الفصل 17 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل السابع عشر 17 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
17
كلمة
7,050
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

حور بضيق: هقولك الصور دي صور لأخته في أوضاع مش كويسة مع شباب، وطبعًا أخته هي اللي شمال زي أخوها. وصور ليه. ريان بترقب: صور ليه إزاي؟ حور ببساطة: صور ليه هتبقى إزاي. ضرب بيده السيارة قائلاً: دا أنت يوم أبوك مش فايت النهارده. ابتعدت للخلف وهي تردف بتوتر: أهدى، الموضوع مش زي ما أنت فاهم. ريان بحدة: متقاطعنيش وقولي على طول. حور بتهتهة: أنا معملتش حاجة، طارق هو اللي عمل. ابتسم بقاتمة

ولمعت عيناه ببريق مخيف: أيوه جينا للموضوع الأساسي، طارق يبقى مين؟ ابتلعت ريقها بتوجس وقالت ببسمة مرتعشة: طارق أه، طارق ده يبقى موظف في الشركة. ريان بحدة: كملي. حور بتوجس: أكمل إيه؟ واللهي زي ما قولت. ريان ببسمة صفراء: إشمعنى هو اللي وثقت فيه؟ حور سريعاً: لأني طارق أنا واثقة فيه. عندما لاحظت نظرات ريان أكملت بتوتر: علشان هو زميل دراسة كان أكبر مني سنة وبيساعدني، بس واللهي كانت الألقاب محفوظة.

ريان بسخرية: وإيه اللي خلاها تتسرق؟ حور ببسمة: هو طلب وأنا وفقت، وبعدين أنا مش بحب الألقاب. اقترب منها بشدة ثم أمسك خصرها بتملك شديد وقال بهمس أمام شفتيها: قولتلك قبل كده مش عايز أسمع اسم راجل منك، مش عايز شفايفك دي تنطق غير اسمي أنا بس، فاهمها.

أومأت بدون وعي. نظر لارتجاف شفتيها التي تغريه، حتى يجعلها تتوقف عن الحركة. اقترب منها قائلاً: مش قادر، ثم قبلها بشوق ولهفة. عندما أحس بارتخائها قربها أكثر بلهفة وهو مازال يقبلها. ابتعد ساندًا جبينه على جبينها وتمتم: أسف. ثم قبل بجانب فمها برقة ووزع قبلاته على ثائر وجهها. بينما هي كانت في عالم آخر تتمنى أن تبقى فيه لأبد. ابتعدت ريان عندما شعر بتمديه. نظر لها وجدها تأخذ أنفاسها بصعوبة ولا تستطيع الوقوف،

فشد على خصرها وهمس بخبث: بوسة واحدة عملت فيكي كده، أومال الـ... نظرت له بعيون مفتوحة وحاولت الابتعاد وهي تتمتم بخجل: قليل الأدب، أوعى كده. نظر لها بعبث: هتقدري تقفي من غير مساعدة؟ نظرت له بغيظ ثم بعدته بضيق وأخذت تعدل شعرها بحنق وخجل: قليل الأدب، مبتسبش فرصة من غير ما تقل أدبك. مط شفتيه: اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش. وانقطعت بحده: ريان خلاص، ويلا. ثم صرخت بقوة عندما رأت دماء على يده. ريان بقلق: مالك يا حبيبتي؟

حور بتوتر: دم منين؟ ثم تذكرت عندما جاءت حتى تبعده، فأخذت تفحصه بتلهف ثم قالت بدموع: ريان، أنت جرحك اتفتح تاني. ريان ببسمة: يا بنتي اهدي، أنا محستش بيه أساسًا. حور بشك ودموع: أنت بتكذب، يلا نروح المستشفى نطمن عليك. ريان بتعب: يا حور أنا هروح أستريح أحسن. حور بإصرار: اسمع الكلام، هطمن عليك الأول، يعني هطمن عليك. فزفر باستسلام: يلا يا آخرة صبري. ابتسمت بحب وذهبوا لكي يطمئنوا عليه.

ريان كان بيغير على الجرح لما فون حور رن، فقالت ببسمة متوترة: طب يا حبيبي هرد على الفون برا علشان ما أضايقكش. ريان بنفي: لااا، مش هضايقك ولا حاجة. ابتسمت بتوتر: الو، أيوه تمام، إيه؟ لااا، خليه هناك، ماشي، شكراً يا طارق، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. أغلقت الهاتف ونظرت لريان: دا طارق كان... أشار لها بصمت: عارف كان بيقولك إيه. حور بعدم فهم: هـ... ريان ببسمة: يلا عشان أوصلك وأرتاح. حور بتساؤل: أنت كويس؟

ريان بتأكيد: أيوه يا ستي كويس، يلا بقى. حور ببسمة: يلا، لولا إنك تعبان مكنتش سبتك النهارده، بس يلا، متعوضة. مسك إيدها وباسها بحب: وأنا كلي ليكي يا قلبي. حور ببسمة: تسلملي يا حبيبي. طارق كان متصل يطمني إن كل حاجة تمام وإنه... ريان قاطعها بهدوء: أنا مسألتش. حور ببسمة: بس أنا عايزة أقول، كان بيقولي إنه مسح صور البنات اللي على فونه واللي على اللاب ودمرهم، وإنه اتأكد إن مفيش نسخة تانية وهيأدبه عشان يحرم يعمل كده تاني.

