كانت تبتسم بحزن وهى تمرر عينيها على الفتيات، اللاتي هنّ جميعهن أصغر منها سنًا. "إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ وإحنا فين؟ هزت رأسها بشرود: "مش عارفة، بس اللي متأكدة منه إننا مش في مصر." "هما كل يوم ياخدوا واحدة مننا، أنا خايفة الدور يجي عليا." هزت حور رأسها بخوف من الفكرة دي. بس بنت سألتها، وكانت أصغر واحدة فيهم، عندها 15 سنة: "هو انت عندك كام سنة يا أبلة؟ حور ابتسمت، مش عارفة هما إزاي يخطفوا بنت صغيرة كده: "24 يا نـ...
ـجـ... ـوا." "ياااه، انت كبيرة قوي، أنا فكرتك أصغر من كده." حور مدت شفتيها بتفكير: "بجد؟ "أيوه يا أبلة، انت قمر قوي، بس انت كبيرة، هما ليه خطفوكي معانا؟ وهما خطفونا ليه؟ البنت كانت بتتكلم ببراعة لدرجة إنها خلت عيون حور تدمع، إنهم هيدنسوا براعة زي دي. لأ، هي مش لازم تستسلم. "قولتيلي انت في سنة كام؟ البنت ببسمة وفرحة: "تالتة إعدادي."
حور حاولت تفكر، بس حالها وحال البنات، اللي كل واحدة غرقانة في همومها وخوفها إنها اللي ييجي عليها الاختيار المرة الجاية، مخوفها. الباب انفتح، والبنات كلها رجعت لورا بخوف. بس حور حاولت تتحلى بالقوة. هي مش هتسمح إنهم يلوثوا واحدة تانية. الأيام اللي فاتت هي كانت لسه مصدومة من اللي حصل، فمقدرتش تمنعهم وهما بياخدوا أول وتاني بنت. حور الوحيدة اللي وقفت. ودخل واحد اسمه مارك. مارك أول ما شافها واقفة ضحك: "ماذا عزيزتي؟
هل لهذه الدرجة مستعدة؟ مارك كان بيتكلم إيطالي في البداية، بس بعد كده كمل إنجليزي عشان تفهمه. بس حور كانت فاهمة اللغتين، وابتسمت بسخرية رغم خوفها، ومتكلمتش. جاك مرر نظرة على البنات كلها عشان يختار منهم. "مفيش واحدة منهم هتتحرك من هنا، فاهم؟ مارك بص لها بعدم فهم، بس صرخت فيه بالإنجليزي: "لن تأخذ أحد يا حقير! اخرج من هنا! مارك بص لها بشر ونظرات شيطانية وقرب منها بغضب: "من هو الحقير يا عا... ـر... ـة؟
حور انتفضت بغضب: "انت هو العاهر يا حقير! اتركنا نذهب، خير لكم جميعًا." مارك ابتسم بغضب وقرب منها. وحور كانت بتتنفض من الرعب اللي جواها، وقناع القوة كان خلاص هيوقع. بس وقف ده كله رجل تاني صرخ في مارك: "مارك، أحذرك أن تقترب أكثر." مارك بعد عنها بغضب، ورغم كده اتكلم باحترام: "سيدي، إنها... الراجل بتحذير مرعب: "هل اخترت الفتاة؟ مارك اتنفس بغضب: "لم أستطع، بس تلك الـ... ـعـ... ـا... الراجل
فتح عينه بغضب جحيمي: "أحذرك أن تنعتها بهذا اللقب مرة أخرى. اخرج، أنا من سأتولى اختيار الفتاة." حور كانت مركزة معاهم ومستغربة دفاع الراجل ده عنها، بس عيونه حاسة إنها شافتها قبل كده. أيوه، هو هو البوص بتاع مؤمن أو... بس لما لقتُه بيشاور على بنت منهم. "سيبوها بقا، حرام عليكم." الراجل شاور لحور إنها تسيبها، بس هي رفضت ده ومسكت أكتر فيها. والبنت مسكت في حور بخوف ورعب. "قولتلك سبيها." حور هزت رأسها بنفي وهي مرعوبة.
