تحميل رواية حور والافاعي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حاسب يا متخلف. خلعت كتفي. التفت إلي بنظرات كلها شر. ثم تحدث بغيظ وغضب شديد: الكلام دا ليا أنا!!! الحقيقة منظره طول بعرض خوفني، ولقيت نفسي بقوله: لا يا باشا.. أنا اللي متخلفة وواخدة محو الأمية بالعافية. رمقني بنظرات غير مفهومة، وتركني وذهب. أعرفكم بنفسي.. اسمي حور، عندي 20 سنة في تانية كلية الهندسة. عيوني خضرا وشعري بني فاتح طويل. متوسطة الطول، كل اللي يشوفني يحبني. دا مش غرور والله، بس دا اللي بيحصل دايماً. ومع كل دا، ماليش حظ في حاجة. في مقولة بتقول إن الجميلات حظهم سيء، يا ترى المقولة دي هتنطب...
رواية حور و الافاعي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
فى حفل زفاف رزان ومنذر ..
كان فارس يبحث بانظاره على حور. على أمل أن يجدها.
وجد نظرات الموجودين مصوبه فى اتجاه واحد. لينظر هو الآخر ليجدها حور.
حيث كانت رائعه الجمال وتسرق الأنظار بمظهرها الأنيق.
لم يتحمل فارس نظرات الجميع لها وكأنها شئ يخصه.
ليذهب إليها بدون تفكير متناسيا ما فعله بها.
فارس: انتى واقفه كدا ليه؟ عاجبك اوووى نظرات الناس ليكى.
حور بخوف منه: عايز منى ايه؟ حرام عليك سيبنى فى حالى.
ليأتى أحد الضيوف يطلبها كى ترقص معه.
ليرد عليه فارس قبلها.
فارس: الآنسه تبقي خطيبتى.
حور باستغراب: ايه.
يعتذر الضيف ويذهب.
حور: انت بجد انسان غريب. انا مش فاهمه كل ما اروح مكان تطلعلى فيه. وايه خطيبتك دى كمان.
فارس: مش عايز اسمع كلمه منك. ونطقتى كلمه زياده. اعتبرى الفرح دا منتهى وانتى هتكونى السبب.
نظرت له حور بغيظ وذهبت إلى التراس.
فارس: انا مش عارف بتصرف كدا ازاى. انتى بتخرجينى عن شعورى يا حور.
دخل وراءها وجدها تجلس والدموع تملأ عينيها.
وما أن اقترب حتى خافت وانكمشت فى نفسها خوفا منه. فهو دائما يعاقبها على ذنب لا تعرفه.
فارس وهو يحاول أن يتمالك أعصابه.
فارس: تحبي ترقصى؟
حور: فتحت فمها باستغراب لحديثه.
فارس: انطقى. تحبي ترقصى.
حور: اه.
فارس: اه ولا لأ.
حور: مش عارفه.
اقترب منها وأخرج منديل من جيبه ومسح دموعها.
ثم اقترب من شفتيها ومسح الروج من عليه.
فارس وهو ينظر فى عيونها: شكلك كدا احسن.
كانت حور تشعر بضربات قلبها تتزايد من شده اقترابه منها.
أمسك فارس يدها وقربها إلى صدره العريض وبدأ سويا يتراقصان.
لم يشعرا الاثنان بالوقت ولا المكان. فكلاهما متشبث بالآخر دون حديث.
وكأن القلب ينقل نبضاته منهما للآخر.
ليقطع ذلك الصمت جاكلين.
جاكلين: اوووبس. فارس بيه هنا فى الفرح.
وكانت نظراتها مصوبه على حور.
حيث شعرت حور بالاحراج وابتعدت عنه. ولكن يد فارس جذبتها من خصرها اليه.
فارس: عايزة حاجه يا جاكلين.
جاكلين: لا ابدا. خليك على راحتك. وخرجت.
جاكلين: وايه دى كمان. كدا الموضوع مش هيخلص ولازم اكلم سحر.
اتصلت جاكلين على سحر.
سحر: الو هاى جاكى. ايه الاخبار عندك.
جاكلين: مش زى ما انتى متخيله. تقريبا كدا فارس فى واحده جديده فى حياته.
سحر: نعم يا اختى. انا ما صدقت خلصت من قصه ولاء وأنها هى اللى بتبعد واحده. مين تانى.
جاكلين: بنت مصريه. ظهرت هنا من فترة.
سحر: وانتى وباسل قاعدين بتعملوا ايه. انا بدفع ليكم كل شهر. اتصرفي واعرفي مين دى. وعايزة ايه من فارس. انا اسبوع هخلص الصفقه فى باريس وهرجع كند.
جاكلين: تمام حبيبتى. عموما اطمنى. هنظبط كل حاجه على ما ترجعى.
سحر: اما اشوف. سلام.
أغلقت جاكى معها الخط وهى تفكر.
والله الواد فارس دا ما ينفعه غير واحده غيرى. بس يلا مش مشكله. اسيبهم كلهم يموتوا بعضهم عليه. واخدوا انا فى الاخر. وضحكت ضحكه خبيثه.
عند مروان.
بينما يجلس مروان بجانب يمنى وهو حزين.
فقد تسرع فى الحكم عليها. فهو يعلم جيدا اخلاقها.
ويعلم أن فارس لم يخونه. ولكن الغضب اعماه.
وقرر أن ينتقم من الشخص الذى فعل بهم هكذا.
نزلت دموعه على يمنى الممده على السرير دون حراك.
مروان: قومى يا يمنى. سامحينى. انا مقدرش اعيش من غيرك. يارب نجيها يارب. مش عارف اعيش من غيرها.
لتهتز يد يمنى فى يده.
فيفتح عينيه وينظر إليها ليجدها تفتح عيونها ببطئ.
قام مروان بسرعه واحتضنها.
مروان: يمنى حبيبتى. انا مروان. انا حبيبك. انا معاكى.
يمنى بصوت متقطع: انا فين.
مروان: حبيبتى ثوانى اجيب دكتور. وذهب بسرعه للبحث عن الطبيبه.
هناء: بتجرى ليه يا مروان. يمنى فيها حاجه.
مروان: يمنى فاقت يا عمتو.
هناء بفرحه: اللهم لك الحمد.
وذهبت لحجرة ابنتها.
أحضر مروان الطبيب الذى عاين يمنى.
وكتب لها بعض المقويات والراحه التامه لمدة يومين حتى لا يحدث مضاعفات.
هناء: كدا يا يمنى توجعى قلبي عليكى.
مروان: خلاص يا عمتو. مش وقته. المهم انها رجعت لينا بالسلامه.
ثم اقترب من يمني وامسك يدها.
مروان بحب: حمدالله على سلامتك حبيبتي.
يمنى وهى تتذكر ما حدث.
يمنى: انا مظلومه يا مروان.
ولم تكمل. حيث وضع مروان اصبعيه على فمها.
مروان: هشششششش. ما تتكلميش فى حاجه. المهم انك ترجعلك صحتك. علشان نتجوز. انا مقدرش اعيش من غيرك انتى فاهمه.
يمنى بابتسامه: حاضر.
فى فيلا أميرة.
تجلس أميرة تنظر إلى الفون.
أميرة: اخص عليكى يا حور. معقول سيبانى كل دا من غير ولا كلمه تطمن قلبي.
ليرن هاتفها. تفتح بسرعه دون أن تركز في الرقم.
أميرة بلهفه: ايوا يا حور.
مراد: آسف. انا مراد.
أميرة: معلش يا مراد بيه. اصل حور لسه ما اتصلتش.
مراد: اطمنى. انا هجيلك دلوقتى وأشوف اى طريقه نوصل بيها ليها. ابنى فى نفس المكان. وهحاول اخليه يوصل ليها بأى طريقه.
أميرة: كدا هتعبك معايا.
مراد: تعبك راحه. حضرى القهوة. انا دقائق واكون عندك.
أميرة: توصل بالسلامه.
عند حور.
تذهب حور إلى العروسان وتبارك لهما.
حور: الف مبروك يا روز. مبروك يا استاذ منذر.
العروسان: الله يبارك فيكى. عقبالك ان شالله.
ليرد صديق منذر.
حسام: مش تعرفونى بالانسه. شكلى هحصلك يا منذر. وهو ينظر ل حور بانبهار.
ليرد عليه فارس.
فارس: ربنا يوعدك. بس حور مخطوبه. وتبقي خطيبتى. ابقي فكرنى يا منذر نعزم الاخ فى فرحى.
منذر: اه اكيد. الف مبروك.
تقف حور صامته. فهى لا تفهم هذا الشخص المتقلب المزاجي.
يستأذنهم فارس ويأخذ حور بعيد عنهم.
حور: ليه بتقول كدا.
فارس: علشان انتى عجبتينى.
حور: يعنى ايه عجبتك. هو انا لعبه ولا ايه.
فارس: لا انتى حوريه. اسم على مسمى. وما تسأليش كتير. لانى مش بعرف اجمل الكلام.
حور: ومين قالك انى موافقه. علشان تقول خطيبتك.
فارس: حور بلاش جدال. واجلى الكلام دا لوقت تانى. المهم بقي. ممكن اعرف انتى كنتى فين اليومين اللى فاتوا.
لم ترد. وذلك لرنين فون فارس بمكالمه فيديو.
اخذها فارس مرة أخرى إلى التراس بعيد عن الازعاج. وفتح المكالمه.
كان الفضول يتملكها كى ترى من يحدثها. ولاحظ ذلك فارس وابتسم.
فارس: حبيبي الغالى. اخباركم.
مراد: الحمد لله. انا بخير. طمنى عليك وعلى شغلك.
فارس: كله تمام. شكلك رجعت الفيلا اللى بتحبها.
مراد: بعدين نتكلم فى الموضوع دا. انا هنا مدام أميرة. وكنت عايزك تساعدها.
فارس: اه. اكيد.
أميرة: ازيك يا ابنى. معلش هتعبك معايا.
فارس: لا ابدا. اتفضلى.
سمعت حور صوت والدتها. فاقتربت بسرعه من الهاتف لتظهر على المكالمه.
أميرة باندهاش: حور.
حور: ماما حبيبتي. فيكى ايه.
مراد: معقول يا بنتى ما تكلميش والدتك كل الايام دى. هتتجنن عليكى.
حور باحراج: اسفه والله. حصل ليا ظروفى غريبه. بس انا كويسه.
فارس بضحك: هى دى بنتك يا طنط.
أميرة: أيوة يا ابنى. حور بنتى. طيبه. خلى بالك منها.
فارس: طب وصيها عليا. دى مطلعه عينى.
مراد: والله فرحتنى يا فارس. انك تعرف بنت الناس الطيبين دووول.
فارس: طب فرصه واحنا متجمعين. عايز اطلب ايد حور بعد اذنك يا بابا واذن طنط.
تقف حور فاتحه العينين من كثرة المفاجئات.
حور بغصه فى قلبها: مش هينفع يا فارس.
فقد تذكرت ولاء وابنتها. وكيف وثقت ولاء بها وجعلتها صديقتها المقربة.
ولكن مع الاصوات العاليه الزغاريد من أميرة من شده فرحتها. لم يسمع أحد رد حور.
بعد تهنئه كل من مراد وأميرة لهما.
اغلق فارس الهاتف. ونظر إلى حور نظرات كلها حب.
فارس: دلوقتى طلبتك رسمى. واسمك هيلازم اسمى يا حور الفارس.
وقفت حور صامته. فقد وعدت صديقتها بالاحتفاظ بسرها.
كما أنها لا تريد أن تحزن والدتها.
وقررت الذهاب إلى.
رواية حور و الافاعي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
وقف فارس ينظر إلى حور بنظرات كلها حب.
فارس: دلوقتى طلبتك رسمى واسمك هيلازم اسمى يا حور الفارس.
وقفت حور صامته، فقد وعدت صديقتها بالاحتفاظ بسرها. كما أنها لا تريد أن تحزن والدتها. وقررت الذهاب إلى ولاء.
فارس باستغراب: حور انتى ماشيه وانا معاكى.
حور: حاسه بتعب وعايزة اروح.
فارس بخضه: مالك حبيبتى.. حاسه بايه.
استغربت حور تغيره وخوفه عليها.
حور: حبيبتك!!!
فارس: عارف انك مستغربه.. بس سيبى الايام تثبتلك.. المهم من اللحظه دى مش هينفع تقعدى فى المكان لوحدك.. انا عندى الفيلا كبيرة اختارى اى اوضه تناسبك واوعدك هتكون ليكى كل الخصوصيه اللى هتحتاجيها.
