عمار بتوتر: عارف لو ريان عرف إننا سيبنا القضية اللي شغالين عليها عشان نشوف حبيبتك هيعمل إيه. شهاب بضيق وهو بيبص حواليه بيدور عليها: خلاص يا عمار وحشتيني يا عم، ونفسي أشوفها. عمار وهو بيضيق عينه بمرح: وقعت في الحب يا بيضه، مبروك. بكرة نشوف معارك الحما ومرات الابن. شهاب بغيظ: ريح نفسك، أمي في الصعيد وإحنا في القاهرة، يعني مفيش معارك ولا حاجة. ثم أكمل بابتسامة ظهرت تلقائي عندما رآها تسير مع صديقتها، اقترب
منها بسرعة وهو يقول ببسمة: سما، أخبارك إيه؟ سما ابتسمت أول ما شافته بس حاولت تتحكم في نفسها وكشرت: نعم، حضرتك عايز حاجة؟ شهاب بحنق: حضرتك!! أنا شفتك فجيت أسأل عليك. عمار قرب منهم وشهاب بص له بمعنى يحاول يشغل صاحبتها في الكلام عشان ينفرد بسما، وهو بص له بغيظ. عمار بدأ يتكلم مع البنت دي وهي بدلته الحوار، وهو غمز لها بمعنى إنهم يبعدوا. سما بسخرية: لااا، بجد كتر خيرك. ثم قالت بجمود: في حاجة تانية؟
شهاب ابتسم بحب: في إنك زي القمر وأنتِ مكشرة. سما عينيها وسعت بصدمة وقالت بندفاع: يا حيوان، أنت بتعاكسني! شهاب فتح عينه بذهول: أهدي يا بنتي، يخربيت كده، أنا بقول رأيي عادي. سما بغضب: احترم نفسك، ومش معنى إني بتكلم معاك إنك تسوق فيها. شهاب بذهول: أسوق في إيه؟ هو أنا عملت حاجة؟ سما بغضب: أنت كمان عايز تعمل؟ يا بجاحتك! يا شيخ! شهاب بغضب: بت، اتلمي أحسن.
قاطعته بحده: احترم نفسك يا أخويا. وبعدين أنا ليا اسم، وبالنسبة لك بقى الألقاب محفوظة. عمار ببسمة مصطنعة: قولتلي بقا اسمك إيه؟ سلمى ببسمة: اسمي سلمى. عمار بتكشيرة: وأنتِ صاحبة سما؟ سلمى بنفي: لااا، إحنا مش أصحاب، بس هي كانت محتاجة محاضرة وكانت بتسألني مين اللي كان موجود وكده. عمار بهدوء: توقعت ده. سلمى بتكشيرة: قصدك إيه؟ عمار بسرعة: قصدي إن الجمال والأناقة دي مستحيل تكون صاحبة شهد. سلمى بتصحيح: قصدك.
عمار سابها ومشي لما شاف شهد أخت حور وقال باستغراب: شهد، بتعملي إيه هنا؟ شهد اتفجأت بعمار بعد ما كانت بتدور بعينيها في المكان عايزة تشوف سما. شهد باستغراب: عمار، بتعمل إيه هنا؟ عمار بمشاكسة: برجع الذكريات، بس أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ أوعى تكوني بترجعي الذكريات أنتِ كمان. شهد بصت له باستغراب من طريقة كلامه، لأن الفترة اللي اتعملت معاه كان دايماً بيتكلم بجدية وفي أضيق الحدود،
بس هزت راسها ببسمة خفيفة: لا، جاية أشوف سما. عمار شاور لها على سما اللي كانت بتتخانق مع شهاب، وقربوا منهم. شهاب بغضب: يا بت اسكتي أحسن ما دشديش لك دماغك دي. سما بغيظ: احترم نفسك يا حضرة، أنا لحد دلوقتي مش عايزة أغلط فيك. شهاب بسخرية: بقا ده كله ومغلطيش فيا؟ لااا، محترمة قوى. سما بغيظ: أيوه محترمة، غصب عنك وعن عيلتك كلها.
