تحميل رواية «حورية الحديدي» PDF
بقلم منوش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمر: انت يا بن الكلب بتعمل إيه هنا؟ أدهم: هكون بعمل إيه يعني يا ميرو؟ عايز أنام في حضن حبيبتي. عمر بغيظ: لا دي حبيبتي أنا، ومحدش هينام في حضنها غيري، وعشان كده يلا خد الباب في إيدك. أدهم بغضب: عاجبك كده يا ليلي؟ جوزك بيطردني من الأوضة، شوفيلك حل معاه قبل ما أعصب. ليلة وهي تكتم ضحكتها وتنظر لمنظر عمر المغتاظ: اهدى يا حبيبي، هو لسه طفل ومش بيعرف هو بيقول إيه. أدهم: على فكرة يا حبيبتي أنا أملك ما في عمر خمس سنين، يعني أنتي معاكي رجالة. عمر: وانت يا راجل مش عندك أوضة لوحدك؟ روح نام عشان تصحى بدري، ب...
رواية حورية الحديدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منوش
يوسف: هناخد إجازة أنا وانتي والولاد وهنسافر جزيرتي.
حور بعدم تصديق: بجد ي يوسف؟
يوسف: بجد ي قلبي. أنا عملت فيه شوية تعديلات عشان يناسب الأولاد ولينا كمان.
حور وهي تضيق عيناها أكثر: ولينا إزاي؟
يوسف: هبقى أعرفك لما نوصل. دلوقتي تعالي، انتي وحشاني أوي.
حسام باستغراب: سليم، انت بتعمل إيه هنا ي ابني؟
سليم بنعاس: زي ما انت شايف ي بابا. اتطردت من أوضتي.
حسام: يعني إيه؟
سليم: سيلين ي بابا، طردتني من الأوضة.
حسام: وانت كنت هتنام معاها؟
سليم: مش مراتي ولا أنا فاهم الجواز غلط ي بابا؟
حسام بتهكم: لأ ي روح بابا، مش فاهمه خالص. هي آه مراتك، بس لسه معملتوش فرح.
سليم بغباء: يعني إيه؟
حسام بغضب: يعني ي *** ممنوع تحتك معاها في أوضة واحدة أو في وضع مش...
سليم: انت عارف ظروف جوازنا كانت إزاي، إزاي تتوقع مني أقرب منها بشكل ما؟
حسام: أصلي ابنك وأنا أدرى الناس بيك.
سليم وهو يغادر: مش سليم الحديدي بتاع الكلام ده.
حسام بصوت عالٍ: طب متجيش تعيطلي وتقولي ي بابا، أنا وقعت ومحدش سمع عليا.
سمية من خلفه: ولو مجاش؟
حسام بثقة: هيجي.
سمية: وجايب الثقة دي كلها منين؟
حسام وهو ينظر لها بعمق حتى أصابتها التوتر من نظراتها، فسألته باستفسار لماذا ينظر لها هذا، فرد عليها:
حسام: زي ما أنا وقعت، هو كمان هيوقع. أبويا زمان جوزني إياك من غير حتى ما ألمحك. وقتها افتكرت إنها جوازة تدبيسة، بس مع الوقت طلعت أحلى تدبيسة. لما عشت معاك وحبيتك. تعرف أنا حبيتك امتى؟
سمية وهي تبتسم له بحب: امتى ي حبيبي؟
حسام بضحك: من أول قلم أنا أخدته منك وقتها، وأنا وقعت في هواكي.
سمية بحرج: أنا من عصبيتي، اديتك بالقلم.
حسام بحب: وأنا مش زعلان ي حبي، بالعكس، أنا كنت مبسوط أوي بالقلم اللي أخدته منك. حتى إني مثلت عليك الزعل. ولما انتي جيتي تصالحيني، أنا دوقت أول وأحلى كرز في حياتي كلها.
سمية بخجل: بس بقى الله.
حسام وهو يقترب منها بخبث: طب ما تيجي أدوق كمان.
سمية وهي تفر من بين يديها وهو يلحق بها مثل طفل مراهق ليس برجل أربعيني. أوقفه رويته ابنته وابن أخيه يتحدثان مع أطفالهما بسعادة، فتوجه إليهم.
حسام بغضب: كنت فين منك ليها؟
حور بتوتر: باااباا.
يوسف بابتسامة صفراء: مساء الخير ي عمي.
حسام: كنتوا فين؟
يوسف بجراءة ووقاحة: واحد ومراته لوحدهم، هيكونوا بيعملوا إيه ي عمي.
لعنه حسام من تحت أسنانه بهمس لكي لا يسمعوا أحفاده، أما حور فكادت تموت خجلًا من ذاك الوقح زوجها.
سيف: كنتوا بتعملوا إيه ي بابا؟
يوسف وهو ينظر لها بخبث: هقولك لما تكبر ي حبيبي.
نظرت له حور كأنه برأسين، يقابله نظراته الماكرة، أما حسام فيكاد يقتله من شدة وقاحته.
حور بهمس: تقول إيه ي سافل انت؟
يوسف: أقوله اللي حصل بينا قبل ما نيجي. هخليه زي أبوه جامد أوي.
حور بخجل: سافل ومش متربي.
حسام: وحياتك مشافش ربع دقيقة تربية.
حور بخجل: بابا، أنا كنت...
يوسف: حبيبي، عمي حافظني وعارفني. على كل حال، أنا هاخد حور والولاد وهنسافر كم يوم.
حسام باستغراب: إن شاء الله خير.
حور: هنغير للولاد جو ي بابا.
يوسف: عايز أقضي مع الولاد أكبر وقت ممكن عشان نفسيتهم بقت وحشة. وللصراحة، أنا عايز أقوي الرابطة بينا.
حسام: اعمل اللي انت شايفه صح. انت أبوهم وأدرى بمصلحتهم. وأنا مش عليا غير إني أدعي إنه الله يهديك ي ابني.
حور وهي تضم أباها بحب: له إنه لم ينجبها، لكنه كان ولا يزال نعم الأب. ما كنتش أعرف هعمل إيه من غيرك ي بابا.
حسام وهو يقبل جبينها بعمق: أنا دايما جنبك ومعاكي وسندك وظهرك. انتي ثقي فيا، والباقي يحله ربنا.
حور: ونعم بالله.
ثواني وثانية كانت قد انتزعت من أحضان والدها لتقع بين ذراعيه، يحيط خصرها بحميمية، غير آبِه بأحد. فهو يحاول أن يرسل لوالدها رسالة مهمة جداً، وهو أنها ملكه له فقط، وحق الاحتضان أو التقبيل من حقه هو دون غيره.
يوسف: معلش بقى ي عمي. مبحبش حد يحضن مراتي غيري.
حسام وهو يغادر: يوسف الحديدي هو هو ومش هيتغير، لو الدنيا دي اتعقلبت.
يوسف: عيبك إنك عارفني ي بوووس.
حور بغضب: يوسف، إيه اللي بتعمله ده؟ باااباا!
يوسف بغضب هو الآخر: بلا بابا بلا غيره. مش قولنا ممنوع تحضني حد غيري.
حور: بس...
يوسف: مبقاش. اعمليها تاني، وقتها هكسرلك عضمك كلها.
حور بغيظ: ماشي ي سي يوسف، ماشي.
وجدها نائمة حيث تركها، والدموع عالقة بين أهدابها. تألم حينما رآها هكذا، لكنه لم يعرها أي اهتمام. دلف للحمام وأخذ حمامًا منعشًا، وخرج وجدها تفرك يديها بتوتر تنتظره بلهفة. نظر لها نظرة عابرة، فتوجه أمام المرآة للتزين، ونظر لها من خلاله، وأردف بجمود:
شيفاك لسه هنا، مروحتيش ليه؟
ريم ببكاء: جاسر، أنا...
جاسر: ده كلامك، مش كلامي. أنا مش همنعك إنك تروحي، لأنه مبقاش فيه حاجة تجمعنا سوا.
ريم: طب خلاص، هروح.
صعق حين قالت هذا، فهو لم يتوقع أن تقبل وتتركه. لا، لا، وألف لا. هي لن تتركه، وسوف تظل معه للابد، حتى لو أخطأت مئة غلطة. أوقفها حينما وصلت لباب الغرفة.
جاسر بغضب: هتروحي فين؟
ريم بتعب: أي مكان، المهم تكون انت مرتاح. أنا جرحتك أوي، وأكيد لما أروح...
جاسر: بطلي عبط بقى. انتي مش هتروحي حتة، عشان خاطر اللي في بطنك ده ابني، وأنا مش هسمح لابني يعيش بعيد عني.
ريم: بس هو لسه مجاش.
جاسر: ما انتي هتفضلي لحد ما يجي بالسلامة، ولحد وقتها انتي هتعيشي هنا، بس هيكون ليكي أوضة وليا أوضة.
ريم بألم: زي ما تحب.
نظر لها كأنها تنين برأسين، فهي توافقه على كل شيء. تمنى أن ترفض وتثور وتثبت ملكيته لها، لكنها خالفت كل ظنونه. فنظر لها بغضب وذهب وتركها تبتسم له بخبث. امرأة تعرف أين تصيب سهامها.
ريم: ولسه ي ابن الحاج، ده انت مشفتش حاجة.
سليم وهو يفكر في طريقة للانتقام منها لجعله ينام خارج غرفته، فأتت وكأنها قرأت أفكاره.
سيلين بسخرية: متفكرش لتتعب اللوزة اللي جو دماغك ده.
سليم وهو ينظر لها بغضب: متكلمنيش، لأني بفتكر عملتك المهببة دي.
سيلين: طب بذمتك، هتناام معايا إزاي، وإحنا بس مكتوب كتابنا على بعض، لو مكنتش سافل وقليل أدب.
سليم: على فكرة، انتي ظالماني أوي. أنا كنت هنام على السرير لوحدي، وانتي على الأرض أو على الكنبة أو على أي داهية تلمك. مكنش في نيتي حاجة سافلة.
سيلين: لا والله، كتر خيرك.
عمر، قوم! الله يحرقك ي عمر، فوق! شكلي بولد.
انتفض من نومه بخوف، وهو ينظر حوله ليجده...
رواية حورية الحديدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منوش
رجع للبيت بعد ما دار بالسيارة كثيراً وهو يفكر كيف يتعامل معها. دخل لغرفتهم، لم يجد لها ولا لأي من أغراضها أثر، فقلق وخاف أن تكون قد تركته، فأصبح يبحث عنها في أرجاء المنزل كله وهو ينادي باسمها بجنون.
أما هي، كانت في الغرفة الموجودة في الطابق الأسفل لغرفتهم، تفرز أغراضها وترتبها بعناية وهي تضع سماعة أذن، ولا تدري بأن ذاك المجنون يبحث عنها.
أما هو، فقد شل تفكيره تمام وأصبح يقتحم كل غرفة تقابله حتى وجدها. فيبدو أنها تجلس ولا على بالها بالذي يبحث عنها كالمجنون. ذهب وأمسكها من ساعديها بغضب.
جاسر بجنون: أنتي هنا وأنا عمال أدور عليكي وأنتي ولا هنا. قاعدة فايقة ورايقة ولا على بالك مش كده؟
ريم ببراءة وهي تنزع سماعة من أذنها وهو ينظر لها بتوتر، لا يدري ما يقوله في هذا الموقف الحرج.
ريم: كنت حاطة دول. كنت بتقول حاجة؟
جاسر بتوتر وقد تركها: لا، أنا بس كنت.