حور بتسرع: مش هينفع علشان البنت.
فارس: بنت!!!.. بنت مين.
حور: اقصد البنت.. اللى..
وقفت لا تدرى ماذا تقول.
فارس: حور هو فى حاجه انا معرفهاش..؟
حور بتوتر: اصل انا بشتغل وبراعى طفله صغيرة.
فارس: ايه المشكله.. اتصلى اعتذرى انتى مش محتاجه شغل.
حور: بس انا اخدت مرتب الشهر مقدما.. فاكر لما جيت زورتنى واخدت الفلوس اللى كانت على السرير ورميتهم فى وشي دا كان مرتب الشهر.
شعر فارس بالاحراج من نفسه، فلقد أساء الظن وقتها بها.
فارس: آسف يا حور اتمنى تنسي اللى فات ونبدا صفحه جديده.
وبالنسبه للمرتب شوفى كان كام وانا اروح ارجعه ليها.
حور: بس انا وعدتها.
فارس بزهق وصوت عالى: حوووووور قولت مفيش شغل خلاص.
من الصبح تكلميها وتعتذرى.
ويلا نروح.
خافت حور اكمال الحوار، فهى تخاف أن يعرف أن تلك السيده هى ولاء. وقررت الصمت.
ذهبت حور هى وفارس وباركوا للعروسين مرة أخرى وغادروا المكان.
وجدت فارس يفتح لها باب السيارة وكأنها ملكه.
ابتسمت له.
وقاد السيارة.
حور: احنا رايحين فين.
فارس: هتعرفي حالا.
واستمر في القياده دون حديث.
عند أميرة.
مراد: مبروك يا أميرة.
أميرة بفرحه: انا مش مصدقه اللى حصل.
معقول بنتى وابنك يعرفوا بعض وكمان يطلب أيدها.. صدفه ولا الخيال.
مراد: ربنا بيجمع القلوب يا أميرة.
ثم نظر إليها فكم كانت رائعه الجمال بالرغم من سنها ولكنها تبدو كفتاة فى الثلاثينات.
مراد: اللى يشوفك يا أميرة ما يصدقش ابدا انك عندك بنت فى الجامعه.
أميرة بخجل: حور هى عوض ربنا ليا واللى طلعت بيها من الدنيا دى.
مراد: عارفه يا أميرة فارس طول عمره بيرفض الجواز لما فقدت الامل في أنه يتزوج.. بس واضح أنه واقع لشوشته.
بنتك قلبت كيانه.
أميرة: ربنا يسعدهم.
مراد وهو يحاول أن يعبر عن ما يشعر.
مراد: ويسعدك يا أميرة.
أميرة: تحب تتعشي معايا.
مراد بفرحه: اه اكيد.. واسمحيلى اساعدك كمان.
أميرة: انا اعرف ان البشاوات اللى زيك كدا عندهم الخدم ازاى بس تساعدنى.
مراد: لانى بحس أنى بس عايش في الوقت اللى بكون معاكى فيه يا أميرة.. واتمنى تكونى حاسه باللى جوايا.
أميرة وصدرها بدأ فى الارتفاع هبوطا وصعودا.
أميرة: طب يلا على المطبخ.
مراد بفرحه: يلا بينا.
يصل فارس أمام المستشفى.
حور باستغراب: انت تعبان.
فارس: اه.
حور بتلقائيه وضعت يده على جبينه لترى حرارته.
حور: بس انت مش سخن.
ليمسك فارس يدها بين شفتيه.
وبصوت هامس بحبك ثم يقبل يدها.
ارتجفت حور من رده فعله وجذبت يدها بسرعه.
حور: قليل الادب.
فارس بضحكه عاليه: ليه بس دا انا مسكين.
ثم اخذها ودخلوا المستشفى لتجد نفسها أمام حجرة.
حور: فهمنى احنا هنا علشان ايه.
فارس: ادخلى وهتعرفى.
ثم طرق الباب.
ليفتح له مروان.
مروان: فارس اتفضل.
دخل فارس وهو ممسك بيد حور.
وجدت حور يمنى نائمه على السرير.
حور بخضه: يمنى حبيبتى.. مالك فيكى ايه.
واحتضنتها.
يمنى: حور.. عرفتى ازاى انى هنا.
فارس: انا اللى عرفتها.. وعلى فكرة.. انا خطبت حور.
وقف مروان ينظر باستغراب.
يمنى: الف مبروك حبيبتى.
جلس الجميع وبدأ فارس يقص كل شئ على حور.
وبدأ يوضح ظنه فى جاكلين وان ورائها سر يريد معرفته.
واسترجعوا الصور.. مع الرساله على فون يمنى.
حتى اتفق الاربعه عن البحث على الحقيقه.
فارس: المهم قولى يا مروان قررتوا الفرح امتى.
مروان: بس يمنى تسترد صحتها وان شاء الله الفرح بعدها.
فارس: يبقي الكام يوم دوول مش عايزين حد يعرف انكم اتصالحتوا.. هما كان هدفهم أنهم يفرقوا بينا.. واما من الصبح ليا طريقتى مع جاكلين.
مروان: تمام اتفقنا.
استأذنهم فارس وأخذ حور وغادرا.
اقتربت الساعة إلى منتصف الليل.. فلم تشعر بنفسها حتى نامت حور كالطفله في السيارة.
كان فارس ينظر إليها وهو يبتسم.. فلم يرى في حياته جمال ورقه بهذا الشكل.
حتى وصل أمام الفيلا.. فتح السيارة وحملها كالطفله المدلله لأبيها.
ودخل بها الفيلا.
كان جميع الخدم نائمين.. ولا يوجد احد منهم كى يرتب حجرة لها.
فحملها إلى حجرته ووضعها في سريره.
رغبته بها جعلته لم يتحمل النظر لها اكثر من ذلك.
فخاف عليها من نفسه.. فأخذ منوم حتى لا يتهور ونام بجانبها.
عند ولاء.
ولاء: يا ترى فيكى ايه يا حور.. اتاخرتى اوووى.
وظلت تتصل على رقم حور.. ولكن فون حور كان خارج الخدمه لانتهاء الشحن به.
ولاء: معقول تعبت..
كانت تشعر بالقلق.. ولا تدرى ماذا تفعل.
فى المطبخ عند أميرة.
تقوم أميرة بتحضير البيتزا ويساعدها مراد بكل حب.
ليأتي بعض الدقيق على انفها.
يقترب منها مراد ويزيح بيديه بعض الخصلات المتمرده من شعرها.
ثم يمسح عن انفها الدقيق.
تقف أميرة متسمرة من لمساته.
ثم تتحدث بصوت متقطع.
أميرة: اللى بيحصل دا غلط.
مراد: ايه الغلط يا أميرة.
أميرة: انا ست وانت راجل.. ما ينفعش نكون لوحدنا.
مراد: تتجوزينى يا أميرة.
أميرة: اتجوزك!!!
مراد: ايوا يا أميرة.. انتى لسه صغيرة.. وبنتك ماشاء الله كبرت وهيبقي ليها حياتها.. وانى زى ما انتى شايفه.. عايش وحيد.. وافقى يا أميرة وتعالى نكمل عمرنا سوا.
أميرة: انت عايز الناس يقولوا عليا ايه.. انى استغليت عطفك عليا.
مراد: انا ماليش دعوة بالناس.. انا معجب بيكى واتمنى انك توافقى.
أميرة: بس..
ليقاطعها مراد.
مراد: مابسش.. قولى موافقه.. واوعدك هعوضك عن الدنيا كلها.
أميرة: اخاف من كلام الناس.. وبنتى تزعل منى.
مراد: مش عايزك تخافى من اى حاجه في الدنيا طول ما انا عايش.. وبنتك هتتمنى ليكى الخير.
قولى موافقه ومن الصبح هيكون المأذون هنا.
أميرة: طب سيبنى اتكلم مع بنتى الاول.
مراد بفرحه: افهم من كدا أن دى موافقه مبدئيه.
أميرة بخجل: يوووه وبعدين معاك.
تقف أميرة وهى تنظر إلى ظله الذى يختفى.
أميرة: مش انت لوحدك اللى محتاجنى.. انا كمان محتجالك يا مرااااد.
دمر الليل على ابطالنا ليأتي الصباح حيث تشرق الشمس وتدخل من النافذه.
تفتح حور عينيها ببطئ لتجد نفسها في أحضان.
رواية حور و الافاعي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد مرور الليل على أبطالنا، يأتي الصباح المشرق.
حيث تدخل الشمس من النافذة.
تفتح حور عينيها ببطء لتجد نفسها في أحضان فارس.
تبتعد حور بسرعة.
ليستيقظ فارس.
حور بخضة: إحنا هنا سوا إزاي؟ إحنا اتفقنا.
ليضع فارس يده على فمها ويبتسم.
فارس: أهدي يا بنتي هتفضحينا. كل الحكاية إنك كنتي نايمة والوقت متأخر ومفيش حد يجهز ليكي الأوضة. ما تقلقيش، أنا نمت جنبك زي أختك بالظبط.
وغمز لها بعينه. ابتسمت له حور لطريقته.
فارس: بس قوللي يا حور.
حور: نعم.
فارس: انتي حلوة أوي كدا ليه؟ أول مرة أفتح عيني وأشوف القمر جنبي.
حور بكسوف: وبعدين معاك بقى. ويلا قوم أخرج عشان أغير هدومي.
فارس: ماشي يا حور. طب مش محتاجة مساعدة كدا ولا كدا؟
تضحك حور وتقوم وتجذبه لخارج الغرفة وتغلق الباب وقلبها ينتفض من الفرحة.
فوجود ذلك الفارس يجعلها تشعر بالسعادة.
وفجأة تذكرت ولاء.
حور: أوبس. ولاء. زمانها قلقانة. وفوني على الحظ كان فصل.
وقررت وضع الفون على الشاحن حتى تنتهي من أخذ شاور سريع.
خرجت حور من الحمام وهي تلف شعرها الطويل بالمنشفة وترتدي برنس الحمام.
فكانت تبدو قمة في الجمال.
جلست على حافة السرير وأمسكت الفون واتصلت على ولاء.
ولاء: الو. أخيرًا يا حور. قلقتيني عليكي.
حور: حقك عليا. حصل حاجات كتير عمري ما توقعتها.
ولاء: خير حبيبتي. انتي كويسة؟
حور: اطمني حبيبتي. أنا كويسة.
ولاء: الحمد لله. المهم انتي فين؟
ارتبكت حور لسماعها صوت فارس ينادي عليها.
حور: هقفل دلوقتي وأكلمك تاني. سلامي للوجي.
وأغلقت الهاتف.
وقامت بفتح الباب. لتجد فارس معه ترابيزة عليها الإفطار.
حور: مين حضر الفطار ده كله؟
فارس: أكيد مش أنا.
حور: ما أنا بقول كدا برضه.
نظر فارس وخصلات من شعرها ينزل منها الماء على وجهها.
فكانت تبدو مثيرة.
فارس وهو يبلع ريقه: يلا نفطر الأكل ده بدل ما أكلك وانتي حلوة كدا.
حور بضحك: يلا بينا.
جلسا سويا وتناولا الإفطار.
فكان فارس يتحدث بكلمات تضحكها كثيرا.
فقلبه يسعد بضحكاتها الجميلة.
حور: هقوم بقى عشان أغير هدومي عشان أروح البيت أبدل الملابس بملابس تناسب الجامعة.
فارس: أوكي. يلا بينا.
حور: يلا بينا إزاي؟ هو انت مش عندك شغل؟
فارس: انتي أهم يا حور. ويلا عشان ما نتأخرش.
وتركها وخرج.
حور بتنهيدة: معقول ألاقي الاهتمام ومن مين؟ منك انت يا فارس. أي بنت تتمنى كلمة منك.
قامت وارتدت ملابسها ونزلت للأسفل لأخذها فارس في سيارته.
وقاد إلى محل سكنها.
حيث صعدت حور بسرعة واستبدلت ملابسها ووضعت القليل من مساحيق التجميل ونزلت للأسفل.
وجدت فارس في انتظارها.
نظر لها فارس بانبهار.
فارس: إيه الجمال ده.
حور: انت مبالغ أوي. بقيت كل البنات اللي بتشوفها هنا وتقولي كدا؟
فارس: لا في فرق كبير. انتي جمالك طبيعي غير روحك الحلوة وتواضعك يا حور.
ابتسمت له حور.
حور: طب يلا بينا.
وانطلق بها إلى الجامعة.
فارس: هتخلصي امتى عشان أجلك؟
حور: مفيش داعي تتعب نفسك. أنا هاخد تاكسي عشان أروح الشغل.
