تحميل رواية «حورية الحديدي» PDF
بقلم منوش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمر: انت يا بن الكلب بتعمل إيه هنا؟ أدهم: هكون بعمل إيه يعني يا ميرو؟ عايز أنام في حضن حبيبتي. عمر بغيظ: لا دي حبيبتي أنا، ومحدش هينام في حضنها غيري، وعشان كده يلا خد الباب في إيدك. أدهم بغضب: عاجبك كده يا ليلي؟ جوزك بيطردني من الأوضة، شوفيلك حل معاه قبل ما أعصب. ليلة وهي تكتم ضحكتها وتنظر لمنظر عمر المغتاظ: اهدى يا حبيبي، هو لسه طفل ومش بيعرف هو بيقول إيه. أدهم: على فكرة يا حبيبتي أنا أملك ما في عمر خمس سنين، يعني أنتي معاكي رجالة. عمر: وانت يا راجل مش عندك أوضة لوحدك؟ روح نام عشان تصحى بدري، ب...
رواية حورية الحديدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منوش
استفاق يوسف من نومه على رنين هاتفه، إذا بصديقه زين.
يوسف بنعاس: أي يازين، في حد يتصل على الصبح كده؟
زين: صبح إيه وزفت إيه، إحنا في الضهر.
يوسف وهو يفتح عينيه وينظر حوله باستغراب: إيه ده بجد؟
زين: عمر بيضربلك من امبارح وانت مش بترد ليه.
يوسف ببرود: مجاليش مزاج أرد يازين.
زين بعدم تصديق: انت مش معقول يايوسف، انت واخد أخته من نص بيته من امبارح، المفروض ميقلقش على أخته ولا إيه؟
يوسف: أخته دي تبقى مراتي أم ولادي يازين، ولا أنت نسيت؟
زين: أنا منسيتش حاجة يايوسف، بس انت مش من المفروض تاخدها بالشكل ده، هو أخوها وطبيعي يقلق عليها.
يوسف بغضب: والمطلوب مني إيه دلوقتي يازين بيه؟
زين: خليه يكلم أخته، هو قلقان عليها، خليه يطمن عليها.
يوسف: حاضر، هخليه يتزفت. في حاجة تانية؟
زين: سلامتك يا حبيبي.
أغلق يوسف الخط معه وتوجه إلى الحمام، استحم ولبس ملابس مريحة وأنيقة، وتوجه ناحية غرفتها.
طرق الباب، انتظر دقيقة فانتابه القلق، فطرق مرة أخرى حتى فتحه له ابنه سيف.
يوسف بقلق: سيف حبيبي، ليش مامي ما فتحت؟
سيف: أصلها نايمة، نحن صحينا بدري مع مامي وفطرنا، وهي قالت إنها تعبانة شوية فـ رجعت تنااام.
يوسف وهو يفتح الباب فوجدها نائمة ووجهها شاحب اللون، مصفر بطريقة مرعبة، فانتابه القلق، فحاول التصرف بطبيعية حتى لا يخيف أطفاله.
يوسف: سيف حبيبي، خد أخوك وانزلوا لتحت.
عز: طب ما تنزل معانا؟
يوسف: أنا هصحّي مامي وبعدها ننزل أنا وهي نلعب كلنا سوا.
سيف: طيب يابابا.
عز، يلا.
خرج الأطفال، فهرع إليها يتفحصها بقلق.
يوسف بقلق وخوف: حبيبتي، حياة روحي، فوقي بالله عليكي، متخوفنيش عليكي. أعمل إيه أنا دلوقتي؟
رفع هاتفه واتصل بالطبيبة.
ثوانٍ وحضر، فدخل وكشف عليها.
يوسف بقلق: هي مالها يادكتورة؟ مش بتفوق ليه؟
الدكتورة: المدام بتعاني من شي مرض معين.
يوسف بعدم معرفة: مش عارف.
الدكتورة باستغراب: هي مش مراتك ولا إيه؟
يوسف: أكيد هي مراتي، بس كنا منفصلين ودلوقتي رجعنا لبعض.
الدكتورة بتفهم: الظاهر إن مدامك مريضة وأنا مش هقدر أديها أي دواء من غير ما أستشير الدكتور بتاعها.
يوسف: يعني إيه مش هتديها؟ فوقيها! هي مش لازم يحصلها حاجة.
الدكتورة: افهم يابيه، مش هقدر أكتب لها دواء من غير استشارة طبيبها، كده هيكون في خطر عليها.
يوسف: طب هتتصرف.
في مكتب يوسف، اتصل يوسف بعمر الذي رد عليه بغضب.
عمر: انت أخدت أختي وولادها، فين ها؟ أنا بتصل فيك من امبارح مبتردش ليه، عملت في أختي إيه يايوسف؟
يوسف: هي مش بتفوق ياعمر، أنا صحيت لقيتها مش بتفوق وجبتلها الدكتورة، قالت إنها كانت مريضة قبل كده. هي مالها ياعمر؟ حور مريضة إيه؟
عمر بقلق: هي أكيد ماخدتش الدوا.
يوسف بخوف: دوا إيه ياعمر؟ هي مالها؟
عمر: كلم ريم، هي دكتورتها، هي هتعرف هي مالها. كلمها حالا وبعدها كلمني.
أغلق يوسف الخط واتصل برقم جاسر وهو يلعن تلك الظروف التي تجبره للاتصال بهذا الوغد.
جاسر باستغراب: ألووو.
يوسف من تحت أسنانه: ده أنا يوسف، خليني أكلم ريم، حياة تعبت فجأة ووو.
جاسر بقلق: حوريتي، هي مالها؟
يوسف بغضب وغيرة: خليني أكلم مراتك يـ جاسر.
ثوانٍ وأتاه رد ريم القلقة.
ريم: أستاذ يوسف، خير. هي حور مالها؟ هي كويسة؟
يوسف: لا مش كويسة، هي مش بتفوق. أعمل إيه؟
ريم: طب أهدى أنت دلوقتي، تأخذها لمستشفى ******** وأنا هلحقك، بس بسرعة أرجوك.
يوسف: حاااضر.
نزل يوسف وتوجه لغرفته، فوجدها كما تركها، نظر لها بحزن وهو يحس أنه عاجز، لأول مرة طبع قبلة رقيقة على جبينها وحملها ودلف بها للخارج تحت أنظار أطفاله الخائفين والمذعورين من رؤيتهم لوالدهم يحمل والدتهم.
يوسف: سيف حبيبي، اهدا، مامي كويسة، وانت بطل عياط ياحبيبي. امسك إيد أخوك وتعال معايا يلا ياحبيبي.
أمسك سيف يد أخيه الصغير وتبع والده.
بعد دقائق وصل للمستشفى.
يوسف بغضب وهو يهجم على الطبيب: دي مرات الحديدي، يعني تطلع من هنا سالمة، غير كده قول على نفسك يارحمن يا رحيم، فاهم؟
الطبيب: اااكيد يـ يـ يوسف بيه.
تركه عندما سمع صوت ريم التي أتت خلفه.
ريم: يوسف بيه، مينفعش اللي بتعمله ده، إحنا في المستشفى، مش كده؟ حور وهتبقى كويسة.
يوسف بتهديد: يفضل إنها تبقى كويسة يادكتورة، وإلا يوسف الحديدي هيقلبلكوا المخروبة دي مجزرة.
ريم وهي تفر هاربة مع الدكتور إلى الداخل خوفاً من بطش ذاك الحديدي.
جاسر بغضب: أنت إزاي تكلم مراتى بالشكل ده؟
يوسف يسخرية: اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكش وأنت جاري ورايا مراتي.
جاسر: لم لسانك يايوسف، حور أختي وأنا بعمري مفكرتش فيها غير كده، الكلام ده كله في خيالك المريض.
يوسف: أنت المريض يـ جاسر، وإلا مكنتش عملت اللي عملته.
عمر الذي أتى لتوه بقلق: أختي فين؟
جاسر: جوه، ريم دخلت عندها دلوقتي.
عمر بغضب ليوسف: امبارح مرجعتهاش ليه؟
يوسف ببرود: مراتي وأنا حر.
عمر بغضب شديد: لا مش حر يايوسف بيه، مش بعد ٥ سنين تيجي وتطالب بيها وتقول دي مراتي، أنت ملكش حق عليها. لو كنت رجعتها مكنش حصل ده كله.
يوسف: انتوا مخبيين عني إيه؟ هي بتاخد دوا إيه؟ حياة مريضة عندها إيه؟
عمر: هي بتاخد الدوا ده بسببك، لأنك السبب في اللي هي فيه دلوقتي.
يوسف بغضب: هي عندها أي دوا؟ إيه ده اللي هي بتاخده؟
خرجت ريم من غرفتها وهي تبتسم ببشاشة.
ريم: الحمد لله، هي كويسة دلوقتي.
يوسف بقلق: بجد؟ يعني هي خلاص فاقت؟
ريم: نص ساعة وهتفوق.
شكر الجميع ربهم وحمد الله على ذلك. فحضروا الأطفال برفقة ميرا، الذي طلب يوسف من رعد إخبارها حتى تأتي لرعاية أطفاله بعيدًا عن أجواء المستشفى.
سيف: بابي، هي مامي مالها؟
عز: هي كويسة، مش كده؟
يوسف: أكيد ياحبيبي، وهندخلها دلوقتي كمان، هي هتفرح أوي لو شفتكم.
بعد مرور بعض الوقت، دلفوا جميعًا للداخل حينما علموا باستيقاظها، وتلك ميرا تنظر لها بحقد وغل.
عمر وهو يحتضنها: حمد لله على السلامة ياحبيبتي.
حور بتعب: الله يسلمك يـ أبيه.
سيف داخل حضن والدته: نحن كنا قلقانين عليكي أوي يامي، أنت كويسة، مش كده؟
حور وهي تقبلهم: آآه ياحبيبي.
جاسر بحرج: حمد لله على السلامة ياحور.
حور بضيق: أنت إيه اللي جابك؟
جاسر بعدم تصديق: أنتِ وتسأليني السؤال ده؟ مش معقول، أنتِ أختي وطبيعي جدًا أجي أطمن عليكي.
حور: واطمئنيت، إن شاء الله.
جاسر: أنتِ سامحتي يوسف، مش قادرة تسامحيني ليه؟
يوسف وهو يقبل جبينها: لأنه يوسف الحديدي، مش أي حد. طمنيني عليكي، أنتِ كويسة؟
حور: آآه، الحمد لله.
يوسف: طب أنا هروح أعمل تليفون وراجعلك، متخليش حاجة توترك، عان صحتك ياحبيبتي.
قال كلماته وهو ينظر لجاسر بغيظ. خرج يوسف من عندها وتوجه إلى ريم.
يوسف: هي مالها؟
ريم بتوتر: حضرتك.
يوسف بغضب: بلا حضرتك بلا زفت، مراتي عندها إيه؟ قولي أحسن لك، وإلا مش هيحصل لك طيب.
ريم بخوف: أصل.
يوسف: أصل إيه وزفت إيه؟ قولي وخلص.
ريم بسرعة: هي عندها القلب.
وفجأة ..........
رواية حورية الحديدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منوش
يوسف بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
آيريم: من قبل خمس سنين. كانت في غيبوبة ووقتها كانت حامل في سيف وعز تقريبا في شهرها الأول. وبعدها ابتدت أعالجها لحد ما فاقت من الغيبوبة. بس جالها اكتئاب حاد. عرضناها لدكتور نفسي. هو تابع معاها لحد ما بقت كويسة وكانت عايشة حياتها عادي. بس هي مقدرتش تتجاوز اللي حصلها. في يوم هي تعبت فجأة وأهلها جابوها عندي. ولما كشفت عليها طلع عندها القلب كان في مراحله الأولى. وكنت هعملها عملية لولا إنها كانت حامل وصحتها مش كويسة خالص.
يوسف: وبعد ما خلفت سيف وعز ما عملتيش العملية ليه؟
آيريم: وقتها ما كانش له لازمة. هي كان ممكن تخف على الأدوية. بس دلوقتي.
يوسف: دلوقتي؟
آيريم بتوتر: يعني دلوقتي مينفعش الأدوية. وطبعًا الفضل ليك.
يوسف: يعني هي دلوقتي بقت كويسة مش كده؟
آيريم بتوتر: مش كده.
يوسف بغضب: اتكلمي على طول وما تحرقيش أعصابي.
