الفصل 12 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
21
كلمة
4,448
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

رأني حزينة فقال: ماذا بكِ حبيبتي؟ قوست شفتاي مانعة البكاء وقلت: إني لستُ كتلك الفتيات. حسناء: ابتسم قائلاً: نعم، أنتِ أجمل من كل النساء. تمتمت بصوت منخفض: أنت كاذب. فقال: انظري بعينيَّ لترَيْ نفسكِ، وسترين نفسكِ كما أراها. أراكِ ماءً بعد طول صيامٍ في يومٍ شديد الحرارة. أراكِ كنجمةٍ سابحةٍ في السماء. حبيبتي، لم أعتد الكلام المعسول، ولكنكِ أنتِ كقطرة لبن، ما أطهرها وما أجملها.

لا تنظري لهنَّ وقارني نفسكِ بهنَّ، ولا حتى انظري لمرآة. انظري فقط بعينيَّ، ولن تري سوى أجمل امرأة. حسناء. ريان وصل للأشخاص إلا المفروض هيفجروا الكنائس، وقادر إنه يقبض عليهم كلهم. اللواء بفخر: كنت متأكد من أنك ستقدر يا بطل. أنجزت الجزء الصعب والباقي سهل ما دام أنت إلا ستقوم به. ريان بصلة بحيرة: ربنا يستر. اللواء وهو يربت على كتفه: هيسترها، ومتنساش إنك تلميذي، وأنا واثق في تلميذي. ريان بصله بحب.

وفجأة جات له إشارة بوصول المخدرات لنقطة معينة. فقام بسرعة. *** فرنك حاول يقرب منها، بس حور كانت بتقاومه بقوة. فتنهد بغضب: هتخليني ألجأ لطريقة ما كنتش أتمنى أستخدمها معاكي. حور انكمشت على نفسها بخوف. فرنك نادى على حارس، جه هو وحارس كمان. فرنك شاور له يقرب. حور شافت معاه إبرة. فقالت بخوف: إيه دي؟ فرنك بمكر: دي حاجة هتخليكي فريش كده معايا، متخافيش، هنقضي وقت حلو. حور عادت سؤالها برعب أكبر: إيه دي؟

فرنك وهو بيشاور للحرس: حقنة هلوسة. حور اتجمدت مكانها، ولما لقت الحرس بيمسكوه: سيبوني، مش هاخد حاجة، انتوا فاهمين؟ خليهم يبعدوا عني. الحرس مبعدوش غير لما عطوها الإبرة. شهد سمعت صراخ أختها، كانت هتتجنن، ولسه هتتحرك وتسيب عمار. عمار مسكها وقاله بعصبية وصوت خافت: انتِ مجنونة؟ أهدي، خليني أطلعك من هنا قبل ما حد يشوفنا. شهد بدموع: حور أكيد الحيوان ده بيعمل لها حاجة.

عمار بص لها بضيق: يا آنسة شهد، إحنا مش بنلعب، وكل دقيقة هنا خطر. وسحبها وسط اعتراضها. وفجأة حس بحد وراه. وكان من رجالة البوص. عمار لقاه رافع سلاحه عليهم، فرفع إيده كنوع من الاستسلام. وفجأة لقى الراجل ده واقع على الأرض. بص لقى ريان. بصله بفرح. وريان شاور له إنه يكمل طريقه. ريان بعد ما وصل، خلى رجالتُه برا يستنوا إشارة منه. وبعد كده شاف شهد وعمار، بس لقى حد بيتبعهم. ريان صوت صراخ حور شتته، خاف عليها أكتر.

