تحميل رواية حور والافاعي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حاسب يا متخلف. خلعت كتفي. التفت إلي بنظرات كلها شر. ثم تحدث بغيظ وغضب شديد: الكلام دا ليا أنا!!! الحقيقة منظره طول بعرض خوفني، ولقيت نفسي بقوله: لا يا باشا.. أنا اللي متخلفة وواخدة محو الأمية بالعافية. رمقني بنظرات غير مفهومة، وتركني وذهب. أعرفكم بنفسي.. اسمي حور، عندي 20 سنة في تانية كلية الهندسة. عيوني خضرا وشعري بني فاتح طويل. متوسطة الطول، كل اللي يشوفني يحبني. دا مش غرور والله، بس دا اللي بيحصل دايماً. ومع كل دا، ماليش حظ في حاجة. في مقولة بتقول إن الجميلات حظهم سيء، يا ترى المقولة دي هتنطب...
رواية حور و الافاعي الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
حاسب يا متخلف.
خلعت كتفي.
التفت إلي بنظرات كلها شر.
ثم تحدث بغيظ وغضب شديد:
الكلام دا ليا أنا!!!
الحقيقة منظره طول بعرض خوفني، ولقيت نفسي بقوله:
لا يا باشا.. أنا اللي متخلفة وواخدة محو الأمية بالعافية.
رمقني بنظرات غير مفهومة، وتركني وذهب.
أعرفكم بنفسي.. اسمي حور، عندي 20 سنة في تانية كلية الهندسة. عيوني خضرا وشعري بني فاتح طويل. متوسطة الطول، كل اللي يشوفني يحبني. دا مش غرور والله، بس دا اللي بيحصل دايماً. ومع كل دا، ماليش حظ في حاجة. في مقولة بتقول إن الجميلات حظهم سيء، يا ترى المقولة دي هتنطبق عليا ولا لأ. دايماً بلاحظ إن حظي سيء بعض الشيء، مفيش حاجة في حياتي بتكمل.
عموماً، مع ذلك عندي ثقة في الله. يوم ما بابا طلع معاش وقبض المكافأة، فرحنا كلنا وقلنا هنودع الفقر. بس زي ما بقولكم، مالناش نصيب في الفرح. كان مبلغ كبير أوي كفيل إنه يغير وضعنا. واشترى بابا فيلا، وبعنا البيت القديم. بس بعدها بفترة صغيرة، طلع العقد مزور. وصاحب الفيلا الحقيقي قال: أنا ما بعتش حاجة. والقانون حكم لصاحب الفيلا، واحنا علينا العوض.
النصاب فص ملح وداب. بابا ما استحملش، وجاتله جلطة قلبية، مات فيها. الأيام بقت سودا، وأنا وأمي مبقاش لينا حد. صاحب الفيلا الحاج مراد الألفي صعب علينا، وتركنا في الفيلا لمدة سنة على ما ندبر حالنا.
لقيت مسابقة على النت، منحة للدراسة في كندا مع إتاحة الفرصة للعمل. قدمت فيها على طول على أمل الوضع يتحسن.
في كندا.
حور: يا ربي الدنيا هنا غير خالص. يارب أنا واثقة في قدرتك تغير حالي للأحسن. نفسي أفرح ماما وأعوضها.
حور في نفسها: إيه دا!!! الجدار اللي خبطت فيه اتكلم بالعربي. لا أنا لازم أدور عليه، يمكن يساعدني ألاقي شغل. جريت وبقيت أفتش عليه في كل مكان. مفيش أثر ليه.
مفيش أمامي غير نايت كلاب. معقول دخل المكان دا؟ بقيت محتارة أدخل ولا لأ. دا أول يوم ليا هنا ومش عارفة أي حاجة. بعد تفكير، قررت الدخول.
كان كل الناس الموجودة بتبص عليا كأني كلب جربان، طبعاً بسبب ملابسي المتواضعة. كل الموجودين طبعاً حاجة آخر شياكة وبرندات. دا غير الستات تعتبر مش لابسة أصلًا. بقيت أبص حواليا، يمكن ألاقيه. المكان كله خمور وقلة أدب.
حور: أنا إيه اللي جابني هنا؟ قررت أن أمشي.
لقيت اللي واقفة أمامي.
جاكلين: ?what do you want (إنتي عايزة إيه؟)
أنا اللي شاطرة في الإنجليزي، نسيت كل الكلام ووقفت متنحة. لقيتها نظرت لي من فوق لتحت وقالت:
جاكلين: ?go out (اخرجي برا)
لفيت نفسي عشان أخرج.
لقيت اللي بيمسك إيدي.
مروان: تعالي هنا، شكلك مصرية.
بصيت له بفرحة. لقيت حد مصري تاني. هو أه غير الجدار القمر اللي قابلني، بس المهم مصري.
حور: أنت مصري؟
مروان: أيوا مصري.
حور: وعرفت إني مصرية إزاي؟
مروان: الملامح القمر الشرقية، وكمان اسمك على السلسلة.
حور بابتسامة: أه صحيح.
مروان، وكان يبدو عليه السكر من الخمور التي أمامه: تعالي اقعدي اشربي كاس ونتعرف.
حور بخجل: لا آسفة مش بشرب.
مروان باستغراب وعيونه تتفحص جسدها الممشوق: اومال داخلة هنا ليه؟
حور: لا أصل.. أنا.. شكلي دخلت بالغلط.
مروان: طب اقعدي وفهميني براحة يا قمر انتي.
حور وقد شعرت أن وراء حديثه يكمن الشر: لا معلش، أصل اتأخرت.
مروان بغمزة: هو فيه زبون ولا إيه؟ عموماً مش هنختلف وهدفع اللي تطلبيه.
حور بضيق: أنت قليل الأدب.
وصفعته على وجهه.
ليقوم مروان ليضربها. كيف لتلك الحسالة في نظره أن ترفع يدها على مروان السيوفي. رفع يده بقوة مع نظرات الجميع حولهم. ليجد من يمسك يده من الخلف.
رواية حور و الافاعي الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
وقف مروان السيوفي متذمرا.
كيف لتلك الفتاة أن ترفع يدها عليه.
ليرفع يده كي يضربها.
وإذا بشخص آخر يمسك يده ويلكمه عدة لكمات متتالية.
ليقع مترنحا على الأرض.
لتأتي الشرطة على الفور وتمسك بحور.
بعد أن أشار الجميع عليها بأنها السبب في تلك الحادثة والفوضى.
تصرخ حور ببكاء:
حور: حرام عليكم سيبوني أنا ما عملتش حاجة.
لتقترب منها صديقتها بالحجرة:
رزان: اصحي يا بنتي في إيه خضتيني.
تستيقظ حور بفزع وهي تلتفت حولها:
حور: أنا فين... أنا ما عملتش حاجة.
رزان بضحك:
رزان: شكلك كنتي بتحلمي.
حور وهي تنظر إلى نفسها بملابس النوم وفي السرير:
حور: آه صحيح... يا ساتر كانوا هيقبضوا عليا وأنا لسه يا دوب أول يوم ليا هنا.
رزان: معلش يا حبيبتي أكيد عشان أول يوم ليكي.
أعرفكم برزان:
فتاة تبلغ من العمر 21 عام، من أم سورية ووالدها مصري.
فتاة رائعة الجمال هي الأخرى، صديقة حور بالغرفة.
فهما الاثنان فازا بالمنحة الدراسية.
رزان: قولولي يا حور حلمتي بإيه.
حور: حلمت إني خرجت أدور على شغل.
وبعدها الدنيا اتقلبت.
دا غير الحيطة الله يسامحه هو السبب في كل دا.
رزان باستغراب:
رزان: حيطة مين... مش فاهمة حاجة.
حور: ما تاخديش في بالك، آهو تخاريف أحلام.
بس كان ولد مز المزز.
رزان: يخرب عقلك فصلتيني ضحك.
حور: بذمتك انتي سورية انتي!
رزان: يا بنتي البابا بتاعي مصري وكل كلامي زيه.
حور: بس انتي زي القمر.
فكرتك كندية أول ما شوفتك.
رزان: يا بنتي انتي اللي قمر.
حور بأسى:
حور: بس ماليش حظ.
رزان: قولي يا رب.
حور: يارب.
قوليلي هنعرف نلاقي شغل هنا جنب الدراسة.
رزان: إن شاء الله.
معي عنوان ابن الخالة هووون، منذر وأكيد هيساعدنا.
حور: يا مسهل.
أنا جعانة أوي.
رزان: يلا ضبي أغراضك في الخزانة.
وبعدها ننزل نتفسح شوية ونتعشى يا قمر.
حور: تمام.
قامت حور بوضع ملابسها بالدولاب.
وأخذت شاور.
وارتدت ملابس قطنية ووضعت شال من الكروشيه صنعته والدتها لها بيديه.
رزان: واو حلو أوي الشال دا.
حور: دا من صنع ماما.
وأنا بعرف أعمل كروشيه أنا كمان.
ماما حبيبتي علمتني.
رزان: كتير مليح حبيبتي.
بعد انتهيا الفتيات خرجا سويا للتجول.
حيث كانت حور منبهرة بكل شيء حولها.
حور: نفسي أشتغل وأعمل بيزنس هنا وأكبر وأنجح.
وبعدها أجيب ماما ونعيش هنا سوا وأعوضها السنين اللي فاتت.
رزان: إن شاء الله ربنا يحقق أمانيكي.
حور: وانتي بتتمني إيه يا رزان.
رزان بحزن:
رزان: بلدي اتخربت كتير.
وبعد ما تركنا سوريا عدنا لمصر.
لولا أن والدي مصري كان زماني...
نفسي ترجع سوريا زي الأول ونعيش في أمان.
حور: إن شاء الله.
سمعت أن الأمور بدأت تهدى عن الأول.
رزان: خير إن شاء الله.
قولي تحبي نتعشى إيه.
حور: مش عارفة أي حاجة.
رزان: طب هتصل على منذر ابن خالتي أعرفه إني وصلت.
وأعرفه عنواني.
من وقت ما وصلت فونه مغلق.
قامت رزان بالاتصال على منذر وجاء صوت رنين الهاتف.
رزان: الحمد لله الفون بيرن.
انتظرت حتى انتهى الرنين ولم يأتيها أي رد.
أعادت الاتصال بلا جدوى.
حور: ما تقلقيش يمكن مشغول واكيد هيتصل عليكي.
أو جربي في وقت تاني.
رزان: تمام.
ذهبت الفتيات إلى سيارات الهوت دووج واشتروا الساندوتشات وبدأوا في تناولها وهم يجرون ويمرحون سويا.
حور: عايزة أصور كل حاجة.
علشان أبعتها لماما.
وبدأت بأخذ الصور السيلفي لنفسها وصور أخرى مع رزان صور مضحكة وتبدو عليهم السعادة.
وقفت رزان بعيدة عنها بعض الشيء واتصلت على منذر.
ليأتي الرد من الطرف الآخر:
الطرف الآخر: hello.
رزان: الو.
أنا رزان يا منذر.
الطرف الآخر: اعذريني خيتي أنا صديق منذر.
رزان: طب فين منذر.
الطرف الآخر: الحقيقة خيتي...
ثم صمت للحظة وأكمل.
الأخ منذر عمل حادثة بالأمس وهو هووون بالمستشفى.
رزان بصدمة:
رزان: هو عامل إيه دلوقتي وفين أي مستشفى.
الطرف الآخر: في العنوان.
هبعتلك اللوكيشن.
رزان: أنا جاية حالا.
وأغلقت الهاتف.
حور: في إيه يا رزان.
رزان: منذر عمل حادثة بالأمس.
