الفصل 14 | من 24 فصل

رواية حور و الافاعي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس

المشاهدات
15
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

وصلت حور بالقرب من العمارة. شاهدت لوجي مع شخصين. استغربت حور وظنت أن ولاء أحضرت أسرة لرعاية ابنتها. قررت الصعود إلى ولاء لشرح لها ما حدث. صعدت إلى الأعلى لتجد الباب مفتوح. دخلت الشقة وهي تنادي على ولاء. وجدتها نائمة ورأسها فوق طاولة الطعام. استغربت منظرها. نادت عليها كثيراً، ولكنها لم تستيقظ. انقبض قلبها وبدأت تشعر أن هناك شيئاً غير مضبوط. فكرت في فارس واتصلت عليه على الفور. "حور حبيبتي، إزيك؟ "الحقني يا فارس."

"مالك يا حور؟ في إيه؟ "مش عارفة أشرح لك... تعالى بسرعة ليا على العنوان ده." "ده عنوان ولاء؟ انتي عندك بتعملي إيه؟ "لما هتيجي هتعرف كل حاجة. المهم ما تتأخرش." "مسافة السكة وهكون عندك." حاولت حور عدة مرات إيقاظ ولاء دون جدوى. *** عند يمنى. "حمد الله على سلامتك حبيبتي. أخيراً خرجتي من المستشفى ونورتي بيتك." "الله يسلمك حبيبي." "عايزك توعديني مهما يحصل بينا من مشاكل ما تكرريش اللي حصل ده. أنا كنت هموت عليكِ."

"بعد الشر. وآسفة أني اتصرفت كده. كنت حاسة إن الدنيا سودا في وشي." "معلش. المهم، دا وعد يا يمنى." "وعد. إن شاء الله." "يلا يا ولاد، الغداء جاهز وطارق منتظركم." "حاضر يا عمتو، جايين وراكم." أمسك مروان بيد يمنى ونزلوا للأسفل. جلس الجميع على طاولة الغداء. "نورتي مكانك يا يمنى." "ميرسي يا خالو، منور بوجودك." "يلا كدا شدي حيلك، عايزين نفرح بيكم." "أيوه يا بابا، قولها." "ربنا يسعدكم حبايبي." "يارب." *** عند أميرة.

كانت أميرة مع مراد حيث انتهوا من إجراءات الباسبور. وأخذها مراد وتجولوا في المولات وتناولوا الغداء واستكملوا التجول وشراء هدايا كثيرة لأميرة. "بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا مراد." "ما تقوليش كدا يا أميرة، إحنا واحد. يلا يا أميرتي، اختاري المكان اللي يعجبك نسهر فيه شوية." "أنا من الصبح معاك، ما زهقتش مني؟ "أزهق منك إنتي؟! دا أنا بعد الوقت بالدقائق والثواني ومنتظر اللحظة اللي تكوني معايا فيها دي."

شعرت أميرة بصدق مشاعره وابتسمت له. "هانت يا مراد." "طمنتي قلبي. ربنا يسعد قلبك." *** عند حور. وصل فارس إلى حور ووجدها تجلس بجانب ولاء وتبكي. "مالك يا حور؟ قلقتيني." قامت حور بسرعة وارتمت في حضنه وهي تنتحب من البكاء. ضمها إليه فارس كي تهدأ وأجلسها بجانبه، وهو ينظر إلى ولاء. حيث بدأت تحرك رأسها. "فهميني في إيه؟ وإيه علاقتك بولاء؟

بدأت حور تقص كل شيء عليه منذ أن تعرفت على ولاء إلى أن رأت الأشخاص يأخذون لوجي وحالة ولاء تلك. ولكنها خبأت عليه قصة لوجي حيث وعدت ولاء بالاحتفاظ بسرها. قام فارس واقترب من ولاء. "هاتي مياه يا حور، هي بدأت تفوق." أحضرت حور الماء. حيث مسح فارس على وجهها بالماء. بدأت ولاء في الاستفاقة. "هما فين؟ ثم نظرت إلى حور وفارس. "فارس!!! انت هنا من إمتى؟

ونظرت إلى حور بنظرات تساؤل خوفاً أن يكون علم بقصة لوجي. طمأنتها حور بنظراتها. ثم تحدثت حور. "إنتي إيه اللي حصل لكِ؟ جيت لقيت الباب مفتوح، وانتي نايمة. وكمان شفت لوجي واحد وواحدة نازلين بيها." "لوجي بنتي؟ أخدوها إزاي؟ وتذكرت حديثهم وطلبهم للماء. "دول كدا خطفوا بنتي." "هما مين؟ "باسل وجاكلين." "أيوه صح. البنت اللي أخدتها دي أنا شفتها قبل كدا. اللي كانت في حفلة الزفاف رزان ومنذر يا فارس." "جاكلين!!

