قصر الغابة: تقدمت حور ويومي في الممر حتى وصلا إلى نهايته. بمجرد أن وضعت حور يديها على الحائط، فُتح. اتضح أنها كانت غرفة بها أدوات اخترعها والدها. تقدموا في الغرفة، لكنهم شعروا بشيء يتحرك خلفهم. التفتوا ليجدوا سنجابًا وصقرًا، لكنهما لم يكونا كالحيوانات المعروفة، بل حيوانات آلية. نادت إحداهما باسم حور كما لو كانت إنسانًا. يومي: إيه ده؟ حور: مش عارفة... أنا أول مرة أشوف حاجة زي دي. بابا ما عملش حاجة زي دي قبل كده.
السنجاب: أنا اسمي كورو. الصقر: وأنا اسمي زيرو. حور: هااا... السنجاب: إحنا عارفين إنك مندهشة لأننا بنقدر نتكلم كأننا بشر. حور: صحيح، بس إزاي؟ الصقر: الدكتور ليث هو اللي صنعنا وطلب منا نحميكي لما تكبري. أكيد عندك أسئلة كتير عايزة تسأليها. حور: أجل. قفز السنجاب على كتف يومي بسرعة لدرجة لم تستطع ملاحظتها، مع أنها كانت تستطيع تفادي أي شيء يتجه نحوها. تحدث إليها. السنجاب: إنتي يومي، صح؟ يومي: هاااا... عرفتِ إزاي؟
الصقر: هشرح لكم. أكيد عرفتي مشروع الدكتور ليث اللي صنعه، صح؟ حور: أجل، عرفت.
الصقر: يبقى هكمل بعد كده. كان لوالدك زميل في الجامعة، كل واحد فتح شركته الخاصة. لكن في يوم، قدر والدك ينشئ مشروع السلاح ده، والشخص ده ما عجبوش زميله. شعر إن والدك بيتفوق عليه في كل شيء، وامتلأ قلبه بالحقد. للأسف، كان يعمل في المافيا. المافيا أعجبت بمشروع والدك، عشان كده أرادوا أخذه. لهذا، جعلوا هذا الشخص يذهب لوالدك عشان يقنعه ويبيعلهم المشروع بأي مبلغ يريده، بعد ما صدر أمر من الدولة بأنها لا تحتاج هذا المشروع لأنه سيحدث دمارًا في البلاد. لكن والدك رفض. لم يعجبهم الأمر وقرروا التخلص منه والحصول على المشروع بطريقتهم الخاصة. وفي يوم، أرسل زعيم المافيا رجالًا إلى قصر والدك وهجموا على القصر بنية قتله. وبالفعل، تم قتله.
حور: لحظة... ألم يمت والدي بسبب حادث سيارة؟ الصقر: يبدو أن هناك أشياء لا تتذكرينها. أكمل يا كورو. السنجاب (كورو) : حااااااضر. هكمل لك يا حور. في اليوم اللي ذهبتوا فيه للنزهة، بالفعل قام أحدهم بقطع فرامل السيارة، ولم يستطع والدك التحكم بالسيارة، لذلك انقلبت وسقطت من المنحدر. بس أنا كنت معكم أيضًا. حور: عفوا؟ كورو: زي ما قلت لك، كنت معكم وقدرت أحميكم.
(حور ويومي نظروا لبعض ثم للسنجاب، كيف لحيوان صغير أن يحمي ثلاثة أشخاص؟ يومي: كيف هذا؟ ألا ترى أنك صغير الحجم؟ كورو: أرجو المعذرة، فأنا لم أعرفكم بنفسي جيدًا. يومي: ما الذي تقصده؟ وفجأة تحول السنجاب إلى مطاط في الغرفة كلها، يتخذ شكل الغرفة. فنظروا إليه بدهشة. يومي: حور. حور: هااا... يومي: والدك ما كانش مخترع عادي. حور: الصراحة معاكي حق. الصقر: لا، ما كان عادي. يومي: أتستطيع أن تفهم لغتنا؟ زيرو: بكل تأكيد.