البوص مسكها من شعرها، تلقائي سابت البنت. والبنت بقت تمسك فيها، بس الحرس شدوها وخرجوها. البوص شد شعر حور جامد وقالها بصوت عالي: "خافي على نفسك يا مدام الريان، لأن اللي هيحصلك هيبقى أصعب بكتير من أي واحدة فيهم، ومتخافيش، انت دورك قريب، بس هيكون في مزاد." حور ضحكت بصوت عالي رغم الوجع: "يبقى بتحلم، وريان هيحوله لكابوس." ضحكت بصوتها كله. وده استفزه أكتر. البوص شد شعرها جامد ورفع وشها وضربها بالقلم: "ريان! ريان!
أنا هحبهولك راكع، فاهمة؟ بسببه رجلي انقطعت، وانت هتبقي شر انتقام ليها. قعدي بقا، عدي اللحظات، لأنها مش هتتكرر." حور بصت على رجله وابتسمت بشماتة وفخر بزوجها. والبوص مستحملش ده ونزل فيها ضرب بغضب. ونجوان حاولت تساعدها، بس زقها وانخبطت في الحيطة ورأسها انفتح. حور، ورغم ده كله، كانت بتبتسم بسخرية، وده كان بيخليه يضربها أكتر. البنات حاولت تساعد نجوان وهما بيبصوا على حور برعب. حور اتكمت في ركن.
البوص فتح عينه برعب لما لقاها كده. فصرخ في الحرس: "شيلوها، وبص على نجوان، ودي كمان، وتعالوا ورايا." ريان بدأ يشتغل على القضية ويجمع الخيوط اللي هتوصله لمراده. "وصلت لأيه يا شهاب؟ شهاب ببسمة: "مكانهم موجود في الملف، وكل المعلومات اللي وصلتها فيه." ريان ابتسم بنصر: "تمام، تمام." ريان بص لعمار نظرة فهمها، وعمار هز رأسه وقال. "تمام يا فندم." ريان لشهاب: "عايز أعرف آخر أخبار قضية محي محامي حور وصلت لفين؟
شهاب هز رأسه: "تمام." خرج. وعمار استأذن بردوا وخرج. يوسف بص لريان، وريان نظر له بمعنى: "قول وصلت لأيه، وإزاي اتخطفتي؟ يوسف اتنهد: "أنا عرفت إنها مش مخطوفة غلط أو عشوائيًا، لا لا، دي مخطوفة عشان هي مراتك، أو لأنه... ريان ابتسم بشر وكمل: "عرفت حقيقتها. اوف اوف، أنا الغلطان اللي خليتها تختلط مع حور. وربنا لأشربها المرار، وأخليها تدوق أسوأ من اللي عملته في حور." يوسف انخض من هيئته وحاول يهديه.
ريان رد عليه بكل برود: "متخافش، مش هتور، بس أنا عارف إزاي هعرف كل حاجة منها." وغمز له. يوسف ضحك وقاله: "ومين زيك يا شبح؟ ريان رجع البيت وكالعادة صافي في أبهى صورة. مقدرش يبتسم، بس قدر يظهر ابتسامة باردة. صافي استغربت رجوعه في وقت زي ده، بس ابتسمت بحب وقربت منه: "ريان، غريبة إنك جاي دلوقتي." ريان مد إيده لعمر اللي واقف في جنبه، فـ قرب منه بسرعة وحضن ريان بخوف. ريان استغرب حالة عمر وزعل إنه أهمله.
ريان ابتسم لعمر وحضنه قوي، وافتكر لما حور كانت بتبص له بغيظ، وابتسم. ريان ببرود لصافي: "جهزي الأكل على ما أغير." وبص لعمر وابتسم بحنان: "وانت بقا تعالى عشان وحشتني قوي قوي." ريان دخل الأوضة وكان مخنوق. بص على الهدوم اللي حور كانت لبسها آخر مرة وعيونه دمعت. "بابا، انت بتعيط؟ ريان مسح دموعه بسرعة: "لا لا يا عمر، مش بعيط، بس انت مالك خايف كده ليه؟ عمر عيط وهمس لريان: "أصل مامتي بتضربني." ريان بص له بصدمة: "صافي!!
