يوسف: هناخد إجازة أنا وانتي والولاد وهنسافر جزيرتي. حور بعدم تصديق: بجد ي يوسف؟ يوسف: بجد ي قلبي. أنا عملت فيه شوية تعديلات عشان يناسب الأولاد ولينا كمان. حور وهي تضيق عيناها أكثر: ولينا إزاي؟ يوسف: هبقى أعرفك لما نوصل. دلوقتي تعالي، انتي وحشاني أوي. حسام باستغراب: سليم، انت بتعمل إيه هنا ي ابني؟ سليم بنعاس: زي ما انت شايف ي بابا. اتطردت من أوضتي. حسام: يعني إيه؟ سليم: سيلين ي بابا، طردتني من الأوضة.
حسام: وانت كنت هتنام معاها؟ سليم: مش مراتي ولا أنا فاهم الجواز غلط ي بابا؟ حسام بتهكم: لأ ي روح بابا، مش فاهمه خالص. هي آه مراتك، بس لسه معملتوش فرح. سليم بغباء: يعني إيه؟ حسام بغضب: يعني ي *** ممنوع تحتك معاها في أوضة واحدة أو في وضع مش... سليم: انت عارف ظروف جوازنا كانت إزاي، إزاي تتوقع مني أقرب منها بشكل ما؟ حسام: أصلي ابنك وأنا أدرى الناس بيك. سليم وهو يغادر: مش سليم الحديدي بتاع الكلام ده.
حسام بصوت عالٍ: طب متجيش تعيطلي وتقولي ي بابا، أنا وقعت ومحدش سمع عليا. سمية من خلفه: ولو مجاش؟ حسام بثقة: هيجي. سمية: وجايب الثقة دي كلها منين؟ حسام وهو ينظر لها بعمق حتى أصابتها التوتر من نظراتها، فسألته باستفسار لماذا ينظر لها هذا، فرد عليها:
حسام: زي ما أنا وقعت، هو كمان هيوقع. أبويا زمان جوزني إياك من غير حتى ما ألمحك. وقتها افتكرت إنها جوازة تدبيسة، بس مع الوقت طلعت أحلى تدبيسة. لما عشت معاك وحبيتك. تعرف أنا حبيتك امتى؟ سمية وهي تبتسم له بحب: امتى ي حبيبي؟ حسام بضحك: من أول قلم أنا أخدته منك وقتها، وأنا وقعت في هواكي. سمية بحرج: أنا من عصبيتي، اديتك بالقلم.
حسام بحب: وأنا مش زعلان ي حبي، بالعكس، أنا كنت مبسوط أوي بالقلم اللي أخدته منك. حتى إني مثلت عليك الزعل. ولما انتي جيتي تصالحيني، أنا دوقت أول وأحلى كرز في حياتي كلها. سمية بخجل: بس بقى الله. حسام وهو يقترب منها بخبث: طب ما تيجي أدوق كمان. سمية وهي تفر من بين يديها وهو يلحق بها مثل طفل مراهق ليس برجل أربعيني. أوقفه رويته ابنته وابن أخيه يتحدثان مع أطفالهما بسعادة، فتوجه إليهم. حسام بغضب: كنت فين منك ليها؟
حور بتوتر: باااباا. يوسف بابتسامة صفراء: مساء الخير ي عمي. حسام: كنتوا فين؟ يوسف بجراءة ووقاحة: واحد ومراته لوحدهم، هيكونوا بيعملوا إيه ي عمي. لعنه حسام من تحت أسنانه بهمس لكي لا يسمعوا أحفاده، أما حور فكادت تموت خجلًا من ذاك الوقح زوجها. سيف: كنتوا بتعملوا إيه ي بابا؟ يوسف وهو ينظر لها بخبث: هقولك لما تكبر ي حبيبي. نظرت له حور كأنه برأسين، يقابله نظراته الماكرة، أما حسام فيكاد يقتله من شدة وقاحته.
حور بهمس: تقول إيه ي سافل انت؟ يوسف: أقوله اللي حصل بينا قبل ما نيجي. هخليه زي أبوه جامد أوي. حور بخجل: سافل ومش متربي. حسام: وحياتك مشافش ربع دقيقة تربية. حور بخجل: بابا، أنا كنت... يوسف: حبيبي، عمي حافظني وعارفني. على كل حال، أنا هاخد حور والولاد وهنسافر كم يوم. حسام باستغراب: إن شاء الله خير. حور: هنغير للولاد جو ي بابا.
