الفصل 10 | من 29 فصل

رواية حورية الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
27
كلمة
1,999
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

قصدك أن أنا مش متربية؟ انت شكلك محتاجة إعادة تدوير من جديد.. يا فلاحة! ولسه هتنزل على وشها بالقلم كان أدم نازل ومسك إيديها. "أنا مش جايبها من الشارع عشان تعملي معاها كدا وتكلميها كدا، وكمان تمدي إيدك عليها. أنا مش هسمح بكدا." "انت بتقف قدام أمك عشان دي؟ "مالها دي مش قد المقام يا عايدة هانم، ولا مش على ذوقك؟ انتي ناسيه انتي كنتي مين وبنت مين. عمر ما كانت الفروق الطبقية مغزي إنك تحكمي على معدن الناس."

"انت بتقول أنا الكلام ده؟ أدم مسك إيد حور. "حور هنا بقت مراتي واحترامها من احترامي، وهي مرات الكبير وليها احترامها ومش هسمح لأي حد يهينها. أظن كلامي مفهوم وواضح." زين كان مستغرب طريقة أخوه. أول مرة يبقى بالعصبية دي، وأول مرة يتعامل مع واحدة كدا. ابتسم لما شاف وقوفه قدام أمه وحبه لحورية. ومي كذلك كانت مبسوطة لأنها حبت حوريه وحبت طريقتها. أدم خد حور وطلعوا فوق. قفل الباب. "انتي ليه نزلتِ تحت من غير ما تقوليلي؟

"كنت عاوزة أجهزلك الفطار. كنت عاوزة نفطر أول فطار سوا، بس للأسف محصلش نصيب. يلا عادي." أدم قرب منها بحنية وضمها ليه. "أنا آسف إني اتعصبت عليكي، واسف على كلام ماما ليكي. بس هي طيبة والله، ومع الوقت هتحبك زي ما أنا حبيتك وهي حبتك." "أنا كنت مفكرة اللي هتكون حماتي هتعوضني عن فقدان أمي، لكن للأسف محصلش. فعلاً الأم متتعوضش مهما حصل." "صدقيني كل حاجة هتكون كويسة، بس انتي اصبري. هي بس لسه مش مستوعبة الموضوع."

"طول ما انت معايا وبتعاملني كويس، ميهمنيش أي حد من عيلتك حتى سردين." "أنا مش عارف انتي متضايقة منها ليه." "أنا اتضايق من الصفرا دي؟ تؤ، عيب عليك يا جدع، ده أنا عاوزة أجيبها من شعرها بس! "ليه بقى كل ده؟ "مأساة يا أدم، تخيل بتقول لي: انتي عمرك ما هتكوني هانم وهتفضلي خدامة. قالت لي إنها هتتجوزك وهتكون هي الهانم. صحيح، انت ممكن تعمل كدا؟

"هي كانت قدامي من زمان، بس قلبي دق لواحدة بس، وقدامي دلوقتي خلاص كدا. تعمل اللي تعمله." "يا شيخ طمنتني، يعني أجيبها كدا من شعرها عادي طالما مش لازماك؟ "مش عارف إيه المغزى إنك تجيبيها من شعرها." "أصله غايظني أوي. أول مرة أشوف واحدة شعرها أصفر وعينيها بني! تحس إن أبوها من مصر وأمها من أمريكا، يعني والدنيا ملخبطة معاها. يلا ربنا يشفيها." "انتي مصيبة يا حور، أنا مش عارف بتجيبي الكلام ده منين." "يعني عاجبك ولا لأ؟

"عاجبني ونص كمان." بدأ يقرب منها أكتر. "بقولك إيه، ماتيجي أقولك كلمة سر." "تقصد إيه يا سي أدم؟ "حلوة سي أدم دي يا حوريتي... وبعدين فجأة الباب خبط وقطعوا اللحظة. "أنا عارف إن جوازة دي مش هتكمل." حور ضحكت بصوت عالي. أدم فتح الباب، كانت الخدامة. "احم، أدم بيه. أخو حورية هانم تحت وعاوز يشوفها." حور بدون وعي صرخت. "بجد عمار تحت! ونزلت على تحت جري.

