حور قرفت منه ومن نظراته، ولفت وشها الناحية التانية، بس انصدمت من الشخص اللي شافته. آخر واحد كانت تتوقع إنها هتشوفه هنا. غمضت عينيها يمكن تكون بتحلم، وفتحت عينيها تاني، بس لأ، ده هو. حور لسانه اتربط. التاني بص لها بحب وعشق وقرب منها بهدوء: "أخيرًا، أخيرًا يا حور بقيتي ملكي." حور لسانها اتلجم. عايزة تصرخ وتقول له: "انت بتعمل ايه هنا؟ وقصدك ايه؟ الشخص ده مسك إيديها وسحبها منها وهو بيقول:
"أكيد ريان أول ما يعرف إنك بقيتي منتهكة وغيره قرب ليكي ولمسك، هيطلقك. متخافيش يا حبيبتي، أنا هتجوزك." حور صرخت بغضب: "انت مجنون! سيب إيدي أحسنلك يا عادل! البوص اتكلم: "مستعجل على ايه يا عادل؟ الليل لسه طويل." عادل رجع حور ورا ضهره بغضب من نظرات البوص: "وانت دخلك ايه؟ أنا نفذتلكم كل حاجة انتوا عايزينها، يبقى خلصنا." البوص بضحك: "هو أنا قلت حاجة يا عدولة؟
طب ادخل الأوضة مجهزة عشانك يا عريس، واهو أعصابك تفك بدل ما هي قافشة كده." عادل مردش عليه وشد حور اللي كانت بتشتم وتسب فيه عشان يسيبها. جابر كان بيضغط على إيده بغضب، وأكتر حاجة معصباه إنه واقف عاجز مش عارف يعمل لها حاجة ولا يساعدها. انسحب من بينهم بهدوء. أمليا بشماتة: "نفسي أشوف ريان لما يعرف هيعمل ايه." البوص ضحك بتشفّي: "هيعرف وهجيبه راكع." في الأوضة عند حور، عادل زقها جامد بغضب على السرير وهو بيقول لها:
"أهدي بقى، متعصبنيش." حور بصت له بغضب: "انت أحقر واحد أنا قابلته في حياتي. يعني اللي ورا خطفي وإني أجي مكان زبالة زي ده، وإن بنات تيجي هنا ومصيرها يكون العهر أو الموت... أزاي تعمل كده؟ ليه؟ فين عقلك عشان تعمل حاجة زي دي؟ حور كانت بتصرخ بغضب وقهر في وشه وهي بتفتكر البنات وهم بياخده. عادل مستحملش هجومها عليه فرد عليها بغضب وصوت عالي:
"عملت كل ده عشانك انت، عشان تبقي ليا. انت السبب في كل ده. انت السبب إن البنات دي تكون في مكان زي ده. حاولت أبعدك عنه أكتر من مرة لما هربتي عشان متتجوزنيش وقعدتي في بيته. بص على الصدمة اللي مرسومة على وشها بسخرية وكمل: "أه، كنت عارف. مستغربيش قوي كده. اللي صبرني إنه مكنش في البيت، بس لما خرجتوا روحت شقة جارتكم أو مراته الأولى وعرفت منها إنك بتحبيه. ولما سألتها هي قالتلك؟
قالت: أنا واحدة الحاجة اللي زي دي أعرف أحس بيها. مصدقتهاش غير لما شفت صورك انت وهو وانتوا في دار الحياة. كان واضح من نظراتك إنك بتحبيه وتصرفاتك...
