جاسر رفع السلاح في وشه. "عمري ما كنت أتوقع إنك تكون بالحقارة دي." عزت رجع قعد مكانه كأن ما فيش حاجة. "كنت عارف إنك ذكي وهتعرف إني عايش، بس ما كنتش أعرف إنك هترفع السلاح في وش أبوك." جاسر ضحك. "أبويا دي كلمة كبيرة أوي. أنا أبويا مات يوم ما قتل أخوه، يوم ما دمر عيلة كاملة عشان طمعه وغيرته." عزت ببرود. "كنت عارف إنك ذكي وهتعرف إني عايش، بس ما كنتش أعرف إنك هترفع السلاح في وش أبوك." جاسر بعصبية.
"أنا مش عارف عملت كده إزاي، ده أخوك." عزت ببرود. "خد مني كل حاجة، والبنت اللي حبيتها حبته، فقررت أتخلص منه وأشفي غليلي. بس للأسف أمك يا مراد جت في الرجلين وماتت معاه." جاسر. "موتهم إزاي؟ اتكلم بدل ما أقول حساب إنك أبويا وهفرغ فيك المسدس." عزت ضحك. "أنا هقولك موتهم إزاي." **فلاش باك** عزت. "هتدخلوا تموتوا فارس بس، ومش عايز حد يشوفكم. هتلاقوه في أوضة المكتب، مش عايز دليل يثبت عليكم، فاهمين؟ "حاضر يا عزت بيه."
وقتها فارس كان في مكتبه بيشتغل. دخلوا عليه، ما كانش فيه حد وقتها في الفيلا. قتلوه. من سوء الحظ إن ريتال رجعت وكان معاها مراد. راحت على مكتب فارس، لقيته غرقان في دمه. كان في النفس. سمعته وهو بيقولها: "اهربي، وإني متوقع إني أنا اللي بعت ناس تقتله." وقتها مدتهاش فرصة ودخلت ضربتها بالسكينة كذا مرة لحد ما وقعت جمب فارس. ساعتها لقيت مراد واقف بيعيط. أخدته وطلعت من الفيلا وخلتهم يولعوا فيها عشان ما يبانش إنها جريمة.
وقتها كان فيه واحد شغال في الفيلا مات وما حدش عرف هو مين. واعتبروه إنه أنا. ومن يومها وأنا ميت. مراد بعصبية وحقد. "يبن... صدقني مش هسيبك لحظة واحدة على وش الدنيا." جاسر. "ما كنتش أتمنى اليوم ده ييجي. أول مرة أحس إن موتك كان أحسن." عزت وقف. "اقتلني يا جاسر. هتموت أبوك؟ معقول؟ جاسر بسخرية. "زي ما أنت قتلت أخوك. بس أنا مش زيك. أنا هسيبك للي هيحاسبك على جرايمك كلها." عزت لسه هيتكلم. الحكومة دخلت. عزت اتعصب.
"بقى كده يا جاسر." الظابط. "سلم نفسك يا زعيم. مش كده برضه؟ عزت. "مش بالسهولة دي." رفع سلاحه ناحية جاسر. ضرب رصاصة. جت بس في مراد اللي وقف قدام جاسر. جاسر بعصبية وهو ساند مراد. "امسكوه بسرعة." الظابط. "خدوه يلا." جاسر. "مراد، ما تغمضش عينيك. مراد، ليه عملت كده؟ مراد بتعب. "حورية بتحبك يا جاسر. أنت بالنسبة ليها كل حاجة. ما كنتش هتستحمل إنك تضيع منها." جاسر للحراس. "اطلبوا الإسعاف بسرعة." الحارس.
"متقلقش يا جاسر بيه. طلبنا الإسعاف." جاسر. "أنت عارف حورية فرحت أوي لما عرفت إنك أخوها يا مراد." مراد ابتسم بحزن وغمض عينيه. جاسر. "مراد. مراد. افتح عينيك. مررررراد." الإسعاف وصلت وفهد وقتها وصل. فهد لجاسر. "جاسر، إيه؟ ومين ده؟ جاسر. "مش وقت أسئلة. خليهم ياخدوه بسرعة. نزف كتير." الإسعاف خدت مراد وجاسر خد فهد معاه في عربيته. فهد. "إيه يا جاسر؟ وفين عزت؟ ومين ده؟ جاسر بتوتر.
"أنا آسف يا صاحبي. أنا وعيلتي كنا السبب في دمار عيلتك. ولحد الآن لسه بندمر فيها." فهد. "جاسر، بلاش كلامك ده. إيه؟ جاسر بتنهيدة. "عزت ضرب مراد بالنار." فهد. "هو اللي كان هناك ده مراد؟ جاسر. "أيوه مراد. بس متقلقش هيكون بخير. أنا آسف يا فهد." فهد بحزن. "وأنت ذنبك إيه يا جاسر؟ أنا بس عايز أشوفه. أنا ملحقتش أشبع منه." جاسر حس بتأنيب الضمير وفضل السكوت. وصلوا المستشفى ومراد اتنقل للعمليات. وحورية وريهام عرفوا من فهد.
حورية دخلت وهي بتجري عليهم. حورية. "جاسر، فين مراد؟ جاسر بهدوء. "حورية، اهدي. مراد لسه في العمليات." ريهام انهارت. وحورية اتكلمت. "ليه؟ ليه يا جاسر؟ جاسر. "أنا آسف. مقدرتش أحميه." حورية. "يعني إيه؟ يعني أنا أهلي ماتوا؟ وكمان بعد السنين دي كلها أعرف إن أخويا عايش ويوم ما أشوفه ألاقيه بالحالة دي؟ ليه؟ كله بسببكم." فهد. "حورية، إيه؟ إن شاء الله هيكون بخير." حورية.
