الفصل 16 | من 22 فصل

رواية حورية الفارس الفصل السادس عشر 16 - بقلم أمل السقا

المشاهدات
18
كلمة
1,600
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

أحمد بعد ما قابل سها وخلصوا كلامهم وسها خرجت من المطعم، أحمد مسح بإيده على وشه بنفاد صبر وطلع موبايله وطلب رقم. أحمد بغموض: ألو. الطرف الآخر: ............ أحمد بتأفف: أيوه خرجت هتيجي؟ الطرف الآخر: ............ أحمد: طيب هستناكي مكاني متتأخريش بقا سلام. وقفل. أحمد قفل الفون وسند ضهره لورا واتنهد بعمق كبير وقال: يا ترى ناوي تعملي إيه يا سجى، انتي مش قد سها. وبص للسما برجاء: يارب استر يارب.

ف بيت حور عند والدتها، بعد ما حور مشت مع فارس، حازم فضل واقف مكانه شوية وبعدين حسم قراره وطلع على شقة حور. جرس الباب رن وحنان فتحت بخوف لأنها شافت كل اللي حصل مع حور تحت، ولما حازم شدها من شعرها وفارس وقفه، وكانت مترددة جداً إن كانت تفتح أو لأ، وفي الآخر فتحت. حازم بمجرد ما حنان فتحت الباب، زق الباب بغل ودخل واتكلم بصوت عالي وزعيق: إيه كنتي نايمة في العسل ولا إيه؟

وسايبة بنتك المونة على حل شعرها مع راجل غريب تخرج معاه في نص الليل كده ومفيش أي حياء؟ حنان بملل دخلت وقعدت على الكرسي: حور رايحة لصاحبتها يا حازم، ندى لو تعرفها، وأنا بنتي عارفة أنا ربيتها إزاي، ولو حطيتها وسط ميت راجل مش هخاف عليها لأني متأكدة إنها تعرف تدافع عن نفسها كويس، انت بقا جاي في نص الليالي عشان تقولي الكلمتين دول؟ وتسألني بنتي رايحة فين؟

حازم بابتسامة صفرا وبرود قعد على الكرسي اللي قدامها وحط رجل على رجل وطلع سيجار من العلبة اللي في جيبه وولعها: امممممممممم حلو، انتي بقا يا مدام يا محترمة يا اللي كنتي مؤخراً مربية أجيال، متعرفيش إنه عيب إن بنت تطلع مع راجل في الوقت ده؟ مفكرتيش في كلام الناس؟ حنان ببرود عكس اللي جواها: ما أنا قولتلك أنا عارفة أنا ربيت بنتي إزاي وواثقة في تربيتي كويس جداً كمان. حازم بهدوء ونبرة مش مطمئنة: آه واثقة في تربيتك!

طب حلو أوي، بس يا ترى بقا ده برضه هيكون نفس رأي الصعايدة لما يسمعوا باللي بيحصل هنا؟ ولا يجوز ليهم رأي تاني؟ حنان بتوتر واضح في صوتها: ق... ق... ق. انت... ا... انت قصدك إيه يا حازم. حازم بصوت عالي قليلاً

ولهجة صعيدي أصيل: جصدي يا هانم، انتي عارفاه كويس جوي وعارفه كمان إن حدانا في الصعيد بيعملوا إيه مع البنت اللي بس تبص لراجل بره دارها، وعارفة إن جدي إسماعيل لو يعرف باللي بنت ابنه بتعمله، اهنه هيعمل فيها إيه، أبسطها إنه يفصل رجبتها عن بجيت جسمها ويرمي جثتها للكلاب. حنان بتوتر: انت عايز إيه دلوقتي يا حازم؟ طلباتك وسيب بنتي في حالها، كفاية بقا أنا بنتي عمرها ما تغلط وانت عارف كده كويس. حازم

بعد ما رجع لطبيعته وهدوئه: عارف طبعاً إن حور متغلطش، بس في الصعيد مش عارفين حاجة. حنان بزهق وغضب مكتوم: طب عايز إيه دلوقتي عشان عايزة أنام. حازم ببرود: الله، انتي بتطرديني كمان بالطريقة دي؟ وضحك ضحكة صغيرة مستفزة. عموماً ماشي يا ستي مش مهم، كل اللي أنا عايزه دلوقتي عايز أعرف كلمتي بنتك في موضوع جوازي منها ولا لأ؟ حنان بتوتر: ا... ااا.... آه... قصدي لأ. حازم: آه ولا لأ مفهمتش برضه أنا؟ حنان بلعت

ريقها بصعوبة واتكلمت بخوف: أنا كنت هقولها بس جت ظروف ندى صاحبتها فمجتش فرصة تانية، بس هقولها أوعدك إن لما تيجي هقولها. حازم وهو بيقوم وأخد مفاتيحه وعلبة السجاير بتاعته وقال: تمام، ياريت تستعجلي شوية عشان أنا مستعجل، وآخرك الأسبوع ده عشان خلال الأسبوع الجاي نتجوز، أسيبك بقا عشان انتي عايزة تنامي، نوم الهنا يا حماتي المستقبلية.

وخرج من الشقة وقفل الباب وراه. كل الكلام ده وحنان واقفة مصدومة وفقت على صوت قفلة الباب بتاع شقتها. حنان لنفسها: لأ أنا لازم أكلم فارس ضروري، أنا مش هسيب بنتي تتجوز المجرم دا مستحيل مستحيل. وقعدت على الكرسي وهي منهارة من العياط. عند حور وفارس. حور بعناد شديد: ولو متكلمتش بقا هتعمل إيه يا أستاذ فارس. فارس بتحدي بص في عينيها وللحظة كان هيضعف مش عارف ليه،

بس اتكلم بتحدي: خليها مفاجأة، بس خليكي عارفة إننا مش هنتحرك من هنا غير لما تحكيلي كل حاجة بينكم. حور بغضب وصوت عالي: على فكرة مفيش حاجة بينا، لو سمحت متقولش الكلمة دي تاني. فارس قرب منها وبص في عينيها بثبات وقال بنبرة مستفزة: اومال ليه بتخافي تتكلمي عنه؟ وكل ما أسألك عن أي حاجة تقولي مش هتتكلمي؟ وبعدين قال بصوت همس: ليه بتخافي يقرب منك إلا إذا كان فيه حاجة وانتي مش عايزة حد يعرفها، وجايز تكون مخوفاكي.

حور بدموع وصوت عالي: أيوه يا فارس فيه، فيه حاجة، ولا أقولك فيه حاجات مش حاجة واحدة، عايز تعرفهم حاضر، أنا هقولك، عايز تعرف إيه؟ عايز تعرف إن ابن عمي حاول يتحرش بيا أكتر من مرة؟ ولا عايز تعرف إنه شوه سمعتي في شركة أبويا عشان مدخلش الشركة تاني ومعرفش إيه اللي بيحصل فيها؟ ولا عايز تعرف إنه هددني إن لو اتكلمت هيروح لجدي في الصعيد ويقوله كلام وحش عني عشان يحرمني من أمي، طبعاً الكل هيصدقه لأنه أكبر حفيد في العيلة؟

عايز تعرف إيه تاني قول. وفضلت تعيط جامد. أنا خبيت كل ده عن أمي عشان متخافش عليا ولأنها كانت عايزة تسيب البلد وتسافر عشان تهرب منه، وقولت هخلي كل حاجة بيني وبين نفسي بس عشان ميأذينيش، أنا بكره البني آدم ده، بكرهه ومش بستحمل أشوف وشه قدامي، أنا تعبت والله العظيم تعبت. وحطت إيدها على وشها وفضلت تعيط بهيستيرية.

فارس قعد مصدوم وعيونه بتطلع شرار وزاد الغل والحقد ناحية حازم وأقسم إنه هيحمي حور منه. وبص لحور بعمق مش مدرك إذا كانت حزن ولا شفقة ولا حب ولا أسف ولا إيه، بس كل اللي هو عارفه إنه زعلان من نفسه عشان كلمها بطريقة وحشة. فارس مسك كتف حور وقومها خلاها تقف وبص لعيونها جامد ومد إيده مسح دموعها وبعدين لف وشه بإحراج: احم احم يلا بينا عشان منتأخرش على ندى وجاسر. حور ركبت العربية جنب فارس وهي ساكتة، وبعدين بصتله

بصه وهو فهم معناها وقالها: محدش هيعرف حاجة، متقلقيش، اعتبري إنك لسه محتفظة بالسر ده زي ما كان، وعد مني. حور ابتسمت بخفوت وبصت قدامها وسندت راسها على شباك العربية وغمضت عيونها ونامت. عند ندى في المستشفى. ندى بصوت مكسور بصت لجاسر وقالت: جاسر، هو بابا هيسيبني؟ جاسر بحزن واضح وعيون مدمعة حضن وشها بإيديه الاتنين وقال: ندى خلي عندك ثقة في ربنا، أكيد ربنا مش هيوجع قلبك فيه، أنا متأكد من كده.

ندى بدموع حضنت جاسر: بابا لو حصله حاجة أنا مش هسامح نفسي يا جاسر، مش هسامح نفسي، يارب متوجعنيش في بابا ياااارب ياااارب. وعيطت بصوت عالي وهيستيرية كبيرة وجاسر عيط هو كمان وربت على ضهرها بحنان وبيحاول يهديها لحد ما هديت إلى حد ما، فبعدت عنه شوية وقالت: اومال فين حور مجتليش ليه لحد دلوقتي، هونت عليها لدرجادي؟

جاسر بنفي: لا يا ندى متظلميهاش، حور كمان في مشاكل كبيرة، ويا ستي أصلاً هي جاية في الطريق مع فارس، بس العربية عطلت بيهم وصلحوها وزمانهم على وصول دلوقتي، متقلقيش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...