وصلت سيارة حور إلى القصر، فخرجوا منها جميعًا متجهين إلى الداخل. استقبلتهم الدادة زينب، وبعد أن جلسوا، نظروا إلى حور فتحدثت قائلة: حور: الأول قبل أي حاجة، أنا أنقذتك عشان شخص طلب مني ده. زين: هو مين؟ حور: هتعرف بعدين. المهم، الأول أنت تعرف إيه عن والدتك؟ زين بغضب بعد أن تذكر الماضي: وأنتِ عايزة تعرفي عنها إيه؟ وبتسألي ليه من الأساس؟
نديم: اهدى يا زين، أكيد فيه حاجة عشان تسأل سؤال زي ده. يعني واحدة زيها ببرودها ده هتسأل عن حد ليه؟ حور: صاحبك معاه حق. أنا ميهمنيش أعرف أي حاجة عنك أو عن أسرتك. فجاوب على أسئلتي عشان خاطفك له علاقة بيها. زين بعد ما هدى: تقصدي إيه؟ وضحي. حور: أولاً، والدتك دي مش والدتك الحقيقية، دي زوجة والدك. فعلشان كده سابتك أنت وإخواتك ومشيت، لأن انتوا مش أولادها. زين اتصدم من اللي حور بتقوله وسألها: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟
أنتِ سامعة اللي بتقوليه؟ حور قدمت صورتين، صورة لوالدته الحقيقية وهي لابسة فستان فرح مع والده، والصورة الثانية لزوجة والده وهي لابسة فستان فرح مع والده. زين مسك الصورتين وهو مش مصدق اللي بيسمعه. بعدها تحدثت حور قائلة:
حور: والدك اتجوز سلمى، اللي هي زوجة والدك، في الوقت اللي كان عندك فيه عشر سنوات. وقتها أخواتك الاثنين، حازم كان عنده سنتين، واختك تاليا كان عندها سنة. وأنت طبعًا مش هتكون فاكر والدتك الحقيقية، لأن وأنت عندك عشر سنوات فقدت الذاكرة. والدليل على كده إنك معندكش ذكريات قبل سن العاشرة. كلامي صح ولا إيه؟ ولو مش مصدق كلامي، اسأل حد من الأسرة.
زين بدأ يفكر في طفولته ولاحظ فعلاً إن معندوش ذكريات عن طفولته، وكل ذكرياته مع تلك المرأة المسماة زوجة والده سلمى. حور سألته: أكيد عندك سلسلة تشبه اللي في الصورة دي؟ (والدته الحقيقية كانت ترتدي سلسلة وأعطته واحدة مشابهة لها) . صح؟ زين فكر في السلسلة، وفعلاً لما سأل والده قاله إنها من والدته. فساعتها بقى مش عارف يعمل إيه ويصدق مين ويكذب مين. زين اتكلم بتوهان: وأنتِ تعرفي ده كله منين؟
حور قدمت صورة أخرى، والصورة دي كانت لعمته واسمها نغم. زين استغرب وبص لها وقال: زين: دي عمتو نغم. إيه علاقتها؟ حور: فعلاً دي بتكون عمتك، وهي اللي بعتت الصورة دي بنفسها، أو حد بعتها. أنا لسه معرفش الغاية إيه من إرسال الصورة لعمتو. لو كان الخاطف اللي باعت الصورة. زين: إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. حور: بص على الصورة كويس. فيه حاجة غريبة فيها؟ زين بص بس مفهمش حاجة وقال: إيه الغريب اللي في الصورة؟
حور: عمتو زهرة وعمتك نغم كانوا أصدقاء الطفولة، وفي جميع المراحل الدراسية كانوا مع بعض، لحد ما راحت كل واحدة في كلية اختارتها. وعلاقتهم منقطعتش لحد ما سافرت عمتو فرنسا. وبعدها كانوا على تواصل مع بعض لحد ما في يوم انقطعت أخبار عمتك عن عمتو. فعمتو زهرة قالت يمكن تكون مشغولة، بس غيابها طال. فعمتو سألت زوجة عمك هالة، قالت إنها مسافرة عشان شغل الشركة بقالها شهور ولسه الشغل مخلصش. فالموضوع مشغلش عمتو أوي. بس بعدها وصلها
الصورة دي من بريد عمتك. والغريب اللي في الصورة إن فيه زهرة البرسيم الرباعية، ودي كانت إشارة. عمتو الوحيدة اللي تفهمها، ومعناها إنها في خطر. لأن زمان عمتك وعمتو اتخطوا من أصحاب تجارة أعضاء، ولما قدروا يهربوا وصلوا لأراضي زراعية، وهناك كان فيه شخص ساعدهم. بس عمتك وقعت على الأرض وكانت إيدها على زهرة البرسيم الرباعية، ومن هنا أخدوها إشارة ما بينهم لو في حد في خطر يبعت الإشارة دي للآخر يعرف.
