الفصل 11 | من 25 فصل

رواية حورية بين الذئاب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس

المشاهدات
26
كلمة
1,561
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

يحملها زين لتتشبث حور به وتحاوط رقبته بذراعيها. زين وقلبه يدق بسرعة من قربها. زين: حور.. مين الشاب اللي كان في السينما وإيه علاقتك بيه؟ حور: طب انتظرى حتى لما نطلع فوق. زين: تمام يا حور.. بس منتظر الرد ضروري. حملها وصعد بها إلى حجرتهم ووضعها في السرير. جلس أمامها ونظر إليها طويلاً كي تتحدث، ولكنها ظلت صامتة. حور في نفسها: يا ترى عايز يعرف ليه يا زين؟ اعتبر دا اهتمام؟

ولا انت شخص متكبر وكل اللي يهمك مظهرك أمام الناس وبس. زين بتنهيدة طويلة بعد أن نفذ صبره: حور ما جاوبتيش سؤالي. حور: انت مستعجل ليه كدا؟ أنا عايزة أغير هدومي الأول، وأقعد براحتي بدل التكتيفة اللي أنا فيها دي. زين: اللهم ما طولك يا روح.. أمري لله. وقام وذهب إلى الدولاب ليحضر لها ملابس للنوم. زين: تحبي تلبسي إيه؟ حور بتفكير، فهي تعلم أن معظم الملابس جريئة وشبه عارية. فكرت أن تثير جنون هذا المتعجرف.

حور بابتسامة: أشارت بيدها على إحدى الملابس. ابتلع زين ريقه، فهو يعشق هذا اللون الأصفر ومتأكد أنه سيليق بحوريته. أخرجه من الدولاب وأعطاها لها. كما أن هذا اللون يثير غيرته بطريقة جنونية. حور بدلع: إيه دا؟ هو أنا هعرف ألبسه لوحدي؟ خلاص نادى على ماما تساعدني. زين: انتي أكيد بتهزري.. عايزاني أقول لطنط إيه؟ على أساس إني مش زوجك. حور: طب أعمل إيه؟ رجلي بتوجعني ومش هعرف أروح الحمام لوحدي. زين: طيب تعالي أما أشوف آخرتها.

وحملها بين يديه كالعصفورة. لا تدرى حور لما تتمادى مع زين، فهي تشعر بالسعادة عندما يحتضنها ويقترب منها، ولكنها تقنع نفسها أنها تنتقم منه لعجرفته عليها. أدخلها الحمام ووقف خلفها ليفتح سوستة الدريس. كانت يديه ترتجف من ملامسة جلدها الناعم، كما أن حور كانت تشعر بمشاعر نحوه تجعلها تنتظر قربه أكثر وأكثر.

نزع عنها ذاك الدريس لتكون أمامه تلك الحورية بالملابس الداخلية فقط. لم يتحمل زين مقاومة رغبته فيها أكثر من ذلك، ليحتضنها بكلتا يديه. حور بصوت هامس: لبسني بقي لو سمحت. زين ونفسه يصعد ويهبط بسرعة: حاضر. وساعدها في ارتداء ملابس النوم، ونظر إليها ليجدها قد ازدادت جمالاً فوق جمالها. ليحملها مرة أخرى ويخرج بها إلى السرير. حور: بص بقي يا سيدي، عايزة نحط اتفاق بينا قبل ما أحكيلك عن درش. زين: إيه درش دا؟ قولي مصطفى.. عيب كدا.

حور بابتسامة، فهي تشعر بغيرته: حاضر بس نتفق الأول. زين: على إيه؟ حور: ناخد هدنة من الحرب اللي بينا عشان ماما تطمن إني بقيت كويسة وتقدر تروح مع بابا وتعيش عيشة تليق بيها. زين: موافق.. احكي بقي، مين دا وإيه علاقتك بيه لدرجة إنك بتدلعيه كدا؟ بس من غير كذب. حور: مفيش حاجة تخليني أكذب أصلاً، انت عارف إن جوازنا مجرد على الورق، وكلها فترة وتعدي وكل واحد يشوف حاله. زين في نفسه: معقول يا حور لسه مش حاسة إني مش عايزك تبعدي.

زين: طب احكي. حور: بص يا سيدي، درش.. أقصد مصطفى.. يبقى رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة، دا شاب طيب جداً ومجتهد. وهو يعرف إني بكتب شعر من أيام المدرسة لأنه يبقى جارنا. وهو اللي رشحني أنا أقدم فقرات الشعر بتاعتي في الجامعة وكان ليه الفضل بعد ربنا إني أفوز بمسابقات كتير على مستوى الجامعة وفي حفلات الجامعة. زين: أول مرة أعرف إنك بتكتبي شعر. حور: تحب تسمع حاجة من اللي بكتبها؟ زين باهتمام: طبعاً أكيد. حور: قال لي أحبك

