تحميل رواية حور والافاعي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حاسب يا متخلف. خلعت كتفي. التفت إلي بنظرات كلها شر. ثم تحدث بغيظ وغضب شديد: الكلام دا ليا أنا!!! الحقيقة منظره طول بعرض خوفني، ولقيت نفسي بقوله: لا يا باشا.. أنا اللي متخلفة وواخدة محو الأمية بالعافية. رمقني بنظرات غير مفهومة، وتركني وذهب. أعرفكم بنفسي.. اسمي حور، عندي 20 سنة في تانية كلية الهندسة. عيوني خضرا وشعري بني فاتح طويل. متوسطة الطول، كل اللي يشوفني يحبني. دا مش غرور والله، بس دا اللي بيحصل دايماً. ومع كل دا، ماليش حظ في حاجة. في مقولة بتقول إن الجميلات حظهم سيء، يا ترى المقولة دي هتنطب...
رواية حور و الافاعي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس
في جو مليء بالفرحة والسرور، وبينما الجميع منشغل بالرقص، تأتي الخادمة لتخبر حور.
الخادمة: حور هانم، لوجي بتعيط أوي وشكلها تعبانة.
حور: ليه مالها؟ أنا جاية معاكي أشوفها.
الخادمة: هي في الجنينة، كنت برجعها عشان تسكت.
حور: ليه خرجتيها في الجو ده؟ كدا تتعب أكتر. ومين معاها؟
الخادمة: إحدى الخدم معاها.
ذهبت معها إلى الخارج، وما أن وصلت لها وجدت لوجي نائمة على المرجيحة.
حور وهي تنحني لتحملها، شعرت بوخزة فجأة. التفتت حولها لترى ما يحدث.
الخادمة لأحد الأشخاص: يلا بسرعة قبل ما حد يشوفنا.
الشخص: يلا بسرعة، السيارة واقفة بره.
وهرب الاثنان.
كانت حور تشعر بالدوار من أثر تلك الوخزة، فقد تم حقنها بأحد المواد السامة. حاولت حور أن تمشي إلى الداخل لتستغيث بفارس، ولكنها لم تتحمل. ووقعت فاقدة الوعي.
بينما فارس منشغل بالترحيب بالضيوف.
أحد الضيوف: أومال فين عروستك يا فارس؟ نبارك ليها.
فارس: موجودة، ثواني.
والتفت بنظره بحثًا عنها ولكنه لم يجدها. استغرب عدم وجودها وبدأ يسأل والدتها.
أميرة: كانت هنا من شوية.
ذهب ليسأل يمنى ومروان المنشغلان بالرقص.
يمنى: ما شفتهاش يا فارس.
بدأ القلق يدب في قلبه. بدأ الجميع يتهامس عن اختفاء العروس.
مراد: كل واحد يدور في مكان.
أميرة بقلق: بنتي مالها؟ وراحت فين؟
مراد: اطمني حبيبتي، هنلاقيها. ممكن تكون طلعت أوضتها تعدل الميك أب.
رزان: أنا شفت واحدة من الخدم كلمتها، وبعدين خرجت معاها.
فارس: خرجت معاها فين؟
أشارت رزان إلى خارج الفيلا. ذهب فارس والجميع خلفه للبحث عنها.
وفجأة سمع فارس صراخ طفلته. ذهب إلى مصدر الصوت، حيث وجد حور ملقاة على الأرض وطفلته تبكي فوق المرجيحة.
فارس بصدمة: حووور!
أميرة ببكاء: بنتي حبيبتي.
أمسك فارس يدها وحاول إفاقتها ليجد الدماء تخرج من فمها.
حملت رزان الطفلة.
يمنى ببكاء: أرجوكم دكتور بسرعة.
