الفصل 9 | من 22 فصل

رواية حورية الفارس الفصل التاسع 9 - بقلم أمل السقا

المشاهدات
17
كلمة
1,800
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في مكتب جاسر. جهاد، السكرتيرة، طرقت الباب ودخلت. جهاد: باشمهندس جاسر، آنسة ندى اللي حضرتك قولت عليها بره، أدخلها؟ جاسر بانتباه: أيوه طبعاً، دخليها على طول. ندى دخلت، وباين عليها أثر العياط ووشها بهتان. جاسر بخضة: ندى!!!!! مالك؟ فيه إيه؟ إيه ده، انتي بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟ ندى بدموع: با... بابا...

بابا سحب كل الفلوس اللي كان حاطتها لي في البنك وقالي كمان إني لو مرجعتش البيت عنده، لا هبقى بنته ولا يعرفني وهيحرمني من كل حاجة. أنا عايزة أموت، أنا تعبت بقى، تعبت. (وفضلت تعيط جامد بصوت مسموع) جاسر بقلق: طب ممكن تهدي. (وقام من مكانه وقالها) قومي معايا. (ومد لها إيده) ندى بتعجب: على فين؟ جاسر بابتسامة وهدوء: قومي بس، هنتكلم، والله متخافيش، مش هخطفك، بس عشان عايزك تتكلمي براحتك وتهدي بس. عند فارس.

دخلت نسرين، السكرتيرة، بلبسها المغري وطريقتها المثيرة. نسرين بضيق: باشمهندس فارس، السكرتيرة الجديدة اللي هتاخد مكاني بره، بس على فكرة شكلها مش قوي، أنا شايفه إنها بصراحة كده مش مناسبة إنها تشتغل في... فارس بعصبية ومقاطعاً لكلامها: إنتي مالك؟ إنتي تشوفي ولا متشوفيش، هي الشركة مكتوبة باسمك؟ اتفضلي، دخليها. نسرين بخوف وتبرير: مش قصدي حضرتك، بس أنا... فارس مقاطعاً: مبصش، روحي. (وشاور لها بإيده بمعنى خلاص)

نسرين خرجت بغل، عشان تقول لحور تدخل. وقالت لها: اتفضلي. وحور كانت داخلة وهي حاطة الموبايل على ودنها كأنها بتكلم حد، بس نسرين حطت إيدها قدامها ومنعتها. نسرين بغرور: إيه ده؟ إنتي داخلة مول؟ نزلي الموبايل من على ودنك يا حبيبتي، وإنتي داخلة، إنتي مش في الشارع، إنتي في شركة محترمة. حور بضيق وهي بتشيل إيد نسرين: طب أوعي بس كده، محدش اشتكى لك. (ولسه هتدخل، بس نسرين زعقت لها تاني) نسرين بصوت عالي: إنتي مبتفهميش؟

أنا قولت مينفعش، يبقى المفروض تحترمي قواعد الشركة وتنزلي الموبايل. حور قفلت الموبايل خالص وحطته في جيب السلوبيت من قدام، وقالت: بصي يا بنت الناس، أنا أقسم بالله ما طايقة نفسي، فبلاش أطلع زَعبَطيبي عليكي. وروحي هاتي لي عصير لمون عشان أروّق دمي اللي إنتي عكرتيه ده بسرعة. نسرين: هو حد قالك إني خدامة عندك؟ ما إن شاء الله عنك ما روّقتي ده... (وفجأة سمعوا صوت هز الشركة) فارس بعصبية وصوت عالي وعيون حمرا زي الدم: بااااس!