قلت: وهل للحب حال يولد مابين ليلة ونهار قال كلا فحبك في قلبي زهرة أنبتت وكل يوم ارويها بمحبتي حتى تفتحت قلت: الزهور أن أهملتها ذبلت ومات فيها حبك وتحت التراب أندثرت قال حبك في قلبي كالنفس يحييني وإن غبت عني قتلني الحنينِ ولا يقوى أي حكيم أو دواء يشفيني قلت: حبك كسم الأفعى فيه يكون موتي ومنه علاج يشفيني قال حبك كالسحر أصابني وأنا ذلك المسحور وأي دعاء وتعويذة تنجيني

قلت: يكفيني من حبك ملاذاً يؤويني وقارباً أنجو فيه حين البحر يغريني. زين وقد أثارته كلماتها أكثر فأكثر: طب إيه كمان علاقتك بيه في حدود إيه؟ حبيب.. صديق.. إيه بالظبط؟ حور: تقدر تقول أخ وصديق. أنا كنت عايشة في إسكندرية ولما جينا هنا مصر وصديقة ماما جابت لينا السكن دا، الحقيقة مصطفى كان راجل معانا وخصوصاً إن مالناش حد ومش معانا راجل. وهو وخطيبته ساعدونا لحد ما استقرينا في كل حاجة. زين: هو مصطفى خاطب؟!

حور: أيوا.. وفرحه كمان شهر تقريباً، بنت طيبة زيه، بجد الاتنين يستاهلوا كل خير. اطمأن قلب زين لمعرفة أن مصطفى مرتبط. اقترب من حور وسألها. زين: وانتي يا حور بصراحة مفيش حد في حياتك؟ حور: طبعاً فيه. تغير وجه زين بسرعة. زين: مين دا؟ حور: ماما.. ماما هي كل حياتي. زين: بس؟ مفيش حد تاني؟ مش حاسة بأي حاجة ناحية أي حد؟ كان يريد منها أن تذكره وتخصه بأي مشاعر ولكنها جاوبت. حور: مفيش حاجة ممكن تشغلني عن دراستي ومستقبلي.

زين: طيب. حور: وانت؟ زين: أنا إيه؟ حور: يعني.. مشاعرك وحبك لـ سوني. وأكملت بغيرة وفضول الأنثى: هي شكلها إيه؟ زين: بنت جميلة أوي. حور بغيرة أكثر: اوصفها ليا. زين: تحبي تشوفي صورتها؟ حور: كمان شايل صورتها معاك؟! زين: بصي يا حور مادام اتفقنا على الصراحة.. سوني دي مجرد بنت للمتعة. حور بخجل: خلاص خلاص. أكمل زين: بس عارفة يا حور مفيش واحدة في جمالك.. ولا واحدة أثرتني زيك.. انتي جميلة أوي يا حور.

واقترب من شفتيها ليطبع قبلة جريئة. لتبادله حور نفس القبلة. وضع يده خلف ظهرها ليفتح سوستة قميص النوم. لتمسك حور بيده وتتحدث. حور: لو سمحت.. إحنا بينا اتفاق. تضايق زين واستشاط غضباً. كيف لها أن ترفضه بعد أن اقترب منها هكذا؟ قام من جانبها وخرج من الحجرة وأغلق الباب وراءه بعنف. جلست حور تبكي، فهي لا تدري كيف تتصرف. تخاف منه وتهابه، ولكنها ترفض أن تكون بالنسبة له مجرد نزوة. ظلت تبكي حتى نامت على نفسها. عند زين.

استقل سيارته وقاد بسرعة جنونية حتى وصل إلى منزل سوني. سونيا وهي تفتح الباب: عاش من شافك.. كنت واثقة إنك هترجع ليا. زين: هششش.. مش عايز أسمع صوتك. سوني: مالك يا زين في إيه؟ شكلك متضايق أوي.. هي المضروبة مراتك لحقت تزعلك؟ زين بحدة: حسك عينك تجيبي سيرتها. سوني بدلع: طب خلاص.. قوم ادخل فرشك وأنا هجهز ليك ليلة ولا ألف ليلة. استبدلت ثيابها وارتدت لانجري جريء جداً وأحضرت زجاجة الويسكي وكأسين، وذهبت إليه. سوني: زين حبيبي.

نظر إليها زين، فهي حقاً جميلة بملابسها المثيرة، ولكنها لا تثير أي شيء بداخلها. وتذكر ملامح تلك الحورية وكم كان راغباً فيها. زين: خدي الحاجات دي معاكي واخرجي برا.. عايز أكون لوحدي. سوني: هو إيه دا؟ هو أنا مش عاجباك ولا إيه؟ زين بحدة: مش هعيد كلامي.. اخرجي برا. خافت سوني منه، فهي تعلم غضبه وخرجت بسرعة وأغلقت الباب. مر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح.

استيقظت حور وبحثت بعينيها عن زين ولكنها لم تجده. نادت عليه كثيراً دون رد. تأكدت أنه لم يعد منذ أمس. شعرت بالحزن والغيرة. اتصلت بسرعة عليه ليأتيها الرد، وكان الرد صوت أنثى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...