مكنش في إيدي حاجة أعملها غير إني أدور ورا ريان ولقيت الأسوأ مني. انت رفضتيني عشان علاقاتي، رغم إن كان آخري كلام أو رقصة مع واحدة، إنما العلاقة مصولتش للمصون. جوزك وصل لدنجوان بكل المقاييس. مكنش بيخرج من البار غير في حالة من الاتنين. الأولى لو عنده مهمة، التانية وهو ساحب الزبالة اللي شبهه. فقولت خلاص، أول ما تعرفي إنه بالسوء ده هتسيبيه. وأول ما مشيتي بعتلك صور، بس اللي استغربته إنك مبعدتيش، لأ، دا انتي كنتي بتتمني قربه. ويوم ما اتقدملك بعتلك رسايل وصور تحذير، بس مهتمتيش. انتي إيه؟
أشمعنى هو؟ أنا أنضف منه مليون مرة. هعيشك في المستوى بتاعك وأعلى كمان. يا شيخة حرام عليكي، دا أنا كنت بتمنالك الرضا، ترضي؟ حور كانت بتسمعه بصدمة وذهول. يعني هو اللي كان بيبعت لها الصور دي؟ شكت إنها صافي، بس متوقعتش إن عادل ورا ده كله. كلامه صدمها. هي عارفة إن حبها لريان خلاها تتغاضى عن حاجات كتير قوي. هي عارفة ماضي ريان، بس عمرها ما واجهت نفسها بيه. وبعدين هتحاسبه على إيه؟ على وقت هي ما كانتش موجودة فيه؟
عادل قرب منها وقعد على ركبته قدامها ورفع وشها بإيده: "حور، أنا بحبك ومستعد أعمل أي حاجة. أنا وصلت لدرجة إني ممكن أقتل. فهيميني يا حور، أنا بقيت بتنفسك. حاولت أقرب منك ودايماً كنت بحاول، انت بتصديني. أنا اشتغلت معاهم عشانك، عشان تكوني معايا زي ما انتي معايا دلوقتي." حور طريقة كلامه خوفتها، بس حاولت ترد عليه بهدوء: "وانت كده شايف إني معاك؟
عادل ابتسم ابتسامة خوفتها وقعد جنبها على السرير. حور جت تبعد، بس هو شدها وهي وقعت في حضنه ومسكها من وسطها واتكلم قدام شفايفها: "وانتي كده مش معايا؟ حور في اللحظة دي كانت نفسها تقتله. زقته بغضب: "انت حقير وحيوان! انت إزاي تسمح لنفسك تعمل كده؟ أنا مكتوبة على اسم غيرك، إزاي تستباح لنفسك إنك تقرب ليا كده؟ ابعد عني، ابعد! عادل اتكلم بهدوء مستفز: "مكتوبة على اسم غيري!! مش كده؟ طب إيه رأيك تكون أول بصمة ليا أنا؟
كفاية هو الأول في حاجة ولا إيه؟ حور خافت على نفسها لأنه حاطط حاجة معينة في دماغه وعايز يوصلها. فحاولت تتكلم بتعقل: "عادل، خلينا نتكلم بهدوء. انت عاوز توصل لإيه؟ عادل بشغف وهو بيبص لها نظرات حور قرفت منها: "انتي." حور ابتسمت ومدت إيدها تقلع الكعب: "سوري، أصل رجلي وجعتني منه. نكمل بقى؟ طب الطريقة اللي انت عايزني بيها دي تليق بحور التهامي؟ حور حاولت تلهيه بالكلام على ما يطلع. عادل اتكلم بسخرية، هو
عارف هي عايزة توصل لإيه: "حور، اللي انتي بتقوليه ده مش هيفيدك. أنا كده كده هعمل اللي أنا عايزه. صبرت عليكي كتير، وجه الوقت اللي آخد فيه اللي أنا صبرت عليه." حور لقيته بيقرب بطريقة خوفتها، حاولت تقوم بسرعة بس هو شدها، مسبلهاش فرصة ورمها ع السرير. المشرط اللي حور كانت ماسكاه، اللي هي أخدته من الشوز، دخل في رجليها. صرخت بوجع، بس هو فكرها بتصرخ خوف منه، فقرب منها أكتر ونزل بجسمه على جسمها. وده دخل المشرط في رجليها أكتر.
حور دموعها نزلت من الألم. المشرط في رجليها والتاني مش رحيمها. حور حاولت تزقه بس هو متحركش. كل اللي عايز يوصله إنه يكسرها ويكسر ريان. حور ألم رجليها طاغي على كل حاجة حواليها، والتاني مش رحيمها. عادل مد إيده يشق الفستان بغضب من حركتها، وحور شدت المشرط بسرعة من رجليها. في نفس اللحظة اللي إيد عادل قطعت فيها الفستان، حور مستحملتش لمسات عادل أكتر من كده، وفي لحظة دخلت المشرط في بطنه، بس المشرط فضل في إيدها.