ريم: أنا فضيتلك الأوضة ذي ما حضرتك طلبت ونقلت للأوضة دي.
جاسر: ليه الأوضة دي بالذات؟ في كتير بالدور الأول.
ريم: عشان تبقى براحتك وذي ما أنت عارف إني حامل ومش هينفع أطلع وأنزل على الدرج كتير.
جاسر بحزن خفي: أنتي وجودك مؤقت في حياتي وفي الأوضة دي، فمش هتفرق معايا فين هتقعدي.
كان نصل حاد اخترق قلبها وأصبح ينزف من شدة الألم.
ريم: طب اتفضل، عايز أرتاح. بكرة عندي معاد مع الدكتورة.
جاسر بقلق: مالك؟ أنتي كويسة؟
ريم وهي تلمس على بطنها بحب: إن شاء الله بكرة هبقى أكشف على البيبي وأطمن عليه.
جاسر بجمود: تصبحي على خير.
تركها ورحل كما دخل، وهي تنظر لأثره بحزن.
دخل لغرفته وهو غاضب من نفسه بشدة، فكيف يسمح لها بالابتعاد عنه؟ مكانها بجانبه حتى لو لم ترد ذلك هي.
جاسر بغضب: ماشي يا ريم، أنتي اللي جبتي لنفسك.
طب هناام أنا إذااي من غيرها دلوقتي.
لمح ثوبها الوردي ملقى على الأرض بإهمال، فتذكر ما حدث من قبل.
فلاش باك.
دخل وجدها تلتف يميناً ويساراً بذاك الثوب الجديد الذي اشترته اليوم، فكم يبدو على وجهها السعادة. ذهب واحتضن خاصرتها من الخلف وهو يدفن عنقه بين رأسها.
ريم بتوتر: هو أنت جيت من إمتى؟
جاسر: من وقت ما كنتي بتلتفتي يمين وشمال. الفستان هياكل منك حتة.
ريم بخجل: مرسي.
جاسر بخبث وهو يحرك يده بجراءة على معالم جسدها: طب أيه مش هتحكي لي حكاية الفستان ده؟
ريم وهي تبتعد عنه بخجل وتفر من بين يديه كحبات الرمل: كل الحكاية إنه عجبني فاشتريته.
جاسر بمكر: طب أيه رأيك أنا هكتشف الحكااية دي بنفسي.
ريم وهي تخرج له لسانها: مش لما تمسكني الأول.
جاسر وهو يمسكها بين يديه: طب أديني كمشتك أهو. أعمل فيكي أيه بس؟
ريم بدلع: أنا كلي ملكك، اعمل فيني ما بدالك.
جاسر بخبث: وهو كذلك يا روحي.
باااااك.
نام وهو محتضناً ثوبها بشدة، كأنها هي.
ليلة ببكاء: عمر فوق، الله يحرقك يا عمر فوق، شكلي بولد.
انتفض عمر من نومه ليجدها جالسة وتقرأ كتاب. الواضح أنه كتاب حمل. تنهد براحة وهو يعاود النوم.
ليلة: حبيبي مالك؟
عمر بنعاس: مفيش يا حبيبتي. الظاهر كابوس. أنتي أيه اللي مصحيكي لدلوقتي؟
ليلة بتذمر: مش عارف أنام. ابنك طول الوقت جعان وعايز ياكل.
عمر: كلها شهر ويجي ينورنا.
ليلة: إن شاء الله.
عمر: كلمتي حور؟
ليلة: أه كلمتني. كان باين من صوتها إنها فرحانة أوي.
عمر باستغراب: أزاي يعني؟
ليلة بتوتر: هو أنا ما قلتلكش؟
عمر بغضب: أيه هي المصيبة المرة دي؟
ليلة بتوتر: أصل يوسف هياخد حور والولاد الجزيرة بتاعته.
عمر بجنون: يعني أيه؟
ليلة: أبية رجع وهي يعني قررت تكمل حياتها معاه.
عمر وهو يتصل لها. ثواني وأتاه الرد.
عمر بغضب: أزاي مقولتليش إنه يوسف رجع؟
حور: نحن ما كناش بنتكلم يا أبية مع بعض والسبب إنه حضرتك تتفق من ورا ظهرك لتخربلي بيتي.
عمر بحزن: أنا أخوكي الكبير ومستحيل أفكر بالشكل السيء ده. أنا بحبك وأنتي عارفة إنه أنتي رقم واحد بحياتي، وكل اللي عملته من خوفي عليكي، خفت تضيعي مني للمرة الثانية.
حور: عارفة كل ده ومقدرش أزعل منك يا أبية. بس لازم تعرف إن من غير يوسف هضيع. هو حياتي وأبو ولادي. فياريت عشان خاطري حاول تفتح له قلبك. يمكن تحبه. هو بيشبهك أوي، فاكيد هو كمان هيفتحلك قلبه.
عمر: طب عشان خاطرك هحاول أديله فرصة واحدة. ما أنا عارف إنه هو ميستاهلش.
حور بسعادة: مش هتندم يا حبيبي.
أتى يوسف من خلفها بغضب عندما سمع كلمة حبيبي تلك.
يوسف بغضب: حور.
حور بتوتر: أيوة.
يوسف: بتتكلمي مع مين؟
حور: ده أبية.
عمر عبر السماعة: هو أنتي هتتبررلي؟ أنتي حور الجارحي تتكلمي مع اللي أنتي عايزاه مش محتاجة إذن من حد.
يوسف وهو ينتزع منها الهاتف: حور الجارحي دي اللي كانت عندك يا بابا. أما اللي معايا دلوقتي حور يوسف الحديدي يعني مراتي، وهي مش هتتكلم مع أي حد. أنا مبطقوش وبكره أسمع اسمه حتى.
عمر بغضب: على أساس إني ميت في دبابيسك. شوف أنت خلاص جبت آخرك معايا، وأختي مش هتفضل دقيقة واحدة معاك.
يوسف بسخرية: أنت صح أختك مش هتفضل دقيقة معايا، هي هتفضل العمر كله معايا، ومش واحد **** يقدر يبعدها عني بالسهولة دي.
حور وهي تنهره: يوسف عيب كده، ده أبية.
يوسف: أنتي تخرسي خالص، حسابك معايا لبعدين.
عمر بقلق: أنت هتعملها أيه؟ قول ي جدع أنت. حور أنتي فين وأنا حالا هجي آخدك. أنا مستحيل أخليكي مع البني آدم ده، ممكن يعملك حاجة.
يوسف بغضب: أنا بقول خليك في حالك أحسن.
أغلق الهاتف في وجهه دون أن يسمع رده، وهي تنظر له بغضب شديد. حاولت أخذ الهاتف منه بلا جدوى، فكانت هي أقصر قامة منه، فرأسها يصل عند صدره.
حور: يوسف اديني التلفون.
يوسف: وعايز ال *** ليه؟
حور بغضب: هتصل لأبية أكيد قلقان عليا دلوقتي.
يوسف بعدم مبالاة: عادي.
حور بغضب: عندك خيارين يا يوسف، ملهمش تالت. الأول تتصل أنت لأبية وتطمنه عليا وتعتذرله على وقاحتك معاه، والتاني إني أتصل أنا وأطمنه عليا وأعتذرله على وقاحتك معاه. وإلا مش هيحصلك طيب.
يوسف: خياراتك مرفوضة عندي.
حور: أحسنلك يا يوسف تديني التلفون.
يوسف: مش يوسف الحديدي اللي تلوي دراعه وحدة ست. كان غيرك أشطر يا ماما، وكمان مقدروش.
حور: أنا بقى بلوي دراعك يا حديدي.
يوسف بغيظ من تصرفاتها: مش هديكي التلفون عشان تكلمي أخوكي وأنا مش هكلمه. وأعلى ما في خيلك اركبيه.
تركها تضرب أخماسها في أسداسها غاضبة منه، وسوف تعلمه أنها أيضاً ليست سهلة المنال.
زين: ليان حبيبتي أنا آسف، مش هعمل كده تاني حتى لو كنت هروح فيها فطيس.
ليان ببكاء...
زين: طب مالك بتعيطي ليه؟ أنا اتأسفتلك كتير.
ليان: أنا حامل.
زين: عارف يا حبيبتي إنك حامل وأنا...
زين بعد أن استوعب ما قيل: أنتي أيه؟
يوسف وهو يتجه ناحية أطفاله، حيث أنهم كانوا في حديقة المنزل في جزيرته (حياة الحديدي).
جلس بينهم بصمت، فنظروا له باستغراب.
سيف: شكلك خدت علقة مرتبة أوي النهاردة.
يوسف بصدمة: أنت أزاي تكلم أبوك بالشكل ده؟ ثم مين اللي يتجرأ ويديني علقة؟
عز: الست ماما.
سيف بتأييد: للصراحة يا بوص، مراتك صعبة أوي، دي بتديني على قفايا بالشبشب عادي ولا كاني ابنها.
يوسف: هي صعبة أوي، بس مش هتوصل معاها إنها تديني على قفايا، مش كده.
رفع أولاد كتفيهم بعدم معرفة. نظر لهم بغيظ طفولي.
ثواني وسمعوا صوتها الغاضب.
حور: أنت وهو، يلا قدامي عشان أنام.
سيف وعز بخوف وهم يفروا من أمامها، فهي كانت بهيئة تسمح بارتكاب جريمة. نظرت له بغضب ورحلت مثل الإعصار. صعد خلفها حتى وصلوا أمام الغرفة، فنظر لها باستغراب، وما إن أتى للدخول حتى أغلقت الباب بوجهه.
يوسف بغضب: حور أيه الهبل ده؟ افتحي الباب أحسنلك.
لم يجد منها أي رد، فأرد كسر الباب بشدة، لكنه لا يريد أن يخيف أطفاله، فأردف بتوعد: ماشي يا حور، حسابي معاكي بعدين.
تركها وذهب بغيظ من تصرفاتها الطفولية، أما هي كانت تبتسم بخبث في الداخل، وأطفالها ينظرون لها باستغراب من تبدل حالها المفاجأة، من يراها يظنها جُنت.
أنا كالمجنون في سبيل عشقك
أنا كالتايه من غير نظر من عينيك
أنا كالميت دونك وعاشق معاك
سألوني عن الهوى قلت لهم عن أي هوى تتحدثون، فإنتم لم ولن تعرفوا كيف أهواها عشقا وحبا.
رواية حورية الحديدي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منوش
زين بصدمة: انتي؟
ليان ببكاء: بقولك حامل يا زين.
زين: يعني هبقى أب للمرة التانية.
ليان ببكاء: زي ما اتوقعت، انت مش مبسوط إنك هتبقى أب للمرة الثانية.
زين باستغراب: إزاي بس مش مبسوط، ده أنا طاير من الفرحة يا حبيبتي.
احتضنها من بين يديه بحب:
- نفسي أجيب منك ولاد كتير، حتى إني كنت هفَاتحك في موضوع الخلفة للمرة التانية بس خفت لترفضي.
ليان: بجد مبسوط؟
زين بحب: أوي، متتخيليش أنا بحبك إزاي يا عمري كله وسر سعادتي في الدنيا دي.
ليان بابتسامة جميلة: وأنا كمان.
استيقظ من نومه والتفت حوله فلم يجد لها أي أثر ولا لوالديه، فقد قضى الليل كله على الأريكة، أحس بعظامه تولمه فهذه الأريكة غير مريحة أبداً للنوم.
اتجه نحو غرفته ليأخذ حماماً ساخناً يريحه جسمه، فلم يجدها أيضاً، فتنهد بضيق.
