الفصل 2 | من 12 فصل

رواية حورية التميم الفصل الثاني 2 - بقلم ايناس طه

المشاهدات
23
كلمة
1,205
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت تجري، لا تدري إلى أين، المهم لديها أن تبتعد عن البيت. وفجأة وقفت مكانها عندما وجدت سيارة قادمة نحوها بسرعة رهيبة، وتوقفت على آخر لحظة. السائق بصوت عالٍ: "مش بتخلي بالك ولا عايزة تموتي وتجيبي لنا مصيبة؟ نزل رجل كبير من السيارة. زعق للسائق وقال لحورية: "أنتِ كويسة يا بنتي؟ حورية بتوتر وخوف: "الحمد لله.. أنا آسفة على اللي حصل، أنا اللي ما أخذتش بالي.. عن إذنك."

كمال: "استني يا بنتي، أنتي ماشية لوحدك ليه في وقت زي ده؟ حورية اكتفت بالبكاء. كمال: "اهدّي بالله يا بنتي.. طب قولي لي رايحة فين وأوصلك؟ حورية سكتت، لم تكن تعرف ماذا تقول له: "متشكرة جداً، أنا هتصرف." كمال: "ما أنا مش هسيبك كده، الطريق مش مضمون. اسمعي الكلام يا بنتي وتعالي معايا." حورية شعرت بالأمان والصدق في كلامه وقررت تركب معه. قالت: "تمام، لو مش هعطلك حضرتك لحد آخر الطريق ده وأنا هتصرف."

كمال: "ما فيش حاجة، أنتي زي بنتي، يلا اركبي." طول الطريق كانت حورية ساكتة. حتى وجدت الرجل الكبير يطلب من السائق أن يوقف السيارة وينزل منها. كمال: "هتفضلي ساكتة كده كتير، ومش هتقولي لي هربتي من كتب كتابك ليه؟ حورية بصدمة: "إيه.. هو حضرتك تعرفني؟ كمال: "يعني معقول ما أعرفش مرات ابني المستقبلية؟ أنا ما حبتش في الأول أبين إني أعرفك علشان أطمّنك." حورية سكتت.

كمال: "مش عايزك تخافي مني واتكلمي معايا بصراحة، اعتبريني زي أبوك يا حورية." حورية بدموع: "هربت لأني مش سلعة تتباع علشان الفلوس.. كان نفسي أنا اللي أختار الشخص اللي أكمل معاه حياتي، مش يتفرض عليا شخص زي ده علشان مركزه وفلوسه و... " سكتت عندما استوعبت ما قالته. وقالت: "أنا آسفة والله، ما كنتش أقصد." كمال بطيبة: "معاكي حق في كل اللي قلتيه، ما تتأسفيش، بالعكس أنا اتأكدت دلوقتي إن كنت صح لما اخترتك."

حورية: "هو أنا عايزة أسأل حضرتك سؤال." كمال بابتسامة: "ليه اختارتك انتي بالذات، مش كده؟ هزت رأسها وقالت: "آه." كمال: "أنا شوفتك أول مرة لما كنتي بتروحي لعمك الشغل وإنتي راجعة من الكلية، ولما كان بيتأخر كنتي بتجيبي له إنتي الأكل. عرفت عنك كل حاجة، حتى معاملة مرات عمك ليكي وقسوتها. حبيت أعوضك عن اللي شوفتيه،

وقلت لنفسي: برضه هي دي اللي هترجع تميم ابني زي الأول وهتقف جنبه وهتخلي بالها منه وتحافظ عليه هو وابنه. وعلى فكرة، تميم رغم قسوته اللي بتبان من بره، إلا إنه من جواه شخص حنين وقلبه أبيض. هو اتغير من يوم الحادثة اللي حصلت له واللي للأسف اتسببت في عماه وموت سلمي مراته. أثرت عليه وخليته واحد تاني خالص.. بقى صعب وعصبي طول الوقت. حاولت معاه كتير إنه يتجوز ورفض.. لحد لما شوفتك. قررت أروح وأطلب إيدك لابني من غير ما يعرف حاجة إلا في يوم كتب الكتاب. شوفي يا بنتي، أنا مش هجبرك على حاجة، وإنتي مش مضطرة تسيبي بيتك بسببي. ارجعي، ولو على عمك أنا هكلمه، بس كل اللي طالباه منك إنك تفكري تاني في كلامي.. ساعديني أرجع ابني."

