة شيبسي وكولا ولبان؟ مش عايزة مصاصة بالمرة؟ حور ضربته في صدره بغيظ وخرجت وهي بتقول له: "متتأخرش عليا، ماشي؟ ريان خرج من شروده على صوت ابنه: "بابي أنا جعان." ريان عينه اتعلقت بحور اللي خارجة من الأوضة. فهمس لعمر: "روح قول لطنط حور إنك جعان." بصله بحزن: "بس هي زعلانة مني." ريان بهمس: "قول لها اسف يا صدفتي وهي هتسامحك. وخليها تعمل لك حاجة تاكلها."
عمر ابتسم بحماس وجرى: "حور حور." حور بصت له بضيق ومشيت تجاه المطبخ وفتحت الفريزر وطلعت الكبدة. عمر بحزن: "حور إنتي زعلانة مني؟ طب خلاص أنا آسف يا صدفتي سامحيني." حور لفت بسرعة وقالت له مين اللي قال له يقول كده. عمر شاور على ريان اللي غمزلها وهي بعدت وشها واتنهدت بضيق: "عمر أنا مش زعلانة منك، بس ممكن متكلمنيش دلوقتي لأني مضايقة." عمر ببرائة: "يعني انتي مش زعلانة؟
حور هزت رأسها بلا: "مش زعلانة يا سيدي. انت عملت حاجة تزعلني؟ عمر هز رأسه بسرعة: "لااا يا حور أنا معملتش حاجة." حور ببسمة: "يبقى خلاص مش زعلانة. ممكن تسيبني أعمل حاجة آكلها لأني جعانة." عمر ببرائة: "طب وأنا كمان جعان. ممكن أبقى آكل معاكي؟ مش باكول كتير. هاكل شوية صغيرين."
حور ابتسمت على برائته، بس لما لقت ريان بيبص عليهم ويبتسم تلقائي افتكرت إن ده مش نفس الطفل اللي جذبها ببرائته وخفت ظله. لا دا ابن جوزها. قد إيه إنك تكتشف إنك مخدوع في شخص بالنسبة ليك كل حاجة بتبقى حاجة وحشة وألمها بيبقى لا يطاق. حور هزت رأسها علشان تركز في اللي بتعمله. وعمر بيرقبها بسعادة، ريان بحزن. ريان اتنهد بضيق ودخل المطبخ على أساس إنه هيعمل قهوة يشربها.
حور لما ريان قرب منها حست بخنقة، إحساس مختلف عن الأول. هي حاسة إنها مش طايقة قربه. نفسها يبعد. غمضت عينيها بخنقة واتنفست ببطء وبعدت عنه. ريان بص لها بغيظ وحور كملت اللي بتعمله. ريان ببرود: "اعملي حسابي معاكي في الأكل." حور ابتسمت لمجرد إنها في المطبخ وبتعمل أكل ليها هي وجوزها، بس اللي محى ابتسامتها لما ريان كمل كلامه: "ومتنسيش صافي لأنها ما أكلتش حاجة من امبارح."
حور اتخنقت بالدموع وقلبها حست إن حد مسكه وبيضغط عليه، فقالت بصوت طلع واطي غصب عنها: "أنا مش هعمل غير لنفسي. وانت والهانم حرين." ريان قرب منها بعبث: "طب ليه؟ من واجبك إنك تعمليلي أكل." ريان مع كل كلمة بيقرب وحور بتبعد لحد ما خبطت في الحيطة وريان قرب منها ولف إيده حوالين وسطها وبص في عيونها ونزل بعيونه يبص على شفايفها اللي بتتحرك. حور بلعت ريقها بتوتر وحاولت تتكلم مش عارفة. وجت تبعده ريان مسك أيديها ورجعها ورا ضهرها.