فدخل الأوضة بسرعة. لقى حور ماسكة دماغها وفرنك لسه هيقرب منها. فرنك بغضب: إنتَ إزاي تدخل كده؟ ريان بثبات: سيد فرنك، البوص عايزك. فرنك بصله بغيظ وبص لحور بضيق وخرج. ريان فاضل باصص لحور، عايز يعرف مالها حصل لها إيه. عايزها ترفع رأسها، بس كل اللي شايفه إنها ماسكة رأسها بألم، وكأنها تقيلة عليها. انتبه على صوت فرنك اللي بيسأله: اتأخرت ليه؟ بصلها مرة أخيرة وخرج. فرنك أول ما البوص شافه قاله بمكر: إيه، لحقت تخلص؟

فرنك بصله باستغراب. ولكن قاطع اللحظة دي إشارة إن المخدرات وصلت. ريان خبط رأسه بغضب، لأنه في لحظة من غير تفكير كان هيبوظ كل حاجة. واللي أنقذه وصول المخدرات. ريان ابتسم بنصر، ولاحظ ده البوص اللي شك إن فيه حاجة مش طبيعية. فانسحب بدون ما حد يلاحظ. أول ما بدأ تبادل المخدرات والفلوس، كانت القوة بتقتحم المكان. وفي لحظة كانت كل رجالة فرنك والبوص ماتت. ريان بص حوليه بيدور على البوص. بس انتبه على صوت عمار اللي

كان متصاب في كتفه ورجله: الحق، البوص هرب. ريان مكنش عارف يعمل إيه، ينسحب ويروح ورا البوص، ولا يشوف أخوه اللي بيموت، ولا يساعد رجالتُه. ريان شاور لواحد من الظباط على عمار إنه يساعده وخرج بسرعة. وقعد يبص حوليه. المكان كان سحرة. سمع صوت طيارة. بص حوليه، كانت بعيدة عنه بمسافة. الطيارة نزل منها سلم. البوص مسك فيه علشان يطلع، والطيارة طايرة زي ما هي. ريان ضرب نار كتير، بس معرفش يعمل حاجة غير إنه يصيب البوص في رجله.

رجع بسرعة والغضب متملك منه. ومسك فرنك وقتله بطريقة بشعة. شهاب بص لجثة فرنك بقرف وسحب ريان من فوقه. ريان افتكر حور، فدخل الأوضة يشوفها بلهفة. حور كانت في الأوضة ماسكة رأسها، حاسة إنه تقيل. حور بابتسامة: الجو برد ورأسي حرّانة. هههههه. هو فيه إيه؟ دول بيفرقعوا صواريخ؟ وقامت تخبط على الباب: افتحوا لي، أفرقع معاكم. هو محدش بيرد؟ طماعين، مش عايزيني أفرقع معاهم؟ وقاعدة تعد في ورق الورد اللي على السرير.

وأول ما الباب ما انفتح، بصت للفتحة بغيظ وقالت بتذمر: نستنى، وصلت لكام؟ هعد تاني. ريان بصلها باستغراب: وإنتِ كنتِ بتعدي إيه؟ حور بابتسامة: الورد. سك على أسنانه بغيظ: يلا يا حور. حور بتذمر: طب تعالى عد معايا. طيب. ريان مسكها من إيدها بحِدة: امشي يا حور، أنا مش فايق لهزارك السخيف ده. حور بصراخ: سيبني يا مجرم، إنت عايز تخطفني. ريان بابتسامة مغتاظة من أفعالها: أيوه، هخطفك. حور بفرحة: طب شلني.

ريان بصلها باستغراب، وجد نظرتها بلهاء وغير طبيعية. وقبل أن يتحدث، اقترب منه أحد الظباط يخبره بانتهاء كل شيء. الضابط: كل حاجة تمام يا فندم. حور بصت له بابتسامة: إنت حلو قوي. الضابط بصلها باستغراب: عفواً. حور بفرحة: هو ده مسدس، صح؟ طب والنبي ألعب بيه. ريان بضحكة صفراء: حور، مش وقت هزار. اتفضل. انتحر. حور بابتسامة: طب استنى بس، هات المسدس، هتفرج عليه وهديك بوسة.

