الفصل 11 | من 22 فصل

رواية حورية الفارس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أمل السقا

المشاهدات
21
كلمة
1,280
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في المستشفى، دخلت حور تجري وكانت على وشك السقوط عدة مرات، لكن فارس كان يلحق بها، وفي النهاية حملها حتى وصلا إلى المكان الذي فيه جاسر. نزل فارس حور، وذهبت سريعًا إلى جاسر. حور بدموع: جاسر، جاسر، ما الذي حدث؟ ما الذي حدث لندى؟ من أجلي، طمئني.

جاسر بدموع: والله لا أعرف ما الذي حدث. كنت معها وأقنعتها بالعافية أن ترجع إلى بيت والدها. عندما اقتنعت، ذهبت بها إلى هناك وانتظرتها لتطمئني عليها، لكن بعد قليل وجدتها خارجة وهي تجري وتبكي، ولم ألحق بها لأن السيارة صدمتها. لا أعرف ما الذي حدث داخل مع والدها، ولكن كيف يترك ابنته تمشي هكذا ولا يسأل عليها.

حور بدموع: أنا لا أعرف شيئًا سوى أن صديقتي وأختي وقطعة من روحي تذهب مني. لا أستطيع العيش بدون ندى، سأموت والله، سأموت. يا رب اشفيها يا رب. جلست على الأرض، وسندها فارس وجلسها على كرسي وظل يهدئها. خرج الدكتور وهو يتنفس الصعداء. جاسر وحور وفارس أسرعوا إليه. جاسر: دكتور، كيف حال ندى يا دكتور؟ طمئني، الله يخليك.

الدكتور: الحمد لله، هي بخير الآن. الخبطة كانت صعبة عليها لأنها ارتطمت في رأسها، لكن الحمد لله أنها عدت على خير. لكن أعتقد أنها تعاني من انهيار عصبي، وهذا ما سنتأكد منه عندما نعرضها على طبيب نفسي. حور: طب، متى ستستيقظ يا دكتور؟ هل يمكنني رؤيتها الآن؟ الدكتور: أمامها فترة ليست طويلة وستستيقظ، لكن لن تراها إلا عندما تستيقظ كليًا. حمدًا على سلامتها. ومشى. رن هاتف حور، وكان المتصل والد ندى. حور: أيوه يا عمو يحيى.

يحيى: ... حور بتعجب: ثواني بس يا عمو، هو حضرتك مش عارف ندى فين؟ ولا شوفتها من يوم ما كانت عندك؟ يحيى: ... حور: طب يا عمو، أنا هقولك اللي حصل. ندى كانت عندك (...... وحكت له ما قاله جاسر لها) وإحنا كنا مفكرين إن حضرتك طردتها، عشان كده كانت خارجة تجري وتبكي. يحيى: ندى جت لي الفيلا النهارده، يا نهار مش فايت. حور بدهشة: إيه يا عمو، اللي حصل؟ يحيى: لا يا بنتي، ما فيش. أنا جايكم حالا، قولي لي عنوان المستشفى لو سمحتي. ***

في عيد ميلاد جهاد، صاحبة سجى. كانت جهاد عاملة حفلة في جنينة فيلتها وعازمة كل أصحابها البنات والولاد.

سجى راحت الحفلة لوحدها، وكانت لابسة فستان مينت جميل قوي وعليه شال عالكتف، وفارده شعرها، وكانت قمر. دخلت سلمت على أصحابها البنات والولاد، وأخذت عصير في يدها، وكانت بتتمشى في الجنينة. هي تميل للهدوء جدًا، بس كان فيه ولدين بيجروا ورا بعض في الجنينة، واحد منهم خبط فيها، والعصير وقع على هدومها. الولد اعتذر، وهي ابتسمت وراحت تنضف فستانها، ومأخذتش بالها من اللي وقع عليها العصير أو الشخص اللي معاه.