كان واقف مستني أخته تنزل. كانت عينيه في كل مكان، عاوز يشوفها اللي خطفت قلبه من أول مرة شافها فيها، بس من نظرة إنها صعب المنال ومش هيحصل عليها بسهولة. مي نزلت وشافته. "إيه ده، مش انت بتاع الفطير؟ "أيوا، أنا بتاع الفطير." "اممم، وجاي هنا ليه؟ جاي تشوف حور؟ "أيوا، لو مفيش مانع." "لا طبعاً مفيش، بس بشرط." "إيه هو؟

"تاكلني فطير تاني. أصل الصراحة كان طعمه حلو أوي، وإحنا كمان أسبوع وهنسافر، وممكن منجيش هنا إلا في الإجازة الجاية." "بس كدا، انتي تؤمري. هوصي أم حسن على فطيرة مخصوص ليكي." "بجد، تسلم يا... هوا انت اسمك إيه؟ "عمار، اسمي عمار." "وأنا مي." "مي صح." "عرفت إزاي؟ "احم، البنت اللي شعرها أصفر دي كانت بتزعقلك المرة اللي فاتت وقالت اسمك، ومن ساعتها وأنا عارفه. اسمك جميل." مي اتكسفت وقلبها دق. "طيب، احم. عن إذنك." "إذنك معاكي."

"يا ترى مستخبي لك إيه يا عمار... حور نزلت جري. "عمار حبيبي." قربت منه وحضنته. "عاملة إيه يا جلب أخوكي؟ "مش كويسة من غيرك يا أخويا، وحشتني قوي." "وأنا البيت مظلم من غيرك يا روح أخوكي." أدم نزل وعلى وشه ابتسامة. "عامل إيه يا عمار؟ "الحمد لله يا أدم بيه، في فضل ونعمة." "شيل الألقاب بقى، أنا أدم بس." "ربنا يعزك يا أدم بيه... أقصد يا آدم." "تعالى اتفضل يا عمار، اقعد." عمار دخل وكان بيقول بسم الله ما شاء الله في سره.

"هسيبك مع أختك عقبال ما أروح أشوف حاجة وأجيلك." "تسلم يا ابن الأصول." أدم خرج وعمار قعد مع أخته. "أدم عامل معاكي إيه يا حور؟ "كويس جداً يا أخويا، وحنين وطيب. أنا حسيت إن ربنا عوضني بيه." "وحماتك؟ حور توترت. "أنا عارف إنها مش هتتقبلك بسهولة، لأنها شايفة نفسها ونافخة ريشها. أهم حاجة انتي تكوني كويسة. معاملتك الحلوة ليها هي اللي هتخليها تحبك." "حاضر يا أخويا، هحاول." وفضلوا يتكلموا مع بعض شوية.

"أنا هقوم بقى يا حور عشان الحق الأرض." أدم دخل. "رايح فين يا عمار؟ "همشي بقى، أحق الأرض وأبقى أجي في وقت تاني. خلي بالك من أختي يا أدم، دي اللي ليا في الدنيا." "متقلقش، في عيني." "صحيح يا عمار، كنت عاوزك بليل كدا تيجي تصفى حسابك." "انت لقيته؟ "أومال أنا بهزر. أنا وعدتك إنه هيكون قدامك النهارده، وانت لازم تحضر وأنا بصفي حسابي معاه. لازم أرد اعتبار حور في البلد كلها بسبب اللي الكلب ده عمله."

"ربنا يخليك ليها ويديمكوا لبعض، وأنا هكون موجود عشان هجتله وأشرب من دمه." "يا لهوي! عمار مشي وحور كانت قاعدة وحاسة بخوف. أدم قرب منها. "مالك؟ سندت راسها على صدره. "خايفة يا آدم، ليحصل حاجة. قلبي متوغل." "متقلقيش يا قلب أدم، طول ما أنا معاكي متخافيش." حور اتطمنت وهي في حضنه، لكن في خوف جواها مش عارفة إيه مصدره. كانت بتراقبهم من برا وبتسمت بخبث. "اممم، انتي شكل حكايتك حكاية يا فلاحة... على السفرة كان الكل متجمع.

