زين بصدمة: انتي؟ ليان ببكاء: بقولك حامل يا زين. زين: يعني هبقى أب للمرة التانية. ليان ببكاء: زي ما اتوقعت، انت مش مبسوط إنك هتبقى أب للمرة الثانية. زين باستغراب: إزاي بس مش مبسوط، ده أنا طاير من الفرحة يا حبيبتي. احتضنها من بين يديه بحب: -نفسي أجيب منك ولاد كتير، حتى إني كنت هفَاتحك في موضوع الخلفة للمرة التانية بس خفت لترفضي. ليان: بجد مبسوط؟ زين بحب: أوي، متتخيليش أنا بحبك إزاي يا عمري كله وسر سعادتي في الدنيا دي.
ليان بابتسامة جميلة: وأنا كمان. استيقظ من نومه والتفت حوله فلم يجد لها أي أثر ولا لوالديه، فقد قضى الليل كله على الأريكة، أحس بعظامه تولمه فهذه الأريكة غير مريحة أبداً للنوم. اتجه نحو غرفته ليأخذ حماماً ساخناً يريحه جسمه، فلم يجدها أيضاً، فتنهد بضيق. دلف للحمام واستحم وخرج للبحث عنها، فوجدها خارج المنزل مع أطفاله يلعبون ويمرحون مع بعض.
ما إن رآته حتى عبست، ذهب لهم وقبل أطفاله، وحين أتى ليقبلها أبعدت وجهها عنه بضيق، فغضب لكن تظاهر عكس ذلك وأصبح يحادث أطفاله بحب، فرحلت وتركتهم، فتنهد بضيق. يوسف: خليكم هنا وأنا هروح أصالح مامي وراجع. سيف وعز: تمام. وجدها في المطبخ تعد عصير فواكه، فذهب وأطفأ الخلاطة، فنظرت له بغضب. حور بغضب: انت إزاي تعمل كده؟ يوسف: يمكن لأني عايز أتكلم معاكي. حور: وأنا مش عايزة أكلمك، فشيل إيدك خليني أكمل شغلي.
يوسف بغضب: مش هتكملي حاجة غير لما نتكلم. حور بحنق: وحضرتك عايز تتكلم في إيه؟ يوسف: مثلاً على قفلك الباب في وجهي، ومن الصبح مش طايقة لي كلمة، ممكن أفهم مالك؟ حور: انت عارف كويس مالي. يوسف: وأنا قايلالك مش يوسف الحديدي اللي يتلوي دراعه. -فكرك بالحركات اللي بتعمليها دي هعتذر من أخوكي. حور بغضب: وأنا قايلالك إني بلوي دراعك يا حديدي لحد ما تعتذر لأخويا عن وقاحتك معاه، انت معندكش عندي حاجة. يوسف: انتي مراتي مفهوم؟
بالذوق، بالعافية هلمسك، انتي مش هتقدري تمنعني عنك أبداً. حور بحزن: عارفة إني مراتك وتقدر تعمل فيا مابدالك، وأنا مش هقاومك يا يوسف. عن إذنك، الأولاد لوحدهم. ذهبت من أمامه ومسحت دمعة خاينة نزلت من غمازتها. حين سمعت صوت تحطيم أتى من المطبخ، كان هائجا مثل الثور، حين رأى الحزن يلمع في عينها. رن هاتفه. يوسف بتعب: أيوا يا زين. زين بفرحة: عاش من سمع صوتك يا عمي. يوسف بسعادة: اللي بفكر فيه صح.
زين: وصح الصح كمان، هبقى أب للمرة الثانية. يوسف بحزن: مبروك يا صاحبي. زين: الله يبارك فيك، بس مالك في إيه؟ يوسف: مليش يا صاحبي مليش. زين: إزاي ملكش؟ أنا حافظك، أكيد عكيت الدنيا من تاني. يوسف بتعب: تعبت يا صاحبي والله، كل ما أقول خلاص انحلت وهنعيش بسعادة، فجأة ألاقي نفسي عكيت الدنيا من جديد. زين: احكي لي. حكى له يوسف ما حصل كله. زين: طب ما تعتذر وتريح نفسك. يوسف: أنا يوسف الحديدي أعتذر له ليه بقى إن شاء الله؟
زين: هو انت غبي يااض؟ مش انت الغلطان؟ اعتذر. وبعدين ده أخوها الكبير، أكيد زعلانة لأنك شتمته وقللت من قيمته قدامها. -لياان لما عرفت إني نشرت في الجريدة خبر زواج حور من سليم خصمتني وما اهتمتش فيا. لما حضرتك والـ **** رعد رسمته على وجهي خريطة العالم كلها، وقالت لي: "انت وجعت أخويا فتستاهل الوجع اللي انت فيه".
