بعد مرور الليل على أبطالنا، يأتي الصباح المشرق. حيث تدخل الشمس من النافذة. تفتح حور عينيها ببطء لتجد نفسها في أحضان فارس. تبتعد حور بسرعة. ليستيقظ فارس. حور بخضة: إحنا هنا سوا إزاي؟ إحنا اتفقنا. ليضع فارس يده على فمها ويبتسم. فارس: أهدي يا بنتي هتفضحينا. كل الحكاية إنك كنتي نايمة والوقت متأخر ومفيش حد يجهز ليكي الأوضة. ما تقلقيش، أنا نمت جنبك زي أختك بالظبط. وغمز لها بعينه. ابتسمت له حور لطريقته.
فارس: بس قوللي يا حور. حور: نعم. فارس: انتي حلوة أوي كدا ليه؟ أول مرة أفتح عيني وأشوف القمر جنبي. حور بكسوف: وبعدين معاك بقى. ويلا قوم أخرج عشان أغير هدومي. فارس: ماشي يا حور. طب مش محتاجة مساعدة كدا ولا كدا؟ تضحك حور وتقوم وتجذبه لخارج الغرفة وتغلق الباب وقلبها ينتفض من الفرحة. فوجود ذلك الفارس يجعلها تشعر بالسعادة. وفجأة تذكرت ولاء. حور: أوبس. ولاء. زمانها قلقانة. وفوني على الحظ كان فصل.
وقررت وضع الفون على الشاحن حتى تنتهي من أخذ شاور سريع. خرجت حور من الحمام وهي تلف شعرها الطويل بالمنشفة وترتدي برنس الحمام. فكانت تبدو قمة في الجمال. جلست على حافة السرير وأمسكت الفون واتصلت على ولاء. ولاء: الو. أخيرًا يا حور. قلقتيني عليكي. حور: حقك عليا. حصل حاجات كتير عمري ما توقعتها. ولاء: خير حبيبتي. انتي كويسة؟ حور: اطمني حبيبتي. أنا كويسة. ولاء: الحمد لله. المهم انتي فين؟
ارتبكت حور لسماعها صوت فارس ينادي عليها. حور: هقفل دلوقتي وأكلمك تاني. سلامي للوجي. وأغلقت الهاتف. وقامت بفتح الباب. لتجد فارس معه ترابيزة عليها الإفطار. حور: مين حضر الفطار ده كله؟ فارس: أكيد مش أنا. حور: ما أنا بقول كدا برضه. نظر فارس وخصلات من شعرها ينزل منها الماء على وجهها. فكانت تبدو مثيرة. فارس وهو يبلع ريقه: يلا نفطر الأكل ده بدل ما أكلك وانتي حلوة كدا. حور بضحك: يلا بينا. جلسا سويا وتناولا الإفطار.
فكان فارس يتحدث بكلمات تضحكها كثيرا. فقلبه يسعد بضحكاتها الجميلة. حور: هقوم بقى عشان أغير هدومي عشان أروح البيت أبدل الملابس بملابس تناسب الجامعة. فارس: أوكي. يلا بينا. حور: يلا بينا إزاي؟ هو انت مش عندك شغل؟ فارس: انتي أهم يا حور. ويلا عشان ما نتأخرش. وتركها وخرج. حور بتنهيدة: معقول ألاقي الاهتمام ومن مين؟ منك انت يا فارس. أي بنت تتمنى كلمة منك. قامت وارتدت ملابسها ونزلت للأسفل لأخذها فارس في سيارته.
وقاد إلى محل سكنها. حيث صعدت حور بسرعة واستبدلت ملابسها ووضعت القليل من مساحيق التجميل ونزلت للأسفل. وجدت فارس في انتظارها. نظر لها فارس بانبهار. فارس: إيه الجمال ده. حور: انت مبالغ أوي. بقيت كل البنات اللي بتشوفها هنا وتقولي كدا؟ فارس: لا في فرق كبير. انتي جمالك طبيعي غير روحك الحلوة وتواضعك يا حور. ابتسمت له حور. حور: طب يلا بينا. وانطلق بها إلى الجامعة. فارس: هتخلصي امتى عشان أجلك؟
حور: مفيش داعي تتعب نفسك. أنا هاخد تاكسي عشان أروح الشغل. فارس: إحنا قولنا إيه في موضوع الشغل ده؟ حور: اديني بس يومين أرتب معاها على ما تلاقي بديل عني. فارس: أوكي تمام. بس يومين مش أكتر يا حور. حور: اتفقنا. ودعها فارس وغادر إلى عمله. أما حور فدخلت الجامعة. عند أميرة. تستيقظ أميرة على صوت رنين الهاتف. أميرة: الو. مراد: صباح الخير على أجمل أميرة في الدنيا. أميرة: صباح الخير مراد باشا. مراد: إيه باشا دي؟
قوللي مراد بس يا أميرة. أميرة بخجل: ما يصحش. مراد: أزعل منك كدا. اسمي مراد. اسمي إيه؟ أميرة بخجل وصوت هادئ: مراد. مراد: الله. أول مرة أعرف إن اسمي حلو كدا. أميرة: وبعدين معاكم. مراد: أعمل إيه؟ انتي جننتيني. المهم قوللي عملتي إيه في موضوعنا. أميرة: هو أنا لحقت؟ مراد: كنت عارف. وعشان كدا أنا هرتب للموضوع بطريقة تانية. المهم جهزي نفسك. هفوت عليكي كمان ساعة. أميرة: ليه؟ مراد: كدا هتحرقي المفاجأة. أميرة: قوللي بجد في إيه؟
مراد: هاخدك عشان أعملك باسبور للسفر. أميرة: سفر! سفر فين؟ مراد: أنا سهل أسافر أي دولة وهعملك جواز السفر وهكتب لك إنك السكرتيرة ليا عشان نقدر نسافر زيارة لكندا. مش عايزة تزوري حور؟ أميرة بفرحة: ياريت، نفسي طبعاً. مراد: طيب اعملي حسابك. هجهز الورق وكل حاجة ونسافر بعد يومين. وهناك ناخد رأي الأولاد وأفسحك شوية. أميرة وقد شعرت كم عوضها الله بوجود مراد في حياتها. شكرته. أميرة: أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي.
