في كافيه هادي وجميل، سها قاعدة مستنية حد. سها بتأفف: اوووووف اتأخر ليه ده كمان؟ أحمد من وراها: سوري جدا جدا جدا الطريق زحمه أوى والله. سها بابتسامة: تمام قول لي بقا ايه الأخبار؟ صابت ولا لسه؟ أحمد بخبث: أكيد صابت يعني هو أنا نويت أعمل حاجة قبل كده ومقدرتش؟ سها بضحكة عالية: لا لا سمح الله ازاي تقول كده يا جدع. وبعدين رجعت بضهرها لورا: هيييييييح والله يا أنس الكلب لاربيك.
تحت بيت حور، في المكان اللي واقف فيه حازم وفارس. حازم ساب شعر حور ولف لقى فارس. حازم ببرود: أهلا أهلا بالحبِّيب مش كنت تقولي يا جدع كنت أفرش لك الأرض زلط. فارس بنفس البرود: المرة الجاية المرة الجاية هبقى أقول لك بس مش عشان تفرش لي الأرض زلط، تؤ تؤ عشان تفرشها ورد وتحضر الشربات. وبعدين شاور على إيده اللي كان ماسك بيها شعر حور: وإيدك دي لو تتمد عليها تاني هحرمك منها طول العمر، فاهم. حازم بتجاهل لكل كلامه الأولاني
بس حاول يفهم بقيت كلامه: أحضر شربات إزاي يعني؟ تقصد إيه؟ فارس بضحكة عالية: لا دي بقا خليها مفاجأة. حنان نزلت وهي خايفة على بنتها بس اتطمنت لما شافت فارس. حنان: ازيك يا فارس يا ابني، مشيتوا ليه كده هتتأخروا على ندى وجاسر. فارس بهدوء: حاضر يا طنط، يلا يا حور. وفتح باب العربية لحور ومشى بالعربية من غير أي سابق إنذار لحازم.
حازم بص لحنان بغل واضح: أنا مش قلت لك إن بنتك لو اتعاملت مع أي حد تاني من العيال دي هتبقى جنيتي عليها وعلى نفسك. حنان بتوتر: يا حا... حازم بمقاطعة وغضب: ششششششش انتي اسكتي خالص، قابلي بقا يا حنان قابلي. وعلى فكرة أنا هتجوز حور بس هفاجئك، سلام. وسابها ومشي. في الطريق عند حور وفارس. حور ساكتة مش بتتكلم خالص وفارس متضايق من حازم جدا بس قطع الصمت. فارس بهدوء: هو أنا ممكن أعرف فيه إيه بينك وبين اللي اسمه حازم ده؟
حور بعدم فهم: إيه اللي بيني وبينه إزاي؟ مافيش حاجة بينا. فارس: أومال ليه موافقتيش تشتغلي معاه في شركة باباكي؟ حور بتوتر ودموع ولفت وشها الناحية التانية: مرتاحتش هناك. فارس وقف العربية ونزل وبعدين فتح باب العربية من عند حور: انزلي. عند جاسر. ساق بأقصى سرعة لأن المستشفى اللي ندى قالت عليها كان بعدها ياخد وقت ساعتين ونص، بس هو حاول يجري بالوقت. وأول ما وصل لقى ندى قاعدة في الاستقبال ومعاها ولد وبنت نايمين على رجليها.
جاسر: ندى. ندى شافت جاسر ونيمت الطفلين على الكرسي وقامت جري على جاسر واترمت في حضنه. جاسر شدها من حضنها ومسد على شعرها بحنان كبير: انتي كويسة؟ بتعملي إيه هنا؟ ومين دول؟ وليه سبتي المستشفى كده؟ إحنا كنا هنموت من القلق عليكي. ندى بدموع: بابا يا جاسر، بابا عمل حادثة وهو رايح المطار ومراته اتوفت وهو في العناية دلوقتي. جاسر بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمها يا رب وإن شاء الله هيقوم بالسلامة. انتي عرفتي إزاي؟
طب مين دول؟ ندى: دول أخواتي، أنا لما كنت في المستشفى جالي جواب من بابا، انتو أكيد شفتوه. لما قريته طلعت من المستشفى زي المجانين عشان ألحقه قبل ما يسافر ولما وصلت ملقيتش حد. سكتت شوية بتعيط. وبعدين جالي تليفون إن صاحب الموبايل ده عمل حادثة على الطريق الصحراوي ومراته اتوفت في ساعتها. بصت لإخواتها اللي نايمين.