شهاب صوته على بغضب: لااا، لحد هنا وكفاية، إن كنت مستحملك فده مش معناه إنك تتمادي وتجيبي سيرة علتي. سما بغضب: وأنا مقولتلش استحملني أو كلمني، يا أستاذ، ما أنتوا كلكم كده. وعرف صاحبك إن اللي حصل ده مش هيعدي كده، ولما حور ترجع، دا لو كان راجل وعرف يرجع مرته، مش هتستنى مع واحد زيه. عمار أدخل
بهدوء عشان الموضوع اتطور: آنسة سما، الموضوع مش مستاهل كلامك ده، وبعدين من باب الواجب حتى إنك متغلطيش في ريان دا مهما كان جوز صاحبتك أو أختك زي ما بتقولي وتحترميه. شهاب قاطعه بغضب: وهي دي تعرف الاحترام؟ دي مش شاطرة غير في طول اللسان. سما بحده: احترم نفسك، يا اسمك إيه؟ وبصت لعمار: وصل كلامي لسيادة المقدم ريان بالنص كده، خليه راجل ولو لمرة مع حور ويرجعها.
شهاب بغضب: احترمي نفسك، دي أنتِ بجد بنت ناقصة ترباية. وأنتِ عارفة لو كلامك ده وصل لريان هيعمل فيكي إيه. سما بتحدي: أنا ممكن أقوله في وشه، معنديش مانع ومش بخاف غير من اللي خالقني. عمار بهدوء: كل اللي أنتِ قولتي هعتبره من باب إنك خايفة على صاحبتك، ولسلامتك أنتِ. كلامك مش هيوصل لريان، لأن زي ما شهاب قال، لو ريان عرف رد فعله مش هيعجبك، وبالذات في الوقت ده. سما جات تتكلم تاني،
شهد صرخت فيهم بغضب: اسكتوا شوية وفهموني، في إيه ومالها حور. الكل سكت. سما وشهاب كانوا لسه مكتشفين وجود شهد وعمار بسبب اللي حصل، نسى إنها موجودة. عمار هو اللي اتكلم وقال: حور مخطوفة. شهاب بص له بغيظ إنه ممهدش للموضوع. وفجأة كلهم سمعوا صرخة شهد: آآآيه! إزاي وامتى وليه؟ معنديش خبر ولا حتى ماما. آآآه. شهد انصدمت من كلام عمار واتلخبطت وحاسة نفسها تايه ومش عارفة بتقول إيه. وفجأة
صرخت بغضب وبصت لعمار: سما كان قصدها إيه من ده كله؟ سما بغضب: وأنتِ يعني حور تهمك؟ ولا دلوقتي جاية تمثلي؟ أختك مخطوفة من أسبوع، كنتِ فين؟ دا أنتِ حتى متصلتيش بيها. أنتِ أساساً متتسميش أخت حور، دايماً كانت جنبك، دايماً في ضهرك وأنتِ بتوقعيها في المشاكل وبس. شهاب قاطعها بغضب: بت، اسكتي. شهد عيطت جامد وطلبت من عمار ياخدها لريان وعمار وافق وخدها معاهم. شهاب بص بغضب لسما ومشي.
نجوان قربت من حور بلهفة: أخيرا جيتي، تعالي تعالي. حور دخلت بسرعة قبل ما حد يشوفها. حور بصدمة: دا أنا حاسة إني في مسلسل. نجوان بعدم فهم: بتقولي كده ليه؟ تعالي أحكيلى اللي حصل معاكي. حور بصتلها وضحكت قوي: أنا هباع. نجوان بتكشيرة: ويا ترى في سوق عكاظ؟ حور بفخر: لااا، في مزاد. هههه. نجوان بضحك: ومالك فرحانة كده ليه؟ ولا كأنك هتتجوزي. حور ضحكت بصوت عالي ومسكت دماغها بوجع: أصل مش عارفة هقولك إيه.