فيه إيه؟ إيه التهريج والهمجية دي؟ نسرين بدفاع: والله يا باش... (ومكملتش كلامه نتيجة إن فارس شاور لها بإيده بمعنى اسكتي، وقال لها: روحي على مكتبك) عند جاسر وندى. بعد ما أخدها على الشط وجاب لها عصير. جاسر بهدوء: ها، ممكن تتكلمي بقى وتقولي كل حاجة بالتفصيل لو سمحتي. ندى بدموع: إنت سبت شغلك وكل حاجة عشان تسمعني؟ جاسر: هو أنا عندي أغلى منك؟ (وغمزلها وضحك) ندى ابتسمت ابتسامة بسيطة وسكتت.

جاسر: احم، احكي لي بقى من يوم ما كنتي راجعة بيت حور. ندى اتنهدت: بص يا جاسر، أنا والدتي اتوفت وأنا عندي 7 سنين تقريباً، وكنت أنا وحور صحاب من قبلها بكتير، لأننا كنا جيران. ومن ساعة ما ماما اتوفت وأنا بقيت عايشة في بيتهم. عمو عاصم كان أحن عليا من أبويا. جور أكتر من أخت. ماما حنان عمرها ما فرقت بيني وبين حور أو حسستني إني مش بنتها. وأبويا! (ضحكت بسخرية ثم أكملت)

أبويا بيزنس مان، مش همه غير الشغل والفلوس والصفقات والسفر والعشا اللي بيكون في أجمل المطاعم والفنادق الـ 5 نجوم. عمري ما حسيت بوجوده غير في الفترة اللي أمي كانت متوفية فيها. غير كده، فـ بابا متغيب عني. ويوم ما أنا كنت راجعة بيت حور، كنت أنا أصلاً لسه راجعة بيتنا، مكملتش ست ساعات، وكنت رايحة عشان أقضي معاه الفترة اللي هيقعدها هنا قبل ما يسافر تاني. بس فاجئني إنه عنده عشا عمل وهيبات بره البيت.

(بصت لجاسر اللي منتبه لكلامها كويس جداً)

عارف يا جاسر، أنا خوافة قوي، أه والله خوافة قوي، بخاف من الضلمة وبخاف من الزعيق، بخاف من الصوت العالي وبخاف من الهدووء، بخاف من المشاكل، ودايماً بحاول أتجنب أي مشكلة ممكن تحصل، حتى لو على حساب نفسي. حور، أنا اتربيت معاها، وعلى الرغم من كده، شخصيتها أقوى من شخصيتي بكتير. المهم، أبويا بعد يومين من اليوم اللي خرج فيه للعشا، رن عليا وزعق لي عشان أنا سبت البيت من غير ما أقول له، وأنا أصلاً رنيت عليه بس كان مقفول. أبويا سابني يومين ميعرفش عني حاجة، وجاي يوبخني ويحط الحق عليا. ولما أمرني إني أرجع البيت وأنا موافقتش،

قالي: لو مرجعتيش بكرة، لا انتي بنتي ولا أعرفك، وهحرمك من كل النعيم اللي إنتي فيه ده. ميعرفش إن جنته بالنسبالي نار. أنا افتكرته بيهدد، بس معرفش إنه هينفذ، لحد ما النهاردة روحت البنك عشان أسحب فلوس، لقيته نفذ كلامه. أنا مش زعلانة على الفلوس، أنا مش عايزة أكون من غير أب، حتى لو هيكون موجود بالاسم بس. أنا محتاجة ضهر، أنا نفسي أحس بالأمان. أنا تعبت والله العظيم تعبت. (وفضلت تعيط بهيستيريا)

وجاسر حضنها وفضل يربط على ضهرها، وبعدين بعدها عنه. جاسر مسك وش ندى بإيده وهداها: ندى، إنتي المفروض ترجعي لباباكي ولازم تعرفيه عن شغلك. ندى بصدمة: إنت عايزني أرجع له؟ جاسر وهو بيمسح وشه بإيده: ندى، إنتي عندك كام سنة؟ ندى: 21، ليه يعني؟ جاسر بتفكير: يعني مامتك متوفية بقالها دلوقتي 14 سنة. (بص لندى بقلق) هو والدك ملمحش لك مثلاً قبل كده إنه عايز يتجوز؟ ندى بعصبية: إنت بتقول إيه يا جاسر؟