دلف للحمام واستحم وخرج للبحث عنها، فوجدها خارج المنزل مع أطفاله يلعبون ويمرحون مع بعض.
ما إن رآته حتى عبست، ذهب لهم وقبل أطفاله، وحين أتى ليقبلها أبعدت وجهها عنه بضيق، فغضب لكن تظاهر عكس ذلك وأصبح يحادث أطفاله بحب، فرحلت وتركتهم، فتنهد بضيق.
يوسف: خليكم هنا وأنا هروح أصالح مامي وراجع.
سيف وعز: تمام.
وجدها في المطبخ تعد عصير فواكه، فذهب وأطفأ الخلاطة، فنظرت له بغضب.
حور بغضب: انت إزاي تعمل كده؟
يوسف: يمكن لأني عايز أتكلم معاكي.
حور: وأنا مش عايزة أكلمك، فشيل إيدك خليني أكمل شغلي.
يوسف بغضب: مش هتكملي حاجة غير لما نتكلم.
حور بحنق: وحضرتك عايز تتكلم في إيه؟
يوسف: مثلاً على قفلك الباب في وجهي، ومن الصبح مش طايقة لي كلمة، ممكن أفهم مالك؟
حور: انت عارف كويس مالي.
يوسف: وأنا قايلالك مش يوسف الحديدي اللي يتلوي دراعه.
- فكرك بالحركات اللي بتعمليها دي هعتذر من أخوكي.
حور بغضب: وأنا قايلالك إني بلوي دراعك يا حديدي لحد ما تعتذر لأخويا عن وقاحتك معاه، انت معندكش عندي حاجة.
يوسف: انتي مراتي مفهوم؟ بالذوق، بالعافية هلمسك، انتي مش هتقدري تمنعني عنك أبداً.
حور بحزن: عارفة إني مراتك وتقدر تعمل فيا مابدالك، وأنا مش هقاومك يا يوسف. عن إذنك، الأولاد لوحدهم.
ذهبت من أمامه ومسحت دمعة خاينة نزلت من غمازتها.
حين سمعت صوت تحطيم أتى من المطبخ، كان هائجا مثل الثور، حين رأى الحزن يلمع في عينها.
رن هاتفه.
يوسف بتعب: أيوا يا زين.
زين بفرحة: عاش من سمع صوتك يا عمي.
يوسف بسعادة: اللي بفكر فيه صح.
زين: وصح الصح كمان، هبقى أب للمرة الثانية.
يوسف بحزن: مبروك يا صاحبي.
زين: الله يبارك فيك، بس مالك في إيه؟
يوسف: مليش يا صاحبي مليش.
زين: إزاي ملكش؟ أنا حافظك، أكيد عكيت الدنيا من تاني.
يوسف بتعب: تعبت يا صاحبي والله، كل ما أقول خلاص انحلت وهنعيش بسعادة، فجأة ألاقي نفسي عكيت الدنيا من جديد.
زين: احكي لي.
حكى له يوسف ما حصل كله.
زين: طب ما تعتذر وتريح نفسك.
يوسف: أنا يوسف الحديدي أعتذر له ليه بقى إن شاء الله؟
زين: هو انت غبي يااض؟ مش انت الغلطان؟ اعتذر. وبعدين ده أخوها الكبير، أكيد زعلانة لأنك شتمته وقللت من قيمته قدامها.
- لياان لما عرفت إني نشرت في الجريدة خبر زواج حور من سليم خصمتني وما اهتمتش فيا. لما حضرتك والـ **** رعد رسمته على وجهي خريطة العالم كلها، وقالت لي: "انت وجعت أخويا فتستاهل الوجع اللي انت فيه".
- بالمختصر يا صاحبي، اتنازل عن غرورك واعتذر لأخوها وحاول تتصاحب معاه. اتنازل عن غرورك ومتنساش هي عملت إيه عشان علاقتكم، هي سابت أهلها ورجعت مصر عشان ترجعك عندها من تاني.
يوسف: بس أخوها مش بيطق خلقتي، أهلي أصاحبه إزاي ده؟
زين: بالكلمة الحلوة يا يوسف، اتكلم معاه بالهداوة عشانها هي، تستاهل تعيش مرتاحة بعد اللي حصل.
يوسف: بطل تفكرني باللي حصل يا زين.
زين: بطل أنت تتعصب لأنه عصبيتك هي السبب في النكد اللي انتوا عايشينها.
- سيبك في همك والحق أنا أحتفل مع مراتي. سلاموز يا جو.
أغلق يوسف الهاتف بعد أن شتمه بكل شتيمة يعرفها.
يوسف لنفسه: إزاي أصلحها دلوقتي؟ زين معاه حق، أنا عشانها بعمل أي حاجة، حتى لو حضرتك أكلم الـ **** أخوها. إنسان بجح بصحيح، طب ده أتكلم معاه في إيه؟ لا أنا هتصرف، مش عايز أرجع أنام على الكنبة الليلة دي.
- أيوا لقيتها، رعودي حبيبي هيساعدني.
حمل هاتفه ورن عليه.
يوسف: رعد عايزك تجيلي الفيلا حالا.
رعد: بس انت طلبت أحرس.
يوسف: غيرت رأيي يا سيدي، محتاجك أنا. يلا يا رعد.
رعد بحيرة: أوامرك يا يوسف بيه.
تألقت بفستانها البنفسجي، وكم تبدو فاتنة وهي ترتديه، هل الحمل يبرز جمال المرأة الحامل أم عيناه التي تراها جميلة هكذا؟
أردف في خلده وهو جالس وفي يده كوب من القهوة الذي لم يمسه حتى، رأته يتأملها بانبهار، فابتسمت له ابتسامة مشرقة كشفت عن غمازتيها.
ريم: صباح الخير.
جاسر: احم احم، صباح النور.
- فايقة بدري؟
ريم بسعادة: آه عشان معادي مع الدكتورة كمان ساعة.
جاسر: طب يلا هوصلك.
ريم: انت هتوصلني؟
جاسر: آه، عندك مانع؟
ريم وهي تنظر لساعتها: أنا أبداً، بس انت مش المفروض تكون دلوقتي في الشركة.
جاسر: كلمت عمر وقلت له مش جاي.
ريم: مفيش داعي تعطل شغلك عشان توصلني، أنا هاخد تاكسي وأروح بيه عادي.
جاسر بملل: يلا عشان متفوتيش الميعاد.
ريم: جاسر...
بسلكنه كان قد اختفى من أمامها، فنظرت لأثره بحيرة، سرعان ما أسرعت للحاق به وهي تكاد تطير من الفرحة.
كانت تبحث عن طفليها في أرجاء الفيلا كلها، ولكن لم يكن لهما أي أثر، حتى كادت تبكي، حتى وجدته أمام اللابتوب.
حور ببكاء: يوسف الحقني، مش لاقية سيف وعز. اديني.
يوسف: وانتِ بتعيطي عشان مش لاقياهم؟
حور: بقولك أولادي مش لاقياهم، راحوا فين بس؟ أنا عايزة أولادي يرجعوا لي، أنا مهملة أوي، إزاي سبتهم لوحدهم؟ أنا أم شريرة أوي.
يوسف بحب وهو يسحبها لأحضانه: طب ممكن تبطلي عياط وأنا هقولك هم فين.
حور: بجد انت تعرف مكانهم؟ هما فين؟
يوسف: هما هيقضوا اليوم كله في حديقة مائية في نص الجزيرة مع رعد.
حور: انت إزاي تعمل كده من غير ما تعرفني؟ هما لسه أطفال، إزاي تسيبهم مع رعد؟ ورعد إيه هيعرف يتصرف إزاي مع الأطفال؟
يوسف: أولاً دول أولادي أنا كمان. ثانياً أنا لا يمكن وأبداً أني أخاطر بحياتهم لأي سبب كان، ورعد أنا بثق فيه وبأمن له على حياتي وأولادي. هما حياتي، يعني هما كويسين.
حور: وانت ليه تعمل كده؟
يوسف: منه الأطفال يقضوا وقت لطيف، ومنه أستفرد بيكي.
حور بصدمة: تستفرد بيا؟
يوسف: آه، عايز أصلحك يا قلب يوسف.
حور: جاك وجع في قلبك يا بعيد.
يوسف: من قلبك.
حور بتوتر: آه، لا أقصد آه، لا.
يوسف بحب: لو اعتذرت لأخوكي هتفرحي وتبطلي تزعلي مني.
حور: أنا كل اللي عايزاه يا يوسف انت وولادي وعيلتي، عايزة أعيش في سلام، تعبت صدقني تعبت من المشاكل، عايزك تحب بيه عمر وجاسر زي سليم وزين.
يوسف بغضب: وعايزاني أحب اللي زفت حا** سر.
حور: هو أخويا كمان، هو وقف معايا في فترة كنت ضايعة وكنت فقدت الأمل إني أعيش، وكان أب لأولادي، هو وأبيه عمر. أنا من غيرهم هموت والله.
يوسف بلهفة: بعد الشر عنك يا حبيبتي. أنا مستعد أموت عشان خاطر نظرة من عينيكي، وهعمل كل اللي يريحك وهتصالح مع إخوانك، المهم عندي انتِ.
حور وهي تضمه إليها بحب: كنت عارفة إنك مش هتخيب لي ظني. طب يلا نتصل لأبيه.
يوسف: أنا كلمته دلوقتي مبدئياً وهنتكلم أكتر لما يرجع.
حور: هو قالك كده؟
يوسف: أنا وهو في بينا حاجة مشتركة، وهو سعادتك.
حور وهي تقبله على شفتيه برقة، قبلة سريعة وصغيرة وأثرها كبير على قلب ذلك المسكين.
حور بحب: الله يقدرني أفرحك زي ما بتفرحني انت طول.
يوسف وهو يقترب منها بخبث: طب ما تيجي أقولك على كلمة هتفرحني أوي.
حور بتوتر وخجل: لا مش هاجي يا قليل الأدب.
يوسف: ليه بس الغلط ده؟ أنا مؤدب أوي.
حور: في ناس شكلها وحشها تنام على الكنبة.
يوسف وهو يحملها: لا دي في ناس مش بتيجي بالذوق. هخليكي تحرمي تنيميني على الكنبة من تاني يا حوووور.
الدكتورة: البيبي صحته كويسة أوي، بس المدام محتاجة غذاء أكتر، الظاهر إنها بتمر بفترة من الضغوطات.
جاسر بقلق: هي كويسة؟
الدكتورة: الضغط والتوتر مبينفعش في حالتها، وهي دكتورة وعارفة الكلام ده، فارجوكي انتبهي لنفسك عشان البيبي اللي في بطنك.
ريم: متقلقيش، هشيله في عنيا، هو دلوقتي مسؤوليتي.
الدكتورة: قصدك هو مسئوليتنا، مش حضرتك جوزها؟
جاسر: أكيد جوزها.
الدكتورة: يمكن أنا عمالة أدخل في حياتكم الشخصية، بس الواضح أوي إنه انتوا متخاصمين مع بعض. نصيحة مني ليكم، حاولوا تحطوا خلافاتكم على جنب وصفوا قلبكم ناحية بعض، وتذكروا إنه في طفل جامع بينكم مسؤولين عنه، لأنه في الخلافات بين الزوجين الأطفال هم الضحايا الوحيدين.
عمر: أنا مش عارف إزاي قدر يقنعني بكلامه، أنا لدلوقتي اكتشفت هو قدر يضحك على حور إزاي، كله بسبب كلامه المقنع والحلو.
ليلة بضحك: متقولها بالواضح إنك غيرة منه.
