الفصل 18 | من 25 فصل

رواية حورية بين الذئاب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس

المشاهدات
25
كلمة
1,746
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

يستكمل شعبان حديثه مع سوني: "إلا صحيح، ما ييجي يوم وحور دي تعرف إن ورقة الجواز العرفي دي مزورة؟ سوني بثقة: "ومين قالك إنها مزورة؟ شعبان بدهشة: "يعني إيه؟ إنتي متجوزة زين باشا؟ سوني: "دي قصة طويلة هحكيها لك بعدين... ويلا بقى، احنا هنضيع وقتنا في الكلام ولا إيه؟ شعبان: "لا طبعًا... يلا بينا، الفندق أهو وأنا جاهز أدوق العسل." ضحك ضحكة عالية. *** عند عمر

يمسك هاتفه كي يتصل على سارة ليسمع صوتها قبل النوم، ولكنّه يجد الهاتف فاصل شحن. عمر: "يوه، مش وقته... الوقت اتأخر وأخاف تنام." وقرر الذهاب إلى والدته واستخدام هاتفها. وجد والدته نائمة، فأخذ هاتفها وخرج. فتح الفون ليجد إشعار رسالة من رقم غير مسجل. قاده الفضول لمعرفة تلك الرسالة ليجد بها: "كله تمام يا ست هانم... وإحنا تركناهم وهما بيتخانقوا وحور بتطلب الطلاق." وقف عمر مصدومًا. ما علاقة والدته بذلك؟

ومن يكون صاحب هذه الرسالة؟ أحضر ورقة وقلم ودون عنده رقم ذلك الشخص، وذهب لإرجاع الفون لمكانه. فأصبح باله مشغولًا، ولا يعلم ماذا يفعل. حور أخته وزين ابن عمّه، كيف لوالدته أن تكون لها يد في هدمهم؟ *** مر الليل ليأتي الصباح على أبطالنا. يستيقظ زين ليجد حور لازالت نائمة. زين: "معقول يا حور مش مصدقاني؟ بجد يا خسارة." ونظر لها نظرة لوم وخرج من الحجرة. وذهب لإحضار الإفطار وبعض العصائر من أجل حوريته. يعود إليها ويتحدث. زين:

"حور، حور قومي علشان تفطري." تفتح حور عينيها ببطء وتجد زين يحمل صينية عليها الإفطار. حور: "مش عايزة منك حاجة... غير إنك تطلقني." زين بنفاذ صبر: "حاضر يا حور... هطلقك مادام ده اللي هيريحك." حور بألم في قلبها: "بدل ما تتمسك بيا وتثبت عكس اللي حصل... زين: "دلوقتي اتفضلي الفطار يا بنت عمي. واطمني، إنتي هنا مجرد بنت عمي. أنا ما أقبلش أفرض نفسي على حد. بس نعدي الفترة دي عشان كلام الناس وبعدها نتطلق."

تركها وخرج دون أن يسمع أي رد منها. خرج زين ليتمشى على البحر وهو حزين من داخله. لأول مرة قلبه يعشق فتاة وللأسف ترفضه. زين: "الحب ضعف." ورجع لأفكاره القديمة. "لازم أنساكي يا حور... أكبر غلط إني أكسر نفسي عشان واحدة." *** عند حور يرن هاتفها. تمسح دموعها وترد على المتصل. حور: "آلو." عمر: "حور، صباح الخير." حور: "عمر، صباح الخير... إزيك يا عمر؟ عمر: "الحمد لله... المهم إنتي يا حور، إنتي كويسة؟ حور: "ما تشغلش بالك...

المهم بابا وماما كويسين." عمر: "حور، أنا متصل عشان أقولك أي كان اللي حصل معاكي امبارح إنتي وزين، تأكدي إنه كان مدبر عشان يفرقوا بينكم." حور: "وانت عرفت منين؟ أكيد زين اتصل عليك عشان يخدعك زي ما خدعني فيه." عمر: "لأ يا حور، ما تظلميش زين. مش هقدر أقولك تفاصيل دلوقتي، بس ضروري تسألي قلبك قبل أي قرار. لأن إنتم الاتنين في ناس عايزة إنكم تتطلقوا." حور: "ده عايز يكوش على ثروة بابا." عمر: "إنتي بتقولي إيه؟ مين فهمك كده؟

بابا يا حور فقد معظم ثروته في البورصة، ولولا أونكل محمد كان زمان بابا أعلن إفلاسه. أونكل محمد هو اللي ساعد بابا إنه يقف على رجليه من تاني. أي فلوس مع بابا فعمي محمد أبو زين هو اللي ليه الفضل فيها بعد ربنا." حور بفرحة: "إنت متأكد من كلامك ده يا عمر؟ عمر: "أيوا يا حور. ولو مش مصدقة اتصلي على بابا وهو يأكد كلامي." حور: "لأ، خلاص مصدقاك."

وشكرته وأغلقت الهاتف. وقررت الذهاب لزين ومعرفة حقيقة زواجه من تلك الفتاة. ولكنها خرجت ولم تجده بالشاليه. علمت أنه خرج متضايق منها، وقررت إصلاح ذلك. وإعطائه فرصة كي تعرف الحقيقة. قامت وأخذت شاور وارتدت ملابس تليق بهذا الجو الساحلي. انتظرت عودته ولكنه لم يعد. مر عدة ساعات ولم يعد زين مما أثار قلقها عليه. فقررت الخروج والبحث عنه. وما أن فتحت الباب وجدته في وجهها. حور: "زين، كنت فين؟ قلقتني عليك."

