الفصل 1 | من 10 فصل

رواية حورية الادم الفصل الأول 1 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
22
كلمة
1,263
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بتقول إيه يا بابا؟ يعني لو ملقيتش شغل هتجوزني لعبده الميكانيكي انهاردة؟ آه، وهوافق عليه انهاردة. الاتفاق بليل يا حور. وأجيبه منين الشغل أنا طيب؟ آخر كلام عندي. أوف أوف. الأم: حورررررررررر! الباب بيخبط. حور بغضب: هفتح اهو، هفتح. كانت تسير أمام الباب وفتحت، رأت شاب وسيم للغاية وشعره اللي نازل على كتفها وماسك ورد. أول ما شافها شدها من وسطها وقبلها على شفتيها. (عودة للحاضر) فاقت من النوم وصرخت: آآآآآآآآآآآآآآآآآه!

باسني، باسني، باسنييييييي! وسيم أحلامي باسنييييي! بتلف كده، فجأة رأت ليلى والدتها تقف بعصاية المكنسة أمام الباب. الأم: مين اللي باسك يا بت يا حور؟ حور بتوتر: أصل... أصل... بابا، آه بابا الله يرحمه، يعني شفته في المنام، وحشني وباسني. ليلى بدموع: الله يرحمه. حور: امسحي دموعك يا نبع الحنان، ورانا سوق وورانا خُضار 😂. ليلى والدتها: انجري من قدامي يا حلوفة. وحدفتها بالشبشب (أبو وردة) حور

(تبلغ العشرون سنة من عمرها، وذات بشرة بيضاء وذات عينان زرقاء بهما بريق يلمعان كالماس، وذات جسد طويل نحيفة قليلًا، وتتميز بشعرها الأشقر) (صُدفة مقابلة وسيم أحلامها ذاك آدم وتلتقي به الآن)

كانت حور تسير مع والدتها، فكانت والدتها تحمل أكياس. في هذا اليوم ذهبوا لشراء مستلزمات البيت. كانوا يسيرون في الشارع ليصلون إلى البيت. هتفت حور بقلة حيلة، التي كانت ترتدي جاكيت قصير لونه زيتوني وبنطلون أسود واسع، فكان الجو باردًا، إنه فصل الشتاء، وكان شعرها ينسدل على جبينها وظهرها، وكان يغطي ظهرها تمامًا. حور: ماما يا ست الكل، ظهري طقطق، مش قادرة. استني هنا نزور خالي ونشوف بيته الجديد ها؟

هتفت والدتها وهي تنظر إلى شقيقتها مريم لتقول ليلى بقلة حيلة: ادخلوا يلا، البيت في الشارع. دخلت جميعًا إلى الشارع، وكان يوجد بجانب بيت الخال طارق بيت آخر فخم، كأنه قصر زجاج من الخارج وباب كبير مطرز بالألوان والتحف الفنية. غادرت مريم التي كانت تحمل ولدها "يزن". مريم

(متزوجة وتبلغ الثالثة والعشرون سنة، ذات شعر أصفر ذهبي وعينيها السوداء الواسعتين وبياض بشرتها، آفاق من جمالها، فكانت جميلة للغاية. بعد وفاة زوجها حزنت وقامت بتربية الصغير الذي عمره سنتين) ذهبت ليلى إلى الباب وطرقت عليه كثيرًا لتقول: يا بنات طارق مش قاعد، يلا على البيت. حور: ذهبت إلى ذلك البيت وانتبهت لها أختها لتقول مريم بصوت عالٍ: حور إياكي تدقي الباب.