عادل عينه وسعت وحط إيده على بطنه، وحور زقته بسرعة وبصت على رجليها وهي مش شايفة الجرح من كتر الدم اللي مليها وهي مش قادرة تقف عليه. لما عادل أخد حور ودخل، أمليا بصت للبوص بنصر. وبعد كده البوص شاور لمارك ييجي وراه. هو وأمليا دخلوا المكتب. البوص اتكلم بجدية: "يجب أن ننقل الفتيات ونترك هذا المكان، فنحن لن نتوقع ما هي خطوة الشبح القادمة، خاصة وأننا نرسل له ذلك التذكار." أمليا ردت وهي بتبتسم بنصر:
"أتوقع أنا أراه راكعًا أمامي حتى أرحمه بعدما يرى ما الذي تستطيع أمليا ليو أن تفعله، فهذا الفيديو سيجعله يجن." البوص بص لها بنفاذ صبر: "أمليا، لا تجعلي الانتقام يشوش رؤيتك، فأنت لا تلعبي مع أي أحد، إنه الشبح." مارك بطاعة: "سنتحرك حالًا، ولكن لا تنسى موعدنا مع الملك." البوص بص لها وبعد كده اتكلم: "سنتحرك بعد ذهاب الملك مباشرة." دخل رجل مباشرة للغرفة وهو يقول:
"الملك لن يأتي اليوم، هكذا يريد أن يصل لكم. وأرسلني حتى أساعدكم، فالملك وصلت له معلومات بأن الشبح في طريقه لهنا." البوص بص له بشك: "وما الذي يجعلني أصدقك يا هذا؟ رد الرجل بخشونة: "لا تنعتني بهذا، فأنا الفريدو حفيد الملك." سمع الفريدو صوت صراخ فرد وهو يتضح عليه الاستمتاع بهذا الصراخ: "ما هذا الصراخ؟ يتضح لي أنكم تقيمون حفلة." ردت أمليا وهي تقترب منه بإغراء: "نعم، فنحن نقيم حفلة على شرف زوجة الشبح."
وضع يده على خصره ليقربها هامسًا لها: "أتوقع أن أرى زوجة الشبح، فمن المؤكد أنها لديها أساليب مختلفة عن الجميع لتوقع الشبح، فمن المعروف أن الشبح لا يفضل أي شيء، فهو لا يميل سوى للمميز." رمقها بنظرة خاطفة فردت وهي تحرك إصبعها على صدره: "ليست مميزة، بل إنها أقل من العادي." رمقها بشك، فسمعوا صوت صرخة قوية. ضحك الفريدو باستمتاع أكبر: "من الواضح أن الحفلة انتهت." ضحكت أمليا والجميع بنصر. رد مارك قائلًا:
"سأذهب لأتأكد، ولعل يكون لي نصيب." رمقه الفريدو بسخرية: "من الواضح أنك نسيت لما أنا هنا. حذرتكم وأنتم وشأنكم." كان البوص يتابع ما يحدث وهو يدرس تعبير وجه الفريدو الذي تتبدل بين السخرية والاستمتاع والخبث. الفريدو بجدية: "سأذهب أنا، وإذا أردتم مساعدة، أبلغوني." نظر له البوص وهو يعطيهم ظهره ويذهب في طريقه: "انتظر الفريدو، فما زلت أريد منك مساعدة." نظر له بنفاذ صبر:
"تعلم شيئًا ما، أنا لا أسمع أي شيء على مراحل، حتى ولو كانت أوامر الملك شخصيًا. فيا هذا، قل ما لديك أو دعني أذهب." نظرت له أمليا بإعجاب ومارك بحذر، فمن الواضح أن هذا الشخص ليس بسهل. بينما أشار البوص بالخفاء لأحد رجاله بحركة معروفة بينهم، لاحظ ذلك الفريدو الذي كان يرصد حركات الجميع، فقال بعدما رفع سلاحه ببطء تجاه الشخص الذي يقترب منه وأصابه في قدمه. انفزع الجميع من صوت الرصاصة:
"ترحيبك ليس هين يا رجل، ولكن انتظر ترحيبي، انتظر ترحيب الشبح." انفزع الجميع من معرفة هويته الحقيقية. أشار البوص لرجاله، ولكن في لحظة لم يجده أمامهم بعدما ألقى أحد الرجالد عند حور بعد ما بعدت عن عادل وهي بتبص على رجليها ومش قادرة تقف عليها. عادل اتحرك بصعوبة وبصلها بغضب: "ليه؟ أنا بحبك." حور اتكلمت بصعوبة بسبب وجع رجليها: "انت حيوان وأزبل شخص قابلته في حياتي. بتعمل مقارنة بينك وبين ريان؟
انت أساسًا مينفعش تتقارن بيه، مجرد مقارنة. ريان عمره ما كان هيعمل اللي انت عملته. انت خونت بلدك، انت مجرد خاين، بس ريان ممكن يموت وهو بيدافع عن بلده." رجع رأسه لورا بتعب وضحك بصوت طلع واطي: "أنا عملت كل ده عشانك، بس اللي انت بتتكلمي عليه ده معملش حاجة عشانك. أقولك على حاجة؟ انت بقالك أسبوع وهو يعرف مكانك من تاني يوم، بس هو فين؟ وانت فين؟ مكملش كلامه، وف رصاصة اخترقت صدره. حور بصوت وراها بسرعة بعد ما سمعت صوت بيقول:
"دماغي وجعاني من كتر كلامه وجالي صداع وأنا مش ناقصة." حور أول ما بصت وراها، جابر بعد بعيونه لما لاحظ حالتها وخلع قميصه وحدفه لها: "البسيها بسرعة عشان نتحرك لأن مفيش وقت." حور سألته وهي بتلبسه: "البنات؟ جابر رد عليها بنفاذ صبر: "البنات خرجوا من هنا وف طريقهم لمصر." حور مسكت شنطتها ولفيتها حوالين وسطها. جابر بص لها بغضب: "أما البنات دول، فيهم تفاهة."
حور بصت له بغيظ ومتكلمتش. وهو لما لقى حركتها بطيئة قرب منها ومسك إيديها وشده بسرعة عشان تتحرك. حور بوجع: "براحة يا عم، براحة. انت ساحب ايه وراك؟ جابر اتكلم من تحت سنانه: "بت انت امشي وانت ساكتة. انتي تعرفي لولا إني مضطر مكنتش قربت منك ولا أنقذتك." حور بصت له بغضب وعنها دمعت: "براحة، أنا رجلي وجعاني." جابر بص لها بخضة: "مالها رجلك؟ إيه دي مجروحة؟ جابر بص حواليه يشوف أي حاجة يربط بيها رجليها، ملقاش، فقال بمرح:
"إنتي خدتي القميص، باقي البنطلون؟ حور ضحكت بخجل: "واللهي يا شهاب هقول لريان." شهاب ضحك بعدم تصديق: "إيه ده؟ إنتي عرفتيني؟ حور بسخرية: "هو فيه حد مش طايقني غيرك؟ شهاب بص لها بسخرية: "لأ، ما شاء الله عليكي. انتي اللي بتحبيني قوي." حور جت تتكلم، شهاب رفع إيده في وشها: "ولا كلمة. أنا عايز أخرجك من هنا." حور بتسأل: "هو ريان هنا؟ شهاب هز رأسه بأيوه وهو ساكت. حور بصت حواليها لقت الأوضة اللي جلال كان فيها، فقالت بسرعة:
"شهاب، المقدم جلال محبوس هنا." شهاب بص لها بعدم معرفة: "مقدم مين؟ بس اسكتي عشان أعرف أخرجك." حور بعدت عنه وراحت ناحية الأوضة وسمعت. البوص أول ما ريان كشف هوية البوص، شاور بسرعة لمارك بإشارة هو فاهم معناها، وشاور لكم رجل يجوا وراه، وراح الأوضة اللي حابس فيها جلال، ما هو ده وقته. جلال اتساب لما يأسوا إنهم يعرفوا منه حاجة عشان لحظة زي دي. البوص قرب منه وهو بيبص لها بغضب، وواضح إن جلال فهم من نظراته إن فيه حاجة حصلت.
البوص شاور لرجالته إنهم يفكوه. جلال مفيش خوف منه لأنه كان محتاج للمواد اللي بيدخلوها جسمه عشان يعرف يتحرك بحرية. كان ماشي بصعوبة، حاسس إنه نسي المشي إزاي وجسمه هزيل. البوص بغضب وعيون بتلمع بالانتقام: "هحقق أمنيتك وهخليك تحضر موت صاحبك."