ولازم أروح له حالا.
حور: ألف سلامة عليه.
أنا جاية معاكي.
رزان: مفيش داعي تتعبي نفسك.
حور: ما تقوليش كدا.
ويلا بينا.
استقلت الفتيات تاكسي إلى المستشفى.
وبعد وقت قصير وصلوا إلى المستشفى.
سألت رزان عن منذر في الاستقبال.
حيث أخبروها بمكانه.
كانت رزان تجري وهي تبكي.
فهي تعتبره منذر أخاها الكبير.
وصلوا إلى الطابق وسألوا عن حجرة منذر حتى وصلوا إليه.
حيث كانت رجله ويده موضوعة بالجبس.
رزان ببكاء:
رزان: سلامتك يا منذر.
منذر: اطمني يا روزي عمر الشقي ما بيموت.
رزان: كيف حدث ذلك.
منذر كان ينظر إلى حور.
رزان: دي حور صديقتي بالحجرة واحنا هندرس سوا.
في المنحة.
منذر: مليح.
هلا وغلا.
حور: سلامتك أستاذ منذر.
ليدخل فجأة مدير منذر في العمل.
لتقف حور مصدومة.
حور وهي تفتح فمها:
حور: الحيطة!!!
رواية حور و الافاعي الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
نظر منذر إلى حور.
رزان: دي حور صديقتي بالحجرة واحنا هندرس سوا في المنحة الدراسية.
منذر: منيح كتير ربنا يوفقكم.
حور: سلامتك يا أستاذ منذر.
دخل فجأة مدير منذر في العمل.
وقفت حور مصدومة.
حور وهي تفتح فمها: الحيطة!!!!
نظرت لها رزان باستغراب.
نظر ذلك الشاب ذو القامة الطويلة وعريض المنكبين إليها بنظرات لم تفهم معناها.
فارس بجدية: حمد الله على السلامة يا منذر. قدر ولطف.
منذر: الله يسلمك. تعبت نفسك. يا فارس بيه اتفضل اقعد.
فارس: لا أسيبك عشان تستريح.
نظر للفتيات ثم أكمل: إن احتجت حاجة اتصل عليا.
وتركهم وغادر.
حور: مستحيل… هو نفس الشخص.
رزان: شخص مين؟
حور: مش وقته.
وتركتها وخرجت تجري ورائه للبحث عنه.
وجدته اقترب من المصعد.
جريت بسرعة وكاد أن يغلق باب المصعد للنزول ولكنها دخلت بسرعة لتخبط في فارس.
اعرفكم بفارس الألفي: شاب ثلاثيني ذو عيون سوداء وشعر أسود خمري اللون، حاد الملامح من عائلة ثرية، مصري يدير إحدى الفروع لشركات والده في كندا. له علاقات نسائية عديدة لمجرد المتعة ولكنه لا يكترث لأي أنثى في هذه الحياة.
نظر لها فارس فكانت حورية بمعنى الكلمة بخديها وشفتيها الكرزيتين. ظن أنها تريد محادثته، فكانت نظراتها تفضحها. ابتسم ابتسامة صغيرة لتظهر أسنانه الناصعة البياض. كم كان يبدو غاية في الوسامة.
كانت حور لا تدري من أين تبدأ بالحديث.
نظر لها فارس وتحدث.
فارس: عن إذنك.
حور: ههه.
فارس: عن إذنك أخرج، وصلنا الأرضي.
حور وهي تنظر حولها: آه، آسفة. اتفضل.
خرج فارس بكل ثقة وهو واثق أنها تريد محادثته.
مشي ببطء وهي تمشي ورائه.
التف خلفها.
فارس: في حاجة يا آنسة؟
حور: هو حضرتك إحنا اتقابلنا قبل كده؟
فارس: لا ما حصليش الشرف. ثم أكمل بمكر: ما عنديش مانع نتقابل لو حابة.
حور بإحراج من نفسها وتهورها: لا خلاص آسفة. افتكرت إننا اتقابلنا.
فارس: براحتك.
وتركها وغادر بكل غرور.
وقفت حور تبوخ نفسها لتهورها، فكانت تبدو كالبلهاء.
وجدت رزان خلفها.
رزان: في إيه يا حور؟ نزلتي فجأة وسبتيني.
حور: آه… آسفة.
رزان: مالك يا حور؟ في حاجة؟
حور: لا أبداً. يلا نروح.
رزان: اعذريني يا حور. زي ما انتي شايفة منذر تعبان إزاي. هقعد معاه لحد ما يتحسن ويخرج.
حور: ولا يهمك حبيبتي. ربنا يطمنك عليه.
رزان: خدي المفتاح أهو. وديري بالك على حالك. وهكلمك فون أطمن عليكي.
حور: إن شاء الله.
خرجت حور كي تستقل تاكسي للعودة إلى مقر سكنها.
وقفت كثيراً ولم تجد أي تاكسي.
حور: إيه الحظ ده. أنا حتى مش عارفة أتكلم مع أي حد أحسن يتوهني.
وفتحت الخريطة على جوجل وبدأت تمشي.
وجدت فجأة من يشد عنها الشال.
نظرت خلفها شاب وكان يبدو عليه أنه ثمل من الكحول.
حور بخوف: Don’t touch me. لا تلمسني.
الشاب: You’re a beautiful girl. انتي فتاة جميلة. Come with me. تعالي معايا.
حور: ابعد عني يا حيوان.
وبدأت في الصراخ.
ولكن ذلك الشاب كان يقترب منها أكثر ويجذبها إليه.
لتجد فجأة من يلكمه ليقع على الأرض.
رفعت رأسها وهي ترتجف من الخوف.
لتجده فارس.
بدون وعي منها، ارتمت في حضنه وبكت كثيراً.
لم يتحمل فارس بكائها.
لياخذها من يدها إلى سيارته وقاد السيارة بسرعة.
وصل فارس إلى الفيلا خاصته وكانت أشبه بالقصر.
كانت حور تمشي معه وكأنها مغيبة عن الوعي.
نظر لها فارس بانبهار.
وحملها لتدفن رأسها في حضنه العريض وصعد بها إلى حجرة نومه.
دخل بها الحجرة ووضعها على سريره.
وبدأ في خلع ملابسه، حيث أصبح لا يرتدي سوى شورت فقط.
اقترب منها وقبلها من شفتيها بنهم.
حتى سالت الدماء من شفتيها.
حور بشهقة حيث أفاقت من تلك الغيبوبة: أنا فين!!! انت بتعمل إيه.
وقامت بسرعة.
فارس: رايحة فين يا قطة؟
حور: ابعد عني كلكم حيوانات.
وبدأت تصرخ.
فارس ببرود: كفاية تمثيل مش لايق عليكي. انتي جيتي معايا بمحض إرادتك.
حور: أنا… أرجوك سيبني أمشي.
فارس: مش قبل ما آخد مزاجي. الأول. واطمني، خدي الفلوس اللي تكفيكي.
حور: أنا مش كدا. أرجوك سيبني أمشي.
ولكن فارس شيطانه قد غلبه.
فهي ضعيفة بالنسبة له.
لينقض عليها ويقطع عنها ثيابها حيث يظهر جزء من جسدها الممشوق.
تصرخ حور وتبكي.
ولكنه لا يفكر سوى في نزوته ويقبلها بعنف.
لم تستطع تلك المسكينة التخلص منه فهو أقوى منها بمراحل كثيرة.
وجدت أمامها فازة موضوعة على الترابيزة.
أخذتها وبدون تفكير منها.
خبطته بقوة في رأسه لتنكسر الفازة من شدة الخبطة.
وفجأة يقع ذلك الفارس في الأرض والدماء تسيل من رأسه.
حور بخوف وبكاء شديد: اصحى أرجوك. مش قصدي أموتك. انت كنت عايز…
وجلست تبكي لحالها.
فكرت أن تنهض وتغادر ذلك المكان الملعون.
ولكنها وجدت ملابسها ممزقة.
فتحت الدولاب بالغرفة وأخذت تشيرت أبيض لفارس.
وما أن ارتدته كان يبدو وكأنه دريس عليها بسبب فارق الطول بينهما.
وقررت المغادرة.
لتبتعد عن ذلك الشخص.
ولكنها سمعته يتأوه فجأة ويضع يده على قلبه.
ويشير تجاه التسريحة.
نظرت له حور باستغراب.
أشار لها على التسريحة وقال بصوت خافت: الدوا على التسريحة.
ثم غاب عن الوعي.
رواية حور و الافاعي الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
وقفت حور خائفة وتبكي لما حدث وقررت الذهاب بعيدًا عن هذا الشخص.
خرجت تجري على السلم للنزول للأسفل.
وما أن وصلت للبوابة تذكرت حديث والدتها: "أوعى تنسي فضل أو خير حد قدمه ليكي حتى لو عدوك".
أميرة والدة حور امرأة طيبة القلب تبلغ من العمر 45 عامًا.
حور: صحيح هو أنقذني من الشاب السكير.
ليه أروح بعيد عنه؟ هنزل بسرعه.
عادت حور إليه وأحضرت الدواء وكوبًا من الماء.
حاولت رفعه للأعلى لكنه كان ثقيلًا جدًا عليها.
جلست على الأرض بجانبه ورفعته بصعوبة، وأسندت رأسه على صدرها.
وضعت القليل من الماء على وجهه حتى بدأ يستفيق.
حور: اتفضل العلاج.
وضعت قرصًا من الدواء في فمه وأعطته القليل من الماء.
تناول فارس الدواء.
نظر إليها بعيون يبدو عليها التعب.
فارس: شكرًا ليكي.
نظرت له حور وبدون أي كلمة تركته مرة أخرى.
نزلت بسرعة هروبًا من هذا المكان.
استقلت تاكسي وعادت إلى الشقة.
أخذت شاور واستبدلت ثيابها ودخلت في السرير تستعيد أحداث ذلك اليوم.
حور بحزن: ليه طلعت كدا؟ كنت أتمنى تكون إنسان كويس.
عادت لرشدها وقالت: وبعدين معاكي يا حور، أنتي جاية هنا تتعلمي وتشتغلي. الكلام ده ما ينفعش لواحدة في ظروفي.
أطفأت نور الأباجورة وراحت في نوم عميق.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
يستيقظ فارس وهو يشعر بألم في جسده فقد قضى ليلته بالأرض.
قام وجلس على الكرسي ليتذكر ما حدث بالأمس.
تذكر كم كان حيوانًا بأفعاله مع تلك الفتاة.
ولكنه تحدى شعوره بأنها مختلفة.
فارس: كلهم زبالة وأكيد دور الشريفة مجرد تمثيل.
قام وأخذ شاور واستبدل ملابسه وذهب إلى شركته.
عند حور.
قامت حور من نومها، صلت فرضها، واستبدلت ملابسها وذهبت إلى الجامعة فهذا أول يوم لها بالجامعة.
كانت حور تشعر بالتوتر وبغرابة كل شيء حولها.
دخلت إلى المدرج وبدأ الدكتور في شرح مادته.
بدأ التوتر يقل شيئًا فشيئًا حتى اندمجت وبدأت تدون كل شيء.
انتهت المحاضرة وذهبت إلى الكافيتريا.
وجدت فتاة تقترب منها.
الفتاة: ممكن أقعد معاكي؟
حور بابتسامة: آه طبعًا اتفضلي.
الفتاة وهي تمد يدها لها بالسلام: اسمي يمنى من مصر، ومقيمين هنا أنا وأسرتي.
حور بفرحة: أهلاً وسهلاً، ما تعرفيش أنا سعيدة إزاي إني لقيت مصرية هنا.
