رجع للبيت بعد ما دار بالسيارة كثيراً وهو يفكر كيف يتعامل معها. دخل لغرفتهم، لم يجد لها ولا لأي من أغراضها أثر، فقلق وخاف أن تكون قد تركته، فأصبح يبحث عنها في أرجاء المنزل كله وهو ينادي باسمها بجنون. أما هي، كانت في الغرفة الموجودة في الطابق الأسفل لغرفتهم، تفرز أغراضها وترتبها بعناية وهي تضع سماعة أذن، ولا تدري بأن ذاك المجنون يبحث عنها.
أما هو، فقد شل تفكيره تمام وأصبح يقتحم كل غرفة تقابله حتى وجدها. فيبدو أنها تجلس ولا على بالها بالذي يبحث عنها كالمجنون. ذهب وأمسكها من ساعديها بغضب. جاسر بجنون: أنتي هنا وأنا عمال أدور عليكي وأنتي ولا هنا. قاعدة فايقة ورايقة ولا على بالك مش كده؟ ريم ببراءة وهي تنزع سماعة من أذنها وهو ينظر لها بتوتر، لا يدري ما يقوله في هذا الموقف الحرج. ريم: كنت حاطة دول. كنت بتقول حاجة؟ جاسر بتوتر وقد تركها: لا، أنا بس كنت.
ريم: أنا فضيتلك الأوضة ذي ما حضرتك طلبت ونقلت للأوضة دي. جاسر: ليه الأوضة دي بالذات؟ في كتير بالدور الأول. ريم: عشان تبقى براحتك وذي ما أنت عارف إني حامل ومش هينفع أطلع وأنزل على الدرج كتير. جاسر بحزن خفي: أنتي وجودك مؤقت في حياتي وفي الأوضة دي، فمش هتفرق معايا فين هتقعدي. كان نصل حاد اخترق قلبها وأصبح ينزف من شدة الألم. ريم: طب اتفضل، عايز أرتاح. بكرة عندي معاد مع الدكتورة. جاسر بقلق: مالك؟ أنتي كويسة؟ ريم
وهي تلمس على بطنها بحب: إن شاء الله بكرة هبقى أكشف على البيبي وأطمن عليه. جاسر بجمود: تصبحي على خير. تركها ورحل كما دخل، وهي تنظر لأثره بحزن. دخل لغرفته وهو غاضب من نفسه بشدة، فكيف يسمح لها بالابتعاد عنه؟ مكانها بجانبه حتى لو لم ترد ذلك هي. جاسر بغضب: ماشي يا ريم، أنتي اللي جبتي لنفسك. طب هناام أنا إذااي من غيرها دلوقتي. لمح ثوبها الوردي ملقى على الأرض بإهمال، فتذكر ما حدث من قبل. فلاش باك.
دخل وجدها تلتف يميناً ويساراً بذاك الثوب الجديد الذي اشترته اليوم، فكم يبدو على وجهها السعادة. ذهب واحتضن خاصرتها من الخلف وهو يدفن عنقه بين رأسها. ريم بتوتر: هو أنت جيت من إمتى؟ جاسر: من وقت ما كنتي بتلتفتي يمين وشمال. الفستان هياكل منك حتة. ريم بخجل: مرسي. جاسر بخبث وهو يحرك يده بجراءة على معالم جسدها: طب أيه مش هتحكي لي حكاية الفستان ده؟ ريم وهي تبتعد عنه بخجل وتفر
من بين يديه كحبات الرمل: كل الحكاية إنه عجبني فاشتريته. جاسر بمكر: طب أيه رأيك أنا هكتشف الحكااية دي بنفسي. ريم وهي تخرج له لسانها: مش لما تمسكني الأول. جاسر وهو يمسكها بين يديه: طب أديني كمشتك أهو. أعمل فيكي أيه بس؟ ريم بدلع: أنا كلي ملكك، اعمل فيني ما بدالك. جاسر بخبث: وهو كذلك يا روحي. باااااك. نام وهو محتضناً ثوبها بشدة، كأنها هي. ليلة ببكاء: عمر فوق، الله يحرقك يا عمر فوق، شكلي بولد.