حور اتفكرت لما جلال شاور لها عشان تتخبى وهي راحت بسرعة ورا البراميل اللي استغربت ريحتها، كانت وحشة قوي لا تطاق، بس استحملت بسبب خوفها من اللي هيحصل لو حد شافها. البوص بضحك: جبت لك حاجة من ريحة الحبايب. جلال متكلمش بس ملامحه كانت جامدة ومش بيبص لهم حتى. حور رفعت رأسها شوية تشوف مين دول، شافت واحد وهو البوص وجانبه اتنين تانيين، جاك وواحدة ودي أول مرة تشوفها. واضح قوي إن البوص بيكره جلال من نظراته له.
البوص ضحك قوي وشد شعر جلال جامد ورفع وشه وبصله بشماتة: قولت لك إن صاحبك هيشرف جنبك هنا، بس جبت لك قلبه هههه، وهو هيجي لوحده. البنت دي اتكلمت بغل وكره واضح تجاه ريان وده استغربته حور. طب لو البوص بيكره ريان فده ممكن يكون بسبب الإصابة واللي هي بتر رجله؟ طب دي ريان عملها إيه؟ مش كنت أعرف إن الشبح ممكن يهب، بس أنا مبسوط عشان هاخد حقي منه وأخليه يندم جدًا. حور من طريقتها عرفت إنها مش مصرية لأنه بتتكلم عربي مكسر وده واضح.
حور وهي بتكلم نفسها: دا أنت مشهور قوي يا ريان، حتى عند الأجانب. جلال متكلمش بس ابتسم بسخرية واضحة. والبنت كملت كلامها: بقا أنا بنت ليوفرسويكي يضحك عليا عشان أعمل اللي أيزه، بس أنا هنتقم منه عشان ميتجرأش ع أسياده. حور بصت له بتوسل: وملقتيش تنتقمي منه غير فيا؟ طب كان عندك صافي ولا من حق دي منكم؟ جلال هنا اتكلم ببرود: مش غلطة إنك هبلة وبيضحك عليكي. جاك ضربه في وشه: اخرس يا كلب واتكلم كويس مع أسيادك.
جلال ابتسم قوي بس البسمة دي كانت مخيفة، حتى حور اتوترت من بسمته ونزلت ورا البرميل تاني: تؤ تؤ، ليه بس يا جاك؟ الغلط أنت مش عارف من الكلب واللي ماشي يهوهو ورا شوية حيوانات زيه. البوص رفع إيده عشان يوقف جاك. البوص ببسمة: مسألتش يعني نقصد مين بكلامنا؟ جلال هز رأسه بلامبالاة: ريان ملهوش نقطة ضعف. البوص هز رأسه بأسف مصطنع: كان الود ودي أقولك معاك حق، بس اللي متعرفوش إن صاحبك وقع وحب وبقا له نقطة ضعف، واللي هي مراته.
جلال انصدم إن اللي شافها تبقى مرات ريان، وغمض عينه بعجز وبس فتح ببرود وقال: مبروك. الكل بص له بعدم فهم وهو كمل ببرود أكبر مسحوب بسخرية: مبروك الجحيم اللي فتحتوه على نفسكم. البوص اتجاهل كلامه وكمل: عندي خبر هيفرحك أكتر، مدام الريان هتتباع النهارده، بس مش بطريقة عادية، نو نو، دي هتتباع في مزاد هيكون موجود فيه أكبر أعضاء مافيا. وخرجوا وتركه عندما أتى اتصال للبوص: لماذا....