مراد: إنك تكملي حياتك معايا يا أميرة. أميرة: ربنا يقدم اللي فيه الخير. مراد: إن شاء الله. أسيبك تجهزي وهعدي عليكي بعد ساعة. أميرة: توصل بالسلامة. وأغلقت الهاتف وهي سعيدة بكل ما يحدث معها. عند ولاء. تجلس ولاء وهي تطعم ابنتها. ليرن جرس الباب. ولاء بفرحة: أكيد دي حور. وقامت بسرعة بفتح الباب. لتجد جاكلين وباسل. ولاء بخيبة أمل: اتفضلوا. جاكلين: مالك خاسّة أوي كدا ليه؟ ولاء: تعبانة شوية.
باسل: لا شدي حيلك. انتي الفترة دي ضيعتي على نفسك عمولات كتيرة. ولاء: نصيب بقى. المهم تشربوا إيه؟ باسل: إحنا عايزينك في شغل جديد. وأظن سهل تنفذيه. ولاء: شغل إيه؟ باسل: فارس. ولاء بمقاطعة: ماله فارس؟ في إيه؟ جاكلين: أهدي كدا واسمعي بس الحكاية. كل الحكاية إن في بنت مصرية ظهرت الفترة دي. وشكل فارس مشغول بيها غير أي واحدة قربت منه. ولاء: وأنا إيه دخلي في حاجة زي دي؟
جاكلين وهي تنظر إلى لوجي: دخلك كتير. عايزينك تطفشي البنت دي وتعرفيها إن لو قربت من فارس مصيرها هيبقى زيك. هياخدك لحم ويرميك عضم. ولاء: انتوا عايزينني أستغل بنتي؟ عشان خاطركم؟ باسل: ما كله بحسابه. ولاء: انت عارف إن موضوع بنتي مش عايزة حد يعرفه. فكروا في أي طريقة غير كدا. ما هيفرق معاكوا إيه إن كان فارس بيحب البنت دي ولا لأ. جاكلين: سحر عايزة فارس ليها. وهتدفع كتير.
ولاء: مش هقدر. فارس لو عرف هياخد مني البنت. أرجوكم ابعدوني عن الموضوع ده. جاكلين: خلاص ما تقلقيش. ثم غمزت إلى باسل وأكملت حديثها: خلاص يا باسل. ولاء برضو صديقتنا. ومش هنجبرها على حاجة. باسل: طب حضري الفطار أنا جعان. ولا انتي بخيلة؟ ولاء: لا إزاي. دقائق والفطار يكون جاهز. ودخلت لتحضيره. جاكلين: إيه رأيك هنتصرف إزاي؟ باسل بصوت منخفض: إيه رأيك؟ وأخرج زجاجة منوم. جاكلين: فهمتك. جاكلين: تعجبني.
بعد دقائق تحضر ولاء الإفطار على المائدة وتدعوهم لتناوله. جاكلين: ممكن تجيبلي مياه؟ ولاء: حاضر. وضع باسل المنوم على طبق ولاء وجلس بسرعة. عادت ولاء ومعها المياه. وجلسوا لتناول الإفطار. وبعد دقائق. راحت ولاء في النوم على المائدة. حملت جاكلين لوجي وغادرت هي وباسل. بينما هما في الأسفل وذهبا للسيارة. كانت حور قد اقتربت من العمارة ورأت لوجي مع ذلك الشخصين. استغربت حور. وظنت أن ولاء أحضرت أسرة لرعاية ابنتها.
قررت الصعود إلى ولاء لشرح لها ما حدث. صعدت إلى الأعلى لتجد الباب مفتوح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!