-بالمختصر يا صاحبي، اتنازل عن غرورك واعتذر لأخوها وحاول تتصاحب معاه. اتنازل عن غرورك ومتنساش هي عملت إيه عشان علاقتكم، هي سابت أهلها ورجعت مصر عشان ترجعك عندها من تاني. يوسف: بس أخوها مش بيطق خلقتي، أهلي أصاحبه إزاي ده؟ زين: بالكلمة الحلوة يا يوسف، اتكلم معاه بالهداوة عشانها هي، تستاهل تعيش مرتاحة بعد اللي حصل. يوسف: بطل تفكرني باللي حصل يا زين. زين: بطل أنت تتعصب لأنه عصبيتك هي السبب في النكد اللي انتوا عايشينها.
-سيبك في همك والحق أنا أحتفل مع مراتي. سلاموز يا جو. أغلق يوسف الهاتف بعد أن شتمه بكل شتيمة يعرفها. يوسف لنفسه: إزاي أصلحها دلوقتي؟ زين معاه حق، أنا عشانها بعمل أي حاجة، حتى لو حضرتك أكلم الـ **** أخوها. إنسان بجح بصحيح، طب ده أتكلم معاه في إيه؟ لا أنا هتصرف، مش عايز أرجع أنام على الكنبة الليلة دي. -أيوا لقيتها، رعودي حبيبي هيساعدني. حمل هاتفه ورن عليه. يوسف: رعد عايزك تجيلي الفيلا حالا. رعد: بس انت طلبت أحرس.
يوسف: غيرت رأيي يا سيدي، محتاجك أنا. يلا يا رعد. رعد بحيرة: أوامرك يا يوسف بيه. تألقت بفستانها البنفسجي، وكم تبدو فاتنة وهي ترتديه، هل الحمل يبرز جمال المرأة الحامل أم عيناه التي تراها جميلة هكذا؟ أردف في خلده وهو جالس وفي يده كوب من القهوة الذي لم يمسه حتى، رأته يتأملها بانبهار، فابتسمت له ابتسامة مشرقة كشفت عن غمازتيها. ريم: صباح الخير. جاسر: احم احم، صباح النور. -فايقة بدري؟
ريم بسعادة: آه عشان معادي مع الدكتورة كمان ساعة. جاسر: طب يلا هوصلك. ريم: انت هتوصلني؟ جاسر: آه، عندك مانع؟ ريم وهي تنظر لساعتها: أنا أبداً، بس انت مش المفروض تكون دلوقتي في الشركة. جاسر: كلمت عمر وقلت له مش جاي. ريم: مفيش داعي تعطل شغلك عشان توصلني، أنا هاخد تاكسي وأروح بيه عادي. جاسر بملل: يلا عشان متفوتيش الميعاد. ريم: جاسر...
بسلكنه كان قد اختفى من أمامها، فنظرت لأثره بحيرة، سرعان ما أسرعت للحاق به وهي تكاد تطير من الفرحة. كانت تبحث عن طفليها في أرجاء الفيلا كلها، ولكن لم يكن لهما أي أثر، حتى كادت تبكي، حتى وجدته أمام اللابتوب. حور ببكاء: يوسف الحقني، مش لاقية سيف وعز. اديني. يوسف: وانتِ بتعيطي عشان مش لاقياهم؟ حور: بقولك أولادي مش لاقياهم، راحوا فين بس؟ أنا عايزة أولادي يرجعوا لي، أنا مهملة أوي، إزاي سبتهم لوحدهم؟ أنا أم شريرة أوي. يوسف
بحب وهو يسحبها لأحضانه: طب ممكن تبطلي عياط وأنا هقولك هم فين. حور: بجد انت تعرف مكانهم؟ هما فين؟ يوسف: هما هيقضوا اليوم كله في حديقة مائية في نص الجزيرة مع رعد. حور: انت إزاي تعمل كده من غير ما تعرفني؟ هما لسه أطفال، إزاي تسيبهم مع رعد؟ ورعد إيه هيعرف يتصرف إزاي مع الأطفال؟
يوسف: أولاً دول أولادي أنا كمان. ثانياً أنا لا يمكن وأبداً أني أخاطر بحياتهم لأي سبب كان، ورعد أنا بثق فيه وبأمن له على حياتي وأولادي. هما حياتي، يعني هما كويسين. حور: وانت ليه تعمل كده؟ يوسف: منه الأطفال يقضوا وقت لطيف، ومنه أستفرد بيكي. حور بصدمة: تستفرد بيا؟ يوسف: آه، عايز أصلحك يا قلب يوسف. حور: جاك وجع في قلبك يا بعيد. يوسف: من قلبك. حور بتوتر: آه، لا أقصد آه، لا.
