حور مسكت المسدس اللي واقع جنب ريان وصوبته على الراجل اللي ضرب ريان بالرصاص. وبكل كره وغل، قتلته. الراجل اللي كان ماسكها قرب منها بسرعة علشان ياخد المسدس، بس هي صوبته عليه. فوقف وهي رافعة إيده كنوع من الاستسلام. بس لما لاحظ جرح رجلها، ابتسم بخبث وراح رامى سلاحه على رجلها. وده خلاها تصرخ وهي بتنحني والمسدس وقع منها. الراجل جه يقرب منها بس لقى حد حاطط السلاح على راسه.
شهاب اتكلم بغل واضح: اثبت يلا مكانك وانتوا ارموا الأسلحة يلا. شهاب كمل كلامه بالإنجليزي: Everyone drop your weapons. الكل رمى سلاحه وهو شاور لحور إنها تاخدها. وحور قامت وهي بتقع وأخدت السلاح. شهاب انصدم من ريان اللي مرمي على الأرض سايح في دمه. حور قربت من ريان: ريان، فوق. إحنا خلاص في أمان. ريان حبيبي، رياااااان. حور حاولت تفوقه بس هو مش مستجاب. ولما هي لقت كده، صرخت بانهيار. شهاب اتكلم بخوف: شوفي نبضه.
حور شافت نبضه اللي كان ضعيف جداً وأنفاسه اللي بتطلع بصعوبة. عمار كان بيراقب المكان من بره زي ما ريان أمره. بس لما اتأخروا، دخل وفضل يتسحب ويتسلل. قرب لما سمع صوت شهاب. انصدم من حالة ريان. حور جريت عليه تطلب منه المساعدة. حور بانهيار: ريان، يا عمار ساعدني أخرجه من هنا. عمار كان مشتت، بس فجأة شاف حد بيقرب من شهاب. رفع سلاحه بسرعة وضربه رصاصة. شهاب بس وراه لقى الراجل مات ورجع بنظره لعمار.
عمار عرف إنه مينفعش يتأثر باللي بيحصل دلوقتي. ع الأقل بص لأخوه وغضب عنه. دمعة نزلت وهو بيرفع سلاحه وبيشارك شهاب. حور قربت من ريان، الدموع مغرقة عيونها وحاولت تقومه. وفجأة لقت نجوان قدامه. نجوان قربت منها بسرعة: حور، مالك؟ حصلك حاجة؟ حور شاورتلها على جلال: حاولي تسنديه علشان نخرج من هنا. نجوان حاولت مع جلال وجلال حاول يساعدها ويسيب حمل اقل عليها. حور بقى رفعت ريان بصعوبة ويادوب لسه بتتعدل، وقع منها.
حور غمضت عينيها بوجع وعجز، وفتحتها بتصميم ورفعته. في اللحظة دي ريان فتح عينه وغمض بتعب شديد. حور ما شافتهوش بس حاولت تسنده. والمشكلة إنه تقيل وحور مش عارفة لوحدها. لقت حد رفعه معاها. ابتسمت بأمل أول ما لقاته يوسف. وهي بعدت عن ريان وراحت تساعد نجوان. حور كانت ماشية رجليها بتنزف بس هي مش حاسة بيها. كان كل همها إنها توصل للعربية. يوسف وصله للعربية وبص لحور: ريان. حور أومأت. هي عارفة هو هيقول إيه.
يوسف بص لريان بوجع: أنا هرجع أساعد شهاب وعمار، وأنتِ شخص هيجي كمان دقيقة بس أنا مش هقدر أستنى. أهو جه. يوسف سابها وكلمه وهو ركب العربية وساق بسرعة كبيرة. وصولهم لمستشفى وريان دخل أوضة العمليات وجلال كمان. نجوان قربت منها لما لقتها مش متزنة: مالك يا حور؟ حور مردتش عليها وقربت من ممرضة وهي بتتمشى بصعوبة: لو سمحتي. نظرت لها الممرضة: ماذا تريدين؟ حور وهي عينيها بتغمض: هل أستطيع أن أستعير هاتفك لدقيقة واحدة؟
نظرت لها قليلاً بتفكير ثم ردت ببسمة: يمكنك ذلك، تفضلي. حور خدت الهاتف واتصلت على أحمد صديقها اللي في إيطاليا. أول ما فتح، حور اتكلمت بصعوبة: أحمد، تعالى بسرعة. أحمد انتفض ووقف بسرعة: مالك يا حور؟ حور عطت الفون للممرضة وهي بتفتح عينيها بصعوبة: أرجو أن تبلغيه باسم المشفى. ووقعت أغمى عليها. أحمد كان القلق بيكلوه وهو بيلف حوالين نفسه وملامحه اتجمدت لما سمع صرخة حد باسمها. نجوان أول ما حور وقعت صرخت بخوف: حور!