فارس: إحنا قولنا إيه في موضوع الشغل ده؟
حور: اديني بس يومين أرتب معاها على ما تلاقي بديل عني.
فارس: أوكي تمام. بس يومين مش أكتر يا حور.
حور: اتفقنا.
ودعها فارس وغادر إلى عمله.
أما حور فدخلت الجامعة.
عند أميرة.
تستيقظ أميرة على صوت رنين الهاتف.
أميرة: الو.
مراد: صباح الخير على أجمل أميرة في الدنيا.
أميرة: صباح الخير مراد باشا.
مراد: إيه باشا دي؟ قوللي مراد بس يا أميرة.
أميرة بخجل: ما يصحش.
مراد: أزعل منك كدا. اسمي مراد. اسمي إيه؟
أميرة بخجل وصوت هادئ: مراد.
مراد: الله. أول مرة أعرف إن اسمي حلو كدا.
أميرة: وبعدين معاكم.
مراد: أعمل إيه؟ انتي جننتيني. المهم قوللي عملتي إيه في موضوعنا.
أميرة: هو أنا لحقت؟
مراد: كنت عارف. وعشان كدا أنا هرتب للموضوع بطريقة تانية. المهم جهزي نفسك. هفوت عليكي كمان ساعة.
أميرة: ليه؟
مراد: كدا هتحرقي المفاجأة.
أميرة: قوللي بجد في إيه؟
مراد: هاخدك عشان أعملك باسبور للسفر.
أميرة: سفر! سفر فين؟
مراد: أنا سهل أسافر أي دولة وهعملك جواز السفر وهكتب لك إنك السكرتيرة ليا عشان نقدر نسافر زيارة لكندا. مش عايزة تزوري حور؟
أميرة بفرحة: ياريت، نفسي طبعاً.
مراد: طيب اعملي حسابك. هجهز الورق وكل حاجة ونسافر بعد يومين. وهناك ناخد رأي الأولاد وأفسحك شوية.
أميرة وقد شعرت كم عوضها الله بوجود مراد في حياتها. شكرته.
أميرة: أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي.
مراد: إنك تكملي حياتك معايا يا أميرة.
أميرة: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
مراد: إن شاء الله. أسيبك تجهزي وهعدي عليكي بعد ساعة.
أميرة: توصل بالسلامة.
وأغلقت الهاتف وهي سعيدة بكل ما يحدث معها.
عند ولاء.
تجلس ولاء وهي تطعم ابنتها.
ليرن جرس الباب.
ولاء بفرحة: أكيد دي حور.
وقامت بسرعة بفتح الباب.
لتجد جاكلين وباسل.
ولاء بخيبة أمل: اتفضلوا.
جاكلين: مالك خاسّة أوي كدا ليه؟
ولاء: تعبانة شوية.
باسل: لا شدي حيلك. انتي الفترة دي ضيعتي على نفسك عمولات كتيرة.
ولاء: نصيب بقى. المهم تشربوا إيه؟
باسل: إحنا عايزينك في شغل جديد. وأظن سهل تنفذيه.
ولاء: شغل إيه؟
باسل: فارس.
ولاء بمقاطعة: ماله فارس؟ في إيه؟
جاكلين: أهدي كدا واسمعي بس الحكاية. كل الحكاية إن في بنت مصرية ظهرت الفترة دي. وشكل فارس مشغول بيها غير أي واحدة قربت منه.
ولاء: وأنا إيه دخلي في حاجة زي دي؟
جاكلين وهي تنظر إلى لوجي: دخلك كتير. عايزينك تطفشي البنت دي وتعرفيها إن لو قربت من فارس مصيرها هيبقى زيك. هياخدك لحم ويرميك عضم.
ولاء: انتوا عايزينني أستغل بنتي؟ عشان خاطركم؟
باسل: ما كله بحسابه.
ولاء: انت عارف إن موضوع بنتي مش عايزة حد يعرفه. فكروا في أي طريقة غير كدا. ما هيفرق معاكوا إيه إن كان فارس بيحب البنت دي ولا لأ.
جاكلين: سحر عايزة فارس ليها. وهتدفع كتير.
ولاء: مش هقدر. فارس لو عرف هياخد مني البنت. أرجوكم ابعدوني عن الموضوع ده.
جاكلين: خلاص ما تقلقيش.
ثم غمزت إلى باسل وأكملت حديثها: خلاص يا باسل. ولاء برضو صديقتنا. ومش هنجبرها على حاجة.
باسل: طب حضري الفطار أنا جعان. ولا انتي بخيلة؟
ولاء: لا إزاي. دقائق والفطار يكون جاهز.
ودخلت لتحضيره.
جاكلين: إيه رأيك هنتصرف إزاي؟
باسل بصوت منخفض: إيه رأيك؟
وأخرج زجاجة منوم.
جاكلين: فهمتك.
جاكلين: تعجبني.
بعد دقائق تحضر ولاء الإفطار على المائدة وتدعوهم لتناوله.
جاكلين: ممكن تجيبلي مياه؟
ولاء: حاضر.
وضع باسل المنوم على طبق ولاء وجلس بسرعة.
عادت ولاء ومعها المياه.
وجلسوا لتناول الإفطار.
وبعد دقائق.
راحت ولاء في النوم على المائدة.
حملت جاكلين لوجي وغادرت هي وباسل.
بينما هما في الأسفل وذهبا للسيارة.
كانت حور قد اقتربت من العمارة ورأت لوجي مع ذلك الشخصين.
استغربت حور.
وظنت أن ولاء أحضرت أسرة لرعاية ابنتها.
قررت الصعود إلى ولاء لشرح لها ما حدث.
صعدت إلى الأعلى لتجد الباب مفتوح.
رواية حور و الافاعي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
وصلت حور بالقرب من العمارة. شاهدت لوجي مع شخصين. استغربت حور وظنت أن ولاء أحضرت أسرة لرعاية ابنتها. قررت الصعود إلى ولاء لشرح لها ما حدث.
صعدت إلى الأعلى لتجد الباب مفتوح. دخلت الشقة وهي تنادي على ولاء. وجدتها نائمة ورأسها فوق طاولة الطعام. استغربت منظرها. نادت عليها كثيراً، ولكنها لم تستيقظ. انقبض قلبها وبدأت تشعر أن هناك شيئاً غير مضبوط.
فكرت في فارس واتصلت عليه على الفور.
"حور حبيبتي، إزيك؟"
"الحقني يا فارس."
"مالك يا حور؟ في إيه؟"
"مش عارفة أشرح لك... تعالى بسرعة ليا على العنوان ده."
"ده عنوان ولاء؟ انتي عندك بتعملي إيه؟"
"لما هتيجي هتعرف كل حاجة. المهم ما تتأخرش."
"مسافة السكة وهكون عندك."
حاولت حور عدة مرات إيقاظ ولاء دون جدوى.
***
عند يمنى.
"حمد الله على سلامتك حبيبتي. أخيراً خرجتي من المستشفى ونورتي بيتك."
"الله يسلمك حبيبي."
"عايزك توعديني مهما يحصل بينا من مشاكل ما تكرريش اللي حصل ده. أنا كنت هموت عليكِ."
"بعد الشر. وآسفة أني اتصرفت كده. كنت حاسة إن الدنيا سودا في وشي."
"معلش. المهم، دا وعد يا يمنى."
"وعد. إن شاء الله."
"يلا يا ولاد، الغداء جاهز وطارق منتظركم."
"حاضر يا عمتو، جايين وراكم."
أمسك مروان بيد يمنى ونزلوا للأسفل. جلس الجميع على طاولة الغداء.
"نورتي مكانك يا يمنى."
"ميرسي يا خالو، منور بوجودك."
"يلا كدا شدي حيلك، عايزين نفرح بيكم."
"أيوه يا بابا، قولها."
"ربنا يسعدكم حبايبي."
"يارب."
***
عند أميرة.
كانت أميرة مع مراد حيث انتهوا من إجراءات الباسبور. وأخذها مراد وتجولوا في المولات وتناولوا الغداء واستكملوا التجول وشراء هدايا كثيرة لأميرة.
"بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا مراد."
"ما تقوليش كدا يا أميرة، إحنا واحد. يلا يا أميرتي، اختاري المكان اللي يعجبك نسهر فيه شوية."
"أنا من الصبح معاك، ما زهقتش مني؟"
"أزهق منك إنتي؟! دا أنا بعد الوقت بالدقائق والثواني ومنتظر اللحظة اللي تكوني معايا فيها دي."
شعرت أميرة بصدق مشاعره وابتسمت له.
"هانت يا مراد."
"طمنتي قلبي. ربنا يسعد قلبك."
***
عند حور.
وصل فارس إلى حور ووجدها تجلس بجانب ولاء وتبكي.
"مالك يا حور؟ قلقتيني."
قامت حور بسرعة وارتمت في حضنه وهي تنتحب من البكاء. ضمها إليه فارس كي تهدأ وأجلسها بجانبه، وهو ينظر إلى ولاء. حيث بدأت تحرك رأسها.
"فهميني في إيه؟ وإيه علاقتك بولاء؟"
بدأت حور تقص كل شيء عليه منذ أن تعرفت على ولاء إلى أن رأت الأشخاص يأخذون لوجي وحالة ولاء تلك. ولكنها خبأت عليه قصة لوجي حيث وعدت ولاء بالاحتفاظ بسرها.
قام فارس واقترب من ولاء.
"هاتي مياه يا حور، هي بدأت تفوق."
أحضرت حور الماء. حيث مسح فارس على وجهها بالماء. بدأت ولاء في الاستفاقة.
"هما فين؟"
ثم نظرت إلى حور وفارس.
"فارس!!! انت هنا من إمتى؟"
ونظرت إلى حور بنظرات تساؤل خوفاً أن يكون علم بقصة لوجي. طمأنتها حور بنظراتها. ثم تحدثت حور.
"إنتي إيه اللي حصل لكِ؟ جيت لقيت الباب مفتوح، وانتي نايمة. وكمان شفت لوجي واحد وواحدة نازلين بيها."
"لوجي بنتي؟ أخدوها إزاي؟"
وتذكرت حديثهم وطلبهم للماء.
"دول كدا خطفوا بنتي."
"هما مين؟"
"باسل وجاكلين."
"أيوه صح. البنت اللي أخدتها دي أنا شفتها قبل كدا. اللي كانت في حفلة الزفاف رزان ومنذر يا فارس."
"جاكلين!! طب وهي هتخطف بنتك ليه؟ وانتوا أصحاب؟"
"أنا آسفة يا فارس. حاولت أداري عنك طول الفترة دي."
وقصت له كل ما حدث منذ ذلك اليوم وأن لوجي تكون ابنته. كان فارس يستمع في ذهول. ثم أكملت عن خطة كل من باسل وجاكلين عن إبعاد البنت المصرية عنه من أجل سحر.
"أنا البنت المصرية اللي بيقصدوها."
"إنتي يا حور؟!"
"كل دا يحصل وأنا معرفش حاجة؟!"
"كدا إنتي أكدتي شكوكى تجاه جاكلين. وخصوصاً إنها كانت السبب في إن يمنى انتحرت لولا إن مروان لحقها في الوقت المناسب."
"ارجوك يا فارس ساعدني ورجع ليا بنتي. أنا ماليش غيرها. هموت لو جرى لها حاجة."
"اطمني يا ولاء. هرجعها. وما تنسيش إنها بنتي أنا كمان. المكان هنا بقى مش أمان. تعالي إنتي وحور عندي وأنا هتصرف."
أخذهم فارس بسيارته إلى الفيلا.
"مهما اتأخر عنكم محدش يخرج من هنا، فاهمين؟"
ردت كلاهما: "فاااهمين."
قاد فارس سيارته بسرعة وهو يفكر كيف يستعيد ابنته ويعاقب الشخصين بل الثلاثة. كيف لهم أن يفكروا في أذية له. حتى وصل إلى الطريقة التي من خلالها سينال منهم.
وصل إلى الاستديو حيث كانت تعيش حور. فقد أخذ منها نسخة من المفاتيح كي يأخذ كل مقتنياتها لتعيش معه بالفيلا. وأغلق كل الأنوار وجلس في انتظارهم. كما خطط لذلك. وبالفعل بعد مرور نصف ساعة سمع صوت الجرس. قام ببطء وفتح الباب. وجد أمامه جاكلين وباسل ومعهم الطفلة.
"اتفضلوا."
"أنا وصلتك يا جاكي. هروح أنا المشوار بتاعي."
ليمسك بيده فارس.
