عند عمر كان هائجا كالثور، وليلة تحاول أن تهدئه قليلا. عمر بغضب: ابعدي عني أحسن لك ياليلة. ليلة بخوف: أنا... عمر وهو يحاول أن يهدأ: أرجوكي ياحبيبتي ابعدي عني، أرجوك. ولما أهدأ هاجي لك بنفسي. روحي ارتاحي يلا، روحي عند ماما والولد. يلا. ذهبت ليلة وتركته هو ويوسف يسب ويلعن في يوسف، حتى اتصل لحسام الذي رد عليه فورًا. حسام باستغراب: خير يابني، في إيه؟ عمر بغضب: منين هيجي الخير؟
وابن أخوك مش عايز يجيبها لي بره. أنا قولته مرة ألف مرة، خليه يبعد عن أختي، بس هو رجع أخدها غصب عنها. حسام: أنا هكلمه دلوقتي وأخليه يرجع حور. عمر بغضب: بيكون أحسن له إنه يرجعها دلوقتي، وإلا مش هيحصله طيب أبدا. هو جاب آخره معايا خلاص. حسام: أنا ههتم بالموضوع. سلام. عند يوسف وحور يوسف بحزم: مش هتروحي لمكان حتى نتناقش ونتفاهم. حور بغضب: مفيش بيني وبينك حاجة نتناقش فيها.
يوسف: في كتير أوي ياحبيبتي، ومش هتروحي غير واحنا متفاهمين. حور بغضب: أنت إيه، مبتفهمش؟ أنا مش هسامحك يايوسف، حتى لو مت قدامي. يوسف ببرود وهو يجلس على الأريكة: قولي كل اللي في قلبك، هترتاحي. حور: يلعن أبو برودك يابني، أنا مش هرتاح وأنت موجود في حياتي أبدا. يوسف: كملي. حور بغضب: أنت إيه ها؟ بعد ما دمرت لي حياتي، جاي بكل بجاحة تقول سامحني. خمس سنين يايوسف، أنا جرحي عمره خمس سنين، ومش هتقدر تداويه بـ 5 دقائق.
جلست بجانبه بتعب، ثم أكملت بتعب وهي تمسك رأسها بألم: خلينا نعترف لبعض يايوسف، إنك بعمرك ما حبيبتني، بس كنت متعلق بيا لأنك أنت مربيني. وأنا كمان يمكن ما حبيتك، بس حبيت تعلقك بيا، وعشان كده حصل اللي حصل. اللي بينا خلاص انتهى يايوسف، ولا يمكن يرجع اللي فات.
يوسف: أنتي لما كدبتي عليا ورحتي تشوفي جاسر، ولما في حد بعت لي صورتك وأنت ماسكة إيده، ومرة وهو شايلك في حضنه، وقتها حسيت سكين بيغرز في قلبي بقوة. ولما شفتك في شقته، اتمنيت وقتها أكون في حلم، بس طلع حقيقة. وحصل اللي حصل. دورت عليكي كتير، بس ملقتكيش. حور: لأني دخلت المستشفى بسببك، ومطلعتش إلا بعد سنة. كانت حالتي صعبة أوي، حتى إني احتجت طبيب نفسي.
يوسف: سامحيني أرجوكي. لو ما اتسرعتش، ما كنا وصلنا للي نحن فيه دلوقتي. أنا آسف. حور: أنا عايزة أروح، ما اتنقشنا بما فيه الكفاية. يوسف وهو يحملها بين ذراعيه ويتجه بها نحو الأعلى. نظرت له حور بخوف ورعب. حور بغضب حاولت أن تداري به خوفها: أنت بتعمل إيه؟ نزلني أحسن لك يايوسف، أنت واخدني فين؟ يايوسف نزلني بقولك، نزلني. إيه مبتسمعش؟ يوسف: أنا سامعك، بس أنت لو مسكتيش، هسكتك بطريقتي.
