بعد أن وصلا كلا من زين وحور إلى الشاليه، تفاجأ بأن الشاليه مضاء من الداخل. زين باستغراب: مين موجود؟ فتح بالمفاتيح ودخل هو وحور ليجدا سوني بالداخل وترتدي ملابس خليعة. سوني: حبيبي حمد الله على السلامة. نظرت إلى حور من فوق لتحت وأكملت: هي دي البنت اللي عايز تربيها؟ وقفت حور مصدومة مما تسمع. زين: انتي إيه اللي جابك هنا؟ وجيبتي المفاتيح منين؟ سوني: إيه يا حبيبي نسيت أيامنا الحلوة هنا؟ ولا نسيت إني مراتك؟
زين بعصبية: انتي مجنونة؟ مرات مين؟ بقيت أنا أتزوج واحدة زيك؟ وجدت حور تستدير لكي تخرج وهي منهارة. ليمُسك يدها زين. زين: ما تصدقيش يا حور، كل ده كذب. نظر إلى سوني بشر: وانتِ حسابك معايا بعدين. سوني بتمثيل: كل ده عشان البت دي؟ نسيت كلامك عنها؟ إنك عايز تكسر مناخيرها ومش هتسيبها غير لما تتنازل عن ميراثها في الشركات ليك. عموما أنا مش بكذب. دي ورقة جوازنا العرفي ولا هتنكر دي كمان؟
وأعطتها لحور، وقامت بارتداء جاكيت يغطي جسدها. سوني: عموما أنا ماشية، بس حقي منك مش هسيبه يا زين يا مصري. والورقة دي عندي منها نسخ كتير. وتركتهم في صدمتهم وخرجت بسرعة حيث كان ينتظرها شعبان بالخارج. كانت حور تقرأ ورقة الزواج وتحاول أن تكذب عينيها. لتنطق في الأخير: حور: دا توقيعك يا زين؟ زين: صدقيني يا حور، الموضوع مش كدا خالص. سيبيني أفهمك. حور: أفهمك إيه؟ إنك عملت المستحيل عشان تكسرني؟
ولا الهانم اللي معاها مفتاح الشاليه؟ ولا جوازك منها؟ روح منك لله. دا أنا صدقتك وحبيت. ولم تكمل وصرخت في وجهه: حور: طلقني يا زين. زين: طلاق مش هطلق، ولازم تثقي فيا أكتر من كدا. والبت دي حسابها معايا. لكن على ما أثبت براءتي هتفضلي على ذمتي. فاهمة يا حور؟ حور ببكاء: انت عايز مني إيه؟ كفاية بقى، حرام عليك. افتكر حتى عمك. ولا صحيح عمك إيه بقى؟ وانت عايز تكوش على كل حاجة.
زين بعصبية أكبر: حسك عينك تتكلمي عني كدا. أنا جوزك وتحترمني. انتي فاهمة؟ واتفضلي ادخلي غيري هدومك. حور: أنت مالكش كلمة عليا، طلقني، طلقني. زين وهو يغلق الباب ويمسكها من ذراعها بعنف، فهو لا يرى أمامه في عصبيته. زين: قولت مش هطلق. وجذبها من ذراعها وأدخلها حجرة النوم، ودفعها على السرير. زين: خمس دقائق ألاقيكِ غيرتي هدومك. وأغلق الباب بالمفتاح وخرج. زين: أه يا سوني الكلب، جبتي المفتاح دا منين؟ وليه لسه الورقة دي معاكي؟
المفروض اتقطعت من خمس سنين. واتصل على صديقه طارق، يعمل بالشرطة برتبة نقيب. طارق: زين المصري، هلت الأنوار فينك يا راجل من زمان. زين: انت عارف إني كنت مهاجر ولسه راجع من فترة صغيرة. طارق: أه عرفت وعرفت إنك اتجوزت كمان يا خاين من غير ما تعزمني. زين: معلش حصل ظروف خلت الزواج حصل بسرعة. طارق: عموما ألف مبروك. زين: الله يبارك فيك. كنت عايزك في خدمة. طارق: انت تؤمر. زين: فاكر من خمس سنين تقريبا، لما... وبدأ يقص عليه ما حدث.