آيريم بتوتر: أصل حضرتك من وقت ما رجعت لحياتها وحالتها اتدهورت للأسوأ. يعني هي دلوقتي لازم تعمل العملية وإلا يمكن تدخل غيبوبة مالهاش آخر. أو حتى يمكن لا قدر الله تموت.
يوسف بصدمة: أنا السبب؟ إزاي؟
آيريم: يعني مريض القلب حالة خاصة والاهتمام فيها لازم أكتر من كده. تخصص لها جو خالي من أي توتر وضغط ومتزعليهاش.
يوسف: وأنا من لما رجعت لحياتها ما عملتش حاجة تفرحها. وزعلتها يجي المرة ألف.
آيريم: أنا حور بعتبرها أختي. بحبها أوي وعارفة إنها بتحبك أوي. وهي ما كانتش عايشة من غيرك. وكانت مستنياك ترجع لها ولأولادكم.
يوسف: وإنتي ما كنتيش بتتضايقي بعلاقة جاسر مع حور؟
آيريم: للصراحة كنت بضايق أوي. بس لما عرفت جاسر كويس وإنه هو بيحبها زي أخته بطلت أضايق. للصراحة حور بتتحب أوي. هي بتدخل القلب على طول.
يوسف: هسألك سؤال بس عادي متجاوبيش. إنتي وجاسر وضعكم إيه مع بعض؟
آيريم بخجل: ما فهمتش إنت تقصد إيه.
يوسف: لا إنتي فهمتي أوي. أنا قصدي إيه.
آيريم بخجل: يوسف بيه أنا وجاسر اتجوزنا في ظروف خارج عن إرادتنا. ومع الوقت أنا اتقبلت جوازنا وحبيته لما عرفت قد إيه هو طيب.
يوسف بسخرية: مراية الحب دايما عمية.
آيريم: أنا عشت معاه ٦ سنين وعرفته كويس. ولما إنت تعاشره هتعرف أداي هو طيب وحنين.
يوسف: طب هو بيحبك ولا لأ؟
تومات آيريم رأسها فهي لا تعرف إجابة هذا السؤال.
يوسف: زي ما اتوقعت. بكرة الصبح تلمي حاجاتك وتيجي عندي.
آيريم وهي تعقد حاجباها باستغراب: إزاي وليه؟
يوسف بملل: إنتي دكتورة حور وأنا عايز أخرجها من هنا اليوم. وإنتي هتجي تتابعي معاها علاجها في الفيلا عندي.
آيريم: لسه ما فهمتش يا بيه.
يوسف: مش إنتي عايزة تعرفي جاسر بيحبك ولا لأ؟
آيريم بخجل: آه.
يوسف: يبقى تعالي عندي الفيلا.
آيريم: ولو جاسر ما وافقش؟
يوسف وهو يغادر: حليها بمعرفتك.
***
عند حور.
حور: والله أنا كويسة يا ماما. وما فيش داعي تجي تتعبي نفسك. أنا كويسة متقلقيش عليا.
أنور: ما خدتيش الدوا ليه؟
حور: أصل نسيت آخده معايا.
أنور: إيه الإهمال ده؟ إنتي ست كبيرة وأم لولدين. إزاي تنسي تاخدي الدوا؟ ولا كله عشان البيه؟
حور: يوسف ملوش دخل.
أنور: لا هو السبب في كل ده. لما هو يبقى معاكي إنتي بتنسي اللي حواليكي وأي حاجة غيره هو.
حور: لزومه إيه الكلام ده دلوقتي؟
أنور: ملوش. يا بنت بطني. اعملي اللي يريحك وطظ في الباقي. ما إنتي من ساعة ما البيه رجع لحياتك وإنتي ما عدتيش شايفة غيره.
حور: ماما افهمني أرجوكي.
أنور: حبيبتي أنا خايفة عليكي أوي. إنتي مريضة ومش حمل زعل أو وجع. أنا مش هستنى لما ترجعي لي جثة.
حور: أنا سعادتي مع يوسف وولادي.
أنور: وأنا سعادتي من سعادتك يا حبيبتي.
حور بحب: الله يخليكي ليا يا ماما.
أنور: وإنتي كمان. خلي عمر يجيب لي سيف وعز. وحشوني أوي.
حور: بس هيتعبوكوا أوي.
أنور: إنتي تعبانة. خليهم عندي يومين.
حور: اوكي يا ماما سلام.
أنور: خلي بالك من نفسك. سلام.
أغلقت مع والدتها وشردت قليلا ولم تنتبه لدخوله ولتأمله إياه. فقلبه يعتصر من الألم فهو سبب الألم كلها.
يوسف: احم احم احم. كنتي بتكلمي طنط مش كده؟
حور: آه. هو أنا هخرج من هنا إمتى؟
يوسف وهو يحملها: دلوقتي حالاً.
خرج بها من الغرفة بل المستشفى كلها تحت نظرات عمر وجاسر الحانقة. وسط خجلها. فيوسف يبقى يوسف ولا يتغير مهما حصل.
جاسر لعمر: عمر أنا.
عمر بغضب: وأنا عايز أعرف إنت إيه يا ابن عمي؟
جاسر بصدمة: إنت عارف إني مش شبهه. أنا مش زيه.
عمر: باللي عملته أثبت إنك ابنه (من شابَه أباه فما ظلم).
جاسر: متجيش عليا إنت كمان يا عمر. إنت أخويا.
عمر: وأنا كمان كنت فاكرك أخويا. بس ي خسارة. خيبت ظني فيك. قولي يا جاسر استفدت إيه من اللي عملته غير إنك خربت حياتها وخليت جوزها يشك فيها وحرمت الأولاد من أبوهم؟
جاسر: أنا ما فكرتش فيها بالطريقة دي. أنا كان كل همي أبعدها عنهم لأني كنت فاكر إنهم ضحكين عليها.
عمر بغضب: ما فيش حاجة هتبررلك اللي عملته يا جاسر. وأحسن لك تبعد عن طريقها وإلا هتلاقيني في طريقك.
ذهب عمر غاصبًا من ذاك جاسر واصطحب سيف وعز معه إلى منزل الجارحي. أما جاسر فذهب إليها وجدها شاردة تفكر في كلام يوسف ولم تنتبه له.
جاسر بغضب: ررررريم.
ريم بخوف: آيوا.
جاسر بغضب: بقالي ساعة بنادلك مبترديش ليه؟
ريم بتوتر: أصل شردت شوية.
جاسر: طب يلا هنروح البيت.
ريم: عايزة أكلمك شوية يا جاسر.
جاسر بضيق: نتكلم في الـ بيت يلا.
***
عند يوسف.
أدخلها لغرفتها ووضعها فوق سريرها بلطف وأعطاها أدويتها وجلس بجانبها. فوضعت رأسها فوق كتفه.
يوسف: أنا مكنتش متخيل إني في يوم من الأيام أكون سبب في تعاستك ودماار حياتك.
حور: وأنا مكنتش متخيلة إنه ده يكون حالنا دلوقتي. بس أنا راضية بقسمتي ونصيبي.
يوسف: سامحتيني؟
حور: مش قادرة أسامحك ومش قادرة أكرهك. طول السنين الفاتت دي حاولت أكرهك بكل الطرق بس قلبي ميقدرش غير إنه يعشقك.
يوسف وهو يقبلها من كرزتيها بعمق وعشق لها وحدها وهي تبادله عشقه بجنون. ابتعد عنها بعد مدة بعدما نهل من رحيق كرزتيها وهو يلهث بعمق. فنظر لها وجدها تحاول أن تتنفس.
يوسف: وحياتك لنسيكي اللي حصل كله. هعوضك عن كل لحظة كنتي فيها بتتعذبي بسببي.
حور بغيرة: طب وميرا؟
يوسف بعبث: مالها؟
حور بغيظ: حضرتك ناوي تتجوزها؟
يوسف: وأتجوز ليه وأنا معايا فراولتي اللي مجنناي؟
حور بخجل: يعني إنت.
يوسف: أنا إيه؟
حور بتوتر من قربه: إنت بتعمل إيه؟
يوسف ويده تحت ملابسها: أنا بعمل إيه يعني؟ إنتي عارفة إيدي إزاي قليلة أدب ومبتعرفش تسيطر على نفسها قدام جمالك يا فراولتي.
حور بتخدير من لمساته: يوسف ابعد.
يوسف وهو يفتح أزرار قميصها: ما عدتش قادر أبعد.
أصبح يقبل ما ظهر من جسدها العاري أمامه. توقف حين رأى تلك الندبة على وسطها. فبقي ينظر لتلك الندبة بعين جاحظة ومصدومة. الدموع عالقة في عينيه. وهذا شيء آخر يذكره بجريمته الشنيعة.
نظرت لما ينظر له فلملمت ملابسها تخبئ تلك الندبة. وهو صامت.
حور: يوسف. أنا.
يوسف وهو يغادر الغرفة كمن يطارده الشياطين وهي تبكي. حين سمعت صوت التحطيم الذي أتى من الخارج.
في مكتب يوسف كان كالأسد الهائج يحطم كل ما قابله في طريقه.
يوسف بغضب: أنا واحد ******. إزاي بس عملت فيها كده؟ دي حياتي كلها. أنا دمرت حياتي بإيدي. أنا السبب. ياريتني مت قبل ما إيدي تترفع عليكي من تاني.
غرز يده على إحدى الزجاج المكسور أرضًا. لم يهتم ليده المجروحة. قضى ساعات يفكر في ما يجب فعله حتى سمع صوت طرقات على الباب. فخبى يده خلف ظهره وفتح الباب لها.
حور بتوتر: إنت كويس؟
يوسف بجمود: إنتي شايفة إيه؟
حور بدموع: يوسف.
يوسف بحنان: أنا قصدي إني كويس. إنتي تعبانة ولازم ترتاحي. مينفعش تت تعبي نفسك.
حور وهي تلاحظ بقع الدم على الأرض ويده الذي خلف ظهره. فذهبت إليه.
حور: إنت مخبي إيدك ليه؟
يوسف بتوتر: مش مخبي ولا حاجة.
امسكت يديه ورأت ذاك الجرح العميق على يده. نظرت له بلوم وأحضرت علبة إسعافات وهي تعقم له جرحه.
حور: هيجي يوم وجروحنا هتخف ومش هيبقى لها أي أثر. ووقتها بس هنعيش بسعادة مع ولادنا. ولوقتها أوعى تتصرف بالشكل ده. أنا مبقتش حياة اللي إنت تعرفها. ومش هوعدك إن حياة هترجعلك من تاني. أنا حور دلوقتي وهبقى حور دايما. اتقبلني زي ما أنا بجروحي وبوجعي.
يوسف بغضب: أنا اللي قتلت حياة ودمرتها بغبائي.
حور: ممكن ننسى اللي حصل ومنفكرش فيه.
يوسف: هحاول صدقيني. يلا روحي نامي.
حور: وإنت؟
يوسف: أنا وإنتي مش مستعدين للخطوة دي لسا. أنا عندي شوية شغل لبكرة.
حور بتساؤل: في إيه بكرة؟
يوسف بشر: قنبلة. بهزر معاكي. بكرة عيد ميلاد زين وأنا عايز أعمل له حفلة تكون قنبلة مفاجأة يعني.
حور: مش عارفة بس شكلك بتفكر في مصيبة.
يوسف ببراءة مصطنعة: وإنتي تعرفي عني كده؟
حور بتحذير: أوعى يا يوسف تعمل حاجة كده ولا كده.
يوسف: يلا روحي نامي. أنا لسا عندي شغل كتير لازم أخلصه. يلا تصبحي على خير.
حور: وإنت من أهل الخير.
يوسف لرعد: جهزت كل حاجة؟
رعد: كله جاهز. وزي ما طلبت يا بيه.
يوسف: بدأنا شغل الجد أهو.
***
عند جاسر وريم.
ريم بتوتر: جاسر هو ينفع أنا أروح عند حور يومين؟
جاسر باستغراب: ليه بقى؟
ريم: أصل زي ما إنت عارف إنها تعبانة ومحتاجاني جنبها.
جاسر: جوزها معاها وهو هيهتم فيها.
ريم برقة: جاسر أنا عايزة أهتم فيها بنفسي. يوسف بيه كلمني وقالي إني لازم أكون جنبها وأقنعها تعمل العملية.