الضابط فتح عيونه بصدمة، بص لريان اللي شاور له بنفاذ صبر إنه يخرج. الضابط خرج بسرعة بخوف من نظرات ريان. ريان بصلها بغيره وقال بغضب: إنتِ شارية إيه؟ عارفة يا حور لو تكوني بتهزري زي المرة اللي فاتت، هعمل فيكي إيه؟ هقتلك. طلع المسدس ورفعه على رأسها. حور سقفت بفرحة طفولية: هاتوا، أتفرج عليه وهبوسك إنت! ريان اتنرفز أكتر: حور، اخرسي وامشي قدامي. نزلت رأسها في الأرض: طب شلني. ريان بصلها بغضب وشالها بعصبية: يا ريت تخرصي بقى.

حور بصت له بحب وقالت بابتسامة: إنت حلو قوي. ريان ضحك بقلة حيلة وقال بتساؤل: أحلى من الضابط؟ حور بابتسامة: هههه، وأحلى منه كمان. هنام شوية، ولما نوصل صحيني. الكل استغرب هو شايلها ليه، وبصوا له بصدمة. إلا يشوفهم كده ميقولش غير إنهم عشاق. شهاب قرب منهم بخوف: حور حصل لها حاجة؟ ريان هز رأسه بنفي. شهاب باستغراب: اومال إنت شايلها ليه؟ حور بصت له بطفولة: علشان أنا قلت له شلني. وصرخت بفزع: عفريت، إنت عفريت ووحش.

شهاب استغرب كلامها. ريان هز رأسه بيأس وتمتم: هي فضيحة ولا أكتر. وقال: باين أخدت هلوسة. شهاب بضحك: ده حتى وهي مش في وعيها مش طايقني بردو. ريان ابتسم وسأله: عرفت حاجة عن عمار؟ شهاب ابتسم له: وصل المستشفى، بس لسه مخرجش من العمليات. ريان بتنهيدة: تمام. حور بتذمر: أنا مش عارفة أنام، صدرك ناشف قوي. شهاب بسخرية: يا عيني، ابقي طرية يا ريان. ريان بصله بحِدة. شهاب بتوتر: طب أنا هشوف الزُملة.

ريان بص لحور اللي بتبص في عينيه جامد. فقال باستغراب: مالك يا حور؟ حور بابتسامة: بحبك. ريان اتجمد أول ما سمع الكلمة. حور بدموع: بس إنت مش بتحبني صح؟ أنا عارفة، أنا قلبي بيوجعني منك قوي، صالحني. ريان بحاجبين معقودين: أصلحك إزاي؟ حور بابتسامة: بوسني. ريان بضحك: إنت مالك النهارده يا حور؟ إنتِ نفسك تتباسي وخلاص. حور بتذمر: طب بوس قلبي اللي وجعني بسببك.

ريان بابتسامة: سلامة قلبك يا قلب ريان. كان على عيني أبوسك وأبوس قلبك، بس بكرة لما تفتكري كده، هتيجي تولعي في بيت ريان، وريان شخصياً. حور بطفولة: هو إنت بتحبني؟ طب ممكن تحبني؟ ريان زفر بهدوء: نامي شوية. هزت رأسها وحطتها على قلبه وقالت: هو إنت قلبك بيدق بسرعة كده ليه؟ إنت تعبان؟ البرائة اللي كانت لتسأل بها هي ما زادت الأمور سوء. زفر بحنق: عايزة إيه بعد ما بحبك يا ريان؟

عارفة إنت لو في وعيك، كان هيكون تصرفي مختلف خالص، بس حظك بقى. واسكتي علشان أنا ماسك نفسي بالعافية. حور ضحكت بقوة من غير سبب: هههههه، إنت مش حلو على فكرة، فيه ناس تانية أحلى منك. ريان كان وصل للعربية اللي أختها كانت فيها. ففتحها وراح يحطها جنب أختها. اللي سألت بلهفة: هي مالها؟ إيه اللي حصل لها؟ ريان بابتسامة خفيفة: لااا، هي كويسة. حور مسكت فيه: إنت هتعمل إيه؟ أنا بخاف منها، دي بتكرهني ومش بتحبني.