"أي. بقول الحق إن كل اللي حصلنا بسببهم. هما مش بسبب حد تاني." جاسر غمض عينيه بوجع لأنه كان متأكد إنها هتقول كده. جاسر. "حورية، خلاص اهدي." حورية. "أهدي إزاي؟ جاب لي أخويا وأنا أهدي؟ جاب لي عيلتي اللي خسرتها يا جاسر وأنا أهدي؟ جاسر. "متقلقيش. هترجعوا عيلة مع بعض." حورية اغمى عليها فجأة. جاسر جري عليها وفهد سندها بخوف. ريهام كانت قاعدة مش سامعة حد ولا بتكلم حد. جاسر شال حورية بخوف ونده على الدكتورة. جاسر.
"مراتي فيها إيه؟ الدكتورة بابتسامة. "متقلقش. ما فيش حاجة. بس المدام لازم ترتاح لأنها حامل في الشهر الأول." جاسر. "حامل؟ فهد ابتسم. والدكتورة خرجت. فهد. "مبروك يا صاحبي." جاسر لسه هيتكلم. حورية فاقت. حورية. "آه." جاسر قرب منها. حورية لفت وشها بعيد عنه. جاسر. "حورية، بصيلي." حورية مردتش عليه. جاسر حط إيده على بطنها. جاسر. "حورية." حورية زاحت إيده. "إنت إزاي تحط إيدك عليا؟ إنت نسيت إنك طلقتني؟ جاسر. "منستش."
حورية بدموع. "يبقى متقربش مني. وزي ما قلت كل حاجة بينا انتهت." جاسر رجع حط إيده على بطنها. "حورية، إنتي حامل." حورية. "طيب أعمل إيه يعني؟ جاسر ضحك عليها. "حامل يعني هتبقي أم. وأنا هبقى أب." حورية بفرحة. "أنا حامل؟ قصدك إني هكون أم؟ أنا حامل بجد؟ جاسر. "هتكوني أم يا روحي." حورية حضنته من الفرحة. فضلت حضناه. جاسر. "إيه؟ ما كانش ينفع من دقيقتين. إيه اللي حصل؟ حورية بعدت عنه بسرعة. ريهام دخلت بفرحة.
"حورية، الدكتور خرج من عند مراد وقال إن الطلقة سطحية وهو بخير وهيفوق خلال نص ساعة." حورية عيونها دمعت من الفرحة وحضنت ريهام اللي بكت كتير من كتر خوفها على مراد. فهد ابتسم بفرحة وخرج من الأوضة. شاف ورد قاعدة. فهد. "يعني قاعدة لوحدك؟ ورد. "إنتوا محدش سأل عني. وأنا قاعدة هنا مش عارفة أمشي. كنت عايزاني أنادي حد من الدكاترة يسندني؟ فهد. "يعني كنت أموتك يا ورد؟ ورد. "بقولك إيه؟ امشي من وشي." فهد.
"إيه رأيك تتجوزيني وأبقى في وشك دايماً؟ ورد لفت وشها وضحكت. فهد. "خلاص. أول ما تخفي إحنا ندخل على طول." ورد بصدمة. "لا كده كتير. أوفر. إنت إيه معجون في قلة الأدب يا مش محترم؟ فهد ضحك عليها. "إيه؟ قلت حاجة غلط؟ ورد. "لا، أنا اللي قلت." فهد. "طيب بحبك وبموت في أمك." ورد ضحكت. "بس بقى. لتسمعك." _عدت ساعة. وكلهم كانوا قاعدين في أوضة مراد اللي فاق وفرح جدا لما شافهم حواليه. أول مرة حس إنه عنده عيلة وسند.
حورية كانت نايمة على كتف مراد اللي كان واخدها في حضنه. وجاسر واقف مش قادر من كتر ما هو غاير. ريهام. "طيب أستأذن أنا. والسلامة عليك يا مراد." ريهام كانت طالعة. حورية بصت لمراد بعينيها. مراد. "ريهام." ريهام. "نعم." مراد.
"أنا آسف. أنا عارف إني جرحتك كتير وقسيت عليكي. بس صدقيني أنا ما كنتش عارف مشاعري إيه اتجاهك. حتى لما كنتي بتحكيلي عن العرسان اللي متقدمين ليكي، كنت بحس بالغيرة أوي. وكنت برجع وأقول لنفسي إن دي أكيد مشاعر غيرة كأصحاب عادي. بس ما كانتش مشاعر صحاب." ريهام بصت ليه. مراد. "ريهام، أنا بحبك. تتجوزيني؟ حورية بصت لريهام. "وافقي والنبي. مترفضوش. ده ما فيهوش غلط." ريهام ضحكت. "موافقة." حورية.
"عاااا. عندنا عريس. ألف مبروك يا مراد." فهد. "هي جت عليا؟ وأنا بحبك يا ورد وعايز أتوزجك." كلهم ضحكوا عليه. ورد. "اديني وقتي أفكر لو سمحت." فهد. "إنتي عقبال ما تفكري يكون مراد اتجوز وخلف." ورد. "لا. خلاص فكرت. موافقة." جاسر قرب من حورية ووقف قدامها. جاسر. "حورية، أنا آسف. أنا عارف إني ظلمتك كتير. حورية، أنا بحبك." حورية ابتسمت. "وأنا بحبك. ولو ما عملتليش فرح زي العيال دول، مش هكلمك تاني." جاسر.
"موافق. أحلى فرح لأحلى حورية." فايزة بفرحة. "ألف مبروك يا حبايبي. يارب دايما متجمعين. وأشوف أولادكم." كلهم ابتسموا بفرحة. وكانوا بيتكلموا براحة ودون عوائق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!