الفصل 1 | من 18 فصل

رواية حور و تميم الفصل الأول 1 - بقلم رحمة ايمن

المشاهدات
21
كلمة
1,084
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

يمسك زراعها ويقترب لها. "بخوف" عايز مني أي؟ ابعد عني ونبي. ششش متكلميش. نزلت راسي في الأرض ودموعي في عيني وقلبي بيدق ألف دقة. فمسك وشي جامد ورفعه لي وشدني جواه وهو بيهمس في ودني: متخفيش، مليش مزاج المسك الليلة دي. ...... بس اعملي حسابك مش هتفلتّي من تحت إيدي كتير.

قال الكلمتين دول وبعد عني بابتسامة باردة وثقة جارفة تقتل أي حد. وبعدها مشي ورمى الجاكت على كرسي وقعد على كرسي تاني. وأنا واقفة زي الحديد، ورجلي لو اتحركت بيها هقع من طولي. قربه خنقني وتهديده دمر آخر إحساس الأمل جوايا. هتقفي هناك كده كتير، مشفتنيش اتحركت. "بتوتر" أروح فين؟ تجي تقفي قصادي عشان تعرفي حياتك الجديدة هتمشي معايا إزاي. ...... "بعصبية" سمعتي أنا قلت إيه، اتحركي.

جمعت شتات نفسي وأنا مفزوعة وبتحرك بسرعة من صوته اللي هز المكان ووقفت قدامه وأنا بضم إيدي اللي بترجف من الخوف. أولاً أنا مبحبش أتكلم كتير والي أقوله بيتسمع وبترد عليه بنعم وحاضر، مفهوم؟ ...... مفهوم! "بتوتر" مفهوم، مفهوم. ثانياً أنتِ عليكي كل حاجة هنا، الأكل، التنضيف، الطلبات، كل ده مطالب منك. ثالثاً بعد ما تعملي كل ده تختفي ومشوفكيش قدامي غير لما أطلب ده.

رابعاً أنا عارف كل الأسئلة اللي في دماغك وإني ليه اتجوزتك وإنتي بالذات، بس أنا مش مطالب أجاوبك وخلي كل أسئلتك لنفسك. واعرفي إنك مش هتشوفي بشر غيري الفترة الجاية، فتأقلمي على الوضع بسرعة. واه، أنا مبحبش أمد إيدي على حد كتير، فمتخلينيش أبدأ أعمل ده كل فترة. مشي! خد الجاكت ومشي من غير أي كلمة زيادة وسابني تايهة في مكان كبير، هادي ومخيف لوحدي.

اترميت على الكرسي بكل تعب وصدمة ودموع وأنا بكرمش نفسي وبدفن راسي جوه الفستان وبعيط بحرقة ووجع. أنا مكنتش عايزة غير حياة هادية، بسيطة، أو حتى طبيعية زي كل الناس. يا رب الاختبارات بقت صعبة أوي وأنا مبقتش حمل كل ده بجد.

مسحت دموعي وأنا بتحرك من مكاني وبشوف العالم الجديد اللي دخلته وأنا بفتح كل أوضة أشوف هستعمل أنهي واحدة فيهم. لكن أول أوضة دخلتها كانت أوضته هو، واني أقول عليها فوضى دي أقل كلمة تتقال. طلعت منها بسرعة واتحركت على الأوضة اللي جنبها ولقيتها تمام، فتنفست براحة ودخلت أغير الفستان. وبعدها لقيت الحمام بعد 3 ساعات تقريباً وخدت راحة تلات مرات وأنا بدور. هو أنا هنضف المكان ده كله بجد! ولوحدي! يلهوي عليا وعلى سنيني السودة!

اليوم التالي... صحيت الصبح ودخلت المطبخ لقيت ملزمة كبيرة فيها كل حاجة، مواعيده، وقت الفطار والعشاء، الإجازات، التنضيف، حتى وقت الاختفاء من قدامه موجود. هو كان في ناس شغالة هنا قبل ما أجي؟ طيب مشيوا ليه؟ ما علينا، ابدئي يا حور، جت على دول متعرفهمش يعني. الساعة 8... أوه أخيراً خلصت، كل حاجة متغير مكانها عن بيتنا وبصعوبة لقيتها الحمد لله.

"ياتي تميم بملابس النوم السوداء وشعره الفوضوي وعينه المستيقظة ويجلس دون تحدث ويبدأ في الأكل فتقف وتراقبه بتوتر وفضول." اتأقلمتي يعني كويس. "بحماسة" أه، لقيت ملزمة هنا بت... مش عايز تفاصيل. ...... رده جمدني تاني وافتكرت كلامه وسكت خالص من غير نفس ولا حركة. بس بعدها لقيته حدف الطبق جامد ونفخ بضيق. إيه الأكل ده! "بتوتر" كان مكتوب في الملزمة كده.

أيوا أنا باكل الأكل ده بس مش بطعم ده. البيض ناقص ملح وكل الأكل معجبنيش، اعملي فطار تاني. "بتعب" تاني! بس أنا عملته بعد صعوبة. مش شغلي، وبعد كده نقول حاضر على طول، ده أول إنذار، قدامك نص ساعة. نص ساعة! أجريت من مكاني ولأني حفظت الأماكن ده انجز معايا كتير عن أول مرة. ومفكرتش في أي حاجة غير إني أخلص قبل الوقت وإني متعرضش لمشاكل تانية معاه.

"يجلس كما هو بسماعاته والنظر للأوراق وتنظف المائدة أمامه من الأكل القديم وتضع له الآخر." "بإرهاق وتنهج" الأكل جهز. وفي نص ساعة. امم كويس. سندت على السفرة بتعب واني قدرت أعملها وبفرح بانتصار. براڤو حور، لكن كل حاجة اتمحت في نفس الدقيقة. أنا شعبت من أول مرة، شيلي الأكل ده تاني. نعم! ثانية، أنت بتقول إيه؟! ده قام من على السفرة فعلاً! هو بيهزر صح وتعبي في الأكل ده، طيب هعمل إيه في الباقي ده؟ يا رب هتشل الصبح.

أنا ماشي وهرجع بليل، المكان يتنضف قبل ما أجي، أظن مفهوم. قال كده وهو بيعدل زرار القميص وبيتحرك. وأول ما خرج أنا نمت في الأرض وأنا بقول: شكلها بداية زرقاء بإذن الله. العصر... ترن ترن ترن. لمست وشي بتعب وأنا بقول: هي ناقصة دلوقتي بكل التعب ده. وأنا بفتح لقيت آخر شخص أتوقعه.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...