ريان بتأفف: اثبتي بقى، تعالي اركبي جنبي. شهد بتبص لهم باستغراب: هي مالها؟ وحضرتك مين؟ وهي ماسكة فيك كده ليه؟ ريان ركب وعدل المراية بحيث يشوف شهد، وقال بابتسامة: كل دي أسئلة. أولاً، حمدلله على سلامتك يا شهد. شهد ابتسمت بخجل. وهو كمل كلامه: أختك كلمتني عنك كتير، وبحيث إني مين، أنا المقدم ريان. وصرخ فجأة ونظر لحور بعصبية: في إيه يا حور؟ حور بحدة: متتكلمش معاها، اتكلم معايا أنا. طب بس يلا نلعب.

ريان كز على سنانه بغيظ: متعرفيش تقولي ده من غير عياط؟ حور هزت رأسها بدلال ونمت على كتفه. ريان بصلها بحب: كل ده؟ وشهد مش فاهمة حاجة. شهد استغربت إن ريان وقف قدام مستشفى. ولما سألته: شهد باستغراب: إنت جايبنا مستشفى ليه يا حضرة المقدم؟ ريان بابتسامة: متخافيش، إن أخويا متصاب، هشوف حالته وصلت لأيه، وكمان نطمن عليكي وعلى جروحك، ونشوف دكتور يفوق لينا أختك.

شهد بصت على حور، اللي نظرتها مش ثابتة، بس ماسكة ريان كأنه هيهرب منها. شهد قربت من حور علشان تبعدها عن ريان، اللي تقريباً مش عارف يمشي. بس حور رفضت ومسكت في ريان أكتر. حور لريان: دماغي وجعاني وتقيلة قوي. ريان. ريان كان حاسس بيها. وفجأة لقاها فقدت الوعي. فشالها قبل ما تقع. شهد كانت بتراقب تصرفات ريان وقلقه، اللي مش بيوحي غير إنه عاشق. ريان دخل بسرعة بيها المستشفى. والدكتور طمنه إنها فترة وهتفوق.

شهد لما عرفت إن اللي ساعدها انصاب، طلبت من ريان إنها تشوفه. وعرفت إنه نفسه أخو ريان. عمار بملل: مقولتش هخرج إمتى؟ شهاب بغيظ: إنت حاسسني إنك بقالك سنين هنا. عمار بتذمر: يا عم، مبحبش جو المستشفيات ده، بتخلي الواحد يتعب أكتر. ريان وهو بيدخل: عندك حق، بس ده برضه ما يمنعش إنك مش هتخرج غير لما الدكتور يسمح لك. عمار أول ما سمع أخوه، بصله بفرحة: إنت كويس؟ ريان بابتسامة: كويس يا بطل. إنتَ الأخبار إيه؟

عمار بضحك: لااا، متخافش، دول يدوب إيد ورجل. ريان بغمزة: يلا عقبال التانيين، وعقبالك يا شهاب. شهاب بفزع: بعيد الشر عني. أنا تستحملوا، إنما أنا لو حصلي زي ما حصله، هيحصلي اللي حصله. الكل تنح من كلامه. وشهد تنحت بحرج: ألف سلامة على حضرتك. عمار بابتسامة: الله يسلمك يا شهد. إنتِ كويسة؟ شهد بابتسامة: الحمدلله. بعد إذن حضرتك يا سيادة المقدم. ريان بهدوء: خليها ريان بس، وطبعاً إنتِ زي أختي، فأنا هقولك يا شهد.