جاسر وهو لم ينتبه لكل ما قالته أصلاً.
ريم باستغراب: جاسر إنت رحت فين؟
جاسر: طب خلاص روحي لها.
ريم وهي تلاحظ ضيقه: إنت مضايق في إيه؟
جاسر وهو يضمها إليه: كلهم زعلانين مني ومش راضيين يسامحوني أو حتى يكلموني.
ريم وهي تربت على ظهره: شوية وقت وهينسوا.
جاسر: متبعديش أرجوكي.
ريم بحب: أنا مليش غيرك.
أصل.
رواية حورية الحديدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منوش
جااسر : بقلق: انتي متااكد انهااا مش عندك ي حور
حور : بخوف: ااه ي جااسر انا مش شفتهاش من امبارح
جااسر : هتكون راحت فين
حور : بتوتر: مش عارفة بس يمكن طلبوهاا في المستشفى
جااسر : اناا اتصلت فيهم قالولي مجاتش اليوم بس اناا هنزل ادور عليهااا يمكن الاقيهاا واذا عرفتي عنهاا اااي حاجة اتصلي بياا علطول ي حور
حور : اكيد ي جااسر هتصل يلا سلام
........................
رعد : اتصل دلوقتي
يوسف : بشر: لا خليه يقلق كمان شوية
حور : بتكلم مين ي يوسف
يوسف : بتوتر: مش مهم ي حبيبتي
حور : بشك: مين ده اللي هتخليه يقلق لتكون بتتكلم عن جااسر
يوسف : وهو يعقد حاجبه: واناا هتكلم عن جااسر ليه
حور : يمكن عشان ريم مختفية وهو مش لاقيها
يوسف : بجد ريم مختفية
حور : تخيل
يوسف : وانتي براايك اني خطفتها عشان انتقم من جااسر مش كده
حور : ااه ي يوسف
جااسر قال سايبها قدام الفيلا وشافها وهي داخلة وبعدها راح بس الغريبة انه انا ولا ماما مشوفناهاش
يوسف : ودي تبقى مشكلته هو مش مشكلتي
حور : يوسف انت ليك علاقة باختفاء ريم
يوسف : لا
حور : متكدبش علياا ي يوسف اناا عارفة انك عايز تنتقم من جااسر على اللي عمله فينا بس متنساش انك كمان السبب في دمار علاقتنا جااسر خلاني اشوفك على حقيقتك خلاني اعرف انت بتفكر فيا ازاي وانك بعمرك ماحبتنيش ولا بتثق فيا فمتلومش جااسر على اغلاطك
يوسف : بألم: اناا عارف كل ده واني السبب الرئيسي في دمار علاقتنا وبالنسبة لريم متقلقيش عليها هي كويسة
حور : هي فين
يوسف : بعدين هقولك عن اذنك
حور : بتوتر: يوسف انا اسفة مكنش قصدي اني افكرك باللي حصل انا بس انا من قلقي على ريم
يوسف : بابتسامة ألم وهو يلمس على وجهها بحب: حبيبتي انتي روحي كله انتي صدقيني انا منستش اللي حصل كل ما اجي انام بفتكر اللي عملته فيكي انا بتعذب في المرة الف بسبب عملتي السودة
حور : بدموع: يوسف اناااا اناا
يوسف : وهو يمسح لها دموعها: انا كويس عارف اننا هنحتااج وقت عشان جروحنا دي تخف بس متقلقيش هنسيكي اللي حصل وعد
حور : وهي تضمه بقوة: متسبنيش ارجوك
يوسف : بألم: مش بعرف صدقيني
يوسف لنفسه: بعدي عنك هو الحل لمشكلنا دي كلها
........................
ليلة : بغضب: عمر
عمر : بحب: قلبه و روحه كله لعمر
عمر : بغضب: من دلوقتي تقوم تطرد الشغالة دي
ليلة : ليه بس ي حبيبتي
عمر : هو كده تطردها وخلاص وتجيب غيرها
عمر لنفسه: بدأنا شغل الهرمونات اللي هتجنن اهلي صبرني ي ربي وثبت عقلي قبل ما اجن
عمر : اكيد ي حبيبي هطردهالك من دلوقتي وبكرة نجيب غيرها
ليلة : ببكاء: لا متجيبش غيرها
عمر : بنفاذ صبر: طب نخليها
ليلة : متخليهاش
عمر : وهو يجز على اسنانه بغضب: اعمل ايه انا دلوقتي
ليلة : شوف ي حبيبي انا مش عايزة شغالة لا هي ولا غيرها
عمر : طب ومين هيشغل شغل البيت
ليلة : ببراءة: انت ي حبيبي
عمر : بصدمة وهو يشير لنفسه: انا عمر الجارحي
ليلة : ااه ي حبيبي ما انا مش هشتغل وانا شايلة ابنك في بطني وماما ومش هخليها تدم ايدها على حاجة فاانت ي حبيبي اللي هتطبخ وتشطف وتغسل
عمر : بغصب: عايزاني انا عمر الجارحي اشتغل ليه بالله
ليلة : ببكاء: انت بتزعقلي ي عمر انت مبقتش تحبني خلاص ااه ما انا خلاص تخنت ااه مش عاجبك
عمر : وهو يضمه اليه بحنان: مين قالك كده بس ي حبيبتي ده انتي تعجبني انا واللي خلفوني كمان
ليلة : وقد توقفت عن البكاء قليلاا: قول والله
عمر : بحب: والله ي حبيبتي
ثم ااضاف بمكر: حتى تعالي نشوف انتي تخينة في اي حتة
ليلة : بخجل: ابعد ايدك ي قليل الادب
عمر : بخبث: قليل الادب ايه بس ي حبيبتي
كان قد انتهى من فك ازرار قميصها لكي يظهر جسدها المغري والمثير فينقض عليها يشبع نفسه من جسدها المهلك
......................
زين : بتحذير: بصي ي اوزعة انتي مش عايز اشوف ابن عمر اللي لازق فيكي ذي المرة الفاات
حياة : بطفولة: هو اللي بيجري ورايا ي بابا
زين : تيجي لعندي علطول مفهوم وانا هعلقهولك من قفا
حياة : بحزن: بس هو كيوت اوي ي بابا
زين : بغضب: بلا كيوت بلا بطيخ مفهوم
ليان : بضحك: بس دول أطفال ي حبيبي
زين : ما هو كله من دلالك انتي
ليان : وهي تضمه: هما بيفكروك بحد ي زين
زين : وهو يقربها اليه بحب: ااه بيفكرني فينا ي حبيبتي
ليان : طب ما تسبهم يعيشوا طفولتهم
زين : ما هو عشان كده مش عايزهم يبقوا سوا انا مش عايز حد يحط عينه على حاجة من بتوعي
ليان : برقة: انا بحبك اوي ي زين
زين : بتوهان وهمس وهو يقبلها بحب: وزينك بيموت فيكي
حياة : بتذمر: بابا انا كمان عايزة بوسة
ليان : وهي تبتعد عنه وزين يحمل طفلتهم حياة وهو يضمها عائلته الحبيبة اليه
..........................
رعد : جااسر بيه
جااسر : باستغراب: مين معايا
رعد : مش مهم المهم دلوقتي انه مراتك هتكون في حفلة الحديدي
جااسر : انت مين الو الغبي مين ده اللي بيتصل صوته مش غريب عليا
..........................
يوسف : وهو يضمه من الخلف وهو يحاول قدر الامكان ان يشبع نفسه منها نظرت له من خلال المراة بحب تلمس يوسف ظهرها بحب وهي ذائبة بين يديه
حور : بتوتر: ابعد ي يوسف بتعمل ايه كده هنتاخر على الحفلة
يوسف : وهو يقبل عنقها بحب: غيري الفستان ده مش هتنزلي بيه الفستان ده لعنيا انا وبس
حور : بتوتر: طب ابعد كده هنتاخر
يوسف : وهو يقبلها برغبة كبيرة: تعرفي انا نفسي في ايه
هزت راسها بمعنى لا فهمس لها ببعض الكلمات في اذنها مما جعلها تشتعل من الخجل فارادت الابتعاد والفرار من ذاك الحديدي الماكر الذي يعرف خباياها لكن اين المفر من عاشق قد طغى وفاض به عشقا
ابتعد عنها بعد مده قضاه ينهل من كرزتيها حتى استحل للون الوردي الغامق فزمجرة برغبة كبيرة فابعدها عنه بصعوبة بالغة اصبح لا يستطيع السيطرة على نفسه نحوها لكن يجب الابتعاد حتى لا يحدث ما لا يحمد عقبااه
حور : بقلق داخلي: يوسف
يوسف : بحب: عيونه وقلبه وروحه كله انا بقول انك تروحي تغيري الفستان والا هعمل اللي نفسي فيه دلوقتي ولا يهمني حفلة ولا غيره
فرت هاربة من امامه اما هو ينظر لاثرها بحزن دفين
يوسف : كلها كم يوم وهترتاحي مني صدقيني
رواية حورية الحديدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منوش
حور: كل سنة وانت طيب يا بي.
سليم بمرح: والله كبرت وبقيت عجوز.
زين بفرحة: وانتوا طيبين يا جماعة.
بشكرك جدًا يا يوسف. الله يقدرني وأفرحك زي ما بتفرحني.
يوسف بحب: عيب عليك، ده انت أخويا مش صاحبي وبس. وبعدين، يا سيدي، كل سنة وانت طيب، وإن شاء الله تفضل قارِفني في حياتي طول عمري.
زين بحب: طول عمرك أصيل يا جو.
يوسف: طب يلا تعال نقطع الكيك.
سليم: شايفك مستعجل أوي، أكتر من صاحب عيد الميلاد.
يوسف: أه، لسه فيه مفاجأة.
زين بخوف مصطنع: الله يستر.
نور بقلق: حبيبتي، مالك؟ انتي كويسة؟
حور بتوتر: أه كويسة يا ماما.
نور: مش باين في حاجة. يوسف زعلك؟
حور: لا، هو مش مزعلني بس فيه حاجة هو مخبيها عني.
نور: إيه اللي حصل؟
حور بقلق: مش عارفة يا ماما، مش مطمنة أبدًا. تصرفات يوسف اتغيرت أوي وبقيت خايفة لقدام.
نور: دي كلها تهيئات، استعيذي بالشيطان وكل حاجة هتكون كويسة. يوسف معاكي هو وولادك، كله هيكون تمام بإذن الله.
حور: إن شاء الله يا ماما، إن شاء الله.
زين بغضب: عمر، ابعد الرزل ابنك عن بنتي حالًا.
عمر ببرود: هو أنا مقلتلكش يازين إن حياة بتاعتنا من دلوقتي يعني. أنا خلاص نويت أحوزها لابني أدهم.
زين بغضب: ده بعينك انت وابنك.
في ساحة الرقص، كان كل أحد يضم زوجته إليه بحب، ما عدا ذاك الجاسر.
كان يعتصر خصرها بين يديه.
ريم بألم: حاسر، ابعد شوية، بتوجعني كده.
جااسر بغضب: كنتي فين ياهانم؟
ريم بألم: اهدى شوية وأنا هقولك، مش كده.
جااسر وقد أرخى قبضته قليلاً: قولي، والأحسنلك متكدبيش عليا.
ريم: الصراحة تلفوني كان مقفول وكل حاجة جت بسرعة، حتى أنا مكنتش أعرف اللي في الدقايق الأخيرة.
جاسر: ده طبع يوسف، بيموت في جو الأكشن.
ريم: انت خفت عليا؟
جاسر بنظرة غامضة: هبقى أقولك في البيت.
سكتت ولم تعلق، وهو أصبح يراقصها بحب، خلق لها هي فقط.
ليان بحب: مبسوط؟
زين بسعادة: أوي يا حبيبتي، ده أجمل عيد ميلاد مر في حياتي كلها بوجودك انتي وحياة وصاحبي عمري وعيلتي كلها. بجد أنا مكنتش هعرف أعمل إيه من غيرك.
ليان بحب: ولا إحنا كنا هنضيع من غيرك يا شرقاوي.
زين: والشرقاوي ملوش غيركم يا حبي.
سيف: وانت ياعم مالك قاعد زي اللي ميت له عزيز.
سليم بصدمة: هو انت بتكلمني أنا؟
عز: هو في غيرك قاعد هنا؟
سليم: لا.
