دخل ريان بهدوء ولف بنظره ع المكان، ولقى واحد واقف وجنبه مأذون. فبص ليوسف بعدم فهم، ويوسف قرب منه: "هو أنا سبتكم دقيقتين جيت ألقيك بتتجوزي؟ يوسف بص له بضيق وهو بيقول: "يا عم اسكت، ده أبوك طلع عطى للراجل كلمة وإنه يجي النهارده يكتب." ريان حاول يتجاهل كلمة "أبوك" ويركز ع الباقي: "أيوه فهمت أنا كده، يعني ده جاي يتجوز سمر؟ يوسف هز رأسه ووشه احمر من الغضب. ريان
ابتسم ببرود وهو بيقول: "طب كويس، أهو نحضر كتب كتاب سمر قبل ما نمشي، بس مقولتش اسمه إيه؟ يوسف بغيظ وقال بضيق: "منصور." ريان ساب يوسف وشاور لمنصور والمأذون وهو بيقعد: "اقعد يا منصور، واتفضل حضرتك كمان اقعد." منصور قعد وهو بيأكد ع المأذون يقعد: "اقعد يا شيخنا." وبص لريان: "وانت مين بقا؟ ريان رفع رجل ع التانية وهو بيقول: "أنا ريان، ريان الشرقاوي."
منصور بص له بذهول، هو عارف إن أحمد عنده ابن كبير اسمه ريان، بس هو مايعرفهوش شخصيًا. وقال: "انت ريان بقا ولا حضرة الظابط ريان؟ ريان ضحك بصوت عالي وهو بيقول: "اممم، أنا كل ده. المهم انت جاي تتجوز أختي مش كده؟ منصور هز رأسه وهو بيأكد ع كلامه: "أيوه، والمفروض كتب الكتاب النهارده بليل، بس سمعت خبر إنه ف عريس متقدم لمراتي علشان كده." يوسف قاطعه بعصبية: "مش مراتك انت سامع! ريان
ابتسم بسخرية وهو بيقول: "أهدى يا يوسف، الراجل بيتكلم وعيب تقاطعه وهو بيتكلم، ولا إيه متعلمتش حاجة ف المدارس ولا إيه؟ الله يخربيت التعليم الحكومي." يوسف بص له بغيظ وهو بيقول: "مش وقت خفة دم دلوقتي." ريان ضحك بمرح وهو بيقول: "بخفف عنك يا عريس." منصور اتنهد بغضب وهو بيزعق بصوته كله لأحمد: "أنا واخد كلمة منك، خليك راجل ونفذ كلمتك." ريان
ضحك بصوته كله وهو بيقول: "مش معنى إنه قالك كلمة إنه هينفذها، تؤ تؤ، زي ما قولت كده، الراجل هو اللي ينفذ كلمته، بس أحمد بيه ده مسخ." نطق آخر كلمة بهمس شديد. أحمد بص لريان بغضب وعصبية وهو بيقول: "احترم نفسك يا ولد." ريان من ع سنانه بغيظ وهو بيقول: "المقدم ريان يا يا أحمد بيه، وبلاش تبين وس* قدام عرسان بنتك، فخليني ساكت أفضل ليك قبل ما يكون أحسن ليا، فاهمني طبعًا." أحمد بص
له وهو بيضحك بشماتة وقال: "بلاش تتكلم أنت عن الو* لأن كل اللي هنا عارف أنت إيه، بس اللي أنا عايز أتأكد منه إنك لسه." وضحك بصوته كله. اللوا سامح أدخل بغضب وهو بيقول: "ياريت تركز ف المشكلة اللي إحنا فيه الأول." أحمد بص له بسخرية وبعد كده بص لمنصور بجدية وقال: "كل شيء قسمة ونصيب، وسمر مش من نصيبك يا منصور." منصور بص له بحدة وهو بيقول: "بس ده مكنش كلامك." ريان ضحك وهو بيقول بسخرية: "ما هو كده، كل لحظة بكلمة." أحمد بص له
بغيظ وكمل كلامه مع منصور: "وأهو اللي حصل." منصور بص له بضيق وهو بيقول: "تمام يا حج أحمد، بس لسه للموضوع باقي." ومشي وسابهم. ريان ضحك وهو بيقول: "حج؟ طب احلف كده إنه حج." يوسف بص لريان بغيظ من طريقته وقاله: "أهدى شوية." فضحك وهو بيقول: "أصله بيقوله يا حج." أحمد اتنرفز وهو بيقوله: "متسكت بقا، ولا أنت عايز تبوظ جوازة صاحبك؟