"إزاي تبقى أمام شقة حبيبتي وما تشربش حاجة؟"
وأدخلهم الاثنان عنوة. جلست جاكلين تفرك في يديها. فلا تدري ماذا تقول.
"هه، أنا موجود أهو. قولوا كنتم جايين هنا ليه؟"
"ده ولاء طلبت مننا نيجي لحور."
"أيوه صح، ولاء طلبت مننا كدا."
"تيجوا لحور علشان إيه؟"
"لا، كنا هنسألها عن حاجات في الجامعة. وكنا هنعمل معاها ديييل شغل وكدا."
"ومين البنت الصغيرة دي؟"
"دي... دي..."
"دي بنت ولاء اللي انتوا خاطفينها، مش كدا؟"
"إيه الكلام دا؟ أنا ماليش دعوة. أنا لازم أمشي."
"تمشي فين وتسيبني لوحدي؟"
"دي مشكلتك إنتي. أنا مالي بيها."
"كدااااب. إحنا كنا سوا فيها."
أخرج فارس مسدسه من جيبه.
"لو ما نطقتش إنت وهي إيه الحكاية. هفرغ دا في راسك إنت وهي."
"أنا هقول كل حاجة. ارجوك اسمعني."
وقصت كل شيء واتفاقها مع سحر. واتفاقها مع باسل بإبعاد حور عنه بتلك الطريقة. واعترفت باختطافها بمساعدة باسل لتلك الطفلة. ابتسم فارس لاعترافهم بكل سهولة.
"كدا أنا عملت اللي علي."
وخرج ضباط الشرطة من الحمام والمطبخ حيث تم تسجيل كل اعترافاتهم بالكامل. قام ضابط الشرطة بالقبض على جاكلين وباسل.
"حرام عليكم. أنا مظلومة. منك لله يا فارس. ضيعت مستقبلي. والله لاخليك تندم على كدا."
أخذهم الضابط وغادروا. حمل فارس لوجي لأول مرة واحتضنها.
"معقول ليا بنت جميلة زيك وما أعرف؟"
نامت الطفلة على كتفه. حملها فارس وأغلق المكان وغادر.
***
عند حور.
كانت ولاء منهارة وخائفة على ابنتها أن يكون أصابها مكروه. جلست حور تهدئها.
"اطمني. إن شاء الله فارس هيرجعها بالسلامة."
"أنا خايفة من عقاب فارس ليا يا حور."
"اطمني. فارس قلبه أبيض ومستحيل يحرمك من بنتك."
"ارجوكي يا حور. بحق صداقتنا. خلي فارس يجيب لي بنتي. أنا هموت."
"أهدي حبيبتي. إن شاء الله هترجع بالسلامة."
وفجأة عاد فارس وهو يحمل ابنته النائمة على كتفه.
"لوجي حبيبتي."
رواية حور و الافاعي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
جلست ولاء وحور في قلق على لوجي.
ولاء: ارجوكى يا حور بحق صداقتنا خلى فارس يجيبلى بنتى ..أنا هموت….
حور: أهدى حبيبتي ..إن شاء الله هترجع بالسلامة ..
وفجأة عاد فارس وهو يحمل ابنته النائمة على كتفه.
ولاء: لوجي حبيبتي ..
وتجرى عليه لتأخذها ولكن فارس نظر إليها نظرة أوقفتها.
فارس: ابعدي ..شاركتي معاهم في خداعي …إزاي متخيلة إني أسيب ليكي بنتي تربيها وإنتي بالاخلاق دي ….
ولاء ببكاء: ارجوك يا فارس أنا غلطت …بس أنا ماليش غيرها ..ارجوكي ما تحرمنيش منها ..
كانت حور تقف مصدومة ..من قسوة فارس.
فارس: امشي اخرجي برا بيتي ..إنتي ما تستاهليش تكوني أم …
جلست ولاء على ركبتيها.
ولاء: أبوس رجليك الا بنتي احكم عليا أي حكم الا إنك تحرمني منها …سيبني أعيش معاها الأيام اللي باقية ليا في الدنيا ..
ونظرت إلى حور بتوسل كي تساعدها.
حور: فارس ارجوك مهما كان غلطها فهي أم ومش هي لوحدها غلطت ..انت كمان غلطت لما قربت ليها وهي مش زوجة ليك ..حرام تنسب الغلط كله عليها ..
نظر فارس إلى حور ..ف لأول مرة في حياته يواجهه أحد بخطأه.
فارس بهدوء أعطى الطفلة إلى حور وتحدث بجدية.
فارس: مفيش خروج من هنا إلا بإذني.
وتركهم وصعد إلى الأعلى.
ولاء: أشكرك يا حور إنك اتدخلتي.
وأخذت الطفلة تحتضنها وتقبلها في سائر جسدها ….
حور: ربنا ما يفرقكم من بعض ..يلا تعالي اختاري حجرة عشان تقعدي فيها مع بنتك ..خلينا نتلاشي عصبية فارس ..
ولاء: حاضر.
وصعدت معها واختارت حجرة قريبة من حجرة فارس.
ذهبت حور للاطمئنان على فارس.
تركت الباب فلم تسمع أي رد.
قلقت عليه وقامت بفتح الباب بسرعة لتجد فارس يقف عاري الصدر.
حور بخجل: آسفة ..قلقت أحسن تكون ..
ولم تكمل كلمتها ليقترب منها فارس ويجذبها إليه ..بقوة.
حيث تألمت حور من جذبه إليها.
رفع فارس وجهها إليه وقبلها قبلة طويلة وعنيفة.
كانت حور تضربه بكلتا يديها وتحاول الابتعاد عنه ولكنه كان يمسكها من خصرها بكل قوته ….
حتى شعر بدماء شفتيها بين شفتيه.
ترك شفتيه ورفع وجهها ليجد عينيها مليئة بالدموع.
فارس وعيونه الحمراء: ده عقاب اللي يقف في وشي يا حور ..انتي فاهمة ..ما اتخلقش اللي يقول لفارس ..انت غلطان …
حور ببكاء: خلاص ..أنا ماشية ..ابعد عني وعن طريقي ..فكرتك إنسان ..لكن انت عمرك ما هتتغير ..انت وحش …
فارس: نامي يا حور ..بدل ما أدنك مكانك ..
حور: انت فاكرها سايبة ولا إيه.
وذهبت باتجاه الباب لكي تغادر.
ليسبقها فارس ويغلق الباب.
فارس وهو ينظر إلى وجهها وعينيها الحمراء من البكاء ..شعر بوخزة في قلبه من مظهرها.
فارس: بلاش تكوني عنيدة وقت غضبي يا حور.
نظرت له حور: انت عايز مني إيه.
فارس: عايزك يا حور ..افهمي ..أنا بحبك ..بحبك فاهمة يعني إيه بحبك ..يعني مقدرش أعيش من غيرك …مش كل شوية تقولي هتبعدي ..لأن ده مش هيحصل إلا بموتي.
لتنطق حور بسرعة: بعد الشر عليك.
فارس بابتسامة: بتحبيني يا حور.
خجلت حور من نفسها.
فهي أمام ذلك الفارس تنسى الدنيا بأكملها.
فارس: بسألك يا حور بتحبيني ؟؟؟
نظرت له حور ثم أغمضت عينيها وارتمت بين أحضانه.
ليحملها فارس ويلف بها في الحجرة.
فارس: بعشقك …أنا كده مش هتحمل ..لازم نتجوز بسرعة …
ابتسمت له حور.
حور: أنا هخرج أختار حجرة ليا ..ومفيش قرب تاني قبل الزواج ..
فارس: ربنا يصبرني.
وفجأة سمعا صوت ارتطام بالأرض مع صوت صريخ الطفلة.
جرى الاثنين إلى غرفة ولاء.
حيث وجدوا ولاء ممدة على الأرض وبجانبها الطفلة تصرخ.
حور بخضة: ولاء حبيبتي ..فيكي إيه.
ولكنها كانت فاقدة الوعي.
حور: ارجوك يا فارس ..اتصرف ..
حاول فارس عدة مرات إفاقتها دون جدوى.
فارس: لازم نروح المستشفى ..احملي الطفلة وأنا هحملها.
وقام برفع ولاء.
ونزلوا جميعا إلى الأسفل.
حيث وضعها فارس في كنبة السيارة الخلفية.
وجلست حور بجانبه وهي تحمل الطفلة.
قاد فارس السيارة بسرعة إلى أقرب مستشفى.
طلب فارس في الاستقبال دكتور بسرعة.
حيث أخذها الممرضات ووضعوها في حجرة للكشف عليها.
وقف فارس بالخارج ينظر إلى حور التي تحمل طفلته.
وتعاملها بحب وود.
فارس في نفسه: كان نفسي البنت دي تكون منك انتي يا حور ..وتكون بنتي الشرعية ..عندك حق يا حور أنا كمان غلطت …
وشعر بالندم على ما كان يفعله.
أنا مش عارف أنا كنت عايش كدا إزاي !
يارب سامحني …
ولاول مرة تنزل دموع الندم من عيني الفارس.
بعد مرور أكثر من ساعة ..يخرج الطبيب.
ليقترب منه حور وفارس.
فارس: خير يا دكتور مالها ولاء.
الطبيب: يؤسفني أن أبلغكم أن مدام ولاء حالتها متأخرة جدا.
حور بصدمة: ليه هي مالها.
الطبيب: مدام ولاء مريضة سرطان الدم …في المراحل الأخيرة ..وانتشر المرض في سائر جسدها.
فارس: مفيش أي علاج أنا مستعد أسفرها في أي مكان.
الطبيب: للأسف ..دي مجرد ساعات بتقضيها.
حور ببكاء وهي تحتضن تلك الطفلة المسكينة: يا حبيبتي يا ولاء.
تركهم الطبيب وغادر.
حور: ارجوك يا فارس ليا عندك طلب.
فارس: قولي يا حور.
حور: اعقد القران على ولاء ..علشان خاطر الطفلة المسكينة ..تكتبها باسمك وتعيش كرامتها محفوظة.
نظر فارس إلى حور.
كيف إلى تلك الحور في عمرها الصغير ذلك أن تفكر وكأنها سيدة لها الخبرة في الحياة.
فارس: انتي طيبة اوووي يا حور ..وأنا فعلا غلطت زي ما انتي قولتي ..ادعيلي يا حور بقلبك الطيب أن ربنا يسامحني.
حور: إن شاء الله ربنا رحيم يا فارس ..المهم إنك تتوب لوجه الله وإرضاءه.
فارس: ونعم بالله …يارب سامحني….
حور: هدخل لولاء عشان أكون جنبها ..وانت يا فارس حاول تلاقي مأذون.
فارس: هحاول أروح أي مركز إسلامي وإن شاء الله خير اطمني يا حور …
حور: ربنا يكتبلك الخير.
غادر فارس للبحث عن مأذون.
أما حور فقد دخلت إلى ولاء.
حيث وجدتها تحت جهاز التنفس.
حور: سلامتك يا حبيبتي ..إن شاء الله تقومي بالسلامة.
رفعت ولاء جهاز التنفس وتحدثت بصعوبة.
ولاء: انتي طيبة يا حور ..وأنا عارفه أن أيامي معدودة …مش هوصيكي يا حور على بنتي …ربنا وضعك في طريقي عشان خاطرها.
حور: ما تتكلميش يا ولاء عشان ما تتتعبيش.
وإن شاء الله هتخفي وتكوني كويسة …واطمني بنتك في عيني.
ولاء: اعتبريها بنتك وربيها يا حور …واحكي ليها عني ..وعرفيها اني كنت بحبها اوووي.
كانت حور تستمع إليها والدموع تنهمر من عينيها.
حور: عشان خاطري ..حطي جهاز التنفس.
ولاء: حاضر يا حور.
عند فارس.
قام فارس بالبحث في عدة مراكز إسلامية حتى وجد أحد الشيوخ وقص عليه قصته مع ولاء.
الشيخ: خير ما هتعمل يا ابني ..وربنا يتقبل توبتك ويسامحك ويسامحها.
الشيخ: هتصل على صديقي هنا مأذون يحضر بسرعة ..خير البر عاجله.
اتصل فارس على مروان.
مروان: إزيك يا فارس.
فارس: الحمد لله ..في حاجات كتير حصلت مهمة.
حكيلك بعدين ..عايزك تجيلي على عنوان المستشفى.
مروان: قلقتني في إيه.
فارس: اطمن ..مفيش وقت أحكيلك ..تعالى هناك وهفهمك.
مروان: مسافة السكة.
وأغلق الهاتف.
منى: ماله فارس يا مروان.
حور فيها حاجة.