سجى بعد ما نضفت فستانها وخارجة، سمعت صوت واحد مألوف بالنسبالها، ولما بصت، لقيته. سجى بدهشة: أحمد! معقول، أنت بتعمل إيه هنا؟ أحمد بابتسامة: أنا صاحب يس، أخو جهاد، وهو اللي عازمني على الحفلة دي. ولما يس وقع عليكي العصير، كان جاي عشان يعتذر منك، بس أنا قلت له أنا هعتذر مكانه عشان أقدر أشوفك تاني. سجى اتوترت ووشها احمر: مش مهم، حصل خير. نظرت حواليها، ملقتش حد، فخافت. سجى: طب، نطلع بره أفضل.

أحمد فهم وجهة نظرها: أكيد، اتفضلي. وخرجوا سوا، وفضلوا يتكلموا كتير لحد نهاية الحفلة. أحمد خد سجى في عربيته ووصلها لحد البيت. سجى وهي نازلة: أنا متشكرة جدًا، معلش تعبتك معايا، بس أخويا مسافر ومليش حد يوديني ويجيبني، وأنا بخاف من السواقة. أحمد: هههههههه، هعلمك السواقة يا ستي، متقلقيش. وبعدين بلاش شكرات، مفيش بيننا الكلام ده. أنتِ دخلتي قلبي من أول ما شوفتك...

احم، قصدي يعني، إحنا واحد. اطلعي بقا عشان محدش يشوفنا ويفهمنا غلط. سجى شكرته تاني وطلعت بيتها. أحمد اتنهد تنهيدة طويلة وقال: أحمد: يا ترى يا سها، أنتِ عايزة إيه من سجى؟ البت شكلها طيبة قوي وعلى نياتها. *** في بيت حنان، والدة حور. جرس الباب رن، وراحت تفتح. حنان فتحت الباب، واتفاجئت لما لقيته حازم. حنان: حازم، أنت بتعمل إيه هنا؟ حازم بتجاهل لكلام حنان ونظراتها له، ودخل البيت: حور فين يا طنط؟

حنان: وأنت عايز حور ليه يا حازم؟ حازم: هي حور فعلاً راحت تشتغل في شركة تانية غير شركتنا؟ حنان: والله هي حرة، تشتغل في المكان اللي هي عايزاه، أنا مقدرش أمنعها، وبعدين حور مش صغيرة. حازم بغضب: يعني إيه؟ يعني إيه يبقى عندها شركة أبوها وأعمامها وتروح تشتغل بره مع راجل غريب؟ وهي ناقصها إيه؟ هه، ناقصها إيه؟ ما كل حاجة تحت أمرها، لزمته إيه الشغل بقى.

حنان: هي حرة يا حازم، ملكش دعوة بيها. ومن ناحية اللي ناقصها، فهي مش ناقصها حاجة غير إنها تحس بالأمان وتعتمد على نفسها، والاتنين دول مش هتلاقيهم لو اشتغلت معاك. فياريت توفر على نفسك وتبعد عن بنتي. حازم بعصبية: ماشي يا مرات عمي، ماشي. بس متبقيش تزعلي من اللي أنا هعمله مع بنتك. وسابها ومشي ورزع باب البيت وراه. ***

في المستشفى، يحيى وصل، وكانت ندى فاقت. حور وجاسر وفارس عندها بيطمنوا عليها، بس هي مش بترد على حد ولا بتتكلم مع حد خالص، وباصة لنقطة ما في الفراغ. يحيى دخل أوضة ندى وسلم عليهم، وشكر جاسر. وكلهم خرجوا ما عدا هو.

يحيى بدموع وحزن واضح: أنا آسف يا بنتي. أنا عارف إنك مجروحة من اللي انتي شفتيه. عاقبيني زي ما انتي عايزة، بس أقسم بالله العظيم ما عملت حاجة غلط أو حرام. والله العظيم عمري ما عملت حاجة زي كده في الحرام، وأنتي بنفسك هخليكي تتأكدي لما تفوقي. ردي عليا يا ندى عشان خاطري، متسكتيش كده. ندى أخيراً خرجت من صمتها، بس مبصتلوش: أنا مش عايزة أشوفك، اخرج بره لو سمحت. يحيى: بس يا... ندى بمقاطعة: لو سمحت، اخرج بره من فضلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...