جلال عرف إن ريان وصل. على قد ما كان فرحان، على قد ما كان خايف. خايف إنه يحصله حاجة وينكتب إنهم يفترقوا، بس المرة دي للأبد. جلال كان عنده ثقة إنه هيقابل ريان تاني، حتى ولو كان يوم ما هيشوفه يوم موته، بس كان متأكد. بس هو خايف يخسر صاحبه، والخوف بدأ يستحوذ على قلبه. حور سمعت آخر جملة البوص قالها، وشهاب قرب منها عشان يشدها ويمشوا، بس غصب عنه خبط رجلها اللي اتصابت، وهي اتألمت بصوت عالي، وشهاب بص لها بغضب واضح.
شهاب سمع صوت حد بيقرب فبعد بسرعة وساب حور. الرجالة دخلوا. حور للبوص، والبوص ابتسم بفرحة، كأنه لقى البيضة اللي هتبض له دهب. أمليا قربت من حور وهي ماسكة مسدس وقالت بشر: "هقتلك عشان يتعلم الدرس كويس." البوص بغضب: "أمليا، ابعدي الزفت ده عنها." أمليا كانت مصممة إنها تقتل حور. صوبت المسدس على رأس حور وهي مبتسمة قوي. حور غمضت عينيها. وجع رجليها قوي لدرجة إنها مش خايفة من أمليا، بس وجعها بقى لا يطاق. ولسه بتنزف دم.
صوت الرصاصة اتردد صداه، بس الرصاصة كانت من مسدس غير مسدس أمليا، لأن البوص معرفش يعمل حاجة يوقفها بيها غير إنه يهوش بسلاحه، بس الرصاصة جات في جنبها. أمليا مسكت جنبها بصدمة واغمى عليها. حور بصت لها بصدمة. كانت عايزة تقتلها، وهي اللي ماتت. البوص شد حور جانبه وبص لمارك وشاور له يجيب جلال وييجي وراهم. حور ماشية معاه بصعوبة، وجلال كمان، لأن محتاج الجرعة بتاعته في جسمه بيترنح وشبه إن الرجالة شالينه وبيحاول يتحكم في نفسه.
حور رجلها بتنزف بطريقة مرعبة ووجعها بقى لا يطاق. حاسة إنها هتفقد الوعي. وفجأة لقت البوص اتوقف عن الحركة. البوص اتكلم باستفزاز: "اممم، هتعمل إيه؟ وأنا معايا ليك بدل الأمانة اتنين." ريان قلبه وقف من أول ما شافها. هو كان نفسه يشوفها عشان يطمن عليها، بس مش في الحالة دي. هدومه متقطعة، وشعرها متبهدل، وهي متبهدلة.
قطع تأمله كلام البوص، وده خلاه يرفع عيونه عن حور ويبص له يعرف إيه الأمانة التانية. كان منتظر تفسير منه، بس لما عيونه وقعت على حد موطي وشه في الأرض، قلبه دق بطريقة مرعبة. مش ممكن. أكيد مستحيل يكون هو. البوص سهل الموضوع لما وجه كلامه لجلال: "يا جلجل، مش عايز تشوف انتيمك؟ عيب يا راجل، دا حتى بيعتبرك أكتر من أخ."
جلال عيونه كانت مليانة دموع. مش عايز يرفع رأسه وريان يشوفه بالضعف ده كله. بس غصب عنه رفعها. وحشة قوي. لأ، وحشة إيه؟ كلمة قليلة قوي قدام اللي هو حاسس بيه. نفسه يحضنه، بس غصب عنه رجليه خانته ووقع. ريان أول ما شافه مكنش مصدق نفسه. وافتكر اليوم اللي وصله خبر موته، والصدمة اللي حصلت له. بس لأ، جلال عايش أهو قدامه. أول جلال ما رفع رأسه، قلب ريان كان هيقف.
ريان دقق في ملامحه الباهتة. ملامحه باهتة قوي ووزنه قل وعيونه حواليه سودة وملامحه مرهقة وإيده بترتعش. أول جلال ما وقع، قلب ريان وقع معاه من الخضة وخوف إنه يخسره. وجه يقرب، بس محسش غير برصاصة بتخترق كتفه. البوص ضحك بشماتة: "لو مش خايف على نفسك، خاف عليه. احركه كمان وشاور على المسدس وهتبقى في حد منكم انتوا التلاتة."
