خرج يحيى من أوضة ندى، وكلهم سمعوها بتصرخ. دخلوا عندها وهو بص عليها قبل الباب ما يتقفل. عيونه دمعت، وخد نفسه ومشي خارج المستشفى خالص. عند ندى. حور دخلت حضنتها، وندى كانت منهارة من العياط. محدش فيهم فاهم أي حاجة، حتى حور مستغربة من اللي بيحصل، بس مش فارق معاها أي حاجة غير ندى أختها وبس. الدكتور دخل، ادى ندى مهدئ، خدته ونامت، واتكلم. الدكتور بهدوء:
الآنسة ندى واضح جداً إنها اتعرضت لصدمة. وكل ما هتفتكر الصدمة أو تشوف أي حاجة متعلقة بيها هتنهار أكتر. فاتمنى إنكم تبعدوها عن أي ضغط نفسي لحد ما نشوف هنوصل لفين. وحاولوا على قدر المستطاع إنها تنسى أو تفرح لحد ما تتخطى الأزمة دي. عن إذنكم. وخرج من الأوضة. حور بعياط وهي بتدفن وشها في إيدها:
أنا مش عارفة إيه اللي حصل. مش معقول دي ندى صحبتي، مش معقول دي البنت اللي بسمتها ما كانتش بتفارق وشها. مش معقول ده وشها اللي كان أجمل من ورق الورد. إيه اللي حصل لكل ده؟ إيه اللي حصل؟ جاسر بحزن واضح: أنا بجد مش قادر أستوعب. هي كانت فرحانة إنها راجعة لوالدها. أي نعم كانت متوترة، بس أكيد والدها ما قالهاش حاجة لدرجة اللي حصل ده. أكيد فيه حاجة كبيرة ورا الموضوع ده. فارس أخيراً خرج من صمته:
المفروض دلوقتي نفكر إزاي هنخرجها من اللي هي فيه. وكده كده لو قدرت تتخطى المرحلة دي، إحنا هنفهم منها كل حاجة. بس مينفعش تفضل كده. إحنا لازم نساعدها، وده مش هيتم من غير مساعدة حور طبعاً. حور بعدم فهم: مش فاهمة يعني إيه؟ فارس: يعني إنتي صاحبتها وعارفة إيه أكتر حاجة هي بتحبها وإيه اللي هي بتكرهه. فلازم نعملها حاجة تفرحها. حور بتفكير: أيوه، ندى بتحب أي حاجة هبلة. جاسر وفارس بعدم فهم: يعني إيه؟ حور بابتسامة:
يعني لو روحت جبتلها شوكولاتة جالاكسي، هتلاقيها نست حزنها كله. جاسر: للدرجادي هي طفلة؟ حور بضحكة: أيوه والله. بس أنا هعملها مفاجأة حلوة عندي في البيت وهفرحها. جاسر وفارس بابتسامة: وإحنا هنساعدك. *** عند يحيى والد ندى. نشوى بضيق: يعني إنت عايز تسافر بس عشان الآنسة بنتك جت هنا واحتمال تكون شافتك وإنت معايا؟ يعني إنت أصلاً مش متأكد. يحيى:
بقولك طردتني من عندها وحالتها كانت صعبة قوي. ندى مستحيل كانت تعمل معايا كده لو ما شافتنيش، أنا متأكد من كده. بنتي كرهتني، يا نشوى. بنتي الوحيدة كرهتني وخدت عني فكرة غلط. والله أنا محبتش أقولها، بس عشان خايفة عليها وعلى زعلها. بس أكيد كانت هتعرف. بس خلاص، أنا غلطت ولازم أشيل نتيجة غلطي. نشوى بتفكير:
طب ما تقولها كل حاجة وترتاح. حتى لو هي مش عايزة تشوفك، فهمها وجهة نظرك حتى من بعيد لبعيد، وقولها الحقيقة. وهي أكيد قلبها طيب وهتسامحك. يحيى: إزاي ده؟ نشوى بابتسامة: أنا هقولك يا سيدي. *** في بيت أنس. سجى لبست لبس خروج بسيط وخرجت من أوضتها. سجى بابتسامة: صباح الفل يا ست الكل. والدة انس: صباح العسل على عيونك يا سيجو. اقعدي افطري وبعدين ابقي امشي. سجى عملت ساندويتش ووقفت تاكله. والدة انس:
يا بنتي ما تقعدي، ما هي هي الله. سجى: يا ماما، إنتي عارفة إن ده وقتي المفضل عشان أقعد على الشط ومش عايزة أتأخر. عشان كده هكمل الساندويتش وأنا نازلة. هههههههه. يلا بقى سلاموز يا عسل. وباستها من خدها ومشت. والدة انس بضحكة: هههههههه لا إله إلا الله. ربنا يهديكي يا سجى يا بنتي ويبعد عنك ولاد الحرام يا رب، ويهديك يا أنس وترجع بالسلامة وترجع الحق لأصحابه.
