نغم عماله تصوت وتقول الحقيني يا سليم، الحقيني يا سليم. وهو جرى على مكان الصوت، لقاها في الحمام وبتصرخ. سليم: مالك يا نغم؟ حصل لك إيه؟ نغم: الحقيني، الحقيني. سليم: افتحي الباب طيب. صوت نغم اختفى وسليم بينادي، مش بترد. قلِق جامد وكسر الباب ودخل، لقى نغم مرمية على الأرض ومش عليها حاجة غير فوطة. فبصلها وتنح. سليم بيكلم نفسه: لا وحياة أمك ماهو كده. مش هينفع. يلهوي يا سليم، هو ده وقت دماغك الوسخة دي؟
الحق البنت هتموت. يخرب بيتك. وشالها ودخل بيها الأوضة وحاول يفوقها، بس مكنتش بتفوق. فجاب إزازة البرفان وحاول معاها، وبدأت تستعيد وعيها وقامت. سليم: إيه اللي حصل يا نغم؟ كنتِ بتصرخي ليه؟ نغم: ماهو كان عمال يبص لي وبيبرق، وكل ما أحاول أجري أفتح الباب عشان أخرج، يروح عنده. وماكنتش عارفة أعمل إيه. سليم: هو مين ده اللي بيبص لك؟ نغم: ده كمان كان شنبه طويل، وكنت حاسة إنه شوية وهيأكلني. سليم: آه، هو مين يعني اللي هيأكلك؟
ماكنش فيه حد معاكِ جوه؟ نغم: يادي النيلة، يبقى أكيد استخبى وهيجي تاني. أنا هروح عند أمي، مليش دعوة. سليم: يا بنتي اهدّي بس وقولي لي هو مين ده؟ ردي على أمي. نغم: هو انت مش شفت الصرصور اللي كان في الحمام؟ سليم: يا روح أمك، كل ده عشان صرصور؟ نغم: آه، ما انت مش شفت كان بيبص لي إزاي. سليم: والله معاه حق، صرصور بيفهم. نغم: بتقول حاجة؟ سليم: لا أبداً. أنا اتكلمت بس مكنتش أعرف إنك جبانة كده، خايفة من حتة صرصور.
نغم: منا عندي فوبيا منهم من وأنا صغيرة. هو انت مبتخافش منهم يعني؟ سليم: لا، احسبي. ده أنا سليم الأسيوطي، أخاف من صرصور؟ نغم: لا يا عم احسب أنت، عشان مش معايا فكة. يلهوي، ده جه ورايا هناك أهو، وراك. سليم بفزع: يلهوي، الصرصور! وثواني بالظبط، وكان سليم من خوفه لمس السقف ونزل. ونغم هتموت ضحك عليه. نغم: يا عيني عليك، أنت سليم الأسيوطي صحيح. هتخاف من إيه؟ ماهو مفيش حاجة أصلاً. سليم بابتسامة غضب: انتِ بتشتغليني يا نغم؟
نغم في سرها: يا عم اقعد بقا كده وانت خايف من صرصور. سليم: بت، بتقولي إيه؟ نغم: ألعب بليه. هههههه. سليم: ألعب بليه؟ نغم، انتِ وقعتي على دماغك. نغم: لا أبداً، بتقول كده ليه؟ سليم: أصلك قلبتي عمي إبراهيم مرة واحدة. نغم: لا، ما تاخدش في بالك يا سطا. ويله روح شوف الصرصور مشي ولا لسه، عشان عايزة أستحمى. سليم: يا سطا كمان؟ وربنا شكلك وقعتي على دماغك. حاضر، هروح يا سطا، بس خدي بالك، الصرصور أهو وراكي.
نغم بخوف: يلهوي، يلهوي، هو فين؟ وجريت على سليم، وأخده في حضنه وهمسلها: كده خلصين يا سطا. نغم بعدت عنه: بقا كده بتردهالي؟ اعمل حسابك، مخلصناش يا كابتن. سليم: يلهوي، أحلى كابتن! وربي انتِ متتسميش غير حور، أنا هناديكي بعد كده حوري. نغم بصت في الأرض: طيب، يلا عشان تموته عشان أستحمى. سليم بص لها بضحك عشان هي لسه ما أخدتش بالها إنها مش لابسة هدومها، وقال لها: هو انتِ بجد لسه عايزة تروحي له تاني؟ نغم: أيوا عشان أستحم...
ومكملتش الكلمة، وبصت لنفسها ولاحظت إنها مش لابسة هدومها، وإنها بس كانت لفة نفسها بفوطة مش أكتر. وبصت لسليم، ووشها احمر وهتموت من الكسوف. وهو لاحظ كسوفها اللي زادها جمال، وحاول يطلعها من الموقف وقال لها: سليم: طيب، أنا هروح أشوف الصرصور. وابتسم وخرج، وهي مكانها بتضحك.
راح سليم الأوضة، وكل ما يفتكر اللي حصل يفضل يضحك. وكان مبسوط أوي، وخاصة لما نغم قربت منه حضنته. قطع تفكيره رنة فونة، وكانت هايدي. بس هو حاسس إنه مش عايز يرد، وفعلاً سابها، بس هي فضلت ترن، فرد. سليم: أيوا يا هايدي. هايدي: إيه قلب هايدي؟ اتأخرت ليه؟ سليم: بلبس ونازل أهو. هايدي: ماشي يا روحي، مستنياك. ألا بالحق يا سولى، هي البنت اللي اتجوزتك دي حلوة؟ سليم كان هيقول دي ملاك،
بس لحق نفسه وقال لها: لا أبداً، عادية. وأصلاً هي بتلبس نقاب، وأنا في أوضة وهي في أوضة، مليش دعوة بيها. هايدي: طمنت قلبي، طيب يلا بقا تعالي. سليم: تمام، يلا سلام. هايدي: سلام يا قلبي. سليم من جواه مكنش عايز ينزل، بس لبس ونزل. في ملهى ليلي، ديسكو يعني. كانت هايدي هناك، وكانت لابسة فستان كاب وفوق الركبة، وفارده شعرها وبترقص.
