كانت تجلس ديلفين و هي تفكر كيف ستقابل حور. فهي تعلم جيدا بأنها تكرهها و أنها تريد قتلها. أخرجتها من تفكيرها المساعدة الخاصة بها. المساعدة: ديلفين هانم، الزعيم طلب من حضرتك أنك لما تقابلي حور تسأليها على نغم الشافعي. ديلفين بسخرية: ليه؟ هو معرفش يوصل للي ساعدها؟ المساعدة: لا يا هانم، اللي عمل كده مسبش دليل وراه. والزعيم يظن بأن حور هي اللي ساعدتها.
ديلفين: حتى لو هي اللي عملتها، هي مش هتقولي أي حاجة. ما انتي عارفة أنا بالنسبة لحور ولا حاجة. المساعدة: علشان هي متعرفش الحقيقة يا هانم. لما تعرف أكيد هتسامحك. ديلفين بسخرية: تسامحني؟ ما ظنش. أنا أصلا مش عارفة وافقت إزاي تقابلني. أنا لو ما كنتش طلبت مقابلتها، كانت هتدور عليا وتقتلني من غير حتى ما تسمعني. ههههههه. هي بالفعل كانت بتدور من أول ما وعيت على الدنيا، وأنا عارفة مش هترتاح إلا لما توصل للي هي عايزاه.
المساعدة: تفائلي يا هانم. ديلفين: أتمنى تعدي المقابلة دي على خير. -كانت حور مستلقية على الفراش ودرجة حرارتها مرتفعة وتتنفس ببطء. ويُومي تجلس بجانبها وهي قلقة عليها. بعد أن انتهت إيميلي من الفحص، نظرت يُومي إليها وتحدثت. يُومي بقلق: خير يا إيميلي؟ إيه اللي وصلها للحالة دي؟ إيميلي: حور استنشقت قدر كبير من زهرة الوستاريا. يُومي: يعني إيه؟ أنا أول مرة أشوفها بالحالة دي.
إيميلي: أنا دلوقتي بحاول أخفض درجة حرارتها، بس يا يُومي أنا من أول ما بدأت أتعامل معها وأتعرفت على قوتها، هي ما وصلتش للحالة دي قبل كده. والصراحة أنا مش عارفة أتصرف إزاي. يُومي بخوف: طيب وهنعمل إيه؟ يعني هنسيبها كده؟ انطقي يا إيميلي. إيميلي: هو في حل بس مش عارفة إنتي هتوافقي عليه ولا لأ. يُومي: إيه هو الحل؟ أنا هعمل أي حاجة علشان هي تفوق. إيه الحل؟ إيميلي: إنك تروحي لعثمان السيوفي. يُومي: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟
إيميلي: هو الأكبر في العيلة، وأكيد هو عارف حاجة عن كده. قبل حور كان في أخته وبنته، وأكيد سمع حاجة من والده. هو اللي هيقدر يساعدنا يا يُومي. ما فيش حل غير كده. يُومي: هي مش هتقبل مساعدة منه، وإنتي عارفة. إيميلي: آسفة يا يُومي، ما فيش حل غير كده. يُومي: ماشي يا إيميلي. اهتمي إنتي بيها وأنا هتصرف. إيميلي: ماشي، بس بلاش يا يُومي حد يعرف من العائلة غيره. يُومي: أكيد طبعًا. أنا ماشية.