نديم: بس أنتِ ما قولتيش إيه العلاقة؟ وليه عمتو في خطر؟ حور قدمت صورة، ودي كانت صورة لبنت من أمريكا. حور: عمتو لما عرفت طلبت مني إني أساعدها ومحدش يعرف. فأنا بدأت أدور في علاقتها مع أصدقائها اللي هنا واللي كانوا في أمريكا، وعرفت إن عمتك اتعرفت على البنت دي قبل اختطافها بأيام. فدورت وراها وعرفت إنها كانت وسيلة عشان تساعد الخاطف إن يخطف عمتك. ولما البنت اعترفت ليا بكل حاجة، قالت إن فيه امرأة طلبت منها إنها تعمل كده،
وإنها سمعتها بتقول: "هموت أولادها وكل حاجة هتبقى ملكي، وزين هكسبه في صفي". فعرفتها على زوجة والدك، فقالت إنها هي اللي طلبت منها تساعدها تخطف عمتك نغم. فعرفت إنها سلمى، زوجة والدك. زين مش مستوعب اللي بيسمعه، فحور شافته كده فقالت: حور: نكمل بعدين عشان تستوعب اللي جاي. زين: لا، كملي. نديم: خليها تكمل بعدين، أنت مش كويس. زين: لا، خليها تكمل. أنا عايز أعرف الحقيقة. حور: وأنت واثق من اللي بقوله؟
مش يمكن يكون غلط وإني بكذب عليك؟ زين: وأنتِ إيه مصلحتك من إنك تكذبي عليا؟ يعني اللي أعرفه إنك مبتهتميش لمشاعر غيرك، وتقريبًا كل حياتك. يبقى إيه مصلحتك؟ وزهرة هانم اللي بتعاملني زي ابنها بتثق فيكي، يمكن أكتر من أي حد في أسرتكم.
حور: أقنعتني. زوجة والدك سلمى طلبت تخطف عمتك عشان تسيطر على شركات أسرتك، بس معرفتش لأن عمتك هي ماسكة فرع من شركاتكم. فقررت تخليها عندها شوية. وأنا بدأت أراقب سلمى لحد ما عرفت مكان عمتك وخرجتها من المكان اللي كانت محتجزة فيه. وهي دلوقتي في مكان آمن، سلمى متعرفش توصل ليه. بس عمتك تلقت ضرب كتير وهي في غيبوبة دلوقتي. لما وصلت للمكان كانت فقدت وعيها، ولما الدكتورة كشفت عليها قالت إنها دخلت في غيبوبة. وسلمى خطفتك بعد ما فقدت عمتك نغم عشان توقع على أوراق تنازل عن شركاتك الخاصة. وبما إن خطتها فشلت، فهي دلوقتي بتقرر ترجع ليكم وتشوف طريقة تاخد بيها شركات الأسرة.
نديم: مش معقول، دي أفعى كانت عايشة بينكم. حور: فيه حاجة كمان. بخصوص والدتك الحقيقية، بس أنا مش متأكدة. زين: إيه؟ حور: لما كنت أراقب سلمى عرفت إنها مخبية امرأة عندها، بس معرفتش هي مين. بس من خلال كلامها وكلام البنت اللي قالته لما سمعت من سلمى، فهمت إنها ربما تكون والدتك لسه على قيد الحياة. بس ميكونش عندك أمل، لأن أنا مش متأكدة إذا كانت هي أو لا. زين بتوهان: طيب أنتِ مين اللي قالك تراقبيني؟
حور رجعت بذكرياتها لذلك اليوم، عندما كانت تقف هي وعمتها زهرة. فلاش باك: زهرة: حور، أنا هطلب طلب منك وأتمنى تنفذيه. حور: اتفضلي، أنا تحت أمرك يا عمتو. زهرة طلعت الهاتف الخاص بها وأعطته لحور. حور: مش دي تبقي صديقتكي؟ زهرة: هي فعلاً. حور، عايزة أعرف هي فين. هي مختفية من فترة ومش عارفة أوصلها. وهي الصورة دي. شوفي الرسمة اللي وراها. حور: آه، إيه؟ زهرة: دي يا حور إشارة بينا بتدل على إنها في خطر.