أحمد فضل يزعق: حور، حور ردي عليا. الممرضة ردت عليه باسم المستشفى وهو أخد مفاتيحه وخرج بسرعة. أحمد وصل بسرعة المستشفى طبعاً سأل وطلع لغرفة حور. نجوان كانت واقفة برا وهي مش عارفة تعمل إيه. حاسة إنها فاضل تكه وتنهار. مفيش حد تسند عليه. أول مرة تحس بإحساس الغربة ده. ده الغربة طلعت وحشة بطريقة. شويه وشافت حد وقف الممرضة وهو بيسألها: أريد أن أعرف أين غرفة حور التهامي. نجوان مفهمتش حاجة غير اسمها. وعلشان كده قربت. الممرضة
هزت راسها بعدم معرفة: لا أدري. انتظر دقيقة وسأجيبك. أحمد هز رأسه بإمتنان: شكراً جزيلاً. الممرضة ابتسمت بعفوية: لا داعي للشكر. نجوان قربت وهي بتقول: هو أنت تعرف حور؟ أحمد أول ما سمعها بتقول بص لها بسرعة وهو بيهز راسه. ونجوان اتكلمت والدموع بتنزل من عيونها براحة وحست بأمان إن فيه حد معاها وكأن ربنا استجاب لدعوتها. اتكلمت وهي بتشهق وقالت بصعوبة: حور في أوضة العمليات. مش عارفة ليها. ولما قالت كده، وقعت على الأرض بضعف.
أحمد بص لها بشفقة. باين عليها طفلة صغيرة ووجودها هنا مش مناسب مع سنها. فأبتسم بوهن وهو بيبص على أوضة العمليات: أهدي يا آنسة، إن شاء الله هتكون بخير. نجوان هزت رأسها بنفي وهو بتقول: أنا خايفة قوي عليها. دي رجليها كانت بتنزف جامد ومحدش خد باله غير لما وقعت من طولها. أحمد كان هيرد بس فونه رن وسمع صوت ريم مراته وهي بتقول بقلق: فيه إيه يا أحمد؟ خرجت من الشركة وأنت بتجري بالطريقة دي. أحمد ابتسم بحب وهو سمع صوتها اللي مليان
قلق عليه واتنهد بثقل: مفيش يا ريم. ريم هزت رأسها بعدم اقتناع وهي بتقول: مالك يا حبيبي؟ صوتك ماله؟ قولي وطمني قلبي. أحمد اتنهد بحزن وهو بيقول: حور يا ريم. ريم ردت عليه باهتمام وهي بتقول: أيوه يا حبيبي مالها حور؟ أحمد فضل عنه صوته طلع مهزوز وقال: تعالي يا ريم ع مستشفى ***. ريم بصت للفون بخضة ورفعتها على إذنها تاني: قول، فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ أحمد بثقل: ريم، أنا مش قادر أتكلم. تعالي أنتِ هتفهمي بنفسك.
شهاب بعصبية: عمار انسحب يا عمار، سامعني؟ عمار بغضب وهو بيبص على عدد الرجالة اللي محوطينهم: مش هينفع. فيه بنات لسه جوه. أنا متأكد. شهاب اتكلم بنرفزة وهو بيتبادل ضرب النار: قولتلك خرجتهم كلهم. افهمني. عمار اتخفى في مكان قريب من شهاب وهو بيملي خزينت مسدسه اللي خلصت: المعلومات اللي وصلت بتقول إن البنات اللي مخطوفة من عمر 16: 20، وأطفال تحت عمر 10 سنين.