نعم، سوف يتم إلغاء كل شيء.. ولكن من هذا الذي يريدها.... تمام. حور طلعت من ورا البراميل وهي قلقانة وع متلخبطة وع مش فاهمة، قربت من جلال اللي قال: أنتِ مرات ريان؟ حور هزت رأسها بنعم. وهو جلال ابتسم قوي بفرحة غريبة: مبروك. حور ببسمة طلعت غصب عنها: هي متأخرة شوية ومش في مكانه، بس الله يبارك فيك. جلال ابتسم: اتخطفتي إزاي؟
حور افتكرت لما كانت سايقة، وولد وقفها، وبعد كده مش فاكرة حاجة، بس متأكدة إن صافي هي السبب لحد دلوقتي. صدى المكالمة الأخيرة اللي بينها وبالمحامي بتاعها بتردد في ودانها. حور فجأة قالت له: بسبب مراتك. جلال عقد حواجبه: مراتي؟ حور قامت بسرعة: أنا همشي، بس هشوفك تاني إزاي؟ جلال ببسمة وثقة: هتعرفي توصلي لي، لأنهم عايزين كده، زي ما هما عارفين إنك هنا دلوقتي. حور
بصت له بصدمة وهو ضحك قوي: يا مدام الريان، أنتِ مش في مكان عادي، ولا عصابة خاطفاكي، دي مافيا. حور قعدت تاني: يعني نتكلم؟ جلال ضحك: نتكلم. حور ابتسمت وكشرت بعدها: اومال خليتني أروح ورا البراميل ليه؟ جلال ببسمة: عشان أخليهم يفكروا إني معرفش إنهم اللي مسهلين دخولك هنا، مثلاً. حور ضحكت: مثلاً. بس مرة واحدة قالت ريان هيفرح قوي لما يشوفك. جلال ابتسم بشغف: وأنا نفسي أشوفه، وحشني قوي. بس اتجوزتوا أنتوا وريان إزاي؟
حور ضحكت: أنت عايزني أحكيلك؟ جلال ببرود: أصلهم كده كده بيتفرجوا علينا، فخليهم يسمعوا قصة حبك أنت وريان. حور ابتسمت باشتياق، بس كشرت مرة واحدة تاني: هو أنت إيه اللي خلاك تتجوز صافي؟ جلال ابتسم ومتكلمش. وحور كملت: بس تعرف عمر ابنك جميل قوي، وأكيد هيفرح لما يشوفك. ابتسم بلهفة: هو كويس؟ حور بتأكيد: أيوه كويس، الحمد لله. جلال بضيق: امشي بقا. حور بصت له بدهشة: نعم؟ جلال بغضب: قولتلك امشي، امشي، امشييييي.
حور خافت منه وطلعت بسرعة. نجوان بصوت عالي: ابله، ابله، ابله. روحتِ فين؟ حور ابتسمت بحنان: أنا هنا، بس بفكر في حل. نجوان ابتسمت: هنخرج إن شاء الله، وجوزك البطل هيخرجنا. حور ابتسمت بتمني: بس إحنا لازم نساعده. نجوان بصت لها بإهتمام: إزاي؟ حور حسيت بصداع: نجوان، أنا هنام، بس أو أوعي تنامي لو حسيتي إنك عايزة تنامي، صحيني تمام. نجوان ابتسمت: حاضر يا ابله.
حور أول ما غمضت عينيها نامت من وجع جسمها، بس نامت ودماغها مشغول، يا ترى جلال ماله وإيه سبب تصرفه ده. جلال كان في الأوضة اللي جنبها بيعاني من الوجع وإنه مش قادر بسبب المواد اللي بيدخلوها جسمه وإنه محتاج لها. وف واحد دخل الأوضة، بس دخل القسم بتاع المواد الكيماوية، وعطى لجلال اللي كان واضح إنه رافض إنه ياخدها، بس معرفش يقاوم بسبب إنه مربوط، وكمان بسبب جسمه اللي اتشنج.