وبتضربك ليه يا عمر؟ عمر حضن ريان بخوف: "أصل أنا سمعتها وهي... الباب خبط وكانت صافي: "ريان، الأكل جهز." ريان رد من غير ما يفتح: "أوكي يا صافي." سمع ريان صوت خطواتها بتبعد، فبص لعمر اللي بدأ يحكيله كل حاجة. "أصل يا بابا، حور لما خدتني الشغل معاها، كنت نايم وصحيت وهي بتتكلم في التليفون، وبعد كده خافت لما انت جيت. وف نفس اليوم بليل، كانت قاعدة مع ماما. أنا صحيت عشان أشرب، بس سمعت ماما بتقولها... صافي قعدت وحطت رجل
على التانية وقالت ببرود: "دلوقتي انت عارفة أنا بشتغل إيه." حور اتوترت وعرفت إن الكذب مش هينفع، لا هيقدم ولا هيأخر. فحاولت تتكلم بهدوء رغم خوفها: "أيوه عرفت إنك مش... بس السؤال هنا، ياترى ريان عارف؟ صافي ضحكت بصوت واطي: "غلط، مش ده السؤال. فكرتك أذكى من كده. السؤال هنا، انت هتعيشي لحد إمتى؟ صافي وقفت ودارت حوالين حور: "أنا هحكيلك قصة، بس مش أي قصة، دي قصة بتأليف وتمثيل وإخراجي أنا. اممم،
هبدألك من الأول: أنا كنت بنت بسيطة جدا لدرجة متتوقعهاش وفقيرة، بس بين يوم وليلة شفت جريمة غيرت حياتي. شفت واحد بيقتل أكتر من واحد غصب عني، خوفت وصوتي طلع. مسكوني واغتصبوني، مش واحد لأ، دا ثلاثة وزعيمهم أو البوص بتاعهم. عرض عليا عرضين
لما لقاني حلوة وجميلة: الأول الموت، والتاني إن فيه اتنين ظباط لازم أخلي حد فيهم يحبني. كانوا جلال وريان، بس أنا لما شفت ريان انجذبت له وحبيته جدا، بس معرفتش أوقعه. بس اللي استغربته لما جلال اتقدم لي بدون أدنى مجهود مني ومن حبه ليا، اتجوزني بسرعة. وطبعًا بعد كده عرفت إنها منظمة كبيرة، بس أنا كنت بنفذ كل حاجة لحد ما عطوني حبوب معرفش هي إيه، وقالوا لازم أشربها لجلال، وعملت كده." حور شهقت بصدمة: "انت اللي قتلتي جلال؟
صافي هزت رأسها ببرود: "لأ معرفش، بس أتوقع إن الحبوب كانت عشان ميبقاش مركز أو في كامل وعيه عشان يقدروا يخلصوا منه." وسمعتها بتكلم واحد في الفون وبتقوله: "بدأ في البكاء. هي ماما وحشة يا بابي قوي كده؟ نظر له بتلهف يريد سماع ما كانت تقول: "قول بس كانت بتقوله إيه." عمر بدموع: "هي كانت بتقول إنها كده عملت اللي عليها ومهمتها انتهت. هي قصدها إيه يا بابي؟ ابتسم بشر: "ولا حاجة، ولا حاجة يا عمر. يلا ناكل."
قابلوا صافي اللي واضح إنها ملت من الانتظار وكانت رايحة تستعجلهم. وقالت بحنق وترقب لملامح ريان خوفًا من أن يكون عمر تحدث بشيء: "اتأخرتوا ليه؟ ريان ببرود: "إنتي عارفة إني جسمي مرهق الفترة دي، فكنت برتاح شوية." صافي بدلع: "أنا ممكن أعملك مساج." ريان بغمزة: "طب نيمي عمر عشان يبقى بمزاج، وأنا هجهزلك عصير." ابتسمت بفرحة وأخذت عمر حتى ينام. بينما ريان كان يبتسم بسخرية.
امل بحزم: "متدخليش يا ميرا، وخليكي عارفة إنك مسؤولة عن مكتب محمد بيه، بس فاهمة؟ ميرا ببرود: "وانت عارفة الظروف اللي محمد بيه بيمر بيها الفترة دي، وأنا المسؤولة عن الشغل." أمل باستنكار: "مسؤولة عن إيه؟ انتي فاهمة انتي بتقولي إيه؟ ولا انتي قولتي أهو مولد وكل واحد ياخد نصيبه." ميرا بغيظ: "أنا مش عارفة انتي دخلك إيه، بقولك إيه، هدخل مكتب حور يعني هدخل." أمل بحده: "قصدك إيه يعني هتدخلي غصب؟ لا لا، انتي اتجننتي."