نزلها في منتصف الغرفة وأغلقها. فنظرت له بخوف وهي تتراجع للخلف. حور: اللي أنت بتفكر فيه ده مش هيحصل إلا على جثتي. يوسف وهو يقترب منها أكثر: بجد هتعملي إيه؟ هتصرخي مثلاً؟ أحب أقول لك محدش هيسمعك ولا هيعبرك. حور ببكاء: أنت عايز مني إيه يايوسف؟ أنا... يوسف وهو يجذبها وهو
يحدق بها وينظر إلى عينها: أنا عايز أنام ياقلب يوسف، أنت. أنا منمتش كويس بقالي 5 سنين، وعايزك تلعبي بشعري زي ما كنت بتعملي قبل كده. وقبل ما ترفضي، عايز أقول لك لو أنا نمت، بس أنت هتطلعي من هنا. جذب هاتفه واتصل برئيس حراسه وهو يحدق بها، ولم تحيد عيناه عنها أبدًا. رعد: أفندم يايوسف بيه. يوسف: لما المدام تطلع، عاوزك تتصل فيا. لو مردتش عليك، يبقى توصلها لمكان ما هي عايزة. غير كده مفيش خروج برا الفيلا. مفهوم؟
رعد: مفهوم يايوسف بيه. أغلق يوسف وتوجه نحو السرير واستلقى عليه وهو ينظر لها ببرود واستمتاع. يوسف: خذي وقتك خالص، أنا مش مستعجل. بس مش أنتِ قلتي لي إن أهلك هيقلقوا عليكي لو اتأخرتي؟ بس مفيش مشكلة لو اتأخرتي كمان، مش كده ياروحي؟ حور وهي تلعنه وتسبه في سرها: يلعن أبو شكلك بارد، اهدئي ياحور، اعملي اللي هو عايزه دلوقتي عشان أعرف أخرج من هنا دلوقتي، بس وقتها هخليك تعرف الحبس بيكون إزاي يابن الحديدي.
ابتسم يوسف حين رأى تعابير معالم وجهها، وعرف أنها تخطط للانتقام منه على ما فعله. اتجه نحوها وجلست على السرير بجانبه. فوضع رأسه بين أحضانها، فارتجفت تلقائيًا من كمية المشاعر التي تشعر بها في هذه اللحظة. أغمضت عينيها تحاول أن تهدأ من روعها. وضعت أناملها بين خصلاته تعبث به، أما هو أغمض عينيه مستمتعًا بملامسة يديها لخصلاته. يوسف: غني لي. حور وهي تجز على أسنانها: نام وأنت ساكت أحسن لك. يوسف: طب مش عايز أنام.
ثبتت حور رأسها بين أحضانها حين رأته يحاول أن ينهض. حور وهي تجز على أسنانها بغضب: حاضر، هتزفت وأغني لك. بتعرف شعور لما تلتقي قصة حد ما بيشبه حدا لما فجأة تموت العجعة وحدك تشوفها حدا مش قادر أفهم إحساسي شو عم يعمل فيا كل ما قرر أوقف عم لاقي حالي مكمل مش عم بقدر أفهم إحساسي شو عم يعمل فيا كل ما قرر أوقف عم لاقي حالي مكمل حالة ضياع. رأت أنه قد نام وكم يبدو كالطفل، فتأملته لثوانٍ ودقائق.
أفاقت لنفسها ونهارت نفسها: كيف تسمح لنفسها أن تتأمله؟ فوضعته ببطء وهدوء كي لا يستيقظ، وخرجت من الغرفة وهي توعد له بالهلاك. خرجت وفعلاً رعد كما أمره يوسف، ولم يلقى ردًا، فتوجه معها نحو السيارة وفتحها وقادها حتى يوصلها. أما يوسف كان قد نام فعلاً بعمق ولم يحس بشيء. عند الجارحين نور بقلق: هو بيكون عمل إيه في بنتي؟ هي ما رجعتش ليه؟ اتصرف ياعمر بالله عليك، شوف أختك فين هي.
عمر بغضب: لا، أنا مش هقعد كده وأستنى هو يتكرم عليا ويرجع لي أختي. أنا هروح أبلغه عنه للبوليس، وهما هيشوفوا شغلهم معاه. نور وهي ترى حور قد أتت، ركضت نحوها تحتضنها بخوف. نور: حورية قلبي، أنتِ كويسة مش كده ياروحي؟ هو عمل لك إيه؟ ها؟ هو أخذك فين؟ حور: متقلقيش، متقلقيش عليا، أنا كويسة، ما حصلش حاجة. هو مش هيقدر يعمل لي حاجة لأنه بنتك بعشرة رجالة. عمر بغضب: أنا مش هسكت عن اللي هو عمله، ومش هعديها على خير.
حور وهي تبتسم بشر: متقلقش يابيه، أنا اتصرفت وهاخد حقي منه تالت ومتلت. نور بقلق: عملتي إيه؟ فلاش باك حور: اوقف على جنب. السائق: بس يا مدام. حور بحزم: ما سمعتش، أنا قلت لك إيه؟ اوقف على جنب. توقف السيارة ونزلت منها حور وأخذت سيارة أجرة ووصلت لهدفها. ابتسمت بشر، وسرعان ما تبدلت حالتها للذعر والخوف حين دخلت إلى مركز الشرطة. حور وهي تبكي بقوة: الحقوني، ساعدوني لو سمحت.
