الفصل 6 | من 18 فصل

رواية حور و تميم الفصل السادس 6 - بقلم رحمة ايمن

المشاهدات
18
كلمة
1,609
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

طيب اجهزي. = اجهز؟ لي هترجعني عند مرات أبويا تاني صح؟ عشان خاطري لأ، أنا مش حمل إني أرجع ليها تاني. هعملك أي حاجة بوعدك غير دي. = حوريه انتي مجنونة صح؟ = أنا! = انتي لازم تكوني عارفة إنه طول ما رجلك دبت المكان ده يبقى مش هتخرجي منه غير بإذني وبمزاجي أنا، وده غصب عنك مش بإرادتك. قدامك عشر دقايق. = احم حاضر هجهز بسرعة. جريت على فوق وأنا بجهز وبقول: أي الثقة دي، بنت... اللي بيتكلم بيها دي، بيهددني؟

ومفروض أخاف وأضايق وكده، بس ده أهون عليا من إني أرجع هناك تاني عند مرات أبويا وإسراء. لأ مستحيل. ثانية هو أنا مبسوطة ليه عشان هدَّدني إني هبقى هنا بمزاجي أو لأ؟ حور انتي مجنونة فعلاً، هو ما كذبش.

لبست هاڤ كول أسود واسع لركبتي وتحته بنطلون أسود. وطبعًا الحبكة اللي لازم تكون في كل لبسي، الأحمر. الأحمر ده من أجمل الألوان اللي بتسعدني وتفرحني ولازم يدخل في لبسي بشكل أو بآخر، حتى لو كان مجرد خاتم. بس كنت مبسوطة أوي وأنا بلبس، تقريبًا بقالي سنتين ما خرجتش.

وكان من سنتين خرجت عشان ما لقيتش سمك في السوبر ماركت اللي تحت العمارة عندنا، وكانت أول مرة، فأضطريت أروح مكان تاني. ودي لوحدها غيرت مودي واشتريت تلات روايات من غير ما أقولهم، وعملولي ليلة كبيرة قد كده عشان اتأخرت. مش مصدقة هخرج بجد من غير ما أجيب طلبات. الللله! = جهزت. = انتي رايحة فين؟ = هقعد ورا عشان ما تضايقش مني و... = تعالي اركبي معايا قدام. = بس... = ما بحبش أعيد كلامي مرتين. قولنا. = حاضر هركب.

ركبت جنبه وهو سايق، والحمد لله روَّق ومش هتأكل. ولأني ما بخرجش كتير بحب أركز في كل حاجة في الطريق، والناس واللوحات المكتوبة، وأراقبهم وأتخيل نفسي موجودة بينهم وقد إيه هكون مبسوطة لو مشيت من هنا زيهم. كان أقصى طموحي إني بس أمشي في طريق من غير ما أجيب حاجة، من غير ما أفكر في طلبات، من غير ما أفكر هشيل كل دول مرة واحدة أو على مرتين. أمشي وبس.

وبعدها بصيت له وابتسمت وقلبي بيقول له شكراً إنه خرجني النهاردة وأنا مبفكرش كيلو العدس بقى بكام. = في حاجة؟ = متقلقيش مش هخطفك. ابتسمت وأنا لسه ما رفعتش عيني من الأرض، وبخطف كام نظرة عليه كده، لقيته ركز في السواقة بابتسامة هادية خلابة وراقية. تشبه... هو ليه حلو كده بجد؟ هو آه قاسي ومعندوش مشاعر ولا دم والتركيبة تشهد، بس بجد ما شاء الله واتكه! هو إيه اللي أنا بقوله ده معلش؟ = اربطي حزام الأمان. = نعم!

= اخلصي، فيه أمان وأنا مش عايز حوارات الصبح. = أيوا يعني فين ده. = اووف. قرب عليا فـ لزقت في الإزاز، وأتاري جنب الإزاز. أنا منّي لله! قفل ليَّه وعينه متصوبة اتجاهي وأنا بموت من التوتر. لأ بص قدامك لو سمحت! = حتي حزام الأمان متعرفوش فين. = مختش بالي والله. = اسكتي بقى خلاص. = انت متعصب عليا ليه، الاه! أمام المطعم. = انزلي. = أي ده! = لما تنزلي هتعرفي. = احم ممكن تساعدني في الحزام الناسف ده لو سمحت.