عمر: وأغار منه ليه؟ جاته القرف في وسامته.
ليلة بملل: عمر أنا بولد.
عمر بسخرية: آه، وأنا عمال أطير دلوقتي.
ليلة بملل: أنا بجد بولد يا عمر.
عمر: ليلة بطلي بقى، أنا مش ناقص كفل.
ليلة بصراخ: يلعن أبو أهلك يا عمر، بقولك الحقني بولد يا ** ساعدني، الله يحرقك يا عمر، آآآآآآآآآآآآه، كله منك، زفت.
عمر بصدمة: إزاي بس؟ ده انتي لسه فاضلك كام أسبوع قدام.
ليلة بـ...
رواية حورية الحديدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منوش
الممرضة: مبروك يا عمر بيه، ما شاء الله بنوتة زي القمر.
عمر: الله يبارك فيكي، طب مراتي فين؟
الممرضة: هي دلوقتي في ***، كمان ساعة وتدخلها.
أنور بسعادة: مبروك يا حبيبتي.
عمر بصدمة: الله يبارك فيك يا ماما، بس إنتِ جيتي إمتى؟
أنور بحب: لسه واصلة علطول وفوراً جيت هنا.
عمر: ليلتي جابت لي بنوتة يا ماما.
أنور: تربى بعزك إن شاء الله.
عمر بسعادة: أنا مبسوط أوي.
أنور: يا رب يبسطك كمان وكمان.
ابتعد عنها بعد مدة طويلة قضاه ينهل من نعيمها المهلك.
يوسف بلهث: كل مرة المسك فيها بحسها أول مرة.
حور: وإنت فاكر أول مرة لمستني فيها إمتى؟
يوسف بحب: هقولك، أول ما بقيتي مراتك.
حور: بس أنا وقتها مكنتش عارفة وإنت عمرك ما اتعديت حدودك معايا لحد يوم ما عرفت فيه إنك جوزي.
يوسف: مش قوي يعني.
حور: إنت مخبي عني إيه يا يوسف؟
يوسف: هقولك، أنا أول ما المأذون أعلن جوازنا شرعاً، حطيت لك حبوب منومة في العصير وشربتهولك وإنت بعدها نمتي ومحستيش بحاجة، فأنا استغليت إنك فاقدة الوعي فبوستك، أول بوسة كانت جميلة أوي، فضلت أبوسك لوقت طويل مقدرتش أتحكم في نفسي وإنتِ بقيتي حلالي.
حور بغضب: وبوستني كمان إمتى وأنا مش عارفة؟
يوسف: ههههه، مش فاكر، من كتر ما هاجمت عليا مثل القطة الشرسة، غير آبه بذاك الشرشف الذي كشف عن جسدها العاري بسخاء.
حور بغضب: يا قليل الأدب، يا سافل، يا قليل الأدب، مش متربي والله. يا يوسف إنت مشفتش نص دقيقة تربية.
لم يهتم بضرباتها بل صب تركيزه على جسدها المكشوف أمامه بسخاء وجسده يشتعل من الرغبة.
مجدداً رأت أنه لا ينظر لها بل ينظر لهنا، وشهقت بعنف وهي تلعنه.
يوسف برغبة: وقفتي ليه؟ ما تكملي ضرب.
حور: اخرس يا قليل الأدب.
اعتلاها من جديد وكبل ذراعيها للأعلى.
يوسف: إنتي محتاجة تربية، أيوه يا حوريتي وأنا هكسب فيكي ثواب وأربيكي.
انقض عليها بجموح عاشق لها حد النخاع، يبثها عشقاً وحباً، وتستقبله جنونه بلهفة عاشقة.
ابتعد عنها بعد مدة طويلة جداً وهو يلهث بعنف، فهي توصله لأعلى درجات النشوة، هو أكيد أنها فتنة ولحسن حظه أنها من نصيبه.
يوسف: هننزل مصر كمان أسبوعين.
حور بعيون متسعة من الصدمة: أسبوعين؟
يوسف: ههههه، هو إنتي دماغك راحت لفين؟ بس أنا كان قصدي إننا هنقضي مع الولاد في أماكن في الجزيرة، عاوزة أعرفك بيها، هتعجبك وتعجب الأولاد.
حور بحرج: اوكي.
يوسف بحب: مبروك عليكي يا حبيبتي، بقيتي عمة.
حور بفرحة: هي ليلة ولدت؟
يوسف: أه، وجابت بنوتة قمر أوي، بيقولوا شبهها.
حور: طب أنا عايزة أشوفها.
يوسف: مش ممكن إلا بعد أسبوعين، لأنهم هينزلوا بعد أسبوع وإحنا هنقعد هنا لسه.
حور: كلهم هييجوا، أبية عمر ومراته وماما.
يوسف من تحت أسنانه: وجاسر ومراته.
حور بفرحة: بحبك، بحبك يا أحلى جو في الدنيا دي كلها.
يوسف: حضرتك بتثبتيني كده؟
حور بدلع: أه، عندك مانع؟
يوسف: أبداً، ثبتيني براحتك.
سيلين ببكاء: صدقني أنا بحبك يا سليم ومعتبرتكش أخويا أبداً، أنا بحبك كحبيبي.
سليم بغضب: أنا مليش في الهبل ده، أنا مبحبكيش لأني بعتبرك أختي الصغيرة وبس، وبعمري مفكرتش أفكر فيكي، عكس كده.
بااااك.
أفاق على صوت السكرتيرة وهي تدخل له.
السكرتيرة: في واحدة اسمها سيلين برا، عايزة تقابلك يا بيه.
سليم: لا، دي دخليها فوراً، متخليهاش تتسنى بعد كده.
السكرتيرة: حاضر سليم بيه.
دخلت سيلين لعنده بحرج.
سليم وهو يذهب لها ويمسك يدها ويجلسها على كرسي، وجلس أمامها وهو ينظر لها بابتسامة.
سليم: مالك يا سيلين؟ في إيه؟ ده أنا زي جوزك يعني.
سيلين: أنا، أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
سليم: اتفضلي.
سيلين: عايزة أشتغل.
سليم: جيتي للعنوان الصح، كنت لسه بدور لي على مديرة لمكتبي.
سيلين: أنا أول مرة أسمع بالوظيفة دي.
سليم: أه، لأني لسه مخترعها.
سيلين بضحك: هههه، ظريف أوي.
سليم: أكتر ما تتخيلي. موافقة على الشغل؟
سيلين: أكيد موافقة.
وفي نفسها: لو أطول هشتغل أي شغل، المهم إني أكون جنبك وأشوفك على طول.
سليم في نفسه: هعوضك وهحبك، إنتي تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا دي ومش هخليكي تبعدي عني تاني.
سليم: يبقى نقول مبروك.
سيلين بابتسامة ساحرة: مبروك.
ريم باستغراب: إنتي متأكدة إنه قصده على جاسر جوزي مش حد تاني؟
ليلة: أه والله، ده عمر قالها لي بعضمة لسانه.
ريم: تفتكري إيه سبب الحب المفاجئ اللي ظهر عند أبية يوسف لأبية عمر وجاسر؟
ليلة: مش محتاجة ذكاء، يا حبيبتي، من اللي يقدر يهز كيان يوسف الحديدي.
ريم: حور، يبقى هي أقنعته بشكل ما إنه جاسر، وأنا ننزل معاكم مصر مش قليلة، والله دي يتخاف منها.
يوسف: عيدي كده.
حور بغيظ من تصرفاته: اللمس ممنوع، أحضان ممنوع، وبوس ممنوع، وهخلي بيني وبينهم مسافة.
يوسف: برافو عليكي يا حبيبتي، حافظي، بس طبقي لما نوصل.
سيف: متخافش يا بابا، محدش فيهم هيقرب من مامي.
عز: إحنا هنقفلوهم.
يوسف: حبايبي، أنتوا، الله يخليكم ليا، عاوزكم كده على طول.
حور: بطل تزرع في الأولاد عقدك.
يوسف: احترمي نفسك أحسن لك، وإلا هنلف بالطيارة دي وهنرجع ومش هخليكي تلمحيهم طول عمرك.
ظالم وبتعملها، اديني سكتت.
شطورة يا قلبي، عايزك كده على طول.
حمد لله على السلامة يا حبيبتي.
الله يسلمك يا ماما.
سليم: هو هاياكل ده ناوي يرفع الحظر عنك إمتى؟
حور: شكله مش هيرفعه أبداً.
يوسف: سمسومتي، أخبارك إيه مع سيلين؟
سليم: زي الفل، وآخر رواق.
يوسف: ابقى احاسب على كلامك لو مش عايزني أطلقها منك زي ما جوزتها لك.
سليم: أنا شايف حد بينده عليا.
وفر هرباً منه، فيبدو أنه جاد في كلامه وهو لا ينوي أن يخسر زوجته بعد أن أصبحت الأمور بينهم جميلة.
ضحك الجميع عليه.
نور بحب: حبيبتي، إيه، اخترتي اسم للبنت ولا لسه؟
حور بسعادة: أه طبعاً، إيه رأيك بـ "شهد"؟
سمية: اسم جميل، إيه رأيك؟
عمر: طالما حور حبيبة قلبي اختاراه يبقى هنسميها شهد.
يوسف: جاك وجع في قلبك يا بعيد.
عمر: هو في حد سألك؟ أنا بتكلم مع أختي.
جاسر: خلاص يا عمر، خليك أنت العاقل.
يوسف بغضب: شايفني مجنون يعني وعمال أشد في شعري؟
عمر: استغفر الله العظيم، مين اللي يتجرأ ويقول كده عن يوسف الحديدي؟ ده حتى يبقى عيبه في حقه.
يوسف: كويس أوي إنك عارف مين هو يوسف الحديدي، ومش هضطر أشرحلك بيعمل إيه لما يتعصب.
استمر الشجار بينهم، ودخل أيضاً زين يساند صاحبه في هذا الشجار، وكان كل من حسام والفتيات ينظرون لهم كأنهم بأربعة رؤوس، إلا تلك التي تنظر لهذا وذاك.
وفي النهاية انفجرت في بكاء حاد، لما يصرون على إفساد بهجتها.
اتجه يوسف عندها بقلق يحاول إرضاءها.
يوسف: مالك يا قلبي؟
وتدخل كل من سليم وجاسر وعمر يسألونها ما بها.
حور ببكاء: إنت وعدتني إنك هتتصالحوا معاهم، بس شكلكوا بتحبوا الخناق أكتر مني. آآآه.
عمر: أبداً يا حبيبتي، ده إحنا كنا بنتكلم مع بعض بس.
جاسر: أه والله، ده كلام رجالة مع بعض، مش خناقة.
سليم: امسحي دموعك يا روحي، في ست كبيرة واعية زيك تعيط زي الأطفال، مينفعش كده.
يوسف: سليم معاه حق، بطلي عياط عشان الولاد واقفين.
حور وهي تمسح دموعها بطفولية: وعد مش هتتخانقوا قدامي تاني.
الكل: وعد.
انبهر الجميع من مقدرتها على جعلهم أربعتهم يسمعون كلامها، هي حقاً بارعة.
يوسف في مكتبه معهم هما الأربعة.
اسمع منك ليه مش عايز اللي حصل يتكرر قدامها، نحن قدامها، أصحاب بيحبوا بعض أوي.
عمر: ولوحدنا هنرجع أعداء.
جاسر: هو إنت في معركة 6 أكتوبر؟ نحن لازم نلاقي حل جذري لمشكلتنا مع بعض كلنا، نحن الخمسة.
