الفصل 26 | من 29 فصل

رواية حورية الصعيد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
22
كلمة
1,270
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

"خافي على اللي في بطنك يا حور." حور بصدمة، كانت بتعيط ومنهارة، وبتحسس على بطنها بخوف وتهز راسها بلا. "مستحيل ياخدوك مني تاني." كانت في عيون بتراقبها بخبث وبتتبسم. "ولسه يا حور هدفعك تمن اللي عملتيه غالي أوي." حور اتصلت بآدم اللي كان بيشتغل وكان على أعصابه ومتعصب ومش طايق حد قدامه. "يعني إيه الكاميرات مش جايباهم؟

"يا آدم هما دخلوا من ورا والكاميرات مجابتهمش، يعني كدا في حد عارف مداخل ومخارج المكان وكمان أماكن وجود الكاميرات عشان ما يتكشفش، أنا عاوزك تهدى وأنا نتصرف." "أنا عاوزك تتصرف في أقرب وقت والعيال دي تجيلي." في الوقت ده تليفونه رن، وكانت حور. أول ما سمع صوتها نسي كل حاجة وقام وقف بخضة. "آدم الحقني." "حور في إيه ماله صوتك؟ "أنا تعبانة أوي تعالى خدني، أنا محتاجالك."

آدم جري على برا ومشافش حد قدامه وراح عالنادي. وصل النادي وشاف أمه وهي قاعدة مع أصحابها. عايدة شافته استغربت. "في إيه يا حبيبي؟ "فين حور؟ فجأة سمع صوتها اللي قطع قلبه، ولما شاف هيئتها ودموعها. "آدم... آدم." قرب منها بسرعة وهي اترمت في حضنه، غير مبالية بأي حد حواليها. "آدم خدني من هنا، أنا خايفة." "في إيه بس أهدى." طلعت الورقة اللي شافتها في الحمام وأدتهاله. وقرا اللي فيها، عيونه احمرت من الغضب ومبقاش شايف حاجة قدامه.

"أنا خايفة يا آدم خدني من هنا." "مالك يا حبيبتي أي اللي حصل بس؟ كانت حور بتعيط وبس، وآدم واخدها في حضنه وخدها وخرج وركبوا العربية ومشوا. كان مفضل إنه يسكت عقبال ما يروح البيت ويشوف اللي حصل أو يعرف يفكر. واتصل بأحمد عشان يلغيله أي مواعيد وأي اجتماعات ويعتذر من معتز على إنه مش هيقدر يقابله النهارده. حور كانت بتترعش. أول مرة تحس الإحساس ده من مجرد تخيلها إنها ممكن تفقد ابنها للمرة التانية.

وصلوا الفيلا وادم نزل وخد حور وطلعوا. "آدم أنا مش هقدر أفقد ابني للمرة التانية، مش هقدر أستوعب إني منفعتش أكون أم ولا زوجة. أنا مش متخيلة إن حاجة زي دي ممكن تحصل." قربت منه. "آدم اتصرف أرجوك." آدم مكنش عارف يعمل إيه ودماغه متشتتة، مش فاهم إيه اللي بيحصل ده. شغله بيبوظ من ناحية وحياته من الناحية التانية، مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. قرب منها وخدها في حضنه.

"صدقيني يا حور محدش هيقدر ييجي ناحيتك طول ما أنا موجود، ولو ده حصل صدقيني اللي هيعمل كدا هيدفع تمنها غالي أوي." "أنا عارفة كل ده يا آدم بس أنا خايفة، أنا عمري ما خفت، وطول عمري قوية ومش بسمح لحد يتعدى حدوده، وكمان مش بسيب حقي. لكن لما توصل لابني من حقي أخاف وأوي كمان، أنا مش متخيلة إن ممكن حاجة زي دي تحصل تاني." "وأنا مش هسمح بكدا، صدقيني، عاوزك تثقي فيا."

سمعوا صوت مي وفاطمة وهم بيخبطوا وخايفين على حور بعد ما عايدة قالتلهم اللي حصل. آدم فتح الباب. فاطمة دخلت بدموع وحضنت حور. "مالك يا حبيبتي مين اللي عمل كدا ولا مين اللي كتب الورقة دي؟ "أنا متأكدة إنها نسرين." "وإيه اللي جاب نسرين هنا وهي مسجونة؟ مي بصتله وحكتله على كل اللي حصل امبارح وعن العلقة اللي حور عطتها لنسرين وكمان شكل نسرين وطريقتها. "ومحدش قالي لي إنها جت." "إنتو مكنتوش موجودين وكمان الصبح مشوفناكش."

آدم بص لحور وسكت ومش عارف يعمل إيه، وكمان هو عارف إن نسرين رجعت ومش ناوية على خير، وكمان ربط الأحداث وعرف إنها ورا كل اللي بيحصل في شغله. بص لمي. "خلو بالكم من حور وأنا راجع، متسبوهاش فاهمين." الاتنين هزوا رأسهم. وآدم خرج وكلم أحمد يجيبله عنوان أبو نسرين الجديد. كانت في عربية ماشية وراه. "الو يا ست هانم دا شكله جايلك البيت." نسرين ابتسمت بخبث. "ينور." وبعدين اتصلت على حد.

"الو يا حبيبي وحشتني. بقولك إيه يا حياتي ماتيجي تقعد معايا شوية أصلك وحشتني." "ماشي يا حبيبي هستناك." آدم وصل البيت بعد ما أحمد بعتله العنوان. خبط عالباب بعنف. الشغالة فتحت الباب وآدم زقها ودخل. كانت نسرين قاعدة وحاطة رجل على رجل. آدم قرب منها بعصبية. "انتي إيه مبتحرميش، انتي عاوزة إيه؟ عاوزاني أقتلك؟ نسرين ابتسمت ببرود. "اقعد بس يا آدم تشرب إيه؟ "هوا انتي مفكرة إنك كدا بتهديني مثلاً، لا فوقي."

"انتي شكلك عاوزة أبوكي يفلس خالص." نسرين ضحكت. "تؤ مفيش حاجة من الكلام ده هتحصل." قامت وقربت منه. "لأن الأوراق اللي كنت بتهددنا بيها كلها معانا." وابتسمت بخبث وطلعتهاله وورتهاله. "ها إيه رأيك؟ ومعايا أوراق كمان تخليك تعيش في الصعيد طول عمرك وتزرع وتفلح." وقربت منه بخبث وهمست: "مع أخو مراتك." آدم بص لها بغضب. "انتي جبتي الأوراق دي منين؟ وزعق انطقي."

"بطريقتي الخاصة يا قلبي. شوفت أهي دي نتيجة اللي يسيب نسرين حبيبته ويروح لفلاحة." "انتي أكتر واحدة عارفة إن عمري ما حبيتك ولا عمري اعتبرتك زوجة ولا أي حاجة، انتي اللي كنتي واهنة نفسك ودي حاجة متخصنيش." "اممممم بس أنا عاوزاك يا آدم." وعيونها دمعت. "انت هتفضل لحد امتى مش حاسس بيا؟ أنا بعمل كل ده عشان أكون معاك وتحس بيا حتى لو غصب عنك." آدم بص لها باستحقار وزقها بعيد.

"انتي إنسانة مقرفة وقذرة، انتي متستاهليش حتى إني أبصلك، وحور ضفرها برقبتك، على الأقل عندها كرامة. وخلي الأوراق معاكي وأنا بقى هعرف آخد حقي منك إزاي." وتف عليها ومشي وهي ابتسمت بخبث. "أنا جيت يا حياتي." آدم وقف بصدمة. "خالي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...