ضحك وهو بيفكه ليا، فـ قلبي ضحك معرفش عشان شِدَّة قربه مني وهو بيعمله ولا ضحكته القمر زيه دي. في الداخل. دخلت لقيت واحد بسلم عليه، وبصيت لي لقيته بيضحك تاني وضحكته حلوة أوي. أجدعان هموت! بس طبعاً غضيت بصري بعد ما لمحت صحبه بنص عين كده، وطلع احم قمر هو كمان. وبعد كده خدنا على أحسن مكان في المطعم كله. اختاروا صحابكم يا جماعة عشان لحظة زي دي. صديقه: منورة يا هانم. = هانم مين! بيكلمني أنا؟

صديقه: بتمنى أكل المطعم يعجبك، هو أكيد مش هيكون زي أكلك اللي بجد انبهرت بيه إمبارح في العزومة. = هو كان واحد من صحابه إمبارح يعني؟ صديقه: هستنى رأيك فيه؟ ضحكت بإمتنان وأنا عيني لسه في الأرض. معقول حد عايز رأيي أنا في حاجة! = شكراً جداً على ثقتك، وأكيد هقولك رأيي لما أخلص. صديقه: ده شيء يسعدني جداً. وانت يا باشا هتيجي الفرح الليلة؟ = مينفعش ما نجيش، ده يقتلني. صديقه: ههه في دي معاك حق. من زمان مشفتوش بعض صح؟ = امم.

صديقه: طبعاً لو مكنش وراك مشوار انهارده مكنتش جيت يا عم تميم. لازم نصر عليك وتتعبنا صح؟ = خلاص بقى روح شوف وراك إيه. صديقه: ماشي يا سيدي، المكان كله تحت أمرك. = حبيبي. مشي صاحبه وأنا كان أول مرة أشوفه بيتكلم، بهزر، وإنه إنسان طبيعي زينا. ول صاحبه يلهوي على صحبه وجمال صحبه وعسل صحبه. احم نتلم بقى. = اخترتي إيه؟

سنت على وشي كده بصعوبة من القراءة. أي التعويز المكتوبة دي، أنا تعليم حكومي على فكرة عادي يعني.. مش مترجم لي طاا؟ فـ لقيته بيكتم ضحكته وبيقول برخامة تاني. = ها أطلبلك إيه؟ = ميه، كوباية ميه كفاية أوي عليا أهضم بيها اللي قرأته ده. = ههه، لو سمحت هنا. شاور لشخص يجي وطلب الأكل واللي بقوله بالإنجليزية قالوه بالعربي كمان عشان أفهم هو اختار إيه. هو عسل ليه كده! لأ حاسب أنا صحتي على قدي. = عايزة حاجة تانية غير دول؟

سكت شوية وبعدها قولت بكسوف وإحراج منه. = اه ممكن طلب منك حاجة. = ؟ = فيه حاجة إسراء كانت بتجيبها كده سندوتش محشي فراخ كده على شكل مثلث، عايزة أجربه. = امم كريب. = أيوا! هو ده. = هه طيب ده فطار في بليل واحنا ماشيين هجبلك. اتفقنا؟ = اتفقنا.

كلنا وأنا حقيقي مبهرة بيه. كان أول مرة آكل من إيد حد غيري، وبذات في مطاعم زي دي كده. كنت باكل وأنا حاسة بطعم وحلاوة في الأكل، رغم إنه فول وفلافل وأكل شعبي بسيط وراقي. لكن كان طعمه غير أي حاجة أقدر أوصفها. = هروح أودعه وأجي. = ممكن تقولوا إنه الأكل حلو جداً وعجبني، وأكيد هيحقق نجاح كبير جداً بإذن الله. = روحي العربية أنا جاي وراكي. طيب رد حتى، ده أنت غتت. صديقه: هستناق النهاردة في الفرح عشان أودعك بقى. = خلاص هتمشي؟

صديقه: بعد يومين كده. = ربنا يعينك يا صاحبي. صديقه: نورت يا غالي. = احم حور عجبها الأكل وبتشكرك. صديقه: ههه حور مراتك صح؟ رد لها السلام وقلها شكراً على التشجيع. = اللي عايز يقول حاجة يقولها، أنا مش ناقص غباء. صديقه: اهدى يا باشا خلاص متقولش حاجة. = همشي أنا.

صديقه: تميم، أنا أكتر واحد عرفك وعارف إنه البنت دي وراها حوار. بس صدقني أول مرة تفلح وتختار حاجة صح. تعرف مرفعتش عينيها ول مرة تشوفني أو تكلم معايا بطريقة غير حضارية أو معوجة زي بنات اليومين دول، وده أكبر دليل إنها مش زيهم. = هي متقدرش تعمل كده وأنا موجود. صديقه: لأ غلطان، ده مش خوف منك، دي بتكون أصول يا صاحبي وخصوصاً كمان إني أول مرة أشوفك كده انهارده، وأعتقد فاهم قصدي. = خد بالك لتقع بس وانت ماشي.

صديقه بضحك: عيل بارد! فكر في كلامي. في السيارة. = أنا رايح الشركة ورايا شوية شغل. بعد ساعة كده هيعدي ناس عليكي افتحلهم. = مين؟ = هتعرفي وقتها. = طيب كن... = واضح إنك بقيتي تردي عليا كتير. بتمنى ناخد بالنا. = ..... هو ليه عايز يبين دايماً ليا إنه وحش! كنت عايزة أشكرة على اليوم الجميل ده وأقوله حاجات كتير حسيتها وفرحت بيها انهارده، بس فوقت على آخر لحظة وأنا بقول: هو انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ بعد ساعة. ترن ترن ترن. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...