انتفض عمر من نومه ليجدها جالسة وتقرأ كتاب. الواضح أنه كتاب حمل. تنهد براحة وهو يعاود النوم. ليلة: حبيبي مالك؟ عمر بنعاس: مفيش يا حبيبتي. الظاهر كابوس. أنتي أيه اللي مصحيكي لدلوقتي؟ ليلة بتذمر: مش عارف أنام. ابنك طول الوقت جعان وعايز ياكل. عمر: كلها شهر ويجي ينورنا. ليلة: إن شاء الله. عمر: كلمتي حور؟ ليلة: أه كلمتني. كان باين من صوتها إنها فرحانة أوي. عمر باستغراب: أزاي يعني؟ ليلة بتوتر: هو أنا ما قلتلكش؟
عمر بغضب: أيه هي المصيبة المرة دي؟ ليلة بتوتر: أصل يوسف هياخد حور والولاد الجزيرة بتاعته. عمر بجنون: يعني أيه؟ ليلة: أبية رجع وهي يعني قررت تكمل حياتها معاه. عمر وهو يتصل لها. ثواني وأتاه الرد. عمر بغضب: أزاي مقولتليش إنه يوسف رجع؟ حور: نحن ما كناش بنتكلم يا أبية مع بعض والسبب إنه حضرتك تتفق من ورا ظهرك لتخربلي بيتي.
عمر بحزن: أنا أخوكي الكبير ومستحيل أفكر بالشكل السيء ده. أنا بحبك وأنتي عارفة إنه أنتي رقم واحد بحياتي، وكل اللي عملته من خوفي عليكي، خفت تضيعي مني للمرة الثانية. حور: عارفة كل ده ومقدرش أزعل منك يا أبية. بس لازم تعرف إن من غير يوسف هضيع. هو حياتي وأبو ولادي. فياريت عشان خاطري حاول تفتح له قلبك. يمكن تحبه. هو بيشبهك أوي، فاكيد هو كمان هيفتحلك قلبه.
عمر: طب عشان خاطرك هحاول أديله فرصة واحدة. ما أنا عارف إنه هو ميستاهلش. حور بسعادة: مش هتندم يا حبيبي. أتى يوسف من خلفها بغضب عندما سمع كلمة حبيبي تلك. يوسف بغضب: حور. حور بتوتر: أيوة. يوسف: بتتكلمي مع مين؟ حور: ده أبية. عمر عبر السماعة: هو أنتي هتتبررلي؟ أنتي حور الجارحي تتكلمي مع اللي أنتي عايزاه مش محتاجة إذن من حد. يوسف
وهو ينتزع منها الهاتف: حور الجارحي دي اللي كانت عندك يا بابا. أما اللي معايا دلوقتي حور يوسف الحديدي يعني مراتي، وهي مش هتتكلم مع أي حد. أنا مبطقوش وبكره أسمع اسمه حتى. عمر بغضب: على أساس إني ميت في دبابيسك. شوف أنت خلاص جبت آخرك معايا، وأختي مش هتفضل دقيقة واحدة معاك. يوسف بسخرية: أنت صح أختك مش هتفضل دقيقة معايا، هي هتفضل العمر كله معايا، ومش واحد **** يقدر يبعدها عني بالسهولة دي.
حور وهي تنهره: يوسف عيب كده، ده أبية. يوسف: أنتي تخرسي خالص، حسابك معايا لبعدين. عمر بقلق: أنت هتعملها أيه؟ قول ي جدع أنت. حور أنتي فين وأنا حالا هجي آخدك. أنا مستحيل أخليكي مع البني آدم ده، ممكن يعملك حاجة. يوسف بغضب: أنا بقول خليك في حالك أحسن. أغلق الهاتف في وجهه دون أن يسمع رده، وهي تنظر له بغضب شديد. حاولت أخذ الهاتف منه بلا جدوى، فكانت هي أقصر قامة منه، فرأسها يصل عند صدره. حور: يوسف اديني التلفون.