حور: حاضر يا عمتو، هعرف مكانها. زهرة: طلب تاني يا حور، بس ده أهم. حور: اتفضلي يا عمتو. زهرة: خلي بالك من زين، راقبيه طول الوقت. حور: عفواً حضرتك، قولتي إيه؟ وأنا هعمل كده ليه؟ زهرة: اللي خطف نغم أكيد خطفها عشان يوصل لزين. وأنا في بالي حاجة، ويا رب ما تطلع صح. معلش يا حور، بس دي صديقتي. حور: حاضر يا عمتو. العودة للوقت الحاضر:
حور: عمتو طلبت ده لما الصورة اتبعتت، فطلبت مني إني أراقبه احتياطًا. ويبدو إن توقعها كان في محله. زين: زهرة هانم؟ حور: آه، عمتو. يومي: زوجة والدك هترجع تاني القصر. شوف أنت هتعمل إيه، وإحنا الاثنين معاك، صح يا حور؟ حور: آه. زين: إنتوا ليه بتساعدوني؟ أعتقد إنكم معندكمش مشاعر عشان تهتموا بمشاعر الآخرين، ولا إيه؟ حور: فعلاً زي ما أنت قلت. إحنا بنعمل كده تنفيذًا لطلب عمتو زهرة، حتى لو أنت مش هتقبل إننا نكون معاك.
يومي: زي ما حور قالت بالظبط. إحنا بنعمل كده عشان عمتو. سلمى أول ما ترجع، هنكون معاك خطوة بخطوة. زين: الأول عايز أشوف عمتو نغم وإزاي لحد دلوقتي محدش من العائلة سأل عليها. حور: الإجابة على السؤال ده أول ما هتشوف عمتك هتعرف. بعدها حور أخذتهم وذهبوا في طريقهم إلى مكان العمة نغم. في مكان آخر (مهجور) المجهول: أنتِ أول ما ترجعي هيستقبلوكي. سلمى: آه طبعًا، أكيد زين مش هينسى إني كنت في يوم أمه. المجهول: اهااا...
وافرض مستقبلوكيش هتعملي إيه؟ سلمى: لازم أدخل القصر بأي طريقة، وهدخله. المجهول: لو أنتِ مضيعتيش نغم من إيدك، كان هيبقى في إيدينا ورقة رابحة. سلمى: أنت معرفتش مين اللي أخدها؟ المجهول: في بالي حد، بس مش متأكد إذا كان هو ولا لأ. بس لو هو، إيه العلاقة اللي تربطهم؟ سلمى: مين الشخص ده؟ المجهول: لما أتأكد هقولك. سلمى: ماشي، أنا همشي أنا. المجهول: ماشي.
ومشيت سلمى، والمجهول قعد يفكر في الشخص اللي أنقذ نغم وعايز يعرف إيه العلاقة اللي بينهم لو هو اللي عمل كده. علشان كده بعت أشخاص من عنده يراقبوا كل خطوات عائلة الشافعي. (ترى هيعرف حاجة؟ في قصر السيوفي: الجد: استعدوا لحفل الذكرى السنوية للشركة. أصليهان: ماشي. روح: لو سمحت يا جدو، ممكن تخلي حور تيجي؟ رين: أيوه يا جدو، لو سمحت خليها تيجي. الجد: لا، حور جات مرة ومش هتتكرر. روح: بس يا جدو، هي برضه حفدتك. الجد: روح، اسكتي.
ميس: أيوه يا روح، إحنا مش بنعتبرها من عائلة السيوفي. تقبلي ده؟ روح: ميس، بلاش تتكلمي عنها كده. غيث: جدو، لو حور ما راحتش الحفلة دي، يبقى هيعرفوا إن العلاقة بين حضرتك وحفيدتك مش حلوة. وكمان يا جدو، حور ليها أسهم في الشركة، يبقى ندعو الغريب وهي اللي حفيدتك وبنت العائلة دي ماتروحش. لميس: أيوه، غيث معاه حق. أصليهان: حور، في الأول وفي الآخر هي حفيدتك.