ريان ببسمة: وأنا عارف اللي أنتِ هتقوليه، بس بعد كده أي حاجة تخصك تلجئي ليا أنا، أنا وبس. حور بحب: أكيد يا حبيبي، أنا مليش غيرك. باس رأسها بحب، وحور رفضت إنه يسوق وساقت هي ووصلت ريان بعد إصرار كبير منه. ريان ببسمة: خدي العربية معاكي. حور بنفي: هروح بأي تاكسي. ريان بصرامة: خدي العربية يا حور. حور بتساؤل: طب وأنت؟

ريان بنفي: متشغليش بالك، وبعدين أنا هطلع أنام لأني بقالي أكتر من أسبوع منمتش، المهم خلي بالك من نفسك وابقي طمنيني إنك وصلتي، أنا مش هنام قبل ما أطمن عليكي. حور بحب: حاضر، وخلي بالك من نفسك، لو مش عشانك يبقى عشانى. ريان ابتسم لها واستنى لحد ما ركبت العربية واختفت من قدامه، وبعد كده طلع شقته عشان يرتاح. *** سمر بذهول: أنت قصدك إيه إن كل حاجة خلصت؟

سما بغيظ: يا بت الناس الكويسة، حور مشيت وسابتك وأنتِ لسه بتسألي نفس السؤال، الموضوع خلاص خلص، وبمعنى أصح نادر اتعلم عليه، يعني لا هيجي جنبك ولا جنب أي بنت. سمر بفرحة: ياااه، أخيرًا الواحد هينام مرتاح. حور بفرحة وهي بتدخل الأوضة: هي فهمت أخيرًا. سمر بصتلها بدموع وحضنتها جامد، وحور ضمتها ليها وابتسمت بمشاكسة: لااا يا حبيبتي، أنا عايزة هدية. سمر بفرحة: أنتِ تؤمري، عايزة إيه وأنا أنفذ على طول.

حور بسرعة: لااا، دي محتاجة تفكير، فأنا هاكل الأول، وبعدين يلا بينا ناكل، أنا جايبة شوية سندوتشات ناكلها واحنا بنتكلم. سما: روح أنادي شهد تقعد معانا، وأهو تندمج شوية في الجو لأنها أغلب الوقت منعزلة في أوضتها. سما شجعتها: أيوه هاتيها تقعد وسطنا، أهو ممكن تطلع من اللي هي فيه. حور بسرعة: هجبها وأيجي، ولو أكلتوا من غيري مش هتعرفوا هعمل فيكم إيه. حور أصرت على شهد إنها تيجي تقعد معاهم برغم رفضها. شهد أول ما دخلت

وشافت سما وسمر بصت لحور: إيه ده، هما بيعملوا إيه هنا؟ أنا فكرت إني هقعد معاكي أنتِ. سمر وسما بصوا لبعضهم بإحراج. حور بصت لأختها بعتاب، وسما اتكلمت بمرح عشان تشيل الحرج عن حور: فيه إيه يا شهودة، أنتِ عارفة إن حور متقدرش تستغنى عني أبدًا. شهد بجمود: عندك حق، أنا على طول بلقيكي لازقة فيها، حتى اللي يشوفكم يفتكركم أخوات، رغم إنك سوري في اللفظ أنتِ خدامة عندها.

حور بحدة: فيه إيه يا شهد، لو مش حابة تقعدي معانا تبقى تمشي. وبصت لسما اللي بتحاول متبكيش، وبعدين أنتِ عارفة إن سما مش خدامة، دي واحدة مننا وأكتر من أخت. شهد قامت وقفت: هي مش مننا، أنتِ اللي بتعتبريها كده، والمهم أنا مكنتش حابة أقعد معاكم، أنا كنت فاكرة إنك عايزة تقعدي معايا، ومشيت وسابتها. سما دموعها نزلت غصب عنها، وسمر حضنتها،

وحور حاولت تهديها: خلاص بقى يا سما، أنتِ عارفة شهد، أنا فكرتها اتغيرت خلاص، بقى يا سمايا، أنا آسفلك. سما مسحت دموعها وخرجت من حضن سمر: خلاص يا حور مفيش حاجة، شهد زي أختي وأنا مش زعلانة منها. حور بغمزة: طب إيه، مش هتحكيلنا حكايتك أنتِ وشهد؟ سما بتوتر: واللهي مش في حاجة، هو بس ممكن من ناحيتي إعجاب مش أكتر. حور بمشاكسة: نظرة ثم ابتسامة ثم إيه يا بت، هما وصلوا لهنا، صحوبية.

وبعد كده بصت لسمر اللي بتاكل باستمتاع ومش معاهم أساسًا. حور بغيظ: وأنتِ إيه حكايتك أنتِ ويوسف؟ سمر باستغراب: أنا ويوسف؟ واللهي واللهي ما في حاجة. حور بغيظ: يا بت مشفتيهوش كان بيبصلك، أو أه، لما كنا بنتغدى في شقة ريان. سمر ببسمة غبية: هو كان وقت الغدا، يبقى مأخدتش بالي، أنا اهتمامي الأول الأكل ومش بركز غير معاه. حور بصت لسما بخبث، وسما بدلتها النظرة وقاموا يضربوا في سمر بهزار ويضحكوا بصوت عالي.

