فارس بص لحور ببرود وقال بتجاهل لكل كلامها اللي قالته: "آنسة ندى، معلش تقوليلي عنوانك وعنوان الآنسة حور عشان أوصلك وأوصلها، لأن واضح إن أعصابها تعبانة جدا." حور بصتله بشزر وسكتت. ندى: "آه، عنوان حور في (......... وقالتله العنوان وأضافت: "وأنا هبات عند حور النهاردة لأن بابا مش في البيت." فارس وهو بيشغل العربية: "تمام."
وساق لحد ما وصلوا العنوان. طول الطريق حور باصة من الشباك وعينيها مليانة دموع بس مش راضية تنزل. أول ما فارس وقف بالعربية تحت البيت نزلت جري ومتكلمتش مع حد ودخلت البيت. ندى بعد ما نزلت: "أنا آسفة جداً ليكوا، وأنت بالذات يا أستاذ فارس، أنا بعتذرلك نيابة عن حور لأنها اتكلمت مع حضرتك بالأسلوب ده. وشكراً ليكوا على اللي عملتوه معانا بجد."
جاسر لاحظ إن فارس مش مركز أصلاً وباصص لحور وهي بتدخل البيت وعينه اتعلقت عليها. ظن إنه مسمعش كلام ندى أساساً فرد مكانه وقال: "ولا يهمك يا آنسة ندى. ده واجبنا، والآنسة حور أكيد متضايقة من اللي حصل فمش عليها لوم. اتفضلي إنتي بقى عشان الوقت اتأخر." ندى بإبتسامة: "تمام، تصبحوا على خير." ولسه هتمشي بس جاسر وقفها. جاسر: "آنسة ندى... آآهـ...
احم احم. يعني هو أنا يعني كنت رقمك أو رقم الآنسة حور يعني عشان نطمن عليكوا وكده، ده لو ينفع يعني. بس لو مش هينفع مفيش مشكلة." ندى بإحراج: "آآهـ... احم. لأ مفيش مشكلة. اتفضل رقمي أهه ٠١٠... جاسر بتنهيدة: "تمام. اتفضلي بقى حضرتك." ندى: "تمام." وسابتهم ودخلت. فارس لسه سرحان ومش بيتكلم خالص. جاسر بغلاسة: "إيه يا فروسه؟ سرحان في إيه يا حبيبي؟ فارس بتجاهل: "يلا نمشي." وسابه من غير ما يرد عليه وركب العربية. جاسر بتأفف:
"أوووف، ده إنت عيل بارد. صبرني يارب." وركب جنبه ومشوا بالعربية. *** عند حور أول ما دخلت البيت. حنان مامتها: "حور، هو اللي أنا سمعته ده صحيح؟ إنتي سيبتي أنس؟ ما تردي عليا أنا مش بكلمك." حور بهدوء عكس اللي جواها: "آه يا ماما. ولو سمحتي أنا تعبانة جداً وعايزة أنام. نتكلم بكرة، ولا أقولك بلاش نتكلم في الموضوع ده خالص، اعتبريه محصلش." ومشت عشان تدخل أوضتها. حنان بصوت عالي: "يعني إيه اعتبره محصلش؟
إنتي عايزة تجننيني يا بنتي؟ بقا بعد أربع سنين خطوبة تيجي تسيبيه دلوقتي؟ حور دخلت أوضتها وقفلتها عليها وفضلت تعيط. افتكرت كل حاجة حصلت في اليوم، وافتكرت لما أنس غلط فيها بعد كل حاجة حلوة كانت بينهم. وافتكرت برضو إن والدها ووالدها هما اللي خطبوهم لبعض قبل الاتنين ما يموتوا عشان يبقوا قريبين من بعض أكتر. بس في الآخر حمدت ربنا على كل
حاجة حصلت واتنهدت وقالت: "رب خير لم تنله كان شراً لو أتاك." وقامت عشان تغير هدومها وتصلي. *** ندى دخلت البيت لقت والدة حور بتزعق وحور مش موجودة. قعدت تتكلم معاها وحكتلها كل اللي حصل وقالتلها كل حاجة أنس قالها على حور. حنان بحزن ودموع: "يا عيني عليكي يا بنتي. ربنا يكتبلك اللي فيه الخير يارب. ولعله خير أولاً وأخيراً." ندى بمرح: "آهـ... أيوه!
أيوه كده يا حنون يا قمر إنتي. هو لعله خير. وبعدين أنس ده عامل زي البورصة الجعان، وحور قمر، شعر بني محمر وعيون عسلي بلمعة زي لمعة الدهب وحاجة كده آخر جمدان. دي المفروض تتجوز من بلاد بره. قال أنس قال." حنان بضحكة: "والله يا بنتي صدقتي. أنا أصلاً في البداية مكنتش موافقة بس والدها ربنا يرحمه صمم. ودلوقتي زعلت عشان نفسي أفرح بيها قبل ما أموت. ده أنا معنديش غيرها هي وإنتي." ندى بدموع: "أنا؟ حنان بحنان أمومي:
"آه يا ندى إنتي. إنتي اتربيتي مع حور من وإنتي صغيرة. وبعدين والدتك اتوفت وإنتي عندي زي حور بالظبط، وربنا عالم معزتك عندي إيه." ندى بدموع وهي بتترمي في حضنها: "ربنا يخليكي يا ماما حنان يارب. أنا لو أمي الحقيقية عايشة مش هتعاملني كده." حنان ربطت على ضهرها ومسحت على شعرها: "ويخليكم ليا يا حبيبتي يارب ويفرحني بيكم إنتو الاتنين مع بعض ومع اللي يستاهلكم ويسعدكم." *** في بيت فارس بعد ما وصلوا. جاسر:
"فارس، أنا هاخد عربيتي وأمشي. هتعوز مني حاجة بقا." فارس وهو بيقعد على الكرسي: "خليك نام هنا النهاردة يا جاسر، مش مستاهلة." جاسر وهو بيخرج: "لأ يا عم، أنا شقتي وحشاني. وبعدين إنت بتشخر وبتوجع دماغي هههههههه." وطلع يجري قبل ما فارس يضربه. فارس بغضب: "بقيت أنا بشخر يا متخلف؟ ده إنت بتلعب مصارعة وإنت نايم. جتك القرف." جاسر وهو بيقفل باب الفيلا: "بهزر. إيه مبتهزرش يا رمضان؟ هههههههه." وبعدين قفل الباب وخرج.
فارس قاعد وساند راسه على الكرسي وبيفكر في حور. بس فاق على صوت شاهي أخته. شاهي وهي بتبوسه من خده: "فروسه، سرحان في إيه؟ فارس بضيق: "يادي فروسه اللي بتقولوها وإنتي والعيل البارد التاني ده. وبعدين قال مفيش يا شوشو، بفكر في الشغل بس." شاهي بضيق وهي بتلوي شفايفها: "إيه شوشو دي يا فارس؟ أنا اسمي شاهنده ودلعي شاهي مش شوشو. ها، أنا رايحة أنام بقا. تصبح على خير." فارس بضحكة: "ماشي يا شوشو. وإنتي من أهل الخير يارب."
شاهي مشت وهي بتخبط رجليها في الأرض بعفوية جداً. *** مر على أبطالنا أسبوع مفيهوش جديد غير إن كل واحد بيفكر في التاني. وجاسر فكر كذا مرة يكلم ندى بس خاف تفهمه غلط. وحور وندى دايماً مع بعض. وحور بدأت تتجاوز التفكير في أنس خالص. ومامتها وندى شجعوها على كده. ودايماً يطلعوا على البحر. وفي يوم والد ندى رجع فيه من السفر وكلمها وقالها إنه في البيت. ندى جرت على حور بفرحة:
"حور حور، بابا جه. أنا هروح بقا عشان أقعد معاه يومين قبل ما يسافر تاني." حور ببسمة: "تمام يا حبيبتي. روحي وخلي بالك من نفسك. وأوعي تنامي لوحدك لو عمو يحيى خرج، فاهمة؟ أول ما يمشي تيجي على طول عشان متخافيش وإنتي لوحدك." ندى وهي بتحضنها: "اشطات، يلا بقا سلام." ومشت راحت بيتها. وأول ما دخلت. ندى بصوت عالي وفرحة باينة: "بابا، بابا، وحشتني." يحيى وهو بياخدها في حضنه: "حبيبة باباتي، وإنتي كمان والله وحشتيني جداً." ندى:
"أنا هحضر العشا بقا ونتعشى سوا عشان وحشني الأكل مع حضرتك جداً." يحيى وهو بيحط إيده على كتفها: "معلش يا حبيبتي مرة تانية بقا. لأن عندي عشا عمل مهم ومش هينفع أتأخر عليه. اعملي إنتي وكلي. وأوعدك إني هتعشى أنا وإنتي بكرة في أحسن مطعم في إسكندرية. أوكيه؟ ندى بحزن: "تمام يا بابا. ولا يهمك." وباس راسها وسابها ودخل يغير هدومه عشان يخرج. وكالعادة ندى دخلت أوضتها تغير وفضلت تعيط جامد. يحيى بعد ما لبس وخارج:
"ندى، عايزة حاجة يا حبيبتي." ندى بإبتسامة حزينة: "لأ يا بابا، عايزة سلامتك بس. هو حضرتك هتتأخر ولا إيه؟ يحيى وهو بياخد مفاتيح عربيته: "آه. واحتمال كبير أبأت بره الليلة. اقفلي على نفسك كويس وخلي بالك من نفسك." وبعتلها بوسة في الهوا وخرج.
ندى قعدت على الكرسي وفضلت تعيط جامد. وبعدين نامت مكانها. بعد ساعة ونص ندى صحت وحاسة إن جسمها متكسر. وبصت في الساعة لقتها 11.5 بالليل. وبكده اتأكدت إن باباها هيبات بره البيت. وفضلت خايفة وبتعيط. مسكت تليفونها عشان تكلم حور بس رجعت في كلامها تاني عشان مش عايزة تقلقها. وخلاص قررت إنها هتغير وتروح لحور عشان مش هتعرف تقعد في البيت لوحدها. وبالفعل غيرت وخدت شنطتها وموبايلها ونزلت. وبينها وبين حور مسافة مش طويلة بس في نفس الوقت مش قصيرة. ومشيت وهي بتقرا قرآن وجسمها بيرتعش ودموعها نازلة. وفي الوقت ده تليفونها رن. اتطمنت شوية لأنها فكرتها حور بس خافت تاني لأن الرقم غريب.
ندى بخوف وهي بتبص حواليها لأن الطريق من ڤلتها لشقة حور شبه مقطوع والحركة فيه بالليل بتبقى قليلة جداً: "الو." جاسر بخوف من نبرة صوتها: "ندى، مالك؟ في إيه؟ ندى وهي بتشبه على الصوت ده: "م... مين حضرتك؟ جاسر: "أنا جاسر. أنا آسف إني رنيت في الوقت ده بس حسيت نفسي عايز أطمن عليكي." وبعدين اتوتر وبخ نفسه فقال: "احم احم. قصدي يعني عليكي إنتي والآنسة حور. هو إنتي فين؟ أنا سامع صوت عربيات بعيدة وسكون في نفس الوقت كأنك في شارع."
ندى بتوتر: "آه، أنا في الشارع فعلاً ورايحة لحور. لأن بابا مش في البيت وخوفت أنام لوحدي." جاسر بقلق: "وبتروحلها لوحدك دلوقتي؟ ندى بخوف أكتر: "آه. أنا خايفة قوي." وبعدين لقت واحد جاي عليها وشكله شارب. ندى شهقت جامد بخوف. وطبعاً جاسر معاها على الخط. وأول ما سمع صوتها قام جري خد مفاتيحه وفضل معاها على الفون وبيطمنها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!