شهاب ضرب راسه بغضب من تصميم عمار. هو لف المكان كله بس موصلش غير للبنات. فاتكلم بغضب: عمار اسمعني. اااه. شهاب محسش غير رصاصة بتخترق دراعه وواحد حاطط المسدس على راسه وهو مبتسم بنصر: نقول The end. عمار بص على شهاب بخوف وأنب نفسه لأنه سبب تشتت شهاب. وحاول يفكر في حل سريع. فانسحب ببطء من مكانه وقرب من شهاب. وأول ما رفع سلاحه سمع طلق ناري. بص بفزع ع شهاب بس هدى لما لقى الراجل اللي كان ماسك شهاب هو اللي اتصاب.
عمار شد شهاب بسرعة بعيد عن ضرب النار. شهاب ابتسم بصعوبة: كنت هموت يا ابن الكلبة. عمار رفع سلاحه وهو بيهز راسه بيأس. وشهاب ركز في تبادل النار. عمار بص بسرعة يشوف مين اللي ساعدهم. لقى يوسف اللي بلغه بالإشارة بالانسحاب. عمار بدله الإشارة بالنفي وهو بيعرفه إن المكان لسه فيه أطفال. يوسف بصله بنفاذ صبر ورفع كف إيده كإشارة إنه لسه قدامه خمس دقايق يحاول يشوف هما فين ويطلعهم. عمار انسحب بعد ما أكد إشارته
ويوسف أمنه وهو بيقوله: المكان هينفجر في أقل من خمس دقايق. أسرع. عمار هز رأسه بتأكيد وجرى بسرعة يدور على الأطفال بس مش لقى حد. دور كتير بس المكان كبير ومش عارف يوصل ليهم. اتنهد بتعب وبص في ساعته لقى بقى دقيقتين. يوسف بص لشهاب وحرك إيده بمعنى جه وقت الانسحاب. وشاور ليه يطلع وهو هيأمنه. شهاب هز رأسه بتعب وخرج بسلسلة من غير ما يلفت الانتباه. ويوسف كذلك. شهاب بص ليوسف وهو بيقول بعصبية: عمار لسه مخرجش. أنا هدخل.
يوسف مسكه من كتفه: وأنت لو دخلت هتعرف تنقذه؟ لاااا! ولا حتى هتعرف تنقذ نفسك. استنى لسه باقي دقيقة يمكن يخرج. شعر بنار تأجج في صدره وهو يصرخ: يمكن يخرج ويمكن لأاا وأنا مش هستحمل إن حياة صاحبي تبقى احتمال. أنت فاهم؟ يوسف غمض عينه بتعب وخوف. وفجأة لقى بنات كتير باين إنهم أقل من سن العشر سنين بيخرجوا بسرعة. يوسف بص لهم بصدمة. كانوا أكتر من عشرين. يوسف شاورلهم على مكان بعيد وهو بيقول: اجروا بسرعة يلا يلا.
شهاب روح معاهم: يلا يا شهاب. شهاب عينه كانت متعلقة على الباب وهو عنده أمل إنه يلقى عمار خارج بعدهم. ومسمعش يوسف. يوسف زعق بصوت عالي: حضرة الملازم نفذ الأمر. حاول تبعد الأطفال لأبعد مكان، فاهم؟ يلا شهاااب. شهاب مش قادر يتحرك ويسيب روحه متعلقة في المكان. فصرخ بعنف: مش همشي. أنت فاهم؟ أنا داخل. شهاب جه يتحرك بس يوسف مسكه بغضب: تدخل فين؟ باقي 30 ثانية. أنت مستوعب؟
شهاب كان بيحاول يحرر نفسه بس يوسف ضربه في وشه بغضب وانفعال. وشهاب دموعه متعلقة في عيونه وهو بيشاور. وفجأة بدون استيعاب منهم المكان اتفجر بقوة لدرجة إنهم اتحدفوا بعيد. شهاب بص على المكان بعدم استيعاب وجرى بسرعة. ويوسف حاول يوقفه بس معرفش. شهاب جرى وهو بيقول بصوته كله: عماااار. يوسف بعصبية: شهاب استنى، مينفعش اللي بتعمله ده. شهاااب. شهاب قعد على الأرض وهو بيصرخ: عماااار. بس فجأة
جه صوت واضح إنه قريب منه: يا ابني أنا وراك. شهاب بص وراه بسرعة وبعدين تصديق لقى نايم على الأرض وفي حروق في وشه وذراعه وأماكن تانية. قرب منه بسرعة وعمار اتكلم: علشان تبقى تصدقني. شهاب حضنه جامد بحب وخوف. شعور إنك تكون على حافة إنك تفقد شخص عزيز عليك صعب. ما بالك بصديق أنت بتعتبره كل حاجة في حياتك. شهاب محسش بالدموع اللي نزلت من عيونه وهو بيحمد ربنا. عمار فهم رد فعل شهاب وحضنه جامد وهو بيطمنه.