يوسف بحب: لو اعتذرت لأخوكي هتفرحي وتبطلي تزعلي مني. حور: أنا كل اللي عايزاه يا يوسف انت وولادي وعيلتي، عايزة أعيش في سلام، تعبت صدقني تعبت من المشاكل، عايزك تحب بيه عمر وجاسر زي سليم وزين. يوسف بغضب: وعايزاني أحب اللي زفت حا** سر. حور: هو أخويا كمان، هو وقف معايا في فترة كنت ضايعة وكنت فقدت الأمل إني أعيش، وكان أب لأولادي، هو وأبيه عمر. أنا من غيرهم هموت والله.
يوسف بلهفة: بعد الشر عنك يا حبيبتي. أنا مستعد أموت عشان خاطر نظرة من عينيكي، وهعمل كل اللي يريحك وهتصالح مع إخوانك، المهم عندي انتِ. حور وهي تضمه إليها بحب: كنت عارفة إنك مش هتخيب لي ظني. طب يلا نتصل لأبيه. يوسف: أنا كلمته دلوقتي مبدئياً وهنتكلم أكتر لما يرجع. حور: هو قالك كده؟ يوسف: أنا وهو في بينا حاجة مشتركة، وهو سعادتك. حور وهي تقبله على شفتيه برقة، قبلة سريعة وصغيرة وأثرها كبير على قلب ذلك المسكين.
حور بحب: الله يقدرني أفرحك زي ما بتفرحني انت طول. يوسف وهو يقترب منها بخبث: طب ما تيجي أقولك على كلمة هتفرحني أوي. حور بتوتر وخجل: لا مش هاجي يا قليل الأدب. يوسف: ليه بس الغلط ده؟ أنا مؤدب أوي. حور: في ناس شكلها وحشها تنام على الكنبة. يوسف وهو يحملها: لا دي في ناس مش بتيجي بالذوق. هخليكي تحرمي تنيميني على الكنبة من تاني يا حوووور.
الدكتورة: البيبي صحته كويسة أوي، بس المدام محتاجة غذاء أكتر، الظاهر إنها بتمر بفترة من الضغوطات. جاسر بقلق: هي كويسة؟ الدكتورة: الضغط والتوتر مبينفعش في حالتها، وهي دكتورة وعارفة الكلام ده، فارجوكي انتبهي لنفسك عشان البيبي اللي في بطنك. ريم: متقلقيش، هشيله في عنيا، هو دلوقتي مسؤوليتي. الدكتورة: قصدك هو مسئوليتنا، مش حضرتك جوزها؟ جاسر: أكيد جوزها.
الدكتورة: يمكن أنا عمالة أدخل في حياتكم الشخصية، بس الواضح أوي إنه انتوا متخاصمين مع بعض. نصيحة مني ليكم، حاولوا تحطوا خلافاتكم على جنب وصفوا قلبكم ناحية بعض، وتذكروا إنه في طفل جامع بينكم مسؤولين عنه، لأنه في الخلافات بين الزوجين الأطفال هم الضحايا الوحيدين. عمر: أنا مش عارف إزاي قدر يقنعني بكلامه، أنا لدلوقتي اكتشفت هو قدر يضحك على حور إزاي، كله بسبب كلامه المقنع والحلو. ليلة بضحك: متقولها بالواضح إنك غيرة منه.
عمر: وأغار منه ليه؟ جاته القرف في وسامته. ليلة بملل: عمر أنا بولد. عمر بسخرية: آه، وأنا عمال أطير دلوقتي. ليلة بملل: أنا بجد بولد يا عمر. عمر: ليلة بطلي بقى، أنا مش ناقص كفل. ليلة بصراخ: يلعن أبو أهلك يا عمر، بقولك الحقني بولد يا ** ساعدني، الله يحرقك يا عمر، آآآآآآآآآآآآه، كله منك، زفت. عمر بصدمة: إزاي بس؟ ده انتي لسه فاضلك كام أسبوع قدام. ليلة بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!