شهاب بتسرع: طب ليه متخليكي معانا؟ عمار بصله بحنق. ريان قال ببرود: هتروحي تطمني على أختك، وأه من حق، يا شهد، خلي دكتور يشوف جروحك. شهد ابتسمت قوي: تمام. شهاب وقفها: استني بس يا شهد، أختك مين؟ هو إنتِ عندك أخوات؟ شهد بصت له بحاجب مرفوع: أيوه، عندي أخوات. حور، إنت تعرفها. شهاب بخضة: حور؟ وملقتيش غيرها تكون أختك؟ شهد بصت له باستغراب. استأذنت وخرجت. عمار أول ما خرج بص على شهاب. شهاب باستغراب مصطنع: فيه إيه؟

بتبص لي كده ليه؟ عمار هز رأسه بيأس وقاله: مش هتطمن على حور؟ شهاب بفرحة: تصدق صح؟ أنا هروح أطمن عليها، ياك تكون ماتت واستريحت. ريان بحِدة: شهااااااب. شهاب وهو بيبلع ريقه: أنا بقول تروح حضرتك تطمن عليها، وطمنا. في الوقت ده دخل اللواء سامح، اللي بص لهم بفخر: مبروك يا أبطال. عمار وشهاب بابتسامة: الله يبارك فيك يا فندم. ريان هرب من عيونه. واللواء قرب منه وقاله بابتسامة: كنت واثق فيك إنك هتعملها، وعملتها.

ريان بصله بابتسامة: شكراً يا فندم. بس حضرتك عرفت إن البوص هرب؟ اللواء باستنكار: بس اللي عرفته إن الطيارة اتفجرت بيه. شهاب بصله بابتسامة: أيوه يا فندم، بعد ما المقدم ريان صابه، أنا قدرت أصوب على وقود الطيارة. دقايق واتفجرت. اللواء أثنى على أدائهم. وقبل ما يطلع، بص لريان وقاله: وصل شهد وحور لبيتهم، لأن أهلها قالبين عليها الدنيا، ومشي وسابهم. ريان بص لشهاب بعدم فهم: إزاي؟ أنا مسمعتش صوت انفجار.

شهاب بابتسامة: لا حضرتك، الطيارة اتفجرت، وممكن تسأل أي حد من الظباط اللي كانوا معانا يا فندم، بس حضرتك اللي كنت مشغول مع حور، وكمان المسافة كانت بعيدة. ريان ابتسم بفخر وربت على كتفه بفخر. وراح يطمن على حور. لقى حور فاقت وبتتكلم هي وشهد. شهد بمكر: بس إنت كنت قافشة في سيادة المقدم، ولا كأنهم هيهرب منك. حور باستغراب: إزاي يعني؟ أنا مش فاكرة حاجة. أنا آخر حاجة فاكرة فرنك والإبرة. ثم قالت بخوف: هو عمل لي حاجة؟

وبصت على هدومها: ريان رد عليها بابتسامة: إنتِ بخير، وهو ميقدرش يلمس شعرة طول ما أنا موجود. وبعدين هو حالياً بيتحاسب، بمعنى فرنك خلاص بقى مات. شهد وحور بصوا لبعض بفرحة. وحور بصت لريان بحب مقدرتش تخفيه. وريان بدلها النظر وغمز بعينه. حور حست إن وشها بيطلع نار، وبصت للأرض. شهد كانت بتتنقل ببصرها بينهم، وبصت لأخته بفرحة إنها أخيراً لقت اللي هيصونها. هي تستاهل حد يحبها ويحبها. وشردت في أول يوم اتجوزت فيه مؤمن أو فرنك.

فلاش باك. شهد بابتسامة: أنا مش مصدقة إننا خلاص اتجوزنا؟ لااا، وكمان سافرنا. مؤمن بسخرية: لا، صدقي يا حبيبتي. شهد استغربت طريقه في الكلام، بس مؤمن قرب منها علشان يبوسها. شهد خافت وبعدت لورا وقالت بتوتر: مؤمن، استنى أغير هدومي. مؤمن دفن رأسها في شعرها وقال برغبة: مش ضروري، أنا عايزك كده. شهد خافت أكتر: ابعد عني، أنا خايفة. مؤمن بصلها بغضب: إخلاصي أنا مش محمد بيه علشان تدلعى عليه.