أدهم: طب ليش الغباوة يابني، ولا هو غلب وخلاص؟
سليم بحنق: وأعمل إيه؟ كل حد معاه مزته.
أدهم: وانت مزتك فين؟
سليم بغيظ: ملقتهاش يابن المحظوظة.
حور بقلق: يوسف، هو انت مخبي عني حاجة؟
يوسف بحب: وأنا هخبي إيه من حبي، عمري كله؟
حور بتوتر: مش عارفة، أنا بس قلقانة شوية.
يوسف: مفيش داعي للقلق ده كله، كل حاجة هتكون للأحسن، صدقيني.
حور: قصدك إيه؟
يوسف: يلا تعالي هقولك.
بعد انتهاء الحفلة، اجتمع كل من في المنزل.
عمر: فيه إيه يايوسف؟
يوسف: حور هتعمل العملية.
حور بصدمة: عملية إيه اللي هعملها؟
يوسف وهو يحث ريم للحديث: أنا بعت تحاليلك للدكتور ليث الشربيني.
ليان بصدمة: ليث الشربيني؟ ما غيره؟
زين باستغراب: هو انتي تعرفيه؟
ليان: ومين ميعرفوش؟ ده أكبر دكتور جراحة قلبية في العالم كله، وعملياته كلها نجاح.
يوسف: أنا كلمته، وهو موافق يعمل عملية حور.
حور: بس أنا مش هعملها.
رواية حورية الحديدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منوش
يوسف بهدوء: مش عايزة تعملي العملية ليه؟
حور: أنا كده مش عايزة، عايزة أكمل باقي حياتي وأنا كده.
يوسف بسخرية: وإنتي بتسمي دي حياة؟
حور وهي تعقد حاجبيها: آه اسمها حياة وأنا مرتاحة أوي.
يوسف بغضب: بس أنا وولادك مش مرتاحين أبداً. لو لا سمح الله جالك النوبة ومحدش كان جنبك هتعملي إيه؟ أنا عايش في قلق وبحسب الكلمة ألف مرة قبل ما أقولها لك. أنا حاسس بعذاب الضمير وأنا عارف إني السبب في اللي إنتي فيه دلوقتي، فلو سمحتي وافقي عشان أكفر شوية عن ذنبي.
حور ببكاء: مكنتش أعرف إني بسببلك القلق ده كله.
يوسف وقد هدأ قليلاً: يا حبيبتي، إنتي روحي وقلبي كله.
ضمها له بحنان وربت على ظهرها حتى هدأت قليلاً، فجلس وأجلسها على قدميه.
عايزك تعملي العملية دي عشان قلبك يخف ويقدر يحبني بطريقة متتوصفش. هعمل إيه من غيرك إنتي وولادي؟ أنا هموت لو حصل لك حاجة.
حور بخوف: بعد الشر عنك يا حبيبي.
يوسف: شفتي إنتي خفتي عليا لأني جبت سيرة الموت. ما بالك أنا بعيش الإحساس ده كل يوم، خايف تروحي من بين إيديا. فراقك صعب أوي، مش عايز أرجع أعيش الإحساس ده تاني.
حور بحب: أنا موافقة أعمل العملية.
يوسف بسعادة: بجد ي حبيبتي؟
هزت رأسها بنعم وهي تضع رأسها عند موضع قلبه: عشانك وعشان ولادي. عايزة أعيش من غير قيود، بس توعدني إنك هتكون أول حد هتشوفها عيني؟
يوسف: لو ما لقيتنيش جنبك اسألي قلبك.
وهو هيدلك عليا.
حور بقلق: وإنت هتروح فين؟
يوسف: افتراضاً ي حبيبتي.
حور: متفترضش الافتراضات دي، ممنوع مفهوم؟ إنت هتفضل جنبي وهتستناني وهنرجع بيتنا لولادنا وهنعيش بسعادة وهنعوض اللي فات. وإذا ما حصلش اللي أنا مخططاله يا يوسف...
ثم أكملت وهو تخنقه بيدها بمرح: هقتلك يا يوسف. وهكون أول ست تقتل جوزها الوسيم أبو عيون زرقاء.
يوسف بضحك وهو يقرب خصرها إليه: هههههه، وأنا هبقى مبسوط لو اتقتلت على إيديك.
حور: بجد يا يوسف؟ هقتلك لو فكرت تعيدها.
يوسف بحب: قلب يوسف إنتي. هو أنا قلت لك إنك لما تتعصبي بتبقي كيوت أوي؟ ونفسي في...
همس لها ببعض الكلمات المخجلة، فهمست له بإغراء في أذنه: وأنا كلي ملكك يا حبيبي.
اشتعل جسده بشدة، فأبعدها عنه بارتباك وتوتر وهو يحاول التصرف بطبيعية: الكلام ده بعد العملية. وقتها مش هعتقك وهعوض كبت السنين دي كلها فيكي، وإنتي وحظك بقى.
حور وهي تكاد تموت من الخجل، فارادت تغيير الموضوع: معاد العملية إمتى؟
يوسف بحزن: بعد أسبوع من دلوقتي.
حور وهي تضم نفسها إليه عندما رأت الحزن على معالم وجهه: أنا هبقى كويسة.
يوسف: إنتي لازم تبقي كويسة، ممنوع عكس كده.
ريم بتوتر: جاسر ابعد.
جاسر وهو يدفن رأسه في عنقها ويقبلها قبلات تجعلها تذوب، تخدرها، تجعلها تائهة جداً.
ريم بتوهان: جاسر.
جاسر: روح جاسر إنتي يا حبيبتي. أوعي تكرري اللي حصل اليوم، أوعي تبعدي عني مفهوم؟
ريم بتخدير وحب: مفهوم.
انقض عليها يروي عطشه من جسدها الذي لطالما أقلق نومه، يغوص معها في بحر من اللذة، فزوجته بين يديه ينعم بجنتها معها لتصبح زوجة ذاك جاسر أمام الله.
في اليوم التالي،
أفاقت حور من نومها وهي تنظر حولها باستغراب. أهذه هي غرفتها أم أنها قد تم نقلها لهذه الغرفة؟ فالغرفة مليئة بالورود من اللون الأصفر والأبيض والأحمر والأسود في كل مكان، والورود كانت غرفتها مزينة بزينة رائعة فائقة الجمال. أيقظها من تأملها صوت يوسف.
يوسف بابتسامة واسعة وحب: صباح الخير على أحلى حورية في حياتي.
حور باستغراب: هو فيه إيه؟
يوسف وهو يصعد بجانبها: مفيش، بس حبيت أعملك حاجة حلوة. مقولتيش عجبتك؟
حور وهي تقفز وتحضنه بسعادة: دي تجنن يا يوسف، كلها ألواني المفضلة. أنا مش مصدقة نفسي بجد، كأني في حلم.
يوسف بحب: إنتي احلمي ويوسف هيحققلك كل اللي بتتمنيه.
حور بدموع فرح: إنت كتير أوي عليا يا حبيبي.
رفع ذقنها ونظر لها بولع. لم تتغير، تصبح قابلة للكل وهي هكذا.
لثم وجهها بقبلة صغيرة بريئة، وما لمس شفتها حتى افترس شفتيها في قبلة عاشقة دامية شغوفة، يقبلها بحرارة تجعلها تأوه بنعومة تشعله. تأوهاتها يعمق قبلته أكثر حتى انعدم أنفاسها، فأبعدته عنها وهي تلهث بعنف.
يوسف بلهث: ده الصباح اللي كنت بتمناه.
حور بخجل: قليل أدب أوي على فكرة.
يوسف باستمتاع: أوي وسافل كمان.
ثوانٍ واقتحم صغاره الغرفة، ففك حصارها عنه. قفز الأطفال بينهم وهم يبتسمون بحب.
سيف وهو يقبل خد أمه: صباحو يا مامي.
عز وهو يقبل الخد الآخر: صباحو يا أحلى مامي.
حور بسعادة وهو تغمرهم بالقبلات: صباح الخير يا حبايبي.
يوسف: يا بختكم.
حور باستغراب: بتقول إيه؟
يوسف بخبث: يا بختهم لأنك هارييهم بوس وأنا مش بتتباس، فعشان كده يا بختهم.
حور بخجل وهي تسبه بصوت منخفض.
سيف: طب يا مامي ما تبوسي بابي.
عز: آه، بصي بابي هو كمان لحسن يزعل منك.
يوسف وهو ينظر لتلك التي تذوب خجلاً بخبث: اسمعي كلام ولادك وبوسيني، لحسن أنا زعلي وحش أوي.
تحت إصرار ولديها وخبث زوجها، أتت لتقبله على خده، لكن ذاك الماكر قطف كرزتيها في قبلة سريعة، لكن جعلتها تائهة مخدرة وبشدة. نظرت له بغضب، فنظر لها بخبث ثعالب لا يليق إلا بيوسف الحديدي.
يوسف: دلوقتي مامي لازم تفطر من الأكل اللي إحنا حضرناه. وبعدها هنروح نقضي اليوم كله برا، وفي آخر النهار هنتعشى مع العيلة كلها.
حور: بجد؟ وأبيه وافق عادي كده؟
يوسف بحب: وميوافقش ليه؟ هو بيحبك أكتر ما بيكرهني.
سيف: بابااا.
يوسف: نعم يا حبيبي.
سيف: أنا بحبك أوي يا باباا. أنا مبسوط أوي لإني معاك، إنت أحسن أب في العالم كله.
يوسف وكان شيئاً اخترق قلبه وبشدة: وأنا كمان بموت فيكو أوي. أنا مبسوط لإني إنت وأخوك وأمك في حياتي.
عز وهو ينضم إليهم: وأنا كمان بحبك يا بابي. متتمشيش تاني يا حبيبي. أنا بحبك.
يوسف بحزن: أنا مليش مكان غير في حضنكم.
مسحت حور دموعها وهي تنظر لعائلتها بسعادة وقلق داخلي ينتابها.
بعد أسبوع.
حور ببكاء: أنا خلاص بطلت، مش عايزة أعمل العملية.
يوسف بحزن: إحنا اتفقناش على كده يا حبيبتي.
حور: بس أنا خايفة أوي.
يوسف وهو يجعلها تنظر في عينيه: وأنا كمان خايف، بس لازم أتشجع لأنه ورايا عيلة تتسند عليا. وإنتي لازم تقاومي خوفك عشاني أنا وولادنا، وعايزك تطلعي من برا الأوضة دي واقفة على رجليكي، مفهوم؟
حور: مفهوم.
قبل جبينها بعمق وعشق لها وحدها.
يوسف وهو يقبل شفتيها قبلات صغيرة: حبيبتي، أنا عايزك ترجعيلي سالمة وكويسة، اوكي؟
حور بتوهان: اوكي.
استناني تمام؟
يوسف: أنا في ذاك المكان، أعيش حيث تلاقت قلوبنا وتلاهمت أجسادنا، فأين المفر من بحر هواك؟ فأنا غريق لعشقك وأرحب بالموت لا محالاً.
حور بحب: حلوة أوي.
يوسف: مش أحلى منك يا عمري إنتي.
حور: يوسف أنا...
قاطعتها دخول الممرضة: يوسف بيه، إحنا جاهزين.
حور: ممكن كمان ٥ دقائق؟
الممرضة بأسف: مش ممكن يا مدام. الدكتور له مواعيد تانية.
يوسف للممرضة: خلاص، هي جاهزة.
يوسف لحور: ارجعيلي كويسة.
حور بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي.
أخذوا حور لغرفة العمليات، وبقي هو ينظر لها بحزن حتى انتبه لوجود صاحب عمره الذي ينظر له بحزن وغضب.
زين: لسه مصمم على قرارك؟
يوسف: آه، أنا كده بأذيها بوجودي ولازم أبعد عشان تكون مرتاحة في حياتها.
زين: النتائج مش هتكون كويسة خالص يا يوسف.
يوسف: أنا خلاص، أخذت قراري وخلاص.
زين بعجز: اللي إنت شايفه صح اعمله يا صاحبي، بس متتوقعش إني هقف جنبك.
يوسف بألم: مع السلامة يا صاحبي.
أمام غرفة العمليات.
عمر: هتطلع منها سالمة إن شاء الله.
نور ببكاء: خايفة عليها أوي.
عمر: هتبقى كويسة، وحياتك إنت بس، اهدا.
أتى زين لهم الذي كان ينظر لعمر بغضب شديد.