وفي أثناء خروجها من القصر اتصلت بـ نتالي. وما هي إلا ثوانٍ حتى أجابت. يُومي: نتالي، روحي المكان اللي اتعمل فيه الذكرى السنوية واعرفي إزاي زهرة الوستاريا كانت موجودة هناك، وخذي معاكي إيلي. نتالي: أمرك يا فندم. وأغلقت يُومي الخط وركبت سيارتها وتوجهت نحو قصر السيوفي. -كان زين في غرفته يقوم بعمله، ولكن قاطعه طرق على الباب. فأذن بالدخول وتفاجأ بـ سلمى. سلمى: تسمحلي أدخل يا زين؟ زين بجمود: آه، اتفضلي. خير، جاية هنا ليه؟
سلمى: مش مامتك برده يا زين؟ إزاي تعاملني كده؟ أنا عارفة إني غلطت زمان لما سبتك إنت وإخواتك، بس أنا عرفت غلطي وراجعت علشان أصلحه. سامحني يا ابني. زين كان عايز يولع فيها ومش قادر يسمع منها ولا كلمة بعد اللي عرفه عنها. زين: وإنتي مستنية إني أسامحك صح؟ سلمى بدموع مزيفة: يا ابني أنا غلط وعارفة غلطي. وبعدين أنا مهما كان أمك. وإحنا بشر وبنغلط. إنتي عمرك ما غلطت؟ زين
بيجاريها في اللي بتعمله: أيوه غلطت. بس مش لدرجة إنك تسيبنا وتمشي من غير ما تقولي حاجة. سلمى: لو عايزني أتوسلك، فـ أنا هعمل كده. ونزلت على ركبتيها، ولكن زين أوقفها. زين: خلاص... خلاص. سيب الوقت يرجعنا زي الأول. المهم إنك رجعتي. سلمى: يعني مسامحني صح؟ زين: هحاول. سلمى بخبث: طيب ممكن أسمع منك كلمة "ماما". أرجوك يا زين. أرجوك. زين وبيحاول يسيطر على غضبه: حاضر يا... يا... ماما.
سلمى بانتصار: ياه، من زمان ما سمعتش الكلمة دي. شكرًا يا زين. أنا هنزل وإنت ما تتأخرش، وانزل بسرعة علشان نتعشى مع بعض. ماشي يا زين؟ زين: حاضر. اتفضلي إنتي. سلمى: ماشي. زين لنفسه: اهدي يا زين. اهدي. والله لهندمك. وبعدين قرر يتصل بحور، ولكن التليفون مغلق. فقرر يتصل بـ يُومي، بس هي كمان تليفونها مغلق. فقرر يكلمها الصبح.
-كانت يُومي تقف أمام القصر وهي تنظر له ببرود، وفي الوقت نفسه لا تعلم كيف تطلبه منه المساعدة. وصديقتها تكره جدها، ولكنها قررت التحدث إليه لربما يعرف شيئًا. فهي ستفعل أي شيء من أجل عودة صديقتها وأختها. تقدمت من بوابة القصر وطلبت من الحارس أن يبلغ عثمان السيوفي بأنها في الخارج وتريد التحدث إليه. أما في داخل القصر كانوا يجلسون يفكرون كيف سيخرجون مارت. فاستأذن الحارس، فسمحوا له بالدخول.
الحارس: عثمان بيه، في واحدة اسمها يُومي بره وعايزة تقابل حضرتك. الكل استغرب. فهم يعرفون يُومي جيدًا، فهي لا تحب التحدث إليهم ولم تختلط بأي أحد من قبل. ولها صديقة واحدة وهي حور. والجميع في رأسهم سؤال واحد: لماذا هي هنا وفي هذا الوقت؟ عثمان: يا ترى جاية ليه؟ اسمح لها تدخل. الحارس: حاضر يا بيه. وخرج الحارس وأخبر يُومي بأن تدخل. فدخلت يُومي والجميع ينظرون لها. فتحدثت إليها الجدة. الجدة: أهلاً يا بنتي، اتفضلي.
يُومي: أهلاً بحضرتك. عثمان: اتفضلي اجلسي. يُومي: لا شكرًا. أنا جاية علشان أتكلم مع حضرتك. عثمان: خير يا بنتي، اتكلمي. يُومي نظرت حولها وبعدها تحدثت: ممكن أتكلم مع حضرتك بس؟ عثمان: طيب يا بنتي تعالي المكتب. يا سعاد، يا سعاد. جاءت سعاد: أيوه يا بيه. عثمان: شوفي الآنسة تشرب إيه. يُومي: لا شكرًا، أنا مش هشرب حاجة. ممكن بس حضرتك تسمعني. عثمان: طيب روحي إنتي يا سعاد. سعاد: حاضر يا بيه.