صافي قامت بتنهج وهي بتحلم بنفس الحلم، أو فاكرة إنها بتحلم، متعرفش إن ده كله واقع. صافي بصت جانبها كالعادة، ريان نايم، بس المرة دي بصت له بخوف وبعدت عنه ودخلت الحمام. وريان فتح عيونه وابتسم بسخرية وهو بيقول بكره: ولسه، ولسه يا صافي هانم. وضحك. شوية وسمع صوت الباب بيخبط، ولما فتح لقى شهد وشهاب وعمار. ريان بص لهم ببرود وقال: نعم. شهد بصت له بدهشة من استقباله: أنا عايزة أفهم كل حاجة، وحور فين؟ ريان بص لعمار وشهاب بغضب
بسبب إنهم جايبنها هنا: تمام، اتفضلوا انزلوا تحت في كافيه جنب العمارة، استنوني فيه. شهد كانت هتتكلم، بس شافت صافي اللي جاية من ورا ريان وبتنشف شعرها: مين يا حبيبي؟ شهد فتحت عينيها على وسعها بدهشة وصدمة. ريان ببرود: دا عمار وشهاب. شهد ببسمة ساخرة: طب إيه مش هتعرفني بالمدام وتقولها أنا مين؟ صافي بصت لريان: هي مين دي يا ريان؟ وبتتكلم معاك كده ليه؟ ريان شاور لصافي تدخل،
وصافي كشرت بغيظ: أوك، هدخل، بس مش قبل ما أعرفها عليا وأقولها أنا مين. صافي كانت بتتكلم بشماتة، ما هي عارفة إن دي شهد أخت حور. أنا بقى يا ستي، أبقى مرات ريان. كانت بتتكي قوي على مرات ريان عشان توصل لشهد حاجة، ونجحت في كده. هي عايزة شهد تثور، وأساساً شهد مبتعرفش تمسك أعصابها، متهورة ومندفعة. شهد قالت بصوت عالي وغضبان: مرات مين ي مجنونة؟ أنتِ أخرك ليلة معاها في السرير وبس، دا أخرك يا حقيرة.
صافي اتكلمت باستحقار وحقد: روحي شوفي أختك فين اللي محدش عارف ليها طريق. سما ركبت تاكسي ومشيت وراهم عشان تعتذر من شهد لأنها زودتها، ولما وصلوا العمارة وقفت تستناهم تحت، بس فضلت مترددة تطلع، بس أقنعت نفسها تطلع تعرف وصلوا لإيه في قضية اختفاء حور. ولما طلعت سمعت كلام صافي واندفعت نحو الشقة وزقت ريان من غير كلام، ووقعت صافي على الأرض بغضب. وشهد هي كمان، والاتنين كانوا بيضربوا بغل، وصافي كانت بتقاوم، بس ضربهم أذهل.
ريان قرب بسرعة في نفس الوقت اللي عمار وشهاب اندفعوا فيه. ريان شال شهد من على صافي وبص لعمار وقال: امسك دي. عمار خدها وهي كانت بتتحرك، وهو كان شبه حضنها عشان يتحكم في حركتها. شهاب بقا كان بيحاول يسلك شعر صافي من إيد سما اللي ماسكاه بغل ومش راضية تسيبه. شهاب بحده: سما، كفاية كده. بس سما لا ردت عليه ولا حتى بصت له، كل اللي بتعمله إنها بتضرب في صافي، مش شايف غير كسرة قلب صاحبتها واختها بسببه.
شهاب كان مركز مع تفصيل وشها وكان هيموت ويضحك على كلامها وتعبيرها، بس اتحكم في نفسه: بصي، اعتبريها مش موجودة، اعتبريها هوا. شهد بصت لريان وشورت على صافي بقرف: يا ريت تدخل المدام عشان أقول الكلمتين اللي عايزهم وأمشي. شهاب همس لسما: شوفي حتى وهي متعصبة كلامها وألفاظها رقيقة، مش زيك. سما نفضت إيديه بقرف: اشبع بيها يا بتاع رقيقة أنت. وأنتِ يابله، اتنيلى ادخلي عشان نتكلم مع الراجل كلمتين، ولا عايزني أتكلم أنا معاكي.
صافي خدت خطوة لورا بخوف، وريان شاور لها تدخل، والأوضة وهي دخلت بسرعة. ووقف وقعد وحط رجل على رجل ببرود: امم، عايزين إيه؟ سما بصت له بغضب: يحرق أبو دمك يا شيخ، إيه البرود ده؟ أنت مولود في تلاجة. شهاب همس لعمار: لسانها أطول منه. ريان بص له ببرود ومردش عليها. شهد قعدت هي كمان: أختي فين؟ ريان اتحكم في حزنه وطبع نبرة صوته باردة عكس اللي جواه: مختفية. سما أدخلت وهي بتقول بغضب: قصدك مخطوفة يا أستاذ. شهد اتنهدت وهي
بتحاول تتكلم بصوت هادي: إزاي يا ريان؟ حور كانت أمانة عندك، إزاي تفرط فيها بعد ما فضلتك علينا كلنا، بعد ما اختارتك أنت تكون عيلته؟ ريان افتكر لما هي اختارته، والحزن اتجمع أكتر جواه، وافتكر لحظات تانية كانت بينهم وقال ببرود: حور هترجع. شهد قامت وقفت: أتمنى كده. وبالنسبة لجوازك ومراتك وابنك، فده هنتكلم فيه لما حور ترجع. سلام يا سيادة المقدم. الكل خرج، وريان حط راسه بين إيديه بوجع وهو بيفتكر حور.
