الفصل 17 | من 22 فصل

رواية حورية الفارس الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل السقا

المشاهدات
21
كلمة
1,338
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

في السياره، حور وفارس يجلسان متجاورين، لكن كل منهما غارق في عالمه الخاص. فارس يفكر: "يا ترى حازم قرب من حور أو لمسها؟ هل علاقته بها تعدت التحرش، أم أن هناك شيئًا آخر حدث ولم تخبرني به؟ لو تزوجت حور كما وعدت والدتها، هل سأتمكن من تجاوز هذه المرحلة معها وتكون شريكة حياتي بجد، أم أن هناك مشاكل دائمة ستعيق تعايشنا؟ يارب وجهني للصح، أنا لا أعرف كيف أقرر."

نظر إلى حور، وجدها تحدق أمامه في سكون تام، وكأنها غائبة عن الواقع، لكن عيناها مفتوحتان. تنهد بعمق وركز على الطريق. حور تحدق في نقطة سوداء في الفراغ، تستعيد كل ما حدث منذ اليوم الأول الذي ذهبت فيه إلى شركة والدها بعد وفاته. حازم بابتسامة واسعة وترحيب حار فتح باب المكتب لحور. لكن في الحقيقة، لم يكن باب مكتب، بل كان باب جهنم الحمراء بالنسبة لها. "اتفضلي يا حور، نورتي مكتبك."

دخلت حور منبهرة بجمال المكتب وكمية الورد المنتشرة في كل ركن، وعليها بطاقات ترحيب وتهنئة لها بمنصب "رئيس مجلس إدارة الشركة". كانت في قمة سعادتها في تلك اللحظة. "طب اصبري بس، المناظر خداعة يا اختي، صبرك بالله." "أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا حازم، بجد متشكره قوي." حازم بخبث: "لا يا حبيبتي، متقوليش كده. الشركة هتنور بوجودك فيها والله."

حور بابتسامة صافية: "تسلملي يا حازم يارب. بس أنا كده هحتاج مساعدتك كتير، لأني زي ما أنت عارف، مش عارفة أي حاجة عن أي حاجة هنا، وعمري ما جيت الشركة أصلاً." اقترب حازم منها ومسك يدها بوقاحة. خافت حور من هذه الحركة جداً، لكنها تظاهرت باللا مبالاة. "طول ما حور مع حازم، مش المفروض تخافي أو تشيلي هم أي حاجة." أعاد خصلتين من شعرها خلف أذنها وقال: "طول ما انتي معايا، متخافيش يا حور، دا انتي في عيوني الاتنين."

بتوتر، ابتعدت حور عنه بسرعة. "ا... ا... ا... تسلم يا حازم، أنا عارفة إنك بتعتبرني زي أختك بالظبط." تعمدت أن تقولها له عن قصد. "وأكيد هتحافظ عليا." ساءت نفسية حازم من كلمة "أختي" هذه، لكنه حاول ألا يظهر ذلك، وابتسم ابتسامة صفراء. "آه طبعاً، طبعاً، أكيد صح كلامك. أنا هسيبك بقا تاخدي على المكان، وكمان شوية هعدي عليكي."

سقطت دمعة من عيني حور لم تستطع منعها. حاولت أن توقف عقلها عن التفكير في الموضوع، لكن يبدو أن عقلها رافض الاستجابة لرغبتها. لدرجة أنها وضعت يديها الاثنتين على رأسها وتحدثت بصراخ، كأنها تأمر أحداً بفعل شيء. توقف فارس بالسيارة بقلق عليها. حور بصراخ: "بس بقا، بس، كفاياااااه." وظلت تبكي. فارس وضع يده على كتفها وقال: "حور، مالك؟ فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ حور بصراخ: "انت السبب، انت السبب!

أنا كنت ناسيه كل حاجة، ليه خليتني أرجع لذكرياتي القديمة تاني؟ ليه؟ ليه؟ " واستمرت في البكاء بصوت مسموع. فارس يحاول تهدئتها والاعتذار لها، لكن حيرته زادت. وقال في نفسه: "اكيد فيه حاجة أكبر من إنه اتحرش بيها، أكيد." هدأت حور تماماً، وفارس اطمأن عليها، لكن بداخله حرب لا يعرف كيف ينهيها. *** عند جاسر وندى.

نزل جاسر ليحضر لندى طعاماً وعصائر، وكذلك لأخواتها. ندى وكلت، ولم تكن تريد أن تأكل، لكن جاسر ألح عليها حتى وافقت وأكلت هي أيضاً. جاء الدكتور وعلى وجهه ابتسامة بسيطة، بدأت الأمل ينير داخلهم. الدكتور بابتسامته الجميلة: "إزيكم يا أستاذ جاسر؟ إزيكم يا أستاذة ندى؟ تمام دلوقتي؟ جاسر وندى في نفس الوقت: "الحمد لله يا دكتور، طمنا."

الدكتور بإيجابية: "خير، الحمد لله. الوالد بقى كويس جداً، وإحنا مكانش متوقعين الصراحة إنه ممكن يفوق بسرعة كده، بس سبحان الله قادر على كل شيء. والبركة في دعواتكم، اطمنوا." ندى بلهفة: "ممكن أشوفه يا دكتور؟ طيب، من فضلك، أرجوك، أشوفه دقيقة واحدة بس." الدكتور: "دلوقتي مش هينفع، بس أديني بس ساعة أو اتنين، نكون نقلناه أوضة عادية وتشوفي براحتك." واستأذن ومشى. ندى بفرحة كبيرة

نظرت لجاسر وحضنته جامد: "بابا هيصحي يا جاسر، بابا هيصحي! أنا مبسوطة قوي قوي قوي." رفعها جاسر من الأرض وشدد من حضنها وقال: "الحمد لله يا حبيبتي، ربنا يقومهولك بالسلامة يارب." ونزلها وباس رأسها. نظرت إليه ندى بامتنان وشكر كبير في عينيها: "أنا مش عارفة أقولك إيه بجد، أنا مهما عملت مش هقدر أوصف امتناني ليك، شكراً قوي يا جاسر." نرجع بقا لأحمد أفندي والست سجى. أحمد جالس في المكان الذي تركته سها فيه، ينتظر وصول سجى.

كل شوية يبص في الساعة: "يوووه، أومال إيه اللي دقيقتين وهكون عندك دي؟ بقالها ساعة ونص في الطريق. دا البنات دول فيهم كدب يا جدع، مش عارف أنا." وقطع تفكيره سماع صوتها من ورائه. سجى وهي تشد الكرسي الذي بجانب أحمد لتقعد: "عارفة إني اتاخرت، أنا أسفة بجد." أحمد بابتسامة: "ولا يهمك، المهم إنك بخير." سجى بادلته الابتسامة: "تسلملي يارب." أحمد بملل: "ممكن أفهم بقا." سجى: "تفهم إيه يا أحمد؟ أحمد: "أفهم انتي ناوية على إيه؟

وليه خليتيني أكذب على سها وأقولها إننا ماشيين تبع الخطة؟ انتي ناوية على إيه يا سجى؟ سها لو عرفت مش هتسكت على فكرة، وبرضه متنسيش إن أخوكي ضحك عليها وخد كل فلوسها، يعني هي معاها حق برضو." سجى ببرود رجعت ظهرها لورا: "خلصت." أحمد بدهشة: "نعععم؟ سجى بنفس البرود: "خلصت كلامك يا أحمد؟ أحمد بضيق: "آه خلصت، ليه؟ سجى بثقالة: "طب اطلبلي عصير بقا عشان عطشانة." أحمد بضيق: "انتي بتستهبلي يا سجى؟

أنا بتكلم في إيه وانتي بتتكلمي إزاي؟ أنا عايز أفهم دلوقتي كل حاجة." سجى: "أنا عايزة أساعد سها يا أحمد، أنا مش ضدها، أنا معاها و معاها جداً كمان. عشان كده قولتلك فهمها إن كل حاجة ماشية تمام عشان متشكش في حاجة. وأنا في دماغي حاجة هعملها ونخلص من كل الموال الخربان ده خالص بإذن الله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...