الفصل 4 | من 16 فصل

رواية حورية اخذت بيدي الى الله الفصل الرابع 4 - بقلم شيرين ذكي

المشاهدات
17
كلمة
2,019
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بعد ما فتحت الباب ولقت هايدي، حاولت هايدي تدخل وزقت نغم. بس نغم مسكتتش وردتلها زقتها دي وقالتلها: "انتي رايحة فين؟ هايدي رفعت إيد نغم وقالت: "هدخل لسولي وسعي كده." نغم بغضب، وقالت: "تدخلي فين يا أختي؟ وبعدين بطلي محن يا بتاعتي انتي. سولي مين؟ هايدي بتريقة: "أه لازم انتي الفلاحة بتاعت الأرياف مش كده؟ نغم بغضب وبرود مصطنع قالت: "أه يا أختي مش كده."

هايدي: "أه تمام. وسعي بقى عشان أدخل أصحّي سولي. هي أصلاً مش أول مرة أدخل الشقة. وسعي كده." نغم في سرها: "يا شيخة وبتقوليلى دا. سيدنا محمد قال: 'كل أمتي معافى إلا المجاهرين'، صلوا عليه." هايدي: "بتقولي حاجة يا اسمك إيه؟ نغم: "بقول ربنا يهديكي. ويا ريت تتفضلي تمشي بقى." هايدي: "لا مش همشي. هو انتي مين يعني؟ هو انتي فاكرة نفسك مراته بجد؟ هو أصلاً مش بيطيقك. دا اتجوزك عشان... وهنا طلع سليم على صوتهم

وزعق في هايدي وقالها: "انتي إيه جابك هنا؟ هايدي بدلع: "جاية عشانك يا سولي. هو انت لسه زعلان مني؟ سليم بغضب: "اسمي البشمهندس سليم. وحضرتك لازم تعرفي إن التعامل بينا في حدود الشغل في الشركة وبس." هايدي بمسكنة: "بقى كده يا سولي؟ وأنا اللي كنت جاية أصالحك." نغم في الوقت ده كانت خلاص جابت آخرها ومبقتش مستحملة. فبصت لسليم وقالت: "بعد إذنكم"، ودخلت أوضتها.

اترمت على السرير وفضلت تبكي بوجع. ومعرفتش هي ليه متضايقة كده وإيه اللي مخليها غيرانة عليه. طيب ماهي من الأول عارفة إنه مش بيحبها وهي كمان مش بتحبه. بس لأ، الإحساس اللي جواها ده إيه معناه؟ دي كان هاين عليها تخبيه جواها ولا إنه يتكلم مع البت دي. نغم حيرتها بتزيد ومش فاهمة إيه اللي جرالها. ولما حست بتعب وإرهاق قامت اتوضت وجابت مصليتها وبدأت تصلي وبتعيط بشكل غريب في السجود وبطول كمان.

سليم برا بيتكلم مع هايدي، وكل محاولاتها إنها تراضيه فشلت، بس هي مصرة إنها مش تمشي إلا لما تصالح سليم. هايدي: "يا سليم انت عارف لما بشرب مش بكون في وعيي. سامحني بقى." سليم: "انتي زودتيها وبتتعدي حدودك معايا يا هايدي. انتي نسيتي أنا مين؟ هايدي: "انت حبيبي خلاص بقى يا سولي." وقربت منه وباسته. سليم: "طيب امشي ومتجيش هنا تاني. ونتقابل بكرة في الشركة."

هايدي: "حاضر يا قلبي. بس خلاص بقى متزعلش. وبعدين اجهزي عشان محضرة لك مفاجأة." مشيت هايدي. وسليم كان عايز يدخل يشوف نغم، بس من جواه حاجة منعته. ودخل الأوضة التانية وفضل سرحان وبيقول لنفسه: "هو انتي ليه يا هايدي مش زي نغم؟ اشمعنى هي محدش يشوفها ولا يلمسها، وانتي الكل بيلمس. يا ااه يا هايدي لو تبقي زي نغم. يا ااه لو تغيري من نفسك وتكوني كده." قطع تفكيره رنة الفون وكانت نرمين. نرمين: "صباح الخير يا قلب ماما."

سليم: "صباحك ورد يا نونا." نرمين: "طمنيني عليك يا حبيبي. عامل إيه ونغم عاملة إيه؟ سليم: "بخير يا ماما الحمد لله." نرمين: "طيب يلا هاتها وتعالى. احنا هنستناكم." سليم: "حاضر يا نونا." قفلوا مع بعض. وسليم كان متردد يروح عند نغم ولا لأ. دقايق وراح خبط على الباب، بس نغم مش ردت. فدخل. نغم مكنتش بتصلي، بس كانت لسه قاعدة مكانها وبتعيط جامد.

