الفصل 14 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
19
كلمة
4,544
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

حور انصدمت، مكنتش متوقعة إنه يسألها أساسًا عن سبب رفضها. حور بتلجلج: عادل بيه، لا ده المكان ولا الزمان اللي تسألني فيه. عادل ببسمة: طب ما أنا عزمتك ع الغدا عشان أعرف، عايز أتكلم معاكي. ريان كز على أسنانه بغضب وانتظر رد حور. حور بتأفف: أستاذ عادل، أنا هقولك سبب رفضي، أنا مش شايفة إنك تناسبني، بمعنى إنك بعيد كل البعد عن إننا يكون بينا علاقة. رد عليها بسبب ردها المبهم الذي لم توضح سبب رفضها صريحًا.

عادل بعدم فهم: مش فاهم، إيه سبب رفضك؟ حور بغموض: انت كنت فين، بمعنى أصح، جاي منين؟ عادل بتوتر: مش فاهم، إيه دخل ده في سؤالي؟ حور ببسمة: ماهو ده رد سؤالك، أنا آسفة، انت جيت قاطعت كلامي مع أستاذ ريان وهو مشغول، فلو سمحت انت خدت إجابة سؤالك، فتفضل. عادل بتهديد: أنا هعرفك إزاي ترفضيني، أنا اللي أي بنت تتمنى إني أبصلها، خليكي فاكرة اللحظة دي وكلامك اللي بسببه هتخسري كتير. أهتاج ريان من تهديده الصراحة لها،

وقف بغضب: متحترم نفسك، انت بتهددها قدامي، انت نسيت إنك راجل ولا إيه؟ أبقى فكر تقرب منها وأنا هندمك على إنك اتولدت أساسًا. نظر له بغيظ وتركه وذهب. بينما أردف ريان بغضب: انت إزاي سايباه يتكلم معاكي كده؟ ردت باستهجان: ما أنا كنت برد عليه. ريان بغيظ: وتتكلمي معاه أساسًا ليه؟ حور باستغراب: باين إنك انت اللي منمتش، روح ارتاح يا ريان. بس قول لي، كنت جاي ليه؟

ريان بضيق: كنت جاي أفطر معاكي، بس خلاص أنا رايح ارتاح، قالها بسخرية. حور بفرحة: ترتاح مين، احنا نتغدا، الفطار خلاص، يلا بينا. جاءت حتى تأخذ مفاتيحها، فقال بضيق: ملوش لازمة، أنا معايا عربيتي. حور بتوضيح: أنا مش هرجع ع الشركة تاني، هروح. أومأ لها بتفهم: طب يلا. خرجت حور معه. نظرت لها أمل باستغراب: حور، انت هتمشي؟ طب الاجتماع. وقاطعتها حور: أجليه لوقت تاني يا أمل.

أمل بتذمر: طب هأجله، الملفات اللي محتاجة إمضاءك دي هعمل فيها إيه؟ ردت حور بضيق وهي تبتعد: زوريها، أنا ماشية، سلام. أمل بهمس: هي مش كانت بتنام من شوية، هو إيه اللي حصلها؟ ميرا باستغراب: انت بتكلمي نفسك؟ نظرت لها بحنق: عايزة إيه يا ميرام؟ ميرا بغرور: وأنا هعوز منك إيه بس، بلغي حور، قصدي الآنسة حور، إن محمد بيه عايزها. أمل بشماتة: كويس، اهو بقيتِ تتعلمي. على العموم، بلغة محمد بيه، أنا حور مش هنا ولسه خارجة.