شهد بصت له بصدمة: إنت بتقول إيه يا مؤمن؟ أنا مش فاهمة كلامك. مؤمن بصلها من فوق لتحت برغبة وشالها: ابقي أفهمك بعدين. شهد قاعدة تضرب في ضهره: أنا خايفة، طب استنى شوية. مؤمن رماها على السرير. قامت وقفت بسرعة، بس محسيتش غير وهو ماسك شعرها جامد. قاعدة تصرخ وهو رماها تاني على السرير وهو بيسبها، واعتدى عليها بوحشية. وافتكرت لما قامت مكنتش قادرة تتحرك. وصدمتها لما عرفت إنها غبية وضيعت نفسها بإيدها.

لما قالها إنه حب حور، بس معرفش يوصلها. وإنها علشان ساذجة، قدر بسهولة يضحك عليها. وإنه معجبوش فيها غير جسمها اللي انتهكه بكل وحشية. نهاية الفلاش باك. حور استغربت صمت شهد. بصت عليها لقتها بتعيط، فهزتها براحة: شهد، مالك؟ فيه حاجة بتوجعك؟ شهد مسحت دموعها وابتسمت: لااا، مفيش حاجة. بفكر بابا هيعمل معايا إيه؟ هيطردني ولا هيرجع ياخدني في حضنه تاني؟ حور بألم مخفي: بابا، آه، هيكون زعلان، بس فرحته برجوعك هيكون أكبر.

وأول ما هيشوفك، هياخدك في حضنه، حتى مش هياخد باله مني. شهد بفرح: بجد؟ حور بلعت ريقها بألم: طبعاً، طبعاً، ما إنتِ بنته المدللة، ولا إيه؟ شهد بحزن: طب وماما؟ حور بابتسامة: الأم متقدرش تزعل من ولادها، صدقيني. شهد بإشتياق: وحشوني قوي. حور بحنو: هانت، إحنا مروحين اهو، بس ريان باشا يجبلنا لبس الأول. ريان حس بألم حور وهي بتتكلم عن أبوها.

هو عارف إن أبوها قاسي عليها، بس اللي متأكد منه إنه بيحبها، بس أسلوبه هو اللي موصل لها فكرة غلط. إنتبه على حور وهي بتطلب منه إنه يجبلهم هدوم. وقبل ما يتكلم، الممرضة اللي كانت هتطمن على حور قالت له: أنا ممكن أجيب لكِ أسدال لو عايزة، بدل ما تتعبوا الأستاذ معاكوا. حور بابتسامة: بس إحنا الاتنين، مش أنا بس اللي محتاجة هدوم. الممرضة بحماس: عادي، هجيب لكم اتنين. الممرضة أول ما شافت ريان، بصت له بصدمة.

وبس حاولت متبينش، يمكن شبه مش أكتر. حور استغربت حماسها، بس البنت باين عليها طيبة. حور وافقت، وشهد بصت لها باستغراب: نلبس أسدال؟ طب إزاي؟ حور بحنق: مشي حالك لحد ما نروح. ريان بهدوء: أنا ممكن أخرج أجيب لكم هدوم من أي محل. شهد ابتسمت بفرحة، وقبل ما تتكلم، حور بصرامة: خلاص، هنلبس الأسدال، مش هحرج البنت بقى، دي جزاتها إنها هتساعدنا. شهد بصت لها بغيظ وسكتت. حور ابتسمت على أختها اللي عمرها ما هتتغير.