مروان: أنا مش فاهم حاجة …لما أرجع أحكيلك اللي حصل.
منى: أجي معاكم.
مروان: مفيش داعي ..لو احتجت هتصل عليكي.
ويلا سلام عشان ما أتأخرش عليه.
وتركها وغادر ذاهبًا إلى المستشفى.
بعد مرور بعض الوقت.
تجمع الجميع الشيخ والمأذون وفارس ومروان.
طرق فارس الباب ودخلوا جميعًا.
حيث ازدادت حالة ولاء سوءا.
وقف مروان مصدوماً ..لما يراه.
ونظر إلى حور الباكية وهي تحتضن ابنة ولاء.
قام المأذون بعقد القران وقال جملته بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
رفعت ولاء نظرها ونظرت إلى الجميع ثم أوقفت عينيها على ابنتها وابتسمت لها ثم.
رواية حور و الافاعي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد أن عقد المأذون القران، وقال المأذون جملته: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
رفعت ولاء نظرها ونظرت إلى الجميع، ثم أوقفت عينيها على ابنتها وابتسمت لها، ثم أغمضت عينيها في هدوء.
اقترب فارس منها وأمسك يدها، فلم يجد نبضًا.
استدعى الطبيب بسرعة.
حضر الطبيب وأخبرهم أنها فارقت الحياة.
انهارت حور من البكاء وهي تحتضن تلك الطفلة المسكينة.
مروان: لا إله إلا الله. البقاء لله يا فارس.
فارس: ونعم بالله. أستأذنكم أروح أجهز إجراءات الدفن.
مروان: خلي كل حاجة في الصباح أفضل يا فارس، على ما نبلغ أصحابنا والكل يحضر الجنازة.
فارس: تمام.
أمر الطبيب بوضع ولاء في ثلاجة الموتى لحين دفنها.
أخذ فارس حور وهي تنتحب من البكاء، وحمل عنها الطفلة كي يغادروا.
غادر مروان هو الآخر وهو حزين على ولاء، فهو يعلم كم كانت طيبة، ولكن الصحبة التي كانت حولها كانت سيئة.
عند يمنى
كانت يمنى تجلس في البلكونة منتظرة عودة مروان.
كانت تشعر أن هناك سوءًا قد حدث.
عاد مروان، فنزلت له يمنى بسرعة.
يمنى: في إيه يا مروان؟ اتأخرت أوووي قلقتني.
مروان: تعالي نقعد بس وأنا أحكيلك كل حاجة.
وأخذها من يدها وجلسوا بالصالون.
بدأ مروان يقص عليها كل ما حدث وعلمه، وانتهى الأمر بوفاة ولاء.
يمنى متأثرة بما سمعت، جلست تبكي.
مروان: أهدي حبيبتي. ربنا يرحمها.
يمنى: يارب. بس دا حمل كبير أوووي على حور. إزاي هتتحمل تربية طفلة مع دراستها؟
مروان: الحقيقة حور دي أثبتت للجميع إنها بنت حلال، وأدت المسئولية. ربنا يقدرها.
يمنى: يارب.
مروان: يلا قومي نستريح عشان من الصبح نروح الجنازة.
دخل طارق عليهم.
طارق: جنازة!! مين توفى يا مروان؟
قص مروان لولده قصة مرض ولاء، حيث توفيت بالمستشفى.
طارق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يرحمها. إن شاء الله أكون معاكم في الجنازة قبل ما أسافر.
مروان: تسافر!!!
طارق: أيوه، في شغل مهم في مصر هسافر أخلصه وأرجع تاني يوم أطمئن. ميعاد فرحك آخر الأسبوع، مفيش تغيير. أنا بس جيت أعرفك إني مسافر بعد الضهر بكرة.
يمنى: تروح وترجع بالسلامة يا خالو.
طارق: الله يسلمك حبيبتي.
مروان: تمام، ترجع بالسلامة. يلا عشان الكل يلحق يستريح.
حيث ذهب كل فرد إلى غرفته.
عند فارس
وصل فارس إلى الفيلا.
أخذ حور إلى حجرتها.
حور: هات البنت معايا.
فارس: هتتعبك يا حور. أنا هخلي الدادة تعتني بيها، على ما أجيب ليها مربية.
حور: إنت بتقول إيه يا فارس؟ لوجي أنا بحبها وأنا اللي هعتني بيها وأربيها. أنا وعدت ولاء. ثم دي بنتك يعني حتة منك. إزاي تخلي حد غيري يربيها؟
فارس بحب: إنتي كل يوم تثبتيلي إنك أعظم بنت قابلتها في حياتي. بجد يا حور ربنا بعتك ليا عشان تشيليني من الظلام اللي كنت فيه.
واقتُرب منها واحتضنها.
بادلته حور نفس المشاعر دون خوف. لقد أصبحت تشعر بالأمان بين ذراعي ذلك الفارس.
أمر فارس الخدم بإحضار عشاء خفيف لهم.
حور: ماليش نفس يا فارس.
فارس: ما ينفعش. إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح.
وجلس يطعمها بيديه، حتى انتهوا من تناول العشاء.
استيقظت الطفلة وبدأت في البكاء.
حملتها حور وأحضرت الحليب في البيبي رونة، وجلست تطعمها حتى نامت مرة أخرى.
كان فارس ينظر على حور بحب واحترام وتقدير لما تفعله من أجل ابنته.
فارس: أنا هروح أوضتي، وإن احتجتي أي حاجة اتصلي عليا.
حور: تمام. تصبح على خير.
فارس: وإنتي من أهلي.
وخرج وأغلق الباب وراءه.
في صباح يوم جديد
يستيقظ فارس مبكرًا. يأخذ شاور ويستبدل ملابسه ببدلة سوداء من أجل الجنازة.
ويذهب إلى حجرة حور. يطرق الباب ويدخل.
ليجد حور غارقة في النوم وهي تحتضن الطفلة النائمة في حضنها.
جلس فارس ينظر إليهما ويفكر في الأيام القادمة.
شعر بالحب تجاه تلك الطفلة، واستغرب نفسه. لم يفكر أبدًا أن يكون أبًا في يوم من الأيام.
تذكر والده، وقرر عند عودته من الجنازة أن يتصل به ويخبره بقصة ابنته.
بدأت حور تستيقظ وفتحت عينيها لتجد فارس يجلس أمامها ويبدو عليه أنه يفكر في أمر ما.
اعتدلت حور في السرير.
حور بصوت منخفض من أجل ألا تستيقظ الطفلة: صباح الخير.
فارس بانتباه: صباح الخير حبيبتي. نمتي كويس؟
حور: أيوا الحمد لله.
فارس: جيت لقيتك نايمة، ما حبيتش أقلقك.
حور: ولا يهمك. هقوم آخد شاور وأكون جاهزة عشان الجنازة. كويس إني جبت ملابس سوداء.
فارس: لو مش قادرة خليكي يا حور. كفاية تعبك مع لوجي.
حور: إزاي يا فارس؟ ولاء الله يرحمها كانت صديقتي، ولازم أحضر الجنازة.
فارس: اللي تشوفيه حبيبتي. هنزل انتظرك تحت.
وبعت الدادة تقعد مع لوجي على ما نرجع.
حور: تمام كدا.
نزل فارس إلى الأسفل وأخبر الخادمة عن خدمة لوجي وإطعامها.
الخادمة: Yes sir.
انتهت حور من أخذ الشاور واستبدلت ملابسها.
وأوصت الخادمة بأن تهتم بـ لوجي إلى حين عودتها.
قبلت الطفلة ونزلت إلى الأسفل.
لوجدت فارس في انتظارها.
فارس: افطري يا حور قبل ما نخرج.
حور: أنا مش جعانة يا فارس.
فارس: على الأقل اشربي اللبن دا.
وجلس بجانبها حتى انتهت من تناول اللبن.
وأخذها وغادروا إلى المستشفى.
بدأوا في انتهاء المراسم لعملية الدفن.
وصل مروان ووالده، ويمنى ووالدتها.
يمنى وهي تحتضن حور:
يمنى: آسفة يا حور، ما كنتش معاكي في الموقف الصعب ده.
حور: حبيبتي يا يمنى، كفاية وجودك دلوقتي.
طارق: البقاء لله يا فارس يا ابني.
فارس: ونعم بالله.
بعد مضي وقت قليل ذهبوا جميعًا بسيارتهم إلى المدافن حيث تم دفن ولاء.
وضعت حور الورد أمام قبرها.
حور: اطمني يا ولاء، بنتك هتكون بنتي، وهنفذ وعدي ليكي وربنا شاهد عليا.
وجلست تقرأ لها القرآن أمام قبرها.
فارس: يلا يا حور، عشان ما نتأخرش على لوجي.
مروان: حور، هبعتلك مع يمنى كل المحاضرات، وما تقلقيش من أي مادة، هجمع لكِ كل المحاضرات.
شعرت حور بتغير مروان، فكان دائمًا يعاملها بحرص.
شكرته حور.
يمنى: حور، إن احتجتي أي حاجة اتصلي عليا، معاكي رقمي.
حور: إن شاء الله حبيبتي.
يستقل مروان ويمنى سيارة مروان ويذهبان إلى الجامعة لتقديم إجازة من أجل زواجهم وإحضار المحاضرات من أصدقائهم من أجل يمنى وحور.
يمنى: أنا مبسوطة إنك غيرت فكرتك عن حور.
مروان: الحقيقة حور، أنا مدين ليها بالاعتذار. ربنا يوفقها لأنها بجد تستاهل كل خير.
يمنى: يعني خلاص رضيت إنها تكون صاحبتي؟
مروان: أيوا حبيبتي، اطمني.
شكرته يمنى على ذلك.
أخذ فارس حور معه في سيارته ووقف أمام أحد المولات.
حور: وقفت هنا ليه؟
فارس: تعالي بس.
وأخذها وصعدوا إلى أحد المحلات التجارية الشهيرة بالملابس الباهظة.
حور: في إيه يا فارس؟ إنت مش شايف الأسعار المكتوبة؟
فارس: مفيش حاجة تغلى عليكِ حبيبتي. يلا اختاري كل اللي يعجبك.
حور: لا، أنا عندي ملابس كتير. تعالي ناخدها من الاستوديو.
فارس: يبقى أختار أنا على ذوقي. عارف إنك هتتعبيني.
واختار فارس ملابس كثيرة وأنيقة تناسب حور.
حور: كتير أوووي يا فارس.
فارس: مش كتير يا حور قلبي. لو أقدر أجيب لكِ نجمة من السما هجيب لك.
ابتسمت له حور.
حور: ربنا ما يحرمني منك.
دفع فارس الحساب بالكريدت كارد.
وكان عبارة عن دريس طويل أسود اللون.
كانت حور فيه أكثر من رائعة.
وأخذها وغادرا المكان للعودة إلى الفيلا.
وصلا سويا إلى الفيلا، حيث طلب فارس من الحرس بإحضار شنط الملابس للداخل.
وما إن دخلوا حيث وجدوا...
رواية حور و الافاعي الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد عودة فارس وحور من المول، أمر فارس الحرس بإدخال شنط الملابس إلى الداخل. وما أن دخلوا حيث وجدوا مراد وأميرة بالداخل في انتظارهم.
لم تصدق حور عينيها وجرت على والدتها لتحتضنها.
حور بفرحة: حبيبتي يا ماما، جيتي امتى وازاي؟
فارس: حمد لله على السلامة.
كان مراد يقف وينظر باستغراب للطفلة الصغيرة التي رآها منذ أن وصل.
مراد: الله يسلمك يا فارس.
فارس: تعالي أعرفك بطنط أميرة والدة حور.
رحب فارس بأميرة.
حور: ازيك يا أونكل مراد؟ أنا مش عارفة أشكرك إزاي على المفاجأة الحلوة دي.
مراد: الحقيقة أنا اللي عايز أشكرك، عشان بسببك قدرنا أنا ووالدتك نيجي هنا نغير جو ونطمن عليكم.
فارس: إحنا هنفضل واقفين، اتفضلوا في الصالون.
جلسوا جميعًا في الصالون.
حضرت الخادمة ومعها العصائر.
حور: هاتيلى لوجي يا داده لو سمحتي.
الخادمة: حاضر.
أميرة: لوجي مين يا حور؟ أنا شفت طفلة أول ما وصلنا، دي تبقى مين؟
نظرت حور إلى فارس، حيث رد فارس بسرعة.
فارس: دي قصة طويلة، بعد الغدا هحكيلكم كل حاجة.
مراد بقلق: ماشي يا ابني، اللي تشوفه.
فارس: أستأذنكم نطلع نغير هدومنا.