ريان بص له بكره وهو بيقول: "عارف لو كانت واحدة تانية غير سمر، كنت مستحيل أرضى إنه يحط إيده ف إيدك ال* دي." أحمد همسه ليه ببرود: "للدرجة دي الموضوع مأثر فيك؟ والله اللي رجالتى عملته فيك لسه مأثر لدرجة إنك مش عارف تعيش حياتك بصورة طبيعية." ريان عيونه احمرت بغضب ومسك أحمد من رقبته
وهو بيخشنه وبيقول بحقد: "أنا لو عاوز هطلع روحك ف إيدي دلوقتي، بس أنا مش هوسخ إيدي بواحد زيك، وخليك عارف إنك بكرة تبقى بتبوس جزمتي وأنا مش هرحمك، أنت استغليت ضعفي وأنا هخليك مزلول ضعيف متهان تحت رجلي، وخلي الكلام ده ف دماغك، فاااهم؟ يوسف كان بيحاول يبعده ومش قادر، وبص لأبوه وهو مستغرب سكوته ونظرات الكره اللي مسلطها على أحمد. ريان ساب أحمد وهو
بياخد نفسه بصعوبة وبيقول: "نجوم السما أقربلك. وزي ما خليتك مسخ متسواش وفكرت نفسك خلاص بقيت حتة العيلة اللي أنت حبيتها وطالع بيها السما قوي كده، هخليك بردوا ولا تسوى وتترجاني. فاكر ولا نسيت؟ فاكر كنت بتترعش إزاي وبتترجاني؟ فاكر أوضتك؟ ضحك بصوته كله وهو بيقول: "ده حتى كل مكان هنا بيفكرك بحاجة مختلفة."
ريان طلع بسرعة وهو مش قادر يسمع كلمة زيادة، ويوسف واقف متصنم من كلام أحمد. وجه يطلع وراه ريان، اللوا سامح مسك إيده وهو بيبصله بمغزى، ورفع بصره للسلم وقاله: "المهمة اللي أنت جاي عشانها منتهاش." يوسف هز رأسه بوجع وهو بيقول: "أنا عايز أطلع من هنا، مش عايز أفضل دقيقة تانية خلاص." اللوا سامح طبطب ع كتفه وهو بيقول لأحمد ببرود: "أنت وافقت ع طلبنا، ودلوقتي إحنا عايزين نكتب الكتاب وناخد عروسة ابني ونمشي."
يوسف بص له بصدمة وجه يتكلم بس أبوه بص له بحدة فسكت وهو مشتت مش عارف يعمل إيه، وحاسس نفسه مربوط من ناحية حب حياته اللي هي سمر، ومن ناحية تانية ريان اللي مهما كان مين قصاده كفته رابحة، بس المرة دي الموازنة واقفة في النص، لا هي اللي طبت لريان ولا لحبيبته، ويمكن لولا أبوه كان باع كل حاجة علشان ريان. أحمد اتكلم بعنجية: "الحاجات دي متتاخدش كده، ف كلام كتير لازم يتقال وفيه اتفاق ولا إيه يا سيادة اللوا؟ مش دي بردوا الأصول؟
اللوا سامح ضغط ع سنانه بغضب وهو بيقول ببرود: "لااا، إزاي؟ الأصول بردوا، بس ده مينمنعش من إننا نقرب الفرح." أحمد بسخرية: "اديك قولت نقرب الفرح، والفرح بعد شهر من دلوقتي، وده قراري." اللوا سامح اتنهد وهو بيقول: "أسبوع. أسبوع واحد بس." يوسف اتكلم بسرعة وهو شايف علامات الرفض ع وش أحمد وقال: "نقسّم البلد نصين، ويبقى بعد أسبوعين، نقول أمين." لما لقى أحمد ساكت وبيفكر ضحك وهو بيقول: "نقول أمين، يلا نقرا الفاتحة." جلال