شهد كانت بتتفرج عليهم وهي حاسة بخنقة ومشت بهدوء زي ما جات. دخلت، حاولت تتكلم مع شهد بس مقبلتهاش غير بالجمود، بس أبوها خدها في حضنه وقاله: محدش ليه دعوة بيها غيري أنا وبسمة. محمد ببسمة: طب إيه يا حبيبتي، أنا عايزك تنزلي الشغل وتتعلمي وتتعاملي مع الناس. شهد بخنقة: هي حور مش ماشية الشغل يا بابا؟

محمد بتأكيد: حور، أنا مستغناش عنها في الشركة لحظة، أنا منكرش إنها هي اللي شايلة كل حاجة ونجاح الشركة ده بسببها، بس أنا عايزك زي أختك. شهد بخنقة أكبر: كفاية حور واحدة يا بابا. محمد خدها في حضنه: يا قلبي أنت، أنا عايزك تتعلمي يا شهد، مش عايزك تعتمدي على غيرك. شهد ببسمة مصطنعة: حاضر يا بابا، هنزل أشتغل وأتعلم، بس ياترى هشتغل إيه؟

محمد بحماس: معاكي شهر تدريب، ومش أي حد اللي هيدربك، دي حور التهامي، وبعد كده شاوري على المنصب اللي أنتِ عايزاه. شهد بسخرية: ياااه، يعني حور هي اللي هتدربني، أنت للدرجة دي متقدرش تستغنى عنها؟ محمد بتأكيد: أنا أغلب العملاء، حور هي اللي بتقبلهم، هي حلقة الوصل المباشرة، أنا قليل جدًا ما بقابل عملاء. شهد بتساؤل: اومال أنت يا بابا بتعمل إيه مادام حور هي اللي شايلة الشغل زي ما بتقول؟ محمد بضحك: براجع شغل حور وبس.

شهد ببسمة مصطنعة: إنشاء الله هتعتمد عليا زي حور. محمد بتأكيد: إنشاء الله. *** ريان نام بعد ما اطمن إن حور وصلت، وكلامها نام بتعب وإرهاق، وقام مخضوض بسبب نفس الكابوس اللي بيطرده. قام بينهج ومخضوض وقال بخنقة: يارب ياااربي. يوسف فتح الأوضة بسرعة، هو عارف إنه كان بيحلم بكابوس. يوسف بمرح مصطنع: بتدعي عليا؟ طب ليه كده؟ أنا عملتلك حاجة يا قاسي؟ ريان ابتسمه وحضنه قوي، هو حاسس إن يوسف بيكمله، ويمكن أقرب ليه من أخوه الحقيقي.

يوسف حضنه جامد وحب حضنه قوي، يمكن لأنه معندوش إخوات وبيعتبره أخوه. ريان غمزه: إيه، حضني عجبك؟ يوسف بعد وقال بخضة مصطنعة: الله يخرب بيتكوا، هتشبهوني. ريان ضحك قوي وبصله: اسمع الكلمتين دول لأنك ممكن متسمعهمش تاني. يوسف ركز معاه وسمعه بتركيز. ريان اتنهد وقاله: خليك واثق إنك أقرب شخص ليا، حتى أكتر من جلال، بس أنا هتعب لو اتكلمت في الماضي، وخليك عارف إنك غالي على قلبي وبعتبرك ابني الصغير بشقاوتك ومرحك.

يوسف سمع كلامه ودموعه نزلت من الفرحة وحضنه قوي، وريان ضحك جامد: مش قولتلك حضني عجبك. يوسف قام يضرب فيه بغيظ: مدمر اللحظات وهادم اللذات. ريان ضحك من قلبه، هما اتنين بس اللي يقدروا يخلّوه يضحك من قلبه: حور ويوسف. هو ممتن ليوسف بيستحمل بروده ونرفزته وكل حالاته. يوسف بجدية: ريان، أنت ناوي تتقدم لحور إمتى؟ ريان رجع رأسه لورا: أتقدم؟ تصدق نسيت. يوسف غمض عينيه بغيظ: اومال أنت بتلعب بيها؟ ريان بحده: يووسـ...

يوسف بضيق: ما هو معنى كلامك كده. ريان ببرود: مش عارف. يوسف بحماس: بص، إنشاء الله بكرة هاخدك من إيدك ونروح نتقدم له. ريان ضربه على رأسه بخفة: دا أنت متحمس أكتر مني. يوسف بتذمر: نفسي أطمن عليك، الله. ريان ضحك قوي: ماشي يا بيضة، بس مقولتش هنطمن عليها إمتى؟ يوسف بهيام: بعيدًا عن بيضة، فأنت هتطمن عليا قريب، بس أنت كلم أبو حور، خد منه معاد. ريان بخنقة: طب نستنى شوية، أنا مش عايز أتسرع.

يوسف استغرب رد فعل ريان، بس تحت إصراره اتصل بحور. حور بمشاكسة: أوعى تكون صاحي من بدري ولسه فاكر تكلمني. ريان ابتسم جامد أول ما سمع صوته: اممم، هتزعلي؟ حور بمرح: هزعل وهجيب ناس تزعل. ريان باستفزاز: عمتا مش من بدري، من حوالي ساعة بس. حور بغيظ: وعملت إيه بقى؟ ريان فتح الاسبيكر وهمس له: كده هتسمع أحسن ما أنت لازق ودنك في الفون. يوسف بفرحة: آه واللهي كده أحسن. حور بضيق: أنت رحت فين؟ ريان باستفزاز: كنت بتقول إيه؟

حور اتغاظت أكتر: بقولك صاحي من ساعة، بتعمل إيه؟ ريان ببرود: كنت قاعد مع... ولا بلاش، ممكن تزعلي. حور بغيرة: أيوه مع مين يا روح أمك، قول متتكسفش. ريان بذهول: عيب يا بت، احترم نفسك. حور بخنقة: هتقول أنت مع مين، ولا أقفل. ريان بضحك: بطلي جنون، أنا قاعد مع يوسف. حور بشك: طب احلف. ريان بجدية: حور، أنا عمري ما كذبت ولا بحب الكذب، فاهمه. حور بتذمر: ما هو يوسف مستحيل يقدر يمسك لسانه وميتكلمش، ده كله.