ميرا بغرور: "محمد بيه اللي أمر بكده." أمل ببسمة مستفزة: "تمام، أنا هطلب محمد بيه وأسأله." ميرا بعصبية: "فيه إيه يا أمل؟ ما تكونيش الشركة بتاعتك وأنا معرفش؟ أمل ببرود: "لأ، مش شركتي، بس دي أمانة، ومش معنى إن أصحابها غايبين يبقى كل واحد ينهش فيها ولا يوصل أسرار الشركة للمنافسين." ميرا بتوتر: "قصدك إيه؟ هو انتي هتعمليلي حكاية عشان عايزة أدخل مكتب حور؟
بتاعتك دي بقول أهو، اشبعي بيه، بس لو محمد بيه قال حاجة، هقوله إنك السبب." وتركتها وذهبت بغضب. طارق كان رايح يسأل أمل عن حور ووصلوا ليها ولا لسه، بس استغرب إلحاح ميرا إنها تدخل مكتب حور. ولما مشت قرب من أمل ببسمة: "كانت عايزة إيه؟ أمل بغيظ: "بنت قليلة الأدب و بتهددني أنا الحيوانة، قال لما محمد بيه... مش عارفة جاك البله وانت كله صناعي." طارق ضحك على تصرفها وطريقة كلامها وحركتها: "بس بس، حرام عليكي. وبعدين ميرا قمر."
أمل باستنكار: "عفوًا. وبعدين انت جاي عايز إيه؟ ولا هو انت بتدخل في أي حاجة وخلاص." وكملت بحزم: "اتفضل على شغلك يا باشمهندس." طارق بص لها بغيظ: "أنا مش جاي عشان سواد عيونك، أنا جاي أسأل إيه آخر أخبار حور ووصلوا لأيه." أمل ببرود: "أنا بشتغل هنا زي زيك، هعرف منين." طارق باستنكار: "بس انتي صاحبتها." أمل بسخرية: "أيوه بالظبط، صاحبتها. هي صاحبة حور وحور مش موجودة، يبقى إيه؟ مش ناقصة غباء، الله يخليك."
طارق بغيظ: "انتي دبش كده ليه؟ خلينا في المهم." طارق بدأ يتكلم بجدية: "دلوقتي إحنا داخلين مناقصة كبيرة، ومش هينفع ننسحب بالشكل ده، الشركة هتدهور. فأنا هستخدم سلطتي، لأن ده الوقت المناسب، لأنها بتوقع." أمل بمقاطعة: "سلطتك؟ انت ليه حاسسسني إنك صاحب الشركة؟ طارق بغرور: "أنا مكان حور، متنسيش، هي اللي أمرت بكده." نظرت له بحنق وهي تتذكر ما حدث في آخر يوم لحور بالشركة. حور ببسمة: "اتفضل يا طارق، استنى انت كمان يا أمل."
أمل بقلق: "خير يا حور؟ حور بتوتر وقلق حاولت تخفيه: "مفيش حاجة يا أمل، اقعدي بس اسمعي هقول إيه." طارق قعد: "اتفضلي يا فندم." حور بجدية: "انتوا الاتنين أكتر شخصين بثق فيهم وأقدر أأتمنهم على الشركة، لأ ومش الشركة بس، شغلي كله." أمل بعدم فهم: "قصدك إيه يا حور؟ مش فاهمة كلامك، ممكن توضحي." حور بهدوء وعملية: "طارق، انت هتكون مكاني، يعني المدير التنفيذي، وانت عارف إن سلطتي أكبر."
طارق باعتراض: "بس يا فندم، دي مسئولية كبيرة جدًا، وأنا... حور بنفاذ صبر ومقاطعة: "وانت قدها، وأنا واثقة من كده. طارق، أنا ليا نظرة في اللي قدامي وأقدر أفهمه كويس." طارق بصلها بإعجاب مقدرش يخفيه. حور أصغر منه ورغم كده خبرتها واسعة جدًا ومتمكنة. حور كملت كلامها لأمل: "وبالنسبة ليكي يا أمل، انتي زي ما انتي، بس هتفهمي طارق شغله، وهتفضلي جنبه تتابعي معاه الشغل، أمل، المسؤولة الكبيرة عليكي."