وهو بيحاول يهون ع أمه: "هانت يا أمي وتشوفي ريان وتحضنيه وتشبعي منه." رضوى نزلت دماغها بحزن وهي بتقول: "ريان بيكرهني ومش هيسامحني يا جلال. خليك أنت جنبه بس." جلال مسك إيد رضوى ورجع تحت رجلها وهو بيبوسها: "قوليلي يا أمي ليه محاولتيش تشوفي ريان؟ رضوى عيونه دمعت بألم وحرقة وهي بتقول: "منه لله اللي كان السبب، منك لله يا أحمد." جلال سمعها باهتمام وهو بيقول: "أحمد أبو ريان مش كده؟ رضوى غمضت
عينيها بوجع وهي بتقول: "كنت بحبه جدا، وقفت ضد الكل. وأمي تقولي هتعيشي إزاي ف الصعيد يا بنتي؟
مش هتعرفي تتأقلمي، بس أحمد قالي إننا هنعيش هنا ف القاهرة، وبابا وماما وفقوا أمام إصراري وعشت مع أحمد أجمل 3 سنين ف حياتي، سنة قبل ما أخلف ريان وسنتين بعد ما خلفت. بعد ما ولدت أحمد أخدنا نعيش ف الصعيد. أحمد كان بيحبني لدرجة تخنق، وبالذات غيرته، ورغم كده كنت مستحملاه علشان بحبه. بس بعد ما ريان جه بسنتين، بقت الحياة بينا شبه مستحيلة. غيرته اتحولت لشك، بقى يبعدني عن ريان من غيرته. لو شافني واقفة أتكلم مع أي حد يقلب اليوم زعيق وخناق. لحد ما واحدة واحدة حسيت إنه بقى بيتهمني بحاجات مفيش واحدة تقبلهم ع نفسها. بس كنت بسكت وأستحمل علشان ريان. ريان كان قطعة من روحي، وأحمد عرف يستغلها صح. أنت فاكر إني مش نفسي أشوفه وأحضنه وأشبع منه؟
أنا لما سبته مكنش كمل 5 سنين، سبته بعد ما أحمد إيده بقت تتطول عليا، وكمان." وسكتت شوية وهي بتقول: "أنا هدخل ارتاح شوية." جلال قعد مكانه وهو بيفكر، ياترى رد فعله هيكون إيه لما يعرف إنه بيكذب عليه طول السنين وتقربه ودخوله المدرسة الداخلية كان بسبب رضوى وانهيارها ع ابنها.
يوسف اتنهد بغضب وهو بيقول: "مش لاقية خالص يا بابا. قلبت البلد عليه وهو مش باين له أثر، وحور بتتصل كل يوم تسأل عليه وهو مختفي من أكتر من أسبوع، وأنا معدتش عارف أعمل إيه، ولحتى أقول لمراته إيه. تنهد بحزن وهو بيقول: "يا ريتني كنت طلعت وراه يوميها. أنا خايف يكون حصله حاجة." اللوا سامح بجدية وهو بيطبطب ع كتفه: "ريان ميتخافش عليه. قولي بقا عزمت الناس ع الفرح ولا نسيت حد؟
يوسف بص له بضيق وهو بيقول: "مش عارف أعمل حاجة. أنا كنت فاكر إنه هيقف جانبي ومش هيسبني ف يوم زي ده." اللوا سامح ببسمة خفيفة: "لسه باقي خمس أيام ع الفرح، وريان أكيد مش هيسيبك ف يوم زي ده، ولا حتى هيسيب أخته. ركز أنت ف فرحك وحياتك اللي جايه والعروسة." يوسف بص له بتذمر: "ده حتى العروسة مش عارف أشوفها، ومشفتهاش غير مرة واحدة. يارب أخلص من الفرح ده، أنا بدأت أحس إنه مشؤم."
سامح بنبرة حادة لابنه: "متقولش كده يا يوسف، وخليك واثق من كل خطوة بتاخدها. ومتنساش إن سمر دي الوحيدة اللي قلبك دق ليها. وإن كان ع ريان فهو أكيد هيحضر، ومتنساش جلال اتصل بيه وعرف إنه فرحك باقي عليه كام يوم، وهو هيقف ف ضهرك. أنا رايح أقابل أمك. يلا قوم شوف اللي وراك." غمضت عينيها بضعف وهي بتعيط وسندت رأسها ع باب العربية، وأبوه بيبصلها بغيظ: "أنا مش عارف خايفة عليه كده ليه."