يوسف قرب منهم: ها يلا يا أبطال علشان ورانا شغل لسه. شهاب بعد عن عمار ولف وشه بسرعة ومسح دموعه. عمار حط إيده على كتف شهاب وابتسم: أنا بخير. شهاب هز راسه وهو بيبصله بسخرية: رغم إنه مش واضح. عمار جه يقوم بس مقدرش. باطن رجله كان محروق جامد. شهاب بصله بمعنى يا شيخ وساعده يقف وسنده هو ويوسف. عمار اتكلم: كتفك عامل إيه؟ شهاب هز راسه وهو بيبص على كتفه: عادي. الرصاصة يا دول سلمة عليه.
شهاب بص ليوسف: هو حضرتك مين اللي هيوصل الأطفال؟ يوسف اتكلم بجدية وهو بيقرب ع البنات: فيه طيارة مجهزة. المفروض إحنا كنا هنرجع بيها. فدي هي اللي هتوصل البنات. شهاب هز راسه بتفهم: إحنا كده رايحين المستشفى لريان.
يوسف هز راسه بشرود وهو مش مصدق اللي حصل ومش ناسي شكل ريان وهو بينزف وسايح في دمه. خايف يروح المستشفى يسمع حاجة هو مش مستعد ليه. ده لو ريان جراله حاجة هو ممكن يموت فيها. وجلال اللي طلع عايش. هو حاسس إنه تايه مش فاهم حاجة. أحمد ونجوان جروا ع الدكتور أول ما شافوا خارج من أوضة العمليات. أحمد سأله: ما الأخبار؟ الدكتور رد باللهجة المصرية لأنه من هيئة نجوان واضح
إنهم مصريين والمريض كمان: المريض عنده تلف في الأنسجة بشكل عام وده بسبب مواد مخدرة ومواد كيميائية كانت بتدخل جسمه ع مراحل بشكل أو بآخر. بس خير لأنها بتعوض نفسها. فهو محتاج رعاية لفترة من الوقت وهيرجع أفضل من الأول. أحمد بص لنجوان اللي هزت راسه بعدم فهم. أحمد اتكلم: يا دكتور أنا قصدي ع المريضة حور. هي بنت وكانت الإصابة في رجليها.
الدكتور هز راسه بتفهم: اااه تمام. الدكتور اللي بيعالجها هيخرج دلوقتي وأنا كنت بتكلم ع المريض اللي جه معاها. أحمد بص لنجوان وهو مستني تفسير. فهي اتكلمت: حور كان معاها اتنين. أتوقع واحد منهم جوزها والتاني ظابط عادي. أحمد هز راسه بتفهم وسمع صوت ريم وهي بتنهج: أحمد. بصلها بسرعة ومسك ايديها تقعده ع مرسى وهو بيقول بعتاب: بتجري يا ريم؟ مش خايفة ع ابننا اللي في بطنك؟ ريم هزت شفتيها بخجل وهي بتقول: سوري حبيبي بس أنا نسيت.
