شعرت حور بملل. فراحت تنظر أمامها إلى البلكون، فذهبت لتستنشق الهواء. فذهب إليها حسام. حسام بحب: الجميلة سرحانة في إيه؟ حور: احم، لا مفيش. حضرتك محتاج حاجة؟ حسام: لا، أنا بس شوفتك واقفة لوحدك، فقولت أجي أقف معاكي. ثم أكمل بتوتر: هو يعني ممكن نبقى أصدقاء؟ حور: طبعًا، دا شرف ليا. وكانت هناك عيون تراقبها وتشتعل من كثرة الغيرة. أسد بغيظ: في حاجة يا أستاذ حسام؟ حسام: لا أبدًا، أنا كنت بقول لحور ممكن نبقى أصدقاء.
أسد: بس هي مش بتصاحب رجالة. حسام بحرج: أنا آسف، مكنتش أعرف. حور: لا متتأسفش، وبعدين أنا يشرفني أبقى صديقتك. حسام بفرح: بجد؟ حور: بجد. شدها أسد من إيدها ووقف أمام الشرقاوي. أسد: بابا. الشرقاوي: نعم يا ابني؟ أسد: بصراحة ومن غير لف ودوران، أنا طالب إيد بنتك. الشرقاوي: أنهي واحدة فيهم؟ أنا عندي اتنين، عشق وحور. أسد: حور طبعًا، ومين غيرها. الشرقاوي: وأنا موافق، لأن مش هلاقي أحسن منك ليها. حور: إيه؟ إيه؟
هو أنا مليش رأي ولا إيه؟ أسد بغضب: لا طبعًا. حور بغضب: وأنا مستحيل أتجوزك يا بني آدم أنت. أسد متجاهلًا كلامها: إيه رأيك يا عمي، تبقى خطوبتي أنا وحور بعد يومين؟ الشرقاوي: مش بالسرعة دي. أسد بخبث: عشان ناخد راحتنا ونتعرف على بعض، وحور تعرفني كويس، لأن باين هي ماتعرفنيش كويس. وضغط على آخر كلمة. الشرقاوي بتفهم: وأنا موافق. حور بعصبية: إيه؟ بابا كل شوية موافق موافق، هو أنا مليش رأي ولا إيه؟
الشرقاوي بعصبية: أنتِ إزاي تعلي صوتك عليا؟ حور بصوت عالي: مهو أنت اللي بتستفزني، كل حاجة البيه يقولك عليها تقول له ماشي. ولا أكون أنا سلعة بـ أتاجر فيها! عند هذه الكلمة، أخذت كفًا قويًا، وكان من الشرقاوي. الشرقاوي بغضب: الظاهر إني معرفتش أربي، ولعلمك هتتجوزيه غصب عنك. حور بصدمة: بقا أنت تمد إيدك عليا أول مرة في حياتك عشان ده؟ طب لعلمك بقا يا بابا، هيبقي آخر يوم في حياتي لو اتجوزته. ولو عايزني أموت، نفسي جوزني ليه.
الشرقاوي بحزم: وأنا قلت هتتجوزيه، وأنتِ مش هتقدري تعملي حاجة. حور: أنت نسيت إني بنتك ولا إيه يا بابا؟ الشرقاوي بغضب: لما ألاقي بنتي بتتصرف غلط، يبقا لازم أوعيها وأرجعها عن غيها. حور بدموع: وأنت عمرك ما جبرتني على حاجة، مش معني عند الموضوع ده هتجبرني عليه؟ الشرقاوي: هو كده، وأنتِ عارفة كل خطوة بأخدها بتبقى لمصلحتك. وحور بغموض: تمام، تمام أوي. عن إذنكم. وذهبت بسرعة من أمامهم قبل أن تنهار.
أما هم، فاستقلت عربيتها وساقها بأقصى سرعة. ذهب أسد خلفها، ولكن لم يلحقها، فرجع مرة أخرى وانضم إليهم. أسد: حضرتك يا بابا، أنت مكنتش مفروض تكلمها كده. الشرقاوي: لا، هو ده الصح، لأنه الظاهر إني دلعتها أوي. أسد: بس أنت حرّجتها قدامنا كلنا، وقدام الناس اللي هنا. الشرقاوي: اهو اللي حصل. سلوي بحزن: ماشي يا حج، بس خليك فاكر، أنا لو بنتي جرالها حاجة، أنا مش هسامحك أبداً.