ريان ضحك جامد لما لقى يوسف فتح بؤه بذهول ومش عارف يتكلم. يوسف بذهول: إيه يا حور، هي للدرجة دي سمعتي سبقاني؟ حور بخجل: الله، هو أنت سمعتني؟ عامل إيه يا يوسف؟ يوسف بسخرية: لااا، كتر خيرك يا أختي، أنا بخير، تصدقي أنا غلطان، أقفل يا عم، لا تاخد معاد من أبوها ولا زفت. حور بلهفة: إيه بجد يا ريان، أنت عايز تيجي تزورني؟ ريان ببسمة: أيوه، عرفي محمد بيه إني جاى بكرة الساعة 5 إن شاء الله. يوسف بتصحيح: جاين، جاين بكرة.

حور بفرحة: تنوروا، أنا هقفل عشان أروح أقول لبابا. ريان بسرعة: استني، بحبك. حور بسعادة: وأنا بعشقك يا أجمل صدفة. يوسف بضحك: دي واقعة، واقعة دي، مصدقت يا باشا، أنت عامل إيه في البت؟ ريان اتنهد بهيام: أنا مش عارف، هي اللي عاملة فيا إيه، بس اللي واثق منه إنها هي عوضي من الدنيا دي. *** حور نزلت بسرعة من الأوضة، والكل كان موجود، محمد وشهد وهناء وحتى سمر. حور وقفت تنهج وتتكلم: بـ... بابا، مـ... ماما. هناء

وقفت مستغربة حالة بنتها: فيه إيه يا حور، مالك يا بنتي؟ حور بفرحة حضنتها قوي: بركيلي يا ماما. سمر باستغراب: مالك يا حور؟ حور مسكتها وفضلت تلف بيها: بركيلي يا سمورتي. سمر بضحك وعدم فهم: مبروك يا قلبي، بس ليه؟ هناء بصتلها وقالت بفرحة: ريان جاي يتقدملك، مش كده؟ حور أومأت بفرحة وحضنتها تاني. محمد بعد ما كان بيشرب العصير، الكوبية وقعت منه وقال بعصبية: أنا مش قولتلك انسى الموضوع ده. حور ببرود: الله يبارك فيك يا والدي.

محمد بعصبية: حور، بلاش برود، أنتِ فاهمة، وجواز من الولد ده مستحيل. حور ببرود: ليه يا بابا؟ لو على الفلوس، هو عنده اللي يكفيه وزيادة ومش هنمد إيدينا ليك في يوم. محمد بعصبية: قسماً بربي لو متكلمتيش كويس، لكون مربيك، ما هو أنا غلطت لما سبتك لأمك. هناء بضيق: فيه إيه يا محمد، هو إيه سبتك لأمك دي؟ وبعدين أنا بنتي متربية أحسن تربية. محمد بعصبية وصوت عالي: مسمعش صوتك، فاهمة. وبص

لحور واتكلم بعصبية أكبر: أنتِ على آخر الزمن عايزني أحط إيدي في إيد صعيدي؟ حور بخنقة: يا بابا، ريان راجل يتعتمد عليه، وأنا بصراحة بحبه. لم تشعر حور سوى بتخدير في وجهها بسبب صفعة والدها. نظرت له بخنقة ووضعت يدها على وجهها وقالت بدموع: أنت بتضربني يا بابا؟ محمد بغضب: وأكسر رقبتك كمان، أنتِ بنت قليلة أدب. حور بدموع: أنا مش هتجوز غير ريان. محمد بغضب: إن شاء الله ما عنك اتجوزتي.

هناء لما لقت الوضع اتأزم بين جوزها وبنتها اتدخلت. هناء بتوتر: أطلعي يا حور أوضتك، معلش يا سمر خديها. حور قبل أن تذهب اردفت بدموع: لم مرة خليك عادل، لمرة واحدة اعملي حاجة بحبها، لمرة دور على سعادتي. ثم اتجهت ناحية باب الفيلا ثم لسيارتها. ركبت سيارتها دون أن تعلم أين وجهتها. هناء بعتاب: بتمد إيدك عليها بعد ما كبرت يا محمد، دا أنت معملتهاش وهما صغيرين. وبعدين خليها تختار. محمد بحده: حتى لو غلطة.

هناء بتأكيد: حتى لو غلطة، وإحنا نفضل في ضهرها سندها. حور طول عمرها سندك، إن كان هنا أو في الشغل. محمد بغموض: مش أنتوا عايزين أوافق؟ فأنا موافق. نظرت له هناء والجميع بعدم تصديق: أنت بتتكلم جد؟ محمد بخنقة: آه، بتكلم جد، بس بكرة تعرفوا إنكم كلكم غلط وأنا اللي صح، بس يا ريت ميكونش بعد فوات الأوان. هناء بفرحة: إنشاء الله خير، اتصلي على حور يا سمورة. سمر بفرحة: حاضر، حاضر، إيه ده؟ دا تليفونها هنا.