حور: ألست مبرمجًا على أن تتحدث باللغة العربية؟ زيرو: يبدو أنك لا تتذكرين الكثير. أحقًا لا تتذكريننا؟ حور: أكنت أعرفكم من قبل؟ كورو: هذا صحيح. كنتِ تعرفيننا. في اليوم الذي صنعنا فيه والدك، طلب منكِ إما أن نُبرمج ونكون تحت أمرك، لا نخالف أي أمر تأمريننا به، أو نكون أصدقاء. لكنكِ اخترتِ أن نكون أصدقاء. لذلك، نستطيع التحدث هكذا عن طريق ذكاء اصطناعي قام والدك بزرعه بداخلنا. حور: ماذا؟ هل هذا صحيح؟
لكن لماذا لا أتذكر شيئًا؟ وأيضًا في حادث عائلتي، أتذكر أن أمي قامت برميّ للخارج وهم لم يستطيعوا الخروج. زيرو: أكمل يا كورو. كورو: سأفعل. عندما سقطت السيارة، تحولت إلى مطاطي واتخذت شكل السيارة حتى أستطيع حمايتكم. لكن بسبب اصطدام السيارة بشدة، تعطلت ولم أستطع العودة إلى شكلي الطبيعي. لذلك، والداكي لم يستطيعا الخروج لأنهما كانا عالقين بسبب المطاط الخاص بي. حور: ماذا؟
كورو: هذا صحيح. وعندما حاولت العودة إلى شكلي الطبيعي بأي طريقة، لم أستطع. لذلك شعرت والدتكِ بأنها النهاية، فأخرجتكِ من السيارة قبل انفجارها. حور: وماذا بعد؟ زيرو: تواصل كورو معي، فأتيت إليه مع أحدهم يشبهكِ كثيرًا، أقصد يشبهكِ في قواكِ. حور: هل تقصد؟ زيرو: هذا صحيح. إنها هي، كاجيرو... فتاة الجليد السابقة. حور: هذا مستحيل.
زيرو: بلا، هو كذلك. سأكمل باقي ما حدث. عندما أتت كاجيرو، قامت بإخراج والديكِ. بعدها كان كل شيء يسير جيدًا حتى أرسل زعيم المافيا رجاله للهجوم على قصر والدك. ولم تمر دقائق حتى علت النيران القصر بأكمله. ولقد قمت أنا بإخراجكِ من هناك ووضعتكِ في أحد الأماكن في القصر عندما وصلت الشرطة. حور: لماذا لا أتذكر ما حدث؟ كورو: ربما طريقة قتلهم جعلتكِ لا تتذكرين. حور: مستحيل! إزاي مش فاكرة ده كله؟ يومي: اهدي يا حور.
حور: لماذا أنتم هنا؟ لماذا لستم في القصر الذي عشت فيه في صغري مع والداي؟ زيرو: هذا الأمر يعود إلى كاجيرو. هذا المكان في الأصل ملك لوالدك. هو من أنشأ هذا المكان، ولم يعرف أحد بهذا المكان غير كاجيرو ووالدتك وذلك الشخص. امممم... ما كان اسمه؟ كورو: إنه ماهر... العم ماهر. حور ويومي: ماذا؟ هل تعرفونه؟ كورو: أجل، نعرفه. لقد كان يعاملكِ كما لو كنتِ ابنته. حور: ماذا؟ أنا لا أذكر أي شيء من هذا.
زيرو: في الحقيقة، بعد أن أنقذتكِ، أبلغت كاجيرو بما حدث، وهي قامت بالباقي. وبالطبع، كنا نعرف هذا المكان، فأحضرتنا إلى هنا وقامت بتعطيلنا وبرمجتنا على أنه بمجرد فتح الباب، نعود إلى العمل. نعرف أنكِ أنتِ من قمتِ بفتحه لأننا كنا نعرف أن هذا الباب آلي مبرمج، تستطيعين وحدكِ أن تفتحيه. لهذا، عندما وضعتِ يديكِ على الباب، فُتح. حور: لا أصدق! كل هذا حدث وأنا لا أتذكر أي من هذا.
يومي: لا تضغطي على نفسك. أكيد ستتذكرين في الوقت المناسب. زيرو: هذا صحيح. خذي وقتك. كورو: صحيح... صحيح. حور: من يكون زميل والدي هذا؟ زيرو: إنه مارك بوليفار. لابد أنه أصبح شخصًا ذا شأن عظيم الآن. حور: مارك بوليفار؟ هل سمعت هذا الاسم من قبل يا يومي؟ يومي: لم أسمع به من قبل. ولكن إن كان كما قال، يعمل في المافيا، فلا بد... حور: أجل، سوف نعثر عليه بأي ثمن. يومي: رائع! هناك سبب آخر لكي نعود. كم هذا مشوق!
حور: يومي، توقفي عن هذا. يومي: حااااااضر. زيرو: لا يجب أن يعلم أحد بأمرنا. حور: لا، لن يعلم أحد بهذا الأمر. ولكن لم أعرف قدراتك بعد. زيرو: ستعرفينها في الوقت المناسب. حور: ولماذا لا نعرف الآن؟ كورو: لأننا سنعمل معكما. يومي: ماذا؟ لماذا؟ زيرو: إنه أمر من الدكتور ليث ويجب تنفيذه. حور: حسنًا. ولكن هل لي بسؤال؟ زيرو: ما هو؟ حور: هل يمكنك أن تتحدث بلغتنا؟ زيرو: أستطيع. حور: طيب، كويس. يومي: حور، نتالي أنهت عملها.