البنت عطتها الهدوم بفرحة. وحور طلبت من ريان يستنى برا، بس. حور بابتسامة: اطلع بقى إنت يا ريان. ريان بصلها بعدم تصديق: إيه ده؟ بجد؟ أنا جاهز. حور بابتسامة مغتاظة: ممكن محفظتك؟ ريان بصلها بعدم فهم، بس طلعها. حور بابتسامة: اطلع بقى. ريان بحنق: دا اللي هو إزاي؟ إنتِ بتقلبي في عيني عينك كده؟ حور شاورته يخرج، وبصلها بتذمر ومشي. حور فتحت المحفظة وخدت منها فلوسه، وعطتها للممرضة.

الممرضة بحزن: على فكرة، أنا بساعدكم مش علشان فلوس. حور بتفهم: أنا عارفة كده. اعتبري الفلوس دي تمن الأسدال بتاعي أنا وأختي. الممرضة بنفي: لااا، اعتبريها هدية أو عربون صداقة. حور ابتسمت، بس قربت منها وحطت الفلوس في جيبها: وأنا موافقة إننا نكون أصدقاء، بس لما تاخدي الفلوس. الممرضة بنفاذ صبر: إنتِ عنيدة جداً. حور بصت له بابتسامة ودخلت الحمام تغير، وهي بتقول: أنا حور التهامي، وإنتِ؟ الممرضة بفرحة: نيروز، اسمي نيروز.

شهد بمرح: وأنا شهد التهامي. اتشرفت بمعرفتك. نيروز بابتسامة: وأنا كمان. بعد إذنكم بقى، باي يا حور، باي يا شوشو. حور شاورت لها بمعنى باي. شهد كانت بتكلم في حور، وحور مش مركزة معاها. كل تركيزها في اللي عملته وهي مش في وعيها. مش عارفة هتتعامل معاه إزاي. وافتكرت لما قالت له بحبك، وهو مردش عليها. حور في نفسها: عايزة إيه أكتر من كده؟

يثبت لك إنه عمره ما حبك، ولا هيحبك. أنا كنت فاكرة تصرفاته معايا حب، بس الواضح إنه بيتصرف مع كل البنات كده، حتى شهد. دا يمكن بيكلمها أحسن مني. أنا بقارن نفسي ليه؟ هو أنا أعني له حاجة؟ شهد مستغربة إن حور مش بترد عليها. شهد حركت إيدها قدام حور: إيه يا بنتي؟ روحتِ فين؟ حور بعدم تركيز: هش. شهد بضحك: ده إنت مش معايا خالص. يلا يلا، ريان واقف برا من بدري. ريان خبط على الباب ودخل: فيه إيه؟ أمال لو مكنش أسدال.

شهد رفعت إيدها باستسلام: على فكرة أنا مخلصة من بدري، هي اللي أخرتنا. حور بصت له بوعيد، وبعد كده بصت لريان وقالت بابتسامة: أنا متشكره جداً إنك نفذت وعدك، وإن أختي هترجع معايا، وإنك أنقذتني. وده معروف، عمري مهنساه لك في حياتي. ريان استغرب لهجتها الرسمية معاه، فقال بابتسامة: ولا يهمك، ده واجبي كظابط. يلا علشان أوصلكم. حور كانت عايزة ترفض، بس هيروحوا إزاي؟ فوافقت. حور جت تركب جنب أختها. شهد بخبث: هتركبي جنبي إزاي؟

ده أنا شريرة. اركبي جنب ريان زي ما كنا جاين. ريان بصلها بابتسامة عابثة. فخفضت نظرها سريعاً، ونظرت لشهد بغضب، وركبت بجانبها. شهد بخوف مصطنع: خلاص، خلاصة. حور بهدوء: ريان. نظر لها بالمرآة منتظراً أن تكمل حديثها. حور بابتسامة وهي تمد يديها بالمحفظة: شكراً، أنا أخدت منها فلوس، على فكرة. ريان بعبث: طب مش المفروض تستأذني؟ حور بنفي: لااا، عادي، أنا وإنت واحد. وعندما لاحظت ما قالت، قالت: أنا قصدي إننا أصدقاء، فعادي.