قالت بصعوبة من بين ضحكتها: هو أنت بتكلم طفلة؟ ضربها بحنق على جبهتها: يا بت، بقا أنا بحاول أفهمك غلطك بالرفق واللين؟ طب أنا غلطان. تعالي بقا. حور بنفي وضحك: لااا، خلينا في الرفق واللين، أنا أصلاً حبيت أسلوبك ده، حسيت إنك أب بتعاتب ابنك أو بنتك. ريان بضحك وحب: طب ما هو أنتِ بنتي. حور برقة: يعني أنا بنتك؟ ريان بحب: أنتِ بنتي وحبيبتي ومراتى وروحي وحياتي كلها. حور بحب: وأنتِ أجمل صدفة.
ريان فاق من ذكرياته مع حور على صوت صافي اللي كانت غيرت هدومها وحاطة ميكب يخفي آثار الضرب، بس كان ظاهر: ريان، أنا عايزة أسافر يومين. ريان ببرود عكس الابتسامة اللي جواه: اممم، طب استنى يومين عشان أعرف أجي معاكي. صافي اتوترت وده بان على ملامحه، وريان لاحظ كده وابتسم بسخرية، بس بدل تعبير وشه بسرعة للبرود.
صافي حاولت تهدى: ريان، أنا حابة أكون بعيدة شوية، عايزة آخد فاصل من حياتي وكل حاجة، أنا تعبت. أنت من يوم جوازك من حور وأنت متغير معايا، وكمان بعد اختفائها، مهما حاولت ترجع طبيعي، بتبقى متغير معايا، فأنا هبعد عشان أنا طاقتي خلصت، وأهو أعرف هكمل معاك ولا لأ. ريان ابتسم بسخرية، وبعد كده
رسم تعبير الأسف على وشه: أنا عارف إنك اتحملتي كتير يا صافي، بس دا الوقت الوحيد اللي عايزك جانبي فيه. ولو أنتِ محتاجة فاصل عشان تكملي، أنا موافق، بس عمر مش هيسافر، أنتِ عارفه أنا متعلق بعمر قد إيه، فمش هينفع تتسحبوا أنتوا الاتنين مع بعض، وأهو تعرفي تفكري كويس من غير ضغط، لأنك عارفه زي ما أنا متعلق بعمر، هو متعلق بيا الضعف.
صافي ابتسمت بتوتر، هي كانت عايزة عمر، لأن خلاص مهمتها هنا انتهت، لكده مهمتها انتهت بأنها تاخد الفلاشة من ريان. طب عمر ابنها كان كلمة واقعها غريب عليها، لأنها عمرها ما عملته كابن، بس برضوا حاسة إنها متقدرش تبعد عنه، بس وجوده مع ريان أفضل. هي مش عارفة إيه اللي هيحصل تاني، ولا مهمتها الجاية إيه، وهي مستحيل تدخل ابنها عالم زي ده، وريان مستحيل يقسى عليه لأنه ابن صاحب عمره. فهمت بالموافقة، وحضنت عمر جامد وفضلت تبوس فيه، ما هي خلاص بتودعه.
وبعدت عن عمر وحضنت ريان وفضلت وقت كبير في حضنه، وريان مستغربش ده لأنه عارف إنها بتحبه. صافي اتكلمت بهمس جنب ودانه: ابقى خلي بالك من نفسك ومن عمر، بحب. ريان ابتسم بمكر: مالك يا صافي؟ اللي يشوفك يقول إنك بتودعيني، مش مسافرة وراجعة تاني. صافي بلعت ريقها بتوتر، بس قالت بصدق: أنت عارف أنا بحبك إزاي يا ريان؟ أنا بعشقك، وكان نفسي تحبني ولو واحد في المية من حبي.