حور: ماشي. زيرو، كورو، عايزين تغيروا المكان ولا هتفضلوا هنا؟ زيرو: لا، إحنا هنفضل هنا لأن المكان ده هيفيدك في العثور على مارك. حور: إزاي؟ كورو: هتعرفي لما تبدئي البحث عن مارك. حور: تمام. في مشكلة هحلها وبعدين عرفوني كل حاجة. زيرو: بالتأكيد. حور: يلا يا يومي. وخرجوا من المكان. ............................................... في المكان الذي يتواجد فيه زين:
عندما كان زين على وشك الدخول، أوقفه أحدهم. نظر خلفه لكي يعرف من أوقفه، فوجد فتاة. أجل، إنها نتالي. زين: إنتي مين؟ نتالي: قدامك خيارين. تقدر تدخل عندها وتسألها على كل حاجة، بس وقتها هيقتلوك. أو تقدر تيجي معايا وتعرف كل الأسئلة اللي هتسألها لـ (سلمي) . تقدر تثق فيا. زين: وأنا أتأكد منين إنك مش هتقتليني؟ مش يمكن بتشتغلي معاها؟ نتالي: لو عايزة أقتلك أو أحبسك، كنت عملت ده من أول ما وقفتك.
زين اقتنع بكلامها ومشى من قدام المكان معها. تحدثت نتالي إليه قائلة: نتالي: أنا اسمي نتالي، مساعدة الآنسة يومي. زين: يومي... يومي صديقة حور السيوفي؟ نتالي: آه. وجيت هنا بأمر من الآنسة يومي بتطلب من حضرتك إنك تيجي عشان تتكلم معاها. زين: هي إزاي عرفت إني هنا؟ نتالي: آسفة، مقدرش أجاوب حضرتك على السؤال ده. زين: ماشي. وذهب لكي يقابل يومي وحور. في المطار الدولي
تنزل امرأة في غاية الجمال، تنهي أوراقها وتتجه إلى الخارج. كان في انتظارها سيارة، توجه سائقها إلى المرأة ليأخذ حقائبها. السائق: أهلاً بحضرتك يا فندم. المرأة: كل حاجة جاهزة؟ السائق: أيوه يا فندم. المرأة: تمام... انتظريني يا حور. ابتسمت ابتسامة غامضة وصعدت إلى سيارتها. في قصر السيوفي كان الجد يجلس في مكتبه ينظر إلى صورة تجمع كاجيرو، ليث، ورهف، وحور، ويفكر في الماضي. فلاش باك:
في يوم من الأيام، كان يجلس عثمان السيوفي في مكتبه في الشركة وسمع طرقات على الباب. سمح بالدخول، وقد كان ليث. عثمان: تعالي يا ليث. ليث: بابا أنا جاي لحضرتك في حاجة مهمة. عثمان: إيه هي يا بني؟ ليث: بابا أنا عملت مشروع أنا ورهف وشمس، بس المشروع ده عرفنا إنه هيسبب دمار، فعلشان كده وقفناه. عثمان: طيب كويس، فين المشكلة؟ ليث: المشكلة يا بابا إن هو... وبدأ يحكي له كل شيء عن المافيا، وزميله الذي يريد قتله، وكل شيء.
عثمان وقف بصدمة وتوجه إلى ابنه. عثمان: أنت بتقول إيه يا ليث؟ ليث: زي ما حضرتك سمعت يا بابا... بابا أنا متأكد إن الناس دي مش هتتراجع عن اللي بيخططوا ليه، ومتأكد إنهم هيقتلوني علشان يوصلوا للي عايزينه... بابا أنا كمان عرفت حاجة تاني. عثمان: إيه تاني؟ اتكلم يا بني. ليث: صديقة كاجيرو. عثمان: مالها؟ اتكلم يا ليث.
ليث: عرفت يا بابا إنها بتحاول تضم كاجيرو للمافيا وتخضع ليهم، وحضرتك عارف بقوة أختي، أكيد محدش هيعرف يوقفهم عند حدهم... بابا أنا عارف إن مفضليش وقت كتير، اهتم بمراتي وبنتي يا بابا، حضرتك الوحيد اللي أقدر أثق فيه، ومتقلقش على كاجيرو، هي فاهمة كل حاجة وهتبقي مع حضرتك دايما. عثمان حضنه وتحدث بدموع: متقولش كده يا ليث... متقولش كده يا بني... أنت اللي هتهتم بيهم وهتشوف حور وهي بفستان فرحها وأحفادك كمان...