حور كانت مركزة مع انفعالات وش ريان اللي معرفش يخبيها كالعادة. كان واضح على ريان قوي الصدمة. واضح أنه اتصدم، بس ده منعتش إنه يبان تعبير الاشتياق. الاشتياق. وإن جلال وحشه. لحظة انتفضت جسم ريان لما جلال وقع. بس اتوجعت هي لما الرصاصة أصابت ريان. غمضت عيونها بوجع وحسرة إنه كالعادة ملبسش واقي. جوان بغضب: "انت واخدنا على فين؟ يوسف حاول يهدى نفسه ومردش عليها وكمل كلامه مع الظابط: "أنا هنزل." الظابط بذهول: "تنزل فين سيادتك؟
الطيارة خلاص في الجو." يوسف بص له بتفكير: "في هنا برشوت مش كده؟ إحنا أساسًا مبعدناش كتير عن الأرض." الظابط بص له باستغراب: "بس... جوان اتدخلت بغضب: "أنا بتكلم بقالي ساعة بقولكم كان معانا بنت كمان." يوسف بعدم اهتمام لكلامها: "ووجه كلامه الظابط، طب أنا هنزل." يوسف نزل بالبرشوت وساعده إنه مكنش ارتفع جامد ورجع تاني لريان.
حور غمضت عينيها بحسرة وألم إنه كالعادة ملبسش الواقي، وبصت على كتفه اللي بينزف بوجع يمكن أكبر من وجع رجليها. ريان كان مركز على جلال وتعبير وشه اللي ظهر عليها الوجع وعدم الاتزان وهو بيتألم على الأرض. البوص شاور لواحد من رجاله يمسك حور. وبص لريان وهو بيبتسم بشماتة ونصر: "والله وجيت تحت درسي يا يا شبح. مراتك ولا صاحبك؟ أبدأ بمين فيهم؟ إيه رأيك لو أسيبلك الاختيار قدامك دقيقة، ولو مختارتش فأنا اللي هختار."
ريان مش عارف يفكر ومش لاقي حل. حاسس إن دماغه وقف. حاول يشوف أي طريقة يخرج بيها بدون ما يخسر حد منهم، بس خلاص عقله وقف عن التفكير. بص لجلال لقى لسه بيتألم، راح بعينه لحور اللي ابتسمت بهدوء وحركة شفايفها: "أنا واثقة فيك." ريان مش عارف يعمل إيه وتصرف حور ضغطه أكتر. والدقيقة خلصت. البوص اتكلم بنصر: "الدقيقة خلصت وباين إنك موصلتش لقرار، وأنا هساعدك." البوص رفع السلاح على رأس حور، وحور اتنهدت. غمضت عينيها وهي بتتشاهد.
البوص ابتسم ببرود واتكلم: "بقول أحسن أخلصك من صاحبك لأنه كده كده كان ميت، ومعادش فيه فرق لو بدأنا بيه." البوص نظرته كانت كلها تصميم وشر. منساش ريان اتسبب له في إيه، وهو كان وعد نفسه بالانتقام، وأهي الفرصة جات له على طبق من دهب، وهو مستحيل يضيعها. معاه بدل وسيلة اتنين، وأهو ينتقم من ريان ويتشفى فيه.
البوص رفع المسدس بتصميم على رأس جلال، وجلال كان مرحب بالموت. الموت اللي كان بينتظره كل يوم بقاله سنتين، منتظر الموت. في أي وقت في اليوم اللي هيموت فيه مش هيحزن غير على حاجة واحدة، إنه كان نفسه يحضن صاحبه اللي عاش على أمل إنه يشوفه. جلال وقف وهو مرحب بالموت. والبوص ابتسم بسخرية: "عارف إنك مش همك تموت ولا تعيش، ولا أنا حقيقي، أنا كل همي إني أوجعه. أيوه، كل همي أوجع صاحبك. ههههه."
ريان غمض عينه بعجز، بس فتحها بتصميم. هو مش يوم ما هيلاقي صاحبه عايش هيخسره. راح بنظره على حور، ومستحيل يخسرها، دي الحاجة الحلوة اللي في حياته، دي نور حياته وأجمل صدفة. بس في لحظة كان فيه رصاصة في الجو. جلال عيونه اتفتحت على وسعها، وحور بصت للدم بصدمة. ريان ابتسم براحة. هو مش هيستحمل يخسرها أو يخسره. فأما لقى البوص ضغط على الزناد، زق جلال واتحرك من قدام المسدس، بس الرصاصة لمسته من ناحية كتفه. حور صرخت بفزع: "ريااان!