يمنى: أنا الأسعد حبيبتي.
أخرجت كارت من حقيبتها.
يمنى: ده عنواني، وقت ما تحبي تجيلي هكون سعيدة، أنا ما ليش أصدقاء كتير هنا.
أخذت حور الكارت وشكرتها.
بعد أن تناولت الفتيات العصائر، ذهبت كلتاهما لحضور المحاضرة الثانية.
جلست يمنى بجانب حور.
ودونت حور كل ما شرحه دكتور المادة.
كانت حور مستغربة، لقد كان دكتور المادة مصريًا أيضًا وينظر باتجاههم باستمرار، نظرات لم تفهمها.
والأغرب من ذلك أنه يشبه من رأته في الحلم واسمه مروان.
انتهت المحاضرة الثانية.
خرجت الفتيات لتجد حور الدكتور مروان ينادي على يمنى.
مروان: يمنى!
يمنى: نعم يا دكتور مروان.
مروان: مين معاكي؟ تعرفيها منين علشان تتكلمي معاها وتقعدي جنبها؟
يمنى بارتباك: دي بنت مصرية، شكلها طيبة، علشان كدا قولت ممكن نكون أصحاب.
ليقاطعها مروان: وبعدين معاكي إنتي؟ مفيش فايدة فيكي.
جذبها من يدها وغادرا.
وقفت حور مستغربة ما رأته ولكنها لم تسمع حديثه مع يمنى.
غادرت حور هي الأخرى وقررت الذهاب لمنزلها.
وما أن وصلت اتصلت على رزان للاطمئنان عليها.
رزان: حبيبتي يا حور، كلك ذوق.
حور: إنتي أكتر، طمنيني عليكي وعلى منذر.
رزان: الحمد لله أحسن النهارده.
حور: الحمد لله. خلي بالك من نفسك.
رزان: وإنتي كمان.
حور: سلام حبيبتي. وسلامي لمنذر.
رزان: الله يسلمك. يوصل.
أغلقت حور هاتفها.
قررت أن تستريح ثم تخرج للبحث عن عمل.
ارتدت قميص نوم قصير قطني مطبوع عليه رسومات أطفال وذهبت للنوم.
عند يمنى.
تتصل يمنى إلى الفيلا ومعها مروان.
مروان: اتفضلي يا هانم ادخلي.
يمنى: سيب إيدي يا مروان، أنا مابقيتش صغيرة لكدا.
مروان: شكلك نسيتي اللي عملتيه زمان وحابة أفكرك.
تضع يمنى يديها على أذنها وتصرخ: كفاية بقي حرام عليك!
وتدخل في بكاء هستيري.
تأتي والدتها هناء.
هناء: مالك يا حبيبتي؟ في إيه يا مروان؟
مروان: شوفي الهانم ما بتحرمش أبدًا.
تركهم وغادر.
عند فارس.
يجلس فارس في شركته لإنهاء بعض أعماله.
تدخل عليه السكرتيرة.
السكرتيرة بدلع: مستر فارس، مستر مروان برا وعايز يدخل.
فارس بعدم اهتمام لها: خليه يدخل.
خرجت السكرتيرة ودعت مروان للدخول.
فارس: مروان، ازيك؟ عاش من شافك، فينك مستخبي ليه؟
مروان وكان يبدو عليه الضيق: اعذرني مشاغل.
فارس: مالك يا مروان؟ شكلك متضايق.
مروان: أيوه، أنا تعبت وبقيت مش عارف أتصرف معاها. أنا بفكر أحطها في مصحة نفسية.
فارس: إنت بتقول إيه؟ يمنى طبيعية يا مروان، إنت اللي خوفك عليها اتحول لخوف مرضي.
مروان: دي ما بتتعلمش أبدًا. تتصور النهاردة في الجامعة لقيتها واقفة مع بنت لسه جديدة وما حدش يعرف عنها حاجة وتقعد معاها في الكافيتريا. وتعطيها كارت بعنوانها.
فارس: إنت بتراقبها يا مروان؟
مروان: أيوه براقبها. إنت عارف بسبب سذاجتها كان هيحصل ليها إيه؟ وأنا مش مستعد أخسرها تاني.
فارس: بس هي ما تعرفش حبك ليها، إنت ديمًا بتعنفها. حاول تغير معاملتك معاها.
مروان: أنا هتصرف بطريقتي. والبنت الجديدة دي هخليها تبعد عنها بالذوق أو بالعافية.
فارس: طب عندي فكرة.
مروان: قول.
فارس: …………………
مروان: فكرة هايلة. طب يا ريت تبدأ التنفيذ.
فارس: هات لي بياناتها.
مروان: تعالي ليا بكرة الجامعة، هكون جهزت كل بياناتها.
فارس: اتفقنا يا صاحبي.
مروان: أسيبك بقي تكمل شغلك. سلام يا صاحبي.
فارس: مع السلامة.
جلس فارس وأغمض عينيه لدقائق وتذكر تلك الفتاة الجميلة.
ابتسم لتذكره أنها ارتدت تي شيرت خاصته وأنها ساعدته في تناول دوائه.
قطع تفكيره دخول السكرتيرة.
جاكلين: مستر فارس، يبدو عليك التعب. تحب أعملك مساج؟
فارس: مش وقته يا جاكي. ألغِ بقية مواعيد الشغل النهارده.
تركها في غيظها.
ذهب فارس إلى المستشفى لزيارة منذر على أمل أن يرى تلك الحورية هنا.
منذر: أهلاً وسهلاً فارس بيه.
فارس: أخبارك النهارده؟
كان يبحث بعينيه عنه.
منذر: منيح الحمد لله.
ثم أشار منذر على رزان.
منذر: دي رزان بنت خالتي وخطيبتي.
فرحت رزان لأول مرة يتحدث منذر هكذا.
فارس: أهلًا وسهلاً ومبروك.
ثم أكمل: أومال الآنسة التانية اللي كانت هنا تبقى مين؟
رزان: دي حور صديقتي في الشقة والدراسة، مصرية مثلك يا فارس بيه.
فارس في نفسه: حور... فعلًا هي حور من حوريات الجنة.
رزان: مضطرة أسيبك يا منذر علشان المفروض أدفع مع حور الإيجار النهارده ونسيت أديلها الفلوس.
فارس: لا خليكي مع منذر وأنا ممكن أوصل ليها الفلوس.
ابتسم منذر: كدا هنتعبك معانا.
فارس: ولا تعب ولا حاجة. اديني العنوان.
أعطته رزان العنوان والنقود.
غادر فارس للذهاب إلى حور.
رن جرس الباب.
حور بنعاس: أكيد دي رزان. صحيح المفتاح معايا.
خرجت لتفتح الباب وشعرها منسدل كتفيها.
لتجد...
رواية حور و الافاعي الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
انتهزت فارس الفرصة للذهاب إلى مسكن حور ورؤيتها.
لا يدري ما الدافع وراء شوقه لرؤيتها، هل لأنها رفضته؟ أم أنها أرادت التمثيل عليه دور العفيفة؟
رجولته تأبى أي مبرر، فهو بداخله يريدها، ولكن لا يعترف بأي شيء سوا أنها فتاة سيئة.
كيفية النساء في حياته.
قاد سيارته وذهب إلى مسكنها ورن الجرس.
كانت حور نائمة. قامت بسرعة ظناً منها أنها رزان.
فتحت الباب وكان شعرها الطويل منسدلاً على كتفيها، مما زادها فتنة وجمال.
فتحت الباب وهي تدعك عينيها كالطفل.
وقف فارس متسمراً مكانه من شدة جمالها.
فهو الدنجوان، ذو العلاقات المتعددة.
لم يرَ في حياته جمالاً طبيعياً كهذا.
حتى فتيات كندا وأمريكا ليست بجمالها.
رفعت حور رأسها لتجده فارس.
حور بصدمة: أنت! عرفت مكاني إزاي؟
فارس وهو يتفحص جسدها المثير: أنتِ متعودة تفتحي الباب وأنتِ لابسة كدا.
حور بصدمة بعدما أدركت مظهرها، أغلقت الباب في وجهه ودخلت.
استبدلت ملابسها وهي تلعن حظها.
فدائماً ذلك الشخص يراها فتاة سيئة.
ثم عادت وفتحت الباب مرة أخرى وتحدثت بجدية.
حور: أفندم. حضرتك عايز مين؟
فارس: هفضل واقف على الباب كتير. هي دي برضه الأصول؟
حور: اتفضل.
وتركت الباب مفتوحاً.
دخل فارس ووجد سريرها مبعثراً.
فهي تسكن في استوديو مكون من حجرة نوم مشتركة ومطبخ صغير وحمام.
جلس فارس وهو يتأملها.
حور: لو سمحت اتفضل وضح حضرتك عايز إيه، علشان عندي مشاوير.
تضايق فارس من أسلوبها.
فأخرج ظرفاً به النقود وأعطاها إياه.
حور بتساؤل: إيه ده؟
فارس: دي فلوس الإيجار. رزان بعتتهالكِ.
حور: آه صحيح. شكراً لحضرتك.
فارس بتطفل: لو حابة أوصلك لمشاويرك في طريقي.
حور: لا شكراً. مفيش داعي.
فارس: زي ما تحبي.
وتركها وغادر.
فارس في نفسه: أكيد رايحة تقابل حبيبها.
شعر بالغضب لفكرة أن لها حبيب.
ركب سيارته وقرر مراقبتها.
بعد دقائق نزلت حور إلى الشارع بعدما رفعت شعرها على شكل ذيل حصان.
فكانت تبدو كالمهرة بجمالها الأخاذ.
سار ورائها بعدما ترك مسافة بينهما حتى لا تراه.
وجدها تدخل كافيه.
لبس نظارته ودخل ورائها.
وجدها تقف مع أحد الموظفين في الكافيه.
وبعد دقائق خرجت وكان يبدو عليها الحزن.
استغرب فارس لذلك فذهب إلى ذلك الشخص ليسأله عنها.
بعدما أعطاه مبلغاً من المال.
الشخص: كانت عايزة شغل بس للأسف مفيش.
فارس: تمام.
وخرج بسرعة للبحث عليها.
وجدها تجلس على أريكة بالشارع وكانت تبكي.
ثم اتصلت على والدتها.
أميرة: حور حبيبتي وحشتيني. طمنيني عليكي.
حور: أنتِ اللي وحشاني يا مرمر. بتاكلي كويس وتاخدي علاجك؟
أميرة: أيوا يا حبيبتي. المهم طمنيني عليكي. لقيتي شغل؟ أنا عارفة إن الفلوس اللي معاكي قليلة.
حور: اطمني يا ماما. أنا كويسة الحمد لله. ولقيت شغل بمرتب كبير كمان.
أميرة: طيب الحمد لله. فرحتيني حبيبتي. ربنا يرزقك ويسعدك.
حور: تسلميلي يا ست الكل. سلام حبيبتي.
وأغلقت الهاتف وتنهدت تنهيدة طويلة.
ثم قامت من مكانها.
كان كل هذا الحديث على مرأى ومسمع فارس.
فارس باستغراب: ليه كدبت على مامتها؟ غريب أمرك يا حور.
ومشي ورائها وجدها دخلت سوبر ماركت واشترت البسكويت فقط خوفاً أن تنفد النقود بسرعة.
شعر فارس بالحزن تجاهها.
وقرر مساعدتها.
اشترى الكثير من الأطعمة والفواكه والعصائر.
وانتظر حتى اطمئن أنها عادت إلى شقتها.
ثم وضع الأكياس أمام الباب ورن الجرس وغادر بسرعة.
فتحت الباب ولم تجد أحد.