مراد: اتفضلوا.
صعد فارس وأخذ معه حور للأعلى.
فارس: تفتكري هيكون رد فعلهم إيه لو عرفوا اللي حصل؟
حور: أفضل حل هو الحقيقة يا فارس، وأهلنا ناس طيبين، والطفلة مالهاش ذنب، ولازم الكل يتقبلها.
ابتسم فارس إلى حور.
فارس: ربنا يكملك بعقلك، ويلا نغير هدومنا وننزل ليهم.
حور: أيوه، عشان كمان لوجي وحشتني.
وذهبت واستبدلت ملابسها بـ دريس أبيض من الملابس الجديدة، فكانت تبدو كالملاك.
خرج فارس وشاهد حور.
وقف فارس متسمراً من جمالها.
فارس: انتي حلوة أوي يا حور.
حور: بس بقي، بتكسفني، يلا ننزل.
فارس: يلا بينا.
نزل الاثنان حيث وقف مراد.
مراد: بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن فيما خلق. جميلة لوالدتك يا حور.
حور: ميرسي يا أونكل.
أميرة: ربنا يحفظك حبيبتي.
مراد: بجد عرفت تختار يا فارس.
حضرت الخادمة ومعها لوجي.
جريت عليها حور بكل حب وحملتها.
حور: لوجي حبيبتي، دي ماما أميرة هتحبك أووووي وتبقي تيته، ودا أونكل مراد جدو.
أميرة: إيه الحكاية يا حور؟ مين لوجى؟ وفين أهلها؟
حور: نتغدى يا ست الكل، وكل حاجة فارس هيحكيها.
وبالفعل حضر الخدم الغداء وجلسوا لتناول الطعام.
في مركز الشرطة، حيث أحضرت سحر محامي ودفعت كفالة كبيرة لكل من باسل وجاكلين، وأخذتهم في سيارتها.
جاكلين: شكراً يا سحر إنك خرجتيني، أنا كنت هموت في الحبس.
سحر: دا مش عشان سواد عيونك انتي وهو، دا عشان الشغل اللي بينا.
ثم نظرت إلى باسل وتحدثت بحدة.
سحر: بس دا مش معناه إني هعدي اللي حصل. بقي يا زبالة انت وهي تعرفوا فارس كل حاجة بكل سهولة؟
باسل بتلعثم: صدقيني يا سحر مش أنا، دي ولاء.
جاكلين: أيوه ولاء فعلاً.
سحر: الله يرحمها بقي.
جاكلين: انتي قت*لت*يها!!
سحر: قت*لت مين يا مخبولة انتي؟ ما علينا، يلا انزلوا وانتظروا مني تليفون بالليل.
باسل: في انتظارك.
تركتهم وغادرت.
سحر: كدا اللعب هيكون على المكشوف يا سي فارس.
وابتسمت بخبث.
عند طارق، بعد أن انتهت الجنازة، ودع طارق أخته هناء ومروان ويمنى وسافر إلى القاهرة.
طارق وهو يركب الطائرة.
طارق متحدثاً لنفسه: أنا مش عارف إيه بس حصل في الصفقة دي، يارب تخلص بسرعة عشان خاطر فرح الأولاد.
عند مروان، أخذ مروان يمنى وقام بإيصال عمته إلى الفيلا، ثم أخذ يمنى معه لشراء ما ينقصهم من أغراض للزواج.
يمنى: إيه الحاجات دي كلها؟
مروان: عايزك تكوني أحلى عروسة، مع إنك أجمل بنت في عيوني. فاكرة يا يمنى؟
فلاش باك.
يمنى: أونكل طارق عايزة أطلب حاجة.
طارق: عيون خالو، اطلبي حبيبتي.
يمنى: عايزة أتجوّز مروان.
طارق بضحكة عالية: بس انتي لسه عندك خمس سنين.
رفعت يمنى أصابعها لتعد للرقم 5.
يمنى: أيوا صح. المهم دا وعد يا خالو.
ليأتي مروان من خلفها وهو يضحك.
مروان: أنا موافق يا يمنى، اكبري انتي بس.
يمنى: أنا هاكل كتير وأشرب اللبن عشان أكبر بسرعة.
ليضحك الجميع على براءة تلك الطفلة.
عودة من الفلاش.
مروان: أخيرا جه اليوم اللي كبرتي فيه يا عيون مروان وبقيتي زي القمر.
يمنى بضحك: بحبك وبموت فيك يا ميرو.
مروان: الله الله، انتي روحي يا يمنى. فاضل يومين والقمر دا يبقي ملكي.
يمنى بابتسامة: هانت يا قلبي.
عند رزان.
رزان: منذر حبيبي.
منذر: عيون وقلب منذر.
رزان: تسلملي عيونك الحلوة. كنت عايزة أعرف امتى راح أرجع الجامعة؟ فايتني كتير.
منذر: زهقتي مني!!؟
رزان: أنا!! أنا بموت فيك، إزاي تقول كدا؟ أنا بس حور وحشتني وكنت عايزة أشوفها.
منذر: خلاص حبيبتي، ممكن تعزميها وأنا هعزم فارس بيه ويحضروا على الغدا معانا بكرة.
رزان: فكرة حلوة كتير.
منذر: طب مفيش مكافأة على الفكرة الحلوة دي؟
رزان: تستاهل بوسة.
وقبلته من خده.
منذر: بوسة بس؟ أنا عايز القمر كله.
وحملها ودخل بها إلى حجرة النوم.
يييح، عرسان بقي.
عند حور، بعدما انتهوا من تناول الطعام، جلس الجميع وبدأ فارس في الحديث. حيث قص كل شيء منذ معرفته بـ ولاء وظهور حور بحياته ومعرفته بالصدفة أن لديه طفلة إلى أن انتهى الأمر بوفاة ولاء.
ثم أكمل: أنا عارف إني غلطت غلط كبير، والدنيا هنا كانت مخليني بعيد عن ربنا، بس ربنا بعت ليا حور في الوقت المناسب عشان أفوق من الغلط اللي كنت عايش فيه. ودي حكايتي وحكاية لوجي بنتي.
وقفت أميرة.
أميرة: انتي إيه رأيك يا حور؟
حور: أنا بحب فارس يا ماما، وخير الخطائين التوابين.
مراد: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي. فرصة وإحنا قاعدين قاعدة عائلية كدا، أنا كمان عايز رأيكم في حاجة.
فارس: اتفضل يا بابا، كلنا سامعينك.
نظر مراد إلى أميرة وأخذ نفس عميق ثم تحدث.
مراد: الحقيقة من فترة طويلة وأنا حاسس بالوحدة، ومن يوم ما فارس سافر وسابني وأنا الأيام بتعدي عليا بصعوبة، لدرجة إني بقيت أنتظر الموت.
فارس: بعد الشر عليكم.
مراد: المهم، بمرور الأيام ظهرت في حياتي واحدة، كنت خايف أعترف ليها أحسن أخسرها، وأخسر الإحساس الحلو اللي بحسه في اللحظات اللي بشوفها فيها.
فارس: الله الله يا بابا، وصفك عن مشاعرك ناحيتها جميل.
مراد وهو ينظر إلى أميرة بكل حب: ودلوقتي أنا بعترف ليها بحبي، وأتمنى ترضى وتقبل الزواج مني.
نظرت حور إليه ونظرت إلى والدتها، ثم قالت ...
رواية حور و الافاعي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
وقف مراد يعترف عن كل مشاعره التي يشعر بها بكل صدق تجاه حبيبته.
مراد: ودلوقتي أنا بعترف لها بحبي… وأتمنى ترضى وتقبل الزواج مني.
نظرت حور إليه ثم نظرت إلى والدتها، لتجد والدتها تقف مرتبكة وتنظر عليها.
حور: الله عليك يا أونكل مراد… مشاعرك جميلة.
ثم نظرت إلى والدتها.
حور: أعتقد صعب حد يلاقي حب زي دا ويرفضه… مش كدا يا ماما؟
أميرة: صح يا حور.
مراد: كلامكم دا بيشجعني… إني أطلب إيدك يا أميرة للزواج.
نظرت أميرة إلى حور، التي هزت رأسها بالموافقة إلى والدتها.
أميرة: موافقة يا مراد… مادام حور ما عندهاش مانع.
ليبدأ فارس بالصفير والضحك.
فارس: مبروك يا بابا… وأنت كمان عرفت تختار.
ويبارك كل من فارس وحور لوالديهما بكل حب وسعادة.
يرن جرس الباب.
تفتح الخادمة.
فكان مروان.
فارس: اتفضل يا مروان… وشك ولا وش السعد.
يتفاجئ مروان بوجود مراد ومعه تلك السيدة.
يعرفه فارس بوالدة حور.
يرحب مراد بمروان.
مروان: الحقيقة أنا جيت أطمن عليك يا فارس أنت وحور… وفرصة إن أونكل مراد هنا. أعزمكم يوم الخميس… على زفافي أنا ويمنى.
يبارك له الجميع.
مراد: إيه رأيك يا فارس يكون زفافك أنت وحور أنتم كمان؟
فارس بفرحة: أنا ما عنديش مانع.
حور: بس أنا مش جاهزة في أي حاجة.
مراد: طلباتك كلها مجابة يا بنتي. اطلبي كل اللي أنتِ محتاجاه وهيكون تحت أمرك.
شكرته حور.
مراد: وعلشان الفرحة تكمل نتجوز احنا كمان يوم الخميس يا أميرة.
أميرة: يا خبر… أنت فاجئتني. وأنا…
مراد: أنتِ هتكوني جوا عيني وما تقلقيش… هنرتب احنا كل حاجة.
مروان بفرحة: والله يا أونكل فرحتني… عقبال بابا هو كمان.
مراد: صحيح… أخبار طارق إيه؟
مروان: سافر النهارده وهيرجع بكرة إن شاء الله.
مراد: يرجع بالسلامة.
مروان: أستأذنكم علشان ألحق أجهز اللي ناقصني.
وتركهم وغادر.
عند طارق.
وصل طارق مطار القاهرة.
وكان في انتظار حقيبته.
أخذها واستقل تاكسي إلى الفيلا خاصته.
وبعد مرور الوقت وصل إلى الفيلا.
دخل بسرعة إلى الحمام وأخذ شاور واستبدل ملابسه.
ثم فتح الحقيبة ليأخذ الأوراق ليذهب إلى شركته.
ليتفاجئ بوجود ملابس نسائية ولم يجد الأوراق.
جن جنونه.
فكيف حدث ذلك؟
لقد تم استبدال الحقائب.
جلس يفكر ماذا يفعل.
ليس لديه أي وقت كي يضيعه.
ليرن هاتفه برقم غريب.
طارق بزهق: الو.
أتيه صوت نسائي عذب.
هيام: الو… معايا أستاذ طارق.
طارق: مين حضرتك؟
هيام: الحقيقة… أنا كنت راجعة من السفر. واضح إن الحقائب اتبدلت.
طارق: أيوا فعلاً.
هيام: أنا لقيت ورق… ولقيت كارت باسم حضرتك وأرقامك.
طارق: كويس جداً. حضرتك فين وأنا أجلك.
هيام: دا عنواني.
طارق: حضرتك كدا قريبة مني… دقائق وأكون عندك.
هيام: أشكرك… وفي انتظارك.
بعد دقائق وصل طارق إلى العنوان.
استقبلته الخادمة.
الخادمة: دقائق والهانم هتكون مع حضرتك.
طارق: تمام.
حضرت هيام ومعها الخادمة تحمل الحقيبة.
وقف طارق ينظر إليها بانبهار.
طارق وهو يمد يده: تشرفت بمعرفة حضرتك يا فندمة.
هيام: الشرف ليا أنا. اتفضل حضرتك اقعد اشرب حاجة.
نظر طارق إلى ساعته.
ثم تحدث.
طارق: الحقيقة ما عنديش وقت. عندي شغل مهم النهارده. بس اسمح لي نتقابل بكرة ونفطر سوا.
قال ذلك بعدما نظر ليديها ولم يجد أي خاتم يدل على زواجها.
هيام: ما عنديش مانع.
طارق: يبقى نتقابل الساعة 9 بكرة في مطعم.
ثم استأذن منها وغادر.
هيام في نفسها: ياااه يا طارق سنين كتير عدت وأنت زي ما أنت. برضو ما أخدتش بالك مني ولا افتكرتني.
عند سحر.
سحر: الو.
باسل: أهلاً يا سحر.
سحر: عايزك ضروري. وما فيش داعي تعرف جاكلين المرة دي.
باسل: أنا تحت أمرك.