ميرا بفضول: راحت فين؟ أمل باقتضاب: معرفش. نظرت لها بغيظ وتركتها وذهبت. محمد بتساؤل: حور فين؟ جاية وراكي. ميرا بنفي: لااا، أنا قلت إنها خرجت، بس فين معرفش. محمد بتفكير: غريبة، حور عمرها ما سابت شغلها. ابتسمت ميرا برقة وقالت بدلال: مش يمكن بتحب... محمد بسخرية: حور والحب مستحيل، أنا بنتي عاقلة، ملهاش في الكلام ده، ويلا على شغلك. نظرت له بغيظ ولكن قالت بنعومة: حاضر. ***

بعدما انتهوا من تناول الغداء، كانت حور جالسة تتناول مشروبها وهي تتابع حديث ريان المقتضب مع أحد ما بالهاتف. ريان بهدوء: يعني كل حاجة تمام؟ أيوة، اااه، طب ماشي، خلاصة.

هذه الكلمات التي نطقها طول حديثه مع ذلك الشخص لم تفهم منهم شيئًا، ولكن تركت حديثه ذلك وأخذت تتأمله بحب. ولأول مرة تنظر لعنييه وتدرك لونها رصاصي فاتح بسبب أشعة الشمس. ابتسمت بانبهار، فكان لونها ساحر، وخاصة اللمعة الموجودة بها، فهي جذابة حقًا. أخذت تتأمله بقلب فاض من كثرة العشق. انتبه ريان على نظراتها له، فأغلق الهاتف وجاء يتكلم، ولكن منع نفسه عندما رأى الحب يفيض من عينيها، فتأكد من قراره ولم يريد أن يحرجها، فتظهر بالانشغال

في هاتفه وقال ببسمة: يلا بينا. بعدت نظرها سريعًا وقالت بتساؤل: هنروح؟ تجاهل حديثها وذهب أمامها، فقالت حور بضجر: على فكرة أنا بكلمك. تسأل ريان: هو عادل اتقدملك قبل كده؟ ركبت حور بجانبه: أيوه اتقدملي، وده السبب إني أروح الصعيد وأقابلك. ابتسم قائلاً بحب: صدفة؟ تصدقي حبيت الاسم ده جدًا. حور بتذمر: أغير اسمي يعني؟ ريان بعبث: وانت عايزني أحب اسمك ليه؟ تهربت من حديثه: أنا بقولك الطريق ده مش هو طريق البيت.

ريان بعبوس: انت بتتكلمي ياما ليه؟ أنا كنت مفكر إنك غير كده، بس كلكم زي بعض. فرق فاه حور وقالت مدافعة: أنا مش بتكلم كتير غير مع الناس اللي قريبين مني. ريان ببسمة ماكرة: يعني أنا قريب منك؟ أخفضت حور وجهها وقالت بصوت حاولت جعله طبيعي: احم، أيوه طبعًا. ريان ببسمة: كان نفسي توضحي أكتر، بس إحنا خلاص وصلنا. حور بصت بذهول للمكان وقالت: ريان، انت جايبني هنا ليه؟

ريان ببسمة: عايز أفرجك عليها، ده المكان اللي ناوي أعيش فيه بعد الجواز. حور بصتلها بدهشة وتوتر: ط... طب وأنا دخلي إيه؟ ريان بتلاعب: لااا، هو انت مش صديقتي؟ وكمان أنا ناوي أتجوز، فحبيت أستعين برأي بنت يعني، وبما إنك الوحيدة اللي بثق فيها وفي رأيها، فحابب أستعين بيه. حور بغصة وتوتر: ق... قصدك إيه؟ ريان بحماس: تعالي بس شوفيها، أنا عايز أشوف هتعجبك ولا لأ.

حور بضيق وبسمة مزيفة: طب إيه رأيك لو أخذت رأي اللي هتسكن فيها أحسن؟ ريان مردش عليها، والبواب أول ما شافه فتحله بسرعة وهو بيبتسم: نورت يا ريان بيه. ريان ببسمة: ده نورك يا راجل يا طيب.

حور دخلت وراه بتكشيرة، بس أول ما شافت الفيلا من جوه ابتسمت تلقائي. لما لقيتها متزينة بطريقة جميلة، عينيها اتملت دموع، وعيونها بقت بتدور على ريان، اللي أول ما بصت وراها مقدرتش تمنع شهقتها من الخروج، لما لقاته راكع وفي إيده خاتم وبيوصلها بحب، كانت بتتمنى تشوفه في عينيها. ريان ببسمة: يا أجمل صدفة في حياتي، تقبلي تخليني جزء من حياتك؟ حور بدموع وفرحة: موافقة تكون كل حياتي، مش جزء بس.

