عند حور استيقظت حور وهي تشعر بألم في أنحاء جسدها، وهي تنظر حولها باستغراب. آخر ما تتذكره عندما كانت بين أحضان أخيها. نظرت لتجد ابنها سيف ينام وهو يحتضنها بتملك شديد. فهو كله يوسف حتى بنومه. التفت لترى والدتها تنام على الأريكة، فأسرت تنهض بخفة حتى لا توقظ ابنها وذهبت لإيقاظ والدتها. حور: ماما حبيبتي، يلا قومي. انتي إيه اللي نيمك هنا؟ نور وقد فاقت، فنهرت بسرعة حين رأتها: حبيبتي، انتي كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟
طب أتصلك على ريم تيجي؟ حور: لا، أنا كويسة أوي يا ماما. بس انتي إيه اللي نيمك هنا؟ النومة مش مريحة هنا. قومي روحي أوضتك وارتاحي، أنا بقيت كويسة خالص. نور: طب أنا هروح آخد دش وأحضرلك الفطار عشان تاخدي الدوا. حور وهي تلثم كفها: الله يخليكي ليا يا حبيبتي. نور وهي تحتضنها: والله يخليلكي ليا أنا يا حبيبتي. ذهبت نور وفتحت الباب، فوجدت أمامها نسخة أخرى من يوسف، لكنه يشبه حور قليلاً. نور: عز حبيبي، انت صحيت امتى؟
عز بطفولة: قبل واحد واتنين وتلات دقيقة بس. ملقتش سيف، انتي شوفتيه؟ نور: أيوا ي حبيبي، هو هنا مع ماما. عز الدين بفرحة وهو يدخل للداخل: ماما! أدخلته حور إلى أحضانها وهي تقبله بشوق. أما نور فقد خرجت وذهبت إلى غرفتها. عز وهو يخرج من أحضانها: انتي وحشني اوي يا ماما. حور وهي تقبل يديه: وانت كمان وحشتني أوي يا قلبي وروحي كله.
عز: امبارح أنا استنيتك كتير بس انتي مجيتيش، وأنا نمت من غير ما تبوسيني. أنا مخاصماكي ومش هبوسك تاني. حور بضحك: يا حبيبي انت، أنا آسفة بس اتأخرت. كان عندي شغل كتير. مش أنا اتأسفتلك ياعزي؟ طب تعال هبوسك كتير وهعوضك عن امبارح. يلا تعال ياحبيب مامي. حور وهي تقبله في جميع أنحاء وجهه حتى ضحك هو، فأيقظ سيف من نومه. حور: لسا زعلان ي حبيبي؟ عز وهو يبتسم لها ابتسامة ساحرة تظهر غمازاته: لا مش زعلان خالص خالص.
سيف وهو يحتضنها: انتي كويسة يامامي؟ حور وهي تحتضنهم جميعاً وهي تبكي عندما تذكرت ما قالته ليوسف، فهي أرادت إيلامه على ما فعله بها. فهو ضربها بشدة، ولولا جاسر أنقذها لكانت أجهضت. عز وهو يبكي أيضاً لبكاء والدته. وسيف يشعر بالقلق تجاهها. سيف وهو يتفحصها: في حاجة وجعاكي ياماما؟ طب أنا هكلم خالي يجيب طنط ريم تكشف عليكي من تاني. حور وهي تحتضنهم من جديد وتحاول كبت دموعها: أنا كويسة أوي ياحبيبي. عز حبيبي، بطل تبكي انت كمان.