حورية صعب عليها حالته، وبقت تفكر تاني في الموضوع. كمال لاحظ شرودها وتكلم: "على العموم، يلا نتحرك دلوقتي علشان أرجعك البيت، واللي انتي عايزاه هيحصل." طول الطريق ساكتين، وكمال ما حبش يأثر عليها وحس إنها مستحيل توافق. *** تميم كان وصل بيت حورية ومش طايق نفسه. عم حورية: "نورتنا يا تميم بيه." تميم سكت ولم يرد عليه. وبعد شوية، كمال جاء هو وحورية. وعمها تفاجأ أول ما شافها قدامه. وقرب عليها.

عم حورية بصوت عالٍ: "إنتي كنتي فين يا حورية؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقولي لحد؟ كمال: "وطّي صوتك، وبعدين أنا اللي طلبت أقابلها علشان أتكلم معاها شوية، وقولتلها ما تقولش لحد." عم حورية: "أنا آسف يا كمال بيه.. أنا قلقت بس لما عرفت إنها مش موجودة. على العموم اتفضل استريح، والمأذون هنا علشان نكتب الكتاب." كمال سكت شوية، ولسه هيتكلم، قاطعه صوت حورية. حورية بتوتر: "أنا هدخل أجهز بسرعة يا عمي علشان كتب الكتاب."

كمال بصلها بصدمة، وهي ابتسمت وهزت دماغها علشان تطمنه وتقول له إنها موافقة. عم حورية: "روحي يا بنتي." وكمال فرح جداً إنها وافقت. أما تميم كان سامع كلامهم ومتغاظ وبيقول في نفسه: "ماشي، إنتي اللي جبتيه لنفسك.. استحملي بقى اللي هيحصل فيكي." حورية كانت سرحانة في مصيرها وحياتها الجديدة لدرجة إنها حتى ما بصتش لتميم ولا ركزت في شكله. فاقت على صوت المأذون: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." خلصوا كتب الكتاب.

عم حورية: "مبروك يا تميم بيه." تميم ببرود: "شكراً." وقال لوالده: "طب أنا همشي، عايز مني حاجة تاني؟ والده: "تمشي إزاي، أنت اتجننت؟ مش تستنى تاخد مراتك معاك." تميم: "مش حضرتك عملت اللي انت عايزه وأنا نفذت رغبتك خلاص، خليها ترجع معاك." والده بعصبية: "لأ، ما أنت مش هتتحرك من هنا.. ومراتك هتمشي معاك أنت، سامع؟ تميم سكت واتعصب أوي من كلام والده. حورية جهزت وسلمت على عمها ومشيت معاهم.

وبعد وقت، حورية لقيت نفسها في قصر غاية في الجمال. كانت متنحة وبتقول لنفسها: "ما شاء الله، ده أحلى من اللي بنشوفه في التليفزيون." فاقت على صوت والد تميم. كمال: "تعالي يا بنتي، مالك واقفة كده ليه؟ حورية بتوتر: "لأ أبداً، مفيش حاجة." دخلت القصر، وتميم لم يعطها أي اهتمام كأنها مش موجودة، وسابها وطلع أوضته. وهي متعصبة من طريقته وغروره. كمال لاحظها وتكلم: "معلش يا بنتي، استحمليه علشان خاطري." سكت شوية،

وبعدها قال: "بصراحة، أنا مش عارف أقولك إيه ولا عارف أشكرك إزاي على إنك وافقتي." حورية: "حضرتك ما تقولش أي حاجة.. أنا حبيت أساعدك بس مش أكتر، يعني لا هو علشان فلوس ولا أي حاجة. بس بعد إذنك، ليا طلب واحد." كمال: "اطلبي يا بنتي اللي انتي عايزاه." حورية: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...