نور: هو يوسف فين يا بني؟ مش كان المفروض يكون هنا؟
زين ببرود: اسألي ابنك يا طنط، هو هيعرف يوسف فين.
نور بعدم فهم: قصدك إيه؟
زين وهو ينظر لعمر بغضب: ماتقولها يا عمر بيه.
نور وهي تنظر لعمر بتساؤل: زين يقصد إيه بكلامه يا عمر؟
عمر وهو يتذكر ما حدث منذ أسبوعين.
فلاش باك.
يوسف بغضب: إنت فاهم إنت بتقول إيه؟
عمر: آه يا يوسف، ده الحل الوحيد.
يوسف: أنا مش هبعد عنها تاني، حتى لو فيها موت.
عمر: إنت لي أناني كده يا يوسف؟ فكر فيها وفي صحتها. إنت من لما دخلت على حياتها وحالتها اتدهورت للأسوأ. وولادك هيعيشوا إزاي من غير أمهم؟
يوسف بحزن: بس أنا هصلح كل حاجة.
عمر: اللي اتكسر عمره ما هيتصلح. هي مش هتنسى اللي إنت عملته فيها، معلم على كل جسمها وعقلها.
يوسف وهو يتذكر تلك الندبة على جسدها وكلامها الجارح عند اختفاء ريم.
يوسف وهو يغمض عينيه بألم: أنا هبعد بس بعد ما تعمل العملية عشان قلبها ضعيف.
عمر: المرة دي هتطلقها يا يوسف؟
يوسف بألم: تمام.
باك.
صفعة سمعت صداها في الأرجاء.
نور بغضب: إنت مين أعطاك الحق تدخل في حياتها؟
عمر: أنا أخوها الكبير يا ماما، ومن واجبي أحميها من الخطر حتى لو من نفسها. هي مجنونة بحبه ومش بتعرف تفكر صح. وهي معاه حالتها اتدهورت أوي لما هو رجع لحياتها. وأنا عملت اللي شايفه صح.
نور بغضب: إنت كده دمرتلها حياتها. هتقولها إيه لما تطلع من العملية؟ بلاش هي، طب الولاد ذنبهم إيه إنك تبعدهم عن أبوهم من تاني؟
عمر: هيتعودوا على فراقه.
بعد ساعتين.
في غرفة حور.
كانت تنظر لهم جميعاً، عينها اغرقت بالدموع. لقد خذلها ولم يأتِ، لقد خلف عهده معها للمرة الثانية. لقد كسر قلبها واختار البعد مرة ثانية. لقد سمح للغراب بالتدخل في حياتهم الشخصية للمرة الثانية.
نور بقلق: حبيبتي، قولي أي حاجة، متخوفنيش عليكي.
حور وهي ترفع بصرها ورأته وهو قادم نحوها.
بابااااا......
رواية حورية الحديدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منوش
نور بقلق: حبيبتي قولي أي حاجة. سكوتك بيقلقني.
حور: هقول إيه يا ماما. كلهم مستخسرين يشوفوني مبسوطة مع جوزي وولادي. الأول جاسر، دلوقتي "أبيه".
نور: هما خايفين عليكي مش أكتر.
حور: سيبيني يا ماما لوحدي.
حسام: أنا هاخد بنتي وأحفادي، هننزل مصر.
عمر: هي مش هتروح من هنا.
حسام: وأنا قلت كلمتي ومش هكررها تاني.
نور: لو حور موافقة أنا ما عنديش مانع.
حسام: أنا كلمتها وهي موافقة.
حور ببكاء: بابا.
حسام وهو يضمها إليه بشوق: يا قلبي، إنت وحشتيني أوي.
حور ببكاء: أنا ضايعة من غيرك يا بابا. آآه.
حسام بحزم: سيبوني معاها.
خرج الجميع وتركهم معًا.
حسام بحنان: حبيبتي، إنتِ بنت حسام الحديدي. لازم تكوني أقوى من كده.
حور: مش قادرة يا بابا. يوسف يا بابا، هو خلاص طلقني. أنا مبقتش مراته.
حسام: يوسف ما عملهاش لما كان فاكرك خاينة. ييجي يعملها دلوقتي؟
حور بأمل: يعني هو مطلقنيش، مش كده؟
حسام: مطلقكيش يا حبيبتي.
حور: طب هو بعد عني ليه؟
حسام: يوسف مجروح أوي. هو مش قادر ينسى اللي عملتيه فيه. وكل حاجة بتفكرّه باللي حصل. عشان كده شاف إنه البعد هو الحل المناسب.
حور: أنا السبب.
حسام: إزاي؟
حور بخجل: هو لما جه يلمسني شاف الندبة اللي على جسمي وافتكر اللي حصل. وأنا قلت له كلام صعب أوي. لما ريم اختفت، أنا ضايقته أوي يا بابا.
حسام: يوسف اللي أنا أعرفه مش هيتخلى عنك وعن أولاده بعد العذاب ده كله.
حور: أنا هخليه يرجع عندي تاني.
حسام باستغراب: إزاي؟
حور: هقولك.
حسام بفخر: دي بنتي. أنا حبيبتي. طب إيه، مش هنرجع بلدنا بقى؟ دي أمك هتموت وتحضنك.
حور بسعادة: آه، أكيد هنرجع.
ليلى: بابا، أنا كمان رايحة معاك.
عمر بغضب: ليلى!
ليلى وهي تتجاهله: وأنا كمان هنزل.
حسام بحنان: مش هينفع يا حبيبتي. إنتِ ناسيه إنك في شهورك الأخيرة. والسفر مش كويس عشان صحتك. بس هاخد أدهم معايا عشان ما يتعبكيش.
ليلى: زي ما تحب يا بابا.
حسام وهو يقبل جبينها بحب: لولا ظروف حور، كنا مسافرناش. بس ملحوقة. إنتِ قومي لنا بالسلامة إنتِ وحفيدي. وتيجي تعيشي معانا في وسط أهلك وفي بلدك.
ليلى بابتسامة: إن شاء الله يا بابا.
حسام: خذي بالك من نفسك ومن حفيدي.
وأكمل بهمس: ولو البغل جوزك ضايقك، كلميني. هعقلهولك.
ليلى بضحك: ههههه، حاضر يا حبيبي.
نظر لهم عمر بضيق، فتركهم وصعد إلى غرفته.
حسام: فهمت هتعمل إيه؟
سليم بتوتر: إزاي بس يا بابا، أعمل كده؟ مش هقدر أنا.
حسام: لا يا حبيبي، ركز معايا كده. إنت الوحيد اللي هتقدر تساعدنا. إنت اللي هتنقذ بيت أختك.
سليم: اثبت كده يا بابا. أديك قلتها، أختك هتجوز أختي؟ إزاي بس؟
حسام بغضب: ومين قالك هتتجوزها؟ إنت هتمثل إنك هتتجوزها عشان البغل أخوك يغير ويطلع ما هو مستخبي.
سليم: هو لو عرف هيغير لي ديكور وجهي ومش هلحق أتهنى بشبابي.
حسام: ماهو لو معملتش كده، أنا اللي مش هخليك تتهنى بشبابك.
سليم وهو على وشك البكاء: حسبي الله. حاضر.
زين بخوف: يا عمي، مش هعمل اللي بتقوله ده. اسمه انتحار.
حسام: هتعملوه ورجلك فوق رقبتك.
زين: افهمني يا أونكل. أنا مش قد ابن أخوك ده. هيفرمني لو عرف إنه ليا علاقة بالموضوع ده. هيقتلني من غير ما يرف له جفن. يوسف صاحبي وأنا أعرفه.
حسام: متعصبنيش يا زين. الـ... خليهم ينشروا الخبر بكل صحف العالم. لازم العالم كلها تعرف ابن الحديدي الوحيد هيتجوز من مراته أخوه السابقة.
زين: حاضر يا أونكل، حاضر.
ليان باستغراب: مالك يا زين متعصب كده ليه؟
زين بحنق وهو يغادر: مفيش يا ليان، مفيش.
في اليوم التالي، في الطائرة المتوجهة إلى مصر.
كانت تلك الحورية تطلع لعنان السماء وهي تبتسم بخبث كبير.
في مكان ما.
يوسف بغضب: يعني إيه يا أغبية؟
رعد بخوف: يوسف بيه، حضرتك أنا اتفاجأت زيك بالظبط بالمكتوب.
يوسف: أروح أعرف مين اللي نشر الـ... ده.
رعد بخوف: هو يعني أنا سألت على اسم الوكالة. نشرت الخبر وقالولي إنه يعني اللي قالهم الخبر حد من العيلة.
يوسف بهدوء مخيف: وإني شاء الله عرفت مين الـ...؟
رعد بخوف ورعب: هو زين بيه.
يوسف بغضب جحيمي: يعني زين صاحبي يعمل كده؟ بس وديني لأوريه، هوري النجوم عز الضهر بتطلع إزاي.
رعد بخوف: العيلة كلها نزلت مصر.
يوسف بشر: كويس أوي. هما جو ملعبي. أنا سكت في الأول، بس مش هسكت. المرة دي هوريهم يوسف الحديدي على أصولهم. وأولهم ابن الـ... سليم.
تقوم تحجز على أول طيارة وتشتري الفيلا اللي قريبة من القصر الجديد.
رعد: والقصر القديم؟
يوسف بشر: أحرقوه يا رعد. بس أوعي حد فيهم يتأذى.
رعد: مفهوم يا بيه.
يوسف: مش عايز حد يعرف عني حاجة.
بعد 8 ساعات.
حسام بغضب: إزاي ده يحصل؟
الحارس: حصل فجأة يا باشا. نحن لقينا النار قايمة. وبعد التحقيق اكتشفنا إنه في حد قطع فيش الكهرباء.
حسام بقلق: ومراتي كيفها؟
الحارس: هي كويسة. نقلناها على القصر الجديد بعد ما حضرتك طلبتي مني كده.
حسام بارتياح: طب كويس أوي. تابعوا التحقيق في الموضوع ده.
الحارس: أمرك يا حسام بيه.
حسام للسائق: اطلع على القصر الجديد.
أومأ له الحارس بنعم.
سليم: في إيه يا بابا؟
حسام: القصر القديم اتحرق.
سليم: إزاي يعني؟ إمبراطورية الحديدي تتحرق؟ ومين المسؤول عن كده؟
حسام بغموض: هنعرف بعدين.
في السيارة الثانية.
سيف: ماما، إحنا رايحين فين؟
حور بحنان: رايحين بيتنا يا حبيبي.
عز: بس إحنا بيتنا في إيطاليا.
حور: آه، بس أنا كبرت في البلد دي واتجوزت بابا هنا كمان. حتى ماما موجودة هنا.
سيف: بس أنا في إيطاليا مع خالو عمر وجاسر.
حور: آه، بس أنا عندي مامتين.
عز: بجد؟ طب إزاي؟
حور: تيتة سمية ربتني ومن وأنا بنت صغيرة أوي. وتيتة نور هي خلفتني.
سيف: طب بابا فين؟ بقالي 7 أيام مشفتهوش.
حور: بابا عنده شغل ضروري، بس هيرجع كمان يومين.
عز: هيرجع؟
حور: هيرجع يا حبيبي. مصيره يرجع. كفايا أسئلة. وصلنا.
رواية حورية الحديدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم منوش
في غرفة حور كانت تحتضن ابنها النائم وهي شاردة في معذب قلبها وحاضن روحها ذلك يوسف.
دخلت عليها سمية وهي تبتسم لها بحب، فهي أخيراً اجتمعت بابنتها الغائبة عنها لسنين.
سمية وهي تملس على شعرها بحنان: بتفكري في مش كده؟
حور وهي تمسك يدها بحب: مش بإيدي، هو ساكن قلبي وروحي، مش بعرف أبطل تفكير فيه.
سمية بحب: ده العشق كده ي حبيبتي، مهما كان الشخص غلطان فحبه في قلبك مش هيقل، ومش هتعرف تبطل تفكر فيه.
حور: برايك أنا غلط في اللي بعمله؟
سمية: يمكن، بس الحب مش بيعترف بالغلط والصح. المهم تعملي اللي قلبك بيدلك عليه. يلا ي حبيبتي نامي، بكرة عندنا يوم طويل.
حور: تصبحي على خير ي حبيبتي.
سمية بحنان: وانتي من أهل الخير.
***
سمية: الو ي ابني.