ثم وجدت الأكياس المعبأة بالطعمة.
استغربت ذلك ووقفت تنظر حولها ولم تجد أحد.
أخذت الأكياس.
ظناً منها أن رزان هي من بعثتها.
أخذت الأطعمة ووضعتها في الثلاجة.
وهي تحمد ربها على نعمة.
عند مروان.
عاد مروان منزله وجد عمته (والدة يمنى) تجلس بمفرده.
مروان: مساء الخير.
هناء: مساء الخير يا مروان. اتفضل اشرب قهوة معايا.
مروان: شكراً يا عمتو. أووومال فين يمنى؟
هناء: من وقت ما كنت موجود. دخلت أوضتها وحبست نفسها. ورافضة حتى تفتحلي وما أكلتش أي حاجة. معلش يا مروان طول بالك عليها شوية. يا عمتو أنتِ عارفة أد إيه أنا بخاف عليها.
هناء: عارفة يا حبيبي. ربنا يهدى الحال.
صحيح باباك اتصل وقال هيرجع بكرة من مصر. كان نفسي أكون معاه. بس هو وعدني أسافر معاه المرة الجاية.
مروان: إن شاء الله يا عمتو. ويرجع بالسلامة.
أستأذنك يا عمتو. خلي الخادمة تحضر عشاء لـ يمنى وأنا هطلع ليها.
هناء: حاضر يا حبيبي.
بعد دقائق صعد مروان والخادمة إلى حجرة يمنى.
طرقت الخادمة الباب.
يمنى: قولت مش هفتح ومش عايزة أكلم حد.
مروان بهدوء: افتحي الباب بدل ما أكسره يا يمنى، وأنتِ عارفة كلامي.
يمنى بزهق قامت وفتحت الباب.
يمنى: أفندم. عايز إيه؟ مش كفاية تهزيق فيا جاي تكمل؟
أشار مروان للخادمة بوضع الطعام والانصراف.
بعدما خرجت الخادمة.
قام بغلق الباب من الداخل بالمفتاح.
وجلس على الكرسي.
يمنى: أنت قفلت الباب ليه؟ عايز إيه مني يا مروان.
مروان: اقعدي نتعشى الأول.
يمنى: مش عايزة.
مروان: وأنا جعان وعايز ناكل سوا.
يمنى: يا سلام.
قام مروان واحتضنها فجأة.
خافت يمنى ظناً منها أنه سيضربها.
وحاولت الابتعاد.
مروان: أهدي يا يمنى. ما تخافيش.
وقام بتهدئتها وملس على شعرها حتى هدأ.
مروان: أنتِ عارفة إني بخاف عليكي.
يمنى: أنت مش واثق فيا يا مروان.
مروان: لا يا يمنى. أنا خايف عليكي من الناس. أنا فعلاً كنت عصبي عليكي. بس دا من حبي ليكي وخوفي عليكي.
يمنى: هو اللي يحب حد يعمل فيه كدا.
مروان: آسف حبيبتي. ويلا بقي هموت من الجوع.
يمنى: بعد الشر عليك.
وجلسا سوياً لتناول الطعام.
يمر الوقت على أبطالنا وينام الجميع ليأتي الصباح.
تستيقظ حور وتقوم وتصلي فرضها وترتدي بنطالون من الجينز وتيشرت قطني روز وتلم شعرها الطويل على شكل كعكة مبعثرة.
فكانت تبدو رائعة الجمال.
تستقل تاكسي إلى الجامعة.
مروان: جاهزة يا يمنى؟
يمنى: أيوا خلاص جاهزة.
مروان: يلا بينا.
وأخذها معه في سيارته للذهاب إلى الجامعة.
عند رزان في المستشفى.
رزان: حمدالله على سلامتك يا منذر. اليوم خروجك إن شاء الله.
منذر: تعبتك معايا رزان.
رزان: ما تقولش كدا. إحنا أولاد خالة.
منذر: بس؟
رزان بإحراج: أخوات كمان.
منذر: لا يا رزان. إحنا مش أخوات. وآآن الأوان تعرفي إنتِ إيه بالنسبة ليا.
إنتِ حبيبتي وروحي وقلبي كمان.
وأنا كلمت خالتي وطلبت إيدك.
وكنت عاملها مفاجأة ليكي لما توصلي. بس حظي عملت الحادثة.
وعايز لما أخرج نعقد القران. وتكوني زوجتي حبيبتي. إيه رأيك؟
رزان بكسوف وتوردت خديها: وأنا كمان بحبك.
منذر أمسك يدها وقبلها.
ربنا يقدرني وأسعدك حبيبتي.
وصلت حور إلى الجامعة.
وقفت تبحث بعينيها عن يمنى.
وجدتها تدخل مع دكتور مروان.
رمقها مروان بنظرة تحذيرية بعدم الاقتراب.
استغربت حور.
حور: هو في إيه؟ ليه بيتصرف معايا كدا؟
ودخلت المدرج وهي لا تفهم سبب كرهه لها.
وجدت يمنى آتية إليها.
يمنى: صباح الخير يا حور.
حور: صباح الخير. هو دكتور مروان أخوكي؟
يمنى: لا. دا ابن خالو. وكمان.
ثم أكملت بكسوف.
حبيبي.
حور بفرحة: أيوا بقي. ربنا يسعدك حبيبتي.
أما مروان فقام بالاتصال على صديقه وأخبره أن يأتي بعد ساعتين حتى تنتهي المحاضرة.
وأنه قد بدأ في تنفيذ خطته.
بدأ مروان بشرح المحاضرة.
وكان دائماً يوجه الأسئلة الصعبة إلى حور بغرض إحراجها أمام الجميع.
ولكن حور كانت تخيب ظنه وتجاوب بكل ذكاء.
فهي من الطالبات المتفوقات والمجتهدات.
كانت يمنى سعيدة بـ حور.
فهي تعلم تفكير مروان.
يمنى في نفسها: كدا مالكش حجة يا سي مروان.
البنت طلعت ذكية. ومؤدبة.
يبقى مفيش مانع علشان تكون صاحبتي.
مر الوقت وانتهت المحاضرة.
يمنى: تعالي نروح الكافيه يا حور.
حور: لا يا بنتي. أنا حاسة إن دكتور مروان مش عايزني أكلمك.
يمنى: تعالي بس وأنا أفهمك.
خرجت الفتاتان أمام مروان.
مروان: ماشي يا يمنى. حالا أثبتلك إنها زي أي بنت هنا.
حضر صديقه وذهب معه إلى الكافتيريا.
وما أن وصلا.
وقف فارس متسمراً: حووووور.
رواية حور و الافاعي الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
بعد ذهاب كلا من يمنى وحور إلى الكافيتريا، حضر صديق مروان وذهبا سويا إلى الكافيتريا لتنفيذ باقي الخطة.
وما أن وصلا، وقف فارس متسمرا مكانه.
فارس: حور.
حور: انت!!!!
مروان: هو انتم تعرفوا بعض؟
فارس: دي آنسة حور، معرفة ومن الأصدقاء المحترمة.
فرحت يمنى لرؤى فارس.
مروان: إذا كان كدا، يلا بينا أعزمكم على حاجة نشربها برا.
حور: لا، اعذرني مضطرة أمشي.
فارس: ليه يا حور، وراكي حاجة مهمة؟
حور: أيوه.
ونظرت إلى يمنى.
حور: أشوفك بكرة، سلام.
وغادرتهم على الفور.
فارس: أسيبكم أنا كمان وهكلمك بعدين يا مروان.
وذهب بسرعة للبحث عن حور. وجدها تقف تنتظر تاكسي. نزل فارس من سيارته.
فارس: حور.
حور: نعم.
فارس: ليه بتهربي مني يا حور؟
حور: حضرتك فاهمني إني من البنات الـ... وأنا مش كدا. ولو سمحت سيبني في حالي. أنتم غير وغيري، وحياتي غير حياتكم.
فارس: أولاً أنا آسف على اللي حصل مني. ثانياً أتمنى تسامحيني ونكون أصدقاء بجد. ثالثاً يا ريت تقبلي عزومتي على الغدا.
حور: تمام، مفيش مشكلة. سامحتك. بس عزومة الغدا مش هينفع، لأني ورايا مشاوير.
فارس: طب نتغدى بسرعة ومش هعطلك.
وبعد إلحاح شديد من فارس، وافقت حور. ذهبا سويا في سيارته إلى مطعم شيك وتناولا الغداء. قص لها فارس كيف هاجر إلى كندا وتحدث طويلا على طبيعة أعماله. بدأت حور تبادله الحديث. دعاها للرقص فلم تمانع، فهي لا تدري أي أفعى تدبر لها المكيدة.
قضى وقت ممتع سويا، لم تشعر حور بمضي الوقت سريعاً.
حور: يا إلهي، الوقت عدى بسرعة.
فارس: عندك حق.
حور: طب أستأذن أروح.
فارس: هوصلك ومفيش جدال.
أوصلها فارس إلى منزلها وانتظر بالأسفل حتى تأكد من وصولها، ثم غادر.
عند مروان.
أخذ يمنى لمشاهدة فيلم رومانسي في السينما. كان مروان يمسك بيد يمنى وهو عاشق لها، وقلبه مضطرب خوفا عليها أن يحدث لها كالسابق.
فلاش باااااك.
مروان: يمنى، النهاردة آخر يوم في امتحانات الثانوية. تحبي نخرج نروح فين؟
يمنى: أنت عارف إننا هنسافر معاك لكندا. سيبني أقضي اليوم ده مع صحابي.
مروان: صحابك دول أنا مش برتاح لهم.
يمنى: ليه يا مروان؟ دول بنات كيوت خالص وبيحبوني.
مروان: طريقتهم في الكلام مش مريحة يا يمنى. اسمعي كلامي.
يمنى: أرجوك يا مروان، بلاش تتحكم في كل حاجة. دول أصحابي، وده آخر يوم أشوفهم فيه.
مروان بضيق: براحتك يا يمنى.
وتركها وغادر.
ذهبت يمنى إلى صديقاتها.
ولاء: قريبك ده شكله صعب أوي يا يمنى.
يمنى: لا والله، مروان طيب هو بس بيبان كدا.
سحر: بقولكم إيه، يلا مش هنضيع الوقت في الكلام هنا. أنا جهزت الفيلا لأجمل بارتي وعزمت كل أصحابنا.
يمنى بفرحة: يلا بينا.
ذهبت الفتيات إلى فيلا سحر. كانت الحفلة مليئة بالشباب والفتيات، ومع أغاني الدي جي كان الجميع يتراقص.
ولاء: أنا خايفة يا سحر حد يكتشف اللي هنعمله.
سحر: بس يا غبية، أنتِ عارفة هديتي إيه مقابل إني أسلمها ليه. ثم دي فرصتي علشان أخلص منها وأفوز بمروان. أنا مش عارفة هو بيحب فيها إيه.
ولاء: هيكون إيه يعني. ثم مروان لو اكتشف هيقلب الدنيا.
سحر: دي عربية آخر موديل. يلا بقى أشغليها على ما أحط ليها المنوم في العصير.
كان مروان يراقب كل شيء، حيث دخل الفيلا مع الشباب دون أن يشعر به أحد وبدأ يستخبي، ويراقب ما يحدث من بعيد. وجد يمنى تشرب العصير وبعدها بدأت تترنح وفقدت الوعي. أشارت سحر إلى الخدم بحملها ووضعها في سيارتها بحجة أنها تعبت وستقوم بايصالها. خرج مروان مسرعا ورائهم.
قادت سحر السيارة إلى فيلا.
باسل: برافو عليكي، وفيتي بوعدك يا سحر.