يوسف: عايز أقضي مع الولاد أكبر وقت ممكن عشان نفسيتهم بقت وحشة. وللصراحة، أنا عايز أقوي الرابطة بينا. حسام: اعمل اللي انت شايفه صح. انت أبوهم وأدرى بمصلحتهم. وأنا مش عليا غير إني أدعي إنه الله يهديك ي ابني. حور وهي تضم أباها بحب: له إنه لم ينجبها، لكنه كان ولا يزال نعم الأب. ما كنتش أعرف هعمل إيه من غيرك ي بابا. حسام وهو يقبل جبينها بعمق: أنا دايما جنبك ومعاكي وسندك وظهرك. انتي ثقي فيا، والباقي يحله ربنا.
حور: ونعم بالله. ثواني وثانية كانت قد انتزعت من أحضان والدها لتقع بين ذراعيه، يحيط خصرها بحميمية، غير آبِه بأحد. فهو يحاول أن يرسل لوالدها رسالة مهمة جداً، وهو أنها ملكه له فقط، وحق الاحتضان أو التقبيل من حقه هو دون غيره. يوسف: معلش بقى ي عمي. مبحبش حد يحضن مراتي غيري. حسام وهو يغادر: يوسف الحديدي هو هو ومش هيتغير، لو الدنيا دي اتعقلبت. يوسف: عيبك إنك عارفني ي بوووس. حور بغضب: يوسف، إيه اللي بتعمله ده؟ باااباا!
يوسف بغضب هو الآخر: بلا بابا بلا غيره. مش قولنا ممنوع تحضني حد غيري. حور: بس... يوسف: مبقاش. اعمليها تاني، وقتها هكسرلك عضمك كلها. حور بغيظ: ماشي ي سي يوسف، ماشي. وجدها نائمة حيث تركها، والدموع عالقة بين أهدابها. تألم حينما رآها هكذا، لكنه لم يعرها أي اهتمام. دلف للحمام وأخذ حمامًا منعشًا، وخرج وجدها تفرك يديها بتوتر تنتظره بلهفة. نظر لها نظرة عابرة، فتوجه أمام المرآة للتزين، ونظر لها من خلاله، وأردف بجمود:
شيفاك لسه هنا، مروحتيش ليه؟ ريم ببكاء: جاسر، أنا... جاسر: ده كلامك، مش كلامي. أنا مش همنعك إنك تروحي، لأنه مبقاش فيه حاجة تجمعنا سوا. ريم: طب خلاص، هروح. صعق حين قالت هذا، فهو لم يتوقع أن تقبل وتتركه. لا، لا، وألف لا. هي لن تتركه، وسوف تظل معه للابد، حتى لو أخطأت مئة غلطة. أوقفها حينما وصلت لباب الغرفة. جاسر بغضب: هتروحي فين؟ ريم بتعب: أي مكان، المهم تكون انت مرتاح. أنا جرحتك أوي، وأكيد لما أروح...
جاسر: بطلي عبط بقى. انتي مش هتروحي حتة، عشان خاطر اللي في بطنك ده ابني، وأنا مش هسمح لابني يعيش بعيد عني. ريم: بس هو لسه مجاش. جاسر: ما انتي هتفضلي لحد ما يجي بالسلامة، ولحد وقتها انتي هتعيشي هنا، بس هيكون ليكي أوضة وليا أوضة. ريم بألم: زي ما تحب.
نظر لها كأنها تنين برأسين، فهي توافقه على كل شيء. تمنى أن ترفض وتثور وتثبت ملكيته لها، لكنها خالفت كل ظنونه. فنظر لها بغضب وذهب وتركها تبتسم له بخبث. امرأة تعرف أين تصيب سهامها. ريم: ولسه ي ابن الحاج، ده انت مشفتش حاجة. سليم وهو يفكر في طريقة للانتقام منها لجعله ينام خارج غرفته، فأتت وكأنها قرأت أفكاره. سيلين بسخرية: متفكرش لتتعب اللوزة اللي جو دماغك ده. سليم وهو ينظر لها بغضب: متكلمنيش، لأني بفتكر عملتك المهببة دي.
سيلين: طب بذمتك، هتناام معايا إزاي، وإحنا بس مكتوب كتابنا على بعض، لو مكنتش سافل وقليل أدب. سليم: على فكرة، انتي ظالماني أوي. أنا كنت هنام على السرير لوحدي، وانتي على الأرض أو على الكنبة أو على أي داهية تلمك. مكنش في نيتي حاجة سافلة. سيلين: لا والله، كتر خيرك. عمر، قوم! الله يحرقك ي عمر، فوق! شكلي بولد. انتفض من نومه بخوف، وهو ينظر حوله ليجده...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!