حور بضحك ومرح: والله فضولي هيجنني، هشوف مين اللي عايش جوه وبس، وهسألها عن خالي برضوا يا Annem يااااه. ليلى نظرت إلى حور لتقول: هتجنني بالتركي بتاعها ده. طرقت حور عدة طرقات. ها قد فُتح الباب وخرجت منه امرأة كبيرة تدعى (أمينة) . كانت ترتدي طرحة وعباية. هتفت المرأة بحنان: أهلاً يا بنتي، عايزة حد معين؟ حور: لا، خالي ساكن هنا، جينا وهو مش موجود، متعرفيش هو فين؟

أمينة بفرحة: هو مشى من شوية. ثم الأستاذ طارق كويس جدًا، أخلاق عالية، وله فضل علينا. ادخلوا اتفضلوا ارتاحوا على ما يجي الأستاذ طارق. حور لا تنتظر ردًا من والدتها فركضت للداخل. ليلى: معلش هي مجنونة دايماً كده. أمينة: ههههه، دي أمورة جدًا، دي بنتك التانية. ليلى: آه، دي مريم وده ابنها يزن. أمينة مدت يديها وسلمت عليها ودخلوا للداخل. حور كانت تجلس على الأريكة وجلس الآخرون بجانبها.

أتت الخادمة وقالت: يا سِت أمينة، فادي بيه صحي وطلب مني إنه عايز يفطر، لكن آدم بيه لسه نايم. قامت أمينة بهدوء وقالت: بعد إذنك يا أم مريم، هحضر الفطور لابني وهرجع لكم. هتفت حور مقاطعة حديث والدتها: طنط أمينة، في خادمات هنا، متتعبيش أنتِ. أمينة: يا بنتي، آدم وفادي بيحبوا أي حاجة لازم أنا أعمل الفطار وأطلعهالهم بنفسي. حور: طيب، أنا هساعدك، ما أنا مش هقعد أخلل هنا. أمينة: ههههه، انتي دمك عسل كده، ادخلي قدامي.

حور وأمينة دخلا للداخل. حور وهي تلقي الصينية على الرخامة: طنط أمينة، انتي منين؟ لهجتك غيرنا، إحنا صعيدة وانتي لهجتك بحراوي. أمينة: أنا عائلتي وأصلي من هنا، دي بلدي، بس بعد ما مات جوزي آدم أصر إننا نسافر القاهرة ونعيش هناك، وآدم اشتغل هناك وبقى طيار وفادي مخرج، واتعودنا على هناك. وإحنا بننزل فترة مؤقتة بس وبنرجع تاني. حور هزت رأسها بنعم وأخذت الفطار من أمينة: طنط أمينة، أنا هطلعلهم الفطار، انتي صحتك مش كويسة.

رتبت أمينة على ظهرها وهزت رأسها بنعم. خرجت حور وكانت تمسك الصينية. ليلى عينيها احمرت من الغضب: حور! أي حد يطلع لهم الفطار ليه؟ انتي بت انتي! تقاليد الصعايدة برضوا إنك تطلعي الفطار لواحد راجل، انزلي. وقفت حور في منتصف السلالم لتهتف بمرح: دول اتنين مش واحد ونايمين في أوضة واحدة، هشوف الأحلى فيهم وهجيبه كده ونلبس الدبل على طول، متقلقيش بنتك متربية يا أمي. مريم جلست وكتمت ضحكتها. نظرت لها ليلى بغضب.

وقفت في الطابق الثاني الكبير، ولكن استغربت، يوجد به غرفة واحدة فقط وفي الأسفل العديد من الغرف. تركت الصينية على الترابيزة المجاورة لها وعدلت ملابسها وشعرها. طرقت حور على الباب لكن لم يجيبها أحد. دخلت للداخل وتركت الباب مفتوحًا ووقفت في منتصف الغرفة. كان يوجد سريران. نظرت للسرير الأيمن كان ينام عليه فادي، والسرير الأيسر نظرت إلى آدم كان يستند ظهره إلى السرير. وقفت لتتفحص وجهه الجميل. "آدم"

(كان يبلغ الثامنة والعشرون سنة وذات بشرة بيضاء وشعر بني طويل وذقنه البني الطويل وشنب بني، وكانت ملامحه جميلة للغاية) شهقت حور عندما نظر إليها بعينيه العسليتان وفتح عينيه، وهي اتكعبلت ووقعت في حضنه. كانت شفايفها قريبة من شفايفه، وكان سامع دقات قلبها. آدم وهو باصص في عينيها وقال في نفسه: دي حورية. آدم بهمس: مين أنتِ؟ حور بتوتر وخوف: أنا.. أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...