رعد: بخصوص المعلومات اللي انت عايزها. يوسف وهو يحدق في تلك التي أتت لتوها: هكلمك بعدين يا رعد. أنت راقبهم ومتشلش عينك من عليهم، واعرف لي هي مع مين. رعد: اعتبره حصل يا بيه. ميرا بغير وعي: أنت لسه بتحبها؟ يوسف بغضب: إيه القرف اللي أنتِ فيه ده؟ في إنسانة واعية زيك تشرب القرف ده؟ ميرا بسكر وهي تقترب منه: أنت السبب يا يوسف. لو حبتني أنا كان زماني مراتك. يوسف: إيه اللي بتقوليه ده؟ ميرا
وهي تسند يديها عند كتفيه: بقول الحقيقة. أنت عارف إني بحبك من أيام الجامعة، وأنت طبعًا ماكنش شاغلك غير الست حياة. قلت وقتها يمكن هو بيحبها لأنها أخته اللي مربياها. بس دلوقتي إيه يا يوسف؟ هي مش عايزك ومكملة حياتها من غيرك عادي. طب أنت كمان ما تعمل زيها. اديني فرصة وأنا هخليك تنساها. يوسف وهو يبعدها عنه بغضب حتى كادت تسقط: إيه الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده يا ميرا؟ حياة مراتي أنا فاهمة معناها إيه؟
يعني حياتها مرتبطة بحياتي، وأنا لا يمكن أنساها ولا أدي مكانها لحد مين ما كان. عايزك تفهمي أنا عمري ما حبيت غيرها ومش هحب غيرها. ميرا بدموع: حتى بعد اللي حصل؟ يوسف: حتى بعد اللي حصل، ولا لآخر يوم في عمري كمان. ميرا بغضب: وأنا مش هسمح لها تاخدك مني من تاني يا يوسف، وهدمر أي فرصة تخليك قريب منها. ذي ما عملت في كاميرات مراقبة الشقة. يوسف بصدمة: أنتي اللي خربتيها؟
ميرا: آه، أنا خربت كاميرات المراقبة اللي أنت بعتها في اليوم ده. يوسف وهو يمسكها من ساعدها بقوة: انطقي، كان فيها إيه؟ ميرا: إيدي بتوجعني يا يوسف، ابعد عني. يوسف بغضب أعمى: وهقتلك لو ما قولتي لي كان فيها إيه؟ ميرا ببكاء: طب هقول، بس أنت ابعد إيديك عني. يوسف وهو قد تركها: قوللي الحقيقة أحسن لك، وإلا مش هيحصل لك طيب يا ميرا. ميرا وقد حكت له كل ما حدث في ذاك اليوم، ويوسف مذهول مما سمعه لتوه، فتملكه الغضب من نفسه. يوسف
وهو يجز على أسنانه بغضب: اطلعي بره يا ميرا. ميرا بدموع: يوسف، أنا آسفة. أنا عملت كده لأني بحبك. يوسف وهو يكسر الكرسي: أنا قلت، يلا بره. ركضت ميرا للخارج بسرعة قبل أن يكسر شيئًا في رأسها. أما الآخر، فتملكه الغضب من نفسه. كيف يفعل هذا في عشقه وحبيبته؟ حمل هاتفه واتصل لعمه. يوسف وهو يبكي: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي وصدقت اللي شوفته وما صدقتهاش هي. وبسبب غبائي خسرت ابني. هي كانت حامل وأنا قتلت ابني بإيدي.
حسام: لأنك غبي يا يوسف. أنا وعمتك واجهنا صعوبات ومشاكل أكبر من مشكلتك أنت وحور، بس بعمري ما شكيت بحبها ليا. تعرف ليه؟ لأنه عينها بتفضحها إزاي هي بتعشقني زي ما بعشقها. الجواز مش علاقة رسمية بين راجل وست. الجواز يعني ثقة واهتمام وحب وارتباط بين قلبين وروحين. ويمكن أنت محبتش بنتي يا يوسف. عارف هتقول لي إنك بتعشقها، بس لأ. أنت يمكن افتكرت إنك بتحبها لأنك متعلق بها من وهي صغيرة.