محمد بص على هناء بنظرة معرفتش تفسرها وخرج. حور مشت بعربيتها من غير ما تعرف هي هتروح فين، بس فضلت سايقة بتفكر في حياتها، وليه أبوها بيعملها كده، وليه ريان بيقولها إنه بيحبها؟ طب هي ليه مش حاسة بحبه ده؟ وفجأة طلع في وشها عربية. حاولت تتفاداها بس خبطت في شجرة. الناس اتلمت تشوف حصلها حاجة ولا لأ، وساعدوها تخرج من العربية، وحور كانت دايخة، وحد عطاها ميه شربتها. الناس بتبصلها باستغراب، وف واحد اتكلم: أنتِ كويسة يا بنتي؟

حور أومأت ليه بالإيجاب من غير كلام، وهو اتكلم تاني: طب فيه حاجة حصلت معاكي لدرجة تخرجي بـ... حور بصت لنفسها، هي مأخدتش بالها، هي لابسة إيه، كانت لابسة بيجاما طويلة. فنفت برأسها: معلش يا عمو، ممكن تسندني عشان أوصل عربيتي تاني. الراجل ببسمة: ماشي يا بنتي، بس أنتِ مش هتعرفي تسوقي. حور بنفي: هصبر شوية وبعد كده أسوق. الراجل ببسمة: طب تعالي أوديكي مستشفى، أنتِ مش شايفة راسك. حور هزت رأسها بنفي: لااا، شكراً، أنا كويسة.

الراجل بإصرار وحنو: طب أنا بيتي قريب، تعالي بنتي ممرضة تشوف جرحك. حور بصتله بشك، وهو قال ببسمة: أنتِ زي بنتي، وأنا عندي بنت، متخافيش، ومتدخليش غير لما تخرج تستقبلك بنفسها، عشان أنتِ راسك بتنزف وهي ممرضة، قولتي إيه؟ حور مقدرتش تقول لااا، لأنها حاسة بألم كبير في راسها. وهو عمل زي ما قالها. فبنت خرجت، قبلتها، وهي من الألم مكنتش قادرة تفتح عيونها. البنت بخضة: إيه ده، دي من يا بابا؟ راضي؟

راضي ببسمة: تعالي ساعديها يا نيروز. نيروز ساعدتها ودخلتها جوه، وأول ما شافتها. نيروز بصدمة: حور! راضي بعدم فهم: أنتِ تعرفيها يا بنتي؟ نيروز بتأكيد: أيوه يا بابا راضي، أعرفها، تعالي ساعديني أدخلها أوضتي عشان مش هعرف لوحدي. راضي ساعدها تدخلها أوضتها، ونيروز شافت الجرح وكان لازمه خياطة وخيطته. راضي بقلق: إيه يا بنتي، لو عايزة تروحي مستشفى أوديكِ.

نيروز ببسمة: لااا يا بابي، هي كويسة، أنا عملت اللي هيعملوه في المستشفى، وبعدين أنا مخيطتش ليها غير غرزة واحدة، متقلقش. راضي براحة: طب الحمد لله، وأكمل بقلق: طب تعرفي رقم حد من أهلها نطمنهم، أكيد قلقانين عليها، وهي باين بت ناس واصلة. نيروز بتوتر: مش عارفة واللهي يا بابا، بس مقدمناش غير نستناها تفوق. راضي ببسمة: طب يا حبيبتي نامي أنتِ كمان، وأنا هروح أنام. نيروز بتعب: ماشي يا حبيبي، روح نام.

حور فاقت بعد ساعة، بصت حواليّها باستغراب، وبعد كده افتكرت اللي حصل، ومسكت دماغها بوجع، واستغربت الشاش الملفوف. بتبص جانبها لقت بنت نايمة، بس ملامحها مش واضحة بسبب شعرها اللي مغطي وشها. هزتها حور بضعف: لو سمحتي، لو سمحتي. تأففت الأخرى وهي تفرك عينيها بنوم، وسرعان ما رسمت بسمة خفيفة على وجهها: صباح الخير يا حور. كانت تمسك رأسها بألم: أنتِ مين؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ وفين الراجل؟ نيروز ببسمة: قصدك بابا راضي، صح؟

وبعدين أنتِ مش فاكراني ولا إيه؟ أنا نيروز الممرضة. نيروز فتحت عينيها بصعوبة وهزت رأسها بألم: آآه، فاكراكي يا نيروز، بس راسي بتوجعني قوي. نيروز ببسمة: متقلقيش، الضربة كانت شديدة شوية، استني هجيبلك مسكن. حور بوجع: بسرعة شوية يا نيروز. خدت حور المسكن ورجعت فردت جسمها تاني على السرير ومسكت رأسها بألم. نيروز بحنان: شوية ومفعول المسكن هيبدأ. ثم أكملت بتساؤل: طب طمنيني، أهلك؟ حور بتعب: أنا عايزة أنام يا نيروز.