الضابط: اهدي كده يا آنسة واحكي لي اللي حصل إيه عشان أقدر أساعد حضرتك. حور وهي ما زالت في تمثيلها: عايز المسؤول لو سمحت. الضابط: حضرتك اللواء ساهر موجود، اتفضلي معايا لمكتبه. أدخلها لمكتب فخم جداً، رائع بكل معنى الكلمة، ويوجد شاب في منتصف الثلاثينات يعطيهم ظهره. الضابط: حضرتك اللواء، الآنسة محتاجة مساعدتك.
التفت لهم شاب وسيم بكل ما تحمل معنى كلمة وسامة، رائع، ذو شعر بني اللون وكثيف وخامق مثل القهوة، ذو عضلات مفتولة ويبدو عليه أنه يلعب كمال أجسام. أما هو سحر بتلك الواقفة أمامه وهي تبكي، ولم يزيدها سوء فتنة فوق فتنتها. فأيقظه من تأملها. الضابط: ساهر بيه، أنت رحت فين؟ ساهر: أنا هنا، أنت تقدر تروح. أنا هساعد الآنسة. الضابط وهو يخرج، أشار ساهر لحور أن تجلس في إحدى المقاعد الموجودة أمامه. ساهر: أقدر أساعدك في إيه يآنسة؟
حور ببكاء مصطنع: مدام، أنا مدام حور. كانت صاعقة ضربت رأسه، فابتلع تلك الغصة المرة التي تشكلت في حلقه بصعوبة وهو يردد كلمة مدام. هل هذا يعني أنها متزوجة؟ ساهر بصدمة: مدام؟ يعني حضرتك متجوزة؟ حور وهي تزيد في بكاءها المزيف: آه، متجوزة، وجوزي هو السبب في اللي أنا فيه. ساهر: طب ممكن تبطلي عياط عشان أقدر أفهمك وأساعدك. حور وقد توقفت عن البكاء تدريجيًا: حاضر. ساهر: ممكن أفهم جوزك عمل لك إيه، وأنا هساعدك.
حور: أنا وجوزي مش متفاهمين مع بعض، هو عصبي أوي، ودايمًا بيضرني علطول، فانا هربت منه، بس هو رجع وخطفني، بس أنا قدرت أهرب منه بصعوبة. هو حد واصل أوي وأنا متأكدة إنه هيلاقيني من تاني وهينتقم مني لأني هربت منه، وقتها محدش هينقذني من بين إيديه. واصلت وصلة بكاءها المزيفة. ساهر وهو يمد لها بمنديل. أخذته منه حور وهي تمسح دموع التماسيح. ساهر: اطمني ي مدام، أنا هاخد لك حقك منه. حور: بس هو حد واصل أوي وهيقدر يطلع منها بسهولة.
ساهر: متقلقيش، هو مش هيقدر يفلت بالعمله. أنا بنفسي هأتأكد إنه هيتحبس، وهو هيفكر ألف مرة قبل ما يقرب لك من تاني. اديني كل التفاصيل اللي تخصه. حور بسعادة: أنا متشكرة بجد لحضرتك، بجد مش عارف هشكرك إزاي حضرتك اللواء. ساهر: الشرطة دائمًا في خدمة الشعب، مش بيقول كده ولا إيه؟ حور بابتسامة ساحرة: آه، بيقول كده.
أعطاها ساهر ملف لتدوين بعض التفاصيل عن يوسف، فشرعت حور بتدوين كل ما يخص يوسف، وهو يتأملها بشغف لتلك الحورية. انتهت حور. حور: أنا كتبت لك رقمي لو احتجتوني بعد كده. ساهر: كنت لسه هقول لك تديني رقمك عشان لو جد حاجة في قضيتك وكده. حور: أنا هروح، متشكرة لحضرتك أوي. ساهر: العفو ي مدام حور. ساهر وهو يطلع للمعلومات عن يوسف.