وقرب منها ولمس شفايفها بحب وحنان وخوف. وحور مقدرتش تبعده. ثبتت مكانها وهي مش مستوعبة اللي بيحصل، بس مقدرتش تقاوم ده. ريان حبيبها وجوزها وبدّلته. عمر كان واقف ومش فاهم حاجة، بس ابتسم لما لقى مامته بتقرب منه وقال بفرحة: "مامى بابي حاضن حور زي ما كان بيحضنك وبيصلحها علشان زعلانة." صافي اتجمدت مكانها وهي بتشوف الموقف الحميمي ده قدامها. وبصت عليهم بحزن وكسرة. وعينيها اتملت بالدموع.
حور عينيها جت على صافي اللي متجمدة في مكانها. فبعدت ريان عنه. ريان بعد بس فضل ماسكها من وسطها. عمر بفرحة: "بابي إنت صلحت حور زي ما بتصالح مامى." حور الكلام نزل على قلبها سكاكين. وبعدت عن ريان، بس ريان رفض يسيبها. بس هي هزت رأسها وعيونها مليانة دموع. ريان اتنهد بغضب وحور بعدت بجمود وقربت تكمل باقي الأكل. صافي بصت لريان بعتاب وقالت بدموع: "ياريت حاجة زي دي تاني تبقى في أوضة نومك مش قدام الولد." ومشت.
ريان مشي وراها بسرعة: "صافي استنى." ويادخل وراها الأوضة. حور اتخنقت قوي، وقفت النار ودخلت أوضتها تعيط. كانت عايزة تكسر أي حاجة قدامها، بس تكسر إيه؟ الأوضة متكسرة. فبدأت ترتبها وهي بتعيط وبتكلم نفسها: "غبية بتعيطي ليه علشانه؟ علشان اللي باعك بتعيطي بسببه وهو طلع متجوز؟ لا وكمان مخلف؟ يارب هو أنا إمتى هفرح؟ واللهي أنا مش معترضة بس نفسي أفرح فرحة وتكمل."
حور خلصت تنضيف الأوضة ودخلت الحمام وأخدت دوش ولفّت فوطة حوالين جسمها. وخرجت لقت ريان قاعد على السرير. بصت له بجمود وقربت من دولابه تطلع أي حاجة تلبسها.
ريان بعد ما اتكلم مع صافي وصلحها افتكر حور واستسلامها بين أيديها ودخل الأوضة. لقها مترتبة وصوت الدوش شغال فعرف إنها بتاخد حمام. قعد على السرير، بس أول ما شافها خارجة عيونه اتجمدت عليها. عيونه كانت بتلتهم كل تفصيلة فيها. بلع ريقه بتوتر من هيئتها المغرية. وقرب منها بدون وعي وحصرها بين الدولاب وبينه. حور لما ريان قرب منها حست إنها هتغمى عليها. ولعنت ضعفها قدامه. بس لما جه يبوسها شمت ريحة صافي فيه. عيونها اتملت بالدموع
وقالت كلمتين فوقوا ريان: "أنا بكره نفسي وبكره... ريان بص لها لسه مش مستوعب هي قالت إيه: "حور." حور انتفضت بعيد عنه بغضب: "متنطقش اسمي." ريان جه يقرب منها. حور بعدت وقالت بقرف: "ريحتك مش طايقاها. إنت كنت معاها؟ وقالت بسخرية: "هي ما كفتكش ولا إيه؟ ريان ابتسم ببرود هو المفروض يتقبل أي رد فعل منها بعد اللي عمله معاها: "اممم يعنى حاجة زي كده." حور رد غيظها. بصت له بغيظ وشدت قميص من قمصانه ودخلت الحمام تلبسه.
حور خرجت بخطوات سريعة باين إنها غضبانه. بس ريان مكنش شغال باله بغضبها قد ما هو شاغل باله بهيئتها. كان مركز مع كل حركة. وهي بأبسط حركة حتى ولو مش مقصودة بتخليه يتجنن. حور مسكت فونها واتصلت بسما وطلبت منها إنها تبعت لها هدومها. وقفلت معاه. ريان باعتراض: "مكنش له لازمة. أنا هشتري لك هدوم."