نظر لها بلا اهتمام وتركها ودخل إلى الداخل. شعرت حور بالإحراج لعدم رده. جلست هي الأخرى منتظرة أن يتحدث بأي شيء. فكرامتها تمنعها أن تبدأ بالحديث. ولكن زين كان صامتًا وكأنه يفكر في شيء ويريد أخذ القرار فيه. حور بعدما فقدت صبرها: "إحنا هنفضل ساكتين كده كتير؟ زين: "عايزة إيه يا حور؟ حور: "كلمني في أي حاجة، أنا زهقت." زين: "أكلمك في إيه؟ مش إنتي شايفاني كداب وعايز آخد حقك وميراثك؟ أظن واحد زيي مش هتحبي تسمعي صوته."

كان يتحدث بأسى. حور: "زين، أنا آسفة لأسلوبي بس حط نفسك مكاني." زين بحده: "عمري ما هحط نفسي مكانك، عارفة ليه؟ لأني وثقت فيكي. لكن إنتي خيبتي ظني فيكي مع أول مشكلة بيني بعتيني يا بنت عمي. انسى كل ده، خلاص إنتي بالنسبة ليا بنت عمي." وتركها ودخل غرفته وهو يخبط الحائط بيديه. زين: "لازم أنساكي يا حور... لازم." جلست حور تبكي ولا تدري ماذا تفعل. اتصلت على سارة وقصت عليها ما حدث. سارة:

"واضح أوي يا حور إن اللي حصل مدبر ليكم. مش عارفة مين ليه هدف في كده، بس على الأقل كان لازم تسمعيه يا حور. زين بيحبك بس هو واخد على خاطره من كلامك." حور: "ده عايز يطلقني." سارة: "اكيد من ورا قلبه. حاولي ترجعي الثقة بينكم تاني يا حور وما تخسريش قلب حبك." حور: "ادعيلي يا سارة." سارة: "قلبي معاكي حبيبتي." دخلت حور على زين وأضاءت نور الحجرة. كان زين نائمًا. زين: "اطفي النور عايز أنام." حور: "هغير هدومي." زين:

"ادخلي الحمام." حور: "طب افتحلي سوستة الدريس." زين بفراغ صبر: "طب اخلصي." جلست حور بالقرب منه ليلتصق ظهرها في صدره. كانت تضع برفان مثير وعطرت جسدها بالكامل. رفع زين شعرها الطويل للأعلى ليستنشق رائحته الذكية وعنقها الطويلة. أخذ نفس عميق وحاول فتح السوستة وقلبه يدق من قربها الشديد. فتح لها السوستة وتركها وعاد للسرير. حور بغيظ في نفسها: "ماشي يا زين. إن ما جننتك مش هسيبك لواحدة غيري."

وأغلقت النور ودخلت لتستبدل ذلك الفستان بملابس أكثر إثارة. واستبدلت شعرها بشعر أكثر جمالًا جعلها فتاة مثيرة للغاية وذهبت إلى زين. حور بصوت رقيق: "زين، زين." زين: "اممم، عايزة إيه تاني؟ حور بدلع: "مش إنت ابن عمي؟ عايزة أخرج أفسح... زهقت من القعدة." يستدير زين خلفه ليجدها في هذا المظهر المثير. زين وهو يبلع ريقه: "وإنتي عايزة تخرجي بالشكل ده؟ أشارت برأسها بنعم. زين: "ده على أساس إنك متزوجة واحد خرونج."

ابتسمت حور لحديثه. وأكملت. "طب خلاص نقضي اليوم سوا هنا. المهم ما أقعدش لوحدي." زين: "عايزة إيه بالظبط؟ حور: "عايزة أرقص... وآكل كباب... وأتمشى على البحر ونلعب كوتشينة." زين: "في حاجة تانية عايزاها؟ حور: "لأ، دول بس."

قام زين واتصل على أحد المطاعم لإحضار الكباب. وأحضر الكوتشينة وجلس يلعب معها. وكان يختلس النظرات إليها دون أن تأخذ بالها. ثم قام بتشغيل موسيقى هادئة. ذهبت حور لتقليل الإضاءة وأخذت يده ووضعتها خلف ظهرها كي يتراقصا سويًا على أنغام الموسيقى. وضعت حور رأسها على صدر زين وهما يتراقصان. شد زين بيديه حولها. كان قلبهما هما الاثنين يدقان بسرعة. زين في نفسه: "وبعدين معاكي يا حور؟ عايزة توصلي لإيه؟ حور بصوت هامس: "زين... زين:

"نعم." حور: "شيلني ولف بيا." زين: "هه، ليه؟ حور: "بليز يا زين." زين: "أمرى لله." وحملها ولف بها وهي في قمة الفرح والنشوة بقربه. وفي الأخير وضعها على السرير وكان فوقها لتتلاقى العيون. زين: "حور... أنا هخرج عشان ما أعملش حاجة تضايقك." حور: "تؤ تؤ." زين: "إنتي فاهمة إنتي بتعملي إيه؟ حور: "أيوا يا رخمة. بحبك." زين: "وأنا بحبك يا حور."

لتجذبه حور إليها ولأول مرة تقبله هي بكل جرأة. ليستجيب كلاهما للآخر ليعيشا لحظات الحب والغرام. *** عند أميرة تتصل على سمر ظنًا منها أن زين قد طلق حور. أميرة: "إزيك يا سمر؟ سمر: "أنا كويسة الحمد لله. إنتي أخبارك يا أميرة؟ أميرة: "الحمد لله... أخبار العرسان إيه؟ سمر: "بخير." أميرة: "هو زين عندك أكلمه؟ سمر: "لأ، هو وعروسته في الساحل." أميرة باستغراب: "الساحل؟ طب تمام... يلا سلام."

وأغلقت الهاتف وهي في حيرة. كيف له أن يستمر بالساحل بعد ما حدث؟ وتتصل على...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...