دخل سليم، وهي جرت عليه حضنته وباسته من خده، وهو بادلها. وبعدها شربوا كتير ورقصوا كتير. وهايدي وقفت مع شاب، وكان قريب منها جامد. وسليم بص لها وكان غضبان ومتنرفز جداً. راح شدها من دراعها وزعق ويقول لها: بطلي مياعة وقلة أدب شوية. هايدي زقته: وانت مالك؟ وبعدين مش أنا اللي تزعق لي. انت آخرك تزعق للبتاعة اللي جبتها من تحت الجاموسة واتجوزتها. سليم: هايدي، احترمي نفسك، انتِ سكرتي وزودتيها.
هايدي: لا، أنا مش سكرانة يا بشمهندس، بس انت غلطت جامد لما اتجوزت الفلاحة الجاهلة دي. سليم مستحملش وضربها بالقلم على وشها. واتجمع كام شاب وقعدوا يتخانقوا، بس سليم أصلاً قوي، فمحدش قدر يضربه. وبعدها ساب المكان ومشى وهو مخنوق جداً. هايدي بغضب: بقا أنا تضربيني يا سليم عشان الجهلة بتاعتك؟ وحاولت تتمالك نفسها. سليم قرر إنه يرجع البيت، وكان متضايق جداً من اللي حصل. وأبوه رن. عبدالله: أيوا يا سليم، عامل إيه يا ابني؟
سليم: بخير يا بابا، الحمد لله. انتوا عاملين إيه؟ عبدالله: الحمد لله يا حبيبي، إحنا كويسين. المهم طمني عليك، انت ونغم، عاملة إيه؟ سليم: نغم كويسة الحمد لله، بتسلم عليكم. عبدالله: يسلمك ربنا من كل سوء يا ابني، انت وهي يا رب. اعملوا حسابكم، اليوم بكرة عندنا، كله مستنيكم على الغدا. سليم: حاضر يا بابا، إن شاء الله. عبدالله: يحضر لك الخير يا ابني. خد بالك من نغم يا سليم، دي يتيمة يا ابني، وملهاش غيرنا.
سليم: حاضر يا بابا، متقلقش. دعوا بعض وقفلوا. وسليم روح ودخل الشقة، وكان متضايق على الآخر. بس أول ما بص تجاه أوضة نغم، لقى روحه بتهدى، ومقدرش يمنع نفسه وراح عندها. دخل سليم الأوضة، لقى نغم على السرير نايمة، وكانت شبه الملايكة. فضل باصلها كتير أوي، وكان مبسوط وبيفتكر كلام أبوه وهو بيقوله: خد بالك منها، دي يتيمة. قرب سليم منها وحط إيده على وشها، بس نغم حست بيه وقامت مفزوعة نوعاً ما. فسليم ارتبك وقال لها: سليم: آسف.
نغم: لا أبداً، محصلش حاجة. انت كويس؟ سليم: آه، تمام. بعد إذنك. مسكت نغم إيده وقالت: بس انت شكلك متضايق، حصل حاجة؟ سليم بدون وعي، لقى نفسه بياخدها في حضنه، وضمه باشتياق كبير، وكأنها مش غريبة عنه. ونغم رفعت إيده لمسته واطمنت، وحست براحة، وبتلقائية فضلت تقرأ قرآن لحد ما خلصت الرقية الشرعية كاملة. سليم حس براحة كبيرة أوي، أول مرة يحس بيها، ومكنش عايز يبعد عنها. شوية وسابها وقال لها: على فكرة، احنا هنخرج بكرة.
نغم بمشاكسة وشغف أطفال: بجد؟ هنروح فين؟ سليم: هنروح عند عمك عشان نونا عازمنا على الغدا. نغم: وبالليل؟ سليم: وبعدها هنتعشى برا. نغم: بإذن الله. سليم: تصبحي على خير يا حوري. نغم بابتسامة: وانت بألف خير. تاني يوم الصبح. صحيت نغم الأول، وكالعادة أدت فرضها وقرأت وردها. وبعدها جرس الباب رن. فتحت نغم بعد ما لبست أسدال، وعرفت إن اللي ورا الباب بنت، فملبستش النقاب.
فتحت نغم، ولقت قدامها بنت لابسة بنطلون جينز مقطع وتشيرت نص، وسايبة شعرها. بالنسبة لنغم، متبرجة يعني. وبمنتهى الدلع قالت لها: سليم موجود؟ نغم بتكتم غيظها بعد ما سمعتها بتسأل على سليم، وقالت لها: انتي مين؟ وعايزة إيه من سليم؟ بضحكة سخرية من هايدي، قالت لها: وانتي مالك؟ أوعي كده، وزقتها وداخلة. بس على مين؟ هي نغم هتسكت لها؟ ميغركوش أدبها. ياترى هيتخانقوا؟ وياترى هيكون إيه رد فعل سليم لما يشوفهم الاتنين مع بعض؟
وهى فعلاً نغم معاها حق تدافع عن نفسها لأنها مراته؟ ولا تتجاهل اللي بيحصل عشان هو مش اداها الحق ده؟ دا اللي هنعرفه في البارت الجديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!