نيروز بحنو: نامي يا حبيبتي، وأنا هقرألك قرآن. أومأت بتعب. *** هناء بقلق: ها يا محمد، وصلت لمكانها؟ محمد بضيق: معرفش، ممكن تكون مع سي ريان. سمر بتوتر: طب هتصل أسأله. هناء بقلق: أيوه يا بنتي، دي بقالها 3 ساعات. سمر بهدوء: متخافيش، الو، أيوه يا ريان. ريان بقلق: أيوه يا سمر، مالك؟ أنتِ كويسة؟ سمر ببسمة: أيوه كويسة، بس كنت عايزة أسألك، حور عندك؟ ريان بعدم فهم: حور؟ هتكون عندي بتعمل إيه في وقت زي ده؟

يا سمر، استنى، استنى، هي حور مش في البيت؟ اختطفت هناء الهاتف قائلة: قوللي يا ابني، حور عندك ولا لأ؟ خليها ترجع، واحنا هنفذ اللي هي عايزاه. ريان بقلق: يا مدام، أنا مشوفتش حور من أكتر من عشر ساعات. هناء بدموع: طب إزاي؟ اومال هي فين؟ حاول ريان تهدئتها: طب قوللي بس، هي خارجة زعلانة ليه، وأنا أوعدك إني هجبهالك لحد عندك. هناء بحسرة: اختلفت هي وأبوها وخرجت وهي زعلانة. ريان بألم: بسببى صح؟

لم تجب، لم تتحدث، بقيت صامتة، وتفهم هو صمتها قائلاً: متخافيش، أنا هنزل أدور عليها. قولي لمحمد بيه ميقلقش، سلام. ما أن أغلق الهاتف حتى هب واقفًا، التقط قميصه ومفاتيح سيارته. كان يوسف وشهاب وعمار جالسين بالخارج يتحدثون بحماس عن ماذا سوف يفعلون في فرح ريان. انتفضوا عندما وجدوا ريان يخرج بتلك الحالة. يوسف بقلق: مالك يا ريان؟ فيه حاجة ولا إيه؟ ريان بخنقة: حور بقالها أكتر من تالت ساعات برا البيت، ومحدش عارف هي فين.

يوسف بتوتر: متخافش، هتلاقيها، يعني هتروح فين؟ هاتلي بس رقم عربيتها، وأنا هعرفلك هي فين. ريان بامتنان: شكراً يا يوسف. جن جنونه عندما وجد سيارتها مصدومة بشجرة في الطريق، وهي غير موجودة. بحث عنها بجميع المستشفيات حتى الأقسام، لم يجدها. لم يهدأ له بال، بل ظل يبحث عنها، وقلبه يكاد ينخلع من مكانه من شدة قلقه. يوسف بحنق: يا ابني ارتاح لك ساعتين، الصبح طلع وأنت لسه بتدور. ريان بخنقة: مش عارف هتكون راحت فين، يعني... جذب شعره

بعنف وقلة حيلة وأكمل بضيق: مش عارف أفكر. ربت على كتفه بحنو: روح نام يا ريان، حور بخير، وهي اللي بعدت بمزاجها، وأكيد هتتصل عليك عشان تطمن. ريان بإنفعال: أنا لما أشوفها، هعرفها إزاي تطلع من البيت في وقت زي ده وتقلقنا عليها كده. يوسف بمكر: طب ما أنت طلعت من البيت وغبت أسبوع من غير ما تعرف أخبارك. ريان بغضب: أنا مخنوق يا يوسف، وأشوفها بس وأنا هخطفها من الدنيا لحضني. قال آخر جملة بإختناق وأمل. ***

كانت شاردة في حديث والدها، تعلم أنه لن يوافق، وإذا وافق سيفعل أي شيء حتى لا تتزوج ريان، تعلم ذلك، فهي الأكثر دراية بوالدها. تنهدت بكسرة. قطبت حاجبيها بقلق: مالك يا حور؟ راسك لسه بتوجعك؟

شاردة حتى أنها لم تسمع نيروز. هي لن تتخلى عن ريان، يجب أن يعلم أنها فعلت الكثير لسعادته. درست وعملت معه حتى ترى لمعة الفخر بعينيه، وأن يتحدث معها بأكثر ألفة، فهو لم يكن يتحدث معها بحنان مثل شهد، فقط بأوامر، أوامر وفقط، لا تعلم لما يفرق بينهم، رغم أنها حاولت كثيرا الاقتراب منه. فاقت على إعادة سؤال نيروز. فقالت بتساؤل: أنتِ قولتي حاجة يا نيروز؟ نيروز بمرح: لااا، دا أنا كنت بكلم نفسي على كده، مالك يا حور؟

حور بنفي وشرود: لااا، متخافيش، أنا كويسة، كويسة قوي. نيروز بتساؤل: طب طمنيني، أهلك؟ حور بنزعاج مصطنع: شكلك زهقتي مني. نيروز بنفي: لااا واللهي بالعكس، أنا من أول ما شفتك وأنا ارتحتلك وحبيتك جدا. ابتسمت حور بدورها قائلة: وأنا كمان، أنتِ أصلاً تتحبي، ها، قوللي، من الدبلة اللي في إيدك باين مخطوبة؟ نيروز بهيام: آآه، مخطوبة ومكتوب كتابي، ثم تسألت بتردد: هو الظابط اللي كان معاكي ده، أنتِ تعرفيه منين؟

حور بتساؤل: أنتِ عرفتي إنه ظابط منين؟ نيروز بتوتر: أصل يعني، الباب بيخبط، يمكن بابا جه، هروح أشوف. فتحت نيروز الباب فوجدت شابًا ما يضع نظارة تخفي معالم وجهه، وعندما رفعها اتسعت عيونها بذهول وتمتمت بهمس: ريان! ريان ببسمة: لو سمحتي يا آنسة، فيه بنت والدك وصلها امبارح هنا. حاولت جمع شتات نفسها قائلة بهدوء مصحوب بتوتر: أيوه هنا، دقيقة وهديهالك، بس مش هينفع تدخل لأن مفيش راجل في البيت.