ريان قام وضمها جامد بحب، تلقائي حور بعد ما أعصابها كانت مشدودة، جسمها ارتخى، وحضنته هي كمان بكل قوتها. ريان بعد عنها. حور بصتله باستغراب وخجل. ابتسم وغمز لها: إيه، مش هتلبسي الخاتم؟ ولا ذوقي معجبكيش؟ حور بسرعة: بل... بل بالعكس، انت كل حاجة بتعملها بتعجبني.

ريان مسك إيدها ولبسها الخاتم وقبلها بحب. حور مش مصدقة إن حلمها خلاص اتحقق وهتكمل حياتها مع ريان، طول عمرها بتتمنى حاجات كتير بس عمرها ما حصلت أو اتحققت. فجأة عيطت بقوة. ريان استغرب ده وقلق عليها وقال بقلق: مالك يا حور؟ حور بصتله بعينيها اللي سحرته من أول لقاء بينهم وهمست بحب: أنا بحبك قوي يا ريان. ريان ابتسم بلهفة: وأنا بحبك يا قلب ريان.

حور اتكلمت بخوف: ريان، أنا سلمتك قلبي، حافظ عليه زي ما أنا هحافظ عليك وع قلبك وأي حاجة تخصك. ريان اتفهم خوفه، هو عارف إن حور مش البنت القوية اللي الكل بيعملها ألف حساب، هي بنت اتحرمت من الحنان والحب، وهو هيعوضها بحنان وحبه الكبير ليها. حور بصت لريان بشرود. ريان ببسمة واستغراب: فيه حاجة عايزة تقوليها؟ حور حاولت تتوه الموضوع: طبعًا، عايز أتفرج على الفيلا، يلا بينا.

ريان قام معاها وهو سعيد إنه أخيرًا هياخد حظه من السعادة في الدنيا اللي معطتوش غير الألم ووحدة. اتفرجوا على الفيلا وهما بيضحكوا. حور بغيظ: زي ما قولتلك، أنا عايزة أوضة الأطفال لونها يتغير، عايزاه بنك. ريان بضحك: بنك إيه بس يا روحي، أنا عايز أولادي يطلعوا رجالة. حور بحنق: هما هيتولدوا رجالة يا غبي، ما هما هيكونوا أطفال. ريان ضربها في جبينها: إيه غبي دي، ما تحترمي. حور بتذمر: أنا راضية، ذمتك اللون الرصاصي ده لون؟

ريان بتأكيد: جميل جدًا. ريان بخضة: انت رايحة فين؟ حور بتشاور على أوضة: هدخل الأوضة دي الوحيدة اللي مشفتهاش. ريان بنفي: لااا، دي هتدخليها يوم الفرح. حور باستغراب: وده ليه بقا إنشاء الله؟ ريان بغمزة: أصلي حالف أول ما تدخليها مش هتدخليها على رجليكي، هتدخليها وأنا شايلك يا قلب قلبي. واحنا فيها، أشيلك لو عايزة تشوفيها؟ حور بخجل: بس يا قليل الأدب. خلاص مش عايزة أشوفها، تعالي نتفرج على الجنينة.

ريان بحزن مصطنع: رغم إني كان نفسي أفرجك عليها، بس يلا، مليكيش نصيب. حور بصتله بغيظ ونزلت. ريان ضحك على تصرفاتها ونزل وراها، طلع لقاها واقفة بتشم في ورد، قرب منها، بصتله بملل، وابتسمت قوي أول ما شافت مرجيحة، جريت وقعدت عليها. ريان قرب بضحكة وقعد يحركها بيها. حور بتسأل: ريان، انت اشتريت الفيلا إمتى؟ ريان ببسمة: من أول ما شفتك، معرفش ليه، بس حبيت إني أشتري. حور بتفكير: غريبة، بس ماشي. وبعدين هز بضمير.