حملها فارس دون أي كلمة منه وأخذها في سيارته وقاد بسرعة إلى المستشفى. في الاستقبال، أخذها طاقم التمريض بسرعة إلى العمليات. ذهب كل من مراد وأميرة ورزان ومنذر ويمنى ومروان، وطارق وهناء وهيام. كان الجميع يقف في حالة من الحزن، فلا أحد يعلم ماذا حدث.
بعد مدة طويلة خرج الطبيب.
فارس: طمني يا دكتور.
الطبيب: للأسف تم حقنها بسم قوي والمصل بتاعه للأسف مش متوفر حالياً. إحنا قدرنا نوقف النزيف والمريضة محتاجة نقل دم بسرعة.
فارس: فصلتها إيه؟
الطبيب: O.
فارس: وأنا كمان O.
الطبيب: كويس، نقدر ننقل ليها الدم. بس لازم المصل بأقصى سرعة، لو عدى عليها أكتر من 24 ساعة بدون المصل هينتشر السم في جميع أنحاء جسدها، وقتها مش هنقدر نعمل أي حاجة.
فارس: قولي مكانه فين وأنا هجيبه.
الطبيب: الحقيقة مش موجود في كندا. ممكن تلاقيه في نيويورك في أمريكا، حيث يتم تحضيره من نوع معين من الأفاعي.
مراد: خليك أنت مع مراتك وأنا هتصرف.
فارس: بس لازم نسرع يا بابا.
طارق: ادخل أنت علشان نقل الدم وأنا ووالدك هنتصرف.
طارق: مروان خد يمنى وروحوا. واطلب من هيام الذهاب مع هناء هي وأميرة.
أميرة: إزاي أمشي وأسيب بنتي؟ بنتي يا مراد هتروح مني. مين عمل فيها كدا؟
مراد: أهدي يا أميرة. خلاص خليكي هنا مع فارس. ويلا يا رزان روحي مع منذر.
رزان: حاضر يا أونكل. واطمنوا على الطفلة، هتكون معانا على ما حور تقوم بالسلامة.
شكرها مراد وقال: إن شاء الله نطمنكم بالفون.
غادر الجميع سوى فارس وأميرة، حيث دخل فارس لنقل الدم إلى حور. كان ينظر إليها وهي مغمضة العينين ووجهها شاحب اللون.
فارس: يا ترى مين عمل فيكي كدا يا حور؟ والله ما هسيب حقك يضيع وهنتقم من اللي عمل كدا حتى لو مين.
كانت أميرة تجلس خارج الغرفة تبكي وتدعو الله أن ينجي ابنتها.
ذهبا كل من مراد وطارق وعلاقاتهم وشهرتهم في عالم البيزنس. استقلوا سيارة خاصة إلى أمريكا، حيث وصلوا إلى ولاية نيويورك. ومنها استقلا تاكسي إلى عنوان المستشفى الذي أعطاهم إياه الطبيب.
مراد متحدثاً بالإنجليزية: سأل عن ذلك المصل.
الطبيب: أنه غير متوفر حالياً وصعب إعطائه منه.
مراد: سأعطيك أي مبلغ تريده مقابل أن تعطيه لي.
الطبيب: هناك إجراءات طويلة يجب فعلها كي أقرر صرفه لكم.
مراد أخرج شيك وكتب له مبلغ كبير من المال.
الطبيب وهو ينظر إلى المبلغ في ذهول: أوك، موافقات. اتركني ساعة، سأتصل بأحد الأخصائيين، هو الوحيد القادر على عمل المصل لأنه يتكون من نوع فريد من الأفاعي وسوف أجهز كل شيء.
طارق: أرجوك بسرعة، الوقت مهم بالنسبة لينا.
الطبيب: أوك، سأبذل جهدي.
عند هناء.
هيام: يا ترى مين عمل فيها كدا؟ شكلها طيبة، حرام بجد.
هناء: فعلاً بنتي يمنى ديما بتشكر في حور، منه لله اللي آذاها.
هيام: أنا هنزل هنا وهتابعك بالتليفون.