أمل بتأكيد: "فاهمة يا حور، بس انتي ليه بتقولي كده؟ هو انتي مسافرة؟ حور بهمس: "خايفة من اللي جاية، وحاسة إن هيحصل حاجة تقلب كل الموازين." أمل بعدم فهم: "قولتي حاجة؟ حور بجدية: "لأ، مقولتش. كل واحد على شغله. أه يا أمل، ياريت تتصلي بعادل الراضي إن التعاقد بينا فنّي، وخلاص، وارضي أي تعامل مع عادل بيه، فاهمة؟ أمل بعدم فهم: "ليه يا حور؟ حور بغضب: "البيه بيلعب من تحت لتحت، وأنا مش فاضية ليه دلوقتي."
أمل ما فهمتش هي عايزة توصل إيه، بس قالت: "تمام، تمام." حور لطارق: "استنى انت يا طارق، وانت يا أمل، اتنين قهوة." نهاية الفلاش باك. أمل بتنهيدة: "عاملة حسابها لكل حاجة، وبتكون سابقة كل حاجة بخطوة. ربنا ينجيها، بس هنعمل إيه مع عادل الراضي ده مش هيسكت." طارق بجدية: "تعالى بس دلوقتي نركز في المهم، وسيبى عادل لما يجي وقته. أنا هحلها." أمل بتأكيد: "تمام، يلا." طارق مشى قدامها بغرور: "اعملي قهوة وهاتيها المكتب."
أمل بصت له بغضب، وقبل ما تتكلم قاطعها بغمزة: "بس حلو الخمار عليكي، عقبال النقاب." وقال بصوت واطي: "وانتي مراتي." أمل انكسفت، وتلقائي خدودها بقت طماطم، وهي اتكلمت بسرعة عشان تخبي كسوفها: "هـ... هجيبلك القهوة." هناء بقلق: "شهد، انتي اطمنتي على اختك زي ما قولتلك؟
شهد بتوتر: "أهدي يا أمي وارتاحي. أنا كلمتها وهي طمنتني عليها وعايشة ومبسوطة مع ريان. بس خوفت إنها تكلمك تعرف إنك تعبانة فتقطع شهر عسلها وتيجي. انتي عارفة هي متعلقة بيكي إزاي." رمضان ببسمة: "أهدي يا هناء، انتي مش شايفة انتي عاملة إزاي. وحور مش هتصدق إن ده دور برده." هناء ببسمة وحنان: "وحشتني قوي." ثم أكملت بقلق: "بس قلبي وجعني عليها." مرات رمضان هدى: "ده بس عشان انتي متعلقة بيها زيادة.
وحاولت تغير الموضوع: طب تصدقي شهد بتك شقلبت حال الحارة من يوم ما دخلتها، وكل يوم خالها بيرد بالخمس عرسان." هناء ابتسمت بحب: "شهد قمر، ربنا يحفظها لي." شهد عيونه دمعت من كلام أمها وقالت بمشاكسة: "عشان إيه بس يا أنطي؟ دول لو محمد بيه عرف إنهم اتقدمولي مش بعيد ينفيهم. هههه." شاركها الجميع الضحك. نظر لها بتشفي وهو يراقب حركتها. كانت تنازع الموت وتلتقط نفسها بصعوبة: "ليه؟ نظر لها بتشفي: "حبيت أردلك اللي عملتيه معاه."