ريان بمكر: أنا قولت لكِ بس، غريبة، لما كنتِ مخطوفة، كلامك غير كده. حور نزلت وشها اللي احمر من الخجل: أنا... أنا مش فاكرة حاجة. ريان ضحك بصوت عالٍ على هيئتها: ما هو واضح. حور بصت له بغيظ، وبعد كده بصت من الشباك على الطريق وسرحت في حياتها. شهد مكنتش معاهم، كانت بتفكر: ياترى أهلي هيقبلوني إزاي؟ وهيسمحوني ولا لأ؟ ياترى كلام حور صح؟ ريان بصوت عالٍ: وصلنا. حور بخضة: فيه إيه يا ريان؟ براحة شوية.

ريان بسخرية: كنتِ عايزاني أعمل إيه؟ بقالي ساعة بقول لكم وصلنا. شهد بأسف: معلش، كنت سرحانة شوية. حور بغرور: وفيها إيه يعني؟ نادى براحة لحد ما نرد. ريان بصلها بحِدة. حور بتوتر: قصدي يعني إني خايفة عليك، الله! افهم كويس. شهد ضحكت على أختها، وطلبت من ريان يدخل معاهم يتعرف على أهلهم. ريان رفض واستغرب إن المفروض حور اللي تقوله، بس حاول يرفض بطريقة لطيفة. ريان باعتذار: عندي شغل ضروري، مش هينفع، خليها مرة تانية.

حور بابتسامة: يلا يا ريان، مش هتاخد وقت، تعالى بس. ريان بضحك: مادام مصرين، أوك. حور فرحت إنها أول ما قالت له وافق، بس هي كانت خايفة من اللي هيحصل، لأنها عارفة كويس اللي هيحصل. محمد كان قاعد لا حول له ولا قوة. دور كتير على حور، بس معرفش يوصلها. كان خايف يكون حصل لها حاجة، بس فجأة حس إن الزمن وقف. لما سمع صوت بنته شهد. وقف بسرعة يشوفها. شهد أول ما دخلت، شافت أبوها حاطط رأسه بين إيديه بتعب. مقدرتش تمنع دموعها: بابا.

محمد مشافش غيرها، هو دور عليها كتير من غير ما حد يعرف، ومعرفش يوصل لمكانها. أول ما شافها، محسش غير بنفسه وهو بيجري يقابلها. حضنها جامد باشتياق، كان نفسه يدخلها جواه. شهد بكت أكتر وفضلت تعتذر منه: أنا آسفة يا بابا، حقك عليا، إنت كنت صح وأنا غلط. خليني في حضنك، متخرجنيش منه. وحشتيني يا أغلى حاجة في حياتي. الخادمة عزيزة أول ما شافت حور وشهد، راحت تبلغ هناء، اللي حبسة نفسها في أوضة حور، حضنة هدومها وبتبكي.

عزيزة بسرعة: يا ست هانم، يا ست هانم، حور هانم رجعت، وشهد هانم كمان. هناء أول ما سمعت اسم حور، خرجت بسرعة وهي بتجرى. فضلت تدور عليها بعنيها لحد ما شافتها. حضنتها جامد، وحور حضنتها بانهيار، وهي بتبص على أبوها اللي لسه مشغول مع شهد، وبيبوّس فيها بطريقة متلهفة. أمها بدموع: حصل لك إيه يا بنتي؟ إنتِ كويسة؟ ها، اللي حصل معاكي يا قلب أمك؟ بستها من جبينها وجنتها، واتنهدت تاني بخوف.

ريان بعد ما كان بيتابع موقف محمد، اللي مشافش غير شهد، ومش راضي يسبها. بس أول ما أم حور جت، اللي بردوا مشافتش غير حور، كأن القلب بيدور على حبيبه ومش بيشوف غير هي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...