هناء: الوقت اتأخر، تعالي معايا للصبح.
هيام: أنا ساكنة قريب من هنا، اطمني. هجيلك الصبح عشان أطمن على حور.
هناء: طيب حبيبتي على راحتك.
نزلت هيام واستقلت تاكسي إلى الفيلا التي تسكن بها.
عند فارس.
انتهى من نقل الدم.
الطبيب: لازم تستريح أنت كمان.
فارس: في أمل يا دكتور؟
الطبيب: لو قدرنا نوصل للمصل يبقى أمل كبير. بس لازم نبلغ الشرطة، لأن دا محاولة قتل.
فارس: يارب، طبعاً أكيد لازم تبلغ الشرطة.
خرج فارس ليجد والدة حور تجلس وهي تبكي.
أميرة: مين عمل في بنتي كدا؟ حور أول ما تفوق أنا هاخدها مصر. إحنا كنا في حالنا، بنتي عمرها ما آذت حد.
فارس: اطمني يا طنط، إن شاء الله هترجع أحسن من الأول.
وبدأ يتذكر حديث رزان أن الخادمة تحدثت مع حور ثم ذهبت معها إلى الخارج.
يمر الوقت ببطء والجميع في قلق.
يمنى: أنا خايفة أوي يا مروان يحصل حاجة لحور. مين عمل فيها كدا؟
مروان: ربنا يستر، وإن شاء الله ربنا هينجيها. بس بجد حاجة محيرة، مين عمل كدا؟
يمنى: أنا مش عارفة، حور بنت طيبة. تصور كان قلبها حاسس.
مروان: إزاي؟
يمنى: لما طلعت ليها كانت خايفة، وقالت إن قلبها مقبوض، كأنها كانت حاسة باللي هيحصل.
مروان: غريب بجد اللي حصل ولازم نعرف مين المسؤول عن كدا.
عند مراد وطارق.
يأتيهما الطبيب ومعه المصل.
مراد بفرحة: أشكرك يا دكتور.
وأخذ المصل بسرعة. استقلا هو وطارق التاكسي إلى المطار للعودة إلى كندا.
يتصل مراد على ابنه فارس.
فارس بلهفة: أيوا يا بابا، عملت إيه؟
مراد: اطمن يا حبيبي، الحمد لله قدرنا نوصل للمصل، وإن شاء الله نرجع بسرعة.
فارس: إن شاء الله.
عند هيام.
تفتح الباب بمفتاحها فالوقت قد تأخر وجميع الخدم نائمين. تصعد إلى الأعلى ظناً منها أن ابنة أخيها قد نامت، لتسمع صوت ضحكات عالية تأتي من غرفته ابنة أخيها. اقتربت من الغرفة لتسمع.
ابنة أخيها: دا أحلى خبر سمعته في حياتي.
المتصل: كدا أنا نفذت كل اللي أمرت بيه.
ابنة أخيها: طبعاً، واطمن من الصبح هتلاقي الشيك اتحول إلى حسابك.
المتصل: طب والدادة هنتصرف معاها إزاي دي طالبة فلوس أكتر. وأنا أقنعتها إن هحاول أجيب لها فلوس تاني، على ما مشيت من عندي.
رواية حور و الافاعي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال عباس
عند عودة هيام إلى الفيلا، ظنت أن الجميع نائمون. صعدت إلى حجرتها بالأعلى لتسمع صوت ابنة أخيها تتحدث بصوت عالٍ. سمعت الحديث ولكنها لم تفهم عما تتحدث، ولكنها أيضًا شعرت أن ابنة أخيها تدبر لشيء.
قررت العودة والذهاب لحجرتها دون مواجهتها. ثم قررت مراقبتها من بعيد دون أن تشعر، فجميع تصرفات تلك الفتاة مريبة.
عند فارس
يجلس فارس بالقرب من حور وهو يتأملها ودموعه تنهمر.