سمية: أنا عملت متل ما قولتلي، بس هتعمل إيه بكرة؟
سمية: طب أنا هتصرف، خلي بالك من نفسك. سلام.
***
أغلق هاتفه وهو ينظر لها وهي بتلك الحالة المهلكة للأعصاب، يقسم أنه لو كانت أمامه الآن لأخذ حقه ونهل من جسدها المثير ليطفئ شوقه ولو بقليل.
يوسف بغضب: كل اللي بعدته كام يوم، أجي ألاقيكي عايزة تتجوزي ال****، وإنتي على ذمتي؟ ادعي لربك ما تقعيش تحت إيدي، والله مش هعتقك.
حمل هاتفه واتصل لرعد: فهمت هتعمل إيه؟
رعد بتوتر: آآه، بس يعني ده أخوك وصاحبك، إزاي بس أعمل فيهم كده؟
يوسف بغضب: لأني عايز كده ي رعد، حتى لو أخويا وصاحبي، أنا كنت مسامح أوي مع الاتنين دول، فهم نسوا مين هو يوسف الحديدي، فأنا عايزك تفكرهم، ومش عايزك ترحم حد فيهم، مفهوم ي رعد؟
رعد بحزم: تحت أمرك ي باشا.
***
في إيطاليا.
كان جالس في مكتبه يفكر ويفكر.
فلاش باك.
عمر بغضب: هتفضلي كده لامتي؟
ليلة تتجاهله تمام، كأنه غير مرئي، فازداد غضباً، فذهب وأمسك يدها بعنف وهو يتنفس من أنفه.
عمر بغضب: ليلة، ظبطي كده، بدل ما أظبطك أنا، ومش هيهمني إنك حامل ولا غيره.
ليلة بغضب هي الأخرى: أعلى ما في خيلك اركبه.
عمر: في إيه ها؟
ليلة: في إنك أناني ي عمر، وأنا مش هكمل معاك بالطريقة دي.
عمر: أنا أناني ي ليلة؟ انتي بتقولي كده عني؟ حتى بعد ما عاشرتيني وعرفتيني؟
ليلة: الظاهر إني انخدعت فيك ي عمر. في حد يعمل كده في أخته الوحيدة؟ انت عارف إنه سعادتها مع أبيه يوسف، تقوم تبعدها عنه؟
عمر: أنا بعدتها عنه لأنه هو ميستاهلش أختي، نسيتي اللي عمله فيها زمان، ولما رجع عمل فيها إيه؟
ليلة: أنا منسيتش أبيه عمل إيه زمان، بس هو اعتذر لحور وهي سامحته عشان خاطر أولادها وعشان حبها.
عمر: وأنا عملت كده عشان حبها ده هيوديها في داهية، أديكي هو بعد عنها، لا وطلقها كمان.
ليلة: إذا افتكرت إنه هو بعد عنها وطلقها، يبقى انت متعرفش أبيه، هو مطلهاش زمان، يجي يطلقها دلوقتي؟
ذهبت وتركتْه وهو لا يعلم الذي فعله أكان صائب أم خطأ.
فلاش باك.
جااسر: مالك ي عمر؟
عمر: ماليش ي أخويا، ماليش.
جااسر: موضوع حور مش كده.
عمر: آآه ي جااسر، أنا مش عارف اللي عملته صح ولا غلط، بس أنا عملت كده من خوفي عليها. يوسف شخص مش متوقع، خفت يزعلها أو يجرحها من تاني وأخسرها للأبد بعد ما لقيتها بطول الروح.
جااسر: واديك خسرتها بشربة مية.
عمر: تفتكر هتسامحني؟
جااسر: هي طيبة ومبتشيلش في قلبها، أكيد هتسامحك وتسامحني، بس بعد وقت طويل جداً.
عمر: طب أنا هروح أراضي مراتي الحامل، يلا سلام.
جااسر بمرح: وأنا هعمل إيه يعني في المخروبة دي لوحدي؟ والله ما أنا قاعد.
عمر: استنى، خدني معاك على طريقك.
***
تاني يوم.
قضى الجميع وقتهم مع بعض في القصر وهم يستعدون لإقامة حفل، فاليوم هو يوم عقد القران المزعوم لتلك الحورية من سليم الحديدي.
ليان: هتلبسي إيه ي عروسة؟
عرضت عليها إحدى الفساتين السهرة، أحمر ناري، شفاف عند اليدين، يحدد وسطه حزام بنفس اللون، ومنفوش بطبقات شفافة من الدانتيل يلمع في الليل.
ليان وهي تشهق بخوف: ينهار أبوك أسود! عايزة تلبسي قميص نوم في الحفلة؟ ده انت عايزة تحفري قبرك بإيدك.
حور بغيظ: متخوفنيش ي ليان أكتر ما أنا خايفة.
ليان: ده انتي المفروض تترعبي مش تخافي، بس انتي عارفة أبيه مجنون إزاي؟ ده مش بعيد هيموتك.
حور بغضب: خليه يجي، وبعدها يموتني عادي، أنا راضية.
دخلت لهم سمية وهي تحمل بيدها بعض الأكياس بيدها ملفوفة بعناية ومرسوم عليها اسم ماركة عالمية.
سمية بحب: أنا جبتلكوا الفستان اللي هتلبسوه في الحفلة.
ليان بفرحة: بجد ي ماما؟ طب وريني كده.
أخذت ليان فستانها وهي تنظر له بانبهار، أما حور فلم تأخذه، فردفت بكل بساطة:
حور: أنا هلعبس ده ي مامي.
تأملت سمية الفستان بخوف، فحاولت ثنيها عن قرارها حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه.
سمية بتوتر: الفستان ده مش هيبقى حلو عليكي ي حبيبتي، شوفي أنا جبتلك واحد أحلى منه، حتى شوف.
حور برفض تام: خلاص هلعبس ده ي ماما.
سمية بتوتر: على راحتك ي حبيبتي.
رواية حورية الحديدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منوش
في الحفلة
حور بغيظ: مالك واقف بعيد كده؟ قرب شوية يا أبيه، ده اليوم كتب كتابنا.
سليم بغضب: اخرسي خالص، مش عايز أسمع لك صوت طول الحفلة دي، ما تخلص.
حور: وأنا قلت إيه بس؟
سليم بخوف: بصي كده حوليكي، ليكون هو هنا.
حور وهي تبحث بين الموجودين، فزفرت بضيق عندما لم تراه: مش ظني إنه جاء.
سليم بارتياح: كويس إنه ما جاش.
نظر لها وجدها تنظر حولها بحزن وخيبة أمل.
سليم بحنان: يلا تعالي نرقص.
حور بابتسامة: يلا.
كان مختبئًا بين الموجودين وهو ينظر لتلك الابتسامة العريضة التي تسحره، لكن تبتسم لغيره وترقص في أحضان غيره. عند هذه الفكرة تملكه الغضب وأراد أن يدمر هذا الحفل رأسًا على عقب، فذهب بغضب للداخل أحد الغرف وحمل هاتفه واتصل لها.
عند سمية وحسام.
حسام بحب: طالعة حلوة أوي يا سوسو.
سمية بخجل: تسلم يا حبيبي.
حسام بغمزة: طب ما تيجي كده في حتة مدارية، عايز أقولك كلمة في بقك.
سمية وهي تضربه في كتفه بغيظ: سافل وقليل أدب.
حسام بعبث: جدًا، حتى تعالي هثبتلك.
سمية بخجل: عيب اللي بتقوله ده يا حسام، في ناس حوالينا.
حسام: الحساب يجمع يا سوسو.
سمية وهي تنظر لهاتفها بتوتر: أنا هروح أظبط طرحتي وأجي.
حسام: تمام، روحي بس تعالي بسرعة.
سمية وهي تذهب: حاضر.
سمية وهي تدخل: في إيه يا بني؟
يوسف بغضب: إنتي إزاي تسمحلها تلبس المسخرة دي؟ أنا مش بعتلك فستان تديها له.
سمية: ما أنا عملت زي ما قلتلي، بس إنت عارفها دماغها ناشفة إزاي ومبتعملش غير اللي في دماغها.
يوسف بغضب: حسابها تقل أوي معايا.
سمية: متقساش عليها، إنت كمان غلطان في حقها أوي.
يوسف: أنا عارف إني غلطان وهصلح غلطي دلوقتي، خليها تيجي عندي.
سمية باستغراب: في الأوضة هنا؟
يوسف: آه يا عمتي.
سمية: مش فاهمة، بس هروح أخليها تيجي.
ليان: زين.
زين: آه يا حبيبي.
ليان بغيظ: ابعد إيديك دي، عايزة أروح الحفلة.
زين بعبث: إزاي تروحي وإنتي كده؟
ليان بغضب: قليل أدب.
زين: مش هنروح لهناك، أخاف ليكون أخوكي هنااك ويعلقلي مشنقتي ومش هلحقه أخاوي البت حياة.
ليان: تستاهل اللي هيعملوه فيك.
زين: أبقى قابليني إذا عرفتي تخاوي حياة.
ليان بخجل: زين بطل سافلة.
زين بضحك وهو يقضم وجنتيها: حاضر يا قلبي.
اندست نحو أحضانه أكثر فاشتعل جسده مطالبًا بها مرة أخرى، فاردف برغبة مثيرة: ليو.
ليان بخجل من نظراته: أيوه.
زين بهمس: ما تيجي نكمل اللي كنا بنعمله.
ليان: ابعد كده يا زين، اللي بتفكر فيه مش هيحصل.
زين وهو ينقض عليها من جديد: بس أنا قررت.
دخلت حور لتلك الغرفة التي قالت لها أمها إنها نسيت بداخلها سوارها وطلبت منها أن تأتي حياة بها.
دخلت للداخل وهي تنظر حولها تبحث عن السوار، لكن لم تجده. التفت لتغادر، لكنها شهقت بفزع حين رأته أمامها. نعم، إنه هو من احتل تفكيرها وقلبها وكل شيء.
يوسف بغضب وهو ينظر لها وهي بتلك الثياب، ترى كم رجل آخر رآها غيره وهي بتلك الحالة المثيرة بالنسبة له.
وهي تنظر له برعب وتتراجع للخلف، فشكله مخيف جدًا وهو بهذه الحالة.
حور بصوت متقطع: يوسف.
يوسف وهو يحاصرها: إنتي إيه؟
حور: أنا.
يوسف وهو يضرب الحائط الذي خلفه بغضب، فشهقت بخوف وهي تحتمي بيديها بخوف ودموعها تتساقط.
يوسف بغضب: إيه اللي مسخرة اللي بتحصل دي؟
لم تجبه سوى أنها ازدادت بكاءً، فغضب أكثر. رفع رأسها وجعلها تنظر في عينيه ولم يهتم لدموعها.
يوسف بغضب: جاوبييني، إيه الهبل اللي بتعملي ده؟
حور بثبات مزيف: وإنت مالك؟
خرجت منه ضحكة سخرية وهو يكمل: أنا مالي؟ ليكون نسيتي يا هانم إنك متجوزة.
حور: بس إنت طلقتني.
يوسف: إمتى طلقتك؟
حور بتوتر: إنت اتفقت مع أبيه عمر إنك تطلقني.
يوسف: حور، إنتي عارفة كويس إني مطلقتكيش، مش كده ولا لا؟
لم ترد، فأكمل هو بهدوء مخيف: طب لازمتها إيه المسخرة اللي بتعمليها تحت ده؟
حور بتوتر: إنت بعدت عني فكنت عاوزك ترجع.
يوسف: وتخليني أغار، مش كده؟
حور: كنت عايزني أعمل إيه؟ ها؟ إنت وعدتني إني هرجع ألاقيك بعد ما أعمل العملية وبعد ما أفوق أجي ألاقيكم اختفيت، لأ وطلقتني كمان.
يوسف: أنا بعدت يومين بس يا حور، وبعدها كنت راجع بس لقيت الخبر الـ***.
حور: ومرجعتش من ساعتها ليه؟
يوسف بغضب: كنت عايز أشوف آخرت جنانك، وأديكِ كنتي هتتجوزي الـ*** لو ما جيت صح.
حور: أبدًا والله، ما كنتش هتجوز حد، أنا كنت عايزك تغار مش أكتر من كده.
يوسف بغضب: حسابي معاكي بعدين. دلوقتي تقلعي القرف ده وهننزل تحت وأنا هصلح المسخرة اللي تحت دي.