ذهبت لحور وهي شارده، مش متأكدة إن كان هو ولا لأ، مش هو، بتفكر، طب لو هو، إيه علاقته بحور؟ حور بصياح: نيرو، نيرو، مالك؟ نيروز بتركيز: معلش، كنت سرحانة شوية، المهم، فيه واحد اسمه ريان برا. انتفضت حور سريعاً وجرت سريعا ناحية الباب. ما أن رأها ريان حتى جذبها للداخل وهو يصرخ بها: أنتِ إزاي تخرجي كده؟ افرضى حد شافك؟ لم تسمع شيئًا، فقط تريد احتضانه. اندفعت لأحضانه بقوة وتشبثت به تبكي بألم وخوف من الفراق. انصدم من بكائها،

فقال بحنو وقلق: مالك يا قلبي الريان؟ مالك يا حبيبتي؟ طب خلاص، اششششش، خلاص، أنا هنا، خلاص، أنا معاكي. حاولت تهدئة نفسها، فابتعدت عنه، راسمّة بسمة مزيفة. ريان بقلق: أنتِ كويسة؟ أومأت راسمّة تلك البسمة التي يعلم أنها كاذبة: أيوه كويسة، بس أنت اللي وحشتني. نظر لها بعمق قائلاً: ياريت تغيري هدومك عشان نمشي، تشوفي أمك اللي بتموت من خوفها عليكِ. نظرت له بتوتر. أردف حينما لاحظ ذلك: أنتِ عملتي حادثة صح؟ عربيتك كانت...

قاطعته ببسمة: حبيبي، أنا كويسة. قصت ما حدث، فأحتضنها بقوة، وهي يردد: الحمد لله، الحمد لله إن ربنا حفظك ليا، الحمد لله. ابتسمت بسعادة. مرر يده برفق على الشاش قائلاً بقلق: طب جرحك بيوجعك؟ حور بغيظ: ما حضرتك شدت شعري، وبسببك راسي بتوجعني. ابتسم ببرود قائلاً بتشفي: تستهلي، يلا عشان أروحك، ولااا، مش ناوي تجهزي؟ أنا معنديش مانع إنك تفضلي بالأسدال حتى، وشك منور في الحجاب. فهمت ما يرمي إليه،

فقالت بمضض: المفروض هروح الشركة الأول، تعالي نشتري أي حاجة أروح بيها. ريان بصرامة: روحي الأول طمنّي والدتك عليكِ، وبعد كده روحي مكان ما أنتِ عايزة. حور بتردد: بس... ريان بحدة: من غير بس، يلا. نظرت له بغيظ قائلة بضيق في نفسها: هو ماله؟ كل حاجة أوامر. ابتسم لها بحنو، جاذباً رأسها على كتفه، فاحتضنت هي خصره بحب. *** مر اليوم بسلام، حتى أن والدتها منعتها من الذهاب للشركة. كانوا الفتيات يساعدوها لمقابلة ريان.

سمر بحدة: حور، اثبتي بقى عشان أعرف أظبطلك الميكب. نظرت لها بملل ورجعت رأسها قليلاً للخلف، فجأة بصفعة خفيفة على رأسها من سما: يا حيوانة، بوظتي شعرك. نظرت لها بذهول وضحكت بقوة: عشان حركت راسي أبقى بوظته؟ اومال أعمل إيه؟ أمشي زي الراجل الآلي؟ نظرت لها بحنق ثم مصمصت شفتيها: أنا غلطانة. يارب ريان يشوفك أنثى ضفدعة ويهرب ويسيبك. حور بثقة: بيحبني ومستحيل يسبني. رأت شهد تدلف الغرفة،

فاتسعت بسمتها قائلة: شهد هانم بنفسها جاية هنا. شهد ببسمة: مبروك يا حبيبتي، ماما بتقولك ريان وصل. ابتسم الجميع بفرح، بينما ارتسمت بسمة خجولة على شفتي حور. عقدت حاجبيها عندما سمعت صوت وصول رسالة على هاتفها، وعندما فتحتها ضيّقت عينيها بعدم فهم: (حبيت أقولك مبروك، بس مش المفروض تعرفي ماضي الشخص اللي هتتجوزيه؟ مش يمكن تغيري رأيك؟ اتصلت سريعاً بالرقم، ولكن وجدته مغلقاً، فقالت بتساؤل لنفسها: يا ترى ماضي إيه اللي يقصده؟

هو مش المفروض ريان حكالي كل حاجة؟ هزت رأسها بنفي: أنا مش هسيب حاجة تبوظ فرحتي، أكيد ده حد عايز يوقع بينا. رغم الخوف من ذلك الرسالة مجهولة المصدر بالنسبة لها، ولكن حاولت أن تسعد بتلك اللحظات التي لا تأتي في عمر الفتاة سوى مرة. نظر له بتهكم قائلاً: نورت يا حضرة الظابط. ريان ببرود: شكراً. محم، يوسف عندما وجد ذلك التوتر، فنظر لعمار بقلة حيلة.

فتدخل شهاب بجدية مضحكة: بس مشاء الله على تربيتك يا محمد بيه، حور دي عمرى ما شفت تصرف مش كويس منها، دي كانت بتقعد مش بيطلع لها صوت، دي حتى أول مرة شوفتها لما كانت هربانة منك متكلمتش خالص، ونعم التربية بجد. ضحك عمار بقلة حيلة، بينما نظر له كلا من يوسف وريان بسخرية، بينما نظر له محمد بغضب. فتنحنح شهاب بهدوء ونظر للجهة الأخرى وهو يهمس لنفسه: أنا إيه اللي هببته ده؟ وبعدين مش بقول الحقيقة؟ الله.