بص لها بسخرية: والكرش ده إيه؟ مش واخده بالك منه؟ ريم كزت ع سننها بغيظ ومتكلمتش. فهو ضحك بخفوت وقال: اتأخرتي ليه؟ ريم بصتله بتذمر: لو حضرتك فاكر إن كان فيه اجتماع وهما جوم ع آخر لحظة وأنا خارجة ف اضطريت أحضرها. أحمد هز رأسه بتفهم وهو بيقول: عملتي خير. ريم سألته بإهتمام: ها إيه الأخبار؟ حور عاملة إيه؟ وشاورت ع نجوان ومين دي؟ أحمد ابتسم وشاور لنجوان تقرب: معلش فاكريني باسمك وتقربي إيه لحور؟ نجوان
فرقت إيدها بخجل وتوتر: أنا أنا كنت مخطوفة مع حور. واسمي نجوان. ريم بصدمة وهي بتضرب صدرها: بتقولي إيه؟ حور كانت مخطوفة؟!! أحمد بص لها بذهول: مخطوفة؟!! نجوان هزت راسها: أيوه، كانت مخطوفة. ريم هزت رأسها بعصبية: إزاي بس؟ أحمد حاول يهديها: استني يا حبيبتي هنفهم كل حاجة من حور. ريم حسيت إن أعصابه بقت مشدودة ومش قادرة تتحرك من مكانها. أحمد قرب من الدكتور أول ما شافه خرج. أحمد سأله: ما أخبار الفتاة يا طبيب؟
الطبيب ببسمة: جرح بسيط لا تقلق، ولكنه سبب لها فقدان الكثير من الدم وهذه هي المشكلة. ولذلك تم تعويضه ببدل وتم تخيطه ثلاث غرز. ولكن المشكلة الأكبر إنه تسمم. ولذلك يجب أن تبدل عليه يومياً ولا تلامس الأرض قدمها لأسبوع ع الأقل. وبعد ذلك تستطيع أن تسير عليها ولكن بحذر وليس كثيراً أيضاً، ويجب أن تلتزم بالتعليمات حتى لا تتعقد الأمور أكثر. أحمد هز رأسه بتفهم وهو بيقول: بسيط وتسمم ومتخيط ومبتسم.
الطبيب بحاجب معقود: هل تريد شيء؟ أحمد ببسمة: معذرةً يا طبيب. كان هناك رجل أيضاً. تحدث الطبيب بملامح مزعجة قليلاً: لا أعلم الكثير عنه. ولكن ما أعرفه أن حالته حرجة. فدعوه له. هز أحمد رأسه متفهماً: والفتاة متى نستطيع رؤيتها؟ ابتسم بسمة خفيفة وهو ينظر في ساعته: أمامها أقل من خمس دقائق فقط وسوف يتم نقلها إلى غرفتها وهناك تستطيعوا رؤيتها. عذراً الآن فأنا لست متفرغة. هز رأسه بتفهم وهو بيشكرها.
اقترب من ريم وهي بتسأله بتلهف ونجوان تنظر له بإهتمام لعدم فهمها شيء مما قاله الطبيب. ريم بلهفة: ها يا أحمد قالك إيه؟ ضحك أحمد ع حديث الطبيب وقال ببسمة: بيقولك جرح بسيط بس مسمم وخسرت دم كتير. بس خير مفيش قلق. شهقت الفتاتان وقالت ريم بذهول: خير بس إزاي؟ ضمها أحمد بألفة وهو يقول: يا بت دي حور. وحش. متخافيش. نظرت له بغيظ وهي تقول: ملكش دعوة بصاحبتي. نظر لها بحاجب مرفوع: طب ما هي زميلتي بردك.
واقاطعهم صوت: آسف ع المقاطعة بس أنتوا منتظرين حد هنا؟ نظر له أحمد بحاجب معقود: بتسأل ليه حضرتك؟ يوسف بتوضيح: علشان أخويا في العمليات ع حسب ما أتوقع. فبسأل يعني. لو اقترب نجوان سريعاً التي انسحبت بعدما سمعت ما تريد لتركهم ع راحتهم. حضرت الظابط. نظر لها بلهفة: ها إيه اللي حصل وفين حور؟ انتبه كلاً من أحمد وريم ليعرفوا من يكون هذا وما صلته بحور. نجوان بدموع: حور وقعت فجأة ورجلها مجروحة و...
وقصت ما حدث وماذا أخبرهم الطبيب عن جلال. اقترب عمار وشهاب منهم ومن الواضح إنهم كانوا بيضمدوا جرح شهاب. فقال عمار بلهفة: إيه اللي حصل و و ريان؟ يوسف وهو يحاول تهدئته: عمار براحة. أهدى. ريان لسه في غرفة العمليات وحور كويسة بس داخت لأن رجلها كانت مجروحة و... ضغط عمار ع كف إيده وقال سريعاً: طب المفروض هي انتقلت أوضة عادية مش كده؟ نظر ليوسف فنظر يوسف لأحمد اللي قال بجدية: أتوقع كده. استنى أسأل أي ممرضة.