ساهر: يوسف الحديدي، هلاقيك مكان ما أنت موجود، وهحبسك لأنه اللي زيك ما يستاهلوش ست زي دي. اتصل بالضابط اللي أتى فورًا. ساهر: طلع أمر بالقبض على يوسف الحديدي، عايزه خلال دقيقتين تكون مذكرة توقيفه عندي. الضابط: بس دقيقتين مش هتكفي. ساهر: سمعتني، دقيقتين وتكون عندي المذكرة. أدى الضابط التحية العسكرية وخرج. باك عمر بغضب: ممكن أفهم آخرة اللي بتعمليه ده إيه؟ حور بعدم فهم: مفهمتش، أنت تقصد إيه؟
عمر: لا، أنتِ فاهمة أوي. أنا قاصد إيه؟ نحن مش هنخلص من حكاية ابن الحديدي ولا إيه؟ لتكوني ناسيه هو عمل فيكي إيه؟ ها؟ سنة كاملة وأنا وأمك قاعدين نشفي في جروحك اللي هو السبب فيها. ابعدي عن دماغك بقى وعيشي حياتك واهتمي بأولادك شوية. أنتِ مشفتيش اليوم عز نام وهو بيعيط، وسيف كان حزين، بس أنتِ عارفة هو مش بيظهر مشاعره لحد. طلعي يوسف من دماغك بقى، وإلا هتخسري أولادك وهتخسريني أنا كمان.
حور ببكاء: اللي أنا بعمله كله عشان وجع السنة دي. أنا مش هقدر أنسى هو عمل فيا إيه بعد حبي ليه. هو لازم يدفع تمن المي كله. نور ببكاء: عمر، الحق الدواء! حورية حبيبتي، اتنفسي ياعمري، أنتِ. عمر بسرعة: يلا. عمر وهو يخرج الدواء من حقيبتها ويعطيها إياه. بعد ثوانٍ أصبح تنفسها عادي، ورجع لها رونقها من جديد. عمر وهو يحتضنها بقلق: أنا آسف ياعمري أنتِ، أنا خايف عليكي مش أكتر. صدقيني، الانتقام مش بيحرق إلا صاحبها.
حور: وأنا مش هقدر أطلع اللي عمله من دماغي. نور: طب اعملي اللي يريحك ياحبيبتي، ونحن دائمًا واقفين معاكي. عمر بغضب: أنتِ بتشجعيها على الغلط ياماما. نور بحنان: روحي أوضتك ارتاحي شوية ياحبيبتي. حور وهي تنهض وتصعد للأعلى: تصبحوا على خير يا جماعة. صعدت حور، والتفت نور إلى عمر تنظر له بشر. يقول عمر: مش عايزة نقاش في الموضوع ده من تاني. أختك رجعت لي بعد سنين، وأنا مش مستعدة أخسرها. أنت عارف ريم قالت إيه؟
ممنوع عليها الزعل أو التوتر. هي دلوقتي ست واعية. خليها على راحتها. أنت كون لها السند والأخ اللي تعتمد عليه، وجهها للطريق الصح، بس مش بطريقتك دي. فهمها براحة. أنا عارفة إنه اللي بتعملوه ده غلط، بس هي صعبانة عليا أوي. أختك انكسرت ياعمر، وخلقت ست تانية خالص غير حياة. هي دلوقتي حور، وحور مش هيهدأ لها بال إلا لما تنتقم من يوسف. كل اللي أنا طالبه منك دلوقتي إنك تفهمها وتوجهها للصح.
عمر وهو يضمها إليه: حاضر ياماما، هعمل اللي قلتِ عليه. مش هخلي أختي تضيع مني من تاني. عند يوسف استيقظ يوسف من أجمل نومه على هاتفه وهو يرن. يوسف دون أن يرى الاسم: أيوا. حسام: أنا بتصل لك من زمان، ما بتردش ليه بقى؟ يوسف بنعاس: كنت نايم، في حاجة؟ حسام باستغراب: أنت نايم في الوقت ده ليه؟ وبنتي فين يا أستاذ؟ أخذتها لفين؟ يوسف: حضرتك مصحيني من أحلى نومة، وبتسألني عن بنتك ليه؟ جواسيسك ما قالولكش إنها روحت من عندي من زمان؟
حسام: ما هي لو راحت البيت، كنت عرفت. يوسف باستغراب: إزاي بس؟ وهي رايحة من عندي من زمان. حسام: يوسف، حور فين؟ يوسف وهو يخرج لكي يسأل رعد، لكنه وجده مع عدد لا بأس به من الشرطة، فنظر لهم باستغراب. الضابط: حضرتك يوسف الحديدي؟ يوسف: آه، أنا يوسف الحديدي. الضابط: حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمة التعدي والخطف على مدام. يوسف وهو يبتسم بسخرية وهو يكلم عمه: أنا عرفت هي فين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!