سناء: يعني مش ممكن مثلاً، لا قدر الله، حد يعرف بقوتها دي فيرفض التعامل معاكم؟ غيث: مرات عمي، انتبهي لكلامك ده كويس. سناء: يعني ده كذب؟ ما هي دي الحقيقة. الجد: بس كفاية أوي لحد كده. وقام ومشي من قدامهم، وسناء بتفكر إزاي تقتل حور، وشكلها مخططة لحاجة. في مكان آخر:
هذا المكان خالٍ، لا يوجد فيه أحد. يسيرون في طريق مستقيم تحوطهم الأشجار من جميع الاتجاهات. كانت حور ويومي وزين ونديم يسيرون في هذا المكان حتى وصلوا إلى نهر، فعبروه. وزين ونديم مستغربين ما يحدث حولهم، حتى وصلوا إلى جبل. فقامت حور بوضع يديها على الحجر،
فأتى صوت يقول: "أدخل كلمة السر مع بصمة اليد". فقالت حور كلمة السر، فارتفع الجزء السفلي من الجبل إلى أعلى. واستمروا في السير حتى وصلوا إلى نهاية الممر. وما إن خرجوا منه حتى وجدوا قصرًا جميلاً جدًا بجانبه يجري نهر. فأُذهل نديم وزين من روعة المكان. فتحدثت حور: حور: المكان ده كان ملك لوالدي. أنشأ والدي القصر ده في حالة حدوث أي حاجة خطيرة، وأيضًا كان يقوم بالاختراعات هنا.
واستمرت حور في التقدم وهم خلفها حتى وصلوا إلى باب القصر ودخلوا. وكان هناك طبيبة وثلاث ممرضات. وزين أول ما شاف عمتو نغم ذهب إليها وجلس على قدميه. ولما شاف حالتها زعل جدًا عليها، لأنه كان بيحبها، وكره زاد لسلمى. زين للطبيبة: هي هتقوم إمتى؟ الطبيبة (إيميلي، الطبيبة الخاصة بحور) : الله أعلم. هي لحد دلوقتي حالتها مستقرة وأنا متابعة معاها. زين: هو إحنا ممكن نسفرها تتعالج بره؟ حور: مش هينفع. زين: ليه؟
حور: أنا قولتلك قبل ما نيجي على كل حاجة. حتى لو أنت عايز تاخدها، أنا مش هسمحلك، لأن هي أمانة عندي لحد ما عمتو تيجي. نديم: طيب أنت هتعمل إيه يا زين؟ زين: طبعًا أنا مش هسامح سلمى دي أبدًا. يومي: لازم تنتبه أوي، سلمى ناوية تقتل حد من العائلة، بس إحنا لحد دلوقتي مش عارفين مين. علشان كده إحنا ناويين ندخل اتنين القصر عندك يشتغلوا كخدم ظاهريًا، لكن في الحقيقة هما هيراقبوا تصرفات الكل. موافق؟
زين: ماشي. هو فيه حاجة أقدر أعملها؟ حور: لا. كله اللي إحنا عايزين منك تعمله، متبينش إنك عرفت إنها زوجة والدك. اتصرف كأنها والدتك تخلت عنك زمان وهي راجعة ندمانة، فأنت تسامحاها. يومي: إحنا هنراقب القصر من الخارج عشان يبقى عندك علم. ولو فيه أي حاجة تقدر تعملها من غير حد ما يعرف، هنقولك عليها. زين: ماشي. حور: وفيه شخص من الأسرة هيقدر يساعدك وعارف القصة كلها. زين: مين؟
حور: جدك فريد الشافعي. هو على تواصل مع عمتو، وده الوحيد اللي تقدر تثق فيه. زين: جدي؟ جدي عارف بكل ده؟ حور: آه. ولما سلمى تيجي، هيقول قدامها وقدام الأسرة كلها إن نغم في أمريكا. وأنت عليك تعملها زي والدتك وتراقب تصرفاتها. وهي أكيد بعد ما تسمع الكلام ده من جدك هتكون عرفت إن جدك يعرف مكانها، وهتحاول بكل الطرق تعرف مكانها. وأنت هتتظاهر بإنك صدقت كلام جدك، والموضوع مش فارق. أهم حاجة مش لازم تشك سلمى إنك تعرف حاجة عن عمتك.
زين: ماشي. هو أنا ممكن آجي لعمتي من الوقت للتاني؟ حور: أكيد. بس قبل ما تيجي تقولي أو تقول ليومي عشان هنعرف نجيبك هنا من غير ما حد يعرف. زين: ماشي. شكرًا على اللي بتعملوه. حور: لو عايز تشكر حد، يبقى عمتو، مش إحنا. نديم: ما هو لو إنتوا ما اتدخلتوش، عمتك ما كنتش عرفت تتصرف. عشان كده شكراً. حور هزت رأسها هي ويومي، وحور بدأت تفكر في اللي جاي وبتفكر إزاي توصل للزعيم. في غرفة يومي:
كانت قاعدة تقرأ في كتاب، ولكن قاطعها صوت هاتفها، فأجابت، وبعد ما سمعت للجانب الآخر: يومي: أنت متأكد؟ المجهول: ........ يومي قفلت وابتسمت ابتسامة غامضة، وبعدها حدثت نفسها قائلة: يومي: يبدو بأن الماضي سوف يعود لملاحقة صاحبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!