حور قعدت على الأرض وهي مش قادرة: "حرام عليك يا ريان." ريان حط إيده على كتفه وابتسم بغموض، وبص للبوص، والبوص صوب السلاح في وشه، وريان ابتسم ابتسامة مخيفة. بس البوص كان في مركز قوة، فابتسم بسخرية. حور قررت تساعد ريان، بس مش عارفة إزاي، وافتكرت حاجة مهمة فجأة. قربت بسرعة من البوص وضربت رجله المبتورة جامد، لدرجة إن الطرف الصناعي وقع. حور استخدمت عنصر المفاجأة. قربت من البوص بسرعة وهو بص لها باستغراب.
فابتسم وهو متخيلش إنها تعمل كده، واليوم وقع تحت رجليه. رجالته رفعت سلاحهم بسرعة على حور، بس ريان كان أسرع ومسك المسدس اللي وقع من البوص وصوبه عليه. ريان اتكلم بعنف: "نزلوا سلاحكم أحسن ما أطير رأسه قدامكم." وبص عليه بسخرية وهو بيبص له بغضب. ريان شاور لحور تقرب، وهي قربت وهمس وهو مركز عينه على الكل: "هتاخدي جلال وعربية تبعد كيلو من هنا من ناحية الغرب. في العربية فون هتتصلي بآخر رقم وهتروحي مكان ما هيبلغك، فاهمة؟
حور هزت رأسها بتفهم وهي بتحاول تتماسك ومتبينش الألم على وشها: "وانت؟ ريان بص لها بحدة: "هتمشي ومش هتبصي وراكي، فاهمة؟ جلال أمانتك يا حور، لو حصل له حاجة بسبب عندك أو إهمالك، مش هسمحك." حور دموعها نزلت: "وأنا مش هعرف من غيرك، ولو انت حصلك حاجة أنا مش هسامح نفسي." ريان طمنها وهو بيبص حواليه لما لاحظ همس غريب: "روحي يا حور، أمشي دلوقتي واعملي اللي قلتلك عليه." حور عقلها بيقولها اسمعي الكلام، وقلبها بيقولها هتسيبه لوحده؟
هتسيبه يواجه ده كله لوحده؟ والعقل بيقول: انتي هتكوني ضغط زيادة. حور قربت من جلال. جلال كان بين الوعي واللا وعي. حاولت تسنده بس كان تقيل لدرجة رهيبة، ووجع رجليها أكبر، بس حاولت متبينش وتسنده. ابتسمت لريان، وريان كان متابعها. حور قبل ما تختفي سمعته بيقول: "إنتي أجمل صدفة في حياتي." حور دموعها نزلت بضعف: "وأنت حياتي." وخرجت بجلال.
ريان بص لهم، بس لقى واحد ناقص منهم. وقبل ما يدير حس بحركة وراه، فتحرك بسرعة. والراجل وقع على الأرض. ريان صوب سلاحه وهو بيبتسم بشر، بس حس بحاجة على رأسه. بص حواليه لقى العدد كبير، وحور حد مسكها من شعرها، وجلال مرمي على الأرض. غمض عينه وهو حاسس بغحز وضعف كبير. حور حاولت ما تعيطش، بس كان ماسك شعرها جامد. بصلها بغضب: "هل تتوقعين الهرب بتلك السهولة أيتها ال****."
ريان بص له بغضب وقرب منه بسرعة، بس اللي كان رافع السلاح على رأسه ضربه رصاصة. ريان حط إيده على جنبه وهو حاسس إن النهاية قربت خلاص. حور ضربت الراجل بغضب وقربت بسرعة من ريان. ريان ابتسم وهمس بكلمتين: "بحبك يا صدفتي." ريان فقد دم كتير من جروح كتفه، والرصاص لما جات في جنبه، مقاومش الإغماء، أو حس إنه مش هيعرف ينقذهم، ففضل الانسحاب. الانسحاب في دنيا تانية. حور غمضت عينيها بوجع:
"وأنا بعشقك يا قلب صدفتي، بس لازم تقاوم عشانى. طب مش عشانى، عشان جلال." حور شاورت عليه وجلال كان بيتلوى من كتر الألم. ريان كان مش حاسس ولا سامع حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!