مسحت له دموعه، فسمح هو دموعها وهي تضحك بلطف على أولادها، فهم يحبونها بشدة. حور: إيه رأيكو نعمل تورتة بالشوكولا ونساعد نانا في الفطور، وبعدها نروح الملاهي أو الحديقة؟ سيف وعز: نروح الملاهي! حور: حاضر. يلا نروح ناخد دش حلو كده لأحلى أولاد. سيف وعز بحماس: هنروح الملاهي! هيااااااا! *** عند يوسف
سمع صوت طرقات على الباب، فذهب وفتحه، فوجده صديقه زين. فترك الباب مفتوحاً وذهب إلى الداخل، فصدم عندما رأى الغرفة مدمرة بالكامل، كأن زلزال مر من هنا. زين باستغراب: هو إيه اللي حصل هنا؟ أما يوسف كان ينظر له وهو يتفحص الغرفة، فاتأفف بملل. يوسف بملل: إذا خلصت كشف على الأوضة، قول عايز إيه وغور يازين. أنا مش عايز أشوف حد. زين: كنت عايزك تحدد ميعاد مع الجارحي عشان نروح ونعاين الموقع. يوسف: اتصل عليه هو وحدد معاه الميعاد.
زين: طب هتصل عليه دلوقتي. أشار له يوسف بأن يتصل، وغاب هو للحمام. فاتصل زين بعمر. زين: عامل إيه ياعمر؟ زين: الحمد لله. كنت عايز أسألك انت فاضي امتى نروح ونعاين الموقع عشان نبدأ نشتغل؟ زين: تمام، هبقى أبلغ يوسف. زين: والله انت عارف إنه يوسف هو المسؤول عن المشروع كله، وأنا مش عندي الصلاحيات اللي عند يوسف. بس هحاول أتصرف إن شاء الله. سلام. يوسف: عمر بيه رافض الشغل معايا، مش كده؟
زين بتوتر: مش تماماً. هو بس مش عايز يتعامل معاك مباشر وكده. يوسف بهدوء: طب المعاد امتى؟ زين: بعد ٣ أيام. يوسف: طب بلغه إنه انت اللي هتتواصل معهم وتكمل الشغل بالنيابة عني، وأنا مش عليا غير إني أمضي أي ورق مهم وبس. زين بعدم تصديق: يوسف، أنا مش مرتحلك وانت هادي كده. ده اسمه هدوء ما قبل العاصفة. انت ناوي على إيه ياصاحبي؟ يوسف: اقفل الباب وانت طالع يازين. زين وهو يعلم أن يوسف لن يخبره شيئاً: ذي ما تحب. سلام.
خرج زين من عند يوسف، الذي كان غارقاً في التفكير. وصل زين لغرفته واتصل لزين: يوسف عمال يخطط في مصيبة مرتبة ياعمي. زين: انت عارفه ليه يوسف مش هيتكلم إذا مش عايز. زين: يعني أنا تركت مراتي وأولادي عشان أراقب البيه ابن أخوك، وانت مش عاجبك كل ده. زين: بجد؟ طب أعطيها التلفون، عايز أكلمها. وحشتني أوي. زين: حاضر، هبقى أراقبه ٢٤ ساعة. ممكن أكلمها بقى؟ زين بحب: قلبه وروحه وعمره كله. لزينك عاملة إيه ياحبيبتي، والولاد كيفهم؟ ***
عند الجارحي اجتمعوا جميعاً على طاولة الإفطار. ليلة بتذمر: سيب اللي في إيديك دي يا أدهم وكل أكلك أحسن. أدهم بغضب: أنا مش عايز الأكلة الغريبة دي. أنا عايز أومليت ومعاه توست وشوية زيتون وعصير البرتقال. مش دي؟ حور: من عنيا. هروح وأجيبلك اللي انت عايزه ياحبيبي. أدهم وهو يرسل لها قبلة طائرة: أحلى طنط في الدنيا، والله انتي الوحيدة اللي فهمني، مش زي البطيخة دي.