طارق: وإيه اللي جدد كل ده؟ زين: مش عارف. وعايزك تساعدني اتصرف إزاي؟ أنا أمام زوجتي في نظرها خاين. طارق: سيب ليا الموضوع دا. والبت دي أنا هجيبلك كل حاجة من طأطأ لسلامو عليكم. زين: ياريت ما تتأخرش. وشكره وأغلق الهاتف. وجلس وقلبه يعتصر حزنا من عدم ثقة حور به. زين متحدثا لنفسه: حقها تزعل، بس لازم تسمعني. لازم تسيبني أدافع عن نفسي. عند غانم ومريم. مريم: إيه رأيك نسافر من بكرة للأولاد؟
غانم: لا طبعاً، هما لسه عرايس ولازم نسيبهم على راحتهم. زين ابن أخويا وفي مقام ابني. وأنا مبسوط أنه بقي زوج بنتي. مريم: ربنا يسعدهم. غانم: ويسعدك يا أصيلة يا أكبر نعمة ربنا هداني بيها. عند حور. تجلس حور في الأرض منهارة من البكاء، فلا تزال تحت تأثير الصدمة. كيف استطاع أن يكذب عليها ويخونها من أجل المال!!! فقد أحبته صدقاً. ظلت تبكي حتى انخفض ضغطها واسودت الدنيا أمامها لترى غيامة سوداء وتفقد وعيها.
بعد وقت طويل، قرر زين الدخول لها والاعتذار منها لعصبيته وقرر أن يوضح لها كل شيء لعلها تصدقه. طرق الباب عدة مرات، ولكنها لا تستجيب. فتح الباب ودخل ليجدها مغشيا عليها. زين بصرخة من قلبه: حووووور. حملها بسرعة ووضعها في السرير. وخرج ليحضر حقيبته الطبية. عاد بسرعة وقاس الضغط لها وجده منخفض جدا. اتصل على إحدى الصيدليات المجاورة لتبعث له محلول ملحي وبعض الإسعافات الأولية. جلس بجانبها يحاول إنعاشها.
بقُبلة الحياة شهيق وزفير، حتى عادت لوعيها مرة أخرى. حور وقد تبدل لونها إلى اللون الأصفر الباهت. حور: ابعد عني، عايز مني إيه؟ عايز الفلوس؟ خدها وابعد عني. زين وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: فلوس إيه يا مجنونة؟ أنا بحبك انتي. والست دي كدابة وهثبتلك كل حاجة. المهم دلوقتي أهدي عشان ضغطك. حور بتهكم: خايف عليا أوووي؟ زين: أيوا يا حور. واقترب أكثر منها. زين: بصي في عينيا. بصي يا حور. معقول مش مصدقاني؟ معقول ما حسيتيش بحبي؟
اكتفت حور بالبكاء وأدارت وجهها عنه. يرن جرس الشاليه حيث أحضر الديليفري الدواء والمحاليل. دفع زين الحساب وأخذه منه ودخل لحور. علق لها المحلول وأعطاها بداخل المحلول حقنة مهدئة للأعصاب، حتى تهدأ وتنام. وبالفعل هذا ما حدث. عند سمر. محمد: مالك يا سمر؟ سمر: مش عارفة قلبي مقبوض ليه كدا. بقولك إيه ما تيجي نتصل على زين وحور نطمن عليهم. محمد: بقيت دا اسمه كلام؟ انتي هتعيشي دور الحموات من دلوقتي. سيب الأولاد على راحتهم.
سمر: انت عارف إني مش كدا بس قلبي واخدني عليهم. ليغلق محمد النور. محمد: طب إيه رأيك قلبي ياخدك ليا أنا؟ دا انتي وحشاني. من يوم ما رجعت من السفر مش عارف ألم عليكِ. سمر بضحك: إحنا كبرنا يا محمد. محمد: فشر. إحنا لسه شباب. عند شعبان وهو في طريقه للعودة مع سوني. شعبان: بالرغم أن شكلك صغيرة، بس طلعت دماغك سم. رتبتي لكل دا إمتى؟
سوني بضحك: كله قدام الفلوس يا حبيبي. واضح أن الست هانم أميرة منكادة أوووي من حور دي. وأنا نفذت كلامها وضيفت التحابيش من عندي. شعبان: استنى أما أتصل على الست هانم وأطمنها أن كله تمام. سوني: زمانها نامت. شعبان: طب رأيك أبعت ليها رسالة. سوني: أيوا أفضل أصل الناس دي عصبية ومالهمش خلق. وبالفعل بعث شعبان رسالة نصية إلى أميرة مكتوب فيها: كله تمام يا ست هانم. واحنا تركناهم وهما بيتخانقوا وحور بتطلب الطلاق.
سوني: هو إحنا لازم نرجع مصر؟ ما نقضي يومين هنا بالمرة. شعبان برغبة: دي شكلها هتحلو. تعالي نشوف أي فندق صغير على قدنا. سوني بدلع: وماله. بس ما تنساش أنه كله بتمنه. شعبان: مدام هتبسطيني، مش خسارة فيكي. سوني: سوني يبقي اتفقنا. شعبان: ألا صحيح، طب ما هييجي يوم وحور دي هتعرف أن ورقة الجواز دي مزورة. سوني بثقة: ومين قالك أنها مزورة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!