فارس: حقك عليا يا حبيبتي، أنا السبب في اللي أنتِ فيه. كل اللي حواليا أشرار. أنتِ حياتك كانت هادية وبسيطة، أنا اللي بإيديا دخلتك جحر الأفاعي.
ثم أمسك بيدها.
ياااه يا حور، كأن قلبك كان حاسس بالشر اللي منتظرك. كنتِ بتقولي قلبي مقبوض. وحياتك عندي يا حور مش هتهاون في حقك أبدًا. وأي حد له صلة باللي حصل لك هياخد عقابه وزيادة.
عند مراد وطارق
بعد سفر طويل دام أكثر من ساعتين، يصلان كلاهما إلى مطار القاهرة، حيث اقترب الوقت من الصباح.
مراد وهو ينظر إلى صديق عمره: تعبتك معايا يا طارق.
طارق: ما تقولش كدا يا مراد، إحنا أصحاب وإخوات ودي عشرة عمر بينا. ربنا يطمنكم على حور.
مراد: يا رب. فارس ما لحقش يفرح.
استقلا تاكسي إلى المستشفى.
وفي صباح يوم جديد مليء بالأحزان لما حدث، يصلان إلى المستشفى.
فارس بفرحة لعودتهما بهذه السرعة، فقلبه كان خائفًا ألا يجدا ذلك المصل.
مراد: فارس، اتصل على الطبيب علشان المصل.
فارس: حاضر.
طارق: أسيبكم هروح أغير ملابسي وأطمن على الأولاد وهرجع تاني ليكم.
مراد: طبعًا اتفضل. وبجد شكرًا ليك.
صافح الصديقان بعضهما البعض وغادر طارق.
يذهب مراد لحجرة حور ليجد أميرة تجلس بجانبها وعيونها باكية. وما أن لمحته حتى قامت وارتمت في حضنه وهي تبكي.
مراد وهو حزين على حالتها: اهدئي يا أميرة. وإن شاء الله ربنا يقومها بالسلامة. والحمد لله قدرت أجيب المصل.
أميرة: ربنا ما يحرمنا منك، مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه.
يطرق الباب ويعود فارس ومعه الطبيب.
يقوم الطبيب بفحص حور ويقيس ضغط الدم.
الطبيب: لازم تتحقن حالًا.
وقام بأخذ المصل وحقنها. يمر الوقت والجميع في قلق، فلا زالت حور مغيبة عن الوعي.
فارس: هي ليه ما فاقتش يا دكتور؟
الطبيب: الحقيقة تأثير السم كان قوي عليها، وإحنا عملنا اللي قدرنا عليه من مثبطات للسم. دلوقتي مش قدامنا غير الانتظار. والحمد لله أنا شايف إن نبض القلب بدأ ينتظم.
تركهم الطبيب وغادر.
فارس: اتفضل يا بابا حضرتك أنت وطَنط روحوا علشان تستريحوا. حضرتك ما ارتحتش.
أميرة: إزاي يا فارس أمشي وأترك بنتي وهي كدا؟
مراد: ما تقلقيش يا أميرة. واطمني أنا حجزت حجرة هنا علشان تكوني قريبة منها، بس لازم ترتاحي شوية.
أميرة: شكرًا يا مراد.
أخذها مراد وخرجا للذهاب إلى الحجرة الأخرى.
عند رزان
رزان: صباح الخير حبيبي.
منذر: صباح الخير روز.
رزان: الطفلة بكت كتير بالليل، كأنها حاسة باللي حصل مع حور.
منذر: ربنا يطمنا عليها. كتير الواحد حزين.
رزان: إن شاء الله تقوم بالسلامة. كلنا بندعي ليها. يلا علشان تفطر ونروح ليها المستشفى.
منذر: يلا حبيبتي.
عند طارق
يصل طارق إلى منزله وكان متعبًا من السفر. وجد هناء تجلس بالهول.