سحر: تيجي لي حالا على العنوان دا.
باسل: مسافة السكة.
وأغلق الهاتف.
باسل في نفسه: يا ترى بتخططي لإيه يا سحر.
ثم ضحك ضحكة خبيثة.
باسل: يلا أهو كله بحسابه.
عند حور.
تجلس حور بحجرتها ومعها والدتها.
أميرة: أنتِ متأكدة من قرارك اللي أخدتيه؟
حور: قرار إيه؟
أميرة: إنك تربي الطفلة دي… وتتحملي مسئوليتها.
حور بابتسامة: طبعاً يا ماما. لوجي بنت جميلة ومالهاش ذنب. علشان تتربي يتيمة. واطمئني أنا بحبها.
أميرة: ربنا يقدرك يا حبيبتي. هاتيها أشيلها عنك شوية وهنزل تحت لعمك مراد. وأنتِ غيري هدومك واستريحي شوية.
حور: بس أنا أخاف تتعبك.
أميرة: تتعبني إيه بقى ما أنا بقيت جدتها.
وأخذت الطفلة بابتسامة وقبلتها.
ثم نزلت للأسفل.
قامت حور باستبدال ملابسها بملابس أخرى واسعة.
وقفت تمشط شعرها.
ليطرق الباب فارس.
حور: ادخل.
دخل فارس وجد شعرها الحريري الطويل منسدل على ظهرها.
فارس: وبعدين معاكي يا حور.
حور: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
فارس: بتحلوي كل شوية ليه كدا؟
حور: يا شيخ خضيتني.
فارس: شيخ!!! والله أنتِ عندك شوية مصطلحات كدا غريبة.
حور وهي تمثل الزعل: عاجبك ولا مش عاجبك؟
فارس وهو يقترب أكثر منها: دا أنتِ عاجباني كلك على بعضك. عجباني ومجنناني.
رفع وجهها بيديه إليه.
فارس: بتحبيني يا حور؟
حور: عارف يا فارس. أنا حلمت بيك من قبل ما أشوفك.
فارس: لا كدا نقعد وتحكي لي.
جلسا سوياً وقصت عليه حور ذلك الحلم في أول يوم لها بكندا.
حور: فاكر لما شوفتك في المستشفى عند منذر؟
فارس بابتسامة: أيوا فاكر. كنتِ هتموتي وتكلميني.
حور بتكشيرة: لا مش كدا خالص. كل الحكاية إني كنت مستغربة. إزاي أشوفك في الحلم ألاقيك في الحقيقة.
ابتسم فارس واقترب من أذنها.
فارس: لسه ما جاوبتنيش على سؤالي.
حور بكسوف: لما نتجوز.
فارس: وإن قولت لكِ علشان خاطري؟
حور بصوت رقيق: بحبك.
فارس وهو يمسك يديها: وأنا بعشقك يا روح فارس.
يرن هاتف فارس.
فارس: الو.
منذر: فارس بيه أخبارك.
فارس: الحمد لله. إزيك يا منذر؟ وأخبار العروسة؟
منذر: في فضل ونعمة. كنا حابين نعزمك أنتِ وأنسة حور على العشاء النهارده… أو الغدا بكرة. اللي يناسبكم.
فارس: الحقيقة يا منذر… احنا اللي هنعزمكم يوم الخميس زفافي أنا وحور.
منذر: يا ما شاء الله. ألف ألف مبروك.
فارس: الله يبارك فيك. سلامي لمدام رزان.
منذر: يوصل إن شاء الله.
وأغلق الهاتف.
يغلق فارس الهاتف ثم ينظر إلى حور.
لم يتحمل هذه المرة مقاومة ذلك الجمال بين يديه.
ليلتهم شفتيها بين شفتيه.
في قبلة طويلة.
لم تمانعه حور هذه المرة معلنة له كم هي تحبه وتشتاقه.
عند سحر.
يصل باسل عند سحر.
سحر: عرفت اللي حصل؟
باسل: لا. حصل إيه؟
سحر: فارس هيتجوز اللي اسمها حور دي. ومش بس كدا… كمان والده هيتجوز أمه.
باسل باستغراب: وأنتِ عرفتي منين؟
سحر: إن ليا عيون في كل مكان. المهم عايزاك تتصرف بأي طريقة. والفرح دا ما يتعملش. فارس دا ليا أنا وبس. أنت فاهم؟
باسل: طيب سيب لي الموضوع دا وأنا هتصرف.
في صباح يوم جديد في القاهرة.
حيث يجلس طارق في انتظار ضيفته.
تتصل هيام وهي في قمة أناقتها.
يقف طارق مرحباً بها.
تسلم عليه هيام ثم تجلس.
طارق: الحقيقة… أنا مبسوط جداً إنك حضرتي.
طارق: لأن هسافر النهارده وكنت محتاج أشوفك قبل ما أسافر.
هيام: محتاج تشوفني؟
طارق: الحقيقة مش دا بس… حابب أتعرف عليكي أكتر. لو مش عندك مانع.
هيام: اتفضل. اتعرف.
طارق باستغراب لردها: هو أنا أعرفك قبل كدا؟
هيام: ليه؟
طارق: نظرات عينيكِ… وصوتك… حاسس إننا اتقابلنا قبل كدا.
هيام: فكر وأنت تعرف.
طارق: معقول أنتِ…
رواية حور و الافاعي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
كان طارق يشعر بالاستغراب لردود تلك الغريبه.
طارق: هو أنا أعرفك قبل كدا؟
هيام: ليه؟
طارق: نظرات عينيكِ… وصوتك… حاسس إننا اتقابلنا قبل كدا.
هيام: فكر وأنت تعرف.
طارق: معقول أنتِ هيام جارتنا في السكن القديم؟
ابتسمت هيام له.
هيام: أنا قولت مش هتفتكرني أبدًا.
طارق: ياآه يا هيام… دا إحنا عزلنا من أكتر من 25 سنة. لسه جميلة زي ما أنتِ.
هيام: أنتم سبتوا البيت القديم واختفيتوا واختفت أخباركم.
طارق: فعلاً والله مشاغل. بس إيه أخبارك؟ كنتِ مسافرة فين؟ احكيلي عنك وعن أخبارك ودنيتك. اتجوزتي؟ عندك أولاد؟
هيام: كنت مسافرة كندا… ولسه راجعة زي ما أنت شايف.
طارق: يادي الصدف. أنا كمان كنت في كندا وليا فيلا هناك. وأختي هناء وبنتها وابني هنا.
هيام: أخبار هناء إيه؟ ما أعرفش عنها حاجة من يوم…
ثم سكتت عن الحديث وكأنها تذكرت شيئًا وبدأ العبوس على وجهها.
طارق: روحتي فين؟
هيام بتنهيدة: لا مفيش.
طارق: طب جاوبي على أسئلتي لو سمحتي.
هيام: لا ما اتجوزتش. أخويا فريد اتجوز واحدة كنديه… وخلف بنت زي القمر. بس للأسف مات هو وزوجته في حادثة… واضطريت أسافر علشان بنت أخويا كان عندها في الوقت دا 18 سنة. ونظرًا إنها امتلكت ميراث أخويا من شركات هناك وأنا الوصية عليها… اضطريت أعيش معاها هناك. بس للأسف البنت تعبتني جداً. ميولها غريبة وأفكارها صعبة. حاولت كتير معاها علشان نرجع مصر ونستقر. لكنها ديما بترفض.
طارق: ربنا يهديها.
هيام: يا رب.
طارق: طب ناوية ترجعي كندا إمتى يا هيام؟
هيام: ممكن يومين تلاته.
طارق: يا خسارة. كنت أتمنى ترجعي معايا. أنا مسافر النهارده.
هيام: توصل بالسلامة.
طارق: الحقيقة الخميس فرح ابني مروان. أتمنى تحضريه.
هيام: ألف ألف مبروك! هحاول. لو قدرت أحضر إن شاء الله.
طارق وهو ينظر إلى عينيها: ما اتجوزتيش ليه لحد دلوقتي يا هيام؟ أنتِ ست جميلة… وكل اللي كان بيعرفك كان بيتعلق بيكي.
هيام بتنهيدة: بس للأسف اللي اتعلقت بيه كان مشغول بغيري.
طارق: ومين ما عندوش نظر دا؟
هيام: خلاص يا طارق. حاجة عدى عليها سنين.
طارق: آسف. لو كنت فكرتك بحاجة زعلتك.
هيام: ولا يهمك.
وبدأا في تناول الإفطار حتى انتهوا منه.
طارق: مضطر أتركك لأن طيارتي بعد ساعتين.
هيام: مفيش مشكلة. اتفضل أنت.
طارق: اتفضل إيه. لأزم أوصلك الأول وأطمن عليكي.
هيام: ما تعطلش نفسك.
طارق: لا هوصلك. يمكن تغيري رأيك ونسافر سوا.
ابتسمت هيام وقالت: يومين إن شاء الله وأرجع.
طارق أخرج كارت.
طارق: دا أرقامي هناك في كندا. أتمنى تكلميني أول ما توصلي.
هيام: إن شاء الله.
أخذها طارق وقام بتوصيلها. ثم ودعها وذهب إلى المطار.
في صباح يوم جديد في كندا.
تستيقظ حور على صوت بكاء الطفلة.
تقوم حور بسرعة لتحملها.
لوجي وهي تنظر إليها: مام. مام.
ابتسمت حور لها فأول مرة تسمعها تناديها بـ مام.
حور: حبيبتي الجميلة وبنوتي الحلوة. أنا مامي حور.
لوجي: حوول.
حور بضحكة من قلبها: حور.
لوجي: حووول.
فرحت حور لأنها أيقنت أن الطفلة تعودت عليها وبدأت تتحدث.
حور: قولي بابي.
لوجي: باب.
حور: أنتِ قمرايه. تعالي ننزل ونجيب اللبن لأحلى لوجي.
ونزلت بالأسفل وطلبت من الخادمة إحضار الحليب للطفلة.
وحملتها وجلست بها في الصالون.
كانت هناك عيون تراقبها… ولكنها لم تشعر.
حور: أنتِ عارفة يا لوجي أن النهاردة بالليل زفافي على بابي فارس. أنا فرحانة أوووي. بس مش عارفة ليه قلبي مقبوض.
ليأتي صوت فارس من ورائها.
فارس: مالك حبيبتي؟ ليه قلبك مقبوض؟
حور بفزع: أنت جيت إمتى؟ خضتني.
فارس: لا عايزك قلبك جامد. أنتِ هتكوني مرات فارس الألفي.
أحضرت الخادمة الحليب للطفلة.
حور: عارف يا فارس لوجي قالت ليا النهارده مام.
فارس بابتسامة: أحلى مامى في الدنيا. يا بختك يا لوجي بتنامي في حضنها.
حور وقد احمرت وجنتيها: قليل الأدب.
فارس: براحتك… كلها ساعات وهنشوف قلة الأدب.
حور: وبعدين معاك.
فارس: خلاص خلاص. أهدى يا مناااار.
حور بضحكة: أيوا كدا. اتعدل.
ليضحكا سوياً.
عند يمنى.
تستيقظ يمنى على صوت والدتها هناء.
هناء: صباح الخير على أحلى عروسة.
يمنى: صباح الخير حبيبتي.
هناء: يلا قومي علشان اليوم النهارده يومك يا عروسة. وخالك راجع النهارده على ميعاد الفرح. عايزين نجهز احنا كل حاجة.
يطرق مروان الباب.
هناء: ادخل.
مروان: صباح الخير.
هناء ويمنى: صباح الورد.
مروان: طبعاً أنتم عارفين أن أونكل مراد وفارس فرحهم معانا النهارده. وأونكل مراد صمم إنه يعمله في الفيلا عنده. عايزين نفطر ونبدأ نروح هناك علشان نجهز معاهم.
يمنى: اطمن. ماما كانت لسه بتصحيني علشان نفس الموضوع. أنا فرحانة أن فرحي أنا وحور في نفس اليوم.
مروان: ومش فرحانة أننا هنتجوز؟ وغمز لها.
هناء: ربنا يسعدكم حبايبي. يلا بقي الفطار جاهز ونزلوا جميعاً إلى الأسفل.
عند مراد.
يستيقظ مراد وهو في قمة سعادته. لقد تحققت أمنيته وقبلت منه الزواج من تمناها قلبه. وأخيراً فارس ابنه الوحيد قرر الزواج.
مراد: الحمد لله والشكر لله.
خرج مراد من حجرته. ليرى طيف شخص يتدارى وراء ستارة إحدى البلكونات.
ذهب بسرعة إلى البلكونة ولكنه لم يجد أحدًا.