متقطعش قلبي عليك يا بني. ليث: كنت أتمنى يا بابا إني أفضل مع حور لحد ما تكبر، بس حاسس إني مش هكون موجود لما هي تكبر... سامحني يا بابا. عثمان: أكيد في طريقة... ابعد عن هنا يا ليث... سافر. ليث: مش هقدر يا بابا، لو روحت فين هيعرفوا مكاني... بس في حاجة عايزك تساعدني فيها. عثمان: قول يا ليث.
ليث: لو حصل ونفذوا اللي بيخططوا ليه ومبقتش موجود، عايزك تخفي حور في قصر الغابة وتعاملها على إنك بتكرهها يا بابا بسبب قوتها، وخلي باقي العائلة يعملوا كده. ابعدها عن الناس كلها يا بابا. عثمان: إيه اللي أنت بتقوله ده يا ليث... أنت واعي للي بتقوله؟ ليث: أيوه يا بابا... واعي جداً للي بقوله... صاحبة كاجيرو عارفة بموضوع حور وأنا خايف عليها فيما بعد، ارجوك يا بابا ده طلبي، احميها من بعيد.
عثمان: أنت كده هتخلي حور تكره عائلة السيوفي. ليث: عارف، بس هي هتعرف كل حاجة بعدين وهتفهم لما تكبر... آسف إني بطلب من حضرتك الطلب ده، عارف إنه صعب. عثمان: متقلقش، إن شاء الله مش هيحصلك حاجة، أنا هزود عدد الحرس حواليك وهيكونوا قريبين منك دايما. وحضن ابنه وبكى على ما يحدث معه وخوفه من ألا يراه مرة أخرى. العودة إلى الوقت الحاضر: عثمان بدموع: الله يرحمكم... آسف معرفتش أحميكم...
عارفين حور بقت حاجة تانية خالص، مش هي حفيدتي الصغيرة اللي كانت دايما تضحك، بقت باردة ومعندهاش مشاعر، مش بتهتم بحد... أتمنى ترجع تعيش معانا وضحكتها ترجع لها من تاني. وكان يبكي بصمت على ما حل بأبنائه. في قصر الغابة كانت حور تجلس هي ويومي وأمامهم زين، فتحدثت حور. حور: ممكن أعرف اللي أنت عملته؟ زين: أعتقد دي حاجة متخصكيش. يومي: أفندم؟ إزاي يعني؟ إحنا مش اتفقنا من الأول، إن مراقبة سلمى علينا إحنا، وأنت مش هتعمل حاجة؟
متنساش إنك أنت كمان مراقب منهم، ولولا إننا مسكنا اللي كان مراقبك، كان زمانك دلوقتي في قبضتهم. زين: أنا كل اللي أنا عايزه أتخلص من الست دي، أنا مش قادر أشوفها قدامي. حور: قولنالك الصبر... سلمى مش سهلة... وأنت عارف كده... لو وقعت في إيديهم خطتنا هتفشل بالكامل... أنت الخيط الوحيد اللي يقدر يدلنا عليهم بسبب شركاتك. زين: عارف... آسف اتسرعت. حور: أتمنى متتكررش تاني. زين: بس أنتوا هتعملوا إيه مع اللي كان مراقبني؟
أكيد هيعرفوا. يومي: لا من ناحية دي أنت متقلقش، أنا خلاص حليتها. زين: إزاي؟ حور: إجابة سؤالك هتعرفها بعدين... بس ممكن أسألك سؤال؟ زين: أكيد. حور: إيه رأيك في المافيا؟ زين: أفندم؟ حور: جاوب بس على سؤالي. زين: رأيي إنهم أشرار، عندهم كل حاجة عادي... تجارة أعضاء وسلاح وغيره، تقدري تقولي إنهم اللي بيدمروا البلاد. حور: ولو جه يوم واضطريت تنضم ليهم ومفيش قدامك خيار غير ده؟ زين: مش عارف... مفكرتش فيه قبل كده.
حور كانت على وشك أن تكمل كلامها، ولكن رن هاتفها فاستأذنت وأجابت، وسمعت من المتصل ما فاجأها. المجهول: ........ حور: متأكد؟ المجهول: ......... وبعد أن أغلقت الهاتف، نظرت إلى زين ويومي نظرة غامضة، ويبدو أنها تفكر في شيء لن يعجب يومي أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!