وقفت حور أمام التسريحة لتعدل من مظهرها، لتُشاهد رسالة على شاشة هاتف زين، أخذها الفضول بأن تفتحها. لتجد بها رسالة من فتاة اسمها سوني. سوني: حبيبي كده برضه أعرف أنك رجعت من السفر عن طريق الأخبار في الفيس! ومش بس كده، كمان اتجوزت يا خاين! نسيت ليالينا الحلوة؟ عمومًا، عارفة أنك هتزهق ومصيرك هترجع لي. أغلقت حورية الهاتف بسرعة قبل أن يخرج زين، وشعرت بالغيرة والضيق. حورية: وقال إيه عامل نفسه الشهم المؤدب، هو خاربها!
ماشي يا زين، كل يوم بتزيد الحرب بينا. وقررت لإغاظته وإثارة الغيرة بداخله. أمسكت هاتفها هي الأخرى، وما أن سمعت صوت خروجه من الحمام تحدثت في الفون لإغاظته. حور: أعمل إيه؟ والله جوازة ما كانتش على البال، وانفرضت عليا. لأ لأ، ما أقدرش. أهي مجرد فترة أعديها بالطول والعرض ونرجع سوا ثاني. مواااه مواااه مواااه. وأغلقت الهاتف. زين بعصبية: كنتي بتتكلمي مع مين؟ حور: وأنت مالك، أتكلم ولا ما أتكلمش؟ زين وهو يمسكها من ذراعها.
زين: أوعي تفكري علشان أخدتك في حضني وصعبتي عليا، أنك تقدري تعملي اللي أنتِ عايزاه. لأ يا حلوة، برضاكِ أو غصب عنك لازم تحترمي اسمي اللي ليكِ الشرف أنك شلتيه. أنتِ فاهمة ولا لأ؟ ولولا أنك طلعتي بنت عمي، كان زمان ليا تصرف ثاني معاكي. يلا غوري من أمامي علشان ننزل ليهم. حور وهي تزيح يده الممسكة بذراعها. حور: لما تبقى تتشطر على سوني بتاعتك وتمثل دور الشخص الملتزم، أبقى حاسبنا يا سي زين. وتركته مندهشًا لحديثها ونزلت للأسفل.
زين: وهي عرفت سوني منين؟ أعرفكم بسوني: سوني فتاة تبلغ من العمر 25 عامًا، جميلة، متناسقة القوام، وتعمل فتاة ليل، حيث تستقبل زبائنها في الحانات. تعرفت على زين منذ خمس سنوات، كلما نزل إجازة ذهب إليها. فهو يفرض رجولته عليها حيث تطيعه في كل شيء، ولكنه لا يقترب منها. هنعرف السبب بعدين مع بقية الرواية. نرجع لزين وحور: نزل زين خلفها فوجدها تجلس مع أسرته ووالدتها.
محمد: ألف مبروك يا حبيبتي، أنا مش بس حماكِ، أنا أبقى عمك وفي مقام والدك، وأي حاجة زين يزعلك فيها ترجعي لي أنا بسرعة وحقك تأكدي هيكون محفوظ. حور: ميرسي يا أونكل. حضر زين وألقى التحية عليهم، وبدون مقدمات جلس بجانب حور وحاوط كتفيها بذراعه. حور بصوت منخفض: شيل ايدك بدل ما أكسرها لك. زين: مش هيحصل، أنا مبسوط كده. مريم بفرحة ظنًا منها أن ابنتها سعيدة. مريم: ربنا ما يحرمكم من بعض يا حبيبتي. زين: ميرسي يا طنط.
حضر كل من عمر ووالده غانم. ألقوا التحية على الموجودين. محمد: نورتوا. وأمر الخادمة بتحضير الغداء وإحضار المشروبات للموجودين. غانم: ألف مبروك يا حور يا بنتي. حور: شكرًا.
غانم: أنا عارف أنك زعلانة وده حقك، بس لازم تسمعيني. أنا دورت على مامتك في كل مكان وعند كل معارفها ومحدش دلني على أي حاجة توصلني ليها، ودايمًا كنت بدعي ربنا أني ألاقيها، واسألي والدتك، هي تعرفني كويس وتعرف أخلاقي، أنا عمري ما كنت أقدر أضحي بيها أبدًا، وأنا كمان ما أعرفش أن والدتك كانت حامل. مريم: كلام بابا صحيح يا حور. حور: ومطلوب مني إيه دلوقتِ؟ أتعامل معاك على أنك بابا وكأن ما فيش حاجة حصلت خالص؟
محمد: حور، كلنا مقدرين مشاعرك، بس بلاش ترمي كل اللوم على والدك. اعذريني يا ست مريم على اللي هقوله، كان ممكن والدتك تيجي لينا هنا وتعرفنا وإحنا كنا قادرين نحميها، لكن والدتك قطعت كل الأحبال، ومحدش قدر يوصل ليها. مريم: كنت خايفة على نفسي وعلي غانم من بطش أميرة، دول هددوني أنهم ممكن يقتلوني أنا وغانم، كان لازم أهرب علشان محدش يتأذى.
عمر: أنا بجد آسف أن اللي حصل ليكم زمان بسبب ماما، وأتمنى يا حور تسامحينا، وتوافقي أن أكون ليكِ أخ بجد. حور بابتسامة لعمر: ما تقلقش يا عمر، أنت عارف غلاوتك عندي. شعر زين بالغيرة من حديثها عن عمر. عمر وهو ينظر إلى زين ويرى تعابير وجهه. عمر: إيه يا عم، دي أختي وبقينا نسايب يا أبو نسب. زين: آه طبعًا. غانم: هتقدري تديني فرصة يا حور أعوضك عن اللي فات وأكون ليكِ أب حقيقي؟ حور وهي مشتتة الفكر: إن شاء الله.