وأخرج من جيبه مفاتيح السيارة الجديدة. ثم قام بفتح باب السيارة وحمل يمنى. ليجد من يضربه من الخلف. تقع يمنى من بين يديه. تخاف سحر وتهرب على الفور. يتبادل الشابان الضرب، حتى يقع باسل مغشيا عليه. يحمل مروان يمنى إلى سيارته ويعود بها إلى بيته.
بعد أن قرر الانتقام من كل من ساهم في أذية يمنى حبيبته.
عودة من الفلاش.
مروان: مش هستحمل أعيش لو حد لمس شعرة منك يا يمنى.
عند حور.
تصل حور لتجد رزان في انتظارها.
حور: رزان. وحشتيني.
وتحتضنها.
رزان: وأنتِ أكتر حبيبتي.
حور: رجعتي إمتى؟
رزان: لسه من شوية.
حور: حمد الله على سلامتك. أخبار منذر إيه؟
رزان: كويس الحمد لله. اجلسي وأنا بحاكيكِ، عندي أخبار كتير حلوة.
جلست حور وهي تستمع إليها، حيث أخبرتها بحب منذر لها وأنه طلبها للزواج.
حور: ألف مبروك حبيبتي، فرحتيني بجد.
رزان: عقبالك يا حور. أنا هضب الأغراض وملابسي، علشان منذر هياخدني عنده اليوم. اعذريني مش هقدر أشاركك في إيجار الشقة الشهور القادمة.
حور بتفهم: ولا يهمك حبيبتي، المهم تكوني سعيدة.
وبدأت تساعدها في تجهيز حقائبها.
عند هناء.
يصل طارق السيوفي، والد مروان، إلى الفيلا. تقابله أخته هناء بالترحيب.
طارق: ازيك يا هناء. أومال فين الأولاد؟
هناء: زمانهم على وصول. اقعد أنت واستريح.
طارق: طيب، أنا هطلع أغير هدومي على ما يرجعوا.
ويصعد إلى حجرته.
عند فارس.
يصل فارس إلى منزله ويتصل على والده.
مراد الألفي، والد فارس.
مراد: ازيك يا فارس يا ابني. مش ناوي تنزل إجازة أشوفك؟
فارس: إن شاء الله عن قريب. في إجازة نص السنة.
مراد باستغراب: إجازة نص السنة ليه؟ هو أنت رجعت تدرس؟
فارس بضحكة: لا مش كدا يا والدي. بعدين أحكيلك. المهم طمني على صحتك.
مراد: الحمد لله. بس أنت عارف إني بزهق لما بقعد في الفيلا الكبيرة لوحدي.
فارس: خلاص. روح الفيلا الصغيرة. أنت بتحبها وليك ذكريات فيها.
مراد: للأسف مش هينفع الفترة دي.
فارس: ليه؟ حصل إيه؟
مراد: دي قصة طويلة. واحد نصب على أسرة وخد كل ماليهم على أنه صاحب الفيلا وباعها لهم وهرب.
فارس: دي غلطتهم هما، مش ذنبنا إحنا.
مراد: لا يا فارس، الأب راح فيها ومات، ومبقاش غير الأم وابنتها. حرام نقسي عليهم إحنا كمان.
فارس: لا حول ولا قوة إلا بالله. خلاص اللي تشوفه أكيد هو الصح. وخلي بالك من نفسك.
مراد: وأنت كمان.
أنهى فارس حديثه مع والده ليجد رسائل على الواتس أب. فتح الرسائل فوجدها.
رواية حور و الافاعي الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد أن أنهى فارس محادثته مع والده، وجد رسائل على الواتساب. فتح الرسائل فكانت من رقم غريب، كانت الصور كلها لحور معه وهو يرقص معها وتبدو وكأنه يحتضنها. وصور وهما يجلسان مقتربان من بعضهما البعض وكأنهما عشيقان. ومكتوب تحت الصور: "إيه رأيك في الصور دي؟ تحب ننشرها على السوشيال ميديا؟ ولا تنفذ اللي هنقولك عليه؟ انتظر رسالة مننا".
استغرب فارس من ذلك وماذا يريد، فاتصل على الرقم ولكنه كان خارج نطاق الخدمة.
فارس باستغراب: يا ترى مين ورا ده وايه هدفه؟ أنا كل يوم مع واحدة شكل، إشمعنى حور اللي صورها معايا؟
ظل يفكر وينظر للفون منتظراً الرسالة الجديدة.
***
عند مروان.
عاد مروان هو ويمنى إلى الفيلا، وجد والده في انتظارهم هو وعمته.
رحب بوالده.
مروان: حمد الله على سلامتك يا والدي. أخبارك وأخبار أهلنا في مصر؟
طارق: الحمد لله كله تمام.
ثم نظر إلى يمنى.
طارق: إيه يا يمنى مش هتسلمي على خالتو؟
يمنى: إزيك يا خالو وحشتنا.
طارق: وانتِ كمان يا حبيبة خالو.
هناء: يلا بينا الأكل جاهز.
طارق بصوت هامس لهناء: شايف إن المياه رجعت لمجاريها.
هناء: ربنا يهديهم أصلهم زي القط والفار.
جلسوا جميعاً لتناول الطعام.
طارق: أنا أسبوع وهسافر مصر تاني، وهغيب لمدة شهر في شغل مهم هناك. وهاخد هناء معايا.
يمنى: وأنا؟ هتسيبوني لوحدي؟
مروان: ما أنا موجود معاكي يا يمنى.
طارق: اطمني يا يمنى قبل ما أسافر هنعقد القران عليكي إنتي ومروان.
هناء بفرحة: ده أحلى خبر سمعته.
يمنى: هو أنا ماليش أي رأي؟ كل حاجة تتفرض عليا.
مروان: تقصدي إيه بكلامك ده يا يمنى؟
يمنى بعد أن شعرت أنها أخطأت التعبير: مش قصدي يا مروان.
مروان: ولا قصدك.
وتركهم وغادر المكان صعوداً لحجرته.
هناء: ليه كدا يا بنتي؟ مش ده مروان اللي بتحبيه؟ كسرتي فرحتنا بكلامك ده.
طارق: بجد يا يمنى لولا إني مربيكي على إيديا وعارف أخلاقك، كان هيكون ليا تصرف تاني معاكي.
وقام هو الآخر.
نظرت لها هناء: ربنا يهديكي يا بنتي. وقامت هي الأخرى.
جلست يمنى بمفردها تبكي، فهي لا تدري لماذا دائماً يخونها التعبير، فهي تحبه، ولكنها تريد أن تشعر أن لها مطلق الحرية في القرار كأي فتاة.
***
عند حور.
جلست حور بمفردها بعد أن ودعت صديقتها رزان. لقد وعدتها رزان بأنهم سيظلان أصدقاء.
حور في نفسها: بالرغم إني ما لحقتش أتعود عليكي يا رزان، بس حاسة إني هفتقدك.
قامت حور ودفعت الإيجار، ثم عادت تحسب بقية النقود معها.
حور: يا خبر النقود بتخلص بسرعة، لازم ألاقي شغل بأسرع وقت.
نزلت إلى الشارع وقامت بشراء جريدة للبحث عن عمل. وجدت عمل baby sitter (جليسة أطفال). قررت الاتصال بتلك الأسرة. ردت الأم عليها واتفقوا سوياً على الأتعاب ووقت العمل. وأخبرتها حور أنها طالبة وتريد العمل من بعد الظهر. وافقت الأم فهي تعمل في وقت متأخر وتريد أن تبقي حور مع ابنتها لوقت متأخر. وافقت حور على ذلك بالرغم من أنها ستقضي معظم يومها بين العمل والدراسة، ولكن لا يوجد أمامها بديل حتى الآن.
***
عند يمنى.
ذهبت يمنى إلى حجرة مروان وهي تشعر بالخجل. طرقت الباب، فلم تجد رداً. أعادت طرق الباب مرة أخرى ونادت على مروان. لم تجد أي رد. خافت يمنى أن يكون حدث له سوء، فتحت الباب بسرعة وهي تبحث بعينيها عليه. لتجده يخرج من الحمام ويرتدي شورت فقط. وضعت يمنى يديها فوق عينيها بسرعة.
مروان وهو يداري ابتسامته، ويتكلم بجدية: خير، في حاجة؟
يمنى: البس هدومك الأول.
قام مروان بارتداء تي شيرت.
مروان: اتفضلي اتكلمي.
يمنى: أنا آسفة يا مروان.
مروان: عادي، ما تشغليش بالك.
يمنى: يعني إيه؟
مروان: يعني اطمني مفيش جواز.
يمنى ببكاء: خلاص كرهتني ومش عايزني.
اقترب منها مروان ووضع يدها على فمها.
مروان: بس يا هبلة، أوعي تقولي كرهتني دي مرة تانية. إنتي روحي.
يمنى: أومال مش هتجوزني ليه؟
مروان: عشان ما أفرضش نفسي عليكي. ووقت ما تكوني موافقة ومستعدة هتلاقيني منتظرك.
يمنى: يعني انت مش زعلان مني؟
مروان: في حد يزعل من روحه؟
اقتربت منه يمنى وقبلته من خده، ليجذبها إليه بسرعة ويحتضنها بحنان. وهمس بالقرب من أذنها:
مروان: اخرجي دلوقتي، أصل أنا هكون مش مسئول عن تصرفاتي يا مجنناني.
جريت يمنى بسرعة باتجاه الباب وهي تضحك.
يمنى: بحبك.
وأغلقت الباب وذهبت إلى حجرتها.
***
عند فارس.
ذهب فارس إلى حجته وجلس على سريره مستنداً على شباك السرير وهو يقلب في الصور. وكان ينظر إلى ملامح تلك الحورية.
فارس: اسم على مسمى يا حور.
وفجأة أتاه اتصال من رقم غريب.
فارس: الو.
المتصل: إزيك يا فارس.
فارس: حضرتك مين؟
المتصل: مش مهم أنا مين، المهم في اتفاق بينا لازم تنفذه.
فارس: اتفاق إيه؟ بتتكلم عن إيه؟
المتصل: بالنسبة للمزة اللي معاك في الصور، لو يهمك أمرها، يبقى تنفذ اللي هنطلبه.
فارس: أنا مش فاهم حاجة.
المتصل: مروان صاحبك، لازم يبعد عن يمنى.
فارس: وأنا مالي بحاجة زي كده.
المتصل: مالك أوي.
فارس: واضح إنك مش عارف بتتعامل مع مين.
المتصل بضحكة خبيثة: عارف كويس إني بتعامل مع فارس الألفي.
فارس: أعلى ما في خيلك اركبه، وإياك تفكر إنك تقرب من صاحبي ويمنى، ولا فكرت لو للحظة إنك تبص بس على حور، يبقى اقرأ على نفسك الفاتحة.
المتصل: تعجبني، وكده نبدأ التحدي.
واغلق الهاتف.
فارس: الو... الو...
فارس بلوم لنفسه: أنا كده اتسرعت، كان لازم أعرف هو عايز إيه من مروان ويمنى. وحور مالها بكل ده.
جلس يفكر في كل السيناريوهات، حتى راح في نوم عميق.
***
مضى الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح. تستيقظ حور وتقوم وتصلي فرضها وترتدي ملابسها للذهاب إلى الجامعة. تصل في الوقت المناسب، تجد رزان هناك.
رزان: حبيبتي يا حور وحشتيني.
حور: وإنتي أكتر.
رزان: معلش هنشغل الفترة اللي جايه عشان بنرتب لزواجنا، فعايزة منك تصوري ليا المحاضرات اللي هتفوتني.