استغرب ذلك وظن أنه تهيأ له.
ذهب إلى حجرة أميرة وطرق الباب.
أميرة: ادخل.
دخل مراد وجدها تجلس أمام المرآة وتسرح شعرها.
وما أن رأته أحضرت شال بسرعة ووضعته على شعرها.
ابتسم مراد لحيائها.
مراد: هانت يا أميرة وكلها ساعات وهتكوني مراتي وحلالي.
أميرة بخجل: إن شاء الله.
مراد: اتفضلي يا أميرة.
واعطاها علبة من القطيفة كانت أكثر من رائعة.
أميرة: إيه دا؟
مراد: افتحيها وأنتِ تعرفي.
فتحتها أميرة وجدت خاتم من الألماس المرصع.
أميرة: الله دا جميل أوووى.
مراد: دا أقل من قيمتك يا أميرة.
ووضعه في إصبعها.
مراد: الخاتم أحلو أكتر في إيديكي.
وأمسك يدها وقبلها.
أميرة: أنت هديتي اللي ربنا عوضني بيها يا مراد.
مراد: ربنا عالم بحالنا حبيبتي.
عند سحر.
تأتيها اتصال من أحد الأشخاص.
سحر: ألو.
الشخص: سحر هانم. اطمني نفذت كل اللي أمرتي بيه.
سحر: المهم… مش عايزة ولا غلطة. المرة دي.
الشخص: كله تمام وهتتأكدي بنفسك. بالليل في ميعاد الفرح.
سحر بفرحة: كدا أقدر أقولك الشيك جاهز.
الشخص: تمام يا فندم. وأنا ديما تحت أمرك.
عند طارق.
يجلس في المطار منتظر الطائرة.
ليسمع المتحدث في الميك على الركاب المتوجهين لطائرة كندا.
الذهاب إلى الطائرة.
يذهب طارق. إلى الطائرة. ويجلس في الكرسي المحدد له ويربط حزام الأمان.
ثم ينظر من شباك الطائرة ويتذكر ملامح هيام الجميلة.
طارق: ياريتك يا هيام كنتِ سافرتي معايا.
ليسمع صوت بجانبه: بجد يا طارق هيفرق يعني معاك؟
طارق: آه جدا يا هيام.
ثم ينتبه أن هناك من ردت عليه. لينظر بجانبه.
رواية حور و الافاعي الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
ياريتك يا طارق كنتي سافرتي معايا.
ليسمع صوت بجانبه: بجد يا طارق هيفرق يعني معاك؟
طارق: آه جدا يا هيام.
ثم ينتبه أن هناك من ردت عليه لينظر بجانبه ليجدها هيام.
طارق بفرحة: معقول! أنا مش مصدق عنيا.
هيام بابتسامة: تفتكر فرح ابنك يا طارق مش هحضره؟
طارق: أنا بجد سعيد أوي يا هيام. فرصة كمان نسلي بعض. الطريق طويل والسفر بياخد ساعات طويلة. لدرجة إني فكرت أخلص فرح مروان وأسافر أجلك علشان ما تسافريش لوحدك، ونسافر سوا.
هيام باستغراب: في طول سنين معرفتها بطارق لم يتحدث معها أبدا بهذا الاهتمام.
نظرت إليه لتتلاقى العيون في صمت دام لدقائق، خلالها نبض القلب ولمعت العيون بنظرات الهيام.
خجلت هيام من نظرات طارق فنظرت لأسفل.
ليرفع طارق وجهها بيده.
طارق: هيام، مين الشخص اللي ما اتجوزتيش علشانه طول السنين دي كلها؟
هيام بتسرع: أنت.
ثم شعرت بالحرج الشديد والتفت بعيد بنظرها عنه.
طارق بصوت هامس: أنا يا هيام! طب ليه ما عرفتينيش ولا حتى لمحتي بكلمة؟
رجوكي يا هيام بصيلي وردي عليا.
هيام بعيون تملأها الدموع.
***
فلاش باك.
هناء: يا الله يا هناء، نروح نشوف النتيجة.
هناء: أنا خايفة أوي يا هيام، حاسة إن الثانوية العامة دي كابوس مش هخلص منه.
هيام: ما تقوليش كده، إن شاء الله خير.
يأتي طارق.
طارق: صباح الخير يا بنات، تعالوا أوصلكم في طريقي.
هناء: لا مفيش داعي، المدرسة قريبة وهنروح.
هيام: مش كده يا هيام؟
هيام وهي تنظر إلى طارق وقلبها ينتفض من حبه له: آه أيوه.
طارق: طيب، سلام.
وتركهم وغادر.
هناء: ادعيلي يا هيام أنجح، لأن محمود هيكلم طارق النهارده في الشغل علشان يخطبني.
هيام: ألف مبروك يا حبيبتي، فرحتيني. وعقبال طارق.
هناء: اطمني، عن قريب طارق كمان هيخطب.
هيام بفرحة ظناً منها أنها المقصودة: مين سعيدة الحظ؟
هناء: سهير أخت محمود. طبعاً، مفيش واحدة تناسب طارق غيرها، ويبقى زيتنا في دقيقنا.
هيام بكسرة خاطر: ألف مبروك.
***
عودة من الفلاش باك.
هيام: وقتها عرفت إنك عمرك ما فكرت فيا، ولا حسيت بأي حاجة ناحيتي. واتمنيت لك السعادة. ونجحنا، وأنت فعلاً خطبت سهير، وبعدها أنتم عزلتم وانقطعت أخباركم. لكن عمري ما نسيتك.
لا سنين عدت وأنت بقيت أبو العريس أهو.
طارق: ليه سكتي يا هيام؟ ليه داريتي مشاعرك عني؟ كان ممكن تلمحي أو تعرفي. هناء، زواجي من سهير كان زواج تقليدي، مجرد تلبية لطلب والدتي. وهناء، أنتِ عارفة وقتها إن والدي كان متوفي، وكانت أسرتي مسئولة مني. ما فكرتش في نفسي، أد ما كنت بفكر في سعادتهم. يا ريتك قولتي يا هيام، كانت حياتنا هتتغير. أنا ما عشتش الحب ولا جربته. بس صدقيني يا هيام، من لحظة ما اتقابلنا تاني وأنا حاسس إني لقيت روحي.
هيام: خلاص يا طارق، الكلام ده فات أوانه وإحنا كبرنا.
طارق: لا يا هيام، يمكن ربنا خلق الصدفة دي وجمعتنا من جديد علشان نبدأ من جديد.
نتركهم شوية، المشوار طويل على ما يوصلوا.
***
عند فارس.
يصل كل من هناء ومروان ويمنى.
يرحب بهم فارس ووالده.
يمنى: أومال فين حور؟
فارس: حور فوق في أوضتها، اطلعيلها.
يمنى: طب أستأذنكم.
وصعدت لها.
جلس مروان مع فارس ومراد وهناء.
هناء: ألف مبروك يا مراد بيه. أومال فين العروسة؟
مراد: تبقي أميرة والدة حور. هنادي عليها علشان أتعرفوا.
عند حور.
تدخل لها يمنى.
يمنى وهي تحتضنها: مبروك يا حور، أنا مش مصدقة نفسي. معقول فرحنا في نفس اليوم؟ وكمان مروان وفارس الانتيم لبعض.
حور: أنا كمان مش مصدقة نفسي.
يمنى: أنتِ بنت حلال وتستاهلي كل خير. أنا طلبت أقعد معاكي.
تحت الخدم بيجهزوا الفيلا علشان الزفاف.
سمعت كمان إن أونكل مراد هيتجوز مامتك.
حور بضحكة: فعلاً، سبحان الله. كل حاجة تمت بسرعة.
يأتي الخدم وهو يحمل فساتين الزفاف للفتيات.
رئيسة الخدم: كمان ساعتين هيحضر الميكب أرتيست. آنسة يمنى جهزنا لحضرتك الحجرة اللي جنب حجرة آنسة حور، وهنوصل فستانك في الحجرة دي.
شكرتها يمنى، ثم غادرت الخادمة.
نظرت يمنى إلى حور وجدتها يبدو عليها العبوس.
يمنى: مالك يا حور؟
حور: مش عارفة يا يمنى، قلبي مقبوض وحاسة إني خايفة.
يمنى: أهدي حبيبتي، أكيد علشان الزفاف وحياة جديدة عليكي. أنا وضعي مختلف، يمكن علشان أنا ومروان طول عمرنا مع بعض واتربينا سوا.
حور: يمكن. تعالي نتفرج على الفساتين.
ذهبت الفتيات لتجد فساتين غاية في الروعة لكل منهما.
مراد: أومال طارق هيوصل أمتى؟
فارس: هيوصل على الساعة 10 مساء.
مراد: كويس إنه هيلحق الزفاف.
هناء: بسم الله ما شاء الله. عرفت تختار يا مراد بيه. مدام أميرة غاية في الجمال والذوق.
مراد وهو ينظر إلى أميرة بانبهار: ده رزق ربنا ليا، الحمد لله.
هناء: ربنا يبارك. وناويين تستقروا هنا ولا في مصر؟
مراد: مكان ما أميرة تقرر.
أميرة: أي حاجة الحقيقة، وجودك معايا في أي مكان يكفيني.
هناء: ربنا يسعدكم.
كانت الفيلا مزدحمة بالعديد من العمال مع الخدم لتجهيزها وتعليق الزينة والأنوار.
يمر الوقت ويأتي الميكب أرتيست للفتيات.
مراد: أميرة، اطلعي أوضتك علشان الميكب أرتيست.
أميرة: أنا كمان!
مراد: طبعاً حبيبتي، وهتلاقي فستانك وكل حاجة هتحتاجيها.
شكرته أميرة وصعدت معها هناء.
كانت كل عروس تجلس بحجرتها ومعها الميكب أرتيست الخاصة بها.
حور وهي تنظر إلى الطفلة النائمة على السرير: لو سمحتي يا داده، غطي لوجي كويس وعينك عليها.
الدادة: اطمني يا بنتي عليها، وافرحي. اليوم يومك. أنا مش هسيبها لحظة واحدة.
بدأت الميكب أرتيست بوضع مساحيق التجميل لحور.
مضى أكثر من ثلاث ساعات حتى انتهت العرائس من التجهيزات.
كان كل من فارس ووالده ومروان أيضاً معهم من يساعدهم حتى انتهى الجميع من التجهيزات.
مروان وفارس كانوا يبدوان وكأنهم كالنجوم السينمائية بملابسهم الفاخرة.
أما مراد فقد ازداد وقاراً وجمالاً بتلك البدلة البيضاء.
حضر العديد من الضيوف لحضور حفل الزفاف.
وبدأت الأغاني والرقص.
بعد وقت قصير حضر المأذون.
وفي نفس اللحظة وصل طارق ومعه هيام.
طارق: مبروك يا مراد، بجد فرحت ليكم.
مراد: الله يبارك فيك، عقبالك يا طارق.
نظر طارق على هيام الواقفة بجانبه.
طارق: اطمن، عن قريب إن شاء الله.
ثم أخذ هيام ليعرفها بمروان ابنهم.
مروان: حمد الله على السلامة.
طارق: الله يسلمك.
رحب مروان بضيف والده واستأذنهم.
حيث صعد كل عريس إلى حجرة عروسته لكى يتم عقد القران.
وقف فارس متسمراً من شدة جمال حور.
فارس: بسم الله ما شاء الله. أنا هتجوز حورية من الجنة.
حور: يعني عجبتك؟
فارس: قصدك هوستيني. يلا ننزل علشان نعقد القران، خلاص مش قادر أستحمل.
ابتسمت له حور، حيث أمسك بيدها وخرجا من الغرفة ليجد والده يمسك بيد أميرة، ومروان بيد يمنى.
بدأ كل عروسان بالنزول في مشهد رائع، حيث الأغاني الرومانسية الهادئة.
جلس الجميع حول المأذون حيث تم عقد القران لثلاثتهم.
وقال المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ليحمل فارس حور ويلف بها من شدة فرحتها.
اجتمع كل كابلز للرقص على الاستيدج.
مروان وهو يحتضن يمنى بكل حب: أخيراً بقيتي مراتي حبيبتي وملك إيديا.
يمنى: زوجي وحبيبي وقرة عيني مروان.
حضر كلا من رزان ومنذر وذهبا لمباركة الجميع.
كانت الحفلة أكثر من رائعة.
حيث التقت هناء ب هيام صديقة عمرها وجلسا يستعيدا ذكرياتهم.
وبينما الجميع منشغل بالرقص.
ذهبت الخادمة لتخبر حور أن.