يوسف: شوفوا مين بيتكلم، واحد متخانق مع مراته جاي يلاقيلنا حل جذري لمشاكلنا.
جاسر: هو إنت عرفت إزاي إني متخانق معاها؟
عمر: واضح أوي يا أذكى أخواتك، هي مش طايقالك كلمة وإنت مش جاري وراها زي العادة، فطبيعي حد يشك إنه في مشكلة حاصلة بينكم.
زين بخبث: واليلاقيلك حل لمشكلتك؟
جاسر: يطلب اللي عايزه.
يوسف: هو إنت هتساعده يا زين؟
زين: دي خدمة فيها مقابل، مش لله في الله كده.
جاسر: عايز إيه؟
زين: حاجة صغننة أوي.
رواية حورية الحديدي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منوش
جااسر : عاايز تعرف ااي
زين : اااي ال خلاك تفكر انه احناا كناا بنضحك على حور
يوسف : زين
عمر : عاايز توصل لاي ي زين
زين : للحقيقة
يعنى مش معقول حد كاان عاايش حيااته بطول والعرض فجااة يعرف انه بنت عمه عاايشه لا وكماان عاايشة عند العيلة ال عندهاا تاار مع ابوه الا لو كان جااءه الوحي ولا ااي ي جاسر
عمر : زين معه حق انت اصلا مشفتش حور الا وهي صغيرة ازااي عرفتهاا وهي عندهاا ٢٠ سنة
نظر له يوسف بشك وهي يضيق عينه منتظر اجابة ذااك الجااسر الذي سيفك شفرة من الغااز
جااسر بتوتر : اصل يعنى انااا في حد اتصل بيااا وبعتلي صور لحور صور لكل مرحلة من عمرهااا وقالي انه يعنى انتواا ضحكاانين عليهاا عشان تنتقمواا من سعد
زين : ازاي بس يحصل كده يوسف مكنش بيخلي حد غيره يصورهاا وكل الصور معه هوو حتى مفيش حد يعرفهاا عنهاا حاجة غيري انااا
عمر : يعنى اااي ال يخلي حد يعمل كده هيستفااد اايي
يوسف : ال عمل كده كان قصده يفرق بيني وبين حور
زين : بس مين
يوسف وهو يحمل هااتفه : هعرف دلوقتي
بعد ثواان اجاااب الطرف الاخر
: ايوااا
يوسف بشر : فرح سليم وسيلين بعد اسبوعين ومش هعرف اجهز لحاجة من غيرك بالنهااية انتي بتفهمني اكثر من ااي حد وصديقتي المقربة ي ميرااا
نظر لهم جمعيهم بصدمة اغلق هااتفه وهو يتوعد لهاا بداخله فااذاا كانت هي سوف يريهاا العذااب الواااني
يوسف بخبث : فرحك كماان اسبوعين ي سليم
سليم بغبااء : هو انت بتكلمني اناا
زين : نااوي على ااي ي يوسف
يوسف : هقطع الشك باليقين
خرج وتركهم خلفه يفكرون ماا علاقة يوسف بهذه الميراا
عمر : مش ميراا سكرتيرته ي زين
هي دخلهاا ااي بالحكاية دي
زين : ميراا دي تبقى صديقة يوسف من ااياام الحامعة هي بتحب يوسف ااوي بس يوسف عمره ماا حب غير حور ولماا حصل الحصل يوسف كان ضاايع اووي ووقتهاا اتصل عليها وهي جاات هو كان مفكر انه احتمال حبهاا ليه يقدر ينسى وجعه وخيانة حور ليه بس وهي حاولت تقرب منه بس هو مقدرش يقرب منهاا لانه ببساطة قلبه مع حد تاني وفي يوم هو اكتشف انهاا خربت الكاميراات ال في بيت جاسر عشان هو ميقدرش يعرف حقيقة الحصل اليوم اااياااه
جااسر : احتماال مش هي ال اتصلت بياا
زين : اكيد هنعرف كله ده بعدين
سليم وكأنه استوعب ماا قيل الان : ي جمااعة اناا هتجوز بعد اسبوعين ياااه واخيرااا
دخل وجدهاا تتامل نفسهاا في المرااة فاحتضنهاا من الخلف ودفن راسه بين حناياا عنقهااا ويشتم رائحة بتلذذ
يوسف بتوهااان : فراولة
حور بخجل : يوسف اابعد شوية
يوسف : من بعد اليوم مش عايزك تقوليلي غير قرب وبس شيلي من دمااغك فكرت اني ممكن ابعد تااني
حور : هو في حااجة حصلت
يوسف : لا ي حبيبتي بس انتي وحشتني
حور : وانت كماان وحشتني اوووي
يوسف : حبيبتي حصل ميراا ضاايقتك في مرة
تغير ملامح حور الي الضيق : وانت ااي ال فكرك بيهاا لتكون وحشتك حبيبة قلبي
يوسف بمرح : والله محدش حبيبة قلبي غيرك ده انتي احتليت قلبي كله
حور : طب ااي ال فكرك بام شعر اصفري
يوسف : متجاوبيش على سوال بسوال
حور : لماا كنت تعباانة في المستشفى جاات وقالتلي انك مش بتحبني ورجعت عشاان الولاد وبس واني وجودي موقت في حياتك ومع اول فرصة تصحلك هتطلقني وهتتجوزهااا وتااخذ ولادي وتربيهاا
يوسف : طب مقولتليش ليه
حور : انااا مهتمتش بكلامهاا يمكن لاني كنت محتاجلك ااوي حتى لو لفترة محدودة اناا كنت ماشة ورااء قلبي وقلبي كان ولسااته معااك
يوسف : واناا هحاافظ عليه حتى لو التمن حيااتي
حور : طب ام شعر اصفر فين دلوقتي لياا فترة مشفتهااش لافة حواليك
يوسف : جااية بكرة
حور بصدمة : جااية القصر هنااا
يوسف : اايوااا فرح سليم و سيلين كمان اسبوعين فهيحور بغضب : من قلة منظمين الحفلات يعنى عشاان هي تجي
يوسف : هي سكرتيرتي ي حور
حور ببكااء : بس هي بتحبك واناا مش هقدر استحمل اشوف نظر الحب ليك في عيونهاا
يوسف وهو يضمهاا : بس اناا بعشقك انتي ومبشفوش حد غيرك انتي حبيبتي
حور : عاارفة انت مش حااسس اناا بحس بايه لماا اشوف نظراتهاا ليك دي هتاكلك بعينيهااا
اخرجته من أحضانها بقوة وهي تنظر له في عينه مبااشرة
حور : البنت دي مش هتجي هناا ولو على الفرح اناا والبناات هنظمه بس مش عايزة المح خلقتهاا ببيتي
يوسف : محدش هينظم للفرح غيرهاا ي حور ولو بتحبني بجد
حور بقهر : اوعى تكمل ي يوسف انت واحد انااني و حقير مش عاارفة ازااي حبيت واحد ذيك السنيورة بتااعك هي ال هتنظم للفرح اوكي معندش اعترااض بس مش عاايزة المحك باوضتي طول الفترة دي يلا اتفضل من غير مطرود
يوسف : اناا طالع ومش هقرب من الاوضة دي غير لو انتي عاايزة كده يلا سلام
خرج واستند على بااب الغرفة يستمع لصوت بكااءهاا يقطع قلبه يجعله يريد لو يقتل تلك الميرااا بيديه فهي سبب تلك المشاكل كلهااا
يوسف بتصنع : حمد لله على السلامة رمروم
ميراا : الله يسلمك ي يوسف وحشتني
يوسف : "" وحش اماا يلفحك "" وانتي كمان وحشتني ااوي
كانت لياان وليلة وريم وسيلين تنظراا لهاا بغيظ لتلك التى تحوم حول زوج ورفيقتهم واختهم فاصطنعت كل واحدة منهم الابتسااامة على وجههاا
يوسف : ااي ي بناات حور فين تجي تسلم على ضيفتناا
حور وهي تنزل : اناا اهوا
سمهاا على مسمااة التفت ورااء حوريته تنزل كانت فاتنة بحق غير تلك التى انهاارت بين يديه في الامس اخرى تحيطهاا حالة من القوة والثقة تنظر لهم بقوة وتنظر لهاا تلك الحااقدة بغيرة وغل وحقد حين لاحظت ان يوسف لم يزيح نظراته عنهاا منذ ان نزلت اتجهت له حور وقبلته بثغره بجراءة امام الجميع تثبت لهااا ان هذا الحديدي ملك لهاا فقط و لا يحق لاحد ان يشاركهاا به وهو صدم من فعلتهاا ولم يجد المقدر للحديث خاصة واناملهاا تفعل به الاواويل
حور وهي تمسح طبعت الروج على ثغره : صبااح الخير ي حبيبي
استفااق ذااك اليوسف اخيراا من غيبوبته وهو يحمحم : احم احم صباح النور ي روحي
مدت لهاا ميراا يدهاا لتصافحهاا فصافحتهاا حور بتكبر وتعاالي وعجرفة لا يليق الا بامرااة مثلهاا
ميراا بعملية : تحب نعمل الفرح فين يوسف بيه
حور : في حديقة القصر ي رويا
ميراا بغيظ : اسمي ميرااا حضرتك
حور وهي تتصنع النسياان : اوبس نسيت ميراا بلاش حضرتك ولانك اكبر مني تقدري تنااديلي حور
انفجرت الفتيات بالضحك ويوسف يكتم تلك الضحكة بصعوبة ومع نظراتهاا بغيظ لتلك التى تتعمد ان تهينهاا
ميرااا : ذي ماا تحبي ي حور بس الفرح في الحديقة بقت موضة قديمة خلينا نعمل حاجة جديدة مثلا نخلي الفرح في فندق ٥ نجووم
سيلين بغيظ : اناا بخافلك في الرائي انا عايزة اعمل فرحي في الطبيعية و خاصة واحناا في اجوااء الخريف الجو هيبقى رومانسي و جميل عايزة فرحي يكون في الهوااء الطلق مش محبوسة في فندق ٥ نجوم
ليلة : سيلين معهاا حق خاصة انه الفرح بيتعمل مرة واحدة في الحيااة فلازم يكون ذي ماهي هتحب ولا انتي رايك ااي ي ميرا
الياان : الراائي رائيناا احناا هي مش عليها غير انها تنفذ وبس مش ده شغلهاا
يوسف : لياان
حور : متتعصبش عليهم ي حبيبي هماا بس بيقول رايهم وبس واناا اظن انه عندهم حق
ميرااا : وانا بتفق معااكي احناا هنقعد كلناا مع بعض نخطط ونتفق على ال انتواا عايزنوا
عن اذنكو هطلع ارتااح شوية ممكن توصلني ي يوسف
يوسف : " كان يوسف خدام اهلك ومش جايب خبر بس وحياتك لطلعواا كله عليكي ي بنت ال *** "" اهااا طبعااا اتفضلي
حور بغيظ : شوفتو بقى ام شعر اصفر هتااكله بعينهاا اازايريم : يبقى نقلعلهاا عنيهااا البجحة
ليان : ااه وانااا معاكي دي واحدة ملزقة مبتنزلش من الزور
سيلين : وال توريهاا مقامهاا
ليلة : ليه ال هو عاايزه
سيلين بخبث : طب ...