هناء بصت له بنزق من كلامه اللي مبطلهوش من ساعة ما حور صممت تسافر الصعيد تشوف ريان: "ما خلاص بقا يا محمد جوزها وخايفة عليه." محمد بسخرية وهو بيبصلها: "وهو مش خايف عليها ليه؟ وسابها مرمية ف المستشفى؟ ويا عالم راح فين." حور مكنتش سامعة حاجة، كل اللي بتفكر فيه ياترى ريان فين، وليه تليفونه مقفول ومحاولش حتى مرة واحدة يتصل يطمن عليها؟
أسبوع ويومين وهي مسمعتش صوته، كل اللي يوسف بيقوله كويس وبخير بس مشغول وف شوية مشاكل. مشاكل إيه اللي تخليه ينشغل لدرجة إنه ممعندوش خمس دقايق يطمن عليها؟
أكيد ف حاجة تانية. لولا إنها وعداه متسيبش المستشفى قبل أسبوع، كانت سابتها من تاني يوم. وبصت ع أبوها بطرف عينيها وهي بتفتكر إزاي كان مصمم إنها متتحركش ولا تسيب البيت لحد ما وقفت وهي بتصرخ بغضب إنها مش هتستنى دقيقة واحدة وهتسافر. وصمم إنه يجي معاها، ومش هو بس، لا لا دا عيلتها كلها. اتنهدت بتوتر وهي مش عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده. إزاي أساسًا واخده عيلتها ع بيت أبو ريان اللي مش بيطيقه؟ أومال هيعمل إيه مع عيلتها؟
حور حاولت تبعد كل ده وتفكر ف حاجة واحدة بس، وهي ياترى ريان فين ومشغول ف إيه؟ ولا إيه اللي حصل معاه؟ وليه حاسة بالقلق ده؟ وليه قلبها بيوجعها كده؟ ردت حور ع آخر جملة قالها أبوها بتأفف: "يووه بقا يا بابا، أنا حاسة إن ف حاجة حصلت. ريان عمره ما حاجة تشغله عني، أكيد ف حاجة حصلت معاه وحاجة كبيرة كمان، ربنا يسترها. وبعدين يا بابا ريان رايح فرح أخته، يعني... رفع حاجبيه بسخرية وهو بيقول: "أهو نشوف النسب اللي يشرف."
حور هزت دماغها بخفوت وهي بتحاول تفهم أبوها قاصد إيه بالظبط، فقالت بحذر: "قصدك إيه يا بابا؟ أبوه بص لها بدهشة وهو بيقول بسخرية: "إيه؟ هو جوزك مش ناوي يعرفنا ع أهله؟ حور بلعت ريقها وهي بتقول بتوتر مش ملحوظ: "أكيد يعني، بس أنت مقولتش يعني. قصدي أنت أجرت بيت ولا هنقعد ف فندق؟ شهد بصت لها بسخرية من كلامها: "بيت إيه وفندق إيه يا حور؟ أكيد هنقعد ف بيت أهل جوزك، ولا أعرفه إنهم عيلة كبيرة هنا، مش كده بردوا؟ هناء
أدخلت لما لاحظت توتر حور: "عيلة كبيرة، عيلة ع قد حالها. إحنا أكيد مش هنتقل ع الناس. وبعدين أنا مش برتاح غير ف البيت اللي أكون فيه بحريتي." حور قالت بارتباك وهى بتأكد كلام أمها: "أيوه صح يا بابا، متنساش إن ماما محجبة، وأكيد مش هترتاح هناك لأنهم كلهم قاعدين ف بيت واحد." محمد هز رأسه وهو بيقول بتفكير: "عندك حق، بس أنا مش هشغل دماغي بحاجة، خلى جوزك يتصرف ويشوف مكان نقعد فيه، دي مش مشكلتنا." حور هزت