ريان بصلها بغيظ ودفع المرجيحة جامد. وهي مسكت فيها بخوف وبتصرخ: خلاص يا عم، معلش، إحنا آسفين يا ريس، نزلني يا ابني، ربنا يستر. ريان مقدرش يمسك نفسه وقعد يضحك بقوة: انت فظيعة. حور أول ما نزلت، قامت مرة واحدة، محسيتش بنفسها غير وهي على الأرض.

ريان مد إيده يساعدها وهو مش قادر ياخد نفسه من كتر الضحك. حور مدت إيدها هي كمان، بس شدته ونام على الأرض جنبها. وفضلوا يتكلموا كتير، وحور أصرت ياخدوا صور ليهم على فون ريان، لأن فونها كان جوا مع شنطتها في الفيلا. وكل واحد كان سرحان في دنيا تانية، لحد ما حور اتفاجأت بسؤاله: تفتكري إن دي السعادة اللي هتعوضني عن اللي عيشته، ولا لسه فيه وجع تاني؟ حور تلقائي عينيها دمعت من فكرة إنه ممكن يبعد عنها، فقامت قاعدة وحطت رأسه

على رجليها وقالت بدموع: اللي أعرفه إني مستحيل أبعد أو أتخلى عنك. ريان بصلها كأنه طفل خايف يفقد أمه: وعد. حور بغمزة: وعد. ريان ببسمة: طب إيه، لو فضلتِ تلعبي في شعره كده هنام. حور ببسمة: طب متنام.

ريان بضحك: انت اللي قولتي. مسك إيدها وخدها في حضنه، وإيدها التانية كانت بتلعب بيها في شعره. حور اتفاجأت إن ريان نام بجد، فضحكت بخفوت، ومسكت فونه وفتحت تتفرج على الصور اللي اتصورها، وفضلت تتفرج على صور ريان. عدى وقت كتير من غير ما تحس، فجأة لقت فون ريان، وكان يوسف. ابتسمت بخفة ونادت على ريان بخفوت لحد ما صحى. ريان بنوم: فيه إيه؟ حور ببسمة: يوسف بيتصل بيك. ريان

قام قعد وهو مبتسم قوي: يعني أنا منمتش كتير، بس أول مرة أقوم مرتاح وفرحان كده. حور ببسمة: ربنا يفرح قلبك. ريان ابتسم لها وأخذ الفون وفتح بضيق: عايز إيه يا يوسف؟ يوسف بحنق: يا أخي، هو حد يفتح يقول كده؟ المهم انت فين؟ ومرحتش النهاردة الشغل ليه؟ ريان بغيظ: مكنش ورايا حاجة، ومتكونش مراتي عشان تحاسبني. يوسف بدلع: مطولش ولا مطولش؟ ريان باستفزاز: لااا، وسلام.

يوسف بجدية: استنى يا عم، انت ناسي إن سمر هنا، وكمان شهاب مصر إنه يروح يبات في فندق، وعمار طلب مني أكلمك وهو بيحاول يمنع شهاب. ريان بتذكر: اااه، افتكرت. المهم متخلهوش يمشي. يوسف بضيق: وسمر مينفعش. ريان قاطعه: سمر هتروح عند حور، ما هو مش هينفع شهاب يمشي وهو رفض يزور أهله عشان يفضل مع عمار. يوسف بتأكيد: انت صح. وكمان هي وحور أصحاب، بس انت قلت لحور؟ ريان بص لحور: أنا لسه مقولتهالهاش، بس أتوقع مش هتمانع، ولا إيه؟ حور