يوسف: أنا عارف مشاعري ناحيتها إيه كويس يا حسام بيه. أنا لما شفتها نايمة في سرير غيري ولابسة ملابس غيري، مقدرتش أتحكم في نفسي وفي مشاعري وحصل اللي حصل. حسام: اللي غلط هو غلطي يا يوسف. أول غلط أنا عملته إن سمحت لها تتجوزك. وتاني غلط إني ما قولتلهاش حقيقة أهلها. وتالت غلط بقى إني مقدرتش أربيك كويس زي ما كان سيف عايز. بس أنا هصحصح غلطاتي دي كلها. وأول حاجة تروح دلوقتي وتطلق بنتي. يوسف بغضب: أنت إزاي تطلب مني حاجة زي دي؟
أنا مستحيل أطلقها لو السما انطبقت على الأرض. حسام ببرود: أسبوع وتكون طلقتها. لأنه في اليوم اللي بعده هتشوف حسام هتتفاجأ فيه خالص. أغلق حسام الخط في وجه يوسف، الذي نظر للهاتف بصدمة. أيعقل أن يوسف الحديدي يتم مخاطبته بهذه الطريقة؟ ثواني وحطم هاتفه. يوسف بصراخ: أنا محدش يقول لي أعمل إيه، وأنا مش هطلق يعني مش هطلقها لو فيها موتي. أخذ يوسف هاتفًا آخر واتصل برعد.
يوسف بغضب: تجيبها لي مفهوم، ومتلمسهاش أبدًا، وإلا هقتلك يا رعد. رعد: حاضر يا بيه. يوسف: هبعت لك العنوان وتجيبها هناك، ومش عاوز فيها خدش واحد مفهوم؟ رعد: مفهوم يا يوسف بيه. يوسف: هنشوف مين هيبعدك عني بعد اليوم ده. *** عند حور وريم، كانت ريم تلاعب الأطفال وهما في سعادة، وحور تنظر لهم بسعادة كبيرة. إلا أن قطع صفوها ذلك الحارس التي رأته مع يوسف من قبل. رعد باحترام: حضرتك اتفضلي معايا.
حور: وأتفضل مع حضرتك فين وليه الإصرار؟ رعد: دي أوامر يوسف بيه، ونحن مش هنقدر نخالفها. حور بغضب: البيه بتاعك ملوش حكم عليا. رعد: لو سمحتي يا مدام اتفضلي معانا، وإلا هنخسر شغلنا كلنا. حور بغضب: وأنا مالي. رعد: حضرتك لو سمحتي اتفضلي، وإلا هنضطر ناخد صحبتك وولادها بدالك يا مدام. حور بغضب: أنت مجنون أنت ولا إيه؟ تاخد مين بدال مين؟ رعد وهو يشير لأحد رجاله بالذهاب، فأوقفتهم حور بغضب: خلاص أنا جاية معاكو، يلا.
وعند ريم، ما إن رأت ذلك الرجل يتجه إليها حتى ضمنت الأطفال بخوف. أشارت حور لها بخفية بأن تبتعد. ركبت معهم حور السيارة وهي تشعر بالغيظ من تصرفات يوسف. هل يعقل أنه عرف بالحقيقة وسيأخذ منها الأطفال؟ هزت رأسها لتخرج كل تلك الأفكار السوداء. بعد وقت ليس بقليل، وصلت لمنزل ريفي منعزل تمام، لكنه كان يمتاز بالرقي والجمال. ورغم عنها، زحف الخوف إلى قلبها.
فتح لها رعد باب المنزل ودخلت، فرأته يقف بمنتصف الصالة بانتظارها. وما إن رآها حتى احتضنها بقوة وتملك وهو يبكي. فاستغربت حاله كثيرًا. يوسف: أنا مكنش قصدي أعمل اللي عملته، والله مكنتش في وعي. سامحني والنبي. أنا مكنتش عايز يحصل ده كله. أنا والله العظيم بعشقك موت، والله. حور بجمود: الكذب حرام يا يوسف باشا. أبعدته عن أحضانها بجفاء شديد وبرود، كأنها تستمتع بعذابه الآن.
أنا مش عارف إيه اللي غير نظرتك فيا دلوقتي، بس أحب أقول لك إنك ما بتهمنيش، ولا حتى بحبك. اللي بينا خلص زمان مع أول قلم أنا أخدته منك يا يوسف. يوسف وهو ينزل على ركبتيه ويحتضن بطنها ويقبله عدة قبلات صغيرة: ابني، أنا للأسف قتلته بإيدي وحرمت نفسي من إنه يكون ليا ابن يقول لي يا بابا. حور وهي تبتعد عنه لكي لا تنهار أمامه: لو خلصت التمثيلية بتاعتك دي، أنا عايزة أمشي. يوسف برجاء باكي: سامحيني.
حور: رجع لي سنيني اللي ضيعتها مع واحد زيك، وأنا وعد هفكر أسامحك وقتها. عم الصمت، وكلاهما ينظران لبعضهما، الآخر ببرود، والأخرى بحزن كبير. إلا أن قطعوه. حور: لو خلصت، أنا عايزة أروح أهلي بيكونوا قلقانين عليا. يوسف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!