حور اتجاهلته وخرجت برا. لقت صافي واقفة في المطبخ بتكمل الأكل. صافي ابتسمت لها وحور بصت لها بغضب. إزاي كانت بتتكلم معاه عادي ومقلتلهاش ليه إن ريان جوزها؟ حور وقفت تعمل أي حاجة سريعة تاكلها لأنها جعانة جدا. صافي ببسمة: "أنا بعمل الأكل. مش مهم تعملي حاجة." حور بصت لها باحتقار: "مقولتيش ليه إن ريان جوزك؟ صافي عينيها اتملت دموع: "لأنه كان مانع إني أقول لأي حد إننا متجوزين."
حور بصت لها بغيظ: "إنتي كنتي عارفة إني معاه في بيت واحد وكان عادي؟ صافي ابتسمت: "أنا بثق في ريان. وبعدين هو مكنش معاكي في البيت. هو كان مشغول." حور بصت لها بغضب وسكتت لأن الفترة اللي قعدتها في بيت ريان كان بيدرب دفع جديد. صافي ببسمة: "قولت لك متعمليش حاجة. أنا... حور بحده: "بص يا مدام صافي. ياريت تخليكي في حالك. ملكيش دعوة بيا، فاهمة؟ وده أفضل على فكرة." صافي بحزن: "حور إحنا كنا أصحاب."
حور بصت لها بسخرية: "عمرك شوفتي اتنين ضراير أصحاب؟ إنتي مجنونة يا بت؟ وزي ما قولت لك اتجنبيني خالص انت وابنك." حور كانت ماسكة سكينة بتشاور بيها على وشها. وصافي خافت ورجعت لورا.
وحور كملت كلامها: "بس بصراحة إنت كنتي طيبة بزيادة أساساً. تخلي أي حد يشك فيكي. فقولت يمكن نظرتي المرة دي غلط. بس طلعت صح. ما هو مش واحدة شافت من الناس مليون لون تعرفش تطلع حربية منهم. فياريت بقى تخليكي في حالك وبعيدة عني. لأن اللي بيقرب مني بلدغة. وأنا لدغتي القبر. أوكي ي حبيبتي. وعندك حق. أنا اتعب نفسي ليه؟ أنا هاكل من أكلك. أصله بيعجبني. وأنا بحب أعترف دايماً بالحقيقة." صافي بصت لها بتوتر بتحاول
تداري ده وقالت بحزن: "أنا قولت لريان يعرفك الحقيقة قبل الجواز. بس هو اللي رفض. أنا عارفة إن حقك تزعلي. بس ده مش ذنبي." حور بشفقة مصطنعة وهي تمط شفتيها: "يا حنينة." ريان خرج من الأوضة وسمع صوتهم في المطبخ. بصلهم بإهتمام: "إنتوا بتعملوا إيه؟ صافي ببسمة: "بجهز الأكل. ثواني وهجهز السفره." حور راحت للتلاجة وفاتحتها واخدت خيارة وقاطعتها وهي بتقتحم منها: "وأنا باكل خيار على ما الاخت صافي تطبخ."
ريان بص لها بتعجب: "إنتي هتاكلي من الأكل اللي صافي عملته؟ حور بغمزة: "حد يلقى خدمة ببلاش ويقول لااا؟ دا يبقى تبتر على النعمة. وإلا يتبتر عليها تزول من وشه. ولا إيه؟ أنا هسمع أي حاجة على التلفزيون لما تخلصي يا صفصف يا أختي." ريان بحاجب مرفوع: "صفصف!! دا من امتى الرضى ده كله؟ حور مطت شفايفها وقربت منه بدلع: "أصل صفصف عرضت إننا نكون أصحاب. وهي نعم الرفيقة." ريان مكنش مركز غير مع حركة شفايفها. وحور لما لاحظت ده ابتسمت
بانتصار وهي بتقول لنفسها: "الصبر جميل. وأنا هربيكم من جديد." حور بعدت لما ريان قرب وقالت بضحك: "عمر يا عمر. تعالى نتفرج على TV يا روحي." عمر قرب منها بحماس: "هنسمع سيمبا." حور ابتسمت وقالت: "هنسمع سنو ويت ونشوف الساحرة الشريرة ههههه. اللي عايزة تقتلها." صافي بصت لها بغيظ ومتكلمتش. وأول حور ما بعدت قالت بحده: "ريان أنا مش هستحمل كده." ريان اتنهد بضيق: "حور كانت بتتكلم عادي. هي طريقة كلامها كده."
صافي دمعت: "ريان هو انت شايف إني معدومة الكرامة علشان أستحمل أهانتها لي؟ ريان قرب منها وباس جبينها: "إنتي غالية عندي يا صافي وأنا مستحيل أخلي حور أو غيرها يهينك." صافي ضمته ليها بحب وريان بدلها الضمة بتنهيدة من الأيام اللي جاية. ريان بعد ببسمة: "يلا أنا ما أكلتش من إيديك من زمان وبجد وحشني أكلك." صافي ابتسمت بحب وقالت بلهفة: "يا خبر! دا أنا عيوني ليك."
حور كانت قاعدة وهي هتموت وترجع تروح المطبخ تشوفهم بيعملوا إيه. ولما لقت ريان جاي عليها بعدت عينيها بلامبالاة. ريان قعد جنبها وزفر بغيظ وقال ببسمة: "عجبك قميصي؟ قصدى مريح يعني." حور ببرود: "اممم هو زي صاحبه بالظبط. ضيق لدرجة تخنق." ريان بمغزى: "بس القميص واسع." حور بألم وضحك: "ورغم كده حاسة إني مخنوقة فيه. حاسة إنه عامل زي أفعى بتلف حوالين ضحيتها علشان تبلعه." ريان بهدوء: "وإيه اللي جبرك إنك تلبسيه؟ حور
ببسمة باردة وهدوء ومغزى: "ما هو أنا مش هفضل لبساه على طول. هييجي يوم واخلعه وأبدله بحاجة تليق بيه." ريان بهدوء: "حتى لو مش بتحبيها." حور ببسمة مستفزة: "حتى لو مش بحبها. المهم أكون مرتاحة فيها." قطع استرسال حديثهم الباب. حور وهي تنهض: "حتى الوقت في صالحي. شوفت إزاي يا أخي." ريان بغضب: "استنى رايحة فين؟ حور بسخرية: "ادخلي أوضتي. افتحي الباب هتلاقي البواب ومعاه شنطة هدومي. ابقي هاتيهالي على الأوضة."
ريان بصلها له بغيظ وهي ابتسمت باستفزاز ودخلت أوضتها. ريان بحنق: "هدومك أهي يا هانم." حور ببسمة باردة: "شكراً يا رينو. خد بقا الباب في إيدك." ريان قرب منها بغيظ: "خدي بالك أنا صبري ليه حدود." حور قبل ما ترد صافي كانت بتنادي على ريان. حور ببسمة مغتاظة: "الحق المدام بتنادي عليك." ريان جه يقرب منها صافي نادت تاني. فسبها بغيظ وقال بضيق: "إيه يا صافي؟ صافي عينيها اتملت دموع: "ما فيش حاجة. بس الأكل هيبرد." ريان
شد شعره بضيق وقال بأسف: "صافي أنا... صافي قاطعته: "يلا يا ريان. عمر جعان." ريان قعد على السفرة بس مأكلش. وصافي لاحظت ده وقالت بغيظ: "الأكل مش عاجبك ولا إيه؟ ريان ببرود: "لااا. مستني حور." صافي اتنهدت بحزن وسكتت. حور خرجت لابسة بجامة عادية ورافعة شعرها لفوق. ريان أول ما شافها ابتسم تلقائي. وصافي متابعة كل ده. الأكل عدى ما بين نظرات ريان لحور ولامبالاة حور وأسئلة عمر وحنق وغيظ صافي. حور ابتسمت لعمر
اللي كان بيتكلم معاها: "أنا هنام يا عمر. تصبح على خير." عمر بلهفة: "حور هو أنا ممكن أنام معاكي؟ حور بصت على ريان وبعد كده على صافي المبتسمة وقالت بسخرية مقصودة: "بس مامى باين متعودة تنام وانت في حضنها. ومينفعش يا حبيبي تسيب مامى. ممكن تزعل. تصبحوا على خير." عمر عينه اتملت بالدموع وريان واخده في حضنه بسرعة: "خلاص مفيش رجالة بتعيط. تعالى هنام أنا وانت مع طنط حور. يلا."
صافي بغيظ: "لااا عمر هينام معايا أنا. أخاف أساساً ينام معاها. مش شفتها بتعمله إزاي ولا زقيته إزاي." ريان بنظرة حادة: "ادخل يا عمر أوضة حور. وأنا جاي وراك." ريان قرب من صافي وقال بجدية: "حور عمرها ما آذت طفل يا صافي. شيلي الوسواس ده من راسك." صافي بدموع: "أنا شايفة إن حور خدت كل حاجة ليها. ابني وجوزي." ريان اتنهد: "صافي الكلام ده ملوش لازمة." صافي بدموع: "إزاي يعني؟
تقدر تقولي امتى أخر مرة اتعاملتي معايا كزوجة أو أخدت حقوقي منك؟ ريان انت بعيد كل البعد عني من يوم ما حور دخلت حياتي." ريان بص لها واتنهد: "صافي أنا مش هقدر أديكى حاجة مش ملكي." صافي بمغزى: "بس تقدر تديني اللي ملكي يا ريان. أنا قولت إنها هتكون نزوة كالعادة. هتقعد يوم يومين أسبوع. بس انت بقالك خمس شهور من يوم ما عرفتها وانت ملمستنيش. ريان يا تعملني كزوجة يا طلقني."
ريان بص لها وقال بضيق: "وأنا مش هطلقك يا صافي وانت عارفه كده كويس." صافي ابتسمت بدموع: "يبقى اعملني بما يرضي الله." حور سمعت نهاية الحوار لأن عمر كان عايز يشرب وهي راحت تجيب له مايه وسمعت من بداية صافي وهي بتقول يا تعملني كزوجة يا طلقني. حور وقفت تسمع باهتمام. كان عندها أمل إن ريان يطلقها، بس دموعها نزلت غصب عنها أول ما سمعت رد ريان.
وريان لمحها وهي بتمسح دموعها ودخلت المطبخ. واتنهد بغضب وساب البيت وخرج وقفل الباب بغضب. حور عرفت إنه خرج وقاعدة تفكر. ياترى إيه اللي جاي؟ وإيه نهاية علاقتها بريان؟ طب هو ليه متمسك بيه ومش عايز يطلقها؟ ولا حتى عايز يطلق صافي؟ وآخر الحكاية دي إيه؟ بس هي مش هتقدر تكمل كده. حطت إيدها على قلبها بألم. قلبها بيوجعها جامد ودموعها نزلت بحزن على حالها. وخدت المايه ودخلت الأوضة.
حور بضيق: "خد يا عمر المايه أهي. ويارب تنام بقى لأن الحكاية مش ناقصة خنقة." عمر ببرائة: "إنتي زعلانة يا حور؟ حور بخنقة: "آه يا عمر. مخنوقة وزهقانة." عمر ربع رجله بسرعة: "طب تعالى وأنا هقرأ لك قرآن." حور بصت له بصدمة: "إنت حافظ قرآن يا عمر؟ عمر ببسمة: "أيوه حافظ الجزء الأول." حور بصت له بعدم تصديق: "كنت بتروح لشيخ؟ عمر هز رأسه بلا: "لااا. بابا هو اللي كان بيحفظني." حور هزت رأسها بعدم تصديق: "ريان؟
عمر كشر بنفي: "مش بابا. بابا جلال." ياترى إيه اللي جبر ريان يتجوز صافي؟ هل مثلاً عشان عمر ولا عشان سبب تاني مُبهم؟ ياترى إيه الخطوة الجاية اللي حور هتاخدها؟ ريان بيحب حور طب صافي إيه؟ هل ممكن جوز يوصي صاحبه يتجوز مراته؟ حور مش سهلة. بس لحد دلوقتي محدش عارف معدن صافي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!