أنا أبويا مستحيل يفكر في كده. أنا بابا كان بيحب ماما جداً، وأنا متأكدة إنه هيفضل مخلص لها طول العمر. وأنا قولت لبابا قبل كده إني مستحيل أقبل بحد ياخد مكان أمي. جاسر بتفكير: ده أنا كده اتأكدت..... عند فارس. حور دخلت المكتب وفارس قفل الباب بضيق. فارس وهو بيقعد على الكرسي بتاعه واتكلم بغضب مكتوم: إنتي إيه أسلوبك ده؟ ناوي تعدلي أسلوبك امتى؟ هو حد قالك إن السكرتيرة اللي بره دي شغالة عندك؟

رايحة تقوليلها هاتي لي كوباية عصير؟ (وبعدين وقف واتكلم ببرود)

اسمعي يا آنسة حور، عشان تشتغلي في الشركة دي، يبقى المفروض تحترمي القواعد اللي فيها. إحنا مش جايين نهزر، يعني كلام في الموبايل ممنوع، ويا ريت يكون فيه احترام أكتر من كدا. مفيش بجاحة مع الموظفين، لأن كده محدش هيتقبلك في الشركة. يا ريت يبقى فيه أسلوب أحسن من كده في التعامل عشان معملش معاكي تصرف ما يعجبكيش. دي من ناحية الشكل العام والأسلوب. أما المهارات بقى، فأنا حابب أشوف السي في بتاعك.

حور بصت له بدموع مكتومة لفترة، وهو مستغرب هدوئها ده. وأخيراً اتكلمت: أنا كنت حابة أعتذر عن أسلوبي مع حضرتك لما كنت عندنا عشان تعزمنا على الحفلة، بس أسلوب حضرتك استفزني. (سكتت لثواني وبعدين قالت) ااحم، أنا خلاص قررت، مش هشتغل هنا، وفرصة سعيدة. (ولسه هتلف وتمشي) فارس ببرود: هاتي السي في أحسن لك يا حور، واقعدي.

حور بصت له ولقت في عينيه غضب أول مرة تشوفه، فخافت. وراحت حطت السي في قدامه، على الرغم إنه كان مادد إيده، بس هي محطتهوش في إيده. فارس فتح السي في وقرا ببرود: حور عاصي الحناوي، 21، كلية طب، المهارة....................................... (وبعدين قفل السي في وقال) امممممم، مش بطال، إحنا قرينا النظري، نشوف العملي بقى. (وبصلها بخبث) عند سها. كانت بتتكلم في التليفون. سها بعصبية: يعني إيه مش عارفين هو سافر فين؟

اقلبوا الدنيا عليه وهاتوه لي. الطرف الآخر: ............ سها بهدوء بسيط: تمام، هستنى منكم اتصال بكرة إن شاء الله. (وقفتلت الخط) والله يا أنس الكلب، ما أنا سايباك، ولادفعك التمن. (وبعدين سكتت شوية، وبعدين قامت من مكانها مرة واحدة) سجى! أنا إزاي مفكرتش فيها؟ (ضحكت ضحكة شريرة) كده الانتقام هيحلوا هيحلوا قوي يا سوسو، هههههه. في شركة الحناوي لصنع الأثاث. حازم بعصبية: إزاي راحت شركة تانية تشتغل فيها؟ هي اتجننت ولا إيه؟

المتصل: ............ حازم بغضب: تراقبها لي خطوة بخطوة، أوعى تشيل عينك من عليها لحد ما أتأكد من حوار الشغل ده، وساعتها هيكون لي تصرف تاني معاها، إنت فاهم؟ (وقفل الخط) وبعدين قال: ماشي يا حور، بقا بتتحديني؟ ماشي، أما أوريك مبقاش أنا حازم الحناوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...