في مكان مهجور وفيه ضوء بسيط جدا ومرعب بشكل كبير. حور ماشية في شارع ضلمة وبتلف حوالين نفسها ومش لاقية حد، وعمالة تنادي بصوت عالي وجسمها بيرتعش من الخوف. حور بصريخ: ماماااااا ندى فيه حد هنا؟ فيه حد سامعني؟؟ يا ماماااا أنا خايفة يا ماما تعالي خديني يا ندى سبتيني ليه؟ سيبتيني ليييييه؟ وفضلت تعيط بصوت عالي، بس حست بحركة جاية من بعيد وحاولت تدقق النظر لحد ما قدرت تعرف إيه اللي قدامها.
حور بخوف: يا نهار أسوح ده كلب أسود وشكله مسعور، هعمل إيه دلوقتي. وحاولت تقوم تجري بس معرفتش وفضلت مكانها تعيط بصوت عالي وتقرأ قرآن وخايفة. الكلب قرب من حور وفيه عيونه نظرة شر كأنه ليه عندها تار قديم. الكلب وهو بيقرب منها بطريقة مرعبة: مش هسيبك مش هسيبك. وبعدين طلع منه صوت زي صوت الديب وطلع يجري عليها، وهي أخيراً قدرت تجري ومش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه.
وكل ما تبص وراها تلاقي الأعداد بتزيد، وقعت في الأرض مرة واتنين وتلاتة وجسمها وإيديها اتجرحت. شافت قدامها بيت ندى وحاولت تدخله بس البوابة مقفولة ومفيش حد سامعها، ولسه بتجري شافت عز واقف في بلكونة مش عالية قوي، جت بصتله وبصت للكلاب لقتهم قربوا منها، وفارس مد إيده ليها عشان يشدها وفعلاً مسكت إيده وشدها بس موصلتش للآخر وإيدها فلتت من إيده ووقعت عالأرض والكلام هجموا عليها. حور بصريخ: اااااه الحقيني يا ماما الحقينااااي.
وحور فتحت عينها لقت نفسها وقعت من فوق السرير وشعرها منكوش، وندى بتضحك عليها جامد، ومامتها قاعدة بتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بنتي اتهبلت، بنتي اتهبلت. وتضرب كف على كف. حور اتعدلت قعدت على السرير وبتحاول تستوعب هما لحقوها إزاي، وبعدين بصت لندى وبعدين مامتها وهرشت في راسها من ورا كده وقالت: أوعوا تقولوا إني كنت بحلم زي كل مرة. ندى فضلت تضحك ومامتها ضحكت برضو.
حور بذعر: يبقى آه، يبقى أنا كنت بحلم، يادي النيلة، يادي النيلة. ندى بضحكة عالية: هههههههه ياماما الحقيني يا ماما الكلب يا ماما هههههههه. ولا وانتي بتشوحى بإيدك وانتي نايمة وبتقولي امشي يا كلب امشي هههههههه. والكلب هيخاف منك طبعاً وهيمشي صح؟ هههههههه. حور بضيق: ما خلاص يا اخت ندى، مكانش حلم يعني الله.
حنان وهي بتكتم ضحكتها: يا بنتي إحنا بقالنا ساعة بنصحيكي عشان تروحوا تشتروا هدايا عشان عيد الميلاد، وإنتي في ملكوت تاني خالص لحد ما فضلتى تتشقلبي من على السرير لحد ما وقعتي وملحقناش نمسكك، ده إنتي كنتي أسرع من القطر هههههههه. حور وهي بتقوم بسرعة: سيبك من الحلم دلوقتي يلا يلا عشان نلحق عيد الميلاد. في عيد الميلاد.
شاهي نازلة من على السلم ولابسة فستان نبيتي كت وفيه حزام أسود من الوسط وعليه فيونكة مديّة للفستان شكل جميل، وشال على الكتف من التل لونه أسود (ده تبع أوامر فارس إنها متلبسش الفستان من غير شال) ، وهيلز أسود، وفاردة شعرها الأسود الطويل وعليه تاج بسيط وميكب خفيف، وكانت زي القمر والكل انبهر بجمالها. حور داخلة هي وندى وحنان، وكل واحدة معاها هديتها
(حور لابسة فستان زهري نص كم وتحت الركبة وفيه حزام أبيض من الوسط وعاملة شعرها تسريحة ونازل منه خصلتين مع ميكب بسيط بقت زي الحوريات) وندى كانت لابسة فستان زي بتاع حور بالظبط بس باللون السماوي، وكانت فاردة شعرها وحاطة ميكب خفيف ولا تقل جمال عن حور. وهما داخلين قابلوا راضي وشهد وهما بيسلموا على الضيوف، وجم يسلموا عليهم. راضي بترحيب: أهلاً أهلاً أهلاً بمرات الغالي، والله نورتوني وشرفتوني.
وسلم عليهم، وبعدين شهد سلمت على حنان بمحبة كبيرة وسلمت على البنات وراحت تجيب شاهي عشان تعرفهم عليها. راضي وهو بيشاور على البنات: مين بقا فيكم بنت عاصي؟ حنان بابتسامة وهي بتشاور على حور: دي يا أستاذ راضي حور عاصي الحناوي، وبعدين شاورت على ندى: ودي ندى يحيي صاحبة حور وبنتي التانية. راضي حضن حور بحب كبير: يااااه إنتي كبرتي أوي يا حور وبقيتي زي القمر، مكنتش أعرف إن عاصي هيبقى عنده بنت زي القمر كده ما شاء الله.
وبعدين سلم على ندى ورحب بيهم، وشهد جت هي وشاهي وسلمت عليهم. شاهي بسعادة كبيرة: أووه يااه أنا فرحانة قوي إنكم قرايبي بجد. حور بضحكة جميلة: والله إنتي قمر، إحنا اللي فرحانين بيكي جدا والله. ودي هدية بسيطة مني، وقدمتلها الهدية، وندى قدمتلها هديتها. وحور كانت جايبالها فستان رقيق جدا بالأكسسورات بتاعته (طبعاً هي مكنتش رايحة تجيب فستان لأنها متعرفش مقاسها بس بعد ما شافتها في السوق عرفت مقاسها وقررت)
وندى كانت جايبالها ساعة شيك جدا وجميلة، والاتنين هداياهم عجبتها جدا لأنها حبتهم من أول مرة شافتهم فيها، وبعدين وقفت معاهم شوية وراحت تسلم على صاحباتها. حور ماشية هي وندى بيتفرجوا على الفيلا وكل واحدة ماسكة كوباية عصير، وحور ماشية مش مركزة وقلبها بيدور عليه قبل عيونها عشان تعتذرله من اللي حصل منها آخر مرة، بس فجأة اتخبطت في حد وبعدين شهقت بصوت عالي. عند سها.
سها قاعدة في أوضتها ومن الصبح بترن على أنس تليفونه مقفول ومش عارفة عنه حاجة وخايفة يكون حصله حاجة، وفكرت تروحله البيت بس خافت من والدته عشان هي مش بتحبها لأنها كانت عايزة ابنها يتجوز حور مش سها، ورنت مرة واتنين وعشرة بس مفيش فايدة. سها بحزن وخوف: يا ترى إنت فين يا أنس وموبايلك مقفول ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!