رأسها بيأس وهي بتقول بهمس: "بدل ما هخفف الضغط عليك، باين إنها هخليك تنفجر يا ريان. ربنا يسترها، مكنش ناقص غير إن بابا وأبو ريان يتجمعوا ف مكان واحد." بصت لأمها بخوف، وهناء هزت رأسها وهي بتحاول تطمنها، بس حور خوفها زاد أكتر. يوسف نط من مكانه وهو بيقول: "إيه يا جلال قدامك قد إيه وتوصل؟ لا كده مش هينفع، أنا كل حاجة فوق دماغي. هي إيه الصحبة الزفت دي؟ والله يا جلال لو ما جيت، استنى، أنت جاي ف الطريق، قدامك قد إيه بالظبط؟
تمام، تمام. لا لا، لسه معرفتش حاجة عنه، أكيد خير، بس متتأخريش." "ماشي، سلام، سلام." قعد ورجع بضهره لسرير وهو بيقول: "ده إيه الضغط ده؟ فينك يا ريان؟ تليفونه رن تاني، فبص التليفون بتوتر لما لقاها حور، ورد: "أهلا أهلا يا حور." حور بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لأبوها اللي متابعها من مراية العربية، فقالت: "أيوه يا يوسف، بقولك عرف ريان إننا قدامنا نص ساعة ونوصل." يوسف عيونه وسعت بذهول وهو بيقول: "أعرف مين؟
وانتوا مين اللي قدامكم نص ساعة وتوصلوا؟ حور كشرت وهي بتهمس بغضب: "تعرف ريان يا يوسف، وإحنا اللي هو أنا وأمي وبابا؟ عرفت كده؟ يوسف ضرب دماغه بتعب وهو بيقول: "صلاة النبي أحسن. يعني أنا قاعد أقولك مجيتك ملهاش لازمة دلوقتي يا حور، تروحي تيجي أنت وعيلتك كلها؟ طب وأنا أعمل إيه دلوقتي؟ حور ضغطت ع كف إيدها بغضب: "قول لريان وهو يتصرف." يوسف بتعب وهو بيقول: "وهو فين ريان؟ أنت متأكدة إنه مش هنا يا حور؟ أنا بس كنت بحاول أطمنك."
حور غمضت عينيها بتوتر وهي بتقول: "طب وأنا هعمل إيه يا يوسف دلوقتي؟ يوسف اتنهد بضيق وهو بيقول: "تعالوا يا حور، وأنا هتصرف. هو أنتوا قدامكم نص ساعة بس، متأكدة؟ حور بإرتباك: "وأقل كمان." يوسف بص لفون وهو بيقولها: "تمام يا حور، سلام." يوسف وقف وهو بيغير هدومه بيكلم نفسه: "طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ وكمان محمد بيه، الله يسامحك يا حور. أنا قولت إنها جوازة مشؤمة وبابا مصدقش." يوسف جرى بسرعة من الملحق بتاع قصر الشرقاوي: "إنجي!
إنجي! إنجي بصت له بصدمة وهي بتشاور ع نفسها وبتقوله: "انت بتناديني أنا؟ يوسف هز رأسه بتأكيد وهو بيقرب منها: "أيوه، بقولك هو فين عمي أحمد؟ إنجي بتفهم: "عمي أحمد مش هنا، طلع من الصبح ولسه مرجعش." يوسف بتنهيدة وهو بيقول: "وياريت ما يرجع." إنجي بذهول: "انت بتقول إيه؟ يوسف بنحنحة: "بقولك هي سمر فين؟ إنجي بضيق: "سمر جوه، لو عايز حاجة تقدر تدخل تقولها ليها بنفسك، أنا مش فاضية، ولا أنا كوبري."
يوسف بتأفف: "ياباى، ده العيلة دي مفيهاش حد يطاق غير البت سمر." يوسف ابتسم وهو شايفها بتراقبه من بعيد بتشتت، شاور ليها تيجي، بس واضح إنها مأخدتش بالها. كان لسه هيقرب منها بس سمع صوت عربية، وقف مكانه وهو بيقول: "ربنا يسترها، واضح كده إنهم وصلوا."