طارق: صباح الخير يا هناء.
هناء: صباح الخير يا حبيبي حمد لله على سلامتك.
طارق: الله يسلمك.
هناء: مفيش جديد؟
طارق: الحمد لله، قدرنا نوصل للمصل. هستريح شوية ولما أصحى هروح ليهم.
هناء: إن شاء الله هروح معاك.
طارق: إن شاء الله. قولي لي الأولاد عاملين إيه؟
هناء: اللي حصل إمبارح خلى الكل حزين.
طارق: عندك حق، ربنا يستر.
ويتركها ويصعد إلى حجرته.
عند هيام
تستيقظ على طرق باب حجرتها.
هيام: ادخل.
سحر: صباح الخير يا عمتو، حضرتك رجعتي إمتى؟
هيام: رجعت بالليل، والكل كان نايم ما حبيتش أقلقك.
سحر: اممم، تمام.
هيام: لابسة بدري ليه كدا؟
سحر: عندي شغل مهم. عارفة يا عمتو أول مرة أحس إني مبسوطة.
هيام: ربنا يسعدك يا حبيبتي. خير حصل إيه؟
سحر: كان في منافس ليا في الشغل، بس خلاص بح، خلصت منه.
هيام باستغراب: خلصتي منه إزاي؟
سحر بضحكة خبيثة: خلصت منه وخلاص، ما تاخديش في بالك.
ثم تتركها وتغادر.
هيام في نفسها: يا ترى إيه اللي مدرياه يا سحر؟ ربنا يعديها على خير.
وفجأة يرن هاتفها.
هيام: ألو.
طارق: ألو، صباح الخير.
هيام: طارق، طمني عليك، رجعت إمتى؟
طارق: من شوية، ما هانش عليا أنام قبل ما أسمع صوتك وأطمن عليكي.
هيام: أنا كويسة الحمد لله. لقيتوا المصل؟
طارق: أيوا الحمد لله.
هيام: ربنا يجعل منه الشفاء.
طارق: يا رب. هيام.
هيام: نعم.
طارق: أقدر أشوفك النهارده؟
هيام بارتباك: هو في حاجة؟
طارق: حابب أشوفك.
هيام: أنا كنت هروح المستشفى بعد العصر أطمن على حور.
طارق: كويس جدًا. نتقابل هناك. هستريح شوية وأكلمك أول ما أصحى.
هيام: إن شاء الله.
وأغلقت الهاتف وهي تحتضنه. لم تصدق نفسها بعد كل تلك السنين، تتحدث مع من أحبته.
عند مروان
يستيقظ مروان ليجد يمنى نائمة وشعرها يغطي وجهها. يرفعه ببطء وينحني ليقبلها.
يمنى بخجل: صباح الخير يا ميرو.
مروان بحب: أحلى صباح على أجمل عروسة. صباحية مباركة حبيبتي.
يمنى: الله يبارك فيك.
مروان: عايز بعد سنة يكون معانا أحلى بيبي ولد أو بنت المهم يكون شبهك.
يمنى: هههه إيه السرعة دي؟
مروان: من حبي فيكي يا قمر أنتِ. بقولك إيه، ما تيجي أقولك كلمة سر في بوقك.
ولم ينتظر ردها ليلتهم شفتيها في قبلة طويلة.
عند سحر
تصل سحر إلى شركتها. كان باسل في انتظارها ومعه تلك الخادمة. وما أن رأتهما سحر تضايقت ودخلت مكتبها وطلبت منهما الدخول.
سحر: أنتم إيه اللي جابكم هنا؟
باسل: مش موافقة بالمبلغ اللي زودته ليها، وصممت تقابلك.
سحر وهي تنظر بغيظ إلى تلك الخادمة: عايزة إيه تاني؟
الخادمة: عايزة شيك بمليون دولار.