وخرجت من المكتب. وبعدها نظر عثمان إلى يُومي. عثمان: قولي يا بنتي، كنتي عايزة إيه؟ يُومي بجدية: أنا هدخل في الموضوع. حور استنشقت زهرة الوستاريا بكمية كبيرة، وده خلّى درجة حرارتها عالية وتنفسها بطيء. والطبيبة مش عارفة تتصرف لأنها أول مرة حور توصل للحالة دي. فأنا جيت ليك لربما تعرف تساعدني لأن حضرتك تعرف اللي قبليها. وأنا عارفة بموضوع حفيدك، وإن ده مش وقته إننا نطلب منك حاجة. ولو كان في حل غير ده، فأنا ما كنتش جيت.
انتفض عثمان مما سمعه. والخوف والقلق ظهروا على ملامح وجهه، وهذا ما استغربته يُومي. عثمان: إزاي تفكري كده؟ دي برده حفيدتي، ومن مسؤوليتي. يُومي بدهشة من كلامه: عفواً؟ مسؤوليتك؟ مش دي برده حفيدتك اللي رميتها في قصر الغابة؟ عمومًا، ده مش وقته. عندك الحل ولا لأ؟ عثمان: هحاول أدور. عمتي الله يرحمها مرت بنفس الحالة. هشوف في الكتاب. يُومي: كتاب؟ كتاب إيه؟ عثمان: كتاب أختي كتبت فيه كل حاجة عن القوة دي، وأكيد كتبت عن الحالة دي.
يُومي: طيب كويس، فين الكتاب؟ عثمان: مش هنا. يُومي: امال فين؟ عثمان: في بيت الجبل. يُومي: طيب أنا هروح أجيبه. عثمان: هروح معاكي. يُومي: لا مينفعش. أنا مش عايزة حد يعرف. وإلا كنت اتكلمت قدامهم. عثمان: طيب أول ما تجيبي الكتاب قوليلي. وأنا هروح لحور. يُومي: مينفعش حضرتك دلوقتي، لأنهم هيعرفوا. تعالي بكرة الصبح إن شاء الله. عثمان: طيب ماشي. يبقى طمنيني على حور. يُومي: حاضر.
كل ده وهي مش فاهمة هو إزاي كده. مش بيكرهها وما كانش عايز يقول لحد إنها حفيدته. إيه اللي اتغير؟ بس طنشت كل ده وخرجت من المكتب وقابلت سناء أمامها، التي كانت تنظر لها بغضب وكره. وأمسكت يُومي من ملابسها. سناء: إنتوا السبب. أكيد إنتي والحقيرة التانية. إنتوا السبب في إن ابني ما يكونش معايا. أيوه، إنتوا السبب. أبعدت يُومي يديها عنها ونظرت لها ببرود ثم تحدثت.
يُومي: لو معاكي دليل يثبت اللي إنتي بتقوليه ده، يبقي اتكلمي واصرخي براحتك. لكن طالما معكيش حاجة تثبت اللي انتي بتقوليه، يبقي تخرسي وصوتك ما يطلعش، لأن الكلمة عندنا بحساب. ولو مش عارفانا كويس، اسألي عثمان بيه وهو هيجاوبك. وهقولهالك مرة ومش هعيدها تاني. لما تتكلمي معايا، انتبهي لكلامك كويس، وإلا هتشوفي مني اللي مش هيعجبك. وبعدها نظرت إلى عثمان بيه وتحدثت.
يُومي: عثمان بيه، علم مرات ابنك إزاي تتكلم مع الناس اللي متعرفهمش. عن إذنك. وخرجت من القصر وذهبت إلى منزل الجبل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!