انسحب أحمد من بينهم وتحدث قليلاً مع ممرضة ما وأتى وهو مبتسم: أيوه انتقلت أوضة عادية رقم 389. نظر عمار ليوسف: هروح أطمن عليها بس خليك أنت هنا علشان لو الدكتور خرج ولا حاجة. وأنت يا شهاب ارتاح شوية علشان جرحك. هز شهاب رأسه وهو يغمض عينيه بتعب. ذهب كلاً من نجوان وعمار وأحمد وريم لغرفة حور. كانت حور مازالت تحت تأثير البنج ولا تعي بشيء مما يحدث حولها. تركهم عمار وخرج أحمد أيضاً معه. وتبقى كلاً من ريم ونجوان مع حور.
دقائق من وصول أحمد وعمار لمكان تواجد شهاب ويوسف. وخرج الطبيب وهو يزفر بتعب وينظر حوله ليرى أهل المريض. التقط منديل ورقي وهو يجفف وجه وجبينه خاصاً. اقترب يوسف سريعاً بصورة أفزعت الطبيب شخصياً قائلاً: أخبرني ما حالة المريض. نظر له الطبيب وهو يتفحص لهفته فقال بعبوس: هل أنت أخ المريض؟ أومأ وهو يجيب عليه بسؤال: ما وضعه؟ أومأ الطبيب
بهدوء وهو يتفهم قلقه: لا داعي للخوف، فهو حالته شبه مستقرة. ولكن هناك بعض القرارات التي يجب أن توقعوا عليها. يوسف بص له برعب حرفياً وبص لعمار اللي كان منتظر الدكتور يكمل كلامه. ابتلع يوسف ريقه وهو يومأ له ليكمل حديثه. أشار الطبيب لممرضة تحمل بعض الأوراق: لا أستطيع أن أخبركم. هناك رصاصة عالقة بكلية المريض ويجب استئصالها ع الفور حتى لا ينتشر التسمم الذي سببته.
ضغط عمار ع كف إيده بغضب وخوف وحزن ومشاعر كتير وتوازنه اختل. وأحمد سنده. يوسف غمض عينه بألم حاسس إنه هو اللي موجوع أو هو اللي هيتم استئصال كليته. وضغط بخوف مكان كليته وغصب عنه دمعة من عيونه نزلت. عمار رفض إنه يمضي ع الإقرار. ويوسف اضطر يمضي. علشان الدكاترة تكمل شغلها.
حور كانت بتئن بصوت وكأنه لسه بتعيش الأحداث. كانت بتشوف كابوس اللي حصل معاها. كانت بتشوفه ع هيئة كابوس. شافت الراجل وهو مصوب السلاح ع ريان وهي بتصرخ علشان ريان ياخد حذره بس هو مش سامعها. الطلقة جات في جانبه وهي صرخت بعنف وانتفضت وهي بتنادي عليه: رياااان.
ريم ونجوان كانوا قاعدين يتكلموا مع بعض ومش حاسين باللي حور بتعانيه. ومرة واحدة سمعوا صوتها وهي بتصرخ باسم ريان. فقربوا منها بسرعة لقوها فاتحة عينيها بفزع وحاطة إيدها ع قلبها اللي بيدق بسرعة رهيبة وبتتنفس بصورة مش طبيعية. ريم خرجت بسرعة تنادي ع دكتور. ونجوان حاولت تهديها. حور بصت حواليها وهي بتحاول تفتكر إيه اللي حصل. افتكرت لما كلمت أحمد وداخت ووقعت وريان في أوضة العمليات.
اتعدلت بسرعة وهي بتحاول تقاوم ألمها علشان تطمن ع ريان. نجوان حاولت تقعدها تاني بس حور رفضت ده وبتحاول تقوم. نجوان بنفاذ صبر: حور إهدي. أنت رجلك وجعاكي. عايزة تقومي تروحي فين؟ حور بعدتها وهي بتقول: أوعي يا نجوان. أنا عايزة أطمن ع ريان. سيبيني. ريم دخلت وهي معاها الدكتور. فقالت: افحصها من فضلك. الطبيب جه يقرب. حور رفعت إيديها بغضب: قولتلك مش هنيل أعمل حاجة غير لما أطمن ع ريان.