تحدثت بصعوبة وانفاس لهاثه: "مش هترجع... ولو أنا مت، هيكون موتها هي أكيد." ابتسم بشر: "انت صح. انت الموت هيريحك من اللي هعمله فيكي." بعد مرور القليل من الوقت. صرخت بعنف: "آآآه! بصت حولها بعدم فهم، كان حلم، بس إزاي؟ أنا متأكدة إنه كان حقيقي. أكيد ريان. بصت جنبها، كان نايم. إيه ده؟ أنا هتجنن ولا إيه؟ قبلت وجنته بحب واحتضنته ونامت بجانبه. رمقها بنظرة خبيثة عندما شعر بانتظام أنفاسها وتحرك من
جانبها ببطء وهو يردد بهمس: "ولسه، ولسه." حور فاقت وبصت حواليها باستغراب. للحظة حست إن اللي فات ده كان كابوس، بس لما حاولت تقوم، جسمها وجعها. ورغم كده قامت قاعدة. لقت نفسها في أوضة حطانها بيضة، وفيها شباك صغير وعالي وعليه حديد، وفي الأوضة سريرين صغيرين، السرير مينفعش أكتر من واحد ينام عليه. أغمضت عينيها بوجع ومشت في اتجاه السرير التاني. لقت نجوان. حاولت تفوقها وفتحت عيونها بوجع وتعب. "إنتي كويسة يا أبلة؟
حور ببسمة صغيرة: "أيوه يا نجوان، انتي عاملة إيه؟ نجوان مسكت رأسها بوجع: "ابن الـ... ـغـ... ـشـ... ـيـ... ـمـ... ـة هبدني هبدة في الحيطة." حور فتحت عينيها بعدم فهم: "هـ... ـا؟ نجوان ابتسمت، بس حور مرة واحدة شاورت لها تسكت. ونجوان بصت لها باستغراب. حور اتحركت ناحية الحيطة. حور اتعدلت: "نجوان، أنا هشوف حاجة وجاية." نجوان بخوف: "لأ والنبي يا أبلة، بلاش، أنا خايفة عليكي، ممكن يضربك تاني."
حور مسكت ضهرها بوجع: "ربنا ينتقم منه، متخافيش، هحاول أجي على طول." نجوان بتردد: "بس يا أبلة." حور معطتهاش فرصة وخرجت بسرعة وهي بتلتفت حواليها. ودخلت الأوضة. بس غريبة، الأوضة متقسمة لتلات أجزاء، وكل جزء منفصل عن اللي قبله. حور دخلت أول جزء. استغربت الأدوات اللي فيه. كان عبارة عن سكاكين، خناجر، مشارط. حور ابتسمت بفرحة واختارت مشرط صغير وحطته في جزمتها. والناحية التانية كمان.
دخلت تاني قسم، عينيها وسعت باستغراب، فيه مواد كتير، مواد كيميائية. حور خافت حتى تقرب منها، بس الفضول خدها وقربت بحذر وحرص ولبست جلفز. وبصت للمواد وهي مش فاهمة: "مش كنت درست حاجة تنفعني بدل الهندسة، إن شاء الله لو صيدلة." ورغم كده، حور أخدت جزء من مادة غريبة معرفش ليه، بس هي بتاخد أي حاجة ممكن تخدمها. وهي خارجة لاحظت مادة مسممة، ودي الوحيدة اللي كان مكتوب اسمها.
ابتسمت وأخدت منها بتردد: "أنا مش هستخدمها غير في الضرورة." حور خلعت الجوانتي وسمعت تاني صوت الأنين. دخلت آخر قسم، وده بقا انصدمت من اللي شافته. حور قربت بحذر من الشخص المربوط ده وقالت بهمس: "انت... يا انت." الشخص حاول يفتح عيونه بتعب: "انتي مين؟ حور بخوف: "وطي صوتك، انت اللي مين؟ الشخص باستخفاف: "روحي يا شاطرة، قوليلهم إن أساليبهم دي رخيصة قوي." حور بعدم فهم: "أروح لمين؟ وأساليب إيه؟
وبعدين اتكلم كويس، دول لاعبين متش كور في وشك." الشخص بغضب: "يا بت الـ... ـحـ... ـو... ـر... حور حطت إيديها بسرعة على فمه: "اسكت يا جدع." الشخص ده انصدم صدمة عمره لما شاف الخاتم اللي في إيد حور، ورجع بذكرته. ريان ببرود: "هروح أهبب إيه يا جلال؟ جلال بضيق: "يا ابني هنختار خواتم لزوجات المستقبل." ريان ببرود: "انت فاضي يا ابني." وبعدين مين قالك إني هتجوز؟ جلال بمرح: "إيه هتترهبن؟
ريان بضحك مستهزء: "هترهبن إزاي وأنا كل يوم في حضن واحدة." جلال بمرح: "ما هو أنا نفسي تنضف. طب بس ريحني وتعالى معايا." ريان راح بلامبالاة وهو متأكد إنه بيضيع وقت، بس فيه خاتم عجبه جدا واشتراه. جلال بمرح: "أهو، أول خطوة تمت بحمد الله. باقي العروسة هههه. طب إيه رأيك بما إننا مش عارفين اسمها، نكتب لقب. أنا بالنسبة ليا، اللي هتوقعك دي هتكون ملكة، برنسيس، حاجة كدا. أكتب عليها برنسيس الريان." ريان بص له ببرود ومتكلمش.
