في غرفة حور كانت تحتضن ابنها النائم وهي شاردة في معذب قلبها وحاضن روحها ذلك يوسف. دخلت عليها سمية وهي تبتسم لها بحب، فهي أخيراً اجتمعت بابنتها الغائبة عنها لسنين. سمية وهي تملس على شعرها بحنان: بتفكري في مش كده؟ حور وهي تمسك يدها بحب: مش بإيدي، هو ساكن قلبي وروحي، مش بعرف أبطل تفكير فيه. سمية بحب: ده العشق كده ي حبيبتي، مهما كان الشخص غلطان فحبه في قلبك مش هيقل، ومش هتعرف تبطل تفكر فيه.
حور: برايك أنا غلط في اللي بعمله؟ سمية: يمكن، بس الحب مش بيعترف بالغلط والصح. المهم تعملي اللي قلبك بيدلك عليه. يلا ي حبيبتي نامي، بكرة عندنا يوم طويل. حور: تصبحي على خير ي حبيبتي. سمية بحنان: وانتي من أهل الخير. *** سمية: الو ي ابني. سمية: أنا عملت متل ما قولتلي، بس هتعمل إيه بكرة؟ سمية: طب أنا هتصرف، خلي بالك من نفسك. سلام. ***
أغلق هاتفه وهو ينظر لها وهي بتلك الحالة المهلكة للأعصاب، يقسم أنه لو كانت أمامه الآن لأخذ حقه ونهل من جسدها المثير ليطفئ شوقه ولو بقليل. يوسف بغضب: كل اللي بعدته كام يوم، أجي ألاقيكي عايزة تتجوزي ال****، وإنتي على ذمتي؟ ادعي لربك ما تقعيش تحت إيدي، والله مش هعتقك. حمل هاتفه واتصل لرعد: فهمت هتعمل إيه؟ رعد بتوتر: آآه، بس يعني ده أخوك وصاحبك، إزاي بس أعمل فيهم كده؟
يوسف بغضب: لأني عايز كده ي رعد، حتى لو أخويا وصاحبي، أنا كنت مسامح أوي مع الاتنين دول، فهم نسوا مين هو يوسف الحديدي، فأنا عايزك تفكرهم، ومش عايزك ترحم حد فيهم، مفهوم ي رعد؟ رعد بحزم: تحت أمرك ي باشا. *** في إيطاليا. كان جالس في مكتبه يفكر ويفكر. فلاش باك. عمر بغضب: هتفضلي كده لامتي؟ ليلة تتجاهله تمام، كأنه غير مرئي، فازداد غضباً، فذهب وأمسك يدها بعنف وهو يتنفس من أنفه.
عمر بغضب: ليلة، ظبطي كده، بدل ما أظبطك أنا، ومش هيهمني إنك حامل ولا غيره. ليلة بغضب هي الأخرى: أعلى ما في خيلك اركبه. عمر: في إيه ها؟ ليلة: في إنك أناني ي عمر، وأنا مش هكمل معاك بالطريقة دي. عمر: أنا أناني ي ليلة؟ انتي بتقولي كده عني؟ حتى بعد ما عاشرتيني وعرفتيني؟ ليلة: الظاهر إني انخدعت فيك ي عمر. في حد يعمل كده في أخته الوحيدة؟ انت عارف إنه سعادتها مع أبيه يوسف، تقوم تبعدها عنه؟
عمر: أنا بعدتها عنه لأنه هو ميستاهلش أختي، نسيتي اللي عمله فيها زمان، ولما رجع عمل فيها إيه؟ ليلة: أنا منسيتش أبيه عمل إيه زمان، بس هو اعتذر لحور وهي سامحته عشان خاطر أولادها وعشان حبها. عمر: وأنا عملت كده عشان حبها ده هيوديها في داهية، أديكي هو بعد عنها، لا وطلقها كمان. ليلة: إذا افتكرت إنه هو بعد عنها وطلقها، يبقى انت متعرفش أبيه، هو مطلهاش زمان، يجي يطلقها دلوقتي؟
ذهبت وتركتْه وهو لا يعلم الذي فعله أكان صائب أم خطأ. فلاش باك. جااسر: مالك ي عمر؟ عمر: ماليش ي أخويا، ماليش. جااسر: موضوع حور مش كده. عمر: آآه ي جااسر، أنا مش عارف اللي عملته صح ولا غلط، بس أنا عملت كده من خوفي عليها. يوسف شخص مش متوقع، خفت يزعلها أو يجرحها من تاني وأخسرها للأبد بعد ما لقيتها بطول الروح. جااسر: واديك خسرتها بشربة مية. عمر: تفتكر هتسامحني؟
جااسر: هي طيبة ومبتشيلش في قلبها، أكيد هتسامحك وتسامحني، بس بعد وقت طويل جداً. عمر: طب أنا هروح أراضي مراتي الحامل، يلا سلام. جااسر بمرح: وأنا هعمل إيه يعني في المخروبة دي لوحدي؟ والله ما أنا قاعد. عمر: استنى، خدني معاك على طريقك. *** تاني يوم. قضى الجميع وقتهم مع بعض في القصر وهم يستعدون لإقامة حفل، فاليوم هو يوم عقد القران المزعوم لتلك الحورية من سليم الحديدي. ليان: هتلبسي إيه ي عروسة؟
عرضت عليها إحدى الفساتين السهرة، أحمر ناري، شفاف عند اليدين، يحدد وسطه حزام بنفس اللون، ومنفوش بطبقات شفافة من الدانتيل يلمع في الليل. ليان وهي تشهق بخوف: ينهار أبوك أسود! عايزة تلبسي قميص نوم في الحفلة؟ ده انت عايزة تحفري قبرك بإيدك. حور بغيظ: متخوفنيش ي ليان أكتر ما أنا خايفة. ليان: ده انتي المفروض تترعبي مش تخافي، بس انتي عارفة أبيه مجنون إزاي؟ ده مش بعيد هيموتك. حور بغضب: خليه يجي، وبعدها يموتني عادي، أنا راضية.
دخلت لهم سمية وهي تحمل بيدها بعض الأكياس بيدها ملفوفة بعناية ومرسوم عليها اسم ماركة عالمية. سمية بحب: أنا جبتلكوا الفستان اللي هتلبسوه في الحفلة. ليان بفرحة: بجد ي ماما؟ طب وريني كده. أخذت ليان فستانها وهي تنظر له بانبهار، أما حور فلم تأخذه، فردفت بكل بساطة: حور: أنا هلعبس ده ي مامي. تأملت سمية الفستان بخوف، فحاولت ثنيها عن قرارها حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه.
سمية بتوتر: الفستان ده مش هيبقى حلو عليكي ي حبيبتي، شوفي أنا جبتلك واحد أحلى منه، حتى شوف. حور برفض تام: خلاص هلعبس ده ي ماما. سمية بتوتر: على راحتك ي حبيبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!