الطبيب شاور لاتنين من الممرضات يدخلوا ويمسكوها. حور عيونها دمعت لما شافت الحقنة المهدئة اللي الدكتور بيجهزها. واتكلمت بدموع: أرجوك لا أريد مهدئ. لا أريد. أريد أن أطمئن ع زوجي حتى ولو لدقائق معدودة. لا تفعل ذلك في. أرجوك. الدكتور بص لها باستغراب من طلبها بس مشافش في عيونها غير حب وخوف. ابتسم بإعجاب ع حبها لزوجها وقال: لكن أنتِ يلزمك الراحة. قاطعتها
وهي تحاول استعطافه: لا أريد شيئاً سوى رؤية زوجي. أتوسل إليك أن تجعلهم يتركوني لأراه. وبعد ذلك أفعل ما شئت. لن أمانع. حور كانت بتتكلم وقلبها حرفياً في نار بتحرقه من خوفها ع ريان. حاولت تستعطف الدكتور لأنه مستحيل يسيبها من غير ما يديها المهدئ. الدكتور مقدرش يرفض قدام إلحاحها الكتير وحبها وخوفها ع جوزها اللي واضح ع صوتها ونظراتها حتى حركتها. الدكتور بجدية: سوف أتركك لبعض الوقت. ولكن لن ستذهبين قبل أن أفحصك.
حور حركت رأسها بسرعة: أوك. الدكتور فحصها وهو بيهز رأسه بيأس لأنها لازمها راحة وكمان رجليها مستحيل تقدر تقف عليها. حور كانت متابعة كل حاجة بيعملها بلهفة علشان يخلص. بس لما كشر وهو بيفحص جرحها مسكت قلبها بخوف من إنه يرفض. ولما اتكلم سمعته بتركيز. الطبيب بعملية: جرح قدمك ليس ببسيط. يلزمه الراحة. وأيضاً أي حركة حتى لو كانت بسيطة سوف تكون خطيرة. لذلك أنا أمنعك من الحركة. حور اتكلمت بعصبية: أنا بتقول إيه؟
أنا أنا هعمل اللي أنا عايزه. أنت فاهم؟ ريم اتدخلت: طب يا دكتور ما هي ممكن تستخدم كرسي متحرك. الدكتور بصلها بعدم فهم. فهي اتكلمت بالإيطالي: أقترح أن تستخدم كرسي متحرك حتى تستطيع التحرك. تنفس ببطء وهو يحاول أن يشرح لهم وضعها. فهو ليس بهين. وأقل حركة ممكن أن تجعل الحالة حرجة. فقال بتنهيدة: افهموني. أقل حركة ممكن أن تؤذيها. ولو كما تقولين كرسي متحرك هذا خطأ. ريم حاولت تتكلم مع الدكتور اللي رفض إنه يغير رأيه.
وحور كمان: أرجوك اسمح لها بالذهاب وقدر خوفها ع زوجها وتهورها عندما تفيق مرة أخرى. الدكتور بص لها وبص لحور وهو يقول: يا فتاة لما كل هذا العند؟ تحدثت بعند أكثر: اسمح لي حتى لا أخرج وقدمي من دون علم أحد. تنفس بغضب وهو يتنهد بيائس وأشار لممرضة وهو يحدثها حتى تجلب كرسي متحرك. انصاعت الممرضة لأوامره وذهبت وساعدوها لتجلس عليه. الدكتور بتحذير: لا تبذلي مجهود ولا تنهضي من عليه. نظرت له ببرود وتركته وذهبت. فتنفس بعصبية. فنظرت
له ريم وهي تقول باعتذار: آسفة لك. أنت تعلم مدى قلقها ع زوجها. همس بغضب: إنه قنبلة من العند هذه المخلوقة. قالت ريم بعدم فهم: معذرةً. تحدث ببسمة صفراء: لا شيء. أستطيع أن أبشر عن لي أم ماذا؟ ريم بخجل: آسفة. وتركته وذهبت. تنهد وهو يقول بيأس: الشرقيات غريبات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!