قرب سليم منها. ولما حست بوجوده مسحت دموعها وحاولت تتظاهر إن مفيش حاجة وبتتهرب من عينيه وبتداري. سليم قرب منها، مسح عيونها ورفع وشها وقال: "حقك عليا يا حوري. أنا آسف." نغم: "على إيه؟ محصلش حاجة." سليم: "سامحيني يا نغم. واللهم إني مكنتش أعرف إنها ممكن تيجي. هنادي زميلتي في الشغل معانا في الشركة." نغم: "انت مش مضطر تبرر لي حاجة يا سليم. انت حر. انت قولت لي إن مليش إني أدخل في حياتك." سليم حس بعجز ومعرفش يرد عليها.

ولحظات وقالها: "طيب يلا اجهزي عشان ننزل نروح لنونا." نغم: "حاضر. ثواني بس." بعد شوية خرجت نغم من أوضتها. وكانت لابسة فستان أزرق واسع وعليه خمار ونقاب تركواز. وكانت شبه الأميرات بكل تفاصيلها. سليم باصصلها ومتنح وشوية وقال: "وربي قولت حورية." نغم ابتسمت. وبعدها نزلوا. وطول الطريق ونغم سرحانة وصوت هايدي وكلامها بيتردد جواها ومش عارفة تنسي.

وصلوا الفيلا واستقبلتهم نرمين بفرحة كبيرة. ومكنش هناك غير عبدالله ونرمين ونور أخت سليم الأصغر منه واللي في عمر نغم تقريباً، بس مسافرتش معاهم لما راحوا البلد لأنها مدمنة سهر وخروجات وطول الوقت سفر ورحلات. شوية ودخل عماد وقال: "كده من غيري يا نونا؟ نرمين: "أنا أقدر يا قلب نونا. اتأخرت ليه كده يا واد انت؟ عماد: "واد تاني يا عمتو؟ هو انتي هتحترمني امتى بقى؟ نرمين: "ده بعينيك. مهما تكبروا هتفضلوا ولادي."

وهنا ومن غير قصد عماد لمح نغم وهي رافعة النقاب ومش واخدة بالها بتتكلم هي ونور. سليم وقف قدام نغم بغيرة وغضب معرفش يداريهم. وقالها: "نزلي النقاب." نغم مكنتش عارفة ليه قالها كده. ولسه برضو ماخدتش بالها من عماد لأنها هي ونور كانوا في زاوية بعيد عن الكل مسافة جامدة. ولسه نغم بتبص حواليها وعايزة تعرف قالها تنزله ليه. بس سليم مستناش وقرب منها. "أنا مش قولت نزلي النقاب؟ "أيوا ليه يعني؟ فيه إيه؟

راح سليم قالها: "لسه بتسألي ليه؟ " ونزلها هو. كل ده والكل بيتفرج عليهم. بعدها سليم قرب من عماد اللي لسه في ذهوله وقال: سليم: "فيه حاجة يا عم؟ عماد: "لا أبداً يا كابو. سلامتك. بس جامدة ياض صاروخ وربنا." سليم بغيرة: "بقولك إيه احترم نفسك." عماد: "حاضر يا عم. وسع كده أما أسلم على مرات أخويا." عماد: "ازيك يا نغم؟ عاملة إيه؟ ألف مبروك." ومد إيده يسلم. نغم من بعيد: "الله يبارك فيك تسلم يا رب."

وكانت هتمد إيدها وقالت: "أنا أصلاً لابسة جوانتي." بس سابقها سليم ومد هو إيده وسلم على عماد وقاله: "إيدك يا بابا لتوحشك." عماد: "حاضر حاضر. خلاص ماخدتش بالي إنها مش بتسلم." سليم: "طيب خد يا ستا. المرة الجاية." الكل بيبصلهم وبيضحك على هزارهم والمشاكسة اللي بينهم زي الأطفال. أكلوا كلهم. وبعدها عماد حب يغيظ نور كعادته. هما أصلاً نقر ونقير وبيحب يغلس عليها.