وكان فيه طفلين معاهم ولد وبنت، بس الغريبة إن محصلهمش أي حاجة خالص بالرغم إن الحادثة كانت صعبة جدا. أنا مستحملتش الخبر ومكنتش عارفة أعمل إيه. سألت على عنوان المستشفى وبابا كان سايب لي العربية بالسواق عشان بعد ما يمشي محتاجش حاجة من حد، خليته جابني هنا وهو دلوقتي في العناية. أنا أبويا هيروح مني يا جاسر، أنا السبب، أنا السبب. بابا لو حصله حاجة أنا مش هسامح نفسي، أنا ظلمته ظلمته ااااااه.
وقعدت على الأرض وفضلت تعيط بهستيريا وجاسر نزل لمستواها وحضنها وفضل يهدي فيها. نروح بقا لحور وفارس. فارس ببرود فتح باب العربية اللي عند حور: انزلي. حور بتعجب: نعم؟ فارس بغموض: بقولك انزلي. حور بخوف: أنزل فين يا فارس؟ انت مجنون؟ فارس ببرود شدها من إيديها ونزلها وقفل باب العربية. حور كانت خايفة جدا، هي مفكراه منزلها وهيسيبها وهيمشي. حور: انت هتس... فارس بمقاطعة: تعالي. ومسك إيدها وراحوا على جنب الطريق ناحية جبل
وساب إيدها وقعد وقالها: اقعدي. حور بعدم فهم: أنا عايزة أروح لندى، انت جايبني هنا ليه؟ فارس ببرود: اقعدي يا حور واحكي إيه اللي بينك وبين حازم ابن عمك واللي مخليكي خايفة منه كده. حور بتوتر: خلينا نروح لندى الأول وبعدين نتكلم. فارس: مش هنتحرك من هنا غير لما تتكلمي وتقولي لي كل حاجة. حور قعدت جنبه وبصت قدامها بشرود: عايز تعرف إيه يا فارس؟ فارس: إيه اللي بينك وبين حازم؟ وليه موافقتيش تشتغلي معاه في الشركة؟
حور: قبل ما أحكي أي حاجة أنا عايزة أفهم انت ليه مهتم قوي بالحاجات اللي تخصني، وعلى فكرة انت مش من حقك أصلا تسألني عن أي حاجة في حياتي. فارس ببرود: بحق إني في مقام خطيبك دلوقتي. حور بدهشة: نعم؟ خطيبي؟ خطيبي إزاي يعني؟ فارس بكذب: أنا طلبت إيدك من والدتك وهي وافقت، فاضل بس أقول لبابا وأجي أتقدملك رسمي. ها فهمتي؟ احكي بقا. حور بغضب: انت مجنون وانت مفكرني هوافق اتجوزك بالطريقة دي يا فارس؟
لو مفكر إن ليك سلطة عليا تبقى غلطان وغلطان أوي يا فارس بيه، ولو سمحت بقا اتفضل وديني لندى. فارس بغضب: أنا قولت اللي عندي يا حور وهتوافقي غصب عنك، هتوافقي. وزي ما قولت لك مش هنتحرك من هنا غير لما تقولي لي كل حاجة، فاهمة يا حور. قالها وهو بيبص في عينيها بتحدي كبير. عند ندى. الدكتور خرج من العناية من عند والدها وندى وجاسر جرو عليه. ندى بلهفة: خير يا دكتور طمني أرجوك.
الدكتور: أنا آسف جدا بس الخبطة جت جامدة على دماغه والـ 24 ساعة الجايين صعبين شوية، فنرجو الدعاء له وإن شاء الله يقوم بالسلامة، بعد إذنكم. ومشى. ندى قعدت على الكرسي وفضلت تبص لإخواتها وتعيط. جاسر قعد عند رجليها ومسك إيدها. جاسر: ندى لازم تتماسكي عشان أخواتك. باباكي إن شاء الله هيكون بخير بس دول والدتهم ماتت في السن ده وهما محتاجينك جنبهم، لازم تكوني قوية عشانهم، دول أخواتك يا ندى وإنتي سندهم بعد ربنا.
ندى بصت لجاسر بابتسامة بهتانة وعينيها بتدمع وهزت راسها بمعنى حاضر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!