حور: من عنيا حبيبتي، ربنا يسعدك.
رزان: ويسعدك يا رب. أسيبك بقى عشان منذر مستنيني برا.
حور: طب احضري المحاضرة دي.
رزان: البركة فيكي بقى.
وتتركها وتغادر.
يرن هاتف حور.
حور: الو.
يمنى: إزيك يا حور؟ أنا يمنى.
حور: أهلاً حبيبتي. إنتي فين مش شايفة في الجامعة؟
يمنى: أنا ما جيتش النهارده. الحقيقة خالي رجع من مصر وقرر زفافي على مروان بعد أسبوع وهنشغل في الترتيبات. عايزة منك خدمة، تكتبلي كل المحاضرات وتصوريها ليا.
حور بابتسامة لأن الموقف يعيد نفسه مع رزان ويمنى: من عنيا حبيبتي، مبروك مقدماً.
يمنى: الله يبارك فيكي عقبالك.
وأغلقت الهاتف. تذهب حور إلى المحاضرة وتدون كل شيء من أجل صديقتيها.
انتهت المحاضرة. استقلت حور إلى عنوان تلك السيدة لبدء العمل. وصلت إلى الفيلا، لتستقبلها السيدة ولاء.
ولاء: أهلاً يا حور، كويس إنك مصرية زينا. فرصة البنت تسمع عربي وتسمع إنجليزي.
حور: أهلاً بحضرتك. فين الطفلة؟
ولاء: لوجي عندها سنة ونص، عصبية شوية، معلش هسيبك معاها عشان اتأخرت على شغلي. وكل حاجة هنا تحت أمرك، المهم تخلي بالك من البنت.
حور: اطمني عليها.
ودعتها ولاء وغادرت. ذهبت حور إلى الطفلة، وجدتها نائمة. ذهبت إلى المطبخ وحضرت بعض الأطعمة البسيطة من أجل الطفلة. وذهبت وجلست بالقرب منها. رن هاتفها برقم غريب. فتحت بسرعة خوفاً أن تقلق الطفلة.
حور: hello.
فارس: إزيك يا حور؟ أنا فارس.
انتفض قلبها ولا تدري السبب لسماع صوته.
فارس: حور، بكلمك.
حور: أيوه معاك.
فارس: أنا عارف إنك خلصتي الجامعة. ينفع أجلك ونخرج نتغدى سوا؟
حور: الحقيقة مش هينفع، عندي شغل.
فارس: شغل!! شغل إيه يا حور؟
شعرت حور بالاحراج أن تخبره بوظيفتها الجديدة، فأغلقت الهاتف في وجهه. اتصل بها فارس مرة أخرى ولكنها لم ترد. أعاد الاتصال عدة مرات ولكن دون جدوى.
تضايق فارس: ليه قفلت وليه مش بترد؟
قرر الذهاب إلى منزلها ظناً منه أنها هناك. وبعد وقت وصل إلى المنزل وكان مغلق والأنوار مغلقة، ليخبره البواب أنها خرجت منذ الصباح ولم تعد حتى الآن.
***
عند يمنى.
يجلس الجميع على الغداء.
يمنى: خالو طارق.
طارق: نعم يا يمنى؟
لينظر الجميع لها باستغراب.
يمنى: بتبصوا عليا كده ليه؟ مروان حب حياتي، بس أنا خانتني التعبير.
طارق: على بركة الله، يبقى الخميس اللي جاي.
هناء: ألف مبروك يا حبايبي.
مروان: مبروك عليا أنا.
مر الوقت وأصبحت الساعة التاسعة مساءً. أحضرت ولاء وشكرت حور وأعطتها ظرف به مرتب الشهر مقدماً. شكرتها حور وغادرت. كانت تشعر بالإرهاق. وصلت للتو إلى سكنها. دخلت ورمت بنفسها على السرير ووضعت ظرف النقود بجانبها متحدثة لنفسها:
حور: لازم أكون أقوى من كده.
ليرن جرس الباب.
تقوم وتفتح الباب لتجده...
رواية حور و الافاعي الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
بعد عودة حور إلى منزلها، كان يومًا شاقًا ومجهدًا لها.
رمت بنفسها على السرير ووضعت ظرف النقود بجانبها، متحدثة لنفسها:
"لازم أكون أقوى من كده."
ليرن جرس الباب.
قامت وفتحت الباب لتجده فارس.
حور: فارس بيه، خير؟
فارس: كنتِ فين يا حور؟
حور: يعني إيه كنت فين؟
فارس بغضب: انتِ ما كنتيش في البيت، كنتِ فين الوقت ده كله، وما تكذبيش عليا.
حور: واضح إن حضرتك نسيت نفسك، إنت مش وصي عليا، ومش من حقك تعرف أنا فين.
فارس بغضب أكبر، دفعها للداخل وأغلق الباب.
ثم أمسكها من ذراعها وبكل غضب تحدث:
فارس: لما أسأل سؤال تجاوبي، انتِ فاهمة؟
حور بألم: سيب إيدي، إنت مش بني آدم.
تركها فارس، ووقعت عيناه على الظرف الموضوع على السرير.
أمسك به وفتحه ليجد مبلغًا كبيرًا من المال.
فارس بجنون: المفروض إنك مش معاكي فلوس. جبتي الفلوس دي منين؟ انطقي أحسن أدفنك هنا.
حور ببكاء: شيء ما يخصكش.
وبدأت في الصراخ: سيبني في حالي، حرام عليك، ومش عايزة أشوف وشك تاني.
فارس: فعلًا واحدة ر*خ*ي*ص*ة. أنا اللي غلطان إني اهتميت لواحدة زيك.
ثم دفعها لتقع على الأرض، ورمى عليها النقود وغادر.
جلست حور تبكي بشدة، فهي لا تدري لماذا يتدخل في حياتها بهذا الشكل، وكيف له أن يتهمها.
ظلت تبكي على حالها حتى راحت في النوم.
قاد فارس سيارته بجنون، وكان يلعن تلك الفتاة السيئة.
فارس: أنا اللي غلطان. أنا اللي كنت ناوي أساعدك. فكرتك إنسانة محترمة، طلعتي زيك، زي أي واحدة.
عاد إلى منزله واتصل على جاكلين (السكرتيرة) كي يقضي معها يومه، ليفرغ طاقته وغضبه.
عاد إلى فارس القديم الذي لا يرى سوى المتعة الحرام.
اتصلت جاكلين على أحد الأشخاص.
جاكلين: اتصل عليا دلوقتي وعايزني عنده في الفيلا.
الشخص: حلو أوي. هبعتلك خلال دقائق ملابس معينة عايزك تلبسيها وتتصوري معاه من غير ما ياخد باله، وسيبلي الباقي عليا.
جاكلين بضحكة: المهم كله بحسابه.
الشخص: اطمني، اكتبي الرقم اللي عايزاه وهيكون في حسابك.
ثم أغلق الهاتف.
تحدث ذلك الشخص لنفسه:
حلو أوي، الأمور ماشية أفضل من اللي خططت له. ودلوقتي... دورك يا يمنى إنتِ ومروان.
وضحك ضحكة خبيثة.
عند يمنى، تذهب لسريرها استعدادًا للنوم لتجد رسالة على هاتفها.
تفتحها لتجد تلك الرسالة من رقم غريب:
"الحقيني يا يمنى، أنا حور. حاولي تساعديني، أرجوكي. من غير ما تعرفي مروان، لأنه اتفق مع فارس باختطافي واغ*تص*ا*ب*ي. أنا في فيلا فارس."
اتصلت على ذلك الرقم لتسمع صوت حور وهي تصرخ:
"سيبني في حالي، حرام عليك."
أغلقت الهاتف واستبدلت ملابسها بسرعة وقادت سيارتها إلى فيلا فارس.
ذهبت بجنون ودخلت تبحث عن حور، ولكنها لم تجد أحدًا بالأسفل.
صعدت يمنى إلى حجرة النوم وهي تسمع أصوات وتأوهات.
فتحت الباب لتجد فارس في وضع مخل مع جاكلين.
شعرت بالإحراج وحاولت أن تخرج بسرعة.
قام فارس وارتدى شورتًا فقط وذهب ورائها عند البوابة.
فارس: في إيه يا يمنى؟ وإيه اللي جابك في وقت زي ده؟
يمنى ببكاء شديد: حور... أنا جالي رسالة...
ولم تكمل ليضمها فارس إليه.
فارس: اهدي... مالها حور.
ليصل مروان في نفس اللحظة ويجدها في حضن صديقه.
بعد أن أرسل له شخص مجهول صورًا ليمنى في سرير فارس وهي معه في أوضاع مخلة.
مروان: كان آخر حد ممكن أصدق إنه خاين، تطلع إنت يا فارس.
فارس: إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟
قام مروان بتوجيه لكمات عديدة إلى فارس.
بدأت يمنى في الصراخ وذهبت إلى سيارتها وقادتها بسرعة إلى منزلها.
قام فارس بالدفاع عن نفسه ولكم هو الآخر مروان، ثم أمسك بيديه.
فارس: فوق يا مروان. مش أنا اللي أخونك، ولازم تسمع لـ يمنى. إنت بتظلمني وبتظلمها.
مروان: بعد اللي شوفته بعيني ده، ووجودها عندك في وقت زي ده، وكمان في حضنك!!!
فارس: واضح إننا وقعنا في خطة، والسر ورا حور. البنت دي طلعت واحدة ر*خ*ي*ص*ة. وديني هعرف الحقيقة وهخليها تتمنى الموت ومش هتلاقيه.
تركه مروان دون أي كلمة منه، وذهب إلى سيارته.
بداخله يرفض أن تكون يمنى خائنة له، ولكن كل الأدلة ضدها.
يعود مروان إلى الفيلا ويصعد بسرعة إلى حجرة يمنى وكله غضب منها.
يطرق الباب عدة مرات وبصوت عالٍ.
"افتحي يا يمنى، أحسن لك."
ليأتي والده وعمته على صوته العالي.
طارق: في إيه يا مروان؟ بتزعق كده ليه؟
هناء بقلق: مالها يمنى يا ابني؟
ليدفع مروان حجرة يمنى بكل غضب، ليجدها واقعة في الأرض وغارقة في دمائها.
وقف الجميع في حالة من الذهول.
يمنى بتعب شديد: حرام عليك، ظلمتني يا مروان.
ثم غابت عن الوعي.
وقفت هناء تصرخ: دكتور، أرجوكم، بنتي هتروح مني.
قام مروان بحملها بسرعة للذهاب إلى المستشفى.
عند فارس، يجلس في الأسفل وهو متضايق من سوء فهم مروان.
وجلس يفكر ما علاقة حور بالموقف.
لقد تحدثت يمنى قبل أن يأتي مروان بأنها حور.
وبينما هو يفكر، تأتي إليه جاكلين.
جاكلين: مضطرة أمشي عشان بابا.
فارس بعدم اهتمام: اتفضلي امشي.
اقتربت منه جاكلين وقبلته وغادرت على الفور.
خرجت لتجد سيارة الشخص المجهول في انتظارها.
جاكلين بدلع: إيه رأيك فيا؟ نفذت كل اللي طلبته بالحرف الواحد.
باسل: برافو عليكِ.
جاكلين: طب فين الشيك؟
باسل: اتفضلي، مش خسارة فيكي.
جاكلين بفرحة: أنا مش عارفة ذوقك ليه كده يا باسل. ولا سحر إيه اللي عاجبها في مروان. عمومًا، إنتوا أحرار، المهم عندي الـ money (النقود).
عند مروان في المستشفى.
مروان: دكتور، بسرعة.