ريان ابتسم لها ببرود، وهي هزت رأسها بيأس. ريان محبهاش ومستحيل يحبها، هي وحدة بس اللي ملكت قلبه. وبعد كده ابتسمت بغموض ومشت. يوسف أول ما شافها خرجت، طلع لريان اللي عطاله عمر. ريان لعمر: حبيبي، أنا رايح أجيب حور. عمر بص له بفرحة: بجد يا بابا؟ ريان بتأكيد وحنان: أيوه يا قلب بابا. ودلوقتي عمو يوسف هيوديك عند مامتك. يوسف بتدخل: هوديك عند ستي يا ضنا. يا عمر، يلا بوس بابا عشان نمشي. ريان ابتسم له بحب،
ويوسف ابتسم بغموض: سهلت كتير، هي لما خدت الخطوة الأولى. ريان ابتسم بمكر: أكيد. حور فجأة وهي نايمة، حست بعيون بتخترقها وقامت مفزوعة، ولقته البوص وجنبه البنت اللي شفتها معاه عند جلال، بس اللي استغربته وعينيها وسعت من الصدمة، وجود صافي. وقالت بصدمة: صافي؟ صافي ضحكت بشماتة: أيوه، صافي يا مدام. أوبس، أوبس، أو آنسة، بس متخافيش، كلها شوية صغيرين وهتبقي مدام. هههه. حور بلعت ريقه بخوف وقالت بقلق: قصدك إيه؟
صافي عطتها ضهرها: جهزوها يا بنات، تعالي معايا يا أمليا. أمليا هزت رأسها بنفي: لااا، أنا هشرف عليها بنفسي. صافي هزت رأسه بلامبالاة: براحتك، بوص. البوص كان مركز مع حور وكان بيكلمها بنظراته. حور لاحظت نظراته اللي بتقولها نظرات وقحة، هي شافتها قبل كده، بس المرة دي خايفة وخايفة قوي. البوص رد وعيونه مركزة على حور اللي بصت له بقرف: عايزة إيه يا صافي؟ صافي بمكر: مقولتش ليه إنها عجباك؟ حور بصت لها بغضب وقرف.
هو قال بقلة حيلة: أنتِ عارفة إن اللي هياخدها ده هيدفع فيها قد إيه، وهو اللي بيعد لينا الشحنات المدة دي، وشرطه إنها تكون فرجن. صافي كشرت: طب ليه ما ممكن ياخد حد من البنات اللي جوه، معظمهم فرجن. البوص بص لها ببرود: دي أوامر من عند الأعلى يا صافي، وبعيداً عن الملك طلبك. صافي ابتسمت بدلع: وأنا عيوني للملك. البوص ابتسم بسخرية بعد ما طلعت وقال: لااا يا حلوة، مش عيونك، تؤ تؤ، دي رقبتك.
حور كانت متابعة كلامهم باهتمام عشان تشوف مخرج، ولما عرفت إن فيه شخص عايزها هي بالذات، استغربت ده. ولما البوص قال آخر كلمتين عرفت إن صافي هتموت. حسيت بالأسف عليها، لأنها هي اللي عملت في نفسها كده. أمليا بشماتة: يلا يا عروسة الشان، نجهزك. حور بصت لها بقرف: الود ودي أجيبك من أم شعرك الأصفر دي يا بت أنت، بس هحاول أكبت رغبتي دي. مهي مش ناقصة بهدلة.