حور باستغراب: إزاي؟
يوسف: متخلينيش أتعازب عليكي، اقلعي القرف ده أحسنلك.
حور بحنق: أقلع إزاي وإنت واقف هنا؟
نظر لها نظرة عجزت عن فهمها، فثوانٍ وشهقت بصدمة حين سمعت صوت تمزق الفستان من عليها. مزق الفستان كله ونظر لها وهي تحتمي بيده على ما ظهر من جسدها.
حور وهي خجلة منه: إنت إزاي تعمل كده؟
يوسف وهو يعطيها ذاك الفستان التي أحضرته سمية لها من قبل، فتظرت له باستغراب ثوانٍ وفهمت أن والدتها تساعده، فنظرت له بحنق وهو ينظر لها بشوق وينظر لجسدها الذي ظهر برغبة، فخجلت من نظرته.
حور بخجل: بطل سفالة يا يوسف، غمض عينيك.
لم يعرها أي اهتمام، فذهب وجلس على الكرسي الموجود وهو ينظر لها بمكر ثعالب، فودت لو تفصل رأسه عن جسده، كيف ستبدل ملابسها أمامه؟ ثوانٍ وعصفت بذهنها فكرة، أصبحت تبدل ملابسها أمامه ببطء مغرٍ وهو يجاهد للسيطرة على نفسه لكي لا يذهب ويروي شوقه منها.
انتهت هي وانتهى هو من قدرة السيطرة على نفسه نحوها، فذهب وجذبها من يديها وأدخلها بين أحضانه وثبت خصلاته من الخلف بقوة ويده الأخرى تحتل خصرها بتملك، وانقض عليها بقبلات عنيفة راغبة يروي عطشه من كرزتيها التي تسكره لمدة لا يعلمها، وهي ذائبة بين يديه وقبلته تزداد حرارة وعمق وهي تتاوه بنعومة تثيره بشدة.
ابتعد عنها بعد مدة قضاها ينهل من كرزتيها بشوق.
يوسف بلهث: اطلعي.
نظرت له بعيون ناعسة من الرغبة، فزمجرة باعتراض حتى لا يعود وينقض عليها من جديد، فأكمل بغضب: برا يا حور.
خرجت بعدما عدلت من شكلها وهي تبتسم له بخجل.
حسام باستغراب: حور فين؟
سليم: ماما وقعت أساورتها فوق فهي راحت تجيبها.
حسام باستغراب: أساورة إيه؟
سمية بتوتر: أساورة الفضة اللي كنت لابساها وقعت فوق.
حسام: بس إنتي ملبستهاش اليوم.
سمية: لا إزاي، أنا متأكدة إني لبستها.
ثوانٍ وأتت حور وهي تحمر خجلاً، هي تتذكر ما حدث قبل قليل من قنبلة مشاعر ستصيبها ذاك اليوسف بأزمة قلبية ذات مرة من عشقها له. ذهبت وجلست مع والدتها.
حسام بتساؤل: لقيتي الأساورة؟
حور بتوتر وهي تنظر لوالدتها: آه. لا.
سمية: أنا افتكرت إني نسيتها في الأوضة بتاعتي، فاكيد مش هتلاقيها.
حسام وهو ينظر لهم بضيق: فيه إيه؟ وعى إنتي وهي تكذبوا عليا وتقولي أساورة وبتاع.
حور بتوتر: بابا، أصل يا بابا.
سليم وهو ينظر للآتي نحوهم بخوف: يوسف.
جاسر بحب: وحشتني أوي.
ريم بتخدير وحب: وإنت كمان أوي.
جاسر: طب إيه؟
ريم بخجل: إيه؟
جاسر وهو يحملها بين يديه: لا دي سيبها عليا، أنا هقولك.
صعد بها وهو يريها كيف يكون عشقه لها وشغفه وجنونه بها. بعد وقت طويل ابتعد عنها بصعوبة يحسد عليها وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها وهو مغمض العينين بانتشاء.
ريم: إنت بتحب الأطفال يا جاسر؟
جاسر: آه أكيد.
ريم: طب إيه رأيك نجيب بيبي؟
جاسر بضيق: مش عايز.
ريم وكان أحد صفعها وبقوة: مش عايزهم مني، مش كده؟
جاسر وهو يصبح قبالتها: أكيد مش كده، بس أنا طفولتي مش حلوة، فمش عايز غيرك دلوقتي.
ريم: بس أنا عايزة أولاد منك إنت حبيبي.
جاسر بغضب وهو يغادر: خلينا نقفل على الموضوع ده.
سليم بخوف: يوسف.
التفت له حسام وهو ينظر لما ينظر له ذاك الخائف.
نظر حسام لابنته وزوجته، ويبدو عليهم عدم التفاجؤ بوجوده. تقدم يوسف لطاولتهم وهو يبتسم لهم تكلفًا.
يوسف بسماجة: أهلين يا عمي. كيفك يا عريس؟ كده يا سليم عايز تتجوز من غير أخوك الكبير؟
سليم برعب: وحياتك محصلش يا كبير.
حسام: بس كان هيحصل لو ما جيت.
يوسف بتحدي: طب كويس إنه محصلش يا عمي.
ثم نظر لسليم بغضب: شكلك مستعجل أوي لتتجوز.
سليم بتوتر: أبداً يا كبير، مش مستعجل ولا حاجة.
متقول حاجة يا حاج.
يوسف: بس أنا شايفك مستعجل، ولازم أحققلك أمنيتك.
الكل: إزاي؟
يوسف بضحكة شريرة: هههه، كدة.
أشار لهم حيث يقف رعد ومعه فتاة جميلة بل رائعة الجمال. انبهر سليم بجمالها على الفور. نظر لهم باستغراب، فأشار يوسف لرعد بالاقترا ب. فأتى رعد.
يوسف: عملت إيه؟
رعد: زي ما حضرتك عايز.
يوسف بشر: كويس أوي.
ثم اتجه نحو سليم بشر وهو يمسك ساعده ويتجه معه نحو طاولة في المنتصف يجلس عليها المأذون وهو يقول.
رواية حورية الحديدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منوش
حمل يوسف المايك وهو يقول:
أنا بتشكركم إنكم شرفتونا النهارده ومبسوط أوي لأنه اليوم جواز ابن عمي وأخويا، أنا بعتبر سليم زي ابني وبعتبر نفسي المسئول عنه، فعشان كده قررت أجوزه بنت خالتنا داليا، سيلين سالم.
صفق له الجميع بحرارة، إلا الذي يقف مصعوقًا مما سمعه.
"أيعقل أن يتجوز بها هي بعد كل تلك السنين؟"
حسام وهو يتجه نحو يوسف ويهمس بغضب:
"إنت إزاي تعمل كده؟"
يوسف بهمس مماثل:
"عملت إيه بس يا عمي؟ أنا بلم وراك إنت وبنتك وابنك، مش هو عايز يتجوز؟ أنا ببساطة بحققله حلمه."
حسام:
"إنت عارف إنه سليم مستحيل يتجوز حور لأنه هو بيعتبرها أخته."
يوسف:
"أكيد عارف، هو أصل مش هيتجرأ يفكر فيها مجرد تفكير، عكس كده لأنها مراتي وأم ولادي."
حسام:
"وبتعمل كده ليه؟"
يوسف ببساطة:
"بلم وراكوا، بلم الفضيحة اللي كانت هتحصل لعيلة الحديدي بسبب غباؤكم."
حسام بغضب:
"إنت السبب ورا اللي بيحصل ده كله."
يوسف:
"لو استنيت يومين بس ما كانش ليه لازمة كل اللي بيحصل دلوقتي، بس اللي حصل حصل، سليم اتحط قدام الأمر الواقع وهو هيكتب على سيلين، وده قراري."
يذهب يوسف لعند سليم.
يوسف بسخرية:
"جاهز يا عريس؟"
سليم:
"بص يا يوسف أنا..."
يوسف:
"متبررش كتير يا سليم لأني مش هسمعلك، ده عقابك إنك تتجوز سيلين."
سليم:
"بس هي ذنبها إيه تتدبس في الجوازة دي؟"
يوسف:
"إنت شايفها تدبيسة؟"
سليم باستغراب:
"يعني إيه؟"
يوسف من ذاك الغبي أمامه:
"بص عليها كده وهتشوف إذا هي مغصوبة على الجوازة دي ولا لأ."
سليم وهو ينظر لها بتمعن، فسرح بجمالها، وحتى أنه تخيلها بين أحضانه، فنفض هذه الأفكار من رأسه.
يوسف:
"يلا عشان نكتب الكتاب."
***
عمر بحب:
"صباح الخير يا قلبي."
ليلة بشيء من الضيق:
"صباح الزفت."
عمر بمرح:
"ليه بس الغلط ده؟ حتى الجو روعة."
ليلة:
"عمر أنا مش فايقة للهزار ده من الصبح، قول عايز إيه ولم الدور بقى."
عمر:
"عايز حبيبة قلبي تسامحني أنا."
ليلة بحب:
"أنا مش زعلانة يا عمر، أنا بس مضايقة لأنه خاب ظني فيك، عمر اللي حبيته أنا ما كانش كده."
عمر:
"ده لأنه عمر اللي حبيته بقى خايف، بقى عنده عيلة كبيرة هو مسؤول عنها، حور وماما من أولوياتي، وفيكي، وإنتي وأدهم وابني الجاي، أنا مش لازم أكون طيب وكويس طول الوقت، أنا قسيت عليها لأنه ده لمصلحتها، هي أختي وأنا أكتر حد هيخاف عليها ومش هرضى بأي حد في الكون يزعلها، حتى لو كان يوسف. وإنتي مراتي حبيبتي المفروض تفهميني أكتر من كده وتقفي معايا، مش تخصميني أسابيع."
ليلة بحب:
"وأنا مش بعرف أخاصمك، أنا بس حبيت تعرف إزاي بيكون شعورك لما حد بتحبه يقسى عليك. إنت كبيرنا يا عمر وبنستقوى بيك، اقسى علينا بس مش لدرجة تكسر قلبنا."
عمر وهو يضمها إليه:
"حاضر يا قلبي حاضر. بس بلااش تبعدي تاني، بعدك صعب أوي."
ليلة ببكاء:
"أنا آسفة بس مش بقصدي، أنا بحبك والله."
عمر بهمس أمام شفتيها:
"ششش وأنا بموت فيكي، وحشوني أوي شفايفك يا ليلتي."
ليلة بدلال وهي تقترب منه:
"وإنت وحشتني كلك يا حبيبي."
هجم عليها عمر بحب وهو ينهل من نعيم كرزتيها، أخيرًا ارتوى شوقه وعطشه لها.
***
"بارك الله لكما وجمع بينكما في الخير."
الجميع:
"مبروك يا سليم بيه، مبروك."
يوسف بسخرية:
"مبروك يا عريس."
سليم:
"الله يبارك فيك، عن إذنك هروح أريح شوية."
يوسف:
"خد مراتك معاك يا سليم."
سليم بتأفف:
"حاضر، أي أوامر تانية؟"
يوسف بسماحة:
"سلامتك يا حبيبي."
نظر يوسف لذاك الذي ينظر له بضيق وقليل من الخوف.
***
فلاش باك
كان يقبلها بحرارة تجعلها تائهة في عالم لا يوجد به إلا هو وهي. انقطع وصلة قبلتها عندما رن هاتفه، فأبعدته عنها بصعوبة وهي تشير إلى الهاتف. فذهب والتقطه بتأفف دون أن ينظر للرقم.
زين:
"آه، في إيه؟"
يوسف:
"إنت فين يا *****"
زين بتوتر:
"يوسف."
يوسف:
"آه يوسف يا صاحبي، مشوفتك في الحفلة، خير يا صاحبي؟"
زين:
"أصل أنا تعبان شوية ومش هقدر أجي."
يوسف:
"وأنا بقول تعالى يا *** قبل ما أجيبك من قفاك وانت ملفوف بالملاية."
قال كلامه وأغلق دون أن يسمع رده.
نظر زين بصدمة للهاتف ثم إلى نفسه، فقام وارتدى ملابسه بسرعة، غير آبه بتلك التي تناديه باسمه.
***
باك
ابتسم له بشر وأشار لرعد برأسه، ففهم رعد إشارته.