سمر كانت واقفة وهي بتتابع يوسف بتشتت وخايفة من اللي جاي. ما بين ساعة اتبدل الحال، وبعد ما كانت هتتجوز واحد من غير ما حتى ياخدوا رأيها، هيجوزها واحد تاني بردوا من غير ما ياخدوا رأيها. بس اللي مطمنها كلام ريان ليها عن يوسف، ويوسف نفسه شخص كويس، يمكن لو عطت الفرصة لقلبها تحبه. بصت بتركيز وهي شايفة عربية واقفة ويوسف بيقرب منهم، ولما ركزت أكتر عرفت إنها حور، فمشت بسرعة علشان تستقبلها. حور بصت ليوسف أول ما نزلت
من العربية وهي بتقول بقلق: "عملت إيه يا يوسف؟ يوسف هز رأسه بعدم معرفة: "ولا حاجة، هلحق أعمل إيه وأنتِ لسه مكلماني من أقل من نص ساعة؟ كنت عايزاني أعمل إيه سوبر مان أنا مثلا؟ حور بصت له بغيظ وهي بتقوله: "ما أنا لو اتصلت عليك من أول ما خرجت كنت هتقولي بلاش تيجي وكلام ملوش لازمة." يوسف بص لها بحدة وهو بيقول: "ومدام أنتِ عارفة أنا هقول إيه، جيتي ليه؟
حور وهي بتربع إيديها بغضب: "علشان أنت مش راضي تطمنني وتقولي ريان فين وإيه اللي حصل، وكل كلامك كذب، وأنت عارف إنني مش هصدقه." يوسف بص لها بضيق وهو بيقول: "وأنا أعرف هو فين؟ ريان مختفي من أول يوم وصلنا فيه، وكل حاجة بتيجي فوق دماغي أنا." حور بصت له بقلق وهي بتقول: "ليه؟ إيه اللي حصل ومختفي إزاي؟ محمد بص لهم بحده وهو بيرفع إيده ع دماغه علشان الشمس: "إيه؟ هنفضل برا كتير؟ سمر قربت بلهفة وهي بتقول: "حور! " وحضنتها
بفرحة وهي بتكمل كلامها: "فرحانة قوي إني شفتك." حور ابتسمت ببهوت وهي بتقول: "وأنا كمان. ألف مبروك يا حبيبتي." سمر وهي بتبعد عنها: "الله يبارك فيكِ. اتفضلوا، اتفضل يا عمو، أنتِ وطنط وشهد أخبارك إيه؟ شهد ببسمة مزيفة: "بخير الحمد لله. ألف مبروك ليكي أنتِ ويوسف، مش كده؟ يوسف ببسمة: "آه يوسف. والله يبارك فيكي." سمر ببسمة متوترة: "الله يبارك فيكِ. وعقبالك يا حبيبتي." شهد بصت بشرود وهي بتبلع ريقها بألم. محمد
بص لهم بحده وهو بيقول: "هنفضل طول اليوم ف الشارع؟ سمر بسرعة وهي بتقول بأسف وترحيب: "إزاي بس، معلش يا عمي. الكلام خدنا. اتفضل، اتفضلي يا طنط." ابتسمت هناء بحنو وهي بتقولها: "مبروك يا حبيبتي، عقبال ربنا ما يكملك ع خير." سمر ابتسمت بهدوء وهي بتشاور يدخلوا. الكل دخل عدا حور، اللي وقفت مكانها وهي بتشاور ليوسف بعنيها إنه يستنى، ووقف مكانه بتعب وهو بيقول: "إيه يا ست حور؟ حور رفعت عينيها لفوق علشان
دموعها ما تنزلش وسألته: "ريان فين؟ يوسف فرك جبينه بتعب وهو مش عارف يرد يقولها إيه: "ما أنا قولتلك، أنا معرفش هو فين من أول ما جينا هنا." حور انفعلت وصوتها بقى عالي وهي بتقول: "يعني إيه متعرفش هو فين؟ أنت بتهزر يا يوسف؟ يوسف ضغط ع سنانه من صوتها العالي وحاول يهدى نفسه: "أهدى الأول علشان أعرف أتكلم معاكي، لأن طول ما أنتِ منفعلة وصوتك عالي مش هتكلم أنا." حور هزت رجليها بتوتر وانفعال: "هديت. اتكلم بقا وقولي اللي حصل."