حور فكرت في حل للمشكلة دي، لازم تشوف حل عشان تعرف تخرج وهي سليمة. لازم تتواصل مع جلال تاني، ممكن يلقى حل. حل إزاي بس وهو متكتف ومحبوس الحبسة السودة دي؟ لااا، مهو ممكن يقولها اقتراح، مش هتخسر حاجة. أيوه، وهي كمان تفكر في حل. حور طلبت منهم يخرجوا وهي تجهز نفسها، بس أمليا رفضت ده وفضلوا معاها. حور بغضب: محدش هيدخل معايا وأنا بلبس، فاهمة؟ وإلا وربنا ما أنا لابسة حاجة. أمليا بصت لها بغضب: أنتِ ليه عنيدة كده؟
استسلمي، لأن ده بقا أمر وواقعي، فاهمة؟ حور بصت لها بغضب هي كمان: بت، أنتِ أنا مش قابلكي من أول ما شوفتك، فياريت تخرصي. أمليا بعدم فهم: أنتِ بتقولي إيه؟ حور ببسمة مستفزة: بقول برا عشان أبدل هدومي، عايزة أغير، ها فهمتي؟ أمليا هزت رأسها بضيق: أوك، بس خدي دول يساأدوكي (يساعدوكي) عشان نخلص. حور هزت رأسه بنفي: أنا هساعد نفسي. أمليا شاورت للبنت يخرجوا: أوك، هور، بس بلاش هركات ممكن تأذيكي، فاهمة؟ حور بسخرية: فاهم، فاهم.
أمليا والبنات خرجوا، وحور مسكت الهدوم بصدمة. الهدوم عبارة عن فستان أسود كب بفتحة ضهر واسعة، وفتحة من عند الصدر ضيقة شوية، وفوق الركبة، وأسود لامع. حور عينيها وسعت أول ما شافته. حور مش محجبة أكيد، بس مش بتلبس هدوم قصيرة، كل لبسها فساتين طويلة. المهم لبسته، وطلعت المشرطين وحطتهم في الشوز بعد صعوبة، بس المشكلة المواد دي هتحطها فين. فضلت تفكر وشافت شنطة صغيرة فعرفت إنها جاية مع الفستان، مسكتها بسرعة.
الشنطة جلد، فتحت فتحة صغيرة من بره وحطتهم فيها وحاولت تعدلها زي ما كانت، ونجحت في كده. حور وقفت قدام المرايا: يا نهار أبيض، دا ريان ممكن يولع فيا لو عرف إني لبست الفستان ده. حور رجعت راسها لورا: يا ترى هنتقابل تاني ولا خلاص معتش فيه حاجة اسمها حور وريان؟ جاء صوت من خلفها: متخافيش يا أختي، دا أنتِ قاعدة على قلبه وكبسة على نفسه. حور بصت وراها بسرعة واستغربت الشخص ده، أول مرة تشوفه: أنت مين؟
أمليا دخلت: جابر، هات حور يلا، البوص مستني. حور بصت لها بقرف: جاية يا أختي، مستعجلة على إيه؟ جابر بص لها بهدوء: حاضر يا فندم. أنتِ يا بت، امشي قدامي من غير ولا كلمة. حور بصت له بغضب: إيه بت دي؟ ما تحترم نفسك. جابر كشر عيونه: طب يلا يا أمي، قدامي. حور هزت رأسها بضيق: قليل الذوق. جابر بص لها من فوق لتحت: مش حاسة إن الفستان ده ضيق؟ حور هزت رأسها بتأكيد: أيوه، ضيق شوية، بس أنت بتسأل ليه؟
حور كانت بتتكلم تلقائي، يعني بترد على سؤاله، بس لما ركزت استغربت سؤاله وشكت في الشخص ده. هو ممكن يكون تبع ريان؟ طب لو تبع ريان هيقولها كده ليه؟ جابر بص لها بعدم اهتمام: عادي. حور ركزت نظرها عليه، بس هي متعرفوش خالص، دي أول مرة تشوفه، هي متأكدة من كده. البوص اتكلم أول ما شاف حور وهو بيبص لها بنظرات وقحة، فغمز بعيونه: أنا دلوقتي عرفت هو هيتجنن عليكي ليه.
حور قرفت منه ومن نظراته، ولفت وشها الناحية التانية، بس انصدمت من الشخص اللي شافته، آخر واحد كانت تتوقع إنها تشوفه هنا، غمضت عينيها يمكن تكون بتحلم، وفتحت عينيها تاني، بس لااا، دا هو. حور لسانه اتربط. والتاني بص لها بحب وعشق وقرب منها بهدوء: أخيرا، أخيرا يا حور، بقيتي ملكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!