توجه للأعلى حيث يقبع طفلته وأطفاله، فالآن هو سيعاقبها على ما فعلته بحقه. وجدها تلهو مع الأطفال بمساعدة. فتح الباب ونظر له الأطفال حتى قفزوا بين أحضانه. نزل لمستواهم وأمطر عليهم بسيل من القبلات.
يوسف بحب:
"وحشتوني يا ولاد."
سيف وعز:
"وإنت أكتر يا بابا."
يوسف باستغراب:
"منمتوش ليه دلوقتي؟"
سيف:
"كنا مستنيينك تيجي يا بابا."
يوسف:
"لا يا حبيبي وقت النوم ليه مواعيده، متتأخروش مرة تانية وإلا هزعل."
عز وهو يقفز على السرير:
"متزعلش يا بابا، أنا أهو نمت."
انضم له سيف:
"وأنا كمان نمت."
قبلهم يوسف بحب، وهي تنظر له بشوق وشغف، فكم تعشقه بجنون. وهو ينظر لها غلسة وابتسم بداخله على طفولتها.
يوسف وهو يمسكها من ساعدها بغضب ويخرجها من الغرفة، فتفاجأت به يتجه نحو الخارج وليس لغرفتهم.
حور باستغراب:
"رايحين فين يا يوسف؟"
يوسف بغضب:
"أحسنلك ما أسمعش لك صوت."
حور بتوتر:
"طب براحة."
وصل بها بعد قليل لذاك الفيلا الذي بقرب من قصرهم.
حور بتساؤل:
"نحن جايين هنا ليه يا يوسف؟"
يوسف:
"عشان تتعاقبي يا حور."
نظرت له برعب.
***
جاسر بقلق:
"ريم افتحي الباب."
ريم ببكاء:
"ابعد عني يا جاسر، إنت أناني أوي، أنا بكرهك."
جاسر:
"طب افتحي وبعدها اكرهيني زي ما إنتي عايزة."
فتحت ريم الباب وهي تخبئ يدها خلف ظهرها. فجذبها وأصبح يتفحصها حتى لفت انتباهه أنها تخبئ شيئًا بالخلف.
جاسر بريبة:
"إيه ده يا ريم؟"
لم تجبه، فسألها مرة أخرى بغضب، فأعطته ما بيدها بخوف. نظر لذاك العصا البيضاء وتحمل شريطين حمر.
جاسر بصدمة:
"إنتي حامل؟"
لم تجبه أيضًا، إنما ازدادت في البكاء أكثر.
جاسر بغضب:
"انطقي، إنتي حامل؟ من إمتى؟"
ريم ببكاء:
"دلوقتي بس عرفت إني حامل، بس لعلمك بقى أنا مش هقتل ابني لو إنت مش عايزه، طلقني وأنا هروح مع ابني لمكان متكونش إنت فيه."
جاسر:
"........."
***
سليم:
"إنتي حكايتك إيه؟"
سيلين:
"حكاية إيه؟"
سليم بملل:
"احكيلي عملتي إيه بعد..."
سيلين:
"زي ما إنت شايف، بقيت حد تاني مختلف عن اللي إنت تعرفه يا سليم."
سليم:
"وأنا واثق من كده."
***
حور بخوف:
"تعاقبني؟"
يوسف:
"آه هعاقبك على اللي عملتيه فيا."
حور بتوتر:
"يوسف أنا..."
رواية حورية الحديدي الفصل العشرون 20 - بقلم منوش
حور بخوف: وحياة عيالك سيف وعز ما انت معاقبني.
يوسف بقلق: تعالي هنا أحسن لك.
حور وهي تتراجع للخلف أكثر: احلف ما انت معاقبني.
يوسف وهو يتقدم منها بغضب: بقولك تعالي أحسن لك.
تراجعت هي للخلف بخوف أكثر ولم تنتبه لأين تخطي قدماها. تقدم منها يوسف بخوف وقلق، تزامنًا مع وقوعها في المسبح. فوقع يوسف خلفها مباشرة. أخرجها واحتل خصرها بين يديها وهي تجاهد لأخذ أنفاسها المسلوبة. فنظر لها بغضب:
يوسف: في مرة واحدة في حياتك تسمعي كلامي، ولو مرة واحدة بس.
حور وهي تسبل عينها ببراءة: ما بقاش حور لو سمعت كلامك يا حبيبي.
أردف يوسف بغضب: حور.
حور: طب إيه رأيك نكمل كلام بره.
يوسف وهو يضعها على حرف المسبح وهو أمامها:
يوسف: لازمته إيه المسخرة اللي حصلت دي.
حور: وحياتك كانت لحظة شيطان. أنا تعبت من فراقك يا يوسف، أنا محتاجك جنبي وولادك محتاجينك أكتر مني. سيف ذكي وعز حساس، بعدك هيأثر فيهم. وأنا كان هيجرالي حاجة لما اكتشفت اتفاقك مع أبيه.
يوسف: بعد الشر عنك يا حياتي. أنا ما كانش في بالي إني أسمع كلام أخوك، أنا بس سايرته عشان وقتها صحتك هي المهمة عندي. وبالنسبة لاختفائي، أنا كنت محضر لك مفاجأة هتعجبك.
حور: بجد يعني انت ما بعدتش عني بسبب كلام أبيه؟
يوسف: أنا مش هكرر غلطتي تاني يا حوريتي.
ارتمت حور بين ذراعيه بحب وهو يسحقها بين أحضانه، يريد أن يدخلها بين أضلاعه.
حور بفرحة: ما تتخيلش كلامي ريحني وفرحني قد إيه. أنا بحبك أوي يا يوسف، أنا بعشقك.
دق قلبه بعنف، جراءة كلامها الذي يحيي روحه ويسكره. أخرجها عن أحضانه وأمسك وجهها بين يديه وهو ينظر لغابتها بعشق لها وحدها فقط.
يوسف: وأنا نفسي ألاقي كلام يعبر لك عن اللي أنا حاسه تجاهك. مجرد نظرة منك بتخليني أدوب فيكي، ومجرد همسة منك بتحييني من جديد، ومجرد لمسة منك بتخليني تايه، بتخدرني. انتي كلكي فتنة يا حبيبتي، وأنا غرقان في هواكي ومش عايز غيرك انتي وبس.
ابتسمت هي من كلامه المعسول واشتعلت وجنتيها بحمرة محببة لقلبه، خاصة في آخر كلامه. فهو لم يقربها منذ ما يقارب أكثر من 5 سنين، فحقا هو يعاني. فكيف لرجل أن يستحمل كل هذا البعد؟ اقتربت منه ببطء بخجل، تنوي قتل كل المسافات التي بينهم وجعله يرتوي من شهد جسدها. تاه هو في عينها ولم يشعر إلا بشفتيها تعانق خاصته برقة تذيب الحجر، فما بالك بعاشق لها حد النخاع. كان مصدومًا في البداية، فأغمض عينيه باستمتاع. قبّله بحب، خبيرة تعلمت فنون الحب على يديه. شعر بها تبتعد، لكنه لم يسمح لها. قبض على خصلاتها من الخلف برقة وانقض عليها يشبع نفسه، يقبلها وهي مستسلمة له تمام. عمق قبلته أكثر حتى أصبحت تأوه بنعومة تثيره. زمجرة برغبة وعمق أكثر بقبلته، حتى أنها صارت أعنف من ذي قبل. ابتعد حين شعرت بقبضتها الضعيفة تبعده عنها بمحاولة واهية منها لجعله يبتعد، لكنه أجبر على الابتعاد عند شعورها بالاختناق. نظر لها بعشق وهي تبتسم له بخجل. خرج وأخرجها وحملها بين ذراعيه متجهًا لأعلى ليروي شوقه.
حور بتوتر: يوسف.
تأوه برغبة قاتلة عندما سمع رنة اسمه من شفتيها، فأجابها من بين قبلته:
يوسف: روحي يوسف انتي، أنا حبيبك يا قلبي.
لفت يديها حول عنقه وهي تقرب نفسها له أكثر حتى يكمل ما بدأه، وهو لم ينتظر. صعد للأعلى بسرعة كي ينهل من نعيم جسدها الذي حرم منه لسنين.
جاسر: انتي إزاي بتفكري بالطريقة دي.
ريم ببكاء: أنا عارفة إن جوازنا انت كنت مجبور عليه، وما كانش في بالك إنه يحصل حاجة بينا. احتمال كانت لحظة ضعف منك ومني، وما توقعتش يجيك طفل مني. أنا بس غصب عني، صدقني أنا عايزاه أوي لأنه هو ثمرة حبي ليك.
جاسر بغضب: انتي بتقولي إيه؟ انتي واعية للي بتقولي يا ريم، ولا الحمل ماثر على نفاخك.
ريم: جاسر أنا.
جاسر: اخرسي، بلا جاسر بلا زفت. ما كنتش أعرف يا ريم إنه دي طريقة تفكيرك فيا، بقى بعد كل اللي حصل بينا واللي نحن عايشينه مع بعض تقوليلي الكلام ده، يخسارة يا ريم. أنا لما قلت لك إني بحبك بالرغم من ظروف جوازنا ما كانش كلام وبس، أنا مع كل كلمة قلتها كنت بحسها قبل ما تطلع مني. بس حبك انتي اللي دايماً بتدوّشيني بيه للأسف، كأنه كلام كذب في كذب. أنا خايف يا ريم، خايف من فكرة إني مقدرش أكون أب كويس زي ما أبويا ما كانش أب كويس ليا. خايف ما أعرفش أربي ويطلع أحسن حد. خايف أقصر معاكي ومعاه.
ريم: هتقدر، صدقني انت أحسن حد أنا قابلته في حياتي، وانت كنت أحن حد ليا أكتر من أهلي اللي رموني. انت عملت أخطاءه آه، بس من طيبة قلبك. أنا بحبك عشان انت عكس اللي بتظهره للناس. أنا وانت هنقدر نربي ابننا كويس وهنخليه أحسن حد. نحنا سوا هنزم الخوف اللي عندك ده.
جاسر وهو يبعدها عن أحضانه بجفاء وبرود وعينه مليئة بالألم:
جاسر: ما بقاش في نحن يا ريم، ما بقاش في.
ريم ودموعها تنزل بغزارة على خديها كالمطر. نادته باسمه، ولكنه قد تركها وذهب، وهي جلست أرضًا تبكي بألم وندم.
سيلين بغيظ: انتي يا بنت الحديدي بتعملي إيه هنا.
سليم: هكون بعمل إيه يا بنت سالم هنا.
سيلين: لا يا بيبي انت تاخد نفسك كده ولا برا.
سليم وهو يصطنع عدم الفهم: معلش عدي تاني، انتي قولتي إيه يا بيبي.
سيلين بحنق وغضب: قلت يلا اتفضل من غير مطرود.
سليم: الأوضة دي بتاعتي، وانتي مراتي يعني إيه يعني مش طالع. وإلا ما في، خليك اركبي يا بيبي.
سيلين بخبث: انت إزاي كلامك ده.
سليم: أه، إداه.
أشرقت شمس جديدة صافية جميلة على بطلتنا، فاستيقظت بكسل شديد وهي تبتسم حين تذكرت ما حدث من انفجار عواطف وتلك الليلة العاصفة مع معذبها. ثوانٍ وشهقت بعنف حين رأت نفسها مجردة من ثيابها، ولا يسترها سوى ذاك الشرشف الأسود. نظرت بجانبها لترى فيروزته تطالعها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة تزين غُرته. فاحمرت خجلًا وحرجًا، فردفت بحرج:
حور: صباح الخير.
يوسف بخبث: صباح النور يا فراولتي، على الله تكوني نمتي كويس.
حور بخجل: آه الحمد لله.
يوسف وهو يعتليها فجأة وينظر لها بمكر ثعالب:
يوسف: شكلك نسيتي اللي حصل امبارح، وأنا لازم أفكرك.
حور بخجل وعيناه تزداد اتساعًا، فلم تشعر إلا بشفتيه تضم خاصته بقوة. فلم تدري بنفسها إلا وهي تقربه لها أكثر، تفقده صوابه وتغوص معه في بحر من الحب والعشق. ابتعد عنها بعد مدة طويلة أم قصيرة، لم يدرِ سواء أنها كانت تحلق بين يديه. أحبت قربه وازداد تعلقه بها.
يوسف: مش عايزة تعرفي المفاجأة إيه.
حور بحماس: إيه هي.