سجى نزلت تتمشى كالعادة، وده من ضمن الروتين بتاعها العادي إنها كل يوم تنزل تقعد على البحر قبل طلوع الشمس. وهي ماشية لمحت عربية ماشية وراها، بس ما ادتهاش اهتمام وكملت طريقها. الشخص اللي بيسوق العربية: إيه يا عم التقل ده؟ طب عبرنا طيب هههههههه. سجى بصتله بدهشة وفضلت تضحك جامد: يا بني خضتني، حرام عليك والله. هو إنت ورايا ورايا؟ أنا بدأت أشك إنك مراقبني على فكرة هههههههه. أحمد: أيوه، أنا مراقبك فعلاً هههههههه. سجى بدهشة:
إيه ده؟ بجد؟ أحمد بضحكة عالية: هههههههه لا لا بهزر معاكي. أنا كنت جاي أقعد على البحر شوية ولقيت بنت جميلة ماشية لوحدها، قولت فرصتي عشان أعاكس براحتي بقى هههههههه. إنتي رايحة فين عالصبح كده؟ سجى: أنا رايحة عالبحر برضو، ده الروتين اليومي بتاعي. أحمد: طب حلو قوي، تعالي بقى نروح سوا وبعدين آخدك ونفطر مع بعض. سجى بتفكير: امممممم أوك، يلا بينا. ورَكِبت معاه، وأحمد مشي بالعربية وهو بيلعن سها في سره. *** في المستشفى.
جاسر وفارس خدوا إذن إن ندى ترجع البيت والدكتور يتابع حالتها من البيت، وهو وافق بعد إصرارهم. وحور وجاسر وفارس راحوا بيت حور وجهزوا كل حاجة هناك، وفهموا حنان على الموضوع وكله تمام. جاسر وفارس وصلوا حور للمستشفى وقالولها ما تمشيش غير لما هما يروحوا ياخدوها هي وندى من المستشفى بنفسهم، وهي وافقت ودخلت المستشفى. *** فارس جاب هدية بسيطة لندى عشان يفرحها وراح بيتهم أول ما دخل. فارس بدهشة: ليلى بتعملي إيه هنا؟ ليلى بدلال:
إيه ده؟ هو أنا كنت بايتة في حضنك يا فارس؟ طب ده أنا حتى كل شوية كنت أسأل أطمّن عليك، بس شاهي قالتلي إنك مجتش من أول إمبارح. متعرفش قد إيه كنت قلقانة عليك. وقربت منه. شاهي نازلة من على السلم بضيق: فارس وحشتني، عامل إيه؟ وحور وندى عاملين إيه دلوقتي؟ إيه ده؟ شاهي، إزيك؟ بقالك فترة مش باينة يعني ومحدش سامع صوتك؟ ليلى بتوتر: هه... أه أه، إزيك يا شاهي، عاملة إيه. فارس بضحكة مكتومة لأنه فاهم ليلى كويس وفاهم شاهي أكتر:
شوشو، عاملة إيه يا حبيبتي. شاهي نزلت حضنته وهمستله: كذابة قوي البت دي، أوعى تصدقها. وبعدت عنه. الحمد لله يا فروسة، ندى عاملة إيه دلوقتي؟ وحور. فارس بتنهيدة: كويسين الحمد لله. أنا طالع أغير هدومي وأروح لهم تاني. ليلى بتساؤل: مين حور دي يا فارس ومين ندى؟ "لاحظت إنه شايل في إيده علبة هدايا صغيرة". احم، فارس، هو إيه اللي في إيدك ده؟ فارس ببرود: دول ناس صحابنا يا ليلى، ودي هدية لشخص عزيز عليا. وبعد إذنك بقى عشان مستعجل.
شاهي نادته: فارس، ما تاخدني معاك. فارس: آخدك فين يا شاهي؟ هو أنا رايح أفسح؟ شاهي بحزن: عشان خاطري، هروح أطمّن على ندى وحور، دول بقوا صحابي وأنا بحبهم والله. عشان خاطري خدني معاك. فارس: ... ***
حور دخلت المستشفى وراحت أوضة ندى، وكانت واخدالها لبس وأكل. وفضلت تدور عليها مش لاقياها وقَلِقت جامد. وسألت الممرضة اللي كانت بتتابع حالتها، قالتلها إنها ادتها العلاج من شوية وكانت موجودة، بس كان فيه حد باعتلها جواب وهي متعرفش فيه إيه، وسابتها ومشت. حور دخلت أوضة ندى تاني والدموع على خدها، وكانت بتدور في الأوضة زي المجنونة، جايز تلاقي الورقة. وفعلاً لقتها متطبقة ومرمية في ركن في آخر الأوضة. حور بعد ما
قرأت الورقة ودموعها نازلة: يا نهار مش فايت.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!