طب وهي هتخطف بنتك ليه؟ وانتوا أصحاب؟ "أنا آسفة يا فارس. حاولت أداري عنك طول الفترة دي." وقصت له كل ما حدث منذ ذلك اليوم وأن لوجي تكون ابنته. كان فارس يستمع في ذهول. ثم أكملت عن خطة كل من باسل وجاكلين عن إبعاد البنت المصرية عنه من أجل سحر. "أنا البنت المصرية اللي بيقصدوها." "إنتي يا حور؟! "كل دا يحصل وأنا معرفش حاجة؟!

"كدا إنتي أكدتي شكوكى تجاه جاكلين. وخصوصاً إنها كانت السبب في إن يمنى انتحرت لولا إن مروان لحقها في الوقت المناسب." "ارجوك يا فارس ساعدني ورجع ليا بنتي. أنا ماليش غيرها. هموت لو جرى لها حاجة." "اطمني يا ولاء. هرجعها. وما تنسيش إنها بنتي أنا كمان. المكان هنا بقى مش أمان. تعالي إنتي وحور عندي وأنا هتصرف." أخذهم فارس بسيارته إلى الفيلا. "مهما اتأخر عنكم محدش يخرج من هنا، فاهمين؟ ردت كلاهما: "فاااهمين."

قاد فارس سيارته بسرعة وهو يفكر كيف يستعيد ابنته ويعاقب الشخصين بل الثلاثة. كيف لهم أن يفكروا في أذية له. حتى وصل إلى الطريقة التي من خلالها سينال منهم. وصل إلى الاستديو حيث كانت تعيش حور. فقد أخذ منها نسخة من المفاتيح كي يأخذ كل مقتنياتها لتعيش معه بالفيلا. وأغلق كل الأنوار وجلس في انتظارهم. كما خطط لذلك. وبالفعل بعد مرور نصف ساعة سمع صوت الجرس. قام ببطء وفتح الباب. وجد أمامه جاكلين وباسل ومعهم الطفلة. "اتفضلوا."

"أنا وصلتك يا جاكي. هروح أنا المشوار بتاعي." ليمسك بيده فارس. "إزاي تبقى أمام شقة حبيبتي وما تشربش حاجة؟ وأدخلهم الاثنان عنوة. جلست جاكلين تفرك في يديها. فلا تدري ماذا تقول. "هه، أنا موجود أهو. قولوا كنتم جايين هنا ليه؟ "ده ولاء طلبت مننا نيجي لحور." "أيوه صح، ولاء طلبت مننا كدا." "تيجوا لحور علشان إيه؟ "لا، كنا هنسألها عن حاجات في الجامعة. وكنا هنعمل معاها ديييل شغل وكدا." "ومين البنت الصغيرة دي؟ "دي... دي...

"دي بنت ولاء اللي انتوا خاطفينها، مش كدا؟ "إيه الكلام دا؟ أنا ماليش دعوة. أنا لازم أمشي." "تمشي فين وتسيبني لوحدي؟ "دي مشكلتك إنتي. أنا مالي بيها." "كدااااب. إحنا كنا سوا فيها." أخرج فارس مسدسه من جيبه. "لو ما نطقتش إنت وهي إيه الحكاية. هفرغ دا في راسك إنت وهي." "أنا هقول كل حاجة. ارجوك اسمعني."

وقصت كل شيء واتفاقها مع سحر. واتفاقها مع باسل بإبعاد حور عنه بتلك الطريقة. واعترفت باختطافها بمساعدة باسل لتلك الطفلة. ابتسم فارس لاعترافهم بكل سهولة. "كدا أنا عملت اللي علي." وخرج ضباط الشرطة من الحمام والمطبخ حيث تم تسجيل كل اعترافاتهم بالكامل. قام ضابط الشرطة بالقبض على جاكلين وباسل. "حرام عليكم. أنا مظلومة. منك لله يا فارس. ضيعت مستقبلي. والله لاخليك تندم على كدا."

أخذهم الضابط وغادروا. حمل فارس لوجي لأول مرة واحتضنها. "معقول ليا بنت جميلة زيك وما أعرف؟ نامت الطفلة على كتفه. حملها فارس وأغلق المكان وغادر. *** عند حور. كانت ولاء منهارة وخائفة على ابنتها أن يكون أصابها مكروه. جلست حور تهدئها. "اطمني. إن شاء الله فارس هيرجعها بالسلامة." "أنا خايفة من عقاب فارس ليا يا حور." "اطمني. فارس قلبه أبيض ومستحيل يحرمك من بنتك." "ارجوكي يا حور. بحق صداقتنا. خلي فارس يجيب لي بنتي. أنا هموت."

"أهدي حبيبتي. إن شاء الله هترجع بالسلامة." وفجأة عاد فارس وهو يحمل ابنته النائمة على كتفه. "لوجي حبيبتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...