حور : .. بس يوسف
لياان : متشيليش همه
حور : اناا هشيل همه ليه بقى ان شاء الله يولع
ريم بخبث : من قلبك
حور : لا طبعاا ان شاء الله ام شعر اصفر ولا هو
لياان : ههه فينك ي سي يوسف تسمع الكلام ده
بعد عدة سااعاات
ميراا بصراااخ : الحقني ي يوسف
خرج يوسف مسرع اليهاا حتى وجدهاا تصرخ فدخلت باحضانه فحاول اخرجهاا لكنهاا تشبتت به اكثر حتى اخرجهاا بصعوبة لكن فاات الاوان فهي راته وهي داخل حضنه ذااك الملجاا الذي ينتمى لهاا فنزلت دمعة خائنة فمسحته بسرعة لكن راتهاا غريمتهاا التى تبتسم لهاا بخبث
يوسف : ااي الحصل ي ميراا لكل ده
ميراا : في حد في اوضتي وكان معااه سكين وعايز يقتلني
يوسف : انتي عارفة نفسك بتقولي ااي ازاي حد غريب يقدر يدخل لقصر الحديدي وسط الحراسة دي كلهاا عشان يقتلكميراا : معرفش بس هو لساا هناا تعال شوف بنفسكدخل يوسف معهاا لكي يرااى من بالداخل لكنه لم يجد اثر لاي احد فكاد يخرج لكن استوقفته
ميراا : صدقني ي يوسف كان في حد هنا
يوسف : طب فينه دلوقتي انتي اكيدة انك شفتي حد
ميرااا : مش يعنى احتمال كان تهياات اسفة اني قلقت منامك اسفة
يوسف : حصل خير اهم حاجة تكوني كويسة
ميراا : بس اناا راحتي معااك انت وبس
يوسف : واناا راجل متجوز و بعشق مرااتي اوي واظن انتي اكتر حد عارف اناا بعشقهاا ادايه وازااي
ميرااا : بس
يوسف : مبسش انتي صديقتي بس بكلامك ده صدقيني هنخسر صداقتناا ووقتهاا هتشوفي وجه يوسف الحديدي على حق وحقيق يلا تصبحي على خير
نظرت له بكره شديد فهو كل ماا يهمه هذه المتعحرفة زوجته حملت هاتفهاا واتصلت على
ميرااا : التنفيذ بعد اسبوعين هنخلص منهاا ومن الولاد
خرجت ريم من الحماام وهي تحيط بنفسهاا بمنشفة ويتساقط عليهاا قطرات من الماء على شكل ندى ولم تره وهو جالس ينتظر خروجهاا بنفاذ صبر ومان خرحت حتى اصيب بالجنون لرويتهاا وهي بتلك الحاالة
اتجه نحوهاا كالمغيب ولم تنتبه هي له الا عندماا رات انعكااسه على المرااءة استدارت له من الصدمة فاصطدمت بصدره العريض فوقعت فالتقطعهاا بين يديه بحميمة تنذرهاا بالخطر المحدق بهاا تطلع وتطلعت وذابت وذاب في عينااه اخفض بصره نحو شفتيهاا المرتعشتين اللتاان تنادياان باسمه فانقض عليهماا يقبلهاا برقة وشوق وعشق لهاا وهي كانهاا لم تصدق فبادلته حبه بجنون فجن هو الاخرى وحل عقد المنشفة وسقط عند قدميهاا فجن وهو يرااى فاتنته الذي اشتااق لهاا حملها الي السرير واعتلاهاا وهو يبثهاا عشقاا وحباا فاخيراا سيروى شوقه لهااا
بعد فترة ابعدته عنهاا وعينااه تذرفان من دموع الندم على ما تفوهت به في ذاالك اليوم
اناا اسفة اناا بحبك اااوي والله بمووت فيك
جااسر وهو يقبل عينااهاا : واناا بعشقك ي قلبي " لو تخطيئن الف مرة ولا ولن اترككك لغريب "
دخل غرفته وهو حاقد عليهاا هو اعتبرهاا صديقته وهي لا تفهم ان قلبه مع حوريته للتو ومع ذكر الحورية وجدهاا تدخل عنده الغرفة فهي بعدماا سمعت كلامه ودفاعه عن حبهم ارتفعت دقاات قلبهاا عشق له
يوسف باستغرااب من دخولهاا المفاجئ : حور
ركضت نحوه وتعلقت برقبته وهي تقبله على شفتيه بحب اطار ما بقى من ذرة عقل في راسه فتولى هو زمام الامور
بعد فترة لابااس بهاا ابعدته عنهاا بصعوبة وهي تلملم ملابسهاا على الارض وهو ينظر لهاا باستغرااب
يوسف بلهااث : مالك في ااي
حور : ابعد عني متلمسنيش اناا لسااتني مخااصمك
يوسف باستنكاار : طب وال حصل بينا دلوقتي ده ااي
حور وهي تغادر الغرفة : اخرس ي قليل الادب
نظر باثرهاا باستغرااب فهي سوف ستصيبه بجنون عماا قريب بفتنتهاا تنهد بحرارة وهو يستعيد ما حصل بينهم منذ دقائق حتى نااام بعمق
امااا هي خرجت من عنده متوجه لغرفتهااا ولم ترى تلك التى تنظر لهاا بحقد دفين
ميراا : مش هسيبكي تتهني بيه هو ملكي وهتشوفي
تسلل الي غرفتهاا بالخفااء ولم يعرى تلك الاصواات ااي اهتماام فتفااجات به حتى انهاا كادت ان تصرخ لكنه كمم فمهاا وحاصرهاا عند الحاائط حتى اصبح ملاصق لهاا وعندما عرفت هويته حتى اشتعلت وجنتهاا من الخجل من ذاك الوضع ال هماا به ابعد يديه حين رااى سكونهاا
سيلين : هو مين ال بيصرخ
سليم : اخر همي دلوقتي
مجيتش الشركة اليوم ليه
سيلين : لاني كنت مع البنااات اليوووم في حااجة
سالم : في انك وحشتيني اوو
سيلين بخجل ولم ترد فرفع ذقنهاا بابهامه
سليم : فرحناا كماان اسبوعين مبسووطة
سيلين بحب : اااه بس انت مبسوط
انقض سليم على شفتيها يقبلهاابرقة كم لم يفعل من قبل انصدمت في البداية لكنهاا استسلمت له ولعشقهاا وهو يقبلهاا بعمق ابتعد بعدماا نهل من شفتيهاا
سليم وهو يحد حدود شفتيهاا بانامله : اووو
يهمس باذنهاا : اناا يفضل اني اروح لاني لو فضلت ثانية كمان هخليكي تحضري الفرح وبطنك واصل لحلقك
سييلين بغضب وخجل : برااا ي ساافل
سليم بغمزة : مصيرك تجي ي ملوخية تحت المخرط
بعد اسبوعين
لياان وليلة وريم : مبروووك ي حبيبتي
حور بسعاادة : الله يباارك فيكوو ي بناات
لياان : طب يلا روحي وقولي لابيه
حور : هقوله بعد الفرح ماا ينتهى وام شعر اصفر تخور في ستين داهية
ليلة : اوكي يلا ننزل زمانهم بيدور علينااا
حور : طب روحو انتوااا واناا هظبط نفسي وانزل
ميرااا : هي لوحدهاا فوق هبعتلها الولاد وانت تخطفهم من غير ماا حد يحث مفهووم
ميراا لسيف وعز : ماامي عاايزكو فوق ي حباايبي
سيف : مقالتلكيش ليهميرااا : تقربباا في مفاجاة ليكوعز : طب احناا هنروحلهاا
ميراا : روحو ي روحي يلا
حور باستغراااب : سيف حبيبي في ااي
سيف : انتي ال قايلة لطنط ميراا نطلعلك فوق
حور : اناا مش قابلتهاا اصلا يمكن هي خربطتت اوتوقفت عن الحديث حين راات اثنين ضخاام البنية ملثمين فخاافت على اطفالهاا فخبااتهم ورااء ظهرهاا
حور بشجااعة مزيفة : انتواا مين وااي حابكم هنا
الم يعيرواا حديثها ااي اهتمام فتوجه نحوهاا وحاول احدهم اخذ الاطفال فصرخت باعلى صوتهاا لكن ايوجد احد يسمعهاا كبلهاا الاخرى واخرج منديل من جيبه وخدرهاا
حور : انت بتعمل ااي ابعد عن اولادي لا
سقطت ارضاا والاطفاال يبكون فاضطرواا الي تخدريهم هماا ايضاا فحملهم واخرجهم من غير ان ينتبه احدهم الا ذااك الحاارس الذي فشل في اللحااق بهم
في الاستج كان سليم يراقص زوحته بحبه فهي سوف تصبح ملكه اليوم وللابداا توقف حين رااى يوسف يهجم على رعد من تلاليب قميصه
احس يوسف بنغزة قوية في قلبه كل ماا يشعر الان هو انه يجب ان يرااهاا هي واطفاله لكن لم يحد لهم اي اثر
انتاابه القلق اصبح يبحث عنهم بحنون بين الموجودين حتى وقف امامه رعد منكس راسه للاسف
يوسف : في ااي
رعد : يوسف بااشاا اناا اسف مقدرتش الحقهم اناا اسفيوسف : مين ال مقدرتش تلحقهم
رعد : ال خطفو المدام والاولاديوسف : انت قصدك على مرااتي واولادي اناا اختطفوا
رعد : ااه بسيوسف بغضب جنوني وهو يمسكه من تلاليب قميصه بعد ان لكمه من لكمااته القااصية حتى انتبه له جميع الحاضرين
يوسف : انت واعي بتقولي ااي يعنى مراتي اناا اتخطفت من نص البيت وانتواا كنتواا بتعملواا لازمتكوو ااي بس اناا مشغلك ليه ي رعد لو مش عارف تشتغل شغلك قول واناا اقف مكانك وانت تعالا مكااني
حسام : سيبه ي يوسف هو ملوش ذنب روح ورحع مرااتك وحاسب ال خطفهااا
استداار يوسف وكاد يذهب الا ان صدمة الجمت عقله وهذه العباارة تتردد في عقله
لياان : حور حاامل ي يوسف
رواية حورية الحديدي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منوش
استيقظت على صوت بكاء طفلها والآخر يكلمه كي يهدأ. نظرت حولها لتجد نفسها في غرفة مرتبة جميلة، كما لو أنها في فندق خمس نجوم وليست مخطوفة. انتبهت لطفلها الباكي، وهمست بضعف وتعب:
"حور. عز الدين. سيف."
"ببكاء. ماما."
شرعوا في الدخول في أحضانها، فتألمت قليلاً نتيجة اندفاعهم، لكنها لم تهتم، تريد أن تطمئن على سلامة أطفالها. تفحصتهم جيدًا فوجدتهم سالمين.
"حور. في حد أذاكم يا حبيبي؟"
"سيف. محدش جه هنا يا ماما."
"حور. طب يا حبيبي اطمن، أنت معايا ومحدش هياذيك."
"عز الدين. بابا فين؟"
"حور. بابا هيجي ينقذنا زي الأبطال، وهو هيضرب الأشرار دول كلهم، بس أنت خليك قوي متضعفش، أنتم أولاد يوسف الحديدي يعني كونوا زيه قوي."
"سيف وعز. حاضر يا ماما."
لمست بطنها عندما أحست ببعض الألم وهي تحاول أن تهدئ من روعها قليلًا، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. دخلت تلك العقربة الداخل، وللعجب لم تنصدم حور كثيرًا.
"حور بسخرية. مش عارفة منصدمتش ليه."
"ميرا. وانتِ بالحالة دي مفروض تخافي مني، ومن اللي هعمله فيكي وفي ولادك."