جلال ضربه على رأسه: "يا بارد، رد ياض، رد." ريان ضحك: "طب يلا عشان يوسف المفروض إنه مستنينا في المطعم." حتى حور في اليوم ده سألت ريان. حور باستغراب: "برنسيس الريان؟ ريان بتساؤل: "مش عاجبك ولا إيه؟ حور بنفي: "لأ مش قصدي، أنا توقعت إنك يا تكتب اسمي يا تكتب حاجة ليها علاقة بـ... صدفة." ريان حضنها بحب وشدها جنبه وقال باشتاق: "الخاتم ده بقاله سنتين وأكتر معايا." حور انتفضت بغضب: "يعني انت كنت بتحب حد غيري؟
ويا بجاحتك بتديني خاتمه؟ ريان بص لها بغضب: "ما تسكتي أفهمك، متبقيش دبش كده." حور بغيظ: "أنا دبش؟! ريان اتجه لها: "يا ستي، كل الحكاية إن جلال أصر نشتري خواتم جوازنا مع بعض، وهو اللي اختار اللقب ده بما إننا مكنش نعرف اسم العروسة إيه. أنا أساسًا مكنتش عايز أشتريه لأني كنت شايف إنه مش مهم." حور بتفهم: "عشان مش هتتجوز وكده؟ ريان ببسمة وحب: "بس شفتك شقلبتي حياتي وخلتيني واحد تاني. بحبك." حور ببسمة وعشق: "بعشقك."
جلال طلب من حور إنها تخلع الخاتم. حور بنفي وغضب: "مستحيل أقلعه." جلال بتساؤل: "مش عايز أشوف بس إيه اللي مكتوب جواه." حور قلعت الخاتم وحطته قدام عيونه بحيث إنه يشوفه. والاتنين قالوا مع بعض: "برنسيس الريان." حور لسه هتتكلم سمعت أصوات بتقرب من الأوضة. حور اتوترت، وجلال بص لها، شاور لها على مكان كان فيه كذا برميل، وهي وقفت وراه.
نجوان اتوترت من تأخير حور، وفضلت رايحة جاية في الأوضة، وفي الآخر حست نفسها دايخة، فقعدت على السرير بتعب وهي بتتمسك رأسها: "آه يا عين المفترية، دا رزعني في الحيطة الغبي." محمد طول الأسبوع ماسابش وسيلة توصله لحور إلا وعملها، وكلم كل معارفه إنهم يدوروا عليها، بس من غير شوشرة عشان الموضوع ما يوصلش للصحافة. وافتقد دفء الأسرة اللي ضيعه بغبائه، وقرر إن لما حور ترجع، هيلم عيلته حواليه ومش هيقع في نفس الغلط تاني.
وافتكر لما حور طلبت إن طارق يكون مكانها لمدة أسبوع لأسباب شخصية، وهو متجادلش معاها، ع أنها اختارت طارق. اتجادل ع أنها هتسيب الشغل. افتقد هناء وحنانها وكلامها اللي زي البلسم على القلب. دخل أوضته اللي وحشته، اللي كان مفرقها من وقت اختفاء شهد. ندم، وأخد قرار إنه هيصلح كل حاجة ويبعد حور عن ريان. وممكنش بيعدي يوم إلا وهو محمل ريان الذنب كامل ويتخانق معاه. هو بيعتبر ريان لعنة ودخل حياة بنته، وهو يخلصها منه مهما كان التمن.
جلال طلع عايش، ياترى دي لعبة جديدة من البوص ورجالته؟ ولا ورا إن جلال يطلع عايش سر جديد هنكتشفه؟ الغموض بدأ يختفي بمعنى إننا اكتشفنا حقيقة صافي، وإن ريان كان عارف حقيقتها. ياترى إيه علاقة الحبوب اللي جلال أخدهـا بوجوده في مكان زي ده؟ أكيد الحبوب دي سهلت مهمتهم؟ صافي أيامها بقت معدودة، بس ياترى هتخرج كده من غير بصمة في حياة حور أو ريان أو جلال؟ ياترى إن جلال عايش هتبقى مفاجأة لريان وبس، ولا للـ... ـو؟ ولا هو كان عارف؟
الحكاية بتوضح وبتتكشف حقايق جديدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!