أومأت بلهفة وقالت بهمس: تيجي وتشرف. ريان ابتسم وقال: اقفل انت، وأنا شوية وجاي. يوسف بسخرية: ريان، الساعة 11 يا باشا، هو انت في النادي الليلي ولا إيه؟ ريان بخضة: إيه؟ 11؟ طب اقفل، اقفل. حور فتحت عيونها بخضة: يا نهار أبيض، دا أنا هيتعمل مني كفتة. ريان ضحك غصب عنه من تشبيهها وقال: بقا انت بنت محمد بيه؟ حور بصتله بضحك: أنا بنته آه، بس ماما كانت على قد حالها، رغم إنهم ولاد عم، بس بابا حبها واتجوزها. ريان دخل

جاب حاجتها من جوه وخرج: هوصلك. وحور قاطعته: هنروح نجيب سمر، وبعدين أروح أنا، حتى تكون حجتي. ريان ابتسم لها وقال باستغراب: غريبة. متقولي إنك كنتي معايا.

حور بانزعاج: أيوه، انت عايز بابا يقتلني، وقبل ما تتكلم وتقول وسط ومش وسط، أنا زي ما قولتلك، ماما كانت من الفرع محدود الدخل وربتنا على الأخلاق، رغم إن هي وبابا كانوا بيقفوا قصاد بعض، بس ماما كان كل همها إزاي تربينا على المبادئ اللي اتربت عليها، والمهم بقا، ماما اهتمت بيا، وبابا اهتم بشهد، وطلعنا كل واحدة غير التانية، وبعدين الأخلاق والدين واحد مهما اختلف الوسط. ريان بصلها بإعجاب وشاور على شعرها.

حور فهمته وقالت: مش مستعدة لحاجة زي دي. ريان تفهم ده ووصلوا، وريان طلع وحور استنت في العربية، وسلم على سمر وبلغها إنها هتقعد عند حور، وهي فرحت جدًا ونزلت بلهفة عشان تشوفها، وريان شال حاجاتها ونزل وراها. حور ابتسمت قوي أول ما شافت سمر، بس حاسة إن سمر فيها حاجة مش طبيعية، ماتكلمتش، استنت لما يكونوا لوحدهم. ريان وصلهم وابتسم لحور وغمزلها وطلب منهم يخلوا بالهم من نفسهم ومشى وهو فرحان. حور أول ما دخلت لقت الكل مستنيها،

اتخضت وبصت لسمر بتوتر: ربنا يسترها. سمر بهمس: فيه حاجة ولا إيه؟ حور بهمس: بصي، أي حاجة أقول عليها تقوليلي حصل. سمر بتأكيد: عيب عليكي، أنا في ضهرك. حور بتوتر: يا خوفي، يا بدران. محمد بحده: كنتِ فين لحد دلوقتي يا هانم؟ حور بخوف شاورت على سمر: كنت معاها. محمد بحده أكبر: فين يعني؟ سمر أدخلت لما لقت حور مش عارفة تقول إيه وقالت ببسمة: مساء الخير، انت عمو محمد مش كده؟ حور بتكلمني عنك على طول، بس متوقعتش إنك بالحلاوة دي.

محمد بصلها بعدم فهم، وسمر كملت: أنا صاحبة حور وهي جات قبلتني ولفينا شوية والوقت سرقنا، إحنا آسفين يا عمو، مش هتتكرر إنشاء الله، بس إحنا مرهقين فممكن نرتاح شوية؟ يلا يا حور. حور هزت رأسها بسرعة، بس أبوها وقفها وقال بتحذير: لو حصل واتكرر هيبقى فيه كلام تاني يا حور، مش عشان بتشتغلي في شركتي يبقى تخرجي وتطلعي على كيفك. حور الدموع اتجمعت في عينيها من كلام أبوها، ومسكت إيد سمر وطلعت بسرعة. أول ما دخلت أوضتها اتنفست براحة.