ليأخذ منه طاقم التمريض يمنى إلى حجرة العمليات.
هناء ببكاء: إيه اللي حصل يا مروان؟ إيه اللي يخلي بنتي تعمل في نفسها كده؟ عمري ما تخيلت إن يمنى تقطع شرايينها وت*نتح*ر.
طارق: اهدي يا هناء، وإن شاء الله تكون بخير.
هناء: أنا عايزة بنتي يا طارق.
يجلس الجميع في حالة من القلق والتوتر.
وبعد مرور أكثر من ساعتين، خرج الطبيب.
ليجرى عليه الجميع.
مروان: طمنا يا دكتور.
الطبيب: قدرنا نوقف النزيف، بس للأسف الحالة دخلت في غيبوبة.
هناء بصريخ: يعني إيه بنتي بتروح مني؟
الطبيب: ممكن تفضل في الغيبوبة يوم أو اتنين، أو أسبوع أو أكتر. ادعوا لها.
يجلس مروان في حالة صدمة.
لا يستطيع التفكير ويتذكر آخر جملة قالتها يمنى: "إنت ظلمتني يا مروان."
يمر الوقت على أبطالنا، ويأتي صباح يوم جديد.
تستيقظ حور كعادتها، ولكن اليوم تشعر بحزن بداخلها، فقد نهرها فارس بالـ ر*خ*ي*ص*ة.
ثم تعود لرشدها.
"الإنسان ده لازم يخرج من حياتي. شايفني كده وأنا ما عملتش حاجة. يشوف نفسه الأول."
تقوم وتستبدل ملابسها للذهاب إلى الجامعة.
استقلت تاكسي.
كانت تشعر بالدوار والإرهاق، فهي لم تتناول أي طعام من الأمس.
وصلت الجامعة، وبدأت تبحث عن يمنى، ولكنها تذكرت أنها أخبرتها بغيابها لتجهيز نفسها هي ورزان.
دخلت المحاضرة وانشغلت بتدوين المحاضرات.
وما أن انتهت، قررت الذهاب إلى عملها الجديد.
خرجت إلى خارج الجامعة للبحث عن سيارة تاكسي.
ولكن الدوار بدأ يزيد، وفجأة تقع في الأرض، لتسمع آخر كلمة شخص ينادي باسمها:
"حووووور."
وتفقد بعدها الوعي.
رواية حور و الافاعي الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
كانت حور تشعر بالدوار الشديد لقلقها وقلة النوم من كثرة التفكير في حديث فارس وكيف نهرها.
خرجت من الجامعة للبحث عن سيارة تاكسي للذهاب إلى عملها، ولكن الدوار يزداد لتقع على الأرض.
لتسمع آخر كلمة شخص ينادي باسمها: "حووووور"، وتفقد بعدها الوعي.
يلتف الجميع حولها، ولكن فارس يخترق هذا الجمع ليحملها إلى سيارته ويذهب بها إلى الفيلا الخاصة به.
يصعد بها إلى غرفته ويحضر كوبًا من الماء ويدفعه في وجهها مرة واحدة.
لتشهق حور بتعب وتفتح عينيها ببطء.
"أنا فين؟"
لتجد فارس يجلس بالقرب منها ويضع رجلًا فوق الأخرى.
فارس باستحقار: "ممكن أفهم أنتِ مين ومين وراكي؟ وعايزة إيه من يمنى؟"
وبصوت عالٍ يملأه الغضب: "لو فكرتي تكذبي هيبقى آخر يوم في عمرك."
حور: "أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه؟ ومالها يمنى؟ أنا مش فاهمة حاجة."
قام فارس بعصبية وأمسكها من يديها.
فارس: "أنا اللي لازم أفهم، ولو ما اتكلمتيش دلوقتي هتشوفي وشي التاني."
حور: "أنت باين عليك إنسان مش محترم، جايبني هنا ليه وبتألف قصص أنا مش عارفة عنها حاجة."
يشتد غضب فارس ليقوم ويجرها من على السرير إلى الأرض ويركل بكلتا رجليه عليها.
تحاول حور النهوض ولكنها ضعيفة بالنسبة له.
تصرخ وتتألم ولكنه لا يبالي ويضربها بكل قوته حتى سكنت عن الحركة.
يتركها ويغادر المكان، بينما هو يقود سيارته.
يرن هاتفه برقم مروان.
فارس: "مروان كويس إنك اتصلت، إحنا لازم نتكلم."
مروان بحزن: "يمنى في غيبوبة، وأنت السبب."
فارس: "إنت بتقول إيه؟ إيه اللي حصل ليمنى؟"
مروان: "يمنى انتحرت ودخلت في غيبوبة."
فارس: "قولي إنتوا فين؟"
أخبره مروان عن عنوان المستشفى.
قاد فارس سيارته بسرعة إلى عنوان المستشفى.
وجد مروان ووالدة يمنى (هناء) ووالد مروان (طارق) والجميع يجلس في حزن.
فارس: "أنا عايز أتكلم معاك يا مروان في لغز مش مفهوم."
مروان: "هنتكلم، تقول إيه؟ بعد الصور دي."
وأخرج صورًا على فونه بها يمنى وفارس في السرير بأوضاع مشينة.
فارس وهو يمعن النظر في الصور: "بس دي مش يمنى."
نظر له مروان: "طبعًا هتنكر."
فارس: "دي جاكلين هي اللي كانت معايا، وفجأة لقيت يمنى دخلت علينا، ولما شافتنا نزلت تجري على تحت. نزلت وراها وقلت إن حور."
وبدأ ينهار في البكاء ومش فهمت حاجة.
"حاولت أهديها لقيتك إنت موجود."
وضع فارس يده على كتف مروان.
"دا اللي حصل يا مروان، ولو مش مصدقني أنا موافق على أي حاجة هتحكم بيها."
تذكر مروان آخر كلمات تحدثت بها يمنى.
يمنى: "حرام عليك، أنت ظلمتني يا مروان."
مروان: "طب مين اللي بعت الصور دي؟"
فارس: "واضح إن في حد بيلعب بينا، والدليل على كده إن يمنى تيجي لي في وقت زي دا وتسألني عن حور. عمومًا البنت دي عندي وأنا مش هسيبها غير لما أعرف مين وراها."
مروان: "دا موبايل يمنى."
فارس: "طب افتحه وشوف مين كلمها وطلب منها تيجي لي."
فتح مروان المكالمات ولم يجد شيئًا.
فتح الرسائل ليجد رسالة تخبرها بأن فارس قام باختطافها ويريد اغتصابها بالاتفاق مع مروان فلا تخبري مروان.
جن جنون مروان.
مروان: "إيه الكلام الفارغ دا؟ وإزاي يمنى تصدق الكلام دا؟"
فارس: "أنا هرجع الفيلا لأنني تركت حور فيها مغمى عليها، والصبح هاجيلك."
وتركه وعاد بسرعة إلى الفيلا وصعد إلى حجرة النوم، ولكن لم يجد حور.
فارس بغضب: "هتروحي مني فين يا حور؟"
نزل إلى الأسفل وذهب إلى محل سكنها ولكنه وجد الاستوديو مغلقًا بقفل من الخارج.
نزل إلى سيارته ظنًا منه أنها بالأسفل وستعود.
عند حور
بعد أن غادر فارس، حاولت بصعوبة القيام وغادرته.
وظلت تمشي في الشارع وهي تتألم من الوجع.
يرن هاتفها.
حور بصوت يتألم: "الو."
ولاء: "إنتِ فين يا حور اتأخرتي، وأنا لازم أروح الشغل."
حور: "أنا آسفة، حصل ليا حادثة ومش هقدر أحضر."
ولاء: "حادثة!! إنتِ فين دلوقتي؟"
أخبرتها حور عن مكانها.
ولاء: "أنا جايه ليكي حالًا."
وبعد مرور الوقت وصلت ولاء إليها.
ولاء بخضة: "مين اللي عمل فيكي كدا؟"
حور: "عملت حادثة."
ولاء: "طب تعالي، إنتِ لازم تروحي مستشفى."
حور: "ما تشغليش بالك بيا، علشان شغلك."
ولاء: "شغل إيه بقى؟ ما كدا كدا مش هقدر أسيب البنت (لوجي) مع حد، يلا تعالي."
وأخذتها في سيارتها إلى المستشفى.
في المستشفى
قامت الممرضة بعمل الإسعافات الأولية لها وأعطتها حقنة مهدئة.
الممرضة: "بعد شوية هتنامي من أثر الحقنة."
شكرتها ولاء.
ولاء: "يا عيني عليكي يا حور، يا ترى إيه حصل معاكي."
ثم أخذتها في سيارتها قبل أن تغفو وعادت إلى شقتها.
وضعتها في السرير وذهبت هي إلى حجرتها.
يرن هاتف ولاء.
ولاء: "الو، أيوا يا جاكلين."
جاكلين: "إنتِ فين يا ولاء اتأخرتي."
ولاء: "حصل ليا ظروف، وما عرفتش ألاقي حد يقعد مع لوجي."
جاكلين: "ما قولتلك ألف مرة روحي ارمي البت دي لأبوها، وعيشي حياتك."
ولاء: "إنتِ عارفة إنه لو عرف أن ليه بنت هياخدها مني ويحرمني منها."
جاكلين: "ما ياخدها، هو إنتِ ناقصة مشاكل."
ولاء: "حرام عليكي يا جـاكي، دي بنتي إزاي أضحي بيها."
جاكلين: "دي مجرد غلطة وإنتِ وهو كنتم سكرانين، وما توقفيش حياتك عشانها، إنتِ بتضيعي نفسك كدا."
ولاء ببكاء: "افهمي، مقدرش أضحي بيها، وأوعدك هلاقي حل، وأرجع الشغل."
جاكلين: "أما نشوف."
وأغلقت الهاتف.
جاكلين في نفسها: "طول عمرك غبية يا ولاء، دا إنتِ معاكي كنز ومش عارفة تستفادي منه."
بعد مرور عدة ساعات، جن جنون فارس من كثرة البحث عن حور ولكنه لم يجد لها أي أثر.
يعود إلى الفيلا خاصته ويتذكر ما فعله بها وكيف كانت تتألم من قسوة ضربه بها.
يشعر بغصة في قلبه.
فارس: "إنتِ اللي خليتيني أعمل كدا."
ثم يرى آثار دمائها على الأرض.
ينقبض قلبه عليه.
"معقول يكون حصل ليها حاجة؟"
فارس متحدثًا لنفسه: "وهتفرق معاك إيه؟ ما إنت كدا كدا شايف إنها رخيصة."
ظل يفكر بها وبداخله القلق عليها ولكنه يكذب إحساسه.
قرر أن يبحث وراء ما حدث في ذلك اليوم.
فالصور التي بعثت إلى مروان كانت له مع جاكلين، كيف لأحد أن يصوره في حجرة نومه؟
وبدأ يذهب تفكيره إلى جاكلين، وقرر البحث في الموضوع بنفسه.
عند حور
تبدأ حور في الاستيقاظ من أثر المنوم لتجد نفسها في مكان غريب عليها.
لتقوم مفزوعة وتخرج من الحجرة بسرعة لتجد ولاء تجلس تطعم ابنتها.
ولاء: "حمد الله على سلامتك حبيبتي."
حور: "الله يسلمك."
وبدأت تتذكر ما حدث لها.
"أنا تعبتك معايا يا مدام ولاء."
ولاء: "لا يا حبيبتي، أنا مبسوطة إنك معايا. أنا اكتشفت إني عشت عمري كله دا وماليش صديقة بجد."
وتنهدت تنهيدة طويلة لتذكرها الماضي.