بعد وقت قصير، قام الجميع ليتناولوا الغداء. غانم: ما شاء الله يا سمر، واضح أن صحتك بقت أحسن من الأول. سمر: الفضل يرجع لله أولًا ثم مريم، ما شاء الله عليها بتراعيني جدًا. غانم: مريم طول عمرها بنت حلال، بس اعذريني هحرمك منها. نظر الجميع إليه. غانم: مريم لازالت على ذمتي، وآن الأوان أنها تتنقل للفيلا بتاعتها، واطمني محدش هيقدر يزعجك ولا يقرب منك. حور: يعني إيه؟ عايز تاخد ماما مني؟ غانم: ليه فهمتيها كده؟
أنتِ بنتنا يا حور والبيت هيكون بيتك وبيت والدتك، تيجي وقت ما تحبي. محمد: أنا شايف أن كلام غانم هو الصح، ولازم الست مريم تعيش حياة تليق بيها. عمر: وأنا بأيد رأي بابا وأونكل. حور بضيق: اللي تشوفوه. شعر زين بضيق حور ولكنه لازال متضايق من حديثها في الفون مع ذلك الغريب. زين: المهم رأي طنط مريم، هي اللي تقرر عايزة إيه. حور: قولي يا ماما إيه اللي يناسبك؟
مريم: بعد ما اطمنت عليكِ أنك بقيتي في ذمة راجل، أنا ما بقتش عايزة حاجة تانية من الدنيا. ونظرت إلى غانم وأكملت: مش عايزة أخرب عليك حياتك يا غانم، بعد السنين دي كلها، أنا هرجع شقتي القديمة والحمد لله اطمنت على حور، وأكيد هتجوا تزوروني. غانم: لا يا مريم، بيتك هو بيتي، وآن الأوان ترتاحي، وإن ما قدرتش أحميكِ من أي حد يبقى أنا ماليش لازمة في الدنيا.
مريم وهي لازال قلبها ينبض إليه، فهو حبيب عمرها وزهرة شبابها، الحب الأول الذي نتج عنه تلك الحورية. سمر: أنا عارفة أن ماليش أني أتدخل، بس يا ست مريم، غانم يبقى زوجك ووالد بنتك ومن أبسط حقوقه عليكِ أنك تكوني معاه على الحلوة والمرة، وأنتِ شوفتي المر كتير، آن الأوان تعيشي حياتك مرتاحة. نظرت مريم إلى حور وهي محتارة. شعرت حور بمشاعر والدتها المختلطة. لتنهي هذا الجدل. حور: خلاص يا ماما. فعلًا ده حقك أنتِ وبابا.
غانم بفرحة: أنتِ قولتي بابا يا حور؟ حور بدموع: طبعًا بابا. ليقوم بسرعة من مكانه ويحتضنها بشدة. غانم: ربنا يدينا العمر علشان أقدر أعوضك أنتِ ووالدتك. انتهوا من تناول الغداء، وجلسوا يتسامرون، حيث حضرت سارة صديقة حور. استقبلها عمر باهتمام. عمر: أنا بجد بشكر ربنا على الصدفة الحلوة دي. ونظر إلى حور وأكمل: بجد يا حور أنتِ وزين فتحتوا نفسي على الزواج. زين: عقبالك يا عمر. عمر: يا رب. بقولكم إيه، إيه رأيكم نروح سينما؟
دي في فيلم معروض اليومين دول تحفة، وأنا كنت وعدت أني أودي بسنت السينما من زمان. بسنت بتحجج: الحقيقة أنا عندي صداع ومش هينفع، خليها مرة تانية. أما زين: أنا ما عنديش مانع. حور: وأنا كمان. نظر عمر إلى سارة: وأنتِ يا آنسة سارة؟ سارة: الحقيقة مش عارفة، لازم أتصل على ماما الأول. عمر: يبقى يلا بسرعة كلميها على ما أتصل أحجز. حور: يا رب توافق. اقترب زين من حوريته. زين: اطلعي غيري الهدوم دي ولا عايزة تخرجي بالحمالات دي؟
حور بدلع: ليه هي سوني كانت بتخرج معاك بإيه؟ ابتسم زين فقد شعر بالغيرة في حديثها. زين: سوني دي ما كانش ليها مثيل. حور بغيظ: يبقى مالكش دعوة بيا. ونظرت إلى سارة وتحدثت. حور: سارة، كلمتي طنط؟ سارة: أيوه يا حور ووافقت. حور: كويس جدًا. تعالي معايا نغير هدومنا. وأخذت سارة وصعدت. سارة: ما فيش داعي أغير هدومي يا حور. حور: بس يا هبلة، شكلك نسيتي أننا كنا بنلبس سوا.
وأخرجت من الدولاب ملابس لها وطلبت من سارة أن تختار هي الأخرى ملابس لها. وبعد أكثر من ساعة حيث كاد أن ينفجر زين من طول الانتظار، نزلت الفتيات وكانتا قمة في الروعة والجمال. حيث وقف كل من زين وعمر مذهولين من جمالهما. وما أن نزلت حور حتى أمسك يدها زين وحاوطها بذراعه وكأنها جوهرة يجب أن يداريها عن أعين الناس. استقلوا الأربعة سيارة عمر حتى وصلوا إلى السينما. وما أن جلسوا في مقاعدهم ليجدوا من ينادي: حوووور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!