انقضت عليها حور من شعرها، تضربها بغل وحقد دفين طول فترة الأسبوعين التي كانت تحترق فيه بنيران الغيرة وهي ترى تلك العقربة تحوم حول زوجها. هتفت بغضب وهي جاثية فوقها تكيل لها الضربات القوية:
"حور. ده أنا أقت**لك لو فكرتي تجي من ناحية أولادي أو جوزي، يا خرابة البيوت، لو صباعك هوب ناحية أولادي وجوزي، هتلاقيني واقفة قصادك، يا بجحة."
كانت تلك العقربة تصرخ وتصرخ من الألم، فحور لم تترك شيئًا بجسدها ولم تضربه، حتى أصبح وجهها أحمر اللون وتقطع شعرها بين يديها، لكنها لم تكتفِ بل واصلت ضربها وغيرتها تغذيها، حتى انفتح الباب وأتى الرجلان اللذان خطفاها. انتزعوها بعنف من فوقها وهي تنهج بانفعال.
"حور. سبني أنت وهو، والله لآربيها قليلة الرباية."
قامت ميرا بضعف ورأسها يلف بعنف ويدور. وقفت قليلًا بعد أن شربت الماء واستعادت قليلًا من رباطة جأشها. فنظرت لتلك القذرة بحقد، فصفعتها بعنف حتى تألمت حور بشدة.
"ميرا بحقد. والله لآرد لك اللي عملتيه، بس بطريقة تخليكي مش تبصي على خلقتك في المراية من تاني."
"حور. أعلى ما في خليكي اركبيه، ومش هتقدري تعملي لي حاجة، يوسف هيجي وينقذنا من هنا ويعلمك درس عمرك ما هتنسيه."
"ميرا. يوسف فعلاً هيجي ويلاقيكي زي ما كنتي قبل ٥ سنين."
"حور وقد زحف الخوف قلبها. انتي تقصدي إيه؟"
"ميرا بشر. أقصد يا حلوة إنه اللي ما حصلش في شقة جاسر، هيحصل دلوقتي."
"حور. انتي واحدة مش طبيعية، كل اللي بتعمليه ده مش هيجيب نتيجة، يوسف بعمره مش هيحبك."
"ميرا بجنون. لا، هو لازم يحبني، هو إجباري عنه، هيحبني. أنا عملت عشان كتير، فمش هرضى إلا بيه."
"حور. وحضرتك عملتي إيه عشان يحبك؟"
"ميرا بجنون. هقولك، بس ده سر بيني وبينك، محدش هيعرف بيه. أنا قت**لت سعد الجارحي."
شهقت حور بعنف وعيناها جاحظتان، لا تصدق ما تسمعه الآن.
"حور. إزاي؟"
"ميرا. مش هو بعد ما يوسف خسره كل اللي بيملكه، عقلاته طاروا ومبقاش متزن وودوه المصحة، أنا بقى خليتهم يدوه صعقة كهرباء زيادة، خلاه خلاص يقطع تذكرة ذهاب بلا عودة."
"حور بدموع. طب وعملتي كده ليه؟"
"ميرا. أوعى تكوني زعلتي عليه، هو يستاهل، مش هو قتل أبوك وأبو حبيبي يوسف، فكان لازم هو يموت، يوسف حبيبي كان بيحب أبوه أوي، بس اللي ** قتله، وأنا عارفة إنه يوسف أخلاقه مش هتسمح له ي**قتله، فأنا قت**لته بداله، بنهاية إحنا واحد. ومش كده وبس، ده أنا اتصلت بابن عمك وقلت له إنك عايشة ويوسف وعمه بيعذبوك، لأنك من عيلة الجارحي، وإنه يوسف بيضربك وبيذيك، ومش بعيد يغتصبك ويرميك للزبالة."
"حور بدموع. انتي إزاي تعملي كده، ده محصلش أبدًا."
"ميرا. لا، خذي الأجمل كمان، أنا حطيت لك حبوب منومة لما كنتي مع جاسر في الكافيه، وبعدها خربت كاميرات الشقة عشان يوسف ميشوفهاش."
"حور. انتي إيه، دمرت لي حياتي، أنا عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟"
"ميرا. انتي أخذتي حبيبي مني، أنا بحب يوسف أيام الجامعة، وهو مفيش في لسانه غير حياة راحت، حياة جت، حياة حبيبتي، حياة مراتي، انتي إيه، أنا اللي عملت لك إيه عشان تاخدي حب عمري مني؟"
"حور. أنا مأخذتش منك حاجة بالأساس، هو ملكي أنا. يوسف بيحبني من وأنا صغيرة، وأنا بعشقه من لما كنت صغيرة، ولساتني بعشقه."
صفعتين وراء بعضهما البعض لوجه تلك المسكينة المقيدة والمكبلة بين يدي هؤلاء الضخمين.
"ميرا. متقوليش بيحبك، هو بيعتبرك زي ليان وبس، وقلبه معايا أنا وبس."
"حور. لا يا ماما، ده أنا مش بس هقول، ده أنا هصرخ كمان، هو بيعشقني وأنا كمان بعشقك بجنون، وأنتي مش هتفهمي لأنك مبتعرفيش تحبي، أنتِ واحدة مريضة ومعقدة."
"ميرا. المريضة دي هوريكِ هتعملي إيه، انت وهو، يلا شوفوا شغلكم معاها."
حملها أحدهم وألقاها بعنف على السرير وحاول أن يعتليها، لكنها خدشته بوجهه. أتى الآخر ليضربها، لكن لم يستطع، فسيف وعز كانوا يضربونه بكل أثاث الغرفة. انتفضت من السرير وأصبحت تقذفهم بكل ما تطوله يديها، حتى خرجت تلك العقربة وأتباعها بخوف منها. سقطت بتعب في السرير.
"أحد أتباع ميرا. هنعمل معاها إيه دلوقتي، دي قادرة أوي."
"ميرا. الوقت بيُداهمنا، ويوسف هيعرف مكانها لو متصرفناش."
"التابع الثاني. وهنعمل إيه؟"
"ميرا. هنبعت له فيديو مفبرك عشان يبطل يدور عليها، وقتها هن**قتلها هي والولاد على أقل من مهلنا."
"عمر بقلق. أنا خايف عليها أوي، هتكون فين بس؟"
"جاسر. أنا عملت كام تليفون ووزين، وهو ينظر لذاك الجالس بجمود، غير مكترث لما يحدث من حوله."
"زين بقلق. هتلاقيها يا يوسف، وعد هنلاقيها."
"يوسف. خطفوها في نص بيتي هي وولادي، وأنا مقدرتش أعمل لها حاجة، وكله بسبب **."
"حسام. وحضرتك مستني إيه، متروح وتدور عليها."
سمعوا جميعًا صوت إشعار من هاتف يوسف. رفعه.
"يوسف. كنت مستني ده."
فتح هاتفه ونظر لما يحتويه، فبرزت عروقه بغضب شديد، حتى أنه أصبح مثل الوحش. اقترب منه زين بحذر وأخذ منه الهاتف ليرى ما يحتويه، فتجمع كلهم حوله وينظرون للفيديو بصدمة، فاتجه عمر ليوسف بقلق.
"عمر. متصدقش يا يوسف، دي مش حور، والله مش هي، أكيد دي لعبة من ال ** عشان تفكّرك باللي حصل زمان، بس دي مش حور."
أتى رعد لعند يوسف وهو يقف بجانبه.
"رعد. قدرنا نعرف مكانها والحرس محاوطينها، مستنين أوامرك بس."
نظر الجميع بصدمة ليوسف الذي وقف بجمود وهو يحدق بعمر نظرات نارية تجعله يسري رجفة لأمامه.
"يوسف. حور مراتي أكتر من ٧ سنين، وأنا حافظ كل تفصيلة بها، فمش هصدق شوية فيديو تافه ملوش لازمة عندي."
ذهب يوسف وارتدى نظارته السوداء وخلفه رعد. استفاق زين من صدمته فلحقه، تبعه كل من سليم وعمر وجاسر.
"حسام. مدام نور، سمية حبيبتي، يلا نجهز لاستقبال بنتنا وولادها. وأنتم يا بنات، كل واحدة تجهز عشان جوزها، عندنا احتفال اليوم، عيد ميلاد حوريتي."
صعد كل من سيف وعز لوالدتهم التي تنهج وهي تضمها إليهم بيد، والأخرى تحيط بطنها بحماية.
"سيف. هي بطنك بتوجعك يا مامي؟"
"حور. شوية، بس أنا كويسة، وأخوكم كويس."
"عز. أخونا إزاي يعني؟"
"حور. أصل فيه نونو صغيرة هيجي كمان بعد ٩ شهور وينور دنيتنا كلها، وهيكون أخوكم يا أختكم."
"عز. هو أنتِ بلعتي إزاي يا مامي؟ خرجي أنا عايزة أشوفه."
"سيف. يا ذكي، قالت لك هيجي بعد ٩ شهور."
"حور. إيه رأيكم أحكيلك قصة أنا وبابا؟"
"سيف وعز. آه."
"حور وهي تغمض عيناها. كان يا مكان في قديم الزمان، في شاب وسيم أوي، عيونه زرق، بيدوب الواحد و..."
"رعد. وصلنا يا بيه، هما هناك أهو."
"يوسف. أنا هدخل لوحدي، محدش يجي وريا."
"زين. إحنا معاك للموت، دي أختنا إحنا كمان، ولو طلب الأمر هنضحي بحياتنا عشانك وعشانها."
"يوسف. دي معركتي أنا."
"جاسر. متحاولش يا يوسف، إحنا مش هنتحرك غير واختنا وولادنا معانا."
"عمر. بدل الرغي ده كله، يلا ندخل. لها كل ثانية خطر عليها وهي هناك لوحدها."
"يوسف وهو يخرج مسدسه. جايلك يا حوريتي، استحملي كمان شوية."
اقتحم يوسف والبقية المنزل، وكل من قابله يلقى حتفه. اقتحم كل غرفة تعترضه حتى وجدها جالسة شاحبة تنتظر مصيرها، ويداها تشتد بحماية تجاه أطفالها. ذهب لها وهي مغمضة العينين تنتظر مصيرها، حتى قال بحب:
"يوسف. فتحي عينك يا حياتي."
فتحت عيناها على وسعهما وهي تنظر له بشوق وعشق. انتفض الأولاد يركضون نحوه بحب.
"سيف وعز بين أحضانه. بابا أنت جيت الحمد لله، إحنا كنا خايفين أوي."
"يوسف. مش أولاد يوسف الحديدي اللي يخاف، آخر مرة أسمع منك أنت وهو الكلام ده، مفهوم؟"
"سيف وعز. مفهوم يا بابا."
"يوسف. انتوا كويسين؟"
"سيف وعز. آه كويسين."
"حور. يوسف أنت هنا بجد؟"
ذهب لها هو والأطفال ونظر لوجه الذي يعشقه وخدودها التي يريد قضمه عليها، آثار صفعات وكرزتيها مجروحتين وذراعيها عليها كدمات. أغمض عينه بألم وهو لا يقوى على النظر في عيناها، يشعر بالخزي لرؤيتها وهي بتلك الحالة. رفعت وجهه واحتضنته بين يديها وهي تسند جبينها على جبينها.
"حور. وحياتك مهزتش فيا شعرة، ده أنت متجوز لبؤة ومش واخد بالك يا سيد."
نظر لها بعشق لها وحدها. ابتسم لها بحبس.
"سيف بشماتة. دي ماما سوبر مامي، ضربتها للسلعوة ضرب مخدوش حمار في مطلع، آه يا بابا لو تشوف شكلها."