"أكيد أبوه ليه دخل ف انفعاله، ياريتني جيت معاه." يوسف بص ع سمر اللي جايه واتكلم بهدوء: "بصي يا حور، ريان مش صغير. غير إننا أول ما وصلنا شد مع أبوه ف كام كلمة، أنا عن نفسي معرفش هما كانوا بيتكلموا ع إيه، وبعدها ساب القاعدة وكل حاجة ومشي." حور بصت له بإنفعال وهي بتقول: "آه، أصل ريان طفل لما أبوه هيقوله كام كلمة هياخد ع خاطره ويزعل؟ متقول كلام يتصدق يا يوسف." يوسف بص لها بحدة وهو بيقول: "فيه إيه يا حور؟
ما تيجي تاخدي لك قلمين، وبعدين بلاش صوت عالي وانفعال عليا، أنا أساسا لوحدي مخنوق." سمر بصت لهم باستغراب وهي بتقول بعتاب لطيف: "براحة يا يوسف، حور بتسألك عن جوزها ومن حقها علشان أنت صاحبها، ولا إيه؟ يوسف بص لحور اللي لفت وشها بعيد عنهم وجه يتكلم، حور قاطعته وهي بتبعد عنهم: "أنا آسفة، مأخدتش بالي من أسلوبي. عن إذنكم." يوسف قرب بلهفة وهى بيقول: "رايحة فين؟ أنا مكنش قصدي أكلمك كده، بس بسبب الضغط."
حور قاطعته وهي بتمسح دموعها ولفت وشها وهي بتبتسم بلطف وشاورت لسمر: "معلش يا سمر، خدي بالك من أهلي أنا، أنا هتمشى شوية وهرجع، وطبعًا مش هوصيكي لو حصل حاجة اتصلي بيا ع طول." حور مشت خطوتين وهي بتمسح دموعها بغضب وغيظ وخوف وتوتر. يوسف نادى عليها وهو بيقولها: "استني يا حور." حور وقفت مكانها بس مبصتلهوش، وهو قرب منها ووقف وراها وهو بيقول: "طب استني، هاجي معاكي."
حور ردت بهدوء وهي بتقول: "شكراً يا يوسف، بس متنساش إنك عريس وعليك ضغط كبير، وأه نسيت أقولك مبروك." ومشت وسابتهم. يوسف ضغط ع إيده بغضب وهو مش عارف المشاكل بتيجي ليه منين. غمض عينيه بغضب وهو سامع صوت سمر بتنادي عليه. سمر بهدوء: "يوسف." بصلها ببسمة هادية وهو بيقولها: "تعالي يا سمر. أنا المفروض كنت اتكلمت معاكي من زمان. أنا عارف إن كل حاجة بالنسبة ليكي كانت مفاجأة، وأنتِ وافقتي لأنه أمر واقع عليكِ."
سمر بصت للأرض لأن كلامه صحيح. هما اختاروا وهي كان عليها التنفيذ والموافقة وبس. مكنش من حقها ترفض. كانت مستنية ريان علشان ينقذها من الجوازة اللي أهلها فرضوها عليها، بس مكنتش تعرف إنها تطلع من جوازة لجوازة. يمكن اللي مخليها مقتنعة ولو شوية إن فيه فرق بين منصور ويوسف. سمر هزت رأسها بهدوء وشاورتله ع جانب بعيد: "ممكن نقف هناك ونتكلم، لأن وقفتنا هنا متنفعش لو حد شافنا وكده."
يوسف هز رأسه وهو لسه بيبص ع مكان حور ولقاها اختفت. اتنهد بتعب وهو بيمشي وراها وابتسم لها بمرح وهو بيقول: "ها يا ستي، كان فيه كلمتين محشورين عندك ساعة حور ما كانت هنا؟ قولي قولي." سمر ابتسمت بتوتر وهي بتقوله: "هو ريان كان هنا أول ما جيتوا؟ حتى هو اتكلم معايا من حوالي أسبوع وعرفني إنه هنا، وكمان قالي إني أوافق أو موافقش محدش ليه دخل ف قراري." يوسف ببسمة واسعة: "يعني أنتِ موافقة عليا ومحدش أجبرك؟
بلعت ريقها وهي بتبص بعيد: "مش هقدر أقولك موافقة. موافقة كاملة أو حتى رافضة. الحكاية كلها إنك جيت ف وقت غلط. يمكن لو كنت تقدمتلي وحسيت إني مخيرة كنت هختارك بكامل إرادتي." يوسف اتنفس بهدوء وهو بيقول: "أنتِ بتقولي كان ممكن توافقي عليا وترحبي بيا جدا؟ طب إيه اللي اتغير دلوقتي؟ انسى إنك مجبرة."