سحر: أنتِ اتجننتي؟
الخادمة: دا اللي عندي، وما تنسيش إن فارس بيه نفسه يعرف مين اللي عمل كدا في مراته. وأنا مجرد شاهد.
سحر بعد تفكير: أممم أوك. خلاص هحدد ميعاد ليكي تاني ونتفق. ودلوقتي عندي شغل.
الخادمة: تمام.
وتركتهم وغادرت.
باسل: هتديها المليون؟!
سحر: الست دي طلعت مش سهلة. هرتب ظروفي وأشوف.
باسل: المهم بسرعة، علشان ما تقلبش علينا.
سحر: ما دا اللي كان ناقص.
باسل: أمشي أنا علشان شغلك. سلام.
خرج باسل من الشركة بسرعة ليجد الخادمة في انتظاره.
باسل: برافو عليكي. صدقتي بقي إننا نقدر نعمل مصلحة من ورا اللي حصل.
الخادمة: دا أنتَ طلعت داهية.
باسل بضحك: البيزنس علمني كدا.
عند فارس
يجلس فارس بجانب حور. ثم يتذكر حديثها له.
فلاش باك
فارس: أنا مش مصدق إن بكرة هتكوني مراتي وحبيبتي.
حور بخجل: بس أنا ليا طلب.
فارس: أؤمريني.
حور: عايزاك تقرب من ربنا، وتصلي فرضه.
فارس: أوعدك يا حور، أنا بجد عايز أتغير. وإن شاء الله هتغير على إيديكي.
عودة من الفلاش
فارس: هنفذ وعدي ليكي يا حبيبتي، بس ارجعيل لي.
ويقوم ويتوضأ ويصلي. يسجد خاشعًا إلى الله ويبكي متوسلًا في الدعاء أن يشفى له زوجته.
ينتهي من الصلاة ويمسك بالمصحف ويقرأ آيات القرآن ليجد...
رواية حور و الافاعي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال عباس
بينما يوفي فارس بوعده لحور، تقرب إلى الله بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن. ليجد حور تحرك يدها ببطء وتنادي بصوت منخفض.
حور: فارسينتبه فارس لها وبكل فرحة.
فارس: حور حبيبتي.. أخيراً ربنا رجعك لي.
يقوم ويحتضنها ودموعه تنزل على وجهه.
حور: أنا فين؟
فارس: ما تتكلميش حبيبتي علشان ما تتعبيش. ثواني أجيبلك الدكتور وهعرفك كل حاجة.
يخرج فارس مسرعاً إلى الطبيب لإحضاره، ويتصل على والده ليخبره ما حدث.
مراد: اللهم لك الحمد.. إحنا جايين حالاً.
يأخذ مراد أميرة ويذهبان لحجرة حور، حيث حضر الطبيب.
يقوم الطبيب بمعاينة حور وفحصها.
الطبيب: حمد الله على السلامة يا مدام حور. الحمد لله عديتي مرحلة الخطر.. بس لازم تقعدي كام يوم تحت الملاحظة.
حور وهي تشعر بوهن شديد: هو حصل إيه؟
الطبيب: فارس هيحكيلك.. بس لازم الشرطة تستجوب مدام حور.. بما إنها فاقت من الغيبوبة.
مراد: أكيد يا ابني.
يخرج الطبيب لإبلاغ الشرطة.
أميرة وهي تحتضن ابنتها: كنت هموت عليكي حبيبتي.. الحمد لله والشكر لله.
مراد: حمد الله على السلامة يا بنتي.
تنظر لهم حور: الله يسلمك يا ماما ويسلمك يا أونكل مراد.
تبحث بعينيها للبحث عن فارس لتجده ساجداً لله. فقد صلى فارس ركعتين شكر لله على نجاة زوجته.
وما أن انتهى.
حور بفرحة: أنا فرحانة أوووي إنك بتصلي يا فارس.
فارس: دا وعدي ليكي وصدقيني يا حور أنا لقيت نفسي وأنا بين إيدين ربنا.