"عز. مامي مسمحتش لهم يقربوا منا، بس دي كلبشوا في مامي وكانوا عايزين..."
"حور بتوتر وخوف وهي ترا حالته. خلاص بقى يا عز، محصلش حاجة."
"يوسف بهدوء مريب. كانوا عايزين حور."
"حور ببكاء. أنا مسمحتلهمش، مستحيل حد يقرب مني غيرك، حتى لو فيها موتي."
"يوسف. ششش، هاخد لك حقك يا حبيبتي."
قاطعه دخول اثنين ضخام البنية مع تلك العقربة، كل منهم معه سلاح. خبأ يوسف عائلته وراء ظهره بحماية، وهي تنظر له بحقد.
"ميرا. فيها إيه زيادة عني، حب وبحبك أكتر منها، أنا قتلت عمها لتكون معايا."
"يوسف. انتي قتل**تيه؟"
"ميرا. آه عشانك، قتل**ته لأنه قتل**ك باباك، وأنا عارفة كنت بتحبه إزاي، وانت مش هتقتله، فعشان كده قتلته أنا."
"يوسف. انتي قت**لتيه لأنك مجنونة، مش عشاني أبدًا."
"ميرا. بس أنا مجنونة بيك."
"يوسف. وأنا مش بعشق غير مراتى أم عيالي."
"ميرا. هموتها**لك يا يوسف، وقتها هتحبني أنا وبس."
أشارات للرجلين أن يذهبوا لهم. استعد يوسف لهم، ولكنه...
"يوسف. سيف حبيبي، بص هما دول اللي كانوا بيضربوا في ماما، متخافش، أبوك معاك."
أخرج سيف رأسه بحذر ونظر لهم، وأومأ لهم بنعم.
"يوسف. جيتوا لقضاكم أنتم وهو."
هاجمه أحدهم، تفاداه يوسف ببراءة، فضربه عدة ضربات حتى وقع وأغمي عليه. وجاء دور الثاني، فهاجمه هذه المرة يوسف، وبعد عدة ضربات أخرى وقع الآخر أيضًا. نظرت له ميرا بخوف، ويوسف باستخفاف.
"يوسف. لساهم عايشين، بس دول هنخليهم للتحلية، وأنتي الوجبة الرئيسية الليلة دي."
أخرجت مسدسها ووجهته نحوه.
"ميرا. هق**تلك يا يوسف، ومش هخليكي لغيري أبدًا."
ومن شدة خوفها، قفزت حور أمامه بثبات، وهي ترفض أن تتزحزح من أمامه، ففكرت عدم وجوده في حياتها غير مقبول بتاتًا عندها أبدًا.
"يوسف بغضب. بتعملي إيه؟ ابعدي عني، هي عايزة تقتلني أنا."
"حور. مش بقولك أناني، وأنا هروح بحالي فين لو حصلك حاجة؟ بعد الشر عنك، إن شاء الله اللي يكرهك."
نظرت لميرا، كان هذه الدعوة تخصها. شهقت بعنف حين رفعها من خصرها وأعادها خلف ظهره.
"يوسف. اقتل**يني أنا قدامك أهو، بس سيبي حور وولادي يروحوا."
"حور. أوعى ت**قتلي، اقتل**يني أنا وخليه هو وولادي يروحوا."
"ميرا. بس بقى أنتم الاتنين، أنا هق**تلكم أنتم الاتنين وأخلص منكم."
"يوسف. وأنا قدامك، بس سيبي حور والولاد."
"ميرا. متخافش، ه**قتلك أنت وهي."
"حور. لا، أرجوكي اقت**ل... آه."
صرخت حين وقعت تلك العقربة أرضًا، فنظرت وجدت أخاه سليم قد ضربها في رأسها.
"سليم. إنسانة رغّاية أوي، عايزة ت**قتلي، اقت**لي على طول من غير رغي، قرفتيني، الله يحرقك."
"حور. أنت عملت إيه يا أبيه؟"
"سليم. شايفه إيه يا روح أبيه، ضربتها."
"حور. بس..."
"سليم. مبسش يا حور، أنا متغاظ منها أوي، لو أطول أقت**لها مش هقول لأ، دي خربت لي الليلة اللي كنت بتمناها."
"يوسف. اخرس يا قليل الأدب."
"سليم. أصيل يا جو."
أتى عمر وجاسر ورعد. اندفع كل من عمر وجاسر يطمئنان على حور والأطفال. انتزعها من بين أحضانهما يوسف الغيور.
"يوسف. دي مراتي، يعني ملكية يوسف الحديدي، وبس."
"عمر بقلق. حور مالو وشك أصفر كده ليه؟"
"حور ويكاد يغمى عليها. ابني."
حملها يوسف بين يديه بقلق واتجه بها نحو الخارج وهو يقول بأمر:
"أخذ ال ** والبغلين دول المخزن لحد ما أجي، يا رعد."
"رعد. حاضر يا يوسف بيه."
"يوسف. الحقونا يا سليم، يلا بسرعة وخذ بالك من الولاد."
"سمية بقلق. هي مالها يا ابني؟"
"يوسف. أغمى عليها."
"لياان. تعالي اكشفي عليها."
"لياان. حاضر يا بيه."
ثوانٍ وحضر الشباب مع الأطفال، فاحتضنوا جدهم وجديتهم. اتجه يوسف نحو الخارج وخلفه رعد.
"حسام. رايح فين من غير ما تطمن على مراتك؟"
"يوسف. هجيب حقها يا عم."
قال كلامه وخرج وهو يتوجه نحو المخزن. وصل بعد عدة دقائق وهو يرى تلك المقيدة وهؤلاء الأحمقين مضروبين ضربًا مبرحًا.
"يوسف بأمر. فكوها."
"ميرا. يوسف، خليهم يروحوني، أرجوكي."
يوسف وهو يصفعها بقوة حتى شعرت أن رأسها سوف ينفصل عن جسدها.
"يوسف. أخلاقي مبتسمحليش أمد إيدي على وحدة ست، بس أنتِ اتعديتي كل الحدود الحمرا."
"ميرا. بتضربني عشانها يا يوسف؟"
"يوسف. وأكسرلك رقبتك بقى، أنت والحيوانات دول، عايزين تعتدوا على مراتي، بس انتي حسبتيها غلط يا ميرا، وهندمك على اللي عملتيه."
"ميرا. هتعمل إيه يعني، هتحبسني يعني، ولا تسلمني للبوليس؟"
"يوسف. أبدا، بس مستشفى المجانين بانتظارك، ومجهزين لك أحلى وأجمل جناح هيعجبك أوي."
"ميرا. متعملش فيا كده يا يوسف."
"يوسف. يلا يا رعد."
أخرجها رعد والتفت لهذان الرجلان وانقض عليهم يضربهم ويضربهم حتى فقدوا الوعي. ابتعد عنهما لاهثًا حين رن هاتفه فوجده زين.
"يوسف بلهفة. إن شاء الله تكون فاقت يا زين."
"زين. وبتنده لك أنت فيني."
"يوسف. مسافة السكة وهكون عندها."
"يوسف. تأخذ ال ** وترميهم في السجن وتلبسهم قضية محترمة أوي."
"رعد. أوامرك يا بيه."
"رعد. حم حم، يوسف بيه، أنا آسف على اللي حصل."
"يوسف. أنت أخويا يا رعد، أنا بأمنك على حياتي وحياة عيلتي، يفضل اللي حصل ما يتكررش، وإلا حياتك هتكون هي المقابل."
"رعد. أكيد يا بيه، بكرر أسفي مرة تانية."
"يوسف بلهفة. حبيبتي، أنتِ كويسة، مش كده؟"
"حور ببكاء. أنت روحت فين وسيبتني؟"
"يوسف وهو يدخلها بين أحضانه. كنت في مشوار."
"حور. عملتلها إيه أم شعر أصفر دي؟"
"يوسف. هي صفحة وانطوت، متفكريش فيها، أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟"
"لياان. حور كويسة والبيبي كمان كويس، ده كان إنذار بسيط من البيبي، بلاش تجهدي نفسك أكثر يا حبيبتي."
"يوسف. هتهم فيها بنفسي، الولاد فين؟"
"لياان. هي تحت مع جدتها، بابا بيقولك ترتاحوا شوية وبعدين تنزلوا تحت."
"حور. في إيه اليوم؟"
"لياان ونظرت لها بعيون متسعة، تارة لها وتارة لأخيها."
"يوسف. هبقى أقولها يا لياان، أنتِ انزلي."
"لياان. متتأخروش، يلا سلام."
"حور بغيظ. ما تفهموني في إيه؟"
"يوسف. متل اليوم ده عمي وعمتي لقوكي وجابوكي ليا، ومن وقتها بقيتي حياتي كلها."
"حور. حياة الحديدي."
"يوسف. خفت لتعملك حاجة أنتِ والولاد."
"حور. متقدرش يا حبيبي، هي كانت عايزة توجعنا وتعيد اللي حصل من ٥ سنين تاني، بس مقدرتش."
"يوسف بسخرية. الهاانم بعتت لي فيديو **."
"حور وقد شحب وجهها بخوف. وأنت أكيد عرفت إنه مفبرك، مش كده؟"
"يوسف. أكيد يا روح يوسف، أنا حافظ كل تفصيلة في جسمك، وأكيد هعرف إنه مش أنتِ اللي في الفيديو، مكانش عندها وحمة، بس أنتِ عندك وحمة على رقبتك مجنّناني ومطيرة النوم من عيني."
"حور بحب. بحبك يا أحلى حاجة حصلت في حياتي."
"يوسف. في مثل هذا اليوم، وقعت عيناي على غابتيكي، فوقعت أسير لعينيكي، وما إن تromقيني بنظراتك القاتلة حتى تخدريني، تجعليني تائه وضاائعة في هواكي."
انقض عليها يشبع نفسه من قبلاتها الساخنة، تتوه معه في بحر من اللذة والمتعة، فزوجته بين يديه يقبلها بحرارة، تئن بنعومة تثيره وتشعله أكثر وتطالب بها، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، طرقات على الباب.
"حسام بغضب. افتح يا يوسف، مش أنا قلت لك تنزل."
كمم يوسف فمها حين رأى أنها على وشك الحديث.
"يوسف. أيوه يا عمي، شوية وهننزل."
"حسام. انتوا بتعملوا إيه، افتح الباب وتعال حالا."
"يوسف. ببوس في مراتي يا عمي، وبالعند بقى مش هخليها بوس بس."
نظر الأخرى بصدمة ناحية الباب، أيعقل هذه الوقاحة التي عند ابن أخيه؟ أمسكت سمية يده وهي تجره خلفها وتنهره وهي محرجة من أفعال زوجها الغيور. أبعد يدها تريد توبيخه، لكنه وضع خاصته على خاصتها، غير آبِه بصدمتها، سيطر عليه شوقها وشغف بها عشقًا، وهي ليست بيدها إلا أن تستقبل جنونه بكل جنون.
"يوسف. بحبك أوي يا حوريتي، أنتِ حياة يوسف الحديدي، بعشقك."
وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح.
"سميتك حياتي، لأنك الحياة بالنسبة لي، وجودي يتوقف على وجودك، وروحي وحياتي بين يديكي، فافعلي بهما ما شئتي. إني أهواكي عشقًا وحبًا وأسيرًا لعينيكي، وإذ طالبتي بقلبي، فهو بين يديكي، وكيف تطلبين ما هو لكِ."
تمت النهاية.