عشق بعياط: حور مابتردش، أنا خايفة عليها أوي، دي ممكن تعمل حاجة في نفسها. ذهب أسد واحتضنها. أسد: ما تخافيش يا حبيبتي، هي هتبقى بخير. عشق بغضب: أنت إزاي تحضنها كده؟ ذهب أحد إليه ولكمه. أحمد بغضب: أنت إزاي تتجرأ وتحضنها كده بكل دم بارد؟ والي حصل لأختي بسببك ده، أنا ساكت عليه بالعافية. أنا سبتها بس لحد ما تهدى، عشان هي مابتحبش تبين ضعفها لحد. أسد ببرود: على فكرة عشق تبقي أختي. عشق بصدمة: نعم؟ أنا معنديش أخوات.
أسد: لا عندك، وادي الدليل. وأعطاها التحاليل. عشق بانهيار: لا، المستحيل، مستحيل تبقى أخويا. أسد بحزن على حالتها: اهدي، وأنا اديتك الدليل، ليه مش مصدقة؟ عشق: لأن واحد زيك مستحيل يبقى أخويا. أسد بصدمة: زي إيه؟ عشق: أيوه، أنت إيه؟ بجبروتك ولا قسوتك، هو أنت إيه؟ مش كفاية أحرجت البنت قدامنا، لا وايه تتقدم لها في ظروف مش مناسبة. بس خلي في علمك، لو حصل حاجة لحور، مش هيحصلك خير.
أسر ونور خرجوا على الصوت العالي، وكان الحاج محمد وحسام وسمعوا كل حاجة. أسر: بقا كل ده يطلع منك أنت يا أسد؟ أسد بجبروت لم يتخل عنه: أه، أنا، وبعدين أنا معملتش حاجة، أنا طلبت إيدها بس. أسر: أنا كلمتك كذا مرة يا أسد، وحذرتك إني مش هسمح يحصل حاجة لحور بسببك، وإنه لو الأمر استدعى هقف معاها ضدك. بس على مين، هو أسد الأنصاري بيه، حد يسمعه؟ أسد: ما خلاص، هو كله عليا، أنا معملتش حاجة، واللي يحصل يحصل.
وكان ذاهبًا إلى الخارج، ولكن أوقفه صوت أحمد. أحمد: ألو، حور، أنتِ كويسة؟ شخص: حضرتك، صاحب التليفون عملت حادثة، وحاليًا هي في المستشفى. أحمد بانهيار: إيه؟ لا مستحيل! حور يحصلها حاجة؟ طب طب، هي في مستشفى إيه؟ الشخص: في مستشفى *****. أحمد: ماشي، شكراً. وكان يهم بالخروج بسرعة، ولكن أوقفه صوت الشرقاوي. الشرقاوي بخوف: في إيه يا ابني؟ حور حصلها إيه؟ أحمد بغضب: ارتحت أنت دلوقتي؟
أديها بين الحياة والموت دلوقتي، بسببك. بس خلي في علمك، أنا لو لأختي حصلها حاجة، أنا اللي هقف في وشك. سلوي بانهيار: خدني معاك نبي يا ابني. أخذها أحمد وذهبا إلى المستشفى. وكانت عربية أسد وراءه، وكان يوجد بها الشرقاوي ومحمد وحسام. وعربية أسر خلفهم، وكان يوجد بها أسر ونور وعشق، الذين يبكوا بانهيار. وصلوا جميعًا إلى المستشفى. جرى أسر إلى الاستقبال وسأل على حور. السكرتيرة: قصدك الحادثة اللي لسه جاية من شوية؟
أسر: أيوا، هي فين؟ السكرتيرة: هي حاليًا في غرفة العمليات، والدكتور لسه مطلعش. ذهبوا جميعًا إلى غرفة العمليات، ورأوا شخصًا يقف عند الباب. أحمد: أنت اللي كلمتني؟ الشخص: أيوا، أنا. أحمد: اتشرفت بيك، أنا أحمد الشرقاوي. الشخص: وأنا الرائد إياد البحيري. أحمد: شكراً ليك لأنك أنقذت أختي.
إياد: لا، دا واجبي. أنا لقيت فيه تجمع فروحت أشوف فيه إيه، فلقيت عربية أخت حضرتك قربت تنفجر، لأني عدي على الحادثة وقت كبير، فلحقتها وجبتها هنا على طول، ولقيت التليفون معاها، وكنت أنت أول رقم، فاتصلت بيك على طول. أحمد: أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي. وقطع حديثهم خروج الدكتور، فجرى الجميع إليه. أحمد بخوف: هي أختي عاملة إيه؟ الدكتور: *** الجميع بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!