حور: الحمد لله يا حبيبي.
يشير مراد إلى أميرة للمغادرة لتركهما بمفردهما، ويخرج كلاهما.
حور: احكيلي يا فارس إيه اللي حصل.
يقص فارس كل شيء حدث في ذلك اليوم.
حور: آه صحيح.. الدادة جات.
ولم تكمل حديثها لوصول ضابط الشرطة.
الضابط وهو ينظر لها بإعجاب شديد بالرغم من مرضها فلا تزال جميلة: حور اسمك جميل.
حور بخجل: شكراً.
فارس بغيرة: لو سمحت اتفضل شوف شغلك.
الضابط: انت مين؟
فارس: أنا فارس الألفي زوجها.
الضابط وهو يبلع ريقه: اتفضلي يا مدام حور احكي لينا إيه اللي حصل يوم الحادثة.
تقص لهم حور ما حدث وخروجها للدادة من أجل لوجي. وفجأة شعرت بوخزة في يدها وبعدها فقدت الوعي.
الضابط: فين الخادمة دي؟
فارس: الحقيقة أنا انشغلت مع حور.. وما روحتش الفيلا بعدها.
الضابط: عندك كاميرات مراقبة تغطي الفيلا؟
فارس: أيوا.. في كل مكان.
الضابط: يأمر بتحريز الفيديوهات لكاميرات المراقبة.. كما يأمر بضبط وإحضار الخادمة (الدادة).
يشكرهم الضابط ويغادر.
فارس: الدادة دي أنا ما كنتش مطمن ليها.. وخصوصاً إنها جديدة وما نعرفش عنها حاجة. بس أكيد في حد ساعدها على كدا.
حور: معقول الست الطيبة دي تكون بالشر ده؟
فارس: للأسف يا حور هنا مفيش حد طيب. واطمئني حقك مش هيضيع.
عند جاكلين.
جاكلين: قولتيلي بقي.. باسل وسحر بيبعدوني هما الاتنين.. عشان يعملوا شغل من ورايا.. كان قلبي حاسس.
الخادمة بضحكة: بس انتي أذكى منهم وخللتيني أنفذ كلامك وكل واحد منهم مفكر إني تحت أمره.
جاكلين: المهم نعرف نضرب ضربتنا وناخد الفلوس.. وبعدها كل واحد يروح لحاله.
ثم تنهدت تنهيدة وقالت في نفسها: فرصة إني خلصت منك يا حور من غير ما أتعب نفسي.. وأخيراً الجو بقي خالي وهتبقي ليا يا فارس.
يمر الوقت وتتلاقى الجميع بالمستشفى لرؤية حور والاطمئنان عليها.
فرح كل من رزان ومنذر عندما رأوا حور واحتضنت حور.
حور: تسلميلي يا رزان.
ياتي طارق ومعه أخته هناء وهيام.
الجميع في حالة من السرور ويهنئون حور لسلامتها.
مراد: فرحتي بنجاتك يا حور يا بنتي بالدنيا كلها.
حور: ميرسي يا أونكل.
طارق: إن شاء الله مروان ويمنى هيحضروا بكرة عشانك.
شكرتهم حور لاهتمامهم.
يغادر الجميع من أجل أن تستريح حور.
يأخذ طارق هناء وهيام إلى أحد المطاعم.
هيام: الله أنا بحب المكان ده أوووي يا طارق.. ذوقك حلو.
يجلس ثلاثتهم لاسترجاع أيام طفولتهم. يضحكون ضحكات من القلب.
وفجأة تشاهد هيام سحر ابنة أخيها مع شاب يجلسون بالقرب منها دون أن تراها سحر.
سحر: بقولك إيه يا باسل.. مش حتة خادمة تتحكم فيا أنا.. أنا أقدر أمسحها من على وش الدنيا.. زي ما خططت لحور.