سمر قاطعته وهي بتقول: "مش دي كل الحكاية. أنا عايزة أعرف الشخص اللي هتجوزه وشخصيته وحاجات كتير، بمعنى أصح يكون فيه بينا فترة تعارف." يوسف فهم هي عايزة توصل لإيه، قالها بمغزى وهي اتوترت أكتر وبقت تهرب بنظرها بعيد، وهو بيقول: "مدام هتكوني معايا، ابقي خدي فترة التعارف اللي أنتِ عايزاها. أنا معنديش مشكلة خالص يا سمر، قلبي أنتِ." سمر ابتسمت بخجل بس قالت: "يعني، يعني أنت معندكش مانع نأجل؟ يوسف
قاطعها بحدة وهو بيقول: "تاخدي فترة تعارف، أه. نأجل، لااا." سمر بصت له بحيرة: "اومال إزاي هناخد وقت نتعود ع بعض؟ يوسف بهدوء: "اديكِ قولتي ناخد ع بعض، يعني لازم نكون سوا. بقولك إيه، ادخلي جوه لأن صاحبي وصل أهو. يلا ادخلي ع طول، وكلمينا هنكمله أكيد، يلا بسرعة، شطورة."
سمر ضحكت وهي بتمشي من قدامه، حست إنها ارتاحت شوية لما اتكلمت معاه، وأفضل حاجة إنه متفهم، ويمكن يوسف يعوضها عن التفكك اللي عاشته وسط عيلتها، رغم حب أبوها وأخواتها وأمها كمان. ضحكت وهي مستغربة نفسها من كلمتين بس معاه حالها اتغير وبقى حال تاني خالص. محمد بص لهناء بغيظ وهو بيقولها: "هو ده استقبال؟ إحنا قاعدين من أكتر من ساعة ومحدش جه يبص ف وشنا."
هناء بصت حواليها بتوتر وشافت شهد بتلعب ف تليفونها، ويمكن ده من ساعة ما قعدوا، وقالت وهي بتعنفه: "قولتلك بلاش نيجي وخلينا ف بيتنا، وأنت اللي أصرت." محمد بص لها مستنكر وهو بيقول بسخرية: "كنت عايز أتعرف ع النسب اللي يشرف." هناء ابتسمت بزيف وهي بتقول: "وع كده بقا، هنسافر زي ما أنت شايف؟ قاعدتنا ملهاش لازمة، ولا إيه؟ محمد بعند: "لااا طبعًا، إحنا مش هنمشي غير بعد الفرح، وده آخر قرار." هناء
هزت رأسها بغيظ وهي بتقوله: "وهنستفاد إيه من قاعدتنا هنا؟ محمد ابتسم بمكر وهو بيقول: "من ناحية هنستفاد، فإحنا هنستفاد كتير، وأولها ألقى سبب مقنع أبعد بيه الغبي ده عن بنتي." هناء بصت له بيأس وهي بتقوله بحده: "محمد." محمد ابتسم باصفرار وبص حواليه وهو بيقول: "لا كده مش نافع. أنا محمد التهامي، أقعد ف مكان زي ده؟ لا لا، وكمان محدش يهتم بوجودي." هناء حركت إيديها بعشوائية: "يا سلام يا محمد يا تهامي، جاي ع نفسك قوي؟ محمد
ضحك بصوته كله وهو بيقولها: "كله علشان خاطرك أنت وبناتك." سمر دخلت وهي بتبصله بحرج: "أنا آسفة اتأخرت عليكم. ادخلي يا مجيدة قدمي العصير والضيافة." هناء هزت رأسها بتفهم ومتكلمتش. محمد بص وراها وهو بيقول: "أومال فين حور؟ سمر قاعدة قريب من شهد: "حور قالت إنها هتتمشى شوية، أكيد مش هتتأخر." محمد وهو بيلوي بؤه: "آه، أهي كملت. أومال فين المحروس جوزها؟ محمد قاصد إيه بكلامه؟ وياترى ريان اختفى فين؟
سمر وافقت بيوسف لأنه واقع، وياترى هيفضل واقع وبس؟ محمد كل همه إزاي يخلص من ريان، ياترى هيعرف يبعده عن حور؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!