تنحنح ريان بجدية: أنا جاى النهارده عشان أطلب إيد الآنسة حور. حور كانت واقفة بتسمع اللي بيحصل وقلبها حاسة إنه هيخرج من مكانه، وبتتأمل ريان ببدلته السوداء وهيئته الجذابة. تهاجمت ملامحها عندما قال والدها بغرور: وأنت عارف أنت جاي تطلب إيد مين؟ يوسف بهمس لعمار وشهاب: شكلها هتولع. عمار بتأكيد: عندك حق، باين أبوها رافض من الأول، بس عاوز يغلط ريان. شهاب بتأكيد: وريان هيغلط، ده قليل الأدب والتربية. ريان ببرود وهو يرسم

نصف ابتسامة ساخرة على وجه: أيوه، عارف طبعاً، أكيد مش هتقدملها من غير ما أعرف هي مين، مش جاي العنوان غلط أنا. كظم محمد غيظه من رد ريان قائلاً ببرود: اممم، اومال فين أهلك؟ مش غريبة إنك جاى لوحدك. تدخل عمار قائلاً: أنا أخوه حضرتك، ووالدي مريض مقدرش يجي، بس أكيد هيجي في الخطوبة. نظر له ريان بنظرات مشتعلة. حور راحت بسرعة لأمها قائلة: هنون، الحقي، الجو هيولع جوه، أنا عايزة أدخل. هناء ببسمة قلقة: طب خدي الضيافة، ادخلي بيها.

نظرت للفتيات قائلة: شكلي حلو. سمر بتأكيد: قمر. سما برجاء لهناء: عايزين ندخل. حور ببسمة: أيوه يلا هندخل كلنا. نظرت الفتيات لحور بغيظ، قالت سما: هو مش المفروض إنك عروسة ومكسوفة والكلام ده؟ حور باندهاش: إيه ده بجد؟ محدش قال لي. أسبلت أهدابها ببرائة وقالت بخجل مصطنع: كده يعني. دفعتها سمر بخفة: امشي يا بت، هو أخويا لبس وخلاص. نظرت لها

بغيظ وقالت من بين أسنانها: أنا لو محترماكي فده بس عشان أخوكي هنا والجوازة متبوظش، بس اصبري عليا. ابتسم ابتسامة خفيفة عندما رآها، بينما نظر لها والدها ببرود وأشار لها بالجلوس بجانبه. ابتسمت حور كتحية للجميع وجلست بجانب والدها، ونظراتها مصوبة على ذلك الريان. تحدثت حور بداخلها: هيوقف قلبي يا بن أحمد، إيه الجمال ده؟ عندما لاحظ ريان نظراتها، غمز لها بخفة، فنظرت لأسفل بخجل.

نظر لهم محمد بغيظ قائلاً: كنا بنقول إيه يا حضرة الظابط؟ شهاب ببسمة: كنا بنقول الفرح نخليه بعد شهر. نظر له محمد بغضب قائلاً: لااا، كنا بنقول ليه أهلك مجوش معاك؟ تمتم شهاب بغيظ: طب ما أنت فاكر أهو. ضحك يوسف بخفوت على حديث شهاب. عمار ببسمة: وأنا قولت لحضرتك السبب. أشار له بتعجرف أن يتوقف عن الحديث قائلاً: وأنت بقى يا بن أحمد، مش اسمك ريان أحمد بردوا؟

ضغط ريان بغضب على شفتيه، يكره أن يجمع أحد اسمه باسم ذلك الرجل. أكمل والد حور حديثه قائلاً: هتقدم إيه لبنتي، وأنت مش مستواها الاجتماعي، بمعنى أصح، واحد اعتماده الكلي على مرتبه. ريان ببسمة باردة: وماله، لما الواحد يكون اعتماده على شغله وبس، إيه العيب في ده؟ محمد بسخرية: أنت اللي زيك موجودين في الحياة عشان خدمتنا وراحتنا وبس، والا إيه رأيك يا حضرة الظابط؟ حور بتدخل: بابا...

نظر له ريان ببرود يكظم في طياته نار مشتعلة قائلاً: بردوا مردتش على طلبك. نظر له بغيظ من عناده. هو من معلوماته إنه لا يسمح لأي أحد يهينه أو يقلل منه. حاول ضبط انفعال نفسه. طبعًا بنزل كل يوم، وده حاجة مختلفة، لو حد تابع رواية ليه قبل كده، أكيد عارف إني بحدد مواعيد أنزل فيها، فتفاعل حلو بقى.

وحاجة كمان يا شباب، أنا ممكن أوقف الرواية قبل امتحاناتي بأسبوع، طبعًا النقطة دي هنتكلم فيها قبلها على طول، لأن ممكن أوقفها أو أنزل بارتين في الأسبوع. دلوقتي بقى، ياترى رد فعل ريان هيبقى إيه على كلام والد حور؟ هل هيسمح ليه يتمادى أكتر، ولا الجوازة هتبوظ؟ طب لو والد حور وافق، إزاي ريان هيسمح لعائلته وأبوه خاصة إنه يشاركه فرحته، وهل والده من الأساس هيقبل؟ وإيه موقف حور من ده كله، وهل هناء أمها هتساندها زي كل مرة؟

وياترى مين ده اللي مصمم إنه يعرف حور ماضي ريان، وياترى ماضي ريان ممكن يخلي حور تاخد خطوة وتبعد عن ريان، ولا تتمسك بيه؟ وأخيرًا، هل صاحب الرسالة ده هو نفسه اللي كان باعت لحور صور لريان وهو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...