حور كانت بتحضر الطبق لآدم بحب وهوا مبتسم. نسرين كانت بتبصلها باستغراب وعايدة كمان، وتقريباً الكل. الموضوع جديد عليهم، متعودين إن الأكل بيتحط وكل واحد بيغرف لنفسه. قعدت جنب أدم وهوا خد منها الطبق وباس إيديها بحب. "الله، شكلكوا جميل أوي. أنا نفسي أرتبط بواحد زي أدم كدا." "أوعدنا يارب، اللي يحضر لنا الطبق." حور ابتسمت بخجل. نسرين كانت بتبصلها بغل وتوعد. عايدة بصت لزين. "ليه انت عاوز تتجوز فلاحة؟ "ومالهم الفلاحين؟

أعتقد يا ماما انتي محتاجة تغيري وجهة نظرك، علشان أنا بفكر أتجوز من هنا أنا كمان. أنا بدأت أحب الفكرة، فيها إيه لما أتجوز بنت صعيدية؟ على الأقل تكون عارفة واجباتها وعارفة إزاي تتعامل معايا، وأكون أنا رقم واحد في حياتها، مش النادي والجمعيات." "قصدك إيه يا زين؟

"قصدي يا ماما، إن مش معنى إننا معشناش في الصعيد يبقى مش أصلنا صعيدي. انتي اتربيتي نص عمرك هنا، وبسبب كليتك اتنقلتي القاهرة وقابلتي بابا واتجوزتيه وبقيتي عايدة هانم. أظن إن كل بنت صعيدية من حقها تكون هانم." "عندك حق. بتوع البندر بيفكروا إننا أقل منهم، لكن بالعكس، إحنا بنبقى أحسن عشان بنتربى على الأصول."

كانت مي سرحانة في عالمها الخاص. كانت بتفكر في الصعيدي اللي خطف قلبها. ابتسمت على كلام زين إنه مش عيب إنك تتجوز صعيدي، ما إحنا أصلاً أصلنا صعيدي. في المساء. أدم اتقابل مع عمار وراحوا المكان اللي فيه عزيز. عمار أول ما دخل. "آه يا كل... يا خسيس! "اهدأ يا عمار، أنا عاوزه من غير ولا خدش عشان أصفى معاه حسابي على رواقان." "حقك يا أدم، حور بقت مراتك برضه، بس ده ميمنعش إني أصفى حسابي أنا كمان."

"ارجوكم يا عمار، سامحني بس متقتلنيش." "أنا هقتلك براحة، متقلقش يا عزيز." "أنا آسف يا عمار، بس أنا كنت بحب حور وهي رفضتني." وهوب، لقى البونية في وشه وخلته يجيب دم. "اسم حور ميجيش على لسانك يا حقير، أنا هعرفك إزاي تجيب سيرتها على لسانك." كانت طالعة السلم، فجأة قابلتها نسرين في وشها. "عديني يا سردين." "متفكريش الشويتين اللي بتعمليهم دول هيخلوكي هانم، انتي آخرك تمسحي جزماتي ومش هنضف، تمسحيها كمان." حور وقفت وربعت إيديها.

"وانتي إيه مضايقك؟ اممم، يمكن مثلاً عشان معرفتيش تكسبيه ولا تكسبي حبه؟ ولا عشان متعرفيش تعملي زيي؟ أصلك سردين هانم." "أعمل زيك إيه؟ هوا انتي مفكرة إن الحركات البلدي دي هيخلوكي حلوة؟ "وانتي مالك؟ موتي بغيظك. حطي يا بطة يا فلفل شطة، خليكي بغلك يا أم صورم يا صفرا، مش عارفة انتي طايقة نفسك إزاي." "نسرين، أنا هوريكي." وهوب زقت حور من على السلم و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...