استمعت هيام لذلك وانقبض قلبها. كيف لابنة أخيها أن تكون بهذه القسوة والشر.
شعر طارق بأن هيام يبدو عليها الحزن.
طارق: مالك يا هيام؟
هيام: مفيش.. بس تعبانة شوية.
طارق بقلق واهتمام زائد شعرت به هناء: طب تعالي نروح للدكتور.
هيام: أنا محتاجة أرجع البيت.. وواسفة إني بوظت ليكم اليوم.
طارق: المهم راحتك يا هيام.. وضروري تكلميني لما ترتاحي عشان أطمن عليكي.
طارق: يلا بينا.
وخرجوا دون أن تراهم سحر.
بينما تتحدث سحر مع باسل. تدخل جاكلين إلى نفس المطعم.
جاكلين: امم هاي شلة.. يا ترى إنتوا مع بعض بالصدفة ولا في شغل جديد؟
سحر: هاي جاكي.. بنت حلال كنا لسه بنجيب في سيرتك.
جاكلين: طب كويس إنكم فاكرني.
باسل: هو إحنا نقدر نستغنى؟
جاكي: عرفت إن يمنى اتجوزت مروان يا باسل.. قلبي معاك بقي.
باسل: آه للأسف.. بس مفيش مشكلة متعوضة.
سحر: وما عرفتيش إن حور اتجوزت فارس يا جاكي؟
جاكي: آه يا سحر قلبي معاكي يا حبيبتي.
سحر: عادي بقي.. المهم عندنا شغل الفترة اللي جاية.
جاكي: شغل إيه؟
نظرت سحر إلى باسل وأكملت: في واحدة بتبزني في فلوس.. عايزاكي تتفاوضي معاها.
جاكي: أنا!!! وهي بتعمل ليه كده؟
سحر: شغل قديم بينا.
جاكي: تمام يا حبيبي.. ابعتيلي عنوانها والتفاصيل.
عند فارس.
يتصل فارس بأحد أصدقائه ويدعى أحمد ويخبره كل ما حدث معه ومع حور ويطلب منه البحث عن الخادمة بعدما علم بهروبها من الفيلا ومراقبتها.
أحمد: ابعتلي كل بياناتها اللي تعرفها.. وأيام وهيكون عندك تقرير كامل عنها.
شكره فارس وأغلق الهاتف. والتف ليجد حور تنظر إليه.
فارس: حبيبتي يا حور وحشتيني.
حور: أنا خايفة يا فارس.
فارس: من إيه يا حبيبتي؟
حور: من الناس اللي عملوا فيا كده.. وليه أصلاً كانوا عايزين يموتوني؟
قام فارس باحتضانها. ثم قرر مغادرة المستشفى.
فارس: عندك حق يا حور.. مش بعيد يعرفوا إنك فوقتي من الغيبوبة ويرجعوا يكرروا عملتهم. الأفضل نمشي من هنا.
حور: نمشي نروح على فين؟
فارس: في فكرة جات في بالي.. أتمنى من خلالها نقدر نعرف مين عمل كدا. المهم محدش يعرف إنك خرجتي من المستشفى.
فارس وهو ينظر إلى عينيها: واثقة فيا يا حور؟
حور: أكيد يا فارس.
ذهب فارس وأخبر الطبيب بخطته واتصل على الشرطة وأكد على الضابط بتنفيذ خطته.
الضابط: تمام وخطتك كويسة.
عادت هيام إلى الفيلا وجلست تنتظر سحر إلى أن وصلت سحر.
هيام: سحر.. تعالي هنا.
سحر: عمتو أجلي أي حاجة لوقت تاني.. أنا عندي مشاكل.. ودماغي مش ناقصة.
هيام بضيق: أكيد عندك مشاكل.. وطبعاً دا بسبب عمايلك.
سحر: بتتكلمي عن إيه؟
هيام: عن اللي عملتيه في حور.
سحر بذهول: حووووور.