حور وهي تضحك بصوت عالٍ حتى عمر أيضاً، الذي كان يعبث في هاتفه. فنظرت لهم ليلة بغيظ. ليلة: مين دي البطيخة؟ يلا! أدهم ببراءة: مش أنا اللي قلت، بابي هو اللي قال. التفتت ليلة لعمر تنظر له بشر. فنظر عمر لابنه بلوم، وأدهم يلاعب له حاجبيه. أردف عمر: أحلى بطيخة وربناااا. ليلة: على فكرة انت السبب في اللي أنا فيه ده. فأدهم ببراءة: هو بابي عملك إيه ياماما؟
انفجرت حور في الضحك حين رأت ليلة، التي احمرت خجلاً، وعمر الذي يطالعها بخبث. فأردف بمكر: ما تقولي لابنك أنا عملتلك إيه؟ بقيتي بطيخاية كده؟ ليلة بغيظ: عمر، بطل سفالة بقى. مش قدام الموجودين. وانت يابن أبوه خليك في حالك أحسن. رفع أدهم كتفيه بملل وعدم اهتمام. أما عمر كان يضحك على شكلها الظريف. فأتت في هذه اللحظات جاسر، بعد أن تبادلا التحية، ذهب وجلس بجانب حور وأمسك يدها. جاسر بلطف: حوريتي، عاملة إيه دلوقتي؟
حور: أنا كويسة أوي والفضل لريم. صحيح، أنا هتصل ليها تيجي وتقضي اليوم معنا. جاسر: في مناسبة اليوم؟ عمر: أولاد حابين يتفسحوا، فهنطلع نقضي اليوم برا. جاسر: طب كويس. عمر: أه صحيح، زين الشرقاوي اتصل. جاسر: وهو عايز إيه؟ عمر وهو يحدق بحور: قال عايز ميعاد نعاين فيه الموقع. جاسر: وقلتله امتى؟ عمر: بعد ٣ أيام. حور: بس كده بعيد أوي ومش هنلحق نخلص المشروع في وقته. عمر: هنخلصه، متقلقيش. هنتفق أنا وزين أوي.
حور باستغراب: إزاي يعني؟ عمر وهو ينظر لها بتحدي: يعني يوسف برا المشروع ياحور، والشغل هيتم مع زين وبس. جاسر بفرحة: ده الصح ياعمر. ولا انتي رأيك إيه؟ حور بفرحة مصطنعة: أكيد طبعاً. بعد اللي عمله، التعامل معه صعب أوي. عمر وهو ينظر لها بقوة: أكيد ياحبيبتي. ضغطت ليلة على رجل عمر لكي يتوقف عن النظر إليها هكذا، فهو يخيفها ويوترها، فأومأ له برأسه وأمسك بيدها. حور بتوتر من نظرات عمر: أنا هروح أشوف الأولاد. سيف وعز: نحن جينااا!
حور: كنتوا فين ي أولاد؟ سيف: كنا بنساعد نانا في المطبخ وحضرنالك الحلويات اللي بتحبيها. حور: مكنش في داعي تتعبوا نفسكم. نور: أنا اللي عملته ياحبيبتي، هما مدخلوش إيديهم في حاجة. مش كده ي أولاد؟ عز: إزاي بس ي نانا، وأنا اللي جبتلك الحليب. سيف: وأنا جبتلها الفراولة. يعني احنا كمان اللي عملناه. نور: أكيد ي حبيبي، ده أنا كنت بهزر معاك. يلا نقعد ناكل. بعد انتهائهم من الأكل،
عمر لحور: أنا مش هقدر أروح معاكم، بس خدي بالك من الأولاد كويس. أنا هبعت معاكم الحراس. متبصليش كده، أنا هبقى مطمن لو هما راحوا معاكي. حور بيأس: حاضر يابيه، ذي ما تحب. عمر وهو يقبلها في جبينها: يلا سلام. يلا ياعمر، عنا شغل كتير. جاسر وهو يغادر معه: يلا سلام. *** عند يوسف رعد: هما خرجوا دلوقتي يابيه؟ يوسف: لوحدهم ولا؟ رعد: لا، هي لوحدها مع ٣ أولاد والحراسة مشددة عليهم. يوسف: طب خليك وراهم، وأنا جاي وراك.
رعد: حاضر يابيه. بالنسبة للمعلومات اللي انت عايزها؟ يوسف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!