يوسف: وعايز ال *** ليه؟ حور بغضب: هتصل لأبية أكيد قلقان عليا دلوقتي. يوسف بعدم مبالاة: عادي. حور بغضب: عندك خيارين يا يوسف، ملهمش تالت. الأول تتصل أنت لأبية وتطمنه عليا وتعتذرله على وقاحتك معاه، والتاني إني أتصل أنا وأطمنه عليا وأعتذرله على وقاحتك معاه. وإلا مش هيحصلك طيب. يوسف: خياراتك مرفوضة عندي. حور: أحسنلك يا يوسف تديني التلفون. يوسف: مش يوسف الحديدي اللي تلوي دراعه وحدة ست. كان غيرك أشطر يا ماما، وكمان مقدروش.
حور: أنا بقى بلوي دراعك يا حديدي. يوسف بغيظ من تصرفاتها: مش هديكي التلفون عشان تكلمي أخوكي وأنا مش هكلمه. وأعلى ما في خيلك اركبيه. تركها تضرب أخماسها في أسداسها غاضبة منه، وسوف تعلمه أنها أيضاً ليست سهلة المنال. زين: ليان حبيبتي أنا آسف، مش هعمل كده تاني حتى لو كنت هروح فيها فطيس. ليان ببكاء... زين: طب مالك بتعيطي ليه؟ أنا اتأسفتلك كتير. ليان: أنا حامل. زين: عارف يا حبيبتي إنك حامل وأنا...
زين بعد أن استوعب ما قيل: أنتي أيه؟ يوسف وهو يتجه ناحية أطفاله، حيث أنهم كانوا في حديقة المنزل في جزيرته (حياة الحديدي) جلس بينهم بصمت، فنظروا له باستغراب. سيف: شكلك خدت علقة مرتبة أوي النهاردة. يوسف بصدمة: أنت أزاي تكلم أبوك بالشكل ده؟ ثم مين اللي يتجرأ ويديني علقة؟ عز: الست ماما. سيف بتأييد: للصراحة يا بوص، مراتك صعبة أوي، دي بتديني على قفايا بالشبشب عادي ولا كاني ابنها.
يوسف: هي صعبة أوي، بس مش هتوصل معاها إنها تديني على قفايا، مش كده. رفع أولاد كتفيهم بعدم معرفة. نظر لهم بغيظ طفولي. ثواني وسمعوا صوتها الغاضب. حور: أنت وهو، يلا قدامي عشان أنام. سيف وعز بخوف وهم يفروا من أمامها، فهي كانت بهيئة تسمح بارتكاب جريمة. نظرت له بغضب ورحلت مثل الإعصار. صعد خلفها حتى وصلوا أمام الغرفة، فنظر لها باستغراب، وما إن أتى للدخول حتى أغلقت الباب بوجهه. يوسف بغضب: حور أيه الهبل ده؟ افتحي الباب أحسنلك.
لم يجد منها أي رد، فأرد كسر الباب بشدة، لكنه لا يريد أن يخيف أطفاله، فأردف بتوعد: ماشي يا حور، حسابي معاكي بعدين. تركها وذهب بغيظ من تصرفاتها الطفولية، أما هي كانت تبتسم بخبث في الداخل، وأطفالها ينظرون لها باستغراب من تبدل حالها المفاجأة، من يراها يظنها جُنت. أنا كالمجنون في سبيل عشقك أنا كالتايه من غير نظر من عينيك أنا كالميت دونك وعاشق معاك
سألوني عن الهوى قلت لهم عن أي هوى تتحدثون، فإنتم لم ولن تعرفوا كيف أهواها عشقا وحبا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!