فقال بتريقة: "والله كويس إنك هنا والواحد شافك. إيه مفيش خروج النهار ده ولا إيه؟ نور: "وانت مالك؟ متخليك في حالك. أنا أخرج وقت ما أحب." عماد: "هو أنا كلمتك؟ ولا انتي متلككة؟ نور: "شايف يابابا. عجبك كده يا سليم؟ ما تشوف ابن أخوك يا نونا. هو ماله بيا." سليم: "وبعدين معاكم. هو انتوا مش هتكبروا أبداً؟ عاملين زي نقر ونقير." نرمين: "يا نوري هو بيهزر معاكي يا حبيبتي."

عبدالله: "خلاص بقى كفاية لعب عيال انتوا الاتنين. واعملي حسابك يا نور من بكرة هتكوني في الشركة." عماد بشهقة: "يا ليلة طين! هتروح تنيل إيه دي." نور: "يابابا أنا قولت لك مش عايزة." عماد: "بركة يا جامع. جت منها." نور: "بتقول حاجة؟ عماد: "لا أبداً. بقول اللي يريحك." عبدالله: "خلاص يا نور. إحنا خلصنا كلام في الموضوع ده." نور: "يوه بقى." عماد: "يادي النيلة."

خرج عبدالله وعماد. وسليم يصلي وبدأوا يتكلموا في الشغل. وعبدالله كان مبسوط من سليم جداً بسبب عرض جديد قدمه للشركة، ومن عماد لأنه خلص الموضوع اللي سافر عشانه. سليم بينادي على نغم عشان يمشوا. بس من غير وعي قال: "يلا يا حوري." والكل متنح. وعماد قال: "إلهي! حور دي مين يلا؟ سليم لحق نفسه: "قصدي يلا يا نغم." خرجوا من الفيلا. وسليم قالها: "إيه رأيك نتعشى برا يا حوري؟ نغم: "زي ما تحب."

سليم أخدها وراحوا مكان هادي وجميل جداً. وكان مبسوط أوي وهو معاها. بس نغم مكنتش معاه. على قد ما كانت مبسوطة، بس مش عارفة تنسي كلام هايدي وبالتحديد لما قالت لها: "دي مش أول مرة أجي الشقة." سليم: "مالك يا حور؟ نغم: "لا أبداً. مفيش." سليم: "لا فيه." نغم: "أبداً. كل الحكاية إني مصدعة بس شوية." سليم بخوف: "طيب يلا نروح، أو نروح لدكتور." نغم: "مش مستاهلة. أنا كويسة." سليم: "لا مستاهلة. يلا قومي."

روحوا البيت بعد ما جابلها مسكن. وأخدته نغم وحاولت تنام، بس معرفتش. ومع إنها غمضت عيونها عشان سليم يطمن ويروح أوضته، إلا إنها كانت صاحية والتفكير بيها مرهقها. يوم جديد على أبطالنا. صحى سليم عادي. وكانت نغم حضرت فطار. واطمن عليها سليم. وبعدها نزل الشركة. هايدي مع السكرتيرة بتتكلم. "ينفع أدخل للبشمهندس سليم؟ "ثواني أسأله." واستأذنت له وسمح لها تدخل. هايدي: "صباح الخير يا حبي."

سليم: "صباح النور يا بشمهندسة. ويا ريت تلزمي حدودك." هايدي: "انت لسه زعلان يا سليم؟ بعد ما روحت لك وصالحتك. مع إنك اللي غلطت فيا وضربتني." سليم: "أنا مغلطتش. إني اللي محتاجة تفوقي من اللي انتي فيه ده وتشوفي نفسك. وتبطلي اللي بتعمليه." هايدي: "أبطل اللي بعمله، وأشوف نفسي. لأ تكون عايزينى كمان أقعد في البيت وألبسلك حجاب زي الفلاحة؟ سليم بعصبية: "متجيبيش سيرة نغم تاني. فهمتي؟

وبعدين ياريتك فعلاً تهتمي بلبسك. وافتكري إنك مسلمة. وده مش لبس إسلام من أصله." هايدي: "هو فيه إيه يا سليم؟ وإيه اللي انت بتقوله ده؟ انت عايزني أبقى زي الناس المتخلفة دي؟ سليم بيأس: "انتي أصلاً مفيش فايدة فيكي." هايدي: "هنتقابل النهاردة ياسولي صح؟ سليم: "هبقى أكلمك." خرجت هايدي من عنده على آخرها ومش طايقة حد. خلص اليوم وروح سليم عادي. وهايدي فضلت مستنية يكلمها، بس هو تجاهلها تماماً.

لبست هايدي ونزلت وواقفة على باب الشقة بترن الجرس. وبيفتح عماد. عماد: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ هايدي: "أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...