حور: "دا يسعدني نكون أصدقاء، إن شاء الله. أجلك من الصبح، ماليش مزاج أروح الجامعة وهقعد مع القمرية دي، وإنتِ شوفي شغلك اللي عطّلتك عنه."
ولاء: "مفيش داعي تروحي وإنتِ تعبانة يا حور، خليكي معانا النهارده، وزي ما إنتِ شايفة مفيش حد معانا، يا ريت تعيشي معانا."
حور: "يا حبيبتي دا كرم كبير أنا مش قدّه."
ولاء: "ما تقوليش كدا، ومن الصبح نروح نجيب حاجتك، ودا قرار مفيش نقاش فيه."
ثم قامت ولاء باحتضان حور وفجأة بدأت تشعر بوخزة شديدة في صدرها.
ولاء بألم: "حور..."
رواية حور و الافاعي الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
بعد أن استفاقت حور، أقنعتها ولاء بالمكوث معها.
ولاء: من الصبح هنروح نجيب حاجتك وتعيشي معانا، دا قرار مفيش نقاش فيه.
ثم قامت ولاء باحتضان حور، وفجأة بدأت تشعر بوخزة شديدة في صدرها.
ولاء بألم: حور الحقيني.
قامت حور بمساعدتها للجلوس على الكرسي.
حور بقلق: مالك حبيبتي؟ فيكي إيه؟
ولاء وهي تتنفس بصعوبة: هاتلي العلاج اللي على الكومودينو.
ذهبت حور بسرعة وأحضرت الدواء وأعطته إليها، ثم ساعدتها للذهاب إلى السرير. وحملت لوجي وجلست بالقرب منها.
ولاء: شوفتي يا حور إن وجودك مهم لينا، أنا ولوجي مالناش حد.
حور: هو بابا لوجي فين؟
ولاء: دي قصة طويلة. كنا شلة أصحاب قررنا نيجي نعيش هنا وننطلق بعيد عن أي التزامات. كنا بنقضي النهار شغل والليل كله للفرفشة والسهر. ماكنش بيجي في بالنا حلال وحرام. كان ديما جوايا حاجة بتقول إن كل الغلط دا هيبقي ليه عقاب. لحد ما حصل اللي حصل.
فلاش باك.
في يوم كنا عاملين حفلة كالعادة، شرب وسهر وكل ما تتخيليه مباح. كنت معجبة بيه أوووي، عيني عليه طول الحفلة.
باسل: شكلك معجبة بيه ولا إيه؟
ولاء: هه، بتتكلم عن إيه؟
باسل وهو يشير باتجاه فارس: دا.
ولاء: لا عادي.
باسل: هههه، وإن وصلتك بيه تديني كام؟
ولاء: انت بتقول إيه يا باسل؟
باسل: اتعودت من عالم البيزنس إن كل حاجة ليها مقابل. وأنا شايف إن عينك عليه.
ولاء: طب قولي هتعمل إيه؟
باسل: مالكيش فيه. هظبط الدنيا بحيث يكون النهارده ملك إيديكي، وانتي وشطارتك بقي تكسبيه العمر كله.
ولاء بتفكير: تمام، موافقة.
باسل: يبقي عمولتك في الصفقة الجديدة تكون ليا.
ولاء: موافقة.
وقعدت أشرب ويسكي كتير وأنا قلقانة من اللي هيحصل. وفجأة لقيت باسل بيقولي: "اطلعي فوق، الزبون في انتظارك".
طلعت لقيت فارس في أوضة النوم، وأول ما شافني قطع هدومي وكان مثار جداً، وبقي يبوسني ويحضني بقوة لدرجة إنه اغ*تص*بني. وقتها فكرت إنه معجب بيا لدرجة إن مقدرش يستحمل واتصرف كدا. وصحينا تاني يوم، لقيته بيكلمني بكل قسوة وبيقولي: "انتي مين؟ ومستحيل أنا أبص لواحدة زيك". ورمى فلوس في وشي وسابني ومشي.
انهارت من العياط، لما هو كدا إزاي عمل معايا كدا. ولقيت باسل بيتصل بي.
باسل: صباحية مباركة يا عروسة.
ولاء: انت عملت إيه وخللته يطلع ليا إزاي؟
باسل: حاجة بسيطة أوووي، حقنت العصير بتاعه بمادة تخليه مثار جداً وما يستحملش. ولما بدأ يحس بالإثارة وجسمه يسخن، قلت ليه: "شكلك يا صاحبي محتاج تروق على نفسك، اطلع فوق وأنا هحضر ليك هدية".
ولاء: ليه كدا يا باسل، حرام عليك.
باسل: نعم يا أختي، حرام على مين؟ بقولك إيه، أنا ليا العموله وبس.
عودة من الفلاش.
ولاء: ومن يوم دا استحقرت نفسي. وحاولت أنسى فارس وأنسى كل حاجة وأعيش حياتي. لكن بعدها بفترة عرفت إني حامل. خوفت أعرف فارس وخصوصاً إنه من يوم اللي حصل كان كل ما يشوفني يبص عليا باستحقار. استحملت الحمل بعذابه وربنا عوضني بلوجي. والأيام بقت حلوة بوجودها. بس للأسف ديما الحلو ما بيكملش وتعبت جداً. أنا بجد ماليش حد في الدنيا غير لوجي. اوعديني لو حصل ليا حاجة تعرفي فارس كل حاجة.
حور ببكاء: بعد الشر عليكي.
عند أميرة (والدة حور).
أميرة: يا ترى فيكي إيه يا حور يا بنتي؟ ليه ما كلمتنيش؟
وتجلس وقلبها حزين وقلق عليها.
يرن جرس الباب. تقوم وتفتح لتجد مراد (والد فارس).
أميرة: مراد بيه، اتفضل.
مراد: آسف إني جيت من غير ميعاد.
أميرة: إزاي بس، دا البيت بيتك. تنور في أي وقت.
مراد: ربنا يكرمك يا أميرة هانم.
أميرة: تحب تشرب إيه؟
مراد: مفيش داعي تتعبي نفسك. أنا بس كنت قريب من هنا، حبيت بس آخد شوية أوراق كانوا في الخزنة اللي في المكتب. نسيت أخدهم مع حاجتي.
أميرة: آه طبعاً، اتفضل.
دخل مراد حجرة المكتب ولاحظ أن أميرة تمسك بالفون وتنظرب به كل دقيقة.
مراد: شكلك منتظرة مكالمة.
أميرة ببكاء: الحقيقة آه. حور بنتي بتتصل عليا وبتكلمني بقالها كذا يوم ماكلمتنيش وأنا قلقانة عليها.
مراد: طيب خير. تلاقيها انشغلت. بس لو ماكلمتكيش عرفيني وأنا هتصرف.
أميرة: ربنا يسعدك ويفرحك يارب بأولادك. أنا هعمل قهوة على ما تشوف الورق.
وذهبت لعمل القهوة.
مراد في نفسه: يااااه يا أميرة، كل ما أشوفك قلبي بيرتجف. والورق دا عملته حجة علشان أشوفك.
خرج مراد إلى الصالون ليجد أميرة معها القهوة. ذهب بسرعة وحمل بدل منها الصينية.
جلسا سوياً لتناول القهوة.
مراد: ياااه يا أميرة، أحلى فنجان قهوة بشربه بيكون من إيديكي.
أميرة بكسوف: دا من ذوقكم.
مراد: احكيلي يا أميرة، عايشة إزاي من وقت ما بنتك سافرت؟
أميرة: والله الأيام كلها زي بعضها. وملهاش طعم. الليل زي النهار.
مراد: وبتتصرفي إزاي ومنين؟
أميرة: مستورة الحمدلله. والمعاش بيكفيني. وأنا مفيش حد معايا وحور يا عيني بتشتغل وتصرف على نفسها.
مراد: طب مش محتاجة أي مساعدة؟
أميرة: كتر خيرك. كفاية جميلك علينا. عمرنا ما هننساه.
مراد: ما تقوليش كدا. انتي ما تعرفيش معزتك عندي قد إيه. أنا كمان عايش وحيد من بعد وفاة زوجتي وسفر ابني، يعني حالي من حالك.
أميرة: ربنا يرجعه ليك بالسلامة وتفرح بيه.
مراد: أقوم، حاسس إني أزعجتك.
أميرة بتسرع: لا إزاي، أنا بفرح لما أشوفك.
ثم شعرت بالخجل من تسرعها واحمرت وجنتيها. شعر مراد بذلك فابتسم لها.
مراد: القلوب عند بعضها يا أميرة.
وأمسك يدها وقبلها ثم غادر. لتجلس أميرة وقلبها ينتفض لما حدث.
يمر الوقت وينام الجميع، ليأتي الصباح على أبطالنا.
عند فارس.
يذهب فارس إلى الجامعة لينتظر حور ولكنه لم يجدها.
فارس: وبعدين بقي، مش موجودة في البيت ولا الجامعة. روحتي فين يا حور؟ معقول الضرب عمل ليها حاجة؟
وبدأ يقلق وقرر أن يذهب إلى المستشفيات للبحث عنها.
عند حور.
تقوم حور وتصلي فرضها وتأخذ لوجي لتطعمها.
ولاء ولا يزال التعب يرهقها.
ولاء: حور حبيبتي، خدّي مفاتيح عربيتي وروحي هاتي حاجتك. لأني تعبانة مش هقدر أنزل.
حور: مش مهم دلوقتي. خليني معاكي لحد ما تتحسني.
ولاء: طب خلاص، عندك الدولاب خدي اللي يعجبك والبسي، إحنا أخوات.
شكرتها حور.
رن هاتف حور.
حور: الو.
رزان: حور حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشاني.
حور: الحمد لله. أخبارك إيه يا روز؟ وحشاني كتير.
رزان: الحمد لله. أنا بعزمك على زفافي النهارده وهاتي رفقاتك اللي بتحبيهم. اعذريني انشغلت في التجهيزات. الوقت ما كان كافي لأخبرك من قبل.
حور: ألف مبروك حبيبتي. فاهمة أكيد. مبروك ليكي ولـ منذر.
رزان: الله يبارك فيكي. عقبالك حبيبتي. الزفاف هيكون في العنوان دا.
شكرتها حور وأغلقت الهاتف.
حور: شكلي مش هروح.
ولاء: ليه؟
حور: أصل أنا مش مستعدة وماعنديش حاجة ألبسها لمناسبة زي دي.
ولاء: وبعدين معاكي يا حور، إحنا اتفقنا على إيه؟ الدولاب فيه كل حاجة. ويلا من دلوقتي افتحي وشوفي إيه اللي هيكون مناسب ليكي. عايزاكي تبقي أجمل بنت في الحفل، مع إنك أجمل بنت من غير أي حاجة.
حور: ربنا يخليكي ليا.
تقوم حور بالبحث عن دريس لتجد دريس باللون البيبي بلو، كان ضيق من على الصدر وواسع لأسفل. واختارت الاكسسوارات المناسبة.
يمر الوقت لتأتي الساعة 9 مساءً، وقت الزفاف.
في قاعة مليئة بالضيوف، حيث يجلس العروسان والأغاني والرقص في كل مكان. تذهب حور وكانت تبدو كسندريلا في ثوبها.
كان منذر يقف مع فارس.
منذر: أنا متشكر أوووي يا فارس بيه إنك نورتني وشرفتني بحضورك.
فارس: ما تقولش كدا. وألف مبروك.
كان فارس يبحث بنظره عن حور على أمل أن يجدها. ليجد نظرات الموجودين مصوبة في اتجاه واحد. لينظر هو الآخر ليجدها حور.