سمر بتوتر: حور، أنا آسفة، ممكن؟ حور قاطعته وهي بتمسح دموعها وبتحاول ترسم ابتسامة: آسفة على إيه يا مجنونة؟ انت مش عارفة إزاي فرحانة جدًا بوجودك. سمر بغمزة: طب إيه، مش هتقولي كنتِ فين؟ حور ابتسمت بهيام، وسمر لاحظت ده وعرفت إن ورا ابتسامتها دي حب، وحب كبير كمان، بس قبل ما تتكلم هناء دخلت وقالت بتأكيد: وأنا كمان عايزة أعرف. حور اتخضت: حرام عليكي يا هنون، قلبي كان هيقف. هناء بغمزة: سلامة قلبك. وبصت

لسمر وقالت بصرامة مصطنعة: هو انت أهلك معلموكيش إنك المفروض أما تدخلي بيت تسلمي على أهله؟ سمر انحرجت قوي وقربت تسلم عليها وفرقت إيديها بتوتر وقالت بخجل: آسف يا طنط، بس أصل... هناء قاطعتها ببسمة وشدتها لحضنها، وسمر غصب عنها حبت حضنها، حست فيها بحنان عمرها ما حسته من أقرب الناس ليها، وغضب عنها مسكت فيها جامد. هناء حست بيها، حست إنها محتاجة حنان محرومة منه.

حور أول ما فونها رن، انسحبت ببطء وراحت الشرفة. فتحت وهي مبتسمة قوي. ريان أول ما وصل مكلمش حد، دخل أوضته بسرعة وغير هدومه. يوسف استغرب إنه حتى مسلمش عليهم، وشهاب بصله، هز كتفه بمعنى: واللهي ما أنا فاهم حاجة. عمار باستغراب: هو معبرناش ليه؟ يوسف بعدم فهم: مش عارف. شهاب بتذمر: هو إحنا كنا نايمين في حضنه؟ عمار بسخرية: ع أساس إنك مشيت من هنا؟ شهاب بغيظ: طب حتى السلام، دا السلام لله يا راجل.

يوسف بتفكير: أنا حاسس إن ريان متغير. شهاب بسخرية: تصدق، ممكن؟ يوسف ضربه على دماغه بغيظ: ولد، انت هتصاحبني ولا إيه؟ خليني أروح أشوفه بيعمل إيه. شهاب بغمزة: طب إيه رأيك نتجسس عليه؟ عمار بضحك: قصدك تتصنتوا؟ شهاب بضحك: تؤ تؤ، أنا قصدي نتجسس، وأهو بدل ما إحنا قاعدين. يوسف ابتسم قوي: تصدق، انت صح. ريان نام على السرير واتصل على حور. ريان متكلمش، ولا هي، كل واحد بيسمع صوت أنفاس التاني. حور بضحك: هتفضل ساكت كده كتير؟

ريان بتكشيرة: مش عاجبك سكوتي ولا إيه يا هانم؟ حور عقدت حاجبيها بمرح: على فكرة أنا بقولك إن النكد عليا ها، يعني كل واحد يعرف عليه إيه، ماشي؟ ريان ضحك بمشاكسة: بس كده خلاص، أنا عليا الدلع. حور ابتسمت بخجل، بس لاحظت صوت حد كأنه همس. ريان كذلك. ريان بهمس: حور، خليكي معايا دقيقة. حور بهدوء: ماشي. حور قامت براحة تشوف فيه إيه، لقت أمها وسمر واقفين بيسمعوها. حور بصوت عالي: انتوا بتعملوا إيه؟ سمر بلغط: دي أمك، مش أنا.

هناء بتهته: إيه أمك، متحترمي نفسك. وبعدين أصل دبوس، أه، دبوس شعرى وقع، أيوه وقع. سمر بتأكيد: أيوه صح وقع، وبندور عليه. حور بحاجب مرفوع: ولقيتوه؟ ريان أول ما فتح الباب، يوسف وشهاب وقعوا. وريان بحاجب مرفوع. يوسف ببسمة وتوتر: انت كويس؟ إحنا سمعنا صوت كأنك تعبان. شهاب بتأكيد: أيوه، كنت بتقول أنا هدلعك. شهاب رقص حواجبه: هتدلعها إزاي يا شقي؟ انت قول لي وأنا أساعدك. ريان بصله بنص عين. ريان مسك الفون: حبيبتي، هكلمك بعدين.

يوسف بتوتر: يا راجل، كمل كلامك، استنى، انت قولت حبيبتي؟ هو الكلام بجد ولا إيه؟ ريان مسك شهاب من قفاه لما لقاه بيتسحب، ويوسف طلع يجري، وريان يجري وراهم ويضربهم. حور قاعدة وسط هناء وسمر. سمر بتتابع: ها، وبعدين؟ هناء ضربتها على رأسها: هي قالت قبلين عشان تقول بعدين. حور بصتلهم وضحكت بغيظ: عايز أفهم التحقيق ده ليه؟ هناء بصرامة: بت، قولي كنتِ بتكلمي مين؟ حور قاطعتها بملل: مش لايق عليكي. هناء

ضحكت بخبث وقالت بترقب: ريان، مش كده؟ حور أول ما سمعت اسمه وشها قلب مليون لون، وسمر نطت من الفرحة وفضلت تحضن فيها: مبروك يا مرات أخويا، بس مقولتيليش ليه؟ دا أنا حتى أفرحلكم. حور ببسمة: يا سمسمة قلبي، أخوكي لسه قايل لي النهارده. هناء غمزت لحور: طب إيه، هنفرح إمتى؟ حور بعدم معرفة: معرفش، وأكيد مش هقوله، تعالي اتقدملي. هناء لسه هتتكلم، لاحظت دموع سمر. هناء بقلق: مالك يا بنتي، فيكي حاجة؟

سمر بنفي: علاقتك انت وحور حلوة قوي، كان نفسي أكون أنا وأمي كده. هناء زعلت عليها، بس قلبت الموضوع: وأنا مش أمك ولا إيه؟ لااا، دا أزعل منك. سمر بنفي: لااا، واللهي، ربنا يعلم أنا حبيتك من كلام حور عليكي. هناء خدتها في حضنها: طب إيه، هتنامي هنا؟ ولا في أوضة تانية؟ حور وسمر: لاااا، طبعًا. بصوا لبعض وضحكوا. *** في صباح اليوم التالي، في الشركة، وخاصة مكتب حور، كانت حور تعمل بتركيز.

سمر بغيظ: هو انت جايباني الشركة أتفرج عليكي؟ حور بملل: يا سمر، أهدي بس، ساعة واحدة وهفضالك. سمر بدموع على مشارف السقوط: هو أنا لازم أستناكي تفضلي؟ حور سمعت صوتها المخنوق، خلعت النضارة اللي كانت لبساها وقربت منها وقالت بقلق: مالك يا سمر؟ سمر مقدرتش تستحمل وحضنتها وبكت جامد. حور خافت أكتر، بس مردتش تتكلم، استنت لما تطلع اللي جواها. سمر بعدت عن حور وابتدت تحكي

لحور عن علاقتها بنادر: نادر ده شاب لقيت بعتلي طلب صداقة وأنا مقبلتهوش، دخلي خاص، وأنا مردتش، بس لقيته بيدخل يعلق لي ويسألني مالي. واحدة واحدة بدأنا نتكلم وخد رقم فوني وبنتكلم على أساس أصدقاء وبس. وفترة كنت محتاجة حد جنبي، وانت أخبارك انقطعت الفترة دي اللي كان فيها مشاكل بينك انت ووالدك. وطلب صورة واتحايل عليه كتير وأنا كنت رافضة، بس أنا كنت مشدودة لكلامه واهتمامه، حتى ولو عارفة إنه مزيف، بس كنت محتاجة كده في حياتي، وبعتله صورة بس بالحجاب، ومرة ف مرة بعتله صورة بشعري، وبعد كده لقيته عايز يكلمني فيديو كول وأنا بلبس احم، لبس خفيف، وأنا رفضت وعملتله بلوك، وهو بعت لي صور ليا مع واحد في أوضاع وحشة وصور تانية لوحدي.

حور بشهقة: إزاي يا سمر بعتي صورك لحد؟ سمر ببكاء: واللهي صورة كانت بلبس محتشم، حتى اللي بشعري. حور وهي بتحاول تهديها: خلاص يا حبيبتي، وبعدين متخافيش، دي متفبركة. سمر ببكاء شديد: أنا أهلي صعيدة، لو شافوا صور زي دي هيقتلوني، حتى لو متفبركة، هما هيستنوا. حور بتفكير: طب أهدي ونشوف هنعمل إيه. إيه رأيك نقول لريان، وهو هيحلها بسهولة.

سمر بخضة: لااا، بالله عليكي، ريان ساعة الغضب ممكن يعمل أي حاجة، ده ممكن يقتلني يا حور، بالله عليكي ساعديني يا حور. حور بقلة حيلة: وريني صورته كده يا سمر، وأنا هحاول أجيب معلومات عنه. سمر فتحت تلفونها وجابت صورة ليه. سما بمرح: هلا هلا، حور جوه. أمل بضحك: أيوه يا كارثة، حور جوه ومعاها صاحبتها. سما بخضة مصطنعة: بتخونيني يعني؟ طب سلام عشان أمسكها متلبسة.

سما دخلت بهدوء لقت حور بتتكلم مع بنت، باين على حور الضيق والبنت بتبكي جامد. دخلت وهما محسوش بيها. سما بشهقة: انت تعرفي نادر منين يا حور؟ حور باستغراب: انت تعرفيه؟ سما باندفاع: ده عيل فاشل وصايع ومعانا في الجامعة، بياخد السنة في اتنين. حور بصت لسمر لقتها بتعيط في صمت، وفجأة قالت بحماس: طب تعالي قولى لي، انت تعرفي عنه إيه؟ سما بحاجب مرفوع: أنا تقول لي، انت عايزة تعرفي عنه كل حاجة ليه؟

حور بصت لسمر وقالت: طب اعرفكم على بعض الأول، سمر صاحبتي وأكتر من أخت، ودي سما أختي وأمي وكل حاجة ليا. سمر و سما اتعرفوا على بعض، وحور حكت لسما اللي حصل مع سمر. سما بغيظ: الحيوان!! انت صغيرة يا بت انت، دي أفعال لو واحدة مراهقة مش هتقع فيها. حور بصت لسما بغيظ: طب إيه، نخف شوية؟ سما بحنق: مش قصدي، أنا زعلانه عليها إنها بريئة للدرجة دي. حور ببسمة: سمر كانت محتاجة حنان، حتى لو كان مجرد مسكن. المهم اتكلمي يلا.

سما: يا ستي، دا ولد صايع كده بتاع كله، شرب ومخدرات وبنات، وع فكرة يا سمر، هو عمل كده مع واحدة صاحبتي بردوا وطلب منها فلوس وأنها تجيبها وتروح بيته. سمر بسرعة: هو قالي كده، وأنا هديله الفلوس. حور بحدة: تبقي غلطانة، الكلب ده لازم يتعلم الأدب.

سما بتأكيد: أيوه يا سمورة، كلام حور صح. الحيوان حاول يتهجم عليها، لولا ستر ربنا، وأنه ضربته على راسه بزجاجة خمرة وكسرت تلفونه، بس هو مسكتش، وهي هددته إنها هتقول لأهلها، والبنت أهلها ناس واصلين، فخاف. سمر بدموع: طب أعمل إيه؟ حور بخبث: انت مش هتعملي حاجة، انت هتتفرجي وبس. سمر ابتسمت بامتنان: شكرا قوي يا حور. سما بتأكيد: مدام وراكي حور فمتخافيش.

حور ابتسمت لسمر باطمئنان ومسكت تلفونها واتصلت على حد وطلبت منه يجيب لها كل المعلومات عن نادر بسيوني. سما بفضول: هتعملي إيه؟ حور ببسمة ماكرة: هنتكلم معاه بالأدب، وافق يبقى خلاص، موفقش يبقى نعلمه إحنا الأدب. *** (نهاية الفصل الرابع عشر)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...