فارس قفل مع حنان وخبط عجلة العربية برجله جامد، وجاسر اتخض من حركته دي. جاسر: فيه إيه يا فارس، وإيه تطلب إيد حور دي؟ أنا مش فاهم حاجة، هو أنت لما قولتلي إنك هتتجوز كان قصدك على حور؟ فارس بشرود: أيوه كان قصدي على حور يا جاسر، ولازم أخطبها في أسرع وقت. جاسر بعدم فهم: وده ليه بقى إن شاء الله؟ مش المفروض تتكلم مع والدك ووالدتك، وتتكلم مع حور ذات نفسها، وتشوف إيه الأجواد؟ أنت مفكر بالسرعة دي هتقدر تتجوزها؟
فارس بضيق: عارف يا جاسر، عارف والله كل اللي أنت بتقوله ده، بس أنا معنديش حل تاني، ولازم أخطبها في أسرع وقت ممكن. وبعدين بص له بتفكير وقال: بقولك إيه؟ مش والد ندى بقى كويس؟ جاسر: أيوه، بس ليه؟ فارس بتجاهل لسؤاله وسأله تاني: يعني ينفع يمشي النهاردة؟ جاسر بغباء وعدم فهم: احتمال لو بقى كويس الدكتور يكتب له على خروج، بس ليه برضه؟ فارس بتفكير: عشان خير البر عاجله. ***
عند سها وهي مروحة بالليل متأخر، وكانت شبه سكرانة، وفي مكان شبه مقطوع، فجأة العربية عطلت بيها. سها وهي في حالة من اللاوعي: يوه، إيه اللي حصل دلوقتي ده؟ أما أنزل أشوف إيه اللي حصل. (وبالفعل نزلت عشان تشوف إيه اللي عطل العربية، ولقيت العجلة اللي ورا نايمة) خبطت العربية بإيدها ووقفت محتارة، وفكرت ترن على السواق بتاعها ييجي ياخدها، بس ملقتش شبكة في المكان اللي هي فيه. سها: ياربييييي، طب هعمل إيه دلوقتي؟
أكيد مش هلاقي أي تاكسي في الوقت ده. وفضلت واقفة شوية مش كتير، وبتتسند على العربية لحد ما تشوف صرفة فيما هي فيه، بس بعدين لقت حد وقفلها بالعربية بتاعته. حازم بترقب بص لها من شباك العربية: أقدر أساعدك في حاجة يا آنسة؟ سها رفعت راسها له وقالت: ياريت والله، ده أنا عربيتي العجل بتاعها نام، ومش عارفة أروح بيتي، ومفيش أي مواصلات دلوقتي حتى. حازم قال في نفسه: الشخصية دي مش غريبة عني، بس وماله القمر يأمرني وأنا أنفذ.
أحم، أكيد طبعاً اتفضلي، وأنا أوديكي المكان اللي انتي عايزاه. سها بابتسامة وبتشبيه عليه برضو: ميرسي أوي. فتحت باب العربية وركبت جنبه، وبعدين بصت له وقالت: بس أنااااا مش عارفة، حاسة إني شايفاك قبل كده، بس دماغي دلوقتي مش فيا بصراحة عشان أفتكرك. حازم بابتسامة خبيثة: أنا برضه بشبه عليكي جامد، وحاسس إني أعرفك، بس مفيش مشكلة، حتى لو منعرفش بعض نتعرف من تاني يا قمر. سها بنوم سندت راسها
على شباك العربية وقالت: أكيد طبعاً، هو أنا أطول؟ يلا بقى بسرعة روحني عشان السرير بيناديني هناك أهه، هههههههه. (وغطت في نوم عميق) حازم بخبث ونظرة كلها رغبة: قصدك بينادينا يا قطتي. (وساق العربية بأقصى سرعة عنده) *** أحمد روح كلم سجي شوية، واطمنوا على بعض، ومفيش أي جديد بينهم. *** فارس وجاسر دخلوا المستشفى بعد شوية مكالمات فارس عملها وهو خارج المستشفى، ودخل وعلى وشه ابتسامة متوترة، وجاسر مش أقل منه توتر.
ولما دخلوا لقوا إن ندى عند والدها، وحور دخلت اطمنت عليه وسابته مع بنته شوية على راحتهم. ولما خرجت من الأوضة. فارس بهدوء: والد ندى عامل إيه دلوقتي؟ حور بخفوت: كويس الحمد لله، أحسن بكتير، وممكن يخرج النهاردة كمان. فارس براحة: تمام، كويس قوي. (وأولها كيس الأكل) دا أكل ليكي عشان انتي مأكلتيش، وأكيد جعانة. حور ابتسمت ابتسامة بهتانة: ميرسي، أنا مش جعانة، اديه لندى أو الأطفال دول.
فارس بضيق من طريقتها: جاسر جابلهم، وعموماً برضه أنا عامل حساب الكل، بس برضه انتي لازم تاكلي عشان متتعبيش، وهتتعبينا معانا برضه. حور ابتسمت بحزن جامد وقالت لنفسها: "ده أنت متتقل مني قوي على كده". أحم أحم، لو جوعت هاكل، شكراً ليك. فارس بص لها بضيق وسابها وراح وقف جنب جاسر وهو بيتأفف. حور طبعاً مأكلتش لأنها عنيدة، وبالرغم من إنها جعانة جداً، بس برضو متنازلتش وسابت الأكل زي ما هو. جاسر: إيه يا فارس، ناوي تعمل إيه؟
المفروض حور تعرف باللي انت ناوي تعمله ده على فكرة. فارس بضيق: يا عم ما أنا عارف إنها لازم تعرف، اومال هتجوزها من وراها يعني؟ بس أنا بصراحة مش متوقع رد فعلها، وأنا شخصياً محتار، بس مينفعش أمتنع في قراري، أنا وعدتها إني هحافظ لها على بنتها. جاسر بحزن على حال صاحبه: أه لو تقولي بس هو إيه الموضوع كان ممكن يتحل بدل موضوع الجواز المستعجل ده. فارس بلا مبالاة: لا ريح نفسك، مفيش حل تاني غير ده. ***
ندى خرجت من عند والدها وعلى وشها ابتسامة رضا، ووشها نور من تاني. حور: عمو كويس يا ندى؟ ندى: أيوه يا حور الحمد لله، الدكتور بيقول أنا حاسس إنه حصلت معجزة، بس الحمد لله إنه بخير، هو فين جاسر عشان أقوله يخلي الدكتور يجبلنا إذن بالخروج، أنا بابا مش بيحب المستشفيات. حور شاورت لها بإيدها باتجاه خلف ندى: هناك أهه، وراكي.
ندى لفت وشها وشافته وراها، وراحت قالت له على حال والدها، وطلبت منه يتكلم مع الدكتور عشان جواب الخروج بتاع والدها، وبالفعل ده اللي حصل، وخدوا الإذن مع التنبيه بالراحة التامة لمدة لا تقل عن أسبوعين. *** خارج المستشفى جاسر أخد والد ندى وأخواتها، وهي معاه في العربية، وحور ركبت مع فارس على مضض، وفي الطريق.
فارس وقف العربية على جنب، حور استغربت جداً من الموقف، وقالت ممكن هيعمل أي حاجة أو حصلت أي حاجة، وإنه ممكن ينزل من العربية، بس هو من لوش وفضل باصلها لدقائق بتوتر وحيرة. حور بدهشة: أنت وقفت ليه بالعربية؟ و بتبصلي كده ليه؟ فارس بتوتر واضح جداً: حور أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. حور: موضوع إيه ده؟ فيه إيه؟
فارس بدون مقدمات: حور أنا بحبك، وهاجي أنا وأهلي النهاردة بالليل أتقدملك وأخطبك، وأتمنى إنك توافقي عشان أنا بحبك بجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!