بابا جلال قصدك إيه يا عمر يا حبيبي أنا مش فاهمة. عمر بابتسامة: يوه هو انتِ متعرفيش أنا اسمي عمر جلال وعندي اتنين بابا ريان وبابا جلال. حور كشّرت بتفكير: أنا سمعت اسم جلال فين قبل كده؟ وبعد كده بصت لعمر: طب يا عمر مين أبوك الحقيقي؟ قصدي يعني اللي قولتي له يا بابا الأول. عمر بحزن: بابا جلال وحشني قوي. عارفة يا حور أنا بحب بابا ريان بس بابا جلال بحبه أكتر شوية صغنين. حور ابتسمت
بحزن على يتم الطفل ده: طب احكي لي بقى عرفت بابا ريان امتى؟ واحكي لي شوية عن بابا جلال. عمر همس بنوم: الصبح يا حور، أنا عايز أنام. حور بصت له بغيظ: أما انت عيل تقيل. نام نام. عمر بابتسامة: طب تعالي أقرأ لك شوية قرآن زي ما كنت بعمل مع بابا ريان. حور تنهدت ونامت وعمر قرأ لها قرآن ومحستش بنفسها وهي بتغمض عينيها براحة. ريان راح مكتبه ومعداش دقايق ولقى يوسف داخل المكتب. بصله بشماتة: إيه يا جوز الاتنين؟
ريان بغيظ: وحياة أبوك ما هي ناقصاك. يوسف قعد قدامه وقاله: ليه تعمل في حور كده؟ ذنبها إنها حبيتك. ريان بصله ببرود ومردش عليه. يوسف ضحك جامد: المفروض كنت سألتك السؤال ده، بس أنا مش هسأل كده. هقولك ليه اتجوزت صافي؟ أصلي بصراحة مش مقتنع إن عمر ابنك ده عنده 6 سنين. ريان سكت شوية وابتسم ببرود: إيه اللي طلب منه إن يجمع لك المعلومات للدرجة دي؟ معرفش يجيب معلومة خايبة قوي كده. يوسف ابتسم بمكر: ومين قال لك إني مش عارف؟
مش ممكن أنا عايز أسمع منك. ريان باستفزاز: ومش هتسمع حاجة. زي ما عرفت إن عمر ابن جلال، هتعرف الباقي لوحدك. يوسف ضحك قوي: أنا آه عرفت إن عمر ابن جلال، بس اللي مستغربه ليه اتجوزت صافي؟ ولا تكون حلوة في عينك بعد موت جلال. ريان بصله ببرود. هو عارف يوسف بيلعب على أعصابه علشان يوصل للي عايزه. ريان ابتسم ببرود: مش عيب أما تمارس مهنتك على أستاذك. يوسف بضحك: أنا بدردش عادي. ما هو أصل بصراحة صافي...
يوسف ضغط على شفايفه وهو بينطق اسمها وده ريان مستحملهوش. ورفع صبعه بتحذير: كمل، واوعدك إنك مش هتتحرك من مكانك إلا على قبرك. يوسف مستغربش رد فعله، بس كمل باستفزاز: وده حب بقا ولا إيه؟ ريان بصله قوي ورد بمشاعر باردة مستفزة في نفس الوقت: اممم تقدر تسميها حب أو غيرة شرقي على مراته. يوسف مط شفايفه بذهول مصطنع: إيه ده؟ انت بتحب صافي؟ طب حور إيه؟ يوسف كمل كلامه ببطء واستفزاز: نزوة مثلاً ولا شهوة. ريان اتكلم بصوت
غاضب وعالي وقال بتحذير: انت بتلعب في منطقة غلط. بلاش دي بالذات، لأن بسببها ممكن أنهي حياتك. فاهم؟ يوسف كمل بإصرار. هو عايز يوصل لحاجة ولازم يوصلها، والفرصة مش هتتكرر تاني، لأن واضح إن ريان أعصابه متوترة وهو بيضغط زيادة عليه وده هيخليه ينفجر. بس هو مش هينسحب ولازم يعرف ريان متجوز مرات جلال ليه؟
ما هو مستحيل يكون متجوز علشان ابنها، بس السبب الأرجح إن ريان متجوزها نزوة. بس ريان ميعملش كده ولا يبص على مرات صاحبه حتى لو مات. ريان عارف إن يوسف بيلعب على أعصابه ويمارس مهنته عليه، بس المشكلة إن أعصابه فلته لوحدها وممكن يحصل ما لا يحمد. بس يوسف مش عايز يفهم كده. ريان مش خايف إنه يتكلم لأنه عارف إنه مش هيقول حاجة غير اللي هو عايز يقولها، حتى ولو هو تحت ضغط. بس هو ممكن يعمل حاجة تانية تأذي يوسف.
يوسف كمل باستفزاز: طب وانت زعلان ليه؟ ما هي هتتطلق وهتتجوز غيرك، أو ممكن أتجوزها أنا. ريان لحد هنا أعصابه فلتت. مش كفاية حور اللي كل شوية تقوله طلقني. لا كمان يوسف بيكرر ده. وتتجوز مين؟ ويوسف اتجنن. بس هو غلط إنه يتكلم في منطقة محظورة بالنسبة لريان. ريان لكم يوسف في وشه بغضب ومسكه من لياقة القميص بغضب: قولت لك دي بلاش. وضربه، وبين كل لكمة أو ضربة ريان كان بيكرر كلمة بلاش.
ريان كان بيضربه وهو مغيب، ويوسف مستحمل ضربه علشان يفضّي مخزون غضبه. بس ريان بدأ يضرب في مناطق حيوية وده خلى يوسف يلكمه في إيده بوجع. ريان رجع لورا وبص على يوسف بأسف، وهو مكنش عاوز يوصل لكده. بس غباء يوسف اللي وصله لكده. يوسف قعد على الأرض بوجع وبص على ريان بيغيظ: روح يا شيخ منك لله. آآآه. مش قادر. ريان رغم حزنه عليه، إلا إنه قال بتشفي: تستاهل يحصل فيك كده وأكتر. يوسف قال بغيظ واستفزاز: وفيها إيه يعني لو اتجوزت حور؟
هو انت لازم تموت علشان أتجوزه؟ ريان بغضب وتحذير: هكمل عليك يا يوسف. حور خط أحمر ومستحيل تبقى لغيري أو على اسم غيري مهما حصل. يوسف بضيق وهو بيحرك فكه براحة: طب ما انت اتجوزت صافي يا جدع، ولا هو حلال عليك وحرام عليا؟ ريان بغيظ: لا يا خفيف. بس مروحتش قولت لجوزها جوز لي مراتك. يوسف باستفزاز: يعني أستنى موتك الأول؟ ريان رفع إيده على أساس إنه هيضربه، ويوسف انكمش على نفسه بخوف: بهزر بهزر. هو انت مبتهزرش يا رمضان؟
ريان بضحك: لااا بهزر يا ختي. وضربه بهزار. وريان قام جاب علبة الإسعافات الأولية علشان يعقم له جروحه. ريان روح لقى حور نايمة وعمر نايم في حضنها. بص عليهم بسعادة ودخل الحمام. وبعد فترة خرج وباس حور من جبينها بحب، وخدها وبعد عنها قبل ما يتمادى. وبص على عمر بحب، لأنه كل ما بيشوفه بيشوف جلال صاحبه عمره. وتلقائي ابتسم بنصر إنه قرب من هدفه. وبعد كده ضم حور وعمر ليه ونام براحة.
حور صحت على أذان الفجر. ابتسمت براحة وبصت جنبها لقت ريان نايم وملامح وشه بريئة، لا مرسوم عليه خبث ولا مكر ولا حزن ولا حتى برود. فمدت إيديها تلمس وشه بحب. بس سحبت إيديها فجأة لما شافت عمر وافتكرت اللي حصل. اتنهدت بحزن وعينيها دمعت. فمسحت دموعها ودخلت تتوضأ. حور توضت وخرجت تصلي وتدعي ربنا إنه يهدي ريان ويرشده لطريق الصحيح ويخفف ألم قلبها.
حور بكت بضعف: يا رب أنا مش هقدر أستحمل أكتر من كده. قلبي وجعني قوي. حاسة بصخرة عليه. مش عارفة امتى هفرح فرحة وتكمل. مش عايزة أسيبه، بس مش هكمل معاه كده. هو عنده أسرة كاملة، زوجة وابن. بس أنا دخيلة. ليه يا ريان؟ ليه تعمل فيا كده؟ حور عيطت جامد بانهيار.
ريان كان حاسس بيها من أول ما لمست وشه بإيديها وقد إيه أتمنى إنها تفضل كده لوقت أكتر. ابتسم تلقائي لما لقاها بتدعي له. بس وجعه عياطها والخنقة اللي هي فيها. بس هو مش في إيده حاجة. مش هينفع يطلق صافي حتى لو بيحب حور. بس وعده لجلال مينفعش يكسره. بس يا ترى هيفضل يعذب في حور لأمتى؟ لما شافها انهارت مستحملش أكتر من كده وقرب منها وخدها في حضنه. وحور المرة دي مَرفضتش حضنه. بالعكس دي دخلت فيه قوي وكأنها هتنحرم منه قريب.
ريان فضل يهدي فيها: صدفتي الجميلة، أجمل صدفة حصلت لي. خليكي واثقة فيا. أنا ليكي انتِ وبس. ما فيش حد مشاركني فيكي. فاهمة؟ حور نفت برأسها بضياع. ريان مسك وشها بين إيديه وهمس بابتسامة بس صغيرة كأنه متأكد إنه كلامه مسكن بس لدلوقتي، وبعد شوية مفعوله هيروح: حور لريان، وريان لصدفته وبس. حور دفنت راسها في صدره وهي متأكدة إنه بيقول كده علشان يهديها وبس.
شويه وحور طلعت بصمت من حضنه لما سمعت صوت عمر. وبصت في الساعة لقتها سبعة. فتنهدت بتعب. حور بجمود: خد دوش علشان شغلك. ريان هز رأسه ببطء. انهيارها بالشكل ده تلف أعصابه وخلّاه مش متوازن. فدخل بصمت للحمام. عمر بابتسامة: صباح الخير. حور ابتسمت بوهن: صباح النور يا عموري. روح بقا شوف مامي لأني عايزة أغير هدومي، وعيب أغيرها قدامك. عمر فرق عينه بنوم: حاضر يا حور.
عمر خرج وحور غيرت هدومها لشورت جينز وبلوزة قصيرة بحمالات، وسابت شعرها على ضهرها. وحطت لمسات من الميكب تخفي السواد اللي تحت عيونها وإرهاق ملامحها. ابتسمت بشحوب ودخلت المطبخ تعمل قهوة. ولقت صافي في المطبخ بتجهز الفطار. ريان خرج بص لها بتوتر، وحور لاحظت ده وابتسمت بنصر. ريان قرب منها وهو بيحاول يرجع اتزانه ونجح في كده: حور اعملي لي قهوتي معاكي. حور بصت له كأنه بيقولها: يا شيخ وأنا مالي؟ بس ما اتكلمتش. وكمان عملت قهوتها.
صافي لما لاحظت ده ابتسمت: صباح الخير يا ريان. ثواني هجهز لك أنا قهوتك. ريان بص لها باستغراب. هو مشافهاش أساسًا، بس ابتسم: صباح النور. لا حور هتعملها. صافي ابتسمت بضيق. حور خرجت بتمايل: سوري يا رينو. خلي صفصف تعمل لك قهوتك. ريان بص لها بغيظ وقال لصافي: اعملي لي قهوة. صفاء شالت الأطباق علشان تحطها على السفرة: من عيوني يا حبيبي. افطر بس الأول. حور بغيظ وسخرية: تنشلي في عيونك حبيبتي.
ريان قعد جنب حور وابتسم وقرب من خدها. وحور انصدمت منه. وريان مشي بشفايفه على خدها لحد ما وصل لأذنها براحة: يا صدفتي، ليحصل لك حاجة من كتر الغيرة والغيظ. وأخد القهوة منها. حور كانت لسه هتتكلم. لقت صافي جاية. فقربت بسرعة منه وبوست خده بحب: ولا يهمك يا حبيبي. أنا وانت واحد. ريان استغرب رد فعلها، بس فهم لما لقى صافي بتقرب منهم وعيونها مليانة دموع. وبصت للقهوة اللي في إيديها. وبعد كده بصت على القهوة اللي في إيد ريان.
ريان ابتسم وشاور لصافي بحنان تقعد جنبه. صافي قعدت جنبه بحزن وهي حاسة إنها ملهاش مكان بينهم. حور بصت لها بسخرية. هي متأكدة ورا الوش ده حرباية بتتلون بكل لون. بس متبقاش حور غير لما تكشفها. وبعد كده بصت على ريان بغيظ واتنهدت بحزن وهي مش عارفة حياتها معاه هتاخد أي اتجاه تاني. ريان سمع صوت فونها اللي هو قدامها على السفرة واستغرب إنها مردتش عليه ليه. بص على الفون ولقى الاسم أمل. بص على حور لقها شارده: حور. حور. حووووور.
حور انتفضت بفزع: فيه إيه؟ خضتني. متعرفش تنادي براحة؟ ريان باستفزاز: تلفونك يا هانم. ردي عليه. وبعدين أنا بقالي ساعة بنادي عليكِ بس انتِ اللي في دنيا تانية. حور بصت له بضيق وأخدت فونها وبعدت عنهم وابتسمت: أمولة أخبارك إيه؟ قاطعتها أمل بسرعة: نص ساعة وتكوني هنا. محمد بيه مولع الدنيا بسبب الصفقة اللي انتِ ماسكاها. لأن كل حاجة واقفة بسبب إنك مجتيش المكتب ولا عطيتينا تعليمات. بسرعة يا حور.
حور جرت على أوضتها بسرعة ولبست دريس طويل لحد كاحل رجلها بدون كمام، ضيق من فوق وبينزل باتساع. وشدت شنطتها بسرعة ومسكت الشوز في إيدها وبتلبسها وهي ماشية. ريان بص لها باستغراب: رايحة فين؟ حور بسرعة: رايحة الشركة. ممكن توصلني ولا آخد تاكسي؟ ريان بنفي: لااا. هوصلك. بس تعالي افطري. حور بصت له برفض: أفطر إيه؟ أنا لازم أوصل الشركة دلوقتي. صافي بضيق: يبقى امشي. لأنه لسه بيفطر.
ريان رفع إيده بالقهوة: أنا كده كده مليش في الفطار. يلا يا حور. عمر جرى بسرعة على حور بسبب نظرات أمه: حور ممكن أروح معاكي؟ حور مكنش عندها وقت للمناهدة. فزفرت بضيق: عمر أنا رايحة الشغل. عمر عيونه دمعت وبصلها بترجي: مش انتِ بتحبيني؟ يبقى خديني معاكي. ريان بتدخل: عمر حبيبي، حور عندها شغل. حور قاطعته بغضب: خلاص يا ريان. يلا يا عمر. عمر خاف من لهجة حور وانكمش على نفسه وبعد خطوة: خلاص مش عايز أروح.
حور زفرت بنفاذ صبر بسبب عمر وريان اللي بص لها بعتاب. حور قاعدة وهي بتضحك بغيظ وقالت بحزن مصطنع: عمر لو مروحتش أنا مش هروح وبابا هيضربني. عمر فتح عينه بصدمة وقال بسرعة: زي مامي ما بتضربني؟ حور وريان بصوا له بصدمة وبصوا على صافي بسرعة اللي كانت مبرقة عيونها لعمر. ولما ريان بص لها اتوترت وخافت بس حاولت تداري ده. ريان بهدوء: صافي إيه اللي عمر بيقوله ده؟ صافي نفت بسرعة: أنا مش بضربه غير لما يعمل حاجة مش كويسة.
ريان بصلها بغضب: أنا بحذرك يا صافي. فاهمة؟ حور نفخت بغضب: مش فاضل غير تمن دقايق. حور شدت ريان بإيد وعمر بإيد وهي بتتكلم: ابقى حظريها بعدين الله يهديك. يلا بينا. الموضوع في روح يا ريان. ريان مزاجه اتبدل من لمسة إيديها وكلامها. حور أصرت هي اللي تسوق. ريان بحنق: حور هدي السرعة يا حبيبتي. دي عربية مش طيارة. حور مظهرش على ملامحها حاجة خالص وكأنها مش سامعاه.
ريان زعق لما لقى عمر خايف. بس حور مردتش عليه. ونزلت من العربية بسرعة هي وعمر وهي بتطلع لسانها باستفزاز لريان. وريان كان عايز يضربها و يضحك عليها وعلى حركتها اللي مش بدل إنها سيدة أعمال داخلة شركتها. لا دي طفلة بتودع أبوه. ريان نزل ولوح بإيده باي باي لعمر وحور، وبعد كده ركب عربيته ومشي. أمل أول ما شافت حور جريت عليها وحضنتها: وحشتيني يا حور. حور ابتسمت وضمتها هي كمان وقالت بمشاكسة: براحة هتخنقيني. أمل
بعدت عنها وبصت لها بحنق: أما إنك رخمة صحيح. بقالك كام يوم مبتجيش الشركة ليه يا هانم؟ وبعد كده شافت عمر فشاورت عليه وهي بتسأل: ومين ده كمان؟ حور هزت راسها بابتسامة حاولت ترسمها: هجاوبك على كل حاجة يا حبيبتي بس أنا هروح أشوف إيه المشكلة. أمل بتسأل: هو انتِ جايباه معاكي ليه؟ وهو مين؟ حور مشت بسرعة وهي بتجاوبها: عمر يبقى ابن صديقة ليا. خلي بالك منه. أمل هزت راسها بتفهم: طب تعالي يا سي عمر وانت قمر كده.
حور دخلت المكتب بعد ما أبوها أذن ليها. محمد بص لها باشتياق بس مغلف ببرود. حور أول ما شافت أبوها كانت عايزة ترمي نفسها في حضنه وتشتكيله. ولقت نفسها بتقوله: بابا أنا عايزة أطلق. محمد حس إنه سمع غلط وبصله بتساؤل بمعنى قول لي قولتي إيه تاني. حور اتنهدت وعينيها اتملت دموع: انت سمعت صح. أنا عايزة أطلق.
محمد للحظة كان هيرمي كل حاجة وراه وياخدها في حضنه لما شاف عينيها فيها دموع ويقولها إنه جنبها وهيعمل كل اللي هي عايزاه. بس افتكر لما خيرها بينه وبين ريان وهي اختارت ريان. يبقى لازم تتحمل نتيجة اختياره.
محمد ابتسم ببرود: باين يا باشمهندسة نسيتي إنّي من يوم اختيارك للواد اللي انتِ متجوزاه وأنا اعتبرت إنك مش بنتي ومعنديش غير واحدة بس. أما إن لو وجودك في الشركة أوحى ليكي بحاجة، فشيلى ده من راسك خالص. انتِ هنا بصفتك الباشمهندسة حور. نرجع للشغل بقى. محمد كمل كلامه وحور مش شايفة ولا سامعة حاجة. المرة دي قلبها معدش فيه مكان سليم. بابها سابها وقت ما هي محتاجة. يبقى ريان مش غلطان. هو هيبقى أحن من أبوها.
حور عمرها ما توقعت ده. وتلقائي افتكرت لما شهد رجع. محمد فتح لها حضنه من غير حتى ما تطلب ده. بسهولة. لا ده دايما محمد بيفرق بينهم. بس مش للدرجة اللي إنها تحتاجه وهو ينسحب. مش الأب السند. طب هو ليه مش سندها؟ كل الأفكار اتركمت في رأسها وحاولت تركز معاه بعد ما نبهها أكتر من مرة. وخلصوا كلام وحور رجعت مكتبها وحاولت تبعد أي أفكار عن دماغها وتركز بس في شغلها زي ما هي متعودة إن الأحزان ليه وقت والسعادة وقت والشغل وقته.
تمنت الملف بغيظ: مش عارفة أركز. مش فاهمة. أووف. حور عينيها دمعت بحزن وحطت رأسها على المكتب بتفكر في حياتها. مدام أبوها مش عايزها وريان كمان، ما تبعد وتسيبهم. بس هي مستعدة تعيش من غير ريان. حور وقفت عند السؤال ومستغربة ليه مسألتش نفسها إنها ممكن تعيش من غير أبوها. فتحت عينيها بسرعة. هي مش مستحيل تعيش من غيره. الفكرة بس خنقتها. هي لما قالت له طلقني كان علشان كرامتها وإنه جرحها.
عمر كان متابع حور واستغرب أما عيطت. وكان هيسألها بس خاف إنها تزعق له أو تضربه. فكان بيبص عليها من غير ما يتكلم. حور رفعت عينيها بتعب من الصراع اللي جواها واستغربت وجود عمر. هي مسمعتش ليه صوت. افتكرت إنها أخدته من أمل من غير كلام ودخلت المكتب. فابتسمت لما افتكرت كلام عمر وعرفت هي إيه أول خطوة هتاخدها. وشاورت لعمر يقرب. عمر لما لقاها ابتسمت فرح قوي وجرى عليها. حور بابتسامة: مالك قاعد مش بتتكلم ليه؟
عمر فرق إيديه وقال ببرأة: خوفت إنك تضربيني. حور مذهولة. ليه عمر خايف إنه يضرب كده؟ وليه بيجي في باله إنها ممكن تضربه؟ حور ابتسمت: أنا مش هضربك يا حبيبي. بس انت ليه خايف كده؟ ومين اللي كان بيضربك؟ بابا جلال؟ عمر هز رأسه بلاء بس مردش يتكلم.
حور حاولت معاها كتير إنها تعرف بطريقة مش مباشرة. وعرفت بس استغربت ليه صافي بتضربه على أقل حاجة كده. حور فكرت وحست إن صافي وراها حاجة كبيرة. واتصلت على حد يجمع لها معلومات عنها. في غصون ساعتين بالكتير وعايزة تعرف كل حاجة عنها. والشخص ده المحامي الخاص بيها. حور طلبت أكل لعمر وهي مأكلتش. وعمر نام بسبب إن حور اتأخرت في الشغل بسبب الشغل الكتير المتراكم. حور الساعة جت 10 وهي لسه في مكتبها أو في الشركة لوحدها.
حور رجعت راسها لورا بتعب وخلعت النضارة وفرقت عينيها بتعب. وفي الوقت ده اللي طلبت منه إنه يجمع المعلومات عن صافي اتصل بيها وهو اسم محي. محي بسرعة: حور هانم. حور اتكلمت بلهفة: ها يا محي. وصلت لحاجة؟ محي بخوف باين قوي في صوته واتلفت حواليه: حور هانم. كل حاجة في ملف. والملف ده في البنك في خزنة باسمك. الست دي مش كويسة. دي بتشتغل مع مافيا. آآآه. حور وقفت بخوف وفزع. محي بوجع: سيبني. عايز مني إيه؟
: انت عرفت حاجة مكنش لازم تعرفها. وصافي هانم بتوصلك سلامها. الشخص ده أخد تليفونه وابتسم وقال جملة خلت حور تتجمد مكانها بخوف ورعب: استنى انت كمان سلام صافي هانم. وهو قريب قوي. حور غمضت عينيها بخوف ونفسها بقى مسموع ودقات قلبها بقت عالية جامد. وفجأة حست بإيد على كتفها. حور انتفضت برعب: أنا معملتش حاجة. طبعًا أنا قولتلكم هننقل من حدث لحدث. مش هعدي بارت غير وأنا بفاجئكم. دعمكم ليا بقى.
دلوقتي حقيقة صافي ظهرت. يا ترى إيه خطوتها اللي جايه؟ يا ترى ارتباط ريان ليه علاقة بحقيقتها ولا هو أساسًا ميعرفش حقيقتها؟ يا ترى